قصور الصمام الأبهري Aortic Insufficiency
قصور الصمام الأبهري، ويُسمى أيضًا ارتجاع الصمام الأبهري Aortic Regurgitation، هو حالة لا ينغلق فيها الصمام الأبهري بصورة محكمة أثناء انبساط القلب، مما يسمح بعودة جزء من الدم من الشريان الأبهر إلى البطين الأيسر بدل استمرار تدفقه إلى أنحاء الجسم.
قد يكون الارتجاع بسيطًا ويبقى مستقرًا لسنوات، أو قد يصبح شديدًا ويسبب توسع البطين الأيسر وقصور القلب.
يمكن أن يكون قصور الصمام الأبهري حادًا يحدث خلال فترة قصيرة، أو مزمنًا يتطور تدريجيًا خلال سنوات.
وظيفة الصمام الأبهري الطبيعية
يقع الصمام الأبهري بين البطين الأيسر والشريان الأبهر.
يفتح أثناء انقباض البطين الأيسر للسماح بخروج الدم إلى الأبهر.
ويغلق أثناء انبساط القلب لمنع عودة الدم إلى البطين.
عندما لا تغلق وريقات الصمام بصورة كاملة يعود جزء من الدم أثناء الانبساط إلى البطين الأيسر.
ماذا يحدث للقلب في القصور المزمن؟
مع كل نبضة يعود جزء من الدم إلى البطين الأيسر.
يصبح على البطين ضخ الدم القادم من الأذين الأيسر بالإضافة إلى الدم الذي عاد من الأبهر.
يزداد حجم الدم داخل البطين تدريجيًا.
يتوسع البطين الأيسر ويتضخم لمحاولة الحفاظ على النتاج القلبي.
يمكن للقلب تعويض الحالة لسنوات من دون أعراض واضحة.
لكن مع استمرار الحمل الحجمي قد تبدأ عضلة البطين بالضعف ويظهر قصور القلب.
قصور الصمام الأبهري الحاد
في القصور الحاد لا يمتلك البطين الأيسر الوقت الكافي للتوسع والتكيف مع كمية الدم العائدة.
يرتفع الضغط داخل البطين والأذين والرئتين بسرعة.
قد تظهر وذمة رئوية وانخفاض ضغط الدم والصدمة القلبية.
القصور الأبهري الحاد الشديد حالة طبية إسعافية ويحتاج غالبًا إلى جراحة عاجلة.
أسباب قصور الصمام الأبهري المزمن
الصمام الأبهري ثنائي الشرفات Bicuspid Aortic Valve.
تنكس وريقات الصمام مع العمر.
توسع جذر الأبهر.
تمدد الأبهر الصاعد.
ارتفاع ضغط الدم المزمن الذي يساهم في توسع جذر الأبهر لدى بعض المرضى.
الحمى الروماتيزمية.
التهاب الشغاف السابق.
متلازمة مارفان.
متلازمة لويز ديتز.
بعض اضطرابات النسيج الضام.
التهاب الأبهر.
التهاب الفقار المقسط.
بعض أمراض المناعة والتهابات الأوعية.
أسباب القصور الأبهري الحاد
التهاب الشغاف الجرثومي Infective Endocarditis.
تسلخ الأبهر الصاعد Aortic Dissection.
إصابة الصدر الشديدة.
تلف الصمام أثناء بعض الإجراءات الطبية أو جراحة القلب.
تمزق مفاجئ في إحدى وريقات الصمام.
المضاعفات الحادة لبعض الصمامات الصناعية أو التدخلات القلبية.
الأسباب عند الأطفال والشباب
الصمام الأبهري ثنائي الشرفات.
العيوب الخلقية في الصمام.
تدلي وريقة الصمام الأبهري المرتبط أحيانًا بعيب الحاجز البطيني.
الارتجاع الذي قد يحدث بعد رأب الصمام الأبهري بالبالون.
الأمراض الروماتيزمية في بعض المناطق.
الأعراض
قد لا يسبب القصور الخفيف أو المتوسط أي أعراض.
حتى بعض المرضى المصابين بقصور شديد مزمن قد يبقون دون أعراض لفترة طويلة.
عند تقدم المرض يمكن أن تظهر:
ضيق التنفس أثناء المجهود.
انخفاض القدرة على ممارسة الرياضة.
التعب والإرهاق.
الشعور بضربات قلب قوية.
الخفقان.
ألم أو ضغط في الصدر.
ضيق التنفس عند الاستلقاء.
الاستيقاظ ليلًا بسبب ضيق النفس.
تورم القدمين والساقين في المراحل المتقدمة.
الدوخة في بعض المرضى.
أعراض القصور الأبهري الحاد
ضيق تنفس شديد ومفاجئ.
ألم الصدر.
انخفاض ضغط الدم.
تسارع ضربات القلب.
التعرق.
القلق الشديد.
احتقان أو وذمة رئوية.
الصدمة القلبية.
إذا كان السبب تسلخ الأبهر فقد يظهر ألم شديد ومفاجئ في الصدر أو الظهر.
الفحص السريري
قد يسمع الطبيب نفخة انبساطية مميزة بسبب عودة الدم عبر الصمام.
تكون النفخة عادة عالية النبرة وتتناقص شدتها تدريجيًا أثناء الانبساط.
يمكن أن يصبح النبض قويًا وسريع الارتفاع في القصور المزمن المهم.
قد يصبح الفرق بين ضغط الدم الانقباضي والانبساطي واسعًا.
فعلى سبيل المثال يمكن أن يكون الضغط الانقباضي مرتفعًا نسبيًا بينما يكون الضغط الانبساطي منخفضًا.
قد يشعر المريض بنبض قوي في الرقبة أو الرأس.
ضغط النبض الواسع Wide Pulse Pressure
يُعد من العلامات المعروفة في القصور الأبهري المزمن الشديد.
ينتج عن ارتفاع حجم الضربة القلبية وانخفاض الضغط الانبساطي بسبب رجوع الدم إلى البطين الأيسر.
لكن عدم وجود هذه العلامة لا يستبعد المرض.
تخطيط صدى القلب Echocardiography
يعتبر الفحص الأساسي لتشخيص قصور الصمام الأبهري.
يساعد على تحديد شدة الارتجاع.
يقيم شكل الصمام ووريقاته.
يقيس حجم البطين الأيسر.
يقيس الكسر القذفي للبطين الأيسر LVEF.
يقيم جذر الأبهر والأبهر الصاعد.
يساعد على اكتشاف الصمام ثنائي الشرفات.
يبحث عن أمراض صمامية أخرى.
تخطيط صدى القلب عبر المريء TEE
قد يستخدم إذا لم تكن صور الإيكو العادي واضحة.
يكون مهمًا عند الاشتباه بالتهاب الشغاف.
يمكن أن يساعد في تقييم الصمام قبل الجراحة.
يستخدم أيضًا في الحالات الحادة عندما يكون هناك شك في تسلخ الأبهر أو تلف بنية الصمام.
الرنين المغناطيسي القلبي Cardiac MRI
يمكن استخدامه عندما تكون نتائج تخطيط صدى القلب غير حاسمة.
يساعد على قياس حجم البطين الأيسر ووظيفته بدقة.
يمكنه تقدير كمية الدم المرتجعة.
يكون مفيدًا في المتابعة طويلة الأمد لبعض المرضى.
التصوير المقطعي CT
يستخدم بصورة خاصة لتقييم جذر الأبهر والأبهر الصاعد.
يكون مهمًا عند وجود تمدد أو اشتباه بتسلخ الأبهر.
يمكن أن يساعد في التخطيط للجراحة.
تخطيط القلب ECG
قد يظهر تضخم البطين الأيسر.
وقد تظهر اضطرابات النظم أو تغيرات أخرى في الحالات المتقدمة.
تصنيف شدة القصور
يقسم عادة إلى:
قصور خفيف.
قصور متوسط.
قصور شديد.
لا يعتمد التقييم على علامة واحدة.
يستخدم الطبيب عدة قياسات من تخطيط صدى القلب بالإضافة إلى حجم البطين الأيسر ووظيفته والأعراض.
العلاج
يعتمد العلاج على:
شدة الارتجاع.
وجود الأعراض.
حجم البطين الأيسر.
قوة انقباض البطين.
وجود ارتفاع ضغط الدم.
سبب القصور.
وجود توسع في جذر الأبهر.
وجود أمراض قلبية أخرى.
هل يمكن للأدوية إصلاح الصمام؟
لا.
لا يوجد دواء يجعل وريقات الصمام التالفة تنغلق بصورة طبيعية مرة أخرى.
العلاج الدوائي يستخدم لتقليل الحمل على القلب وعلاج ارتفاع ضغط الدم وقصور القلب والأعراض المصاحبة.
عندما يصل القصور إلى مرحلة تستدعي الجراحة فإن استخدام الأدوية لا ينبغي أن يؤخر إصلاح أو استبدال الصمام.
علاج ارتفاع ضغط الدم
ضبط ضغط الدم مهم جدًا لأن ارتفاع الضغط يزيد الحمل على البطين الأيسر وقد يزيد كمية الدم المرتجعة.
يفضل عادة استخدام أدوية تقلل المقاومة الوعائية عندما يكون المريض مصابًا بارتفاع الضغط.
تشمل الخيارات:
مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.
حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين.
حاصرات قنوات الكالسيوم من نوع ثنائي هيدروبيريدين.
إنالابريل Enalapril
الاسم العلمي: إنالابريل Enalapril.
الاسم التجاري المعروف: رينيتك Renitec، فاسوتيك Vasotec.
التصنيف: مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE Inhibitor.
يستخدم عندما يوجد ارتفاع ضغط الدم أو قصور القلب لدى المريض المصاب بالارتجاع الأبهري.
آلية العمل
يقلل تكوين الأنجيوتنسين الثاني.
يساعد على توسع الأوعية.
يقلل المقاومة التي يضخ القلب الدم ضدها.
يخفض ضغط الدم.
الجرعة للبالغين
الجرعة الابتدائية المعتادة لعلاج ارتفاع ضغط الدم 5 ملغم مرة يوميًا.
الجرعة المعتادة لاحقًا 10 إلى 40 ملغم يوميًا تعطى مرة واحدة أو مقسمة على جرعتين.
إذا كان المريض يستخدم مدرًا للبول أو معرضًا لانخفاض الضغط فقد يبدأ العلاج بجرعة 2.5 ملغم تحت الإشراف الطبي.
القصور الكلوي
إذا كان تصفية الكرياتينين 30 مل في الدقيقة أو أقل يمكن البدء عادة بجرعة 2.5 ملغم يوميًا ثم تعديلها حسب الضغط ووظائف الكلى.
التأثيرات الجانبية
الدوخة.
انخفاض ضغط الدم.
السعال الجاف.
ارتفاع البوتاسيوم.
تغير وظائف الكلى.
الوذمة الوعائية في حالات نادرة.
التحذيرات
يجب مراقبة وظائف الكلى والبوتاسيوم.
لا يستخدم أثناء الحمل.
يجب الحذر عند وجود انخفاض شديد في ضغط الدم أو تضيق الشرايين الكلوية.
لوسارتان Losartan
الاسم العلمي: لوسارتان Losartan.
الاسم التجاري المعروف: كوزار Cozaar.
التصنيف: حاصر مستقبلات الأنجيوتنسين ARB.
يمكن استخدامه لعلاج ارتفاع ضغط الدم لدى مرضى القصور الأبهري، خصوصًا عند عدم تحمل مثبطات ACE.
كما يمكن أن يكون مفيدًا في بعض المرضى المصابين بتوسع جذر الأبهر أو أمراض النسيج الضام حسب الحالة.
الجرعة
الجرعة الابتدائية المعتادة 50 ملغم مرة يوميًا.
يمكن زيادتها إلى 100 ملغم مرة يوميًا عند الحاجة.
يمكن البدء بجرعة 25 ملغم لدى المرضى المعرضين لنقص حجم الدم أو انخفاض الضغط.
التأثيرات الجانبية
الدوخة.
انخفاض ضغط الدم.
ارتفاع البوتاسيوم.
تغير وظائف الكلى.
التحذيرات
يجب متابعة البوتاسيوم والكرياتينين.
لا يستخدم أثناء الحمل.
نيفيديبين ممتد المفعول Nifedipine Extended Release
الاسم العلمي: نيفيديبين Nifedipine.
الاسم التجاري المعروف: أدالات Adalat، بروكارديا XL Procardia XL.
التصنيف: حاصر قنوات الكالسيوم من نوع ثنائي هيدروبيريدين.
يؤدي إلى توسع الشرايين وخفض ضغط الدم.
يمكن استخدامه عندما يحتاج المريض المصاب بالارتجاع الأبهري إلى علاج ارتفاع ضغط الدم.
الجرعة
تبدأ الجرعة عادة بـ30 أو 60 ملغم مرة واحدة يوميًا من المستحضر ممتد المفعول.
تعدل الجرعة تدريجيًا حسب ضغط الدم والاستجابة.
لا يوصى عادة بتجاوز 120 ملغم يوميًا.
يجب ابتلاع الأقراص ممتدة المفعول كاملة وعدم سحقها أو مضغها.
التأثيرات الجانبية
الصداع.
احمرار الوجه.
الدوخة.
الخفقان.
تورم الكاحلين.
انخفاض ضغط الدم.
هل تؤخر موسعات الأوعية الحاجة إلى الجراحة؟
لا يوجد دليل كافٍ على أن استخدام مثبطات ACE أو النيفيديبين بصورة روتينية لدى مريض لا يعاني من ارتفاع ضغط الدم ولديه قصور أبهري شديد دون أعراض ووظيفة بطين طبيعية يؤخر الحاجة إلى الجراحة بصورة مؤكدة.
لذلك لا تستخدم هذه الأدوية بدل المتابعة الدقيقة والجراحة في الوقت المناسب.
مدرات البول
يمكن استخدامها إذا ظهرت علامات احتقان أو قصور قلب.
فوروسيميد Furosemide
الاسم العلمي: فوروسيميد Furosemide.
الاسم التجاري المعروف: لازيكس Lasix.
التصنيف: مدر بول عروي Loop Diuretic.
يساعد على التخلص من السوائل الزائدة ويخفف احتقان الرئتين وتورم الأطراف.
لا يعالج تلف الصمام نفسه.
الجرعة الفموية للبالغين
يمكن البدء عادة بـ20 إلى 80 ملغم كجرعة واحدة عند علاج الوذمة.
تعدل الجرعة حسب الاستجابة ووزن المريض ووظائف الكلى ودرجة احتباس السوائل.
يجب استخدام أقل جرعة تحقق السيطرة على الاحتقان.
التأثيرات الجانبية
كثرة التبول.
الجفاف.
انخفاض ضغط الدم.
انخفاض البوتاسيوم.
انخفاض الصوديوم.
تغير وظائف الكلى.
ارتفاع حمض اليوريك.
العلاج الدوائي في القصور الأبهري الحاد
القصور الأبهري الحاد الشديد يحتاج عادة إلى جراحة عاجلة.
الأدوية تستخدم فقط لتثبيت حالة المريض إلى حين الجراحة ولا تعتبر بديلًا عنها.
نيتروبروسيد الصوديوم Sodium Nitroprusside
التصنيف: موسع وعائي وريدي سريع المفعول.
يمكن استخدامه في المستشفى لدى بعض المرضى المصابين بقصور أبهري حاد شديد وارتفاع المقاومة الوعائية أو قصور القلب.
يقلل المقاومة أمام البطين الأيسر ويساعد على زيادة تدفق الدم إلى الأمام.
الجرعة
يبدأ التسريب عادة بمعدل 0.3 ميكروغرام لكل كغم في الدقيقة.
تعدل الجرعة تدريجيًا وفق ضغط الدم والاستجابة.
الحد الأقصى الموصى به في النشرة الدوائية 10 ميكروغرام لكل كغم في الدقيقة، لكن الجرعات المرتفعة لا تستخدم لفترات طويلة بسبب خطر السمية.
يتطلب العلاج مراقبة مستمرة لضغط الدم في وحدة العناية المركزة.
التأثيرات الجانبية
انخفاض ضغط الدم.
الغثيان.
الصداع.
الخفقان.
قد تحدث سمية السيانيد أو الثيوسيانات عند الجرعات المرتفعة أو الاستخدام المطول، خصوصًا مع القصور الكلوي أو الكبدي.
دوبوتامين Dobutamine
التصنيف: دواء مقوٍ لانقباض عضلة القلب.
يمكن استخدامه مؤقتًا إذا كان المريض المصاب بقصور أبهري حاد يعاني من انخفاض النتاج القلبي أو صدمة قلبية.
الجرعة
يستخدم بالتسريب الوريدي المستمر.
تتراوح الجرعة الشائعة عادة بين 2.5 و15 ميكروغرام لكل كغم في الدقيقة.
تعدل حسب النتاج القلبي وضغط الدم ومعدل ضربات القلب.
التأثيرات الجانبية
تسارع ضربات القلب.
الخفقان.
اضطرابات نظم القلب.
ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم.
ألم الصدر لدى بعض المرضى.
المضخة البالونية داخل الأبهر
Intra-Aortic Balloon Pump.
لا تستخدم عادة في القصور الأبهري الشديد.
انتفاخ البالون أثناء الانبساط يمكن أن يزيد رجوع الدم عبر الصمام إلى البطين الأيسر.
لذلك يعتبر القصور الأبهري المهم من موانع استخدام هذه المضخة.
حاصرات بيتا
لا تعتبر العلاج الأساسي للقصور الأبهري المعزول.
إبطاء معدل القلب يؤدي إلى إطالة زمن الانبساط، مما قد يسمح بعودة كمية أكبر من الدم عبر الصمام.
لذلك يجب استعمالها بحذر، خصوصًا في القصور الحاد الشديد.
لكن قد تكون حاصرات بيتا مطلوبة لأسباب أخرى مثل بعض أمراض الأبهر ومتلازمة مارفان ومرض الشرايين التاجية واضطرابات النظم، ولذلك يقرر استخدامها حسب الحالة الكاملة للمريض.
التهاب الشغاف والقصور الأبهري
إذا كان السبب التهاب الشغاف الجرثومي يحتاج المريض إلى زراعة الدم والعلاج بمضادات حيوية وريدية موجهة للكائن المسبب.
قد يحتاج إلى جراحة عاجلة إذا تسبب الالتهاب في قصور أبهري شديد أو قصور القلب أو تدمير الصمام أو خراج حول الصمام.
اختيار المضاد الحيوي والجرعة يعتمد على الجرثومة ونتيجة المزرعة ووظائف الكلى ونوع الصمام.
تسلخ الأبهر
إذا كان القصور الحاد ناتجًا عن تسلخ الأبهر الصاعد فإن الحالة تحتاج إلى تقييم جراحي فوري.
يكون علاج الصمام وحده غير كافٍ لأن المشكلة الأساسية قد تشمل جذر الأبهر والأبهر الصاعد.
الجراحة في القصور الأبهري الحاد
القصور الحاد الشديد غالبًا يحتاج إلى إصلاح الصمام أو استبداله بصورة عاجلة.
لا ينبغي انتظار توسع البطين أو انخفاض الكسر القذفي كما يحدث في الحالات المزمنة.
متى يحتاج القصور الأبهري المزمن إلى الجراحة؟
وجود أعراض لدى مريض مصاب بقصور أبهري شديد يعد من أهم مؤشرات الجراحة.
يشمل ذلك:
ضيق التنفس.
انخفاض القدرة على الجهد.
أعراض قصور القلب.
ألم الصدر المرتبط بالحالة.
المريض دون أعراض
حتى في غياب الأعراض قد تصبح الجراحة ضرورية عندما يبدأ البطين الأيسر بفقدان قدرته على التعويض.
وفق الإرشادات الأوروبية الحديثة، يوصى بالجراحة عادة في القصور الأبهري الشديد غير المصحوب بأعراض إذا انخفض الكسر القذفي إلى 50 بالمئة أو أقل.
كما يوصى بها عند وصول قطر البطين الأيسر في نهاية الانقباض LVESD إلى أكثر من 50 ملم، أو أكثر من 25 ملم لكل متر مربع من مساحة سطح الجسم.
عند انخفاض خطر الجراحة يمكن التفكير بالتدخل بصورة أبكر في بعض المرضى عندما يصبح الكسر القذفي 55 بالمئة أو أقل، أو عندما يبدأ حجم البطين الأيسر بالازدياد بشكل مهم.
وتستخدم الإرشادات الأمريكية عتبة تقارب 55 بالمئة للكسر القذفي كإحدى النقاط المهمة لاتخاذ قرار استبدال الصمام في القصور المزمن الشديد.
لماذا لا ينبغي الانتظار حتى يصبح الكسر القذفي منخفضًا جدًا؟
في القصور الأبهري المزمن قد يبدو الكسر القذفي طبيعيًا رغم أن البطين بدأ يفقد قدرته على التعويض.
بسبب زيادة حجم الدم الذي يضخه القلب، فإن كسرًا قذفيًا يبدو طبيعيًا في أمراض أخرى قد يمثل بداية ضعف البطين في القصور الأبهري.
لهذا السبب تعتبر المتابعة المتكررة مهمة جدًا.
جراحة استبدال الصمام الأبهري
Surgical Aortic Valve Replacement.
تتم إزالة الصمام المصاب واستبداله بصمام صناعي.
يمكن استخدام صمام ميكانيكي أو صمام نسيجي بيولوجي.
اختيار النوع يعتمد على عمر المريض والحاجة إلى مضادات التخثر والرغبة بالحمل والعمر المتوقع وتفضيلات المريض.
إصلاح الصمام الأبهري
يمكن إصلاح الصمام بدل استبداله لدى بعض المرضى المختارين.
يكون ذلك أكثر احتمالًا عند وجود أسباب معينة للارتجاع ووريقات يمكن إصلاحها.
يجب إجراء العملية في مركز لديه خبرة كبيرة في إصلاح الصمام الأبهري.
الإرشادات الأوروبية الحديثة أصبحت أكثر دعمًا لإصلاح الصمام في المرضى المناسبين عندما يتوقع أن تكون النتيجة طويلة الأمد جيدة.
جراحة جذر الأبهر
إذا كان القصور ناجمًا عن توسع جذر الأبهر أو تمدد الأبهر الصاعد فقد يحتاج المريض إلى جراحة الأبهر بالإضافة إلى علاج الصمام.
في بعض الحالات يمكن الحفاظ على الصمام الطبيعي وإجراء جراحة تحافظ على الصمام Valve-Sparing Aortic Root Replacement.
استبدال الصمام بالقسطرة TAVI أو TAVR
استبدال الصمام بالقسطرة هو علاج راسخ بصورة رئيسية لتضيق الصمام الأبهري.
دوره في القصور الأبهري الخالص ما زال أكثر محدودية لأن الصمام قد لا يحتوي على التكلس الكافي لتثبيت بعض أنواع الصمامات المستخدمة بالقسطرة.
يمكن استخدام تقنيات بالقسطرة لدى مرضى مختارين غير مناسبين للجراحة وفي مراكز متخصصة، لكن الجراحة ما زالت العلاج القياسي لمعظم المرضى الذين يحتاجون إلى تدخل بسبب القصور الأبهري الشديد.
المتابعة
يحتاج المريض الذي لم يصل بعد إلى مرحلة الجراحة إلى متابعة منتظمة.
تزداد وتيرة تخطيط صدى القلب كلما زادت شدة القصور أو اقتربت قياسات البطين من حدود التدخل.
في القصور الخفيف المستقر قد تكون فترات المتابعة أطول.
في القصور الشديد غير المصحوب بأعراض يحتاج المريض عادة إلى تقييم متكرر للأعراض وحجم البطين ووظيفته.
إذا بدأت قياسات البطين بالتغير بسرعة تصبح المتابعة أقرب وقد يصبح التدخل ضروريًا.
النشاط البدني
يمكن ممارسة النشاط البدني المعتدل لدى كثير من المرضى المصابين بقصور خفيف أو متوسط إذا كانت وظيفة البطين طبيعية.
في القصور الشديد أو عند وجود توسع البطين أو الأبهر يجب تحديد مستوى التمارين بصورة فردية.
يجب توخي الحذر من رفع الأوزان الثقيلة جدًا إذا كان هناك توسع في جذر الأبهر أو الأبهر الصاعد.
الحمل
تتحمل كثير من النساء المصابات بقصور أبهري خفيف أو متوسط الحمل بصورة جيدة إذا كانت وظيفة البطين الأيسر طبيعية.
يحتاج القصور الشديد إلى تقييم قبل الحمل.
يزداد الخطر إذا كانت المرأة تعاني من أعراض أو ضعف البطين الأيسر أو توسع كبير في الأبهر.
يجب تقييم النساء المصابات بمتلازمة مارفان أو أمراض جذر الأبهر بعناية قبل الحمل.
مثبطات ACE مثل إنالابريل وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين مثل لوسارتان لا تستخدم أثناء الحمل.
الوقاية من التهاب الشغاف
لا يحتاج جميع المصابين بقصور الصمام الأبهري إلى تناول مضادات حيوية قبل إجراءات الأسنان.
تقتصر الوقاية بالمضادات الحيوية على مجموعات قلبية محددة عالية الخطورة، مثل بعض المرضى الذين لديهم صمامات صناعية أو تاريخ سابق لالتهاب الشغاف.
العناية الجيدة بالأسنان واللثة مهمة لجميع المرضى المصابين بأمراض الصمامات.
مضاعفات القصور الأبهري
توسع البطين الأيسر.
ضعف عضلة القلب.
قصور القلب.
اضطرابات نظم القلب.
ارتفاع الضغط الرئوي في المراحل المتقدمة.
توسع جذر الأبهر.
تمدد الأبهر.
تسلخ الأبهر إذا كان هناك مرض مصاحب في الأبهر.
التهاب الشغاف.
الوفاة القلبية في الحالات المتقدمة غير المعالجة.
علامات تستدعي مراجعة طبية عاجلة
ظهور ضيق تنفس جديد.
تراجع واضح في القدرة على ممارسة النشاط.
تورم القدمين.
ضيق النفس عند الاستلقاء.
خفقان جديد أو مستمر.
ألم الصدر.
الإغماء.
ويجب طلب الإسعاف فورًا عند حدوث ألم شديد مفاجئ في الصدر أو الظهر، أو ضيق تنفس شديد مفاجئ، أو انخفاض ضغط الدم، أو فقدان الوعي، لأن ذلك قد يشير إلى قصور أبهري حاد أو تسلخ الأبهر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق