داء الأسبستوز Asbestosis
داء الأسبستوز هو مرض رئوي مزمن ينتج عن استنشاق ألياف الأسبستوس Asbestos لفترات طويلة أو بكميات كبيرة، مما يؤدي تدريجيًا إلى حدوث تليف وندبات دائمة في النسيج الرئوي.
يصنف المرض ضمن أمراض الرئة الخلالية Interstitial Lung Diseases وضمن أمراض الرئة المهنية الناتجة عن استنشاق الغبار المعدني.
لا يحدث المرض مباشرة بعد التعرض، بل قد تمر عقود بين التعرض للأسبستوس وظهور الأعراض.
يمكن أن يستمر التليف بالتقدم لدى بعض المرضى حتى بعد انتهاء التعرض للأسبستوس.
لا يوجد حاليًا دواء يستطيع إزالة ألياف الأسبستوس من الرئتين أو إعادة النسيج المتليف إلى حالته الطبيعية، ولذلك يعتمد العلاج أساسًا على منع المزيد من التعرض، وتخفيف الأعراض، والمحافظة على وظائف الرئة، ومنع المضاعفات.
ما هو الأسبستوس
الأسبستوس مجموعة من المعادن الليفية الطبيعية التي تتميز بمقاومتها للحرارة والاحتراق والمواد الكيميائية.
استُخدمت سابقًا على نطاق واسع في مواد البناء والعزل والأنابيب والأسقف والفرامل والعديد من المنتجات الصناعية.
تكمن الخطورة عندما تتضرر المواد المحتوية على الأسبستوس وتتحرر ألياف دقيقة في الهواء.
يمكن استنشاق هذه الألياف إلى أعماق الرئة، حيث يصعب على الجسم التخلص منها.
كيف يحدث داء الأسبستوز
بعد استنشاق ألياف الأسبستوس تصل بعض الألياف إلى الحويصلات الهوائية والأنسجة العميقة في الرئة.
تلتقط الخلايا المناعية بعض الألياف وتحاول التخلص منها.
لكن الألياف قد تبقى داخل الأنسجة لسنوات طويلة.
يؤدي وجودها المستمر إلى حدوث التهاب مزمن وإطلاق مواد تحفز تكوين النسيج الليفي.
تزداد كمية الكولاجين والندبات داخل النسيج الخلالي للرئة.
تصبح الرئتان أكثر صلابة وأقل قدرة على التمدد أثناء الشهيق.
كما تصبح عملية انتقال الأكسجين من الحويصلات الهوائية إلى الدم أقل كفاءة.
يبدأ التليف عادة بصورة واضحة في الأجزاء السفلية وتحت غشاء الجنب من الرئتين، ثم يمكن أن ينتشر مع تقدم المرض.
فترة ظهور المرض
يتميز داء الأسبستوز بفترة كمون طويلة جدًا.
غالبًا لا تظهر الأعراض إلا بعد نحو 20 إلى 30 سنة من التعرض، وقد تختلف الفترة بدرجة كبيرة حسب شدة ومدة التعرض.
لذلك قد يظهر المرض لدى شخص متقاعد بعد سنوات طويلة من انتهاء عمله في المهنة التي تعرض فيها للأسبستوس.
من هم الأكثر عرضة للإصابة
العاملون في البناء القديم.
عمال الهدم.
عمال العزل.
عمال أحواض بناء وإصلاح السفن.
السباكون.
الكهربائيون الذين يعملون في مبانٍ قديمة.
عمال التدفئة والتهوية.
عمال المصانع التي استخدمت الأسبستوس.
بعض العاملين في صيانة السيارات القديمة، خصوصًا عند التعامل مع منتجات احتوت تاريخيًا على الأسبستوس.
العاملون في إزالة الأسبستوس دون معدات حماية مناسبة.
الأشخاص الذين تعرضوا بكميات كبيرة للألياف في بيئات مهنية أو صناعية.
هل مجرد وجود الأسبستوس في المبنى يسبب المرض
ليس بالضرورة.
الخطر الأكبر يحدث عندما تتفتت أو تتضرر المواد المحتوية على الأسبستوس وتطلق أليافًا في الهواء يمكن استنشاقها.
المواد الموجودة بحالة سليمة وغير المتضررة قد تشكل خطرًا أقل بكثير من المواد التي يتم قطعها أو طحنها أو حفرها أو هدمها.
لا ينبغي التعامل مع مادة يشتبه بأنها تحتوي على الأسبستوس دون مختصين مؤهلين.
العلاقة بين كمية التعرض والخطر
يزداد خطر المرض عادة كلما زادت شدة التعرض وطالت مدته.
يرتبط الأسبستوز بصورة خاصة بالتعرضات المهنية المرتفعة والممتدة.
لكن تحديد خطر شخص معين يحتاج إلى معرفة نوع العمل ومدة التعرض وطبيعته ووسائل الحماية التي استخدمت.
أعراض داء الأسبستوز
قد لا توجد أعراض في المراحل المبكرة.
تبدأ الأعراض عادة ببطء وتزداد تدريجيًا.
ضيق التنفس
أكثر الأعراض شيوعًا.
يبدأ عادة أثناء المجهود، مثل صعود الدرج أو المشي السريع.
مع تقدم المرض يمكن أن يحدث ضيق التنفس أثناء نشاط بسيط.
وفي المراحل الشديدة قد يحدث حتى أثناء الراحة.
السعال
قد يعاني المريض من سعال مزمن.
يكون السعال غالبًا جافًا، لكن وجود مرض تنفسي آخر بالتزامن مع الأسبستوز قد يغير طبيعة السعال.
ظهور تغير جديد ومستمر في السعال لدى شخص تعرض للأسبستوس يحتاج إلى تقييم.
التعب
قد يحدث إرهاق واضح بسبب انخفاض كفاءة الرئة ونقص الأكسجين أثناء النشاط.
يمكن أن تؤثر صعوبة التنفس في القدرة على العمل والنوم والنشاط البدني.
ألم أو انزعاج الصدر
قد يشعر بعض المرضى بألم أو ضيق في الصدر.
لكن ألم الصدر له أسباب كثيرة، ولا ينبغي افتراض أن الأسبستوز هو السبب دون تقييم.
أصابع مضربية Clubbing
في الحالات المتقدمة قد تتضخم نهايات الأصابع وتتغير زاوية الأظافر.
تعرف هذه العلامة باسم تعجر الأصابع.
وجودها يمكن أن يشير إلى مرض رئوي مزمن متقدم، لكنها ليست خاصة بالأسبستوز وحده.
أصوات الرئة
قد يسمع الطبيب أثناء الفحص أصوات فرقعة دقيقة في قاعدة الرئتين أثناء الشهيق تسمى Inspiratory Crackles.
تشبه أحيانًا صوت فتح شريط لاصق.
نقص الأكسجين
مع تقدم التليف قد ينخفض مستوى الأكسجين في الدم، وخصوصًا أثناء المجهود.
يمكن أن يظهر ذلك على شكل ضيق تنفس، تعب شديد أو زرقة في الحالات المتقدمة.
تغير وظائف الرئة
قد يؤدي التليف إلى نمط تقييدي Restrictive Lung Disease.
تنخفض قدرة الرئة على التمدد.
يمكن أن تنخفض السعة الحيوية القسرية FVC.
قد تنخفض السعة الكلية للرئة.
تنخفض قدرة انتشار الغازات DLCO لدى كثير من المرضى بسبب اضطراب انتقال الأكسجين عبر النسيج المتليف.
يمكن أن توجد أيضًا مكونات انسدادية في بعض المرضى، وخصوصًا إذا كان لديهم تدخين أو مرض رئوي آخر.
الفرق بين الأسبستوز ولويحات الجنب
لويحات الجنب Pleural Plaques هي مناطق من التثخن الليفي أو التكلس في الغشاء المحيط بالرئتين.
تعد علامة على التعرض السابق للأسبستوس.
لكن وجود لويحات الجنب وحده لا يعني أن الشخص مصاب بالأسبستوز.
الأسبستوز نفسه يعني وجود تليف منتشر داخل نسيج الرئة.
تثخن غشاء الجنب
يمكن للأسبستوس أن يسبب تثخنًا منتشرًا في غشاء الجنب.
قد يؤدي ذلك إلى ألم أو ضيق في الصدر وانخفاض قدرة الرئة على التمدد.
يختلف هذا عن التليف الخلالي الموجود في الأسبستوز، لكن المرضين يمكن أن يتواجدا معًا.
الانصباب الجنبي
يمكن أن يتجمع السائل حول الرئة لدى بعض الأشخاص الذين تعرضوا للأسبستوس.
تحتاج هذه الحالة إلى تقييم لأن الانصباب له أسباب عديدة، بما في ذلك الأمراض الحميدة والسرطان.
الأسبستوز وسرطان الرئة
التعرض للأسبستوس يزيد خطر سرطان الرئة.
قد يحدث سرطان الرئة لدى الأشخاص المعرضين للأسبستوس حتى دون وجود أسبستوز واضح.
وجود الأسبستوز نفسه يشير عادة إلى تعرض كبير للأسبستوس ويزيد أهمية المتابعة الطبية.
الأسبستوس والتدخين
التدخين والأسبستوس معًا يزيدان خطر سرطان الرئة بدرجة أكبر بكثير من أي منهما منفردًا.
لذلك يعتبر التوقف عن التدخين من أهم التدخلات لدى أي شخص تعرض للأسبستوس.
التوقف عن التدخين لا يزيل التليف الموجود، لكنه يقلل خطر السرطان وأمراض الرئة والقلب الأخرى.
الميزوثليوما Mesothelioma
الميزوثليوما سرطان نادر يصيب الأغشية المبطنة للرئة وتجويف الصدر بصورة شائعة، ويمكن أن يصيب أغشية أعضاء أخرى.
يرتبط التعرض للأسبستوس ارتباطًا قويًا بهذا السرطان.
قد تظهر الميزوثليوما بعد 30 إلى 40 سنة أو أكثر من التعرض.
الأسبستوز والميزوثليوما مرضان مختلفان.
الأسبستوز مرض تليفي غير سرطاني، بينما الميزوثليوما ورم خبيث.
سرطانات أخرى مرتبطة بالأسبستوس
يرتبط التعرض للأسبستوس أيضًا بزيادة خطر سرطان الحنجرة والمبيض.
توجد أدلة على ارتباطات مع أنواع أخرى من السرطان بدرجات متفاوتة.
تشخيص داء الأسبستوز
لا يعتمد التشخيص على صورة الأشعة وحدها.
يحتاج الطبيب إلى إثبات وجود تاريخ تعرض مناسب للأسبستوس، إضافة إلى وجود تغيرات رئوية تتوافق مع المرض.
يتم تقييم الأعراض والفحص السريري والصور ووظائف الرئة معًا.
التاريخ المهني
يعد من أهم أجزاء التشخيص.
يجب معرفة جميع الوظائف التي عمل بها المريض.
مدة العمل في كل وظيفة.
طبيعة المواد التي تعامل معها.
ما إذا كان العمل يتضمن هدمًا أو قطعًا أو حفرًا لمواد قديمة.
استخدام الكمامات أو أجهزة التنفس الواقية.
الفترة الزمنية منذ بداية التعرض.
قد يكون التعرض حدث قبل عشرات السنين، لذلك يجب مراجعة التاريخ المهني الكامل وليس الوظيفة الحالية فقط.
الأشعة السينية للصدر
يمكن أن تظهر تغيرات شبكية أو خطوطًا غير منتظمة، خصوصًا في القواعد.
قد تظهر لويحات الجنب أو التكلسات.
في المراحل المتقدمة قد تظهر تغيرات واسعة في الرئة.
لكن الأشعة العادية أقل حساسية من التصوير المقطعي عالي الدقة في اكتشاف التغيرات المبكرة.
التصوير المقطعي عالي الدقة HRCT
يعتبر أكثر قدرة على إظهار التليف الرئوي.
قد يظهر تليفًا تحت غشاء الجنب وفي الأجزاء السفلية من الرئتين.
يمكن أن تظهر خطوط تحت جنبية وتغيرات شبكية وتشوه في بنية الرئة.
في المراحل المتقدمة قد يظهر مظهر يشبه قرص العسل Honeycombing.
يمكن أن يكشف أيضًا لويحات الجنب والتثخن الجنبي.
وجود التاريخ المهني المناسب مع الصورة النموذجية يساعد بصورة كبيرة في التشخيص.
اختبارات وظائف الرئة Pulmonary Function Tests
تقيس كمية الهواء التي يستطيع المريض إدخالها وإخراجها من الرئة.
يمكن أن تظهر انخفاض أحجام الرئة.
قد يظهر نمط تقييدي.
يتم قياس DLCO لتقييم قدرة الغازات على الانتقال من الرئتين إلى الدم.
يمكن تكرار الاختبارات بمرور الوقت لتقييم تقدم المرض.
قياس الأكسجين
يمكن استخدام مقياس التأكسج النبضي Pulse Oximeter.
قد يكون تشبع الأكسجين طبيعيًا أثناء الراحة وينخفض أثناء المشي.
لذلك يمكن إجراء اختبار المشي لمدة 6 دقائق مع مراقبة مستوى الأكسجين.
غازات الدم الشرياني
قد تستخدم في المرض المتقدم لقياس مستوى الأكسجين وثاني أكسيد الكربون بدقة.
لا يحتاج إليها كل مريض.
غسل القصبات والأسناخ
في الحالات التي يكون فيها التشخيص غير واضح يمكن إجراء Bronchoalveolar Lavage خلال تنظير القصبات.
قد تساعد رؤية أجسام أو ألياف مرتبطة بالأسبستوس في دعم التشخيص.
لكن غيابها لا ينفي التعرض، ووجودها ليس ضروريًا لتشخيص معظم الحالات.
خزعة الرئة
نادراً ما تكون ضرورية.
يمكن التفكير فيها عندما يكون التشخيص غير واضح ولا يمكن استبعاد مرض رئوي آخر بوسائل أقل تدخلاً.
تحتاج الخزعة إلى موازنة الفائدة مع مخاطر الإجراء.
هل يوجد تحليل دم للأسبستوز
لا يوجد تحليل دم روتيني يستطيع تشخيص الأسبستوز بشكل موثوق.
كما لا يوجد فحص دم معتمد يستطيع التنبؤ بصورة دقيقة بمن سيصاب بالميزوثليوما بعد التعرض.
علاج داء الأسبستوز
لا يوجد حاليًا علاج دوائي يعكس التليف الرئوي الناتج عن الأسبستوس.
الندبات الموجودة في الرئة دائمة.
يركز العلاج على منع المزيد من التعرض، وتحسين التنفس، وعلاج الأمراض المصاحبة، ومنع العدوى والمضاعفات.
إيقاف التعرض للأسبستوس
يجب منع أي تعرض إضافي.
إذا كان المريض ما يزال يعمل في بيئة تحتوي على الأسبستوس فيجب تقييم ظروف العمل بواسطة اختصاصي طب مهني وإجراءات السلامة المهنية.
لا ينبغي للمريض محاولة إزالة الأسبستوس من المباني بنفسه دون تدريب وتجهيز مناسب.
هل توجد أدوية خاصة بالأسبستوز
لا يوجد دواء نوعي معتمد يستطيع إيقاف أو إزالة التليف الناتج عن الأسبستوس.
لذلك لا تعطى أدوية يومية لجميع مرضى الأسبستوز لمجرد وجود التشخيص.
يعالج كل عرض أو مرض مصاحب حسب الحاجة.
الكورتيكوستيرويدات
أدوية مثل بريدنيزون Prednisone لا تعتبر علاجًا روتينيًا للأسبستوز المزمن المستقر.
لم تثبت فائدتها في عكس التليف أو تحسين البقاء على قيد الحياة بصورة موثوقة.
لذلك لا ينبغي استخدام الكورتيزون لفترات طويلة لمجرد وجود الأسبستوز.
قد تكون هناك ظروف رئوية أخرى منفصلة تستدعي الكورتيزون، لكن القرار يكون بناءً على التشخيص المصاحب وليس الأسبستوز وحده.
مثبطات المناعة
الأدوية مثل أزاثيوبرين Azathioprine أو سيكلوفوسفاميد Cyclophosphamide ليست علاجًا روتينيًا للأسبستوز.
تثبيط المناعة دون سبب واضح يمكن أن يعرض المريض للعدوى والسمية الدوائية دون فائدة مثبتة.
الأدوية المضادة للتليف
تستخدم أدوية مثل نينتيدانيب Nintedanib وبيرفينيدون Pirfenidone في أنواع معينة من أمراض الرئة الليفية.
لكنها ليست علاجًا قياسيًا مثبتًا لكل مريض مصاب بالأسبستوز.
قد تتم مناقشتها فقط في مراكز متخصصة عندما يكون لدى المريض نمط تليف رئوي تقدمي وينطبق عليه بروتوكول أو تشخيص آخر يسمح باستخدام علاج مضاد للتليف.
لا ينبغي البدء بهذه الأدوية لمجرد وجود تعرض للأسبستوس.
موسعات الشعب الهوائية
الأسبستوز نفسه مرض تليفي تقييدي، لذلك موسعات الشعب ليست علاجًا أساسيًا للتليف.
لكن بعض المرضى، وخصوصًا المدخنين أو المدخنين السابقين، قد يكون لديهم مرض انسداد رئوي مزمن COPD أو ربو بالتزامن.
في هذه الحالات يمكن استخدام موسعات الشعب حسب تشخيص المرض الانسدادي.
سالبوتامول Salbutamol
الاسم الآخر: ألبوتيرول Albuterol.
الأسماء التجارية تشمل فنتولين Ventolin حسب السوق.
التصنيف: محفز قصير المفعول لمستقبلات بيتا 2.
يمكن استخدامه عند وجود تشنج قصبي أو مرض انسدادي مصاحب، وليس كعلاج للتليف نفسه.
في أجهزة الاستنشاق التي تعطي 90 ميكروغرام تقريبًا في البخة، تكون الجرعة المعتادة للبالغين غالبًا بخة إلى بختين عند الحاجة وفق نوع المستحضر وخطة الطبيب.
قد يسبب خفقان القلب والرعشة وتسارع النبض.
لا ينبغي استخدامه بصورة روتينية إذا لم يكن هناك انسداد أو تشنج في الشعب الهوائية.
موسعات الشعب طويلة المفعول
قد تستخدم LABA أو LAMA عند وجود COPD مصاحب وفق تقييم وظائف الرئة.
من الأمثلة تييوتروبيوم Tiotropium.
ومنها فورموتيرول Formoterol.
ومنها توليفات LABA/LAMA.
اختيار الدواء يعتمد على المرض الانسدادي المصاحب وليس على الأسبستوز وحده.
الكورتيزون المستنشق
لا يعالج التليف الناتج عن الأسبستوس.
يمكن استخدامه فقط إذا كان هناك سبب آخر مثل بعض حالات الربو أو COPD التي تستفيد منه.
الاستخدام غير الضروري يزيد خطر الفطريات الفموية والالتهاب الرئوي لدى بعض المرضى.
المضادات الحيوية
لا تستخدم المضادات الحيوية بصورة وقائية يومية للأسبستوز.
إذا أصيب المريض بعدوى بكتيرية في الجهاز التنفسي أو التهاب رئوي، يستخدم المضاد الحيوي المناسب حسب نوع العدوى وشدتها وعمر المريض ووظائف الكلى والمقاومة المحلية.
تحتاج العدوى التنفسية لدى مريض التليف الرئوي إلى العلاج المبكر لأنها قد تؤدي إلى تدهور واضح في التنفس.
العلاج بالأكسجين
يمكن وصف الأكسجين الإضافي إذا كان مستوى الأكسجين منخفضًا بصورة مهمة.
قد يحتاجه المريض أثناء الراحة.
قد يحتاجه فقط أثناء المجهود.
وقد يحتاجه أثناء النوم في بعض الحالات.
يتم تحديد الحاجة عن طريق قياس تشبع الأكسجين أو غازات الدم واختبار المشي.
الأكسجين لا يعالج التليف نفسه، لكنه يحسن نقص الأكسجين ويقلل العبء على أعضاء الجسم.
لا تستخدم الأكسجين من تلقاء نفسك
يجب تحديد معدل تدفق الأكسجين بواسطة الفريق الطبي.
بعض المرضى لديهم أمراض رئوية أخرى تؤثر في طريقة وصف الأكسجين.
استخدامه يحتاج أيضًا إلى احتياطات صارمة ضد التدخين واللهب.
التأهيل الرئوي Pulmonary Rehabilitation
يعد من أهم العلاجات غير الدوائية للأمراض الرئوية المزمنة.
يتضمن برنامجًا من التمارين المنظمة وتدريب التنفس والتثقيف الصحي.
يساعد المريض على ممارسة النشاط بدرجة أفضل.
يمكن أن يقلل الشعور بضيق التنفس.
يساعد على المحافظة على قوة العضلات والاستقلالية.
قد يحسن نوعية الحياة حتى عندما لا يمكن إزالة التليف نفسه.
النشاط البدني
يجب أن يبقى المريض نشطًا بقدر ما تسمح حالته.
قلة الحركة تؤدي إلى ضعف العضلات، مما يجعل أي مجهود يحتاج إلى أكسجين أكبر ويزيد الإحساس بضيق التنفس.
يجب زيادة النشاط تدريجيًا.
إذا انخفض الأكسجين أثناء النشاط فقد يحتاج برنامج التمارين إلى إشراف واستخدام أكسجين إضافي.
اللقاحات
العدوى التنفسية يمكن أن تكون أكثر خطورة لدى مرضى الرئة المتليفة.
ينصح بالحصول على لقاح الإنفلونزا حسب الجدول الموصى به.
ينصح بلقاحات المكورات الرئوية المناسبة للعمر والحالة الصحية.
ينصح بلقاحات كوفيد وفق التوصيات الحالية.
قد ينصح بلقاح الفيروس المخلوي التنفسي RSV لدى الأشخاص الذين تنطبق عليهم معايير العمر والخطورة المحلية.
التوقف عن التدخين
من أهم خطوات العلاج.
يقلل احتمال حدوث أذية إضافية للرئة.
يقلل خطر سرطان الرئة.
يقلل خطر COPD وأمراض القلب.
يجب أيضًا تجنب التدخين السلبي قدر الإمكان.
أدوية المساعدة على إيقاف التدخين
يمكن استخدام بدائل النيكوتين في العديد من المرضى.
يمكن استخدام فارينيكلين Varenicline.
يمكن استخدام بوبروبيون Bupropion لدى المرضى المناسبين.
اختيار الدواء يعتمد على التاريخ الطبي والأدوية الأخرى والحمل ووظائف الكلى وعوامل أخرى.
هذه الأدوية لا تعالج الأسبستوز لكنها تقلل واحدًا من أهم العوامل التي تزيد المضاعفات.
علاج فشل القلب الأيمن
في الحالات المتقدمة قد يؤدي نقص الأكسجين المزمن وارتفاع الضغط الرئوي إلى إجهاد الجانب الأيمن من القلب، فيما يعرف بالقلب الرئوي Cor Pulmonale.
يمكن أن يظهر تورم في الساقين.
قد يحتاج المريض إلى الأكسجين ومدرات البول وعلاج متخصص حسب الحالة.
لا توجد خطة دوائية واحدة لجميع المرضى.
زراعة الرئة
يمكن التفكير في زراعة الرئة لدى بعض المرضى الذين لديهم تليف متقدم وفشل تنفسي شديد رغم العلاج الداعم الأمثل.
يحتاج المريض إلى تقييم شامل للعمر والقلب والكلى والسرطان والأمراض الأخرى قبل قبول الزراعة.
متابعة المرض
ينبغي متابعة الأعراض بمرور الوقت.
يمكن تكرار اختبارات وظائف الرئة.
قد يكرر الطبيب تصوير الصدر أو CT بناء على الأعراض وشدة المرض.
يتم تقييم الحاجة إلى الأكسجين أثناء الراحة والمجهود.
سرعة المتابعة تختلف حسب شدة الحالة ومدى استقرارها.
فحص سرطان الرئة
التعرض للأسبستوس يزيد خطر سرطان الرئة، لكن مجرد التعرض للأسبستوس لا يعني أن كل شخص يحتاج إلى تصوير CT سنوي.
في الإرشادات الأمريكية الحالية يعتمد برنامج الفحص الروتيني بالتصوير المقطعي منخفض الجرعة أساسًا على العمر وتاريخ التدخين.
الأشخاص الذين لديهم تعرض مهني كبير للأسبستوس يحتاجون إلى مناقشة خطورتهم بصورة فردية مع اختصاصي الرئة أو الطب المهني، خصوصًا إذا كانوا أيضًا مدخنين أو مدخنين سابقين.
هل يمكن الكشف المبكر عن الميزوثليوما بتحليل دم
لا توجد حاليًا اختبارات دم روتينية معتمدة يمكن استخدامها وحدها لفحص الأشخاص غير المصابين بالأعراض واكتشاف الميزوثليوما مبكرًا بصورة موثوقة.
ظهور أعراض جديدة يحتاج إلى تقييم بالتصوير وغيره من الفحوص بدل الاعتماد على مؤشرات الدم وحدها.
علامات قد تثير الاشتباه بسرطان الرئة أو الميزوثليوما
تغير جديد ومستمر في السعال.
سعال مصحوب بالدم.
فقدان الوزن دون سبب واضح.
ألم صدر جديد أو متزايد.
ضيق تنفس يتدهور بسرعة أكبر من المتوقع.
بحة مستمرة.
تجمع متكرر للسائل حول الرئة.
هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود سرطان، لكنها تستدعي تقييمًا سريعًا لدى شخص تعرض للأسبستوس.
مضاعفات الأسبستوز
الفشل التنفسي المزمن.
انخفاض الأكسجين.
ارتفاع ضغط الشريان الرئوي.
القلب الرئوي وفشل القلب الأيمن.
زيادة التعرض للعدوى التنفسية ومضاعفاتها.
سرطان الرئة.
إمكانية وجود أمراض أخرى مرتبطة بالأسبستوس مثل الميزوثليوما والمرض الجنبي.
الإنذار
يختلف تطور المرض بدرجة كبيرة.
قد يبقى المرض خفيفًا ومستقرًا لسنوات طويلة لدى بعض الأشخاص.
قد يزداد ضيق التنفس تدريجيًا لدى آخرين.
في عدد أقل من المرضى يتطور تليف شديد يؤدي إلى نقص الأكسجين والفشل التنفسي أو القلب الرئوي.
يعتمد الإنذار على شدة التعرض ودرجة التليف ووظائف الرئة والعمر والتدخين والأمراض المصاحبة.
داء الأسبستوز عند الأطفال
الأسبستوز التقليدي مرض مرتبط عادة بالتعرض المهني طويل الأمد ولا يعد مرضًا شائعًا لدى الأطفال.
التعرض البيئي للأطفال يجب تجنبه، لكن ظهور الأسبستوز عادة يحتاج إلى فترة كمون طويلة.
إذا كان هناك تعرض منزلي أو بيئي مهم فيجب مناقشته مع طبيب متخصص بالصحة البيئية أو الرئة.
الحمل
داء الأسبستوز لا ينتقل من الأم إلى الجنين.
لكن المرأة المصابة بمرض رئوي متقدم قد تحتاج إلى متابعة متخصصة أثناء الحمل بسبب زيادة احتياجات الجسم إلى الأكسجين.
يجب تقييم مستويات الأكسجين ووظائف الرئة.
يستخدم الأكسجين عند الحاجة خلال الحمل.
يتم اختيار أي أدوية تنفسية مصاحبة بناءً على فائدتها وسلامتها أثناء الحمل.
الرضاعة الطبيعية
الأسبستوز نفسه لا يمنع الرضاعة الطبيعية.
اختيار الأدوية المصاحبة يعتمد على الدواء المستخدم.
العلاج بالأكسجين لا يمنع الرضاعة.
كبار السن
كثير من المرضى الذين يظهر لديهم الأسبستوز يكونون في سن متقدمة بسبب فترة الكمون الطويلة.
يجب البحث عن أمراض القلب وCOPD والسكري وغيرها من الحالات التي يمكن أن تزيد ضيق التنفس.
ليس كل ضيق تنفس لدى شخص تعرض للأسبستوس ناتجًا عن الأسبستوز وحده.
متى يجب مراجعة الطبيب
وجود ضيق تنفس تدريجي مع تاريخ من التعرض للأسبستوس.
سعال مستمر.
انخفاض القدرة على ممارسة النشاط.
ظهور تعجر الأصابع.
انخفاض تشبع الأكسجين.
فقدان وزن غير مفسر.
تغير جديد في نمط السعال.
ظهور ألم صدر مستمر.
متى يجب الذهاب إلى الطوارئ
ضيق تنفس شديد ومفاجئ.
ألم شديد في الصدر.
سعال مصحوب بكمية ملحوظة من الدم.
ازرقاق الشفاه أو الوجه.
تشوش أو فقدان الوعي.
انخفاض شديد في تشبع الأكسجين عن المستوى المعتاد للمريض.
حمى مرتفعة مع تدهور سريع في التنفس.
نصائح للمريض
تجنب أي تعرض إضافي للأسبستوس.
لا تحاول إزالة مواد الأسبستوس القديمة بنفسك.
توقف عن التدخين إذا كنت مدخنًا.
تجنب التدخين السلبي والملوثات التنفسية قدر الإمكان.
التزم ببرنامج التأهيل الرئوي إذا أوصى الطبيب به.
حافظ على النشاط البدني المناسب لقدرتك.
احصل على اللقاحات التنفسية الموصى بها.
عالج التهابات الجهاز التنفسي مبكرًا.
لا تستخدم الكورتيزون أو المضادات الحيوية أو أجهزة الاستنشاق بصورة مزمنة لمجرد تشخيص الأسبستوز دون وجود استطباب واضح.
راجع اختصاصي الرئة إذا كان ضيق التنفس يتقدم أو إذا انخفض الأكسجين.
أخبر الطبيب دائمًا عن تاريخ التعرض المهني للأسبستوس حتى لو حدث قبل عشرات السنين.
ظهور دم مع السعال أو فقدان الوزن أو ألم صدر جديد أو تدهور غير معتاد في التنفس يحتاج إلى تقييم سريع بسبب زيادة خطر الأمراض المرتبطة بالأسبستوس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق