الأنكلستوما البرازيلية
Ancylostoma braziliense
الأنكلستوما البرازيلية هي دودة خطافية طفيلية تصيب بصورة أساسية الكلاب والقطط، بينما يُعد الإنسان عائلًا عرضيًا لا تستطيع فيه الدودة عادة إكمال دورة حياتها.
عندما تلامس يرقات الدودة جلد الإنسان فإنها تخترق الطبقات السطحية للجلد وتتحرك داخلها، مسببة مرضًا يعرف باسم اليرقة الجلدية المهاجرة.
Cutaneous Larva Migrans
ويعرف المرض أيضًا باسم الطفح الزاحف.
Creeping Eruption
تعد Ancylostoma braziliense من أهم الأسباب المعروفة لليرقة الجلدية المهاجرة عند الإنسان.
العائل الطبيعي للدودة
تعيش الديدان البالغة في الأمعاء الدقيقة للكلاب والقطط.
تلتصق بجدار الأمعاء وتنتج البيوض.
تخرج البيوض مع براز الحيوان المصاب إلى البيئة.
وعندما تصل إلى تربة أو رمال دافئة ورطبة تفقس وتتحول تدريجيًا إلى يرقات قادرة على إحداث العدوى.
كيف تصل العدوى إلى الإنسان؟
تحدث العدوى عندما يلامس الجلد مباشرة تربة أو رمالًا ملوثة ببراز كلب أو قطة مصابة.
يمكن أن يحدث ذلك أثناء:
المشي حافي القدمين.
الجلوس مباشرة على الرمال.
الاستلقاء على الشاطئ دون حاجز.
اللعب في تربة ملوثة.
العمل في الحدائق أو التربة دون حماية مناسبة.
تخترق اليرقة الجلد المكشوف ثم تبدأ بالحركة داخل الطبقة السطحية منه.
هل تنتقل من الكلب أو القطة مباشرة؟
العدوى لا تحدث عادة بمجرد لمس الحيوان.
المصدر الأهم هو التربة أو الرمل الملوث ببراز الحيوانات المصابة.
تخرج البيوض من الحيوان ثم تحتاج إلى وقت في البيئة حتى تتطور إلى يرقات معدية.
لذلك فإن التخلص من براز الحيوانات بسرعة يقلل احتمال تلوث البيئة.
هل تنتقل العدوى من شخص إلى آخر؟
لا.
الإنسان ليس العائل الطبيعي للدودة.
ولا تتطور Ancylostoma braziliense عادة إلى دودة بالغة منتجة للبيض داخل الإنسان.
لذلك لا تنتقل العدوى المعتادة من شخص مصاب إلى شخص آخر.
ماذا يحدث بعد دخول اليرقة إلى جلد الإنسان؟
تدخل اليرقة عبر الجلد.
لكنها لا تستطيع عادة اختراق الأنسجة وإكمال دورة حياتها بالطريقة التي تحدث في الكلاب والقطط.
تظل داخل البشرة أو الطبقات السطحية للجلد.
تتحرك تدريجيًا تحت سطح الجلد.
ينتج الجهاز المناعي التهابًا حول مسار اليرقة.
يظهر نتيجة ذلك خط أحمر مرتفع ومتعرج شديد الحكة.
تستمر اليرقة عادة في الحركة عدة أسابيع ثم تموت.
فترة ظهور الأعراض
يمكن أن تبدأ الحكة بعد وقت قصير من اختراق الجلد.
أما المسار المتعرج المميز فقد يظهر بعد عدة أيام.
تشير تقارير حالات التفشي إلى أن الفترة المتوسطة لظهور الأعراض قد تكون نحو 10 إلى 15 يومًا.
وفي بعض الحالات قد يتأخر ظهور المرض لأسابيع أو حتى أشهر.
أكثر مناطق الجسم إصابة
القدمان.
أصابع القدم.
الساقان.
الأرداف.
الفخذان.
اليدان.
الظهر.
وتظهر الإصابة عادة في المناطق التي كانت ملامسة مباشرة للتربة أو الرمال.
شكل الطفح الجلدي
يظهر في البداية احمرار أو حبة صغيرة في مكان دخول اليرقة.
ثم يتكون مسار أحمر مرتفع قليلًا عن سطح الجلد.
يكون المسار:
متعرجًا.
ملتويًا.
طويلًا أحيانًا.
شديد الحكة.
ويتحرك طرف المسار تدريجيًا مع حركة اليرقة.
يمكن أن يتقدم المسار عدة مليمترات أو أكثر خلال اليوم.
الحكة
الحكة الشديدة هي أكثر الأعراض شيوعًا.
وقد تبدأ قبل ظهور المسار الواضح.
يمكن أن تكون الحكة شديدة لدرجة تؤثر في النوم.
الحك المتكرر قد يسبب جروحًا في الجلد.
وقد يؤدي ذلك إلى حدوث عدوى بكتيرية ثانوية.
هل تسبب Ancylostoma braziliense عدوى معوية عند الإنسان؟
لا تعتبر Ancylostoma braziliense من الديدان الخطافية المعوية المعتادة لدى الإنسان.
على عكس:
Ancylostoma duodenale
أو:
Ancylostoma ceylanicum
فإن يرقات Ancylostoma braziliense التي تدخل جلد الإنسان لا تتطور عادة إلى ديدان بالغة في الأمعاء.
ولهذا لا تسبب عادة العدوى المعوية المنتجة للبيض أو فقر الدم الناتج عن فقد الدم المزمن الذي نراه مع الديدان الخطافية البشرية المعوية.
هل يمكن أن تصل اليرقة إلى أعضاء أخرى؟
في العدوى النموذجية بـ Ancylostoma braziliense تبقى اليرقات داخل البشرة وتسبب اليرقة الجلدية المهاجرة.
وُصفت إصابات أعمق نادرة مع بعض أنواع الديدان الخطافية الحيوانية، لكن Ancylostoma braziliense ترتبط بصورة أساسية بالهجرة السطحية داخل الجلد.
التهاب بصيلات الشعر
يمكن أن تسبب العدوى لدى بعض المرضى التهابًا في بصيلات الشعر.
قد تظهر حبوب صغيرة شديدة الحكة بالقرب من مسارات اليرقات.
تسمى هذه الصورة:
Hookworm Folliculitis
قد تكون أكثر صعوبة في العلاج، وقد تحتاج إلى مدة علاج أطول أو جرعات إضافية يحددها الطبيب.
العدوى البكتيرية الثانوية
الحك الشديد يمكن أن يؤدي إلى خدش الجلد.
يمكن للبكتيريا الموجودة على الجلد أن تدخل من خلال هذه الجروح.
قد تظهر علامات مثل:
زيادة الألم.
تورم الجلد.
احمرار منتشر.
خروج قيح.
ارتفاع الحرارة في الحالات الشديدة.
تحتاج العدوى البكتيرية الثانوية إلى علاج منفصل عند وجودها.
تشخيص Ancylostoma braziliense
يعتمد التشخيص عادة على شكل الطفح وقصة التعرض.
يفحص الطبيب المسار الأحمر المتعرج.
ويسأل عن:
المشي حافي القدمين.
الجلوس على الشاطئ.
السفر إلى مناطق استوائية أو شبه استوائية.
التعامل مع تربة أو رمال يحتمل تلوثها ببراز الكلاب والقطط.
في معظم الحالات لا يحتاج التشخيص إلى فحوص مخبرية معقدة.
هل يفيد تحليل البراز؟
غالبًا لا.
الدودة لا تصل عادة إلى مرحلة البلوغ والتكاثر داخل الإنسان.
لذلك لا يتوقع وجود بيوض Ancylostoma braziliense في براز الشخص المصاب باليرقة الجلدية المهاجرة.
ولهذا فإن تحليل البراز ليس الاختبار المعتاد لتشخيص هذه الحالة.
هل يوجد تحليل دم لتشخيصها؟
لا يوجد اختبار دم مصلي روتيني معتمد لتشخيص اليرقة الجلدية المهاجرة الناتجة عن الديدان الخطافية الحيوانية.
قد يظهر ارتفاع في الخلايا الحمضية لدى بعض المرضى، لكنه ليس موجودًا في جميع الحالات ولا يثبت التشخيص.
هل تفيد خزعة الجلد؟
نادراً ما تكون خزعة الجلد ضرورية.
كما أنها ليست حساسة بدرجة كبيرة لأن اليرقة المتحركة قد تكون بعيدة عن الجزء الذي يتم أخذ الخزعة منه.
يعتمد التشخيص في الغالب على المظهر السريري والتعرض المحتمل.
الأمراض التي قد تشبهها
الجرب.
بعض الالتهابات الفطرية.
لدغات الحشرات.
التهاب الجلد التحسسي.
اليرقة المهاجرة الناتجة عن طفيليات أخرى.
Strongyloides stercoralis
Gnathostoma
وبعض حالات النغف الناتجة عن يرقات الذباب.
يساعد شكل المسار وسرعة حركته ومكان الإصابة وتاريخ التعرض على التفريق بينها.
هل تختفي العدوى دون علاج؟
نعم.
الإنسان عائل غير مناسب للدودة.
تموت اليرقة عادة تلقائيًا بعد عدة أسابيع.
تذكر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن معظم الحالات تزول خلال نحو 5 إلى 6 أسابيع دون علاج.
لكن العلاج غالبًا يكون مفيدًا عندما تكون الحكة شديدة أو الآفات متعددة أو الأعراض مستمرة.
كما يساعد العلاج على إنهاء الأعراض بسرعة وتقليل الخدش والعدوى البكتيرية الثانوية.
ألبيندازول
Albendazole
يعد ألبيندازول من العلاجات الفموية الأساسية لليرقة الجلدية المهاجرة.
جرعة البالغين
400 ملغم عن طريق الفم مرة واحدة يوميًا.
لمدة 3 إلى 7 أيام.
قد تحتاج الحالات الشديدة أو المتكررة إلى علاج إضافي يحدده الطبيب.
جرعة الأطفال
للأطفال الذين تزيد أعمارهم على سنتين:
400 ملغم عن طريق الفم مرة يوميًا.
لمدة 3 أيام.
لا ينبغي إعطاء الدواء للأطفال الأصغر من سنتين لعلاج هذه الحالة دون تقييم متخصص.
إيفرمكتين
Ivermectin
يعد خيارًا فعالًا آخر.
جرعة البالغين
200 ميكروغرام لكل كغم من وزن الجسم.
عن طريق الفم.
جرعة واحدة.
جرعة الأطفال
للأطفال الذين يزيد وزنهم على 15 كغم:
200 ميكروغرام لكل كغم.
عن طريق الفم.
جرعة واحدة.
لم تثبت سلامة الإيفرمكتين بصورة كافية لهذه الحالة لدى الأطفال الذين يقل وزنهم عن 15 كغم، ولذلك يحتاج استخدامه إلى تقييم طبي متخصص.
أي الدواءين أفضل؟
كل من ألبيندازول وإيفرمكتين يمكن أن يؤدي إلى الشفاء.
يعتمد اختيار الدواء على:
العمر.
الوزن.
الحمل.
توفر الدواء.
عدد الآفات.
شدة الأعراض.
والحالة الصحية للمريض.
قد يحتاج بعض المرضى المصابين بآفات شديدة أو متكررة أو التهاب بصيلات الشعر إلى جرعات إضافية.
العلاج الموضعي
يمكن استخدام علاجات موضعية مضادة للطفيليات في بعض الحالات المحدودة.
لكنها ليست متوفرة دائمًا كمستحضرات تجارية جاهزة.
وقد تحتاج إلى تحضير خاص في الصيدلية.
يمكن التفكير بها خصوصًا عندما لا يكون العلاج الفموي مناسبًا.
الأطفال الصغار جدًا قد يحتاجون إلى تقييم متخصص لاختيار العلاج الموضعي المناسب.
هل يفيد تجميد مكان اليرقة؟
كان استخدام التجميد بالنيتروجين السائل من الطرق القديمة.
لكن تحديد مكان اليرقة بدقة أمر صعب لأنها قد تكون أمام نهاية المسار المرئي.
يمكن أن يؤدي التجميد إلى ألم وتلف في الجلد دون التأكد من قتل اليرقة.
لذلك لا يعتبر العلاج المفضل عندما تتوفر الأدوية الفعالة.
مضادات الهيستامين
يمكن استخدامها أحيانًا لتقليل الحكة.
لكنها لا تقتل اليرقة.
تعتبر علاجًا مساعدًا فقط.
الكورتيزون الموضعي
قد يساعد في تخفيف الالتهاب والحكة لدى بعض المرضى.
لكنه لا يعالج الطفيلي نفسه.
يجب عدم الاعتماد عليه وحده إذا كانت الإصابة نشطة وشديدة.
المضادات الحيوية
لا تستخدم المضادات الحيوية لعلاج Ancylostoma braziliense نفسها.
قد تكون ضرورية فقط إذا حدثت عدوى بكتيرية ثانوية نتيجة خدش الجلد.
الحمل
يجب عدم استخدام ألبيندازول أو إيفرمكتين ذاتيًا أثناء الحمل.
البيانات المتوفرة عن استخدام هذه الأدوية أثناء الحمل محدودة.
يجب على الطبيب موازنة فائدة العلاج مع احتمال الخطر، خصوصًا لأن اليرقة الجلدية المهاجرة غالبًا مرض محدود ذاتيًا.
يكون الحذر أكبر خلال الثلث الأول من الحمل.
الرضاعة الطبيعية
يمكن أن تمر كميات من بعض الأدوية المستخدمة إلى حليب الأم.
لذلك يجب إبلاغ الطبيب بأن المريضة مرضعة قبل وصف ألبيندازول أو إيفرمكتين.
يحدد اختيار العلاج حسب الحاجة السريرية وعمر الطفل الرضيع.
Ancylostoma braziliense عند الأطفال
قد يصاب الأطفال أثناء اللعب بالرمال أو التربة الملوثة.
تظهر الإصابة غالبًا في القدمين والساقين أو الأرداف.
قد تكون الحكة شديدة ويكون الطفل أكثر عرضة لخدش الجلد وظهور عدوى بكتيرية ثانوية.
يجب تحديد العلاج حسب عمر الطفل ووزنه.
للأطفال الأكبر من سنتين يمكن استخدام ألبيندازول وفق الجرعة الطبية المناسبة.
أما إيفرمكتين الفموي فتوصي CDC به للأطفال الذين يزيد وزنهم على 15 كغم.
هل يمكن للطفل الذهاب إلى المدرسة؟
المرض لا ينتقل مباشرة من الطفل إلى الأطفال الآخرين.
لذلك لا يحتاج الطفل عادة إلى العزل بسبب اليرقة الجلدية المهاجرة نفسها.
يجب فقط حماية الجلد من الحك ومراقبة حدوث عدوى ثانوية.
الوقاية على الشواطئ
ارتداء الأحذية عند المشي على الرمال في المناطق المحتمل تلوثها.
استخدام منشفة أو حصيرة عند الجلوس أو الاستلقاء على الرمل.
تجنب المناطق التي توجد فيها فضلات الكلاب والقطط.
عدم السماح للأطفال باللعب في أماكن ملوثة ببراز الحيوانات.
الوقاية في المنزل والحدائق
التخلص من براز الكلاب والقطط بسرعة.
غسل اليدين بعد العمل في التربة.
ارتداء الأحذية والقفازات عند الحاجة.
منع الحيوانات من التبرز في صناديق الرمل التي يلعب فيها الأطفال.
تغطية صناديق الرمل عندما لا تكون مستخدمة.
علاج الحيوانات المنزلية
الوقاية لا تعتمد على علاج الإنسان وحده.
يجب فحص الكلاب والقطط وعلاج الديدان لديها بواسطة الطبيب البيطري.
تساعد برامج التخلص من الديدان المنتظمة على تقليل طرح البيوض في البيئة.
يجب أيضًا جمع فضلات الحيوانات والتخلص منها بطريقة مناسبة.
هل يمكن أن تتكرر العدوى؟
نعم.
الإصابة السابقة لا توفر حماية دائمة.
يمكن أن تدخل يرقات جديدة إلى الجلد عند التعرض مرة أخرى لرمال أو تربة ملوثة.
لذلك تظل الوقاية مهمة حتى بعد نجاح العلاج.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
عند ظهور خط أحمر متعرج شديد الحكة يتحرك تدريجيًا.
إذا ظهرت عدة مسارات جلدية.
إذا كانت الحكة شديدة وتمنع النوم.
إذا استمرت الآفات فترة طويلة.
إذا عادت الآفات بعد العلاج.
إذا كان المصاب طفلًا صغيرًا.
إذا كانت المريضة حاملًا.
إذا ظهرت علامات عدوى بكتيرية.
متى تحتاج الحالة إلى تقييم أسرع؟
انتشار احمرار شديد حول الآفة.
الألم المتزايد.
خروج القيح.
ارتفاع درجة الحرارة.
تورم شديد.
إصابة منطقة قريبة من العين.
أعراض تنفسية أو جهازية غير معتادة.
استمرار المرض رغم العلاج المناسب.
نصائح للمريض
تجنب حك المنطقة قدر الإمكان.
حافظ على الجلد نظيفًا لتقليل خطر العدوى البكتيرية.
لا تحاول فتح المسار بإبرة أو أداة حادة.
لا تحاول حرق أو تجميد مكان اليرقة في المنزل.
لا تستخدم المضادات الحيوية لعلاج الطفيلي نفسه.
إذا وصف الطبيب ألبيندازول أو إيفرمكتين فالتزم بالجرعة والمدة المحددة.
راجع الطبيب إذا استمرت الآفة أو عادت بعد العلاج.
ارتد الأحذية على الرمال والتربة التي يحتمل تلوثها ببراز الحيوانات.
استخدم حاجزًا مثل منشفة أو حصيرة عند الاستلقاء على الشاطئ.
عالج الكلاب والقطط من الديدان بصورة منتظمة بواسطة الطبيب البيطري.
تخلص من براز الحيوانات سريعًا لمنع تطور البيوض إلى يرقات معدية في البيئة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق