الحُبسة Aphasia
الحُبسة هي اضطراب مكتسب في اللغة يحدث نتيجة إصابة مناطق الدماغ المسؤولة عن فهم اللغة أو إنتاجها، وغالبًا تكون الإصابة في النصف الأيسر من الدماغ.
يمكن أن تؤثر الحُبسة في الكلام وفهم كلام الآخرين والقراءة والكتابة والتسمية وتكوين الجمل، بدرجات متفاوتة من شخص إلى آخر.
الحُبسة لا تعني أن الشخص فقد ذكاءه، ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة في عضلات الفم أو اللسان.
قد يعرف المريض تمامًا ما يريد قوله لكنه لا يستطيع العثور على الكلمات أو ترتيبها بصورة صحيحة.
وقد يستطيع مريض آخر الكلام بطلاقة لكنه يجد صعوبة كبيرة في فهم ما يسمعه.
أهم أسباب الحُبسة
السكتة الدماغية هي السبب الأكثر شيوعًا للحُبسة المكتسبة.
يمكن أن تحدث أيضًا بسبب:
إصابة الدماغ الرضحية.
أورام الدماغ.
النزيف داخل الدماغ.
التهابات الدماغ.
جراحة الدماغ.
بعض الأمراض العصبية التنكسية.
الحُبسة بعد السكتة الدماغية
تحدث عندما تتضرر مناطق اللغة نتيجة انقطاع الدم عنها في السكتة الإقفارية أو نتيجة نزيف دماغي.
يمكن أن تبدأ فجأة خلال ثوان أو دقائق.
ظهور اضطراب مفاجئ في الكلام أو فهم اللغة يجب التعامل معه على أنه علامة محتملة للسكتة الدماغية حتى يثبت العكس.
علامات قد ترافق الحُبسة في السكتة الدماغية
ضعف مفاجئ في الوجه.
ضعف أو خدر في الذراع أو الساق.
ميلان أحد جانبي الوجه.
صعوبة الكلام.
كلام غير مفهوم.
عدم القدرة على فهم الكلام.
اضطراب الرؤية.
فقدان التوازن.
دوخة مفاجئة.
صداع شديد ومفاجئ، خصوصًا في النزيف الدماغي.
الحُبسة ليست اضطرابًا واحدًا
تختلف الصورة حسب المنطقة المصابة من الدماغ ودرجة الضرر.
قد تكون المشكلة الرئيسية في إنتاج الكلام.
وقد تكون في فهم اللغة.
وقد تشمل جميع جوانب اللغة تقريبًا.
حبسة بروكا Broca Aphasia
تسمى أيضًا الحبسة غير الطليقة Nonfluent Aphasia.
يكون فهم الكلام أفضل نسبيًا من القدرة على التعبير.
يتحدث الشخص بجمل قصيرة وبجهد واضح.
يمكن أن يحذف الكلمات الصغيرة والقواعد النحوية.
قد يقول مثلًا:
أريد ماء.
بدل:
أريد أن أشرب كوبًا من الماء.
يعرف كثير من المرضى أن كلامهم غير كامل، لذلك قد يشعرون بالإحباط.
قد تترافق حبسة بروكا مع ضعف في الجانب الأيمن من الجسم لأن مناطق الحركة القريبة يمكن أن تتضرر أيضًا.
حبسة فيرنيكه Wernicke Aphasia
تسمى من أنواع الحبسة الطليقة Fluent Aphasia.
قد يتحدث الشخص بسرعة وبجمل طويلة وسلسة.
لكن الكلام قد يحتوي على كلمات غير مناسبة أو كلمات مخترعة وقد يكون من الصعب فهم المعنى.
تكون مشكلة فهم كلام الآخرين واضحة.
قد لا يدرك بعض المرضى مدى الأخطاء الموجودة في كلامهم.
الحُبسة الشاملة Global Aphasia
من أشد أشكال الحُبسة.
يكون هناك ضعف شديد في إنتاج اللغة وفهمها.
قد لا يستطيع الشخص قول سوى كلمات أو أصوات قليلة.
كما قد يجد صعوبة في فهم حتى بعض الجمل البسيطة.
تحدث غالبًا نتيجة إصابة واسعة في مناطق اللغة في النصف الأيسر من الدماغ.
الحُبسة التوصيلية Conduction Aphasia
يمكن أن يكون الكلام طليقًا نسبيًا.
يكون فهم اللغة أفضل من بعض أنواع الحُبسة الأخرى.
لكن المريض يجد صعوبة واضحة في تكرار الكلمات والجمل التي يسمعها.
يمكن أن تحدث أخطاء في اختيار الأصوات داخل الكلمات.
وقد يحاول الشخص تصحيح نفسه عدة مرات.
الحُبسة الاسمية Anomic Aphasia
تكون المشكلة الأساسية في العثور على الكلمات.
يعرف الشخص ما هو الشيء وكيف يستخدمه لكنه يعجز مؤقتًا عن تذكر اسمه.
قد يستخدم وصفًا بدل الكلمة المطلوبة.
مثل:
الشيء الذي نكتب به.
بدل كلمة:
قلم.
يمكن أن تكون بقية القدرات اللغوية جيدة نسبيًا.
الحُبسة الحركية عبر القشرية
Transcortical Motor Aphasia.
تشبه حبسة بروكا من حيث قلة الكلام وصعوبة تكوين الجمل.
لكن القدرة على تكرار الكلمات والجمل تكون محفوظة نسبيًا.
الحُبسة الحسية عبر القشرية
Transcortical Sensory Aphasia.
تشبه حبسة فيرنيكه مع ضعف فهم الكلام.
لكن القدرة على تكرار الكلمات والجمل قد تكون أفضل نسبيًا.
الحُبسة المختلطة عبر القشرية
تكون هناك صعوبة شديدة في الفهم والإنتاج مع بقاء قدرة التكرار أفضل نسبيًا من بقية الوظائف اللغوية.
الحُبسة التقدمية الأولية Primary Progressive Aphasia
هي اضطراب تتدهور فيه القدرة اللغوية تدريجيًا بسبب مرض عصبي تنكسي، بدل حدوثها بصورة مفاجئة بعد السكتة.
تكون مشكلة اللغة في البداية أبرز من مشكلات الذاكرة أو السلوك لدى كثير من المرضى.
تتفاقم الأعراض تدريجيًا مع مرور الوقت.
الأنواع الرئيسية للحُبسة التقدمية الأولية
النوع غير الطليق أو غير النحوي.
Nonfluent/Agrammatic Variant.
النوع الدلالي.
Semantic Variant.
النوع اللوغوبيني.
Logopenic Variant.
قد ترتبط هذه الأنماط بأمراض تنكسية مختلفة، بما فيها بعض أنواع التنكس الجبهي الصدغي ومرض ألزهايمر.
النوع غير الطليق من PPA
يصبح إنتاج الكلام بطيئًا ومجهدًا.
قد تظهر أخطاء نحوية.
يمكن أن تترافق الحالة مع تعذر الأداء النطقي.
النوع الدلالي
يفقد الشخص تدريجيًا معنى الكلمات.
قد يستطيع نطق الكلمة وقراءتها لكنه لا يعرف معناها.
تزداد صعوبة تسمية الأشياء مع تقدم المرض.
النوع اللوغوبيني
تكون صعوبة العثور على الكلمات وتكرار الجمل من أبرز العلامات.
يمكن أن يتوقف المريض كثيرًا أثناء الحديث بحثًا عن الكلمة المناسبة.
هل الحُبسة هي نفسها عسر التلفظ؟
لا.
عسر التلفظ Dysarthria هو اضطراب في تنفيذ حركات النطق بسبب ضعف أو عدم تناسق العضلات.
يعرف الشخص الكلمات التي يريد قولها وتكون قدرته اللغوية سليمة، لكن مخارج الكلام تصبح غير واضحة.
أما في الحُبسة فالمشكلة في نظام اللغة نفسه.
هل الحُبسة هي نفسها تعذر الأداء النطقي؟
لا.
تعذر الأداء النطقي Apraxia of Speech هو اضطراب في تخطيط الحركات اللازمة لإنتاج الأصوات والكلمات.
قد يعرف الشخص الكلمة ويريد نطقها، لكن الدماغ يجد صعوبة في إرسال تسلسل الحركة الصحيح لعضلات الكلام.
يمكن أن توجد الحُبسة وتعذر الأداء وعسر التلفظ معًا بعد السكتة الدماغية.
أعراض الحُبسة في التعبير
صعوبة العثور على الكلمات.
توقفات طويلة أثناء الكلام.
استخدام كلمة بدل أخرى.
اختراع كلمات غير موجودة.
استخدام كلمات عامة مثل هذا والشيء.
تكوين جمل قصيرة جدًا.
أخطاء نحوية.
تكرار كلمة واحدة.
عدم القدرة على تسمية الأشياء.
أعراض ضعف فهم اللغة
صعوبة فهم الكلام السريع.
عدم فهم الجمل الطويلة.
عدم اتباع التعليمات.
صعوبة فهم الأسئلة.
الخلط بين الكلمات المتشابهة.
صعوبة فهم المحادثة عندما يتحدث عدة أشخاص.
تأثير الحُبسة في القراءة
قد يواجه الشخص صعوبة في:
التعرف على الكلمات المكتوبة.
فهم الجمل.
قراءة الصحف والرسائل.
فهم التعليمات المكتوبة.
وقد تكون القراءة أفضل أو أسوأ من الكلام حسب مكان الإصابة.
تأثير الحُبسة في الكتابة
يمكن أن تظهر:
صعوبة كتابة الكلمات.
أخطاء إملائية.
استخدام الحروف أو الكلمات الخاطئة.
عدم القدرة على كتابة جملة.
وجود كتابة سليمة حركيًا لكنها غير صحيحة لغويًا.
تشخيص الحُبسة المفاجئة
إذا بدأت الحُبسة فجأة يجب أولًا تحديد ما إذا كانت هناك سكتة دماغية أو نزيف.
لا ينبغي تأخير تقييم السكتة لإجراء اختبارات لغوية طويلة.
يحتاج المريض إلى تقييم إسعافي سريع.
التصوير المقطعي للدماغ CT
يستخدم عادة بصورة عاجلة لاستبعاد النزيف الدماغي.
يمكن أن يكون الفحص الأول في مريض السكتة الدماغية الحادة.
التصوير بالرنين المغناطيسي MRI
يتميز بحساسية مرتفعة للكشف عن الاحتشاء الدماغي، خصوصًا باستخدام Diffusion-Weighted Imaging.
يمكن أن يساعد على تحديد مكان وحجم إصابة الدماغ.
CTA وMRA
يمكن استخدام تصوير الأوعية لتحديد وجود انسداد في شريان كبير.
تكون هذه المعلومات مهمة عند تقييم إمكانية إزالة الخثرة بالقسطرة.
قياس سكر الدم
يجب فحص السكر سريعًا لأن الانخفاض الشديد أو الارتفاع الشديد قد يسبب أعراضًا عصبية تشبه السكتة.
التقييم العصبي
يمكن استخدام NIH Stroke Scale لتحديد شدة العجز العصبي.
تدخل اللغة ضمن التقييم.
قد تكون الحُبسة عرضًا معيقًا بدرجة كبيرة حتى إذا لم يوجد ضعف واضح في الذراع أو الساق.
التقييم الشامل للحُبسة
بعد استقرار المريض يقوم اختصاصي النطق واللغة Speech-Language Pathologist بإجراء تقييم مفصل.
يشمل التقييم عادة:
الكلام التلقائي.
التسمية.
التكرار.
فهم الكلمات.
فهم الجمل.
اتباع التعليمات.
القراءة.
الكتابة.
القدرة على إجراء محادثة.
استخدام الإشارات.
وسائل التواصل البديلة.
اختبارات مستخدمة
قد تستخدم اختبارات معيارية مثل:
Western Aphasia Battery.
Boston Diagnostic Aphasia Examination.
Boston Naming Test.
وهناك اختبارات وأدوات أخرى حسب اللغة والثقافة وحالة المريض.
لا ينبغي الاعتماد على نتيجة اختبار واحد دون النظر إلى قدرة الشخص على التواصل في الحياة اليومية.
تقييم الشخص الذي يتحدث أكثر من لغة
يجب تقييم اللغات التي كان يستخدمها الشخص قبل إصابة الدماغ.
قد تكون شدة الحُبسة مختلفة من لغة إلى أخرى.
يجب مراعاة مستوى إتقان كل لغة قبل الإصابة.
ويفضل استخدام اختصاصي يتحدث لغة المريض أو مترجم مؤهل عند الحاجة.
علاج الحُبسة
العلاج الأساسي للحُبسة المكتسبة هو علاج السبب إضافة إلى التأهيل اللغوي والتواصلي.
إذا كانت الحُبسة ناتجة عن سكتة دماغية حادة فإن العلاج السريع للسكتة يمكن أن يقلل مقدار تلف الدماغ.
بعد المرحلة الحادة يكون اختصاصي النطق واللغة عنصرًا أساسيًا في إعادة التأهيل.
الحُبسة المفاجئة والسكتة الدماغية الإقفارية
إذا ظهر اضطراب الكلام بصورة مفاجئة يجب تسجيل آخر وقت كان فيه الشخص طبيعيًا Last Known Well.
الوقت مهم جدًا لأن بعض علاجات إعادة تدفق الدم تكون حساسة للزمن.
تينكتيبلاز Tenecteplase
التصنيف: دواء حال للخثرة Thrombolytic.
وفق إرشادات AHA/ASA لعام 2026 يمكن استخدام تينكتيبلاز أو ألتيبلاز لدى البالغين المؤهلين للعلاج الحال للخثرة خلال 4.5 ساعات من بداية السكتة أو آخر وقت معروف دون أعراض.
جرعة تينكتيبلاز للسكتة الدماغية الإقفارية الحادة
0.25 ملغم لكل كغم بالوريد كجرعة واحدة.
الحد الأقصى 25 ملغم.
لا تستخدم جرعة 0.4 ملغم لكل كغم لعلاج السكتة الدماغية الإقفارية الحادة.
ألتيبلاز Alteplase
التصنيف: منشط البلازمينوجين النسيجي.
الجرعة
0.9 ملغم لكل كغم عن طريق الوريد.
الحد الأقصى 90 ملغم.
يعطى 10 بالمئة من الجرعة كحقنة وريدية خلال دقيقة واحدة.
ثم تعطى بقية الجرعة بالتسريب على مدى 60 دقيقة.
هل كل مريض لديه حُبسة يحصل على مذيب للخثرة؟
لا.
يجب أولًا التأكد من أن السكتة إقفارية وليست نزفية.
يجب تقييم زمن بداية الأعراض.
ويجب مراجعة عوامل خطر النزيف وموانع العلاج.
كما يجب تحديد ما إذا كان العجز العصبي معيقًا للمريض.
الحُبسة التي تمنع الشخص من التواصل بصورة فعالة يمكن أن تكون عجزًا معيقًا حتى إذا بدت بقية أعراض السكتة خفيفة.
القرار يتم داخل وحدة السكتات الدماغية ولا يجوز استخدام هذه الأدوية خارج المستشفى.
إزالة الخثرة بالقسطرة Mechanical Thrombectomy
إذا كان سبب السكتة انسداد شريان دماغي كبير فقد يكون المريض مرشحًا لإزالة الخثرة بالقسطرة.
تدخل قسطرة عبر أحد الشرايين حتى تصل إلى الوعاء الدماغي المسدود.
تُزال الخثرة ميكانيكيًا لإعادة تدفق الدم.
تعتمد ملاءمة الإجراء على:
الشريان المسدود.
وقت بدء الأعراض.
حجم منطقة الدماغ المتضررة.
وجود نسيج دماغي قابل للإنقاذ.
الحالة الوظيفية للمريض.
نتائج CT أو MRI وتصوير الأوعية.
يمكن أن يستفيد بعض المرضى المختارين حتى عندما يصلون بعد عدة ساعات من بداية الأعراض.
السكتة الدماغية النزفية
إذا كانت الحُبسة بسبب نزيف دماغي فإن مذيبات الخثرة لا تستخدم.
يركز العلاج على:
السيطرة على النزيف.
عكس تأثير مضادات التخثر إذا كان المريض يستخدمها.
ضبط ضغط الدم حسب الحالة.
تقييم جراحة الأعصاب.
علاج ارتفاع الضغط داخل الجمجمة عند وجوده.
العلاج بعد المرحلة الحادة
بعد استقرار السكتة يبدأ التأهيل في أقرب وقت مناسب.
يجب تقييم صعوبات التواصل بصورة مبكرة.
توصي إرشادات NICE بفحص وجود مشكلات التواصل بعد السكتة خلال أول 72 ساعة.
العلاج بواسطة اختصاصي النطق واللغة
Speech and Language Therapy.
يتم تصميم البرنامج بصورة فردية.
يعتمد العلاج على نوع الحُبسة وشدتها واحتياجات الشخص وأهدافه.
يمكن أن يستهدف:
استعادة الكلمات.
تكوين الجمل.
فهم اللغة.
القراءة.
الكتابة.
المحادثة.
استخدام الإشارات.
استخدام وسائل التواصل البديلة.
تدريب التسمية
يعرض المعالج صورًا أو أشياء ويطلب من المريض تسميتها.
يستخدم التلميح إذا لم يتمكن من العثور على الكلمة.
قد يبدأ التلميح بالمعنى أو الصوت الأول للكلمة.
يكرر التدريب بصورة منظمة لتحسين استرجاع الكلمات.
Semantic Feature Analysis
يستخدم بصورة خاصة لعلاج صعوبة التسمية.
إذا كانت الكلمة المطلوبة مثل تفاحة، يعمل المريض على وصف:
الفئة التي تنتمي إليها.
لونها.
شكلها.
مكان وجودها.
استخدامها.
خصائصها.
يساعد تنشيط المعاني المرتبطة بالكلمة الدماغ على الوصول إليها.
Phonological Components Analysis
يركز على المعلومات الصوتية المرتبطة بالكلمة.
قد يعمل المريض على:
الصوت الأول.
الكلمات التي تبدأ بالصوت نفسه.
عدد المقاطع.
الكلمات التي تتشابه في القافية.
يستخدم لتحسين استدعاء الكلمات لدى بعض المرضى.
العلاج بالتنغيم اللحني Melodic Intonation Therapy
يستخدم الإيقاع واللحن للمساعدة على إنتاج عبارات مألوفة.
قد يفيد بعض المرضى المصابين بحُبسة غير طليقة شديدة نسبيًا.
لا يناسب جميع أنواع الحُبسة.
Constraint-Induced Language Therapy
يركز على زيادة استخدام اللغة المنطوقة خلال تدريبات مكثفة.
يقلل الاعتماد على وسائل تعويضية معينة خلال التدريب.
يطبق لدى مرضى مختارين بناءً على أهداف العلاج وقدراتهم.
Script Training
يختار المريض حوارًا يستخدمه كثيرًا في حياته اليومية.
مثل:
طلب الطعام.
مكالمة هاتفية.
التحدث مع الطبيب.
يتم التدريب على الحوار عدة مرات حتى يصبح أسهل وأكثر تلقائية.
علاج الفهم السمعي
قد يبدأ باستخدام:
كلمات منفردة.
تعليمات بسيطة.
أسئلة قصيرة.
ثم تزداد صعوبة الجمل تدريجيًا.
يستخدم المعالج الصور والإشارات والكتابة لتقوية الفهم عند الحاجة.
علاج القراءة
يبدأ حسب مستوى المريض من:
مطابقة الكلمات بالصور.
قراءة كلمات منفردة.
الجمل.
الفقرات.
المعلومات الوظيفية مثل الرسائل والقوائم والوصفات.
علاج الكتابة
يمكن تدريب المريض على:
نسخ الكلمات.
كتابة الكلمات من الذاكرة.
إملاء الكلمات.
كتابة الجمل.
إرسال الرسائل النصية.
كتابة المعلومات المهمة للحياة اليومية.
وسائل التواصل المعززة والبديلة AAC
قد يحتاج الشخص المصاب بحُبسة شديدة إلى وسائل تساعده على التعبير.
تشمل:
الصور.
بطاقات الكلمات.
لوحات الحروف.
دفاتر التواصل.
الإشارة.
الرسم.
الكتابة.
الأجهزة اللوحية.
تطبيقات التواصل.
الأجهزة التي تنتج صوتًا.
استخدام هذه الوسائل لا يعني التخلي عن علاج الكلام.
يمكن استخدامها بالتوازي مع إعادة تأهيل اللغة.
العلاج باستخدام الكمبيوتر والتطبيقات
يمكن استخدام برامج تدريب الكلمات والقراءة والكتابة إلى جانب العلاج المباشر.
توصي NICE بإمكان استخدام برامج أو تطبيقات موجهة للأهداف الفردية، خصوصًا لصعوبة العثور على الكلمات، إلى جانب جلسات العلاج المباشر.
يجب ألا تتحول التطبيقات إلى بديل كامل عن تقييم اختصاصي النطق واللغة.
التأهيل عن بُعد Telerehabilitation
يمكن تقديم بعض جلسات علاج اللغة بواسطة الاتصال المرئي عندما يكون ذلك مناسبًا.
قد يفيد المرضى الذين يصعب عليهم الوصول المتكرر إلى مركز التأهيل.
يجب التأكد من قدرة المريض على استخدام التقنية ومن أن هذا الأسلوب يحقق فائدة حقيقية.
العلاج الجماعي
يساعد المريض على ممارسة المحادثة في ظروف أقرب إلى الحياة اليومية.
يمكن أن يقلل العزلة الاجتماعية.
كما يتيح التواصل مع أشخاص يواجهون صعوبات مشابهة.
تدريب أفراد الأسرة
جزء مهم جدًا من العلاج.
يمكن للأسرة مساعدة الشخص عبر:
استخدام جمل قصيرة وواضحة.
التحدث بطريقة طبيعية تناسب الشخص البالغ.
إعطاء وقت كافٍ للإجابة.
تقليل الضوضاء والتلفاز أثناء الحديث.
طرح سؤال واحد في كل مرة.
استخدام الكتابة أو الصور عند الحاجة.
التأكد من فهم الرسالة بدل تصحيح كل خطأ لغوي.
تشجيع الإشارة والرسم والكتابة.
إشراك الشخص في المحادثات العائلية بدل الحديث عنه وكأنه غير موجود.
ما الذي يجب تجنبه؟
رفع الصوت دون وجود ضعف سمعي.
إكمال كل جملة بدلًا من المريض دون منحه فرصة.
تصحيح كل كلمة.
التحدث بسرعة.
طرح عدة أسئلة متتالية.
التحدث مع الشخص كما لو كان طفلًا.
افتراض أن عدم القدرة على الكلام يعني عدم القدرة على التفكير أو اتخاذ القرار.
الأدوية لعلاج الحُبسة نفسها
لا يوجد دواء معتمد يعيد اللغة بصورة مباشرة ويحل محل العلاج اللغوي.
تمت دراسة أدوية متعددة لمحاولة تحسين استعادة اللغة بعد إصابة الدماغ، لكن لا يوجد علاج دوائي روتيني موصى به لجميع مرضى الحُبسة لهذا الغرض.
لذلك تبقى إعادة التأهيل اللغوي والعلاج الموجه للسبب الأساس.
الأدوية بعد السكتة
قد يحتاج المريض إلى أدوية لمنع سكتة أخرى حسب السبب.
تشمل:
مضادات الصفائح.
مضادات التخثر عند وجود رجفان أذيني أو استطباب آخر.
الستاتينات.
أدوية ضغط الدم.
أدوية السكري.
هذه الأدوية تمنع أحداثًا وعائية مستقبلية ولا تعالج الحُبسة مباشرة.
الأسبرين Aspirin
يمكن استخدامه للوقاية الثانوية بعد بعض أنواع السكتة الدماغية الإقفارية غير القلبية المصدر.
الجرعة والصيغة تعتمد على المرحلة السريرية وخطة طبيب الأعصاب.
لا يبدأ المريض الأسبرين بنفسه عند ظهور الحُبسة المفاجئة لأن السبب قد يكون نزيفًا دماغيًا وليس جلطة إقفارية.
الرجفان الأذيني
إذا كانت السكتة بسبب الرجفان الأذيني، قد يحتاج المريض إلى مضاد تخثر مثل:
أبيكسابان Apixaban.
ريفاروكسابان Rivaroxaban.
دابيغاتران Dabigatran.
إدوكسابان Edoxaban.
أو الوارفارين في حالات معينة.
اختيار الدواء وموعد البدء يعتمد على حجم السكتة وخطر النزيف ووظائف الكلى ووجود صمام ميكانيكي وعوامل أخرى.
الاكتئاب بعد الحُبسة
الاكتئاب شائع بعد السكتة ويمكن أن يكون أصعب في الاكتشاف لدى الشخص الذي لا يستطيع التعبير عن مشاعره بسهولة.
يمكن أن تظهر:
العزلة.
فقدان الاهتمام.
البكاء.
اضطراب النوم.
تغير الشهية.
انخفاض المشاركة في التأهيل.
يجب تقييم الحالة النفسية وعلاج الاكتئاب عند وجوده.
قد تستخدم مضادات الاكتئاب إذا تم تشخيص اضطراب اكتئابي، لكنها لا تعالج الحُبسة نفسها.
صعوبة البلع
الحُبسة واضطراب البلع حالتان مختلفتان، لكنهما قد تحدثان معًا بعد السكتة.
يجب تقييم البلع إذا كان هناك:
سعال أثناء الطعام.
اختناق.
صوت مبلل بعد الشرب.
التهاب رئوي متكرر.
صعوبة تحريك الطعام.
يمكن لاختصاصي النطق واللغة تقييم البلع أيضًا.
الشفاء
يحدث جزء كبير من التحسن الطبيعي خلال الأسابيع والأشهر الأولى بعد إصابة الدماغ.
لكن التحسن لا يتوقف بالضرورة بعد 3 أو 6 أشهر.
يمكن أن تتحسن اللغة والتواصل بعد سنوات من السكتة لدى بعض المرضى مع الاستمرار في التدريب والعلاج المناسب.
العوامل المؤثرة في التحسن
سبب إصابة الدماغ.
حجم المنطقة المتضررة.
مكان الإصابة.
شدة الحُبسة الأولية.
العمر.
الصحة العامة.
وجود إصابات عصبية أخرى.
القدرات المعرفية.
الدعم الأسري.
إمكانية الوصول إلى العلاج.
كمية التدريب الفعلي في الحياة اليومية.
الدافعية والحالة النفسية.
الحُبسة المزمنة
إذا استمرت الحُبسة بعد مرحلة التعافي المبكرة فلا يعني ذلك أن العلاج لم يعد مفيدًا.
يمكن أن يستفيد كثير من المرضى من العلاج حتى بعد سنوات.
قد يتحول التركيز مع الوقت من استعادة كل وظيفة مفقودة إلى تحسين القدرة العملية على التواصل والاستقلال والمشاركة الاجتماعية.
الحُبسة التقدمية الأولية
لأنها ناتجة عن مرض تنكسي، يختلف هدف العلاج عنها بعد السكتة.
لا يمكن للعلاج اللغوي إيقاف المرض الأساسي، لكنه يمكن أن يساعد على الحفاظ على التواصل لأطول فترة ممكنة.
يمكن إعداد:
دفاتر معلومات شخصية.
قوائم كلمات مهمة.
صور الأشخاص.
أجهزة وتطبيقات التواصل.
عبارات محفوظة للحياة اليومية.
يُفضل تدريب المريض على وسائل التواصل البديلة مبكرًا قبل أن تتدهور اللغة بشدة.
القدرة على اتخاذ القرار
وجود الحُبسة لا يعني تلقائيًا فقدان القدرة العقلية أو أهلية اتخاذ القرارات.
قد يستطيع الشخص فهم الخيارات واتخاذ قرار واضح لكنه يحتاج إلى طريقة تواصل مناسبة.
يجب توفير:
لغة مبسطة.
أسئلة واضحة.
صور.
كتابة.
وقت أطول للإجابة.
وسيلة للإشارة إلى نعم أو لا.
ويجب عدم اعتبار عدم القدرة على الكلام دليلًا على عدم الفهم.
العودة إلى العمل
تعتمد على شدة الحُبسة وطبيعة الوظيفة.
قد تساعد تعديلات مثل:
استخدام البريد الإلكتروني بدل المكالمات.
توفير وقت إضافي.
التعليمات المكتوبة.
تقليل المهام التي تتطلب حديثًا سريعًا.
استخدام التطبيقات المساعدة.
العودة التدريجية إلى العمل.
متى يجب طلب الإسعاف فورًا؟
فقدان مفاجئ للقدرة على الكلام.
عدم فهم الكلام بصورة مفاجئة.
استخدام كلمات غير مفهومة بصورة مفاجئة.
توقف مفاجئ عن القدرة على القراءة أو الكتابة مع أعراض عصبية.
ميلان الوجه.
ضعف الذراع أو الساق.
فقدان التوازن المفاجئ.
اضطراب الرؤية المفاجئ.
صداع شديد مفاجئ.
لا ينبغي انتظار تحسن الكلام في المنزل.
حتى إذا اختفت الأعراض بعد دقائق فقد يكون السبب نوبة إقفارية عابرة TIA تحتاج إلى تقييم عاجل لمنع سكتة دماغية كاملة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق