انعدام عدسة العين Aphakia
انعدام عدسة العين هو غياب العدسة البلورية الطبيعية الموجودة داخل العين.
العدسة الطبيعية تقع خلف القزحية والبؤبؤ، وتقوم بجزء مهم من تركيز الضوء على شبكية العين، كما تسمح للعين بتغيير قوة التركيز عند الانتقال من النظر إلى الأشياء البعيدة إلى الأشياء القريبة.
عندما تكون العدسة غير موجودة تفقد العين جزءًا كبيرًا من قدرتها الانكسارية، ولذلك يصبح الشخص عادة شديد طول النظر ويحتاج إلى عدسة خارجية أو عدسة مزروعة داخل العين لإعادة تركيز الضوء على الشبكية.
قد تحدث Aphakia بعد إزالة الساد جراحيًا دون زرع عدسة صناعية، أو بعد إصابة شديدة للعين، أو نتيجة اضطرابات خلقية نادرة جدًا يكون فيها الطفل مولودًا من دون عدسة طبيعية.
الفرق بين Aphakia وPseudophakia
Aphakia تعني عدم وجود العدسة الطبيعية وعدم وجود عدسة صناعية بديلة في موضعها.
أما Pseudophakia فتعني أن العدسة الطبيعية أزيلت وتم زرع عدسة صناعية داخل العين Intraocular Lens.
لذلك فإن معظم المرضى الذين يخضعون حاليًا لعملية الساد ثم يحصلون على عدسة صناعية لا يُعتبرون Aphakic، بل Pseudophakic.
وظيفة عدسة العين الطبيعية
تساهم العدسة في تجميع الضوء وتركيزه بدقة على الشبكية.
تمتلك العدسة الطبيعية عند البالغ قوة انكسارية تقارب 20 ديوبتر تقريبًا، مع اختلافها باختلاف شكل العين والعمر.
كما تستطيع العدسة لدى الأطفال والشباب تغيير شكلها لزيادة قوة التركيز عند القراءة والنظر إلى الأشياء القريبة.
تسمى هذه العملية المطابقة Accommodation.
عند فقد العدسة تختفي هذه القدرة الطبيعية.
أسباب انعدام عدسة العين
إزالة الساد جراحيًا
كان هذا السبب شائعًا جدًا تاريخيًا.
في جراحات الساد القديمة كانت العدسة المعتمة تزال ويترك المريض من دون عدسة داخل العين.
كان المريض يحتاج بعد ذلك إلى نظارات Aphakic قوية جدًا.
أما جراحات الساد الحديثة فتتضمن عادة زرع عدسة صناعية أثناء العملية نفسها، ولذلك أصبحت Aphakia الدائمة بعد جراحة الساد أقل شيوعًا عند البالغين.
انعدام العدسة بعد عملية الساد المعقدة
قد يضطر الجراح أحيانًا إلى إزالة الساد دون زرع عدسة صناعية مباشرة.
يمكن أن يحدث ذلك إذا لم يكن هناك دعم كافٍ للمحفظة التي تحمل العدسة.
وقد يحدث عند:
تمزق المحفظة الخلفية بصورة كبيرة.
فقدان دعم الأربطة المعلقة للعدسة.
التهاب شديد داخل العين.
إصابة شديدة.
مضاعفات معينة أثناء الجراحة.
في هذه الحالات قد تُترك العين Aphakic بصورة مؤقتة ثم تزرع عدسة ثانوية لاحقًا عندما تصبح حالة العين مستقرة.
إصابات العين
يمكن أن تؤدي الإصابات النافذة أو الرضوض الشديدة إلى تمزق العدسة أو خروجها أو الحاجة إلى إزالتها جراحيًا.
قد تكون Aphakia بعد الإصابة أكثر تعقيدًا من الحالات الجراحية العادية لأن الإصابة قد تؤثر أيضًا في القرنية والقزحية والشبكية والجسم الزجاجي والعصب البصري.
خلع العدسة
يمكن أن تتحرك العدسة الطبيعية من مكانها نتيجة ضعف الأربطة التي تثبتها.
إذا انخلعت العدسة بالكامل أو اضطُر الطبيب إلى إزالتها فقد تصبح العين Aphakic.
يمكن أن يحدث خلع العدسة في حالات مثل:
متلازمة مارفان.
بيلة الهوموسيستين Homocystinuria.
الإصابات.
بعض اضطرابات النسيج الضام.
تقدم العمر في بعض الحالات.
انعدام العدسة الخلقي Congenital Aphakia
هو اضطراب نادر جدًا يولد فيه الطفل دون وجود عدسة طبيعية مكتملة.
ينقسم بصورة عامة إلى نوعين.
انعدام العدسة الخلقي الأولي
Primary Congenital Aphakia.
تفشل العدسة في التكون منذ المراحل المبكرة لتطور الجنين.
ترتبط بعض الحالات بتغيرات مرضية في جين FOXE3.
قد تترافق الحالة مع تشوهات شديدة أخرى في الجزء الأمامي من العين.
انعدام العدسة الخلقي الثانوي
Secondary Congenital Aphakia.
تبدأ العدسة بالتكون أثناء الحياة الجنينية ثم تتوقف عملية تطورها أو يحدث امتصاصها قبل الولادة.
يمكن أن تبقى أجزاء من محفظة العدسة داخل العين.
قد تترافق أيضًا مع تشوهات أخرى في العين، لكنها قد تختلف عن الشكل الأولي في شدتها.
FOXE3 وانعدام العدسة الخلقي
يلعب جين FOXE3 دورًا مهمًا في تطور العدسة والجزء الأمامي من العين.
يمكن لبعض التغيرات المرضية في هذا الجين أن تسبب انعدام العدسة الخلقي الأولي.
قد توجد أيضًا:
صغر العين Microphthalmia.
عتامة القرنية.
اضطرابات نمو الجزء الأمامي من العين.
تشوهات القزحية.
لذلك يحتاج الطفل المصاب بانعدام عدسة خلقي إلى فحص عيني كامل وتقييم وراثي عند الاشتباه بوجود سبب جيني.
الأعراض
أهم عرض هو عدم وضوح الرؤية إذا لم يتم تصحيح العين بصريًا.
يمكن أن يعاني المريض من:
تشوش شديد في الرؤية.
صعوبة رؤية التفاصيل.
طول نظر شديد.
صعوبة شديدة في القراءة دون تصحيح مناسب.
فقدان القدرة الطبيعية على التركيز للأشياء القريبة.
اختلاف كبير في الرؤية بين العينين إذا كانت Aphakia في عين واحدة فقط.
وقد تكون الأعراض أشد عند الطفل بسبب تأثير غياب الصورة الواضحة في تطور الجهاز البصري.
فقدان المطابقة
بعد فقدان العدسة لا تستطيع العين تغيير قوة التركيز طبيعيًا للنظر القريب.
حتى إذا تم تصحيح الرؤية البعيدة بصورة ممتازة، يحتاج المريض إلى إضافة قوة انكسارية للرؤية القريبة.
يمكن تحقيق ذلك باستخدام:
نظارات ثنائية البؤرة.
عدسات متعددة البؤر.
نظارات قراءة إضافية.
أو حلول بصرية أخرى حسب طريقة تصحيح Aphakia.
Aphakia في عين واحدة
تعرف باسم Unilateral Aphakia.
تعتبر أكثر صعوبة من الناحية البصرية عند استخدام النظارات التقليدية.
تحتاج العين الخالية من العدسة إلى عدسة موجبة قوية جدًا.
يؤدي ذلك إلى تكبير الصورة التي تراها هذه العين مقارنة بالعين الطبيعية.
تسمى هذه المشكلة Aniseikonia.
إذا أصبح الفرق بين حجم الصورتين كبيرًا، يجد الدماغ صعوبة في دمجهما إلى صورة واحدة.
قد تظهر:
الرؤية المزدوجة.
فقدان الرؤية المجسمة.
قمع صورة إحدى العينين.
الغمش عند الأطفال.
لهذا السبب لا تعتبر النظارات القوية الخيار المثالي غالبًا في Aphakia أحادية الجانب عندما تكون للعينين قدرة بصرية جيدة.
Aphakia في العينين
Bilateral Aphakia.
يمكن أن تكون النظارات أكثر قابلية للاستخدام عندما تكون كلتا العينين بلا عدسة لأن الفرق بين صورتي العينين يكون أقل.
لكن قوة النظارات العالية قد تسبب مشكلات بصرية أخرى.
علامات الفحص
قد يلاحظ طبيب العيون غياب العدسة عند فحص العين بالمصباح الشقي.
يمكن أن يبدو الجزء الأمامي من العين أعمق من المعتاد.
قد تتحرك القزحية بصورة أكثر وضوحًا مع حركة العين بسبب غياب الدعم الطبيعي الذي توفره العدسة.
تسمى هذه الحركة:
Iridodonesis.
قد توجد أيضًا علامات ناتجة عن الجراحة السابقة أو الإصابة التي أدت إلى فقدان العدسة.
الخطأ الانكساري
فقد العدسة الطبيعية يؤدي عادة إلى طول نظر مرتفع High Hyperopia.
لذلك يحتاج المريض إلى قوة موجبة كبيرة حتى يتم تركيز الضوء على الشبكية.
القوة المطلوبة تختلف بدرجة كبيرة حسب:
طول العين.
قوة القرنية.
العمر.
وجود عدسة لاصقة أو عدسة صناعية.
حالة العين الأخرى.
لا توجد قوة نظارات واحدة مناسبة لجميع حالات Aphakia.
تشخيص Aphakia
يعتمد التشخيص على فحص العين.
يشمل التقييم عادة:
قياس حدة البصر.
قياس الانكسار.
فحص المصباح الشقي.
قياس ضغط العين.
فحص قاع العين.
تقييم الشبكية والعصب البصري.
قياس طول العين والقرنية إذا كان التخطيط لزرع عدسة صناعية.
قد يحتاج المريض إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية إذا تعذر رؤية الجزء الخلفي من العين.
العلاج
لا يوجد دواء يمكنه إعادة تكوين العدسة الطبيعية المفقودة.
العلاج الأساسي هو توفير قوة انكسارية بديلة للعدسة المفقودة.
يمكن تحقيق ذلك بثلاث طرق رئيسية:
النظارات.
العدسات اللاصقة.
زرع عدسة صناعية داخل العين.
نظارات Aphakia
تستخدم عدسات موجبة ذات قوة عالية.
يمكن أن تكون مناسبة بصورة خاصة لدى بعض المرضى المصابين بـAphakia في كلتا العينين.
وهي طريقة غير جراحية وسهلة نسبيًا ولا تتطلب إدخال عدسة إلى العين.
لكن لها عيوب بصرية مهمة.
مشكلات النظارات القوية
تكون العدسات سميكة وثقيلة.
تؤدي إلى تكبير صورة العين والأشياء.
يمكن أن تقلل مجال الرؤية المحيطية.
قد تسبب تشوه الصورة عند النظر بعيدًا عن مركز العدسة.
يمكن أن يحدث Ring Scotoma، وهي منطقة مفقودة من المجال البصري حول مركز الرؤية.
قد يؤدي ذلك إلى ظاهرة تسمى Jack-in-the-Box Phenomenon، حيث قد يبدو الجسم وكأنه يظهر أو يختفي بصورة مفاجئة عند انتقاله عبر حدود المجال البصري.
هذه المشكلات تجعل النظارات أقل ملاءمة خصوصًا في Aphakia أحادية الجانب.
العدسات اللاصقة Contact Lenses
تعتبر من أهم وسائل تصحيح Aphakia.
توضع العدسة بالقرب من سطح العين، ولذلك تسبب تكبيرًا للصورة أقل بكثير من النظارات القوية.
تكون مفيدة بصورة خاصة في Aphakia أحادية الجانب.
يمكن استخدامها أيضًا في الحالات الثنائية.
أنواع العدسات اللاصقة
عدسات لينة Soft Contact Lenses.
عدسات صلبة منفذة للغاز Rigid Gas Permeable Lenses.
عدسات خاصة للأطفال والرضع.
يحدد اختصاصي العيون أو العدسات النوع والحجم والقوة المناسبة.
مميزات العدسات اللاصقة
مجال رؤية أوسع من النظارات.
تكبير أقل للصورة.
تقليل الفرق بين حجم الصورة في العينين.
تحسين الرؤية الثنائية في Aphakia أحادية الجانب.
خيار مهم جدًا للرضع الذين تُزال لديهم العدسة بسبب الساد الخلقي ولا تزرع لهم عدسة صناعية أولية.
عيوب العدسات اللاصقة
تحتاج إلى تركيب وإزالة وتنظيف منتظم.
يمكن أن تضيع العدسة أو تتلف.
قد يحدث احمرار أو تهيج للعين.
قد تسبب التهاب القرنية.
هناك خطر لالتهاب القرنية الجرثومي إذا لم يتم استخدامها وتنظيفها بصورة صحيحة.
يجب تعليم الأسرة جيدًا على التعامل مع العدسات عند استخدامها للرضع.
زرع عدسة صناعية داخل العين
Intraocular Lens Implantation.
يعتبر أقرب وسائل التصحيح إلى الوضع الطبيعي للعين من حيث موقع العدسة.
يتم زرع عدسة صناعية داخل العين لتوفير القوة الانكسارية المفقودة.
إذا زرعت العدسة بعد فترة من إزالة العدسة الطبيعية تسمى:
Secondary IOL Implantation.
بعد زرع العدسة لم يعد المريض Aphakic بالمعنى الدقيق، بل يصبح Pseudophakic.
إذا بقيت محفظة العدسة سليمة
يمكن في بعض المرضى زرع العدسة الصناعية داخل المحفظة أو في الثلم الهدبي Ciliary Sulcus اعتمادًا على مقدار الدعم الموجود.
يعتبر وجود دعم محفظي جيد من أفضل الحالات لزرع العدسة الثانوية.
إذا لم يوجد دعم للمحفظة
توجد خيارات جراحية متعددة.
يمكن تثبيت العدسة بالصلبة Scleral-Fixated IOL.
يمكن استخدام عدسة مثبتة بالقزحية Iris-Fixated IOL لدى بعض المرضى.
يمكن استخدام عدسة داخل الحجرة الأمامية Anterior Chamber IOL في حالات مختارة من البالغين عندما تكون القرنية وزاوية الحجرة الأمامية مناسبة.
اختيار التقنية يعتمد على:
عمر المريض.
سلامة القرنية.
شكل القزحية.
حالة الشبكية.
وجود الزجاجي.
العمليات السابقة.
خبرة الجراح.
Aphakia عند الرضع
تعتبر معالجة Aphakia عند الرضع حالة مختلفة عن البالغين لأن الجهاز البصري ما يزال في طور التطور.
إذا لم تصل صورة واضحة إلى الشبكية خلال مرحلة النمو المبكرة يمكن أن يحدث غمش شديد ودائم.
لذلك يجب تصحيح الخطأ الانكساري بسرعة بعد إزالة الساد الخلقي.
الانتظار فترة طويلة دون تصحيح بصري يمكن أن يؤدي إلى فقدان رؤية لا يمكن استعادته بالكامل لاحقًا.
العدسات اللاصقة للرضع
إذا أزيل الساد ولم تزرع عدسة صناعية، تعتبر العدسات اللاصقة من الخيارات الرئيسية، وخصوصًا في Aphakia أحادية الجانب.
يجب أن يرتدي الطفل التصحيح خلال ساعات الاستيقاظ حسب تعليمات طبيب العيون.
تحتاج قوة العدسة إلى التعديل بصورة متكررة لأن العين تنمو بسرعة خلال السنوات الأولى.
النظارات عند الأطفال
يمكن استخدام النظارات بصورة جيدة في بعض حالات Aphakia الثنائية.
وقد تكون خيارًا احتياطيًا للطفل الذي يستخدم العدسة اللاصقة.
أما في Aphakia أحادية الجانب فتكون النظارات أقل ملاءمة بسبب الفرق الكبير في تكبير الصورة بين العينين.
زرع العدسة الصناعية عند الرضع
اختيار زرع IOL أولية خلال الأشهر الأولى من الحياة يحتاج إلى موازنة دقيقة للمزايا والمضاعفات.
أظهرت دراسة Infant Aphakia Treatment Study لدى أطفال خضعوا لإزالة الساد الخلقي أحادي الجانب بعمر 1 إلى 6 أشهر أن النتائج البصرية طويلة المدى عند عمر 10.5 سنوات لم تكن أفضل بصورة مهمة عند زرع عدسة صناعية أولية مقارنة بترك العين Aphakic وتصحيحها بعدسة لاصقة.
كما ارتبط زرع العدسة الأولية خلال الرضاعة بزيادة بعض المضاعفات والحاجة إلى عمليات إضافية.
لذلك لا يُعتبر زرع العدسة الأولية بصورة روتينية أفضل خيار لكل رضيع صغير، ويجب اتخاذ القرار بصورة فردية بواسطة اختصاصي عيون الأطفال.
مع زيادة عمر الطفل يصبح زرع العدسة الصناعية أكثر شيوعًا، لكن العمر وحده ليس العامل الوحيد في القرار.
العدسة الثانوية عند الطفل
إذا ترك الطفل دون عدسة صناعية في الرضاعة يمكن التفكير في زرع عدسة ثانوية لاحقًا.
يتم تحديد التوقيت حسب:
عمر الطفل.
نمو العين.
قدرة الأسرة على استخدام العدسات اللاصقة.
مقدار الدعم المحفظي.
وجود الغلوكوما.
حالة القرنية.
الحول والغمش.
العمليات السابقة.
الغمش Amblyopia
من أخطر مضاعفات Aphakia في الأطفال.
يحدث عندما لا يتعلم الدماغ استخدام الصورة القادمة من العين بصورة طبيعية خلال فترة تطور الرؤية.
يزداد الخطر بصورة خاصة في Aphakia أحادية الجانب.
حتى بعد إعطاء عدسة لاصقة أو زرع عدسة صناعية قد يحتاج الطفل إلى علاج الغمش.
تغطية العين Patching
يمكن تغطية العين الأفضل لفترة محددة يوميًا لإجبار الدماغ على استخدام العين التي كانت مصابة بالساد أو Aphakia.
تعتمد مدة التغطية على:
عمر الطفل.
حدة البصر.
شدة الغمش.
وجود الحول.
مدى الالتزام بالتصحيح البصري.
لا توجد مدة واحدة مناسبة لكل طفل.
يضع اختصاصي عيون الأطفال برنامج التغطية ويعدله مع تطور الرؤية.
الحول Strabismus
قد يظهر الحول لدى الأطفال الذين لديهم Aphakia، وخصوصًا بعد الساد الخلقي أحادي الجانب.
قد يكون الحول نتيجة الغمش واختلاف جودة الصورة بين العينين.
يعالج التصحيح البصري والغمش أولًا، وقد يحتاج بعض الأطفال لاحقًا إلى جراحة الحول.
الرأرأة Nystagmus
قد تظهر الرأرأة إذا حُرم الجهاز البصري من صورة واضحة في مرحلة مبكرة جدًا، خصوصًا في الحالات الثنائية الشديدة.
يؤكد ذلك أهمية التشخيص والتصحيح المبكر.
الغلوكوما بعد جراحة الساد عند الأطفال
الأطفال الذين خضعوا لجراحة الساد خلال مرحلة مبكرة من الحياة معرضون لخطر الغلوكوما حتى بعد سنوات من العملية.
يمكن أن يحدث ذلك سواء بقي الطفل Aphakic أو تم زرع IOL.
قد لا تسبب الغلوكوما أعراضًا في البداية.
لهذا السبب يحتاج الطفل إلى قياس ضغط العين وفحص العصب البصري بصورة مستمرة مدى الحياة.
في Infant Aphakia Treatment Study، الذي تابع رضعًا أزيل لديهم الساد الخلقي أحادي الجانب قبل عمر 6 أشهر، ارتفع خطر تشخيص الغلوكوما مع مرور السنوات ووصل إلى نسبة كبيرة خلال المتابعة لعشر سنوات.
هذه النسبة تخص مجموعة الدراسة ولا تعني أن كل طفل مصاب بـAphakia سيصاب بالغلوكوما.
علاج الغلوكوما عند وجود Aphakia
إذا ظهر ارتفاع ضغط العين يمكن استخدام أدوية الغلوكوما حسب العمر والحالة.
قد تشمل:
حاصرات بيتا الموضعية مثل تيمولول Timolol.
مثبطات الأنهيدراز الكربوني مثل دورزولاميد Dorzolamide.
نظائر البروستاغلاندين في بعض الحالات.
وقد تحتاج بعض الحالات إلى جراحة للغلوكوما.
هذه الأدوية تعالج الغلوكوما المصاحبة ولا تعالج Aphakia نفسها.
Aphakic Glaucoma
كان مصطلح Aphakic Glaucoma يستخدم كثيرًا لوصف الغلوكوما التي تظهر بعد إزالة الساد لدى الطفل الذي بقي دون عدسة صناعية.
لكن التصنيف الحديث يفضل مصطلح:
Glaucoma Following Cataract Surgery.
وذلك لأن الغلوكوما يمكن أن تحدث أيضًا لدى الأطفال الذين زرعت لهم عدسة صناعية.
انفصال الشبكية
يمكن أن يزداد خطر انفصال الشبكية لدى بعض المرضى بعد عمليات العدسة، وخصوصًا إذا كانت العين مصابة بقصر نظر شديد أو إصابة سابقة أو تمزقات في الشبكية أو جراحة معقدة.
ظهور ومضات ضوئية جديدة أو زيادة مفاجئة في الأجسام الطافية أو ظهور ستارة سوداء في مجال الرؤية يستدعي فحص الشبكية بشكل عاجل.
الوذمة البقعية الكيسية
يمكن أن تظهر Cystoid Macular Edema بعد جراحة العدسة أو بعض عمليات زرع العدسات الثانوية.
تؤدي إلى انخفاض الرؤية المركزية.
يحدد طبيب العيون علاجها حسب السبب وشدة الالتهاب.
التهاب العين بعد العمليات
قد يحتاج المريض بعد إزالة الساد أو زرع عدسة ثانوية إلى قطرات مضادة للالتهاب مثل الكورتيكوستيرويدات الموضعية، وأحيانًا قطرات أخرى حسب العملية.
نوع القطرة والجرعة والمدة تعتمد على العملية واستجابة العين.
هذه الأدوية مخصصة لعلاج الالتهاب بعد الجراحة وليس لعلاج Aphakia نفسها.
التهاب باطن العين Endophthalmitis
هو عدوى نادرة لكنها خطيرة يمكن أن تحدث بعد العمليات داخل العين.
من أعراضها:
ألم العين الشديد.
انخفاض مفاجئ في الرؤية.
احمرار واضح.
حساسية شديدة للضوء.
إفرازات أو التهاب متزايد.
تحتاج الحالة إلى علاج عيني إسعافي.
الفحص والمتابعة عند البالغين
يحتاج المريض إلى:
تقييم قوة التصحيح البصري.
قياس ضغط العين.
فحص القرنية.
تقييم القزحية.
فحص الشبكية.
تقييم العصب البصري.
إذا كان المريض يرغب في زرع عدسة ثانوية يجب إجراء قياسات دقيقة للعين واختيار نوع العدسة والطريقة الجراحية المناسبة.
الفحص والمتابعة عند الأطفال
يحتاج الطفل إلى متابعة أكثر تكرارًا.
تتم مراقبة:
حدة البصر.
تغير قوة النظر مع النمو.
ملاءمة العدسة اللاصقة.
سلامة القرنية.
الحول.
الغمش.
ضغط العين.
العصب البصري.
طول العين ونموها.
حالة الشبكية.
وقد يحتاج الطفل إلى تغيير قوة العدسة أو النظارات عدة مرات خلال النمو.
هل يمكن للمريض أن يرى بصورة طبيعية بعد تصحيح Aphakia؟
تعتمد النتيجة على سبب Aphakia وحالة بقية أجزاء العين.
قد يحصل البالغ الذي لديه شبكية وعصب بصري سليمين على رؤية ممتازة بعد التصحيح المناسب أو زرع عدسة صناعية.
أما إذا كانت Aphakia ناتجة عن إصابة شديدة أو أمراض أخرى في العين فقد تبقى الرؤية محدودة بسبب الأضرار المصاحبة.
عند الأطفال تعتمد النتيجة بدرجة كبيرة على سرعة إزالة الساد عند الحاجة، وسرعة تصحيح Aphakia، ومدى الالتزام بعلاج الغمش والمتابعة.
Aphakia عند الطفل مقابل البالغ
عند البالغ تكون المشكلة الأساسية غالبًا انكسارية، أي الحاجة إلى تعويض القوة التي كانت توفرها العدسة.
أما عند الطفل فهناك مشكلة إضافية شديدة الأهمية وهي نمو الجهاز البصري.
ترك عين الطفل دون صورة واضحة قد يؤدي إلى غمش دائم حتى إذا تمت إعادة العدسة أو تصحيح النظر لاحقًا.
ولهذا تعتبر Aphakia في مرحلة الطفولة حالة تحتاج إلى تأهيل بصري مستمر وليس مجرد إعطاء وصفة نظارات.
متى يجب مراجعة طبيب العيون بصورة عاجلة؟
انخفاض مفاجئ في الرؤية.
ألم شديد في العين.
احمرار شديد.
حساسية شديدة للضوء.
ظهور ومضات ضوئية.
زيادة مفاجئة في الأجسام الطافية.
ظهور ستارة أو ظل في مجال الرؤية.
إصابة جديدة في العين.
فقدان العدسة اللاصقة عند رضيع يعتمد عليها لتطوير الرؤية ويصعب استبدالها سريعًا.
ارتفاع ضغط العين أو ظهور أعراض غير معتادة بعد جراحة سابقة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق