اضطراب المعالجة السمعية APD Auditory Processing Disorder
اضطراب المعالجة السمعية هو اضطراب يواجه فيه الشخص صعوبة في تحليل الأصوات وفهم المعلومات التي تصل عبر السمع، رغم أن فحص السمع التقليدي قد يكون طبيعيًا.
يُعرف أيضًا باسم اضطراب المعالجة السمعية المركزية Central Auditory Processing Disorder ويختصر CAPD.
في هذه الحالة تستطيع الأذنان استقبال الصوت، لكن الجهاز العصبي السمعي المركزي يواجه صعوبة في تنظيم بعض المعلومات الصوتية أو التمييز بينها أو التعامل معها بسرعة ودقة.
لذلك قد يسمع الطفل أو البالغ أن شخصًا ما يتحدث، لكنه يجد صعوبة في فهم ما قيل، خصوصًا عندما تكون البيئة صاخبة أو الكلام سريعًا.
هل APD نوع من ضعف السمع؟
لا يعتبر APD ضعفًا سمعيًا محيطيًا بالمعنى التقليدي.
قد يكون قياس السمع Pure-Tone Audiometry طبيعيًا.
وقد تكون الأذن الوسطى والقوقعة سليمتين.
المشكلة الأساسية تتعلق بكيفية معالجة الجهاز العصبي المركزي للمعلومات السمعية.
لكن يجب إجراء تقييم سمعي كامل أولًا لاستبعاد ضعف السمع أو اضطرابات الأذن الأخرى، لأنها قد تسبب أعراضًا مشابهة.
كيف تتم معالجة الصوت طبيعيًا؟
تدخل الموجات الصوتية إلى الأذن.
تتحول في القوقعة إلى إشارات عصبية.
ينقل العصب السمعي الإشارات باتجاه الدماغ.
تمر المعلومات عبر عدة مراكز عصبية في جذع الدماغ والمناطق السمعية.
يقوم الدماغ بتحليل:
مكان الصوت.
شدته.
تردده.
توقيته.
تسلسل الأصوات.
الفروق بين الأصوات المتشابهة.
الكلام الموجود وسط الضوضاء.
المعلومات التي تصل إلى الأذنين في الوقت نفسه.
عند وجود APD تصبح واحدة أو أكثر من هذه العمليات أقل كفاءة.
المهارات التي يمكن أن تتأثر
تحديد مكان الصوت Sound Localization.
تمييز الأصوات Auditory Discrimination.
التعرف على الأنماط الصوتية.
معالجة توقيت الأصوات Temporal Processing.
فهم الكلام عند وجود أصوات منافسة.
فهم الكلام المشوه أو غير الواضح.
دمج المعلومات الواردة إلى الأذنين.
فصل الأصوات المختلفة عن بعضها.
الأعراض عند الأطفال
صعوبة فهم الكلام في الصفوف المزدحمة.
صعوبة فهم المعلم عندما يكون هناك ضجيج في الخلفية.
الحاجة إلى تكرار الكلام بصورة متكررة.
قول الطفل ماذا أو لم أفهم كثيرًا.
صعوبة اتباع التعليمات الشفهية الطويلة.
نسيان جزء من التعليمات بعد سماعها.
تنفيذ التعليمات بشكل غير صحيح رغم أن الطفل يبدو وكأنه سمعها.
صعوبة التمييز بين الكلمات المتشابهة في الصوت.
صعوبة فهم الشخص الذي يتحدث بسرعة.
التشتت بسهولة بسبب الأصوات المحيطة.
صعوبة الاستماع إلى شخص عندما يتحدث شخص آخر في الوقت نفسه.
صعوبة تحديد الاتجاه الذي يأتي منه الصوت.
صعوبة في الإملاء أو القراءة أو تعلم الأصوات لدى بعض الأطفال.
إرهاق واضح بعد يوم دراسي يعتمد كثيرًا على الاستماع.
تحسن الفهم عندما تكون التعليمات مكتوبة بدلًا من سماعها فقط.
مثال عملي
قد يقول المعلم للطفل:
افتح الكتاب على الصفحة المطلوبة واكتب العنوان ثم حل السؤال الأول.
قد يسمع الطفل الجملة كاملة ولكنه يتذكر خطوة أو خطوتين فقط.
وقد تبدو المشكلة كأنها عدم انتباه، بينما قد تكون الصعوبة في معالجة المعلومات السمعية المتتابعة بسرعة.
صعوبة سماع الكلام وسط الضوضاء
هذه من أكثر المشكلات شيوعًا.
قد يستطيع الشخص إجراء محادثة بصورة جيدة في غرفة هادئة.
لكن في المطعم أو الصف أو الاجتماع يصبح فهم الكلمات صعبًا جدًا.
المشكلة ليست بالضرورة أن الصوت منخفض، بل إن الدماغ يجد صعوبة في فصل صوت المتحدث عن الأصوات المنافسة.
الأعراض عند البالغين
قد يستمر APD الموجود منذ الطفولة حتى مرحلة البلوغ.
كما يمكن أن تظهر صعوبات المعالجة السمعية لدى بعض الأشخاص لاحقًا نتيجة عوامل عصبية أو إصابات أو تغيرات مرتبطة بالعمر.
من الأعراض:
صعوبة متابعة المحادثة في المطاعم.
صعوبة فهم الاجتماعات التي يتحدث فيها عدة أشخاص.
صعوبة فهم المحادثات الهاتفية في ظروف معينة.
طلب إعادة الكلام بصورة متكررة.
صعوبة فهم اللهجات غير المألوفة.
صعوبة فهم الكلام السريع.
الشعور بأن الأشخاص يتمتمون رغم أن قياس السمع طبيعي.
الإرهاق بعد الاجتماعات الطويلة.
الحاجة إلى مشاهدة وجه المتحدث لفهم الكلام بصورة أفضل.
سهولة فقدان أجزاء من التعليمات الشفهية الطويلة.
أسباب APD
لا يوجد سبب واحد لدى جميع المرضى.
يمكن تقسيم الحالات بصورة عامة إلى اضطراب نمائي واضطراب مكتسب.
اضطراب المعالجة السمعية النمائي
يظهر خلال الطفولة دون وجود إصابة دماغية واضحة.
قد تكون هناك اختلافات في تطور الشبكات العصبية المسؤولة عن المعالجة السمعية.
يمكن أن تتحسن بعض القدرات مع تطور الجهاز العصبي والتدريب، لكن بعض الصعوبات قد تستمر حتى البلوغ.
اضطراب المعالجة السمعية المكتسب
يمكن أن يظهر بعد إصابة أو مرض يؤثر في الجهاز العصبي المركزي.
من العوامل المحتملة:
إصابات الرأس.
بعض الأمراض العصبية.
إصابات الدماغ.
السكتة الدماغية في بعض الحالات.
التغيرات العصبية المرتبطة بالعمر.
تعتمد طبيعة الأعراض على الجزء المتأثر من الجهاز السمعي المركزي.
التهابات الأذن المتكررة في الطفولة
قد تؤدي التهابات الأذن الوسطى المتكررة إلى فترات من ضعف السمع المؤقت خلال مراحل مهمة من تطور اللغة.
تمت دراسة العلاقة بينها وبين تطور مهارات المعالجة السمعية، لكن وجود التهاب أذن سابق لا يعني أن الطفل سيصاب حتمًا بـAPD.
يجب تقييم الحالة بشكل فردي.
هل APD وراثي؟
يمكن أن تظهر صعوبات سمعية أو لغوية أو تعليمية لدى أكثر من شخص في العائلة، لكن الوراثة المباشرة لـAPD ليست مفهومة بالكامل.
لذلك يسأل اختصاصي السمع عادة عن التاريخ العائلي لمشكلات السمع واللغة والتعلم.
APD واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ADHD
يمكن أن تتشابه الأعراض كثيرًا.
الطفل المصاب بـAPD قد يبدو غير منتبه لأنه لم يفهم الكلام الذي سمعه.
والطفل المصاب بـADHD قد يفقد جزءًا من التعليمات بسبب مشكلة في الانتباه وليس بسبب المعالجة السمعية نفسها.
كما يمكن أن يوجد الاضطرابان معًا.
لذلك لا يمكن التمييز بينهما من الملاحظة المدرسية وحدها.
يحتاج الأمر إلى تقييم سمعي، وقد يحتاج أيضًا إلى تقييم نفسي أو سلوكي أو عصبي حسب الأعراض.
APD واضطراب اللغة
يمكن أن يسبب اضطراب اللغة صعوبة في فهم التعليمات والكلمات والجمل.
وفي APD تكون المشكلة الأساسية في بعض جوانب معالجة المعلومات السمعية.
لكن السمع واللغة يعملان معًا بصورة وثيقة، ولهذا قد تتداخل الأعراض أو توجد الحالتان لدى الشخص نفسه.
يعد اختصاصي النطق واللغة جزءًا مهمًا من التقييم عندما توجد صعوبات لغوية.
APD وصعوبات التعلم
قد توجد صعوبات القراءة أو الكتابة أو الوعي الصوتي لدى بعض الأطفال المصابين بـAPD.
لكن APD ليس مرادفًا لعسر القراءة أو صعوبات التعلم.
يجب تشخيص كل مشكلة بشكل مستقل.
APD والتعدد اللغوي
تعلم لغتين أو أكثر لا يسبب APD.
لا ينبغي تشخيص الطفل باضطراب المعالجة السمعية لمجرد أن أداءه أضعف في لغة لم يتقنها بعد.
يجب اختيار الاختبارات مع مراعاة اللغة أو اللغات التي يستخدمها الطفل وخلفيته اللغوية.
من يشخص APD؟
اختصاصي السمع Audiologist هو المختص الأساسي بتقييم وتشخيص اضطراب المعالجة السمعية.
لكن التقييم المثالي قد يحتاج إلى فريق يضم:
اختصاصي السمع.
اختصاصي النطق واللغة.
طبيب الأطفال.
طبيب الأنف والأذن والحنجرة عند الحاجة.
الاختصاصي النفسي أو النفسي العصبي عند الاشتباه بمشكلات الانتباه أو الإدراك.
المعلم أو الاختصاصي التربوي.
الوالدين أو الأسرة.
هل يمكن تشخيص APD عند الأطفال الصغار؟
يمكن ملاحظة مشكلات الاستماع وإجراء تقييمات أولية حتى لدى الأطفال الأصغر سنًا.
لكن كثيرًا من الاختبارات السلوكية المستخدمة في التشخيص الكامل تعتمد على القدرة على فهم التعليمات والمحافظة على الانتباه وتقديم استجابة ثابتة.
إرشادات الأكاديمية الأمريكية لعلم السمع ركزت تقليديًا على التقييم التشخيصي الكامل لدى الأطفال بعمر 7 سنوات فما فوق والبالغين.
مع ذلك، لا ينبغي اعتبار عمر 7 سنوات حاجزًا مطلقًا لجميع أشكال التقييم.
تؤكد المراجع الحديثة ضرورة اختيار الاختبارات التي توجد لها بيانات معيارية مناسبة لعمر الطفل ومستواه النمائي.
يمكن تقييم الطفل الأصغر ومراقبته وتقديم الدعم له حتى إذا لم يكن من الممكن تطبيق مجموعة الاختبارات التشخيصية الكاملة بعد.
التاريخ الطبي والتنموي
قبل الاختبارات يسأل اختصاصي السمع عن:
الحمل والولادة.
تطور الطفل.
التهابات الأذن.
عمليات الأذن السابقة.
إصابات الرأس.
التاريخ العصبي.
الأدوية.
التاريخ العائلي.
تطور الكلام واللغة.
القراءة والكتابة.
الأداء الدراسي.
الانتباه.
الذاكرة.
المشكلات التي يلاحظها الطفل أو الأسرة.
المواقف التي يكون فيها الاستماع أصعب.
فحص السمع التقليدي
يجب تقييم السمع المحيطي قبل تشخيص APD.
قد يشمل:
قياس السمع بالنغمات النقية Pure-Tone Audiometry.
فحص فهم الكلام.
قياس ضغط وحركة طبلة الأذن Tympanometry.
المنعكسات السمعية في بعض الحالات.
الانبعاثات الصوتية من القوقعة Otoacoustic Emissions.
يساعد ذلك على استبعاد ضعف السمع التوصيلي أو الحسي العصبي أو مشكلات الأذن الوسطى.
اختبارات المعالجة السمعية
لا يوجد اختبار واحد قادر على تشخيص جميع حالات APD.
يختار اختصاصي السمع مجموعة من الاختبارات بناءً على عمر المريض والأعراض ونتائج التقييمات الأخرى.
اختبارات الكلام وسط الضوضاء
يطلب من الشخص تكرار كلمات أو جمل بينما توجد أصوات أخرى في الخلفية.
تقيس القدرة على استخراج الكلام المهم من بيئة صوتية معقدة.
اختبارات الاستماع الثنائي Dichotic Listening
يقدم صوت أو كلمة مختلفة إلى كل أذن في الوقت نفسه.
يطلب من الشخص تكرار ما سمعه في كلتا الأذنين أو التركيز على أذن محددة.
تقيم قدرة الجهاز العصبي على دمج المعلومات أو فصلها.
اختبارات المعالجة الزمنية
تقيس قدرة الشخص على إدراك الاختلافات المرتبطة بالزمن بين الأصوات.
يمكن أن تشمل اكتشاف الفواصل الزمنية الصغيرة أو ترتيب أنماط الأصوات.
التوقيت الدقيق جزء مهم من فهم الكلام.
اختبارات التمييز السمعي
تقيم قدرة الشخص على اكتشاف الفروق بين الأصوات المتشابهة.
يمكن أن تكون الاختلافات في التردد أو الشدة أو المدة.
اختبارات الكلام منخفض الوضوح
يتم تقديم كلام تم تعديله أو تشويهه أو ضغطه زمنيًا.
تقيس قدرة الدماغ على فهم الإشارة السمعية عندما لا تكون مثالية.
اختبارات التفاعل بين الأذنين
تقيس قدرة الدماغ على استخدام المعلومات القادمة من الأذن اليمنى واليسرى معًا.
هذه المهارة مهمة لتحديد مكان الصوت وفهم بعض الإشارات السمعية المعقدة.
الاختبارات الكهروفسيولوجية
في بعض الحالات يمكن استخدام اختبارات تقيس استجابة الجهاز العصبي للصوت.
قد تشمل:
Auditory Brainstem Response.
Middle Latency Response.
P300.
Mismatch Negativity.
لا يحتاج جميع المرضى إلى هذه الاختبارات.
يمكن أن تكون مفيدة عندما تكون نتائج الاختبارات السلوكية غير واضحة أو عندما لا يستطيع الشخص أداء الاختبارات السلوكية بشكل موثوق.
معايير التشخيص
لا يوجد معيار عالمي واحد متفق عليه لجميع مراكز APD.
أحد المعايير المستخدمة في الممارسة السريرية هو وجود أداء أقل من المتوسط بما لا يقل عن انحرافين معياريين في اختبارين أو أكثر من مجموعة الاختبارات المناسبة.
إذا ظهرت نتيجة غير طبيعية في اختبار واحد فقط فقد يحتاج الاختبار إلى إعادة أو تأكيد بوسائل أخرى، خصوصًا إذا لم تكن النتيجة منخفضة بصورة شديدة.
هذه المعايير ليست قاعدة مستقلة عن التقييم السريري الكامل.
يجب تفسير النتائج مع الأعراض والعمر واللغة والانتباه والقدرات المعرفية والتقييم السمعي.
لماذا التشخيص معقد؟
أعراض APD تتداخل مع كثير من الاضطرابات.
لا يوجد اختبار واحد يمثل معيارًا ذهبيًا للتشخيص.
تختلف الاختبارات والمعايير بين المراكز.
يمكن للانتباه والذاكرة واللغة والتعب أن تؤثر في نتائج الاختبارات.
ولهذا لا ينبغي تشخيص APD اعتمادًا على استبيان أو اختبار إلكتروني واحد.
العلاج
لا يوجد علاج واحد يناسب جميع المصابين.
يعتمد العلاج على نوع الخلل السمعي الذي ظهر في الاختبارات والمشكلات التي يواجهها الشخص في حياته اليومية.
تقسم الاستراتيجيات العلاجية عادة إلى ثلاثة محاور رئيسية:
تعديل البيئة السمعية.
التدريب المباشر للمهارات السمعية.
استخدام استراتيجيات تعويضية تساعد الشخص على فهم المعلومات.
تعديل البيئة في المدرسة
إجلاس الطفل قريبًا من المعلم.
تقليل المسافة بين المعلم والطفل.
إبعاد الطفل عن الممرات ومصادر الضوضاء.
تقليل صدى الصف قدر الإمكان.
إغلاق الأبواب أو النوافذ عندما تأتي منها ضوضاء مزعجة.
استخدام مواد تساعد على امتصاص الصوت عند الإمكان.
التأكد من جذب انتباه الطفل قبل إعطاء التعليمات.
طريقة تحدث المعلم
التحدث بوضوح وبسرعة مناسبة.
تجزئة التعليمات الطويلة إلى خطوات قصيرة.
التوقف قليلًا بين التعليمات.
إعادة صياغة الكلام بدل تكراره بالطريقة نفسها إذا لم يفهم الطفل.
كتابة النقاط المهمة على اللوح.
استخدام الصور والمخططات مع الشرح اللفظي.
التأكد من أن الطفل فهم المطلوب بدل سؤاله فقط هل فهمت.
التعليمات المكتوبة
قد تساعد بصورة كبيرة.
يمكن إعطاء الطفل:
قائمة بالواجبات.
الخطوات المكتوبة للمهمة.
ملخص الدرس.
الكلمات الجديدة قبل بدء الدرس.
الشرائح التعليمية.
الملاحظات المكتوبة.
الهدف هو ألا يعتمد التعلم على الاستماع وحده.
أنظمة الميكروفون البعيد Remote Microphone Systems
يرتدي المعلم ميكروفونًا صغيرًا.
ينقل الصوت مباشرة إلى جهاز يستخدمه الطفل.
يساعد ذلك على جعل صوت المعلم أوضح مقارنة بضوضاء الصف.
كانت هذه الأجهزة تعرف كثيرًا باسم أنظمة FM، وتستخدم الآن تقنيات رقمية مختلفة أيضًا.
يمكن أن تكون مفيدة لبعض الأطفال الذين تكون مشكلتهم الأساسية فهم الكلام في الضوضاء.
يجب اختيار الجهاز وضبطه بواسطة اختصاصي سمع بعد تقييم احتياجات الطفل.
هل يحتاج الطفل إلى سماعة أذن؟
الأطفال المصابون بـAPD والذين يكون سمعهم المحيطي طبيعيًا لا يحتاجون بالضرورة إلى سماعات تقليدية لرفع شدة جميع الأصوات.
زيادة شدة الصوت وحدها لا تحل مشكلة فصل الكلام عن الضوضاء.
لكن تقنيات الميكروفون البعيد قد تحسن نسبة صوت المتحدث إلى الضوضاء بصورة أكثر فائدة.
يقرر اختصاصي السمع التقنية المناسبة حسب نوع المشكلة.
التدريب السمعي Auditory Training
يهدف إلى تدريب مهارات سمعية محددة بصورة متكررة.
قد يشمل:
تمييز الأصوات.
تمييز أصوات الكلام.
تحديد الأنماط الصوتية.
فهم الكلام في الضوضاء.
تدريب الاستماع بكلتا الأذنين.
المعالجة الزمنية.
الربط بين الصوت والحرف.
تحدد التمارين وفق نقاط الضعف التي ظهرت في التقييم.
تختلف قوة الأدلة العلمية بين أنواع التدريب، ولذلك يجب اختيار البرامج بناءً على مشكلة المريض وليس استخدام برنامج واحد لجميع الحالات.
التدريب باستخدام الحاسوب
توجد برامج رقمية تهدف إلى تدريب مهارات الاستماع.
يمكن أن تكون جزءًا من الخطة.
لكن البرنامج الإلكتروني لا ينبغي أن يحل محل التقييم المهني أو التدريب الموجه حسب نقاط الضعف.
يجب مراقبة ما إذا كان التحسن داخل البرنامج ينعكس فعلًا على فهم الكلام في المدرسة أو المنزل.
علاج النطق واللغة
يستفيد بعض الأطفال من اختصاصي النطق واللغة إذا كانت لديهم صعوبة في:
فهم اللغة المنطوقة.
الوعي الصوتي.
المفردات.
بناء الجمل.
التعبير.
القراءة.
التهجئة.
الذاكرة اللفظية.
قد يتداخل العلاج اللغوي مع بعض أهداف المعالجة السمعية، خصوصًا عندما تكون المشكلة مرتبطة بأصوات الكلام.
استراتيجيات التعويض
تعليم الطفل طلب إعادة الكلام.
تعليمه طلب التحدث ببطء.
تعليمه إعادة التعليمات بصوته للتأكد من فهمها.
استخدام تدوين الملاحظات.
استخدام القوائم المكتوبة.
تقسيم المعلومات الطويلة إلى أجزاء.
الاعتماد على القرائن البصرية.
مراجعة المادة مسبقًا قبل الدرس.
تسجيل المعلومات عندما تسمح المدرسة أو جهة العمل بذلك.
استراتيجية إعادة الصياغة
إذا لم يفهم الطفل جملة، فقد لا يفيده أن نكرر الجملة نفسها بالطريقة نفسها عدة مرات.
الأفضل أحيانًا تغيير الكلمات وتركيب الجملة.
مثلًا بدل:
ضع الورقة التي أنهيتها داخل المجلد الأزرق الموجود على الطاولة الخلفية.
يمكن القول:
خذ الورقة.
ضعها في المجلد الأزرق.
المجلد موجود على الطاولة الخلفية.
تقليل إرهاق الاستماع
الاستماع في بيئة صاخبة يحتاج إلى جهد ذهني كبير لدى بعض المصابين.
يمكن أن يساعد:
أخذ فترات راحة قصيرة.
إجراء المهمات السمعية الصعبة عندما يكون الشخص أقل تعبًا.
تقليل المهام السمعية المتزامنة.
عدم إعطاء تعليمات مهمة أثناء وجود ضوضاء.
العلاج عند البالغين
يمكن استخدام المبادئ نفسها.
اختيار مكان هادئ أثناء الاجتماعات.
الجلوس بالقرب من الشخص الرئيسي المتحدث.
طلب جدول أعمال مكتوب.
استخدام الترجمة النصية المباشرة Captioning.
الحصول على تعليمات مكتوبة بعد الاجتماعات.
استخدام ميكروفون بعيد في البيئات المهنية المناسبة.
تقليل الضوضاء في مكان العمل.
استخدام التدريب السمعي إذا أظهر التقييم وجود هدف محدد يمكن تدريبه.
الأدوية
لا يوجد دواء معتمد يعالج اضطراب المعالجة السمعية نفسه.
المضادات الحيوية لا تعالج APD إلا إذا كان هناك مرض منفصل مثل التهاب الأذن البكتيري يحتاج إلى العلاج.
المنشطات المستخدمة لعلاج ADHD لا تعتبر علاجًا لـAPD.
مضادات الاكتئاب لا تعالج APD.
إذا كان الشخص مصابًا باضطراب آخر مثل ADHD أو القلق أو الاكتئاب، يمكن علاج ذلك الاضطراب بالأدوية المناسبة، وقد يؤدي تحسن الانتباه أو الحالة النفسية إلى تحسين القدرة الوظيفية على الاستماع، لكنه لا يعني أن الدواء أصلح المعالجة السمعية نفسها.
ماذا عن المكملات الغذائية؟
لا توجد مكملات غذائية ثبت أنها تعالج APD بشكل مباشر.
لا توجد أدلة كافية لاستخدام الفيتامينات أو أحماض أوميغا 3 أو الأعشاب كعلاج محدد للاضطراب.
هل يشفى الطفل من APD؟
تتغير مهارات الجهاز العصبي السمعي مع النمو.
قد يتحسن بعض الأطفال بصورة ملحوظة مع النضج والدعم والتدريب.
قد تستمر بعض الصعوبات لدى آخرين حتى مرحلة البلوغ.
لهذا السبب يجب تقييم الوظيفة الفعلية للطفل مع مرور الوقت بدل افتراض أن التشخيص سيبقى ثابتًا بالشدة نفسها.
إعادة التقييم
قد يوصي اختصاصي السمع بإعادة التقييم بعد فترة، خصوصًا لدى الأطفال.
يمكن أن تتغير النتائج مع:
العمر.
تطور اللغة.
تحسن الانتباه.
التدريب السمعي.
التغير في الاحتياجات المدرسية.
يحدد موعد إعادة الاختبار حسب الحالة ولا توجد فترة واحدة مناسبة لجميع الأطفال.
التأثير على الدراسة
قد يواجه الطفل صعوبات أكبر في المواد التي تعتمد على الشرح الشفهي.
قد يستغرق وقتًا أطول لتنفيذ التعليمات.
قد يبدو أداؤه أفضل في الاختبارات المكتوبة من النشاطات الشفهية.
قد يواجه مشكلة في تعلم لغة جديدة إذا كان الدرس يعتمد بدرجة كبيرة على التمييز بين أصوات غير مألوفة.
يمكن للتسهيلات التعليمية المناسبة أن تقلل هذه المشكلات بدرجة كبيرة.
التأثير الاجتماعي
قد يفهم الشخص كلامًا بصورة خاطئة.
قد يفوته جزء من النكتة أو الحوار.
قد ينسحب من المجموعات الصاخبة لأنه لا يستطيع متابعة الحديث.
وقد يظن الآخرون أنه لا يستمع إليهم.
توضيح طبيعة المشكلة للأسرة والمدرسة أو بيئة العمل قد يمنع الكثير من سوء الفهم.
علامات تستدعي تقييم السمع
عدم استجابة الطفل للأصوات في بعض الظروف.
رفع صوت التلفاز بصورة مستمرة.
طلب تكرار الكلام بصورة شديدة.
تأخر الكلام.
التهابات الأذن المتكررة.
صعوبة فهم الكلام في الضوضاء.
تراجع مفاجئ في القدرة على السمع أو فهم الكلام.
يجب أولًا استبعاد ضعف السمع والأمراض الأخرى قبل افتراض أن المشكلة APD.
متى يحتاج الطفل إلى تقييم شامل؟
إذا كانت صعوبة الاستماع مستمرة وتؤثر في التعلم أو التواصل.
إذا كانت فحوص السمع العادية طبيعية لكن الطفل لا يفهم الكلام جيدًا في الضوضاء.
إذا كانت هناك صعوبة مستمرة في اتباع التعليمات الشفهية.
إذا لاحظ المعلم والأسرة المشكلة في أكثر من بيئة.
إذا استمرت المشكلة رغم تحسين بيئة الصف.
يبدأ التقييم عادة لدى اختصاصي السمع، مع إحالة إلى اختصاصي النطق واللغة أو الاختصاصي النفسي أو التربوي عندما تشير الأعراض إلى وجود مشكلات مصاحبة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق