متلازمة تنشيط إنزيم PI3K-Delta APDS
متلازمة تنشيط إنزيم فوسفوإينوزيتيد 3 كيناز دلتا Activated PI3K-Delta Syndrome، واختصارها APDS، هي اضطراب وراثي نادر يصيب الجهاز المناعي نتيجة النشاط المفرط لمسار PI3Kδ داخل الخلايا المناعية.
تُعد APDS أحد أخطاء المناعة الخِلقية Inborn Errors of Immunity، وتتميز بمزيج غير معتاد من نقص المناعة والعدوى المتكررة وفرط تكاثر الأنسجة اللمفاوية واضطرابات المناعة الذاتية.
يمكن أن تبدأ الأعراض منذ الطفولة المبكرة، لكن شدة المرض تختلف كثيرًا من شخص إلى آخر، وقد يتأخر التشخيص حتى مرحلة المراهقة أو البلوغ.
ما هو PI3K-Delta؟
PI3Kδ هو إنزيم إشارات داخل الخلايا يوجد بشكل مهم في خلايا الجهاز المناعي، وخصوصًا الخلايا اللمفاوية B وT.
يساعد هذا المسار طبيعيًا على تنظيم نمو الخلايا المناعية وتنشيطها وبقائها وتمايزها.
في APDS يصبح المسار أكثر نشاطًا من الطبيعي.
يؤدي النشاط الزائد إلى اضطراب نمو ووظيفة الخلايا اللمفاوية بدل تحسين المناعة.
ينتج عن ذلك في الوقت نفسه ضعف القدرة على مقاومة بعض العدوى وزيادة غير طبيعية في تكاثر الخلايا اللمفاوية وحدوث أمراض مناعة ذاتية.
الأنواع الرئيسية
يوجد نوعان رئيسيان.
APDS النوع الأول APDS1
ينتج عن تغير مرضي في جين PIK3CD.
يؤدي التغير إلى زيادة وظيفة Gain-of-Function للوحدة التحفيزية p110δ من إنزيم PI3K.
النتيجة هي نشاط مفرط في مسار PI3K-AKT-mTOR.
APDS النوع الثاني APDS2
ينتج عن تغير مرضي في جين PIK3R1.
تؤدي التغيرات المسببة للمرض عادة إلى فقدان وظيفة الوحدة التنظيمية p85α بطريقة تؤدي في النهاية أيضًا إلى النشاط المفرط لمسار PI3Kδ.
لذلك يمكن أن تتشابه المظاهر السريرية للنوعين بصورة كبيرة.
الاختلاف بين APDS1 وAPDS2
العدوى التنفسية وفرط تكاثر العقد اللمفاوية واضطرابات المناعة يمكن أن تظهر في النوعين.
لكن قصر القامة وتأخر النمو وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي وتأخر بزوغ الأسنان تكون أكثر وضوحًا في APDS2 لدى بعض المرضى.
الوراثة
ينتقل APDS عادة بطريقة وراثية جسمية سائدة Autosomal Dominant.
يعني ذلك أن وجود نسخة واحدة مرضية من الجين يمكن أن يسبب المرض.
يمكن أن يرث الطفل التغير الجيني من أحد الوالدين المصابين.
وقد يظهر التغير للمرة الأولى لدى الطفل دون أن يكون موجودًا لدى الوالدين، وهو ما يسمى طفرة جديدة De Novo.
عند اكتشاف التغير الجيني المسبب في أحد أفراد الأسرة يمكن إجراء فحص جيني لأفراد العائلة المعرضين للخطر.
متى تبدأ الأعراض؟
تبدأ العدوى المتكررة لدى كثير من المرضى خلال مرحلة الطفولة.
قد يكون التهاب الأذن المتكرر أو التهاب الجيوب أو الالتهاب الرئوي أول علامة على المرض.
ومع مرور السنوات قد تبدأ مظاهر أخرى مثل تضخم العقد اللمفاوية والطحال واضطرابات المناعة الذاتية.
لكن توجد حالات خفيفة جدًا قد لا تُكتشف إلا بعد تشخيص فرد آخر في الأسرة.
العدوى المتكررة
تعد العدوى التنفسية من أكثر مظاهر APDS شيوعًا.
تشمل:
التهاب الأذن الوسطى المتكرر.
التهاب الجيوب الأنفية.
التهاب الشعب الهوائية.
الالتهاب الرئوي.
قد تكون العدوى متكررة أو طويلة أو تحتاج إلى مضادات حيوية متكررة.
مع استمرار الالتهابات الرئوية قد تحدث أذية دائمة في الشعب الهوائية.
توسع القصبات Bronchiectasis
يعتبر من أهم مضاعفات العدوى التنفسية المزمنة.
تتعرض جدران الشعب الهوائية للتلف والتوسع بصورة دائمة.
قد يؤدي ذلك إلى:
السعال المزمن.
إفراز كميات متزايدة من البلغم.
تكرار الالتهابات الرئوية.
ضيق التنفس.
انخفاض وظائف الرئة.
لذلك يعتبر التشخيص المبكر ومنع العدوى من أهم أهداف العلاج.
العدوى الفيروسية
قد يعاني بعض المصابين من عدوى متكررة أو مزمنة بالفيروسات، خصوصًا فيروسات عائلة الهربس.
يمكن أن تشمل:
فيروس إبشتاين بار EBV.
الفيروس المضخم للخلايا CMV.
فيروس الهربس البسيط HSV.
فيروس الحماق النطاقي VZV.
قد يكون التعامل مع EBV مهمًا بصورة خاصة بسبب ارتباط اضطراب التكاثر اللمفاوي في APDS بزيادة خطر بعض الأورام اللمفاوية.
تضخم العقد اللمفاوية
يحدث فرط تكاثر في الخلايا اللمفاوية لدى كثير من المرضى.
قد تظهر عقد لمفاوية كبيرة ومستمرة في الرقبة أو الإبط أو البطن.
قد تتضخم اللوزتان والناميات.
يمكن أن يؤدي التضخم الشديد في بعض الأطفال إلى:
الشخير.
صعوبة التنفس أثناء النوم.
انسداد مجرى الهواء.
صعوبة البلع.
تضخم الطحال
يمكن أن يصبح الطحال أكبر من الطبيعي.
يعرف ذلك باسم Splenomegaly.
قد يؤدي التضخم الكبير إلى ألم أو شعور بالامتلاء في الجزء العلوي الأيسر من البطن.
كما يمكن أن يؤثر في أعداد خلايا الدم.
تضخم الكبد والطحال
يمكن أن يظهر Hepatosplenomegaly نتيجة النشاط اللمفاوي المستمر.
يجب التمييز بينه وبين أمراض الكبد الأخرى أو العدوى المزمنة أو الأورام اللمفاوية.
اضطرابات الجهاز الهضمي
قد تظهر:
الإسهال المزمن.
ألم البطن.
سوء الامتصاص.
فقدان الوزن.
التهاب أمعاء يشبه داء كرون.
تضخم النسيج اللمفاوي داخل الأمعاء.
وقد يحدث الانغلاف المعوي Intussusception لدى بعض المرضى بسبب التضخم اللمفاوي داخل الأمعاء.
تكون بعض هذه المشكلات أكثر شيوعًا في APDS2.
المناعة الذاتية
رغم وجود نقص في المناعة، يمكن للجهاز المناعي أن يهاجم خلايا الجسم نفسه.
تسمى هذه الظاهرة خلل التنظيم المناعي Immune Dysregulation.
من أكثر المظاهر المعروفة:
فقر الدم الانحلالي المناعي.
نقص الصفائح المناعي.
نقص العدلات المناعي.
يمكن أن توجد أكثر من مشكلة في خلايا الدم لدى المريض نفسه.
أمراض مناعية أخرى
قد تظهر لدى بعض المرضى:
التهاب المفاصل.
التهاب الأمعاء.
التهاب الكبد أو القنوات الصفراوية.
اضطرابات الغدة الدرقية المناعية.
أمراض كلوية مناعية.
تختلف المظاهر كثيرًا بين المرضى.
زيادة خطر الأورام اللمفاوية
المصابون بـAPDS أكثر عرضة من عامة السكان للإصابة بالأورام اللمفاوية، وخصوصًا أورام الخلايا B.
وجود عقدة لمفاوية متضخمة لا يعني تلقائيًا وجود سرطان لأن التضخم الحميد شائع جدًا في APDS.
لكن تضخم عقدة بصورة سريعة أو غير معتادة، أو ظهور حمى مستمرة أو تعرق ليلي أو فقدان وزن غير مفسر، يحتاج إلى تقييم سريع.
النمو والتطور
قد يظهر تأخر النمو وقصر القامة لدى بعض الأطفال.
يكون ذلك أكثر وضوحًا في APDS2.
قد تؤثر العدوى المزمنة واضطرابات الأمعاء وسوء التغذية أيضًا في النمو.
كما تم الإبلاغ عن تأخر في بعض جوانب التطور العصبي أو التعلم لدى جزء من المرضى.
متى يجب الاشتباه في APDS؟
العدوى التنفسية المتكررة منذ الطفولة.
الالتهاب الرئوي المتكرر.
توسع القصبات في طفل أو شاب دون سبب واضح.
تضخم العقد اللمفاوية والطحال مع وجود نقص مناعي.
ارتفاع IgM مع انخفاض IgG أو IgA.
ضعف الاستجابة للقاحات.
عدوى فيروسية مزمنة مثل EBV.
نقص الصفائح أو فقر الدم المناعي المتكرر.
اضطراب مناعي يشبه CVID في عمر صغير.
وجود أفراد آخرين في الأسرة لديهم أعراض مشابهة.
تحاليل الدم
يبدأ التقييم عادة بتعداد الدم الكامل.
قد يظهر:
نقص الخلايا اللمفاوية.
نقص بعض أنواع الخلايا T.
فقر الدم.
نقص الصفائح.
نقص العدلات في بعض المرضى.
ثم يتم إجراء فحوص أكثر تخصصًا للجهاز المناعي.
الغلوبولينات المناعية
يتم قياس:
IgG.
IgA.
IgM.
من الأنماط المعروفة في APDS ارتفاع IgM مع انخفاض IgG وIgA.
لكن هذا النمط ليس موجودًا لدى جميع المرضى.
قد يكون IgM طبيعيًا لدى بعض المصابين.
لذلك لا يمكن استبعاد المرض بسبب عدم وجود ارتفاع IgM.
الاستجابة للقاحات
يمكن أن يكون مستوى IgG طبيعيًا نسبيًا لكن الأجسام المضادة الناتجة بعد اللقاحات ضعيفة.
يتم أحيانًا تقييم الاستجابة للقاحات البروتينية والسكريات المتعددة مثل لقاحات المكورات الرئوية.
ضعف الاستجابة يدعم وجود خلل في وظيفة الخلايا B.
تحليل الخلايا اللمفاوية
يمكن إجراء Flow Cytometry لتقييم أنواع الخلايا المناعية.
قد يظهر:
انخفاض الخلايا B الناضجة.
زيادة الخلايا B الانتقالية Transitional B Cells.
انخفاض الخلايا B الذاكرية.
نقص الخلايا T الساذجة Naïve T Cells.
زيادة الخلايا T المتقدمة في التمايز أو الهرمة.
هذه النتائج تساعد على الاشتباه بالمرض لكنها لا تغني عن الاختبار الجيني.
الفحوص الفيروسية
يمكن قياس الحمل الفيروسي لـEBV أو CMV في الدم عند الحاجة.
قد يحتاج المرضى المصابون بعدوى فيروسية مزمنة إلى مراقبة دورية حسب حالتهم.
تصوير الصدر
قد يحتاج المريض إلى التصوير المقطعي للرئتين عند الاشتباه بتوسع القصبات.
كما يمكن إجراء اختبارات وظائف الرئة بصورة دورية.
تقييم العقد اللمفاوية والطحال
يمكن استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية أو CT أو MRI حسب موقع الأعضاء المتضخمة والمشكلة السريرية.
إذا كانت هناك عقدة مشبوهة قد يحتاج المريض إلى خزعة لاستبعاد الورم اللمفاوي.
التشخيص الجيني
يعتبر الاختبار الجيني أهم وسيلة لتأكيد التشخيص.
في APDS1 يتم البحث عن تغير مرضي من نوع Gain-of-Function في PIK3CD.
في APDS2 يتم البحث عن تغير مرضي مسبب للمرض في PIK3R1 يؤدي إلى فرط نشاط المسار.
يمكن استخدام:
فحص جيني موجه.
لوحة جينات نقص المناعة.
تسلسل الإكسوم Exome Sequencing.
وفي بعض الحالات تسلسل الجينوم.
وجود تغير جيني من نوع Variant of Uncertain Significance وحده لا يثبت التشخيص دون أدلة إضافية.
أمراض يمكن أن تشبه APDS
نقص المناعة المتغير الشائع CVID.
متلازمات Hyper-IgM.
نقص المناعة المشترك.
ALPS.
نقص CTLA-4.
نقص LRBA.
بعض أشكال نقص المناعة المصحوبة بفرط التكاثر اللمفاوي.
لذلك قد يبقى بعض المرضى سنوات تحت تشخيص CVID قبل اكتشاف APDS جينيًا.
العلاج
يعتمد العلاج على شدة المرض ومظاهره.
يمكن أن يحتاج مريض إلى مراقبة فقط، بينما يحتاج آخر إلى الغلوبولين المناعي والمضادات الحيوية والعلاج الموجه.
تشمل أهداف العلاج:
تقليل العدوى.
منع تلف الرئتين.
السيطرة على التضخم اللمفاوي.
علاج المناعة الذاتية.
تقليل خطر تلف الأعضاء.
مراقبة الأورام اللمفاوية.
معالجة السبب الجزيئي للمرض عندما يكون العلاج الموجه مناسبًا.
لينيوليسيب Leniolisib
الاسم العلمي: لينيوليسيب Leniolisib.
الاسم التجاري: جوينجا Joenja.
التصنيف: مثبط انتقائي لإنزيم PI3Kδ.
يعد أول علاج دوائي موجه معتمد خصيصًا لـAPDS.
آلية عمل لينيوليسيب
يثبط الموقع الفعال لإنزيم PI3Kδ.
يقلل الإشارات المفرطة عبر PI3K-AKT-mTOR.
يقلل فرط نشاط الخلايا B وT.
يمكن أن يؤدي إلى انخفاض التضخم اللمفاوي وتحسن بعض الأنماط غير الطبيعية للخلايا المناعية.
لا يعمل كمضاد حيوي ولا يعوض الغلوبولين المناعي مباشرة، بل يستهدف الآلية الجزيئية الأساسية للمرض.
العمر المعتمد للعلاج
وفق أحدث اعتماد أمريكي في سبتمبر 2026 أصبح Joenja معتمدًا لعلاج APDS لدى المرضى من عمر 4 سنوات فأكثر ممن يزنون 27 كغم أو أكثر.
كانت الموافقة الأصلية عام 2023 مقتصرة على عمر 12 سنة فأكثر.
أما الاعتماد الأوروبي الحالي فيشمل البالغين والمراهقين من عمر 12 سنة فأكثر الذين يزنون 45 كغم أو أكثر.
قد تختلف الموافقات الدوائية حسب البلد.
جرعة لينيوليسيب للأطفال من 4 سنوات إلى أقل من 12 سنة
إذا كان الوزن من 27 إلى أقل من 38 كغم:
40 ملغم عن طريق الفم مرتين يوميًا.
إذا كان الوزن من 38 إلى أقل من 45 كغم:
50 ملغم مرتين يوميًا.
إذا كان الوزن 45 كغم أو أكثر:
70 ملغم مرتين يوميًا.
تعطى الجرعتان بفاصل يقارب 12 ساعة.
يمكن تناوله مع الطعام أو من دونه.
الجرعة من عمر 12 سنة فأكثر
70 ملغم عن طريق الفم مرتين يوميًا بفاصل يقارب 12 ساعة.
إذا نسي المريض جرعة
إذا مر أكثر من 6 ساعات على موعد الجرعة المنسية، لا تؤخذ الجرعة المتأخرة وتؤخذ الجرعة التالية في موعدها المعتاد.
إذا حدث القيء بعد الجرعة
إذا حدث القيء خلال ساعة واحدة من تناول الدواء يمكن أخذ الجرعة مرة أخرى بأسرع ما يمكن.
إذا حدث القيء بعد أكثر من ساعة، ينتظر المريض إلى الجرعة التالية في موعدها المعتاد.
فعالية لينيوليسيب
أظهرت الدراسة المحورية انخفاضًا في حجم العقد اللمفاوية وتحسنًا في نسبة الخلايا B الساذجة مقارنة بالدواء الوهمي.
الهدف من العلاج ليس فقط تقليل حجم العقد وإنما تعديل فرط نشاط مسار PI3Kδ المسؤول عن المرض.
التأثيرات الجانبية لدى عمر 12 سنة فأكثر
الصداع.
التهاب الجيوب الأنفية.
التهاب الجلد التأتبي أو الأكزيما.
يمكن أن تظهر أيضًا:
الإسهال.
التعب.
الحمى.
ألم الظهر أو الرقبة.
تسارع القلب لدى بعض المرضى.
التأثيرات الجانبية لدى الأطفال من 4 إلى أقل من 12 سنة
من التأثيرات التي ظهرت بصورة شائعة:
ألم البطن.
السعال.
عدوى الجهاز التنفسي.
نقص العدلات
قد ينخفض عدد العدلات لدى بعض المرضى أثناء العلاج.
لذلك يمكن أن يحتاج المريض إلى متابعة تعداد الدم حسب حالته وخطة اختصاصي المناعة.
الحساسية الشديدة
تم الإبلاغ بعد التسويق عن تفاعلات فرط حساسية، بما فيها التأق Anaphylaxis.
إذا ظهر تورم الوجه أو الحلق أو صعوبة التنفس أو أعراض حساسية شديدة يجب إيقاف العلاج والحصول على رعاية إسعافية.
التداخلات الدوائية
لينيوليسيب يُستقلب بدرجة كبيرة عبر CYP3A4.
يجب تجنب الجمع مع المثبطات القوية لـCYP3A4 لأنها قد ترفع تركيز الدواء.
من الأمثلة إيتراكونازول Itraconazole.
كما يجب تجنب المحفزات القوية والمتوسطة لـCYP3A4 لأنها قد تقلل فعاليته.
من الأمثلة ريفامبين Rifampin.
يمكن أن يتداخل لينيوليسيب أيضًا مع بعض الأدوية التي تعتمد على نواقل BCRP وOATP1B1 وOATP1B3.
لذلك يجب مراجعة جميع الأدوية والمكملات مع الطبيب أو الصيدلي قبل بدء العلاج.
قصور الكبد
لا يوصى باستخدام Joenja لدى المرضى المصابين بقصور كبدي متوسط إلى شديد بسبب محدودية البيانات واعتماد استقلاب الدواء بدرجة مهمة على الكبد.
الحمل
قد يسبب لينيوليسيب ضررًا للجنين بناءً على الدراسات الحيوانية.
يجب التأكد من عدم وجود حمل قبل بدء العلاج لدى الإناث القادرات على الحمل.
ينصح باستخدام وسيلة منع حمل عالية الفعالية أثناء العلاج ولمدة أسبوع بعد آخر جرعة.
الرضاعة الطبيعية
لا ينصح بالرضاعة الطبيعية أثناء العلاج بلينيوليسيب ولمدة أسبوع بعد آخر جرعة بسبب احتمال حدوث تأثيرات خطيرة على الرضيع.
اللقاحات مع لينيوليسيب
قد تكون اللقاحات الحية المضعفة أقل فعالية أثناء العلاج.
كما أن مرضى APDS أنفسهم يعانون من خلل في المناعة، لذلك يجب أن يضع اختصاصي المناعة خطة التطعيم المناسبة بصورة فردية.
العلاج بالغلوبولين المناعي
يحتاج عدد كبير من المرضى إلى تعويض الغلوبولين المناعي إذا كان لديهم نقص في الأجسام المضادة أو عدوى بكتيرية متكررة.
يمكن إعطاؤه وريدياً IVIG أو تحت الجلد SCIG.
يساعد بصورة أساسية على تقليل التهابات الجهاز التنفسي البكتيرية.
جرعة IVIG
جرعة البداية المستخدمة كثيرًا في اضطرابات نقص الأجسام المضادة تكون حوالي:
0.4 غرام لكل كغم كل 3 إلى 4 أسابيع.
يمكن زيادة الجرعة أو تعديل الفترة للوصول إلى مستوى يحمي المريض من العدوى.
عند وجود توسع القصبات قد يحتاج بعض المرضى إلى جرعات تقارب 0.6 غرام لكل كغم شهريًا أو إلى تعديل العلاج بحسب مستوى IgG وحدوث العدوى.
لا تعتمد الجرعة النهائية على الوزن فقط، وإنما على معدل الالتهابات ومستوى IgG والحالة الرئوية.
ماذا يعالج الغلوبولين المناعي؟
يقلل العدوى البكتيرية المتكررة.
لكنه لا يعالج بصورة كاملة:
فرط تكاثر العقد اللمفاوية.
المناعة الذاتية.
العدوى الفيروسية المزمنة.
خطر الأورام اللمفاوية.
لذلك قد يحتاج المريض إلى علاجات إضافية.
الوقاية بالمضادات الحيوية
يمكن استخدام المضادات الحيوية الوقائية لدى المرضى الذين تستمر لديهم التهابات الجهاز التنفسي بصورة متكررة.
من الأدوية المستخدمة في بعض المرضى:
تريميثوبريم مع سلفاميثوكسازول Trimethoprim/Sulfamethoxazole.
أزيثروميسين Azithromycin.
اختيار الدواء والجرعة يعتمد على عمر المريض ووزنه وأنواع العدوى والحساسية ونتائج المزارع ومقاومة الجراثيم المحلية.
تكون الوقاية مهمة بصورة خاصة لدى المصابين بتوسع القصبات.
الوقاية من الفيروسات والفطريات
لا يحتاج جميع المصابين إلى أدوية مضادة للفيروسات أو الفطريات بصورة روتينية.
يمكن استخدام أسيكلوفير أو فالاسيكلوفير لدى مرضى مختارين لديهم عدوى هربسية متكررة أو شديدة.
وقد تستخدم الوقاية المضادة للفطريات عند وجود تاريخ واضح لعدوى فطرية متكررة.
سيروليموس Sirolimus
الاسم العلمي: سيروليموس Sirolimus.
الاسم التجاري المعروف: راباميون Rapamune.
التصنيف: مثبط mTOR.
يستخدم خارج النشرة الدوائية الرسمية Off-Label لدى بعض مرضى APDS.
آلية العمل
مسار mTOR موجود أسفل مسار PI3K-AKT في سلسلة الإشارات داخل الخلية.
يؤدي تثبيط mTOR إلى تقليل النشاط التكاثري للخلايا اللمفاوية.
متى يستخدم؟
يمكن استخدامه عندما يكون هناك:
تضخم شديد في العقد اللمفاوية.
تضخم الطحال.
فرط تكاثر لمفاوي حميد.
وقد يستخدم عندما لا يكون لينيوليسيب متاحًا أو مناسبًا.
فعالية سيروليموس
يكون تأثيره أفضل عادة على تضخم العقد والطحال من تأثيره على بعض اضطرابات المناعة الذاتية أو مشكلات الجهاز الهضمي.
لا توجد جرعة واحدة خاصة بـAPDS تناسب جميع المرضى.
يحتاج سيروليموس إلى تحديد الجرعة بواسطة اختصاصي المناعة ومراقبة مستوى الدواء في الدم.
التأثيرات الجانبية لسيروليموس
تقرحات الفم.
ارتفاع الدهون.
انخفاض خلايا الدم.
زيادة احتمال العدوى.
اضطراب وظائف الكبد.
تأخر التئام الجروح.
الوذمة لدى بعض المرضى.
يحتاج العلاج إلى متابعة تعداد الدم ووظائف الكبد والكلى والدهون ومستوى الدواء.
الكورتيكوستيرويدات
يمكن استخدام أدوية مثل بريدنيزون لعلاج بعض مضاعفات المناعة الذاتية.
تشمل الاستخدامات:
فقر الدم الانحلالي المناعي.
نقص الصفائح المناعي.
التهابات مناعية أخرى.
لكن الاستخدام طويل الأمد يزيد خطر العدوى وهشاشة العظام والسكري وارتفاع الضغط وتأخر النمو، لذلك يحاول الأطباء تقليل التعرض المطول له متى أمكن.
ريتوكسيماب Rituximab
جسم مضاد يستهدف CD20 الموجود على الخلايا B.
يمكن استخدامه في بعض الحالات الشديدة من:
نقص الصفائح المناعي.
فقر الدم المناعي.
فرط التكاثر اللمفاوي.
بعض المشكلات المرتبطة بـEBV.
لكن ريتوكسيماب يخفض خلايا B وقد يؤدي إلى مزيد من نقص الأجسام المضادة، ولذلك يستخدم فقط عند وجود استطباب واضح وتحت إشراف متخصص.
زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم HSCT
Allogeneic Hematopoietic Stem Cell Transplantation.
يتم فيها استبدال الجهاز المناعي المعيب بخلايا جذعية من متبرع مناسب.
تعتبر العلاج الوحيد الذي يمكن أن يقدم تصحيحًا دائمًا للجهاز المناعي لدى المرضى المناسبين.
لكنها علاج كبير يحمل مخاطر مهمة ولا تستخدم لكل مريض.
متى يمكن التفكير في الزراعة؟
العدوى الشديدة أو المتكررة رغم العلاج الأمثل.
تلف الرئة التدريجي.
خلل مناعي شديد غير مسيطر عليه.
مضاعفات مناعية تهدد الأعضاء.
فرط تكاثر لمفاوي شديد مقاوم للعلاج.
وجود ورم لمفاوي.
عدم السيطرة على المرض بالعلاج الدوائي الموجه والداعم.
يجب تقييم المخاطر والفوائد في مركز متخصص بزراعة الخلايا الجذعية وأخطاء المناعة الخلقية.
المضاعفات المحتملة للزراعة
العدوى.
رفض الطعم.
فشل الطعم.
مرض الطعم ضد المضيف GVHD.
سمية أدوية التحضير للزراعة.
لذلك لا يكون قرار الزراعة مبنيًا على وجود الطفرة الجينية وحدها، بل على شدة المرض.
علاج توسع القصبات
يحتاج المريض المصاب بتوسع القصبات إلى رعاية رئوية منتظمة.
قد تشمل:
العلاج الطبيعي للصدر.
تقنيات إخراج الإفرازات.
المضادات الحيوية عند العدوى.
زراعة البلغم عند الحاجة.
اختبارات وظائف الرئة.
التصوير الدوري حسب الحالة.
العلاج المبكر للالتهابات مهم لمنع المزيد من تلف الرئة.
علاج العدوى الحادة
يجب علاج الالتهابات البكتيرية بسرعة.
يتم اختيار المضاد الحيوي حسب:
موقع العدوى.
تاريخ المزارع.
الجراثيم السابقة.
شدة نقص المناعة.
وجود توسع القصبات.
قد يحتاج المريض إلى علاج وريدي عند الالتهاب الرئوي الشديد أو تسمم الدم.
استئصال الطحال
لا يعتبر علاجًا روتينيًا لـAPDS.
قد يزيد فقدان الطحال خطر العدوى البكتيرية الشديدة، لذلك يجب تجنبه ما لم توجد حاجة قوية ومحددة وبعد تقييم اختصاصي المناعة.
متابعة الأورام اللمفاوية
ينبغي الانتباه إلى:
تضخم عقدة بصورة متزايدة.
عقدة مختلفة عن باقي العقد.
فقدان الوزن.
التعرق الليلي.
الحمى غير المفسرة.
ارتفاع غير معتاد في EBV.
قد يحتاج المريض إلى تصوير أو خزعة عند وجود علامات مثيرة للشك.
المتابعة الدورية
يحتاج المريض عادة إلى متابعة لدى اختصاصي المناعة السريرية.
يمكن أن تشمل المتابعة:
تعداد الدم.
مستويات IgG وIgA وIgM.
الخلايا B وT ومجموعاتها الفرعية.
الاستجابة المناعية عند الحاجة.
مراقبة EBV وCMV لدى المرضى المناسبين.
وظائف الكبد.
تقييم الطحال والعقد اللمفاوية.
وظائف الرئة.
تقييم توسع القصبات.
تقييم الجهاز الهضمي عند وجود أعراض.
متابعة النمو عند الأطفال.
مراقبة علامات المناعة الذاتية والأورام اللمفاوية.
فحص أفراد الأسرة
عند اكتشاف طفرة مرضية مؤكدة في PIK3CD أو PIK3R1 يوصى بفحص أقارب المريض المعرضين للخطر.
قد يكون أحد أفراد الأسرة حاملًا للتغير الجيني رغم أن أعراضه خفيفة.
اكتشاف الحالة مبكرًا يسمح بمراقبة العدوى والرئتين والجهاز المناعي قبل تطور مضاعفات دائمة.
متى يحتاج المريض إلى تقييم طبي عاجل؟
حمى مرتفعة مستمرة.
صعوبة التنفس.
انخفاض الأكسجين.
التهاب رئوي شديد.
خمول شديد.
علامات تسمم الدم.
نزيف أو كدمات شديدة نتيجة نقص الصفائح.
شحوب شديد أو اصفرار نتيجة فقر الدم الانحلالي.
ألم بطن شديد مفاجئ.
تضخم سريع وغير معتاد في إحدى العقد اللمفاوية.
فقدان وزن غير مفسر مع تعرق ليلي أو حمى.
ظهور تورم الوجه أو الحلق أو صعوبة التنفس أثناء تناول لينيوليسيب يحتاج إلى علاج إسعافي بسبب احتمال حدوث تفاعل تحسسي شديد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق