المغادرة ضد النصيحة الطبية
Against Medical Advice
المغادرة ضد النصيحة الطبية هي مغادرة المريض المستشفى أو قسم الطوارئ قبل أن يوصي الطبيب بالخروج، أو رفضه الاستمرار في علاج أو فحص يعتقد الفريق الطبي أنه ضروري.
يستخدم الاختصار الطبي:
AMA
وقد تستخدم بعض المؤسسات مصطلحات أخرى مثل:
Patient-Directed Discharge
وذلك للتأكيد على أن المريض هو من اختار المغادرة قبل اكتمال الخطة الطبية الموصى بها.
المغادرة ضد النصيحة الطبية ليست تشخيصًا أو مرضًا، وإنما وصف للطريقة التي انتهت بها زيارة المريض أو إقامته في المستشفى.
متى تعتبر المغادرة ضد النصيحة الطبية؟
يمكن اعتبارها كذلك عندما يطلب المريض مغادرة المستشفى بينما يوصي الطبيب باستمرار دخوله.
قد تحدث عندما يرفض المريض فحوصًا ضرورية ويقرر المغادرة.
قد تحدث عندما يوقف المريض علاجًا مهمًا قبل اكتماله.
وقد تحدث عندما يغادر المريض قسم الطوارئ بعد بدء التقييم ولكن قبل اكتمال الفحوص أو العلاج رغم تحذيره من المخاطر.
لماذا قد يقرر المريض المغادرة؟
تختلف الأسباب بصورة كبيرة بين المرضى.
قد يشعر المريض أن حالته تحسنت ولا يرى ضرورة للبقاء.
قد يخشى فقدان عمله بسبب الإقامة في المستشفى.
قد يحتاج إلى رعاية الأطفال أو أحد أفراد الأسرة.
قد تكون لديه التزامات مالية أو اجتماعية.
قد يشعر بعدم الراحة داخل المستشفى.
قد يكون لديه خوف من الفحوص أو العمليات.
قد لا يفهم سبب استمرار العلاج.
قد تحدث خلافات أو مشكلات في التواصل مع الفريق الطبي.
قد يشعر المريض بأن ألمه أو أعراضه لم تعالج بطريقة كافية.
قد يعاني بعض المرضى من اضطراب استخدام الكحول أو المواد المخدرة أو أعراض الانسحاب.
وقد تلعب المشكلات النفسية أو الاجتماعية دورًا لدى بعض الحالات.
يجب على الفريق الطبي محاولة فهم السبب الحقيقي لرغبة المريض في المغادرة، لأن معالجة المشكلة قد تسمح باستمرار العلاج بصورة مقبولة للمريض.
هل يحق للمريض رفض العلاج؟
من الناحية الأخلاقية الطبية، يحق للمريض البالغ الذي يمتلك القدرة المناسبة على اتخاذ القرار رفض العلاج أو الفحوص المقترحة حتى عندما يعتقد الطبيب أن قرار الرفض قد يعرضه لخطر كبير.
لكن رفض العلاج يجب أن يكون قرارًا مستنيرًا.
أي أن يكون المريض قد حصل على معلومات واضحة عن حالته والعلاج المقترح وفوائده ومخاطر رفضه والبدائل الممكنة.
تختلف التفاصيل القانونية والاستثناءات بين الدول، ولذلك يجب تطبيق القوانين والأنظمة المحلية في كل حالة.
ما المقصود بالقدرة على اتخاذ القرار؟
Decision-Making Capacity
وجود القدرة على اتخاذ القرار لا يعني أن الطبيب يوافق على اختيار المريض.
المقصود هو قدرة المريض على فهم المعلومات المتعلقة بالقرار الطبي واتخاذ اختيار حقيقي بناء عليها.
يقيم الطبيب عادة ما إذا كان المريض يستطيع فهم حالته الطبية.
فهم العلاج أو الفحص الذي ينصح به الطبيب.
فهم الفوائد المتوقعة من العلاج.
فهم المخاطر المحتملة عند رفض العلاج أو مغادرة المستشفى.
إدراك أن هذه المخاطر تنطبق على حالته الشخصية.
مقارنة الخيارات بطريقة منطقية.
التعبير عن قرار واضح.
متى قد تكون القدرة على اتخاذ القرار موضع شك؟
قد تحتاج القدرة إلى تقييم أكثر دقة إذا كان المريض يعاني من اضطراب شديد في الوعي.
الهذيان.
تسمم شديد بالكحول أو المخدرات.
نقص شديد في الأكسجين.
اضطراب شديد في سكر الدم.
إصابة دماغية.
اضطراب نفسي شديد يؤثر مباشرة في فهم القرار.
الخرف المتقدم.
أو أي حالة طبية تؤثر بصورة مهمة في الوعي أو التفكير.
وجود مرض نفسي أو تعاطي مادة معينة لا يعني تلقائيًا أن المريض غير قادر على اتخاذ القرار.
يجب تقييم القدرة في ضوء القرار المحدد وحالة المريض في ذلك الوقت.
ماذا يجب أن يفعل الطبيب عندما يطلب المريض المغادرة؟
يجب أولًا معرفة سبب رغبة المريض في الخروج.
يجب الاستماع إليه ومحاولة حل المشكلات التي يمكن حلها.
إذا كان السبب الألم مثلًا فيجب إعادة تقييم السيطرة على الألم.
إذا كان السبب مسؤوليات عائلية أو اجتماعية فقد يستطيع الفريق الاجتماعي المساعدة.
إذا كان السبب انتظار فحص معين فقد يكون من الممكن إيجاد بديل أكثر ملاءمة.
يجب شرح التشخيص أو التشخيص المحتمل للمريض بلغة يستطيع فهمها.
يجب شرح سبب توصية الطبيب باستمرار العلاج.
يجب شرح المخاطر المحددة للمغادرة المبكرة.
يجب مناقشة البدائل عندما تكون موجودة.
ويجب تقييم قدرة المريض على اتخاذ القرار إذا كانت هناك أي أسباب تدعو للشك فيها.
الموافقة المستنيرة على الرفض
Informed Refusal
كما أن إعطاء العلاج يحتاج إلى موافقة مستنيرة، فإن رفض العلاج المهم يحتاج كذلك إلى مناقشة مستنيرة.
ينبغي أن يعرف المريض ما الذي يرفضه.
ولماذا يوصي الطبيب به.
وما الذي قد يحدث إذا لم يحصل عليه.
وما البدائل المتوفرة.
يجب إعطاء المريض فرصة لطرح الأسئلة.
ويجب استخدام مترجم طبي عند وجود حاجز لغوي مهم بدل الاعتماد على التخمين أو الفهم الجزئي.
ما مخاطر المغادرة ضد النصيحة الطبية؟
تختلف المخاطر حسب المرض الذي أدخل المريض إلى المستشفى بسببه.
قد تتدهور الحالة الأساسية.
قد يعود الألم أو الأعراض بصورة أشد.
قد تتطور العدوى.
قد يحدث نزيف.
قد تحدث مضاعفات قلبية أو تنفسية.
قد لا يتم اكتشاف مرض خطير كان لا يزال تحت التقييم.
قد يحتاج المريض إلى العودة إلى قسم الطوارئ.
وقد يحتاج إلى إعادة الدخول إلى المستشفى خلال فترة قصيرة.
وجدت دراسات كبيرة أن المرضى الذين يغادرون ضد النصيحة الطبية لديهم معدل أعلى لإعادة الدخول إلى المستشفى مقارنة بالمرضى الذين يكملون خطة الخروج الطبية.
كما أظهرت بعض الدراسات ارتباط هذه المغادرة بزيادة خطر المضاعفات والوفاة، مع ملاحظة أن جزءًا من هذه الزيادة يرتبط أيضًا بشدة المرض والعوامل الصحية والاجتماعية المصاحبة.
هل توقيع نموذج المغادرة يكفي؟
لا.
توقيع نموذج المغادرة ضد النصيحة الطبية لا يحل محل التقييم الطبي والمناقشة المناسبة.
الأهم هو توثيق أن الطبيب شرح للمريض حالته والمخاطر والبدائل.
ويجب توثيق قدرة المريض على اتخاذ القرار عند الحاجة.
كما يجب تسجيل ما الذي أوصى به الطبيب وما الذي رفضه المريض.
إذا رفض المريض توقيع النموذج، يجب توثيق رفض التوقيع والمناقشة التي تمت.
لا ينبغي استخدام النموذج كوسيلة للضغط على المريض أو تهديده.
ماذا يجب توثيقه في الملف الطبي؟
سبب رغبة المريض في المغادرة.
الحالة الطبية للمريض وقت اتخاذ القرار.
التشخيص المؤكد أو التشخيصات المحتملة المهمة.
الفحوص والعلاجات التي لم تكتمل.
تقييم قدرة المريض على اتخاذ القرار عند الحاجة.
المخاطر التي تم شرحها للمريض.
الفوائد المتوقعة من البقاء واستكمال العلاج.
البدائل التي تم عرضها.
أسئلة المريض وإجاباته.
الخطة الدوائية عند المغادرة.
تعليمات المتابعة.
علامات الخطر التي تستدعي العودة الفورية.
وتوثيق أن المريض فهم المعلومات وقرر المغادرة إذا كان قادرًا على اتخاذ القرار.
هل يجب الامتناع عن إعطاء الوصفات للمريض لأنه غادر ضد النصيحة الطبية؟
لا ينبغي حرمان المريض تلقائيًا من الرعاية الطبية المفيدة لمجرد أنه اختار المغادرة.
إذا أصر المريض القادر على اتخاذ القرار على الخروج، ينبغي للفريق محاولة جعل المغادرة أقل خطورة قدر الإمكان.
قد يشمل ذلك إعطاء الأدوية الضرورية التي يمكن استخدامها بأمان خارج المستشفى.
توفير وصفات مناسبة.
إعطاء تعليمات مكتوبة.
ترتيب موعد متابعة سريع.
إكمال بعض الفحوص الضرورية قبل المغادرة إذا وافق المريض.
وتوضيح متى يجب العودة إلى الطوارئ.
تسمى هذه الطريقة أحيانًا بتقليل الضرر.
Harm Reduction
هل يستطيع المريض العودة إلى المستشفى بعد المغادرة ضد النصيحة الطبية؟
نعم.
يجب تشجيع المريض على العودة إذا ساءت حالته أو غير رأيه.
المغادرة السابقة ضد النصيحة الطبية لا تعني أن المريض فقد حقه في طلب الرعاية مرة أخرى.
ولا ينبغي أن يشعر المريض بأنه سيعاقب أو يرفض علاجه إذا عاد.
إذا كانت الأعراض خطيرة فيجب العودة إلى قسم الطوارئ فورًا.
متى يجب على المريض العودة فورًا بعد المغادرة؟
ألم شديد أو متزايد في الصدر.
ضيق التنفس.
فقدان الوعي.
الارتباك أو انخفاض مستوى الوعي.
ضعف مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق.
صعوبة مفاجئة في الكلام.
نزيف شديد.
قيء دموي.
براز أسود مصحوب بأعراض نزيف.
تشنجات.
ارتفاع شديد في درجة الحرارة مع تدهور الحالة.
ألم شديد يزداد بسرعة.
عدم القدرة على تناول السوائل.
قيء مستمر.
ازرقاق الشفاه.
تدهور مفاجئ في أي من الأعراض التي أدت إلى دخول المستشفى.
المريض الذي يعاني من تسمم بالكحول أو المخدرات
وجود الكحول أو المخدرات لا يعني تلقائيًا أن المريض غير قادر على اتخاذ القرار.
لكن التسمم الشديد قد يؤثر في الفهم والحكم والقدرة على تقدير المخاطر.
لذلك يجب تقييم حالة المريض ومدى تأثير المادة المستخدمة في قدرته على اتخاذ القرار.
قد يحتاج بعض المرضى إلى الانتظار حتى تتحسن درجة الوعي قبل اتخاذ قرار معقد إذا كانت قدرتهم غير كافية في ذلك الوقت.
إذا كان المريض معرضًا لخطر انسحاب الكحول أو بعض الأدوية والمخدرات فيجب شرح هذه المخاطر بوضوح.
بعض حالات الانسحاب قد تسبب تشنجات أو هذيانًا ومضاعفات خطيرة.
المريض النفسي والمغادرة ضد النصيحة الطبية
وجود تشخيص نفسي لا يلغي حق المريض في اتخاذ القرارات الطبية.
لكن بعض الاضطرابات النفسية الحادة قد تؤثر في القدرة على اتخاذ القرار.
كما توجد قوانين خاصة في العديد من الدول تسمح بالتقييم أو الاحتجاز العلاجي في حالات محددة، مثل وجود خطر وشيك وشديد على النفس أو الآخرين، وفق شروط قانونية تختلف من دولة إلى أخرى.
لذلك لا يمكن تطبيق قاعدة واحدة على جميع المرضى النفسيين.
يجب تقييم الحالة الفردية واتباع القانون المحلي.
المريض الذي حاول الانتحار
الشخص الذي يطلب المغادرة بعد محاولة انتحار أو عند وجود أفكار انتحارية نشطة يحتاج إلى تقييم نفسي وسلامة عاجل.
إذا كان هناك خطر حقيقي وفوري على حياته فقد تنطبق إجراءات حماية خاصة وفق النظام القانوني في البلد.
لا ينبغي التعامل مع هذه الحالات كخروج روتيني ضد النصيحة الطبية قبل إتمام تقييم الخطر والقدرة على اتخاذ القرار.
المريض المصاب بمرض معد
بعض الأمراض المعدية قد تخضع لأنظمة خاصة للصحة العامة والعزل.
قد تكون هناك حالات يسمح فيها القانون باتخاذ إجراءات لمنع انتقال عدوى خطيرة إلى الآخرين.
هذه الحالات تختلف حسب المرض والبلد والأنظمة الصحية المحلية.
لذلك لا يمكن اعتبار حق المغادرة مطلقًا في جميع حالات الأمراض المعدية.
المغادرة ضد النصيحة الطبية عند الأطفال
الطفل الصغير لا يتخذ عادة قرار الخروج من المستشفى بصورة مستقلة، ويكون القرار الصحي بيد الوالدين أو الوصي القانوني وفق القوانين المحلية.
لكن سلطة الوالدين ليست مطلقة عندما يؤدي رفض العلاج إلى تعرض الطفل لخطر شديد يمكن تجنبه.
إذا طلب الوالدان مغادرة طفل يحتاج إلى علاج ضروري لإنقاذ حياته أو منع ضرر جسيم، فقد يحتاج الفريق الطبي إلى إشراك إدارة المستشفى أو فريق حماية الطفل أو الجهات القانونية المختصة بحسب النظام المعمول به.
في حالات الطوارئ التي يكون فيها التأخير خطرًا مباشرًا على حياة الطفل قد توجد صلاحيات قانونية خاصة لإعطاء العلاج الضروري.
تختلف التفاصيل القانونية بين الدول.
المراهقون
يجب إشراك المراهق في المناقشة قدر الإمكان حتى عندما لا يمتلك قانونيًا الصلاحية الكاملة لاتخاذ القرار بصورة مستقلة.
يجب شرح الحالة له بطريقة مناسبة لعمره.
يجب الاستماع إلى أسباب رفضه أو رغبته في المغادرة.
وفي بعض الدول توجد حالات معينة يمكن فيها للمراهق اتخاذ قرارات صحية مستقلة، لذلك يعتمد الأمر على العمر ونوع العلاج والقانون المحلي.
المغادرة دون إبلاغ الفريق الطبي
قد يغادر بعض المرضى المستشفى دون التحدث إلى الطبيب أو الممرض ودون إكمال إجراءات الخروج.
يسمى ذلك أحيانًا:
Elopement
وهو يختلف عن المغادرة المنظمة ضد النصيحة الطبية لأن الفريق قد لا تتاح له فرصة تقييم قدرة المريض أو شرح المخاطر ووضع خطة خروج آمنة.
عند اكتشاف المغادرة يجب اتباع إجراءات المستشفى ومحاولة التواصل مع المريض عندما يكون ذلك مناسبًا، وخاصة إذا كانت هناك مخاطر طبية عاجلة.
هل يمكن إجبار المريض البالغ على البقاء؟
المريض البالغ الذي يمتلك القدرة المناسبة على اتخاذ القرار يستطيع بصورة عامة رفض الرعاية الطبية، حتى عندما يرى الطبيب أن القرار غير حكيم.
لكن توجد استثناءات تعتمد على القانون المحلي، مثل بعض حالات فقدان القدرة على اتخاذ القرار أو الطوارئ أو الأوامر القانونية أو بعض حالات الصحة النفسية والأمراض المعدية.
لذلك يجب عدم استخدام القوة لمنع المريض القادر من المغادرة إلا عندما يوجد أساس قانوني وطبي واضح يسمح بذلك.
الخروج البديل بدل المغادرة ضد النصيحة الطبية
في بعض الحالات يمكن الوصول إلى خطة علاج لا تحقق الخيار المثالي للطبيب لكنها أكثر أمانًا من مغادرة المريض دون أي رعاية.
قد تشمل الخطة إعطاء العلاج لبضع ساعات إضافية بدل البقاء ليلة كاملة.
التحول من دواء وريدي إلى دواء فموي عندما يكون ذلك مقبولًا طبيًا.
ترتيب متابعة في اليوم التالي.
إجراء أهم فحص قبل المغادرة وتأجيل فحوص أقل إلحاحًا.
توفير العلاج المنزلي عندما يكون متاحًا وآمنًا.
استشارة الخدمة الاجتماعية لمعالجة سبب رغبة المريض في المغادرة.
هذا النهج يركز على سلامة المريض مع احترام اختياره.
تعليمات للمريض الذي قرر المغادرة
اطلب من الطبيب أن يشرح لك التشخيص المتوقع بصورة واضحة.
اسأل عن الفحوص التي لم تكتمل.
اسأل تحديدًا عما يمكن أن يحدث إذا غادرت الآن.
اطلب معرفة الأعراض التي تستدعي العودة فورًا.
احصل على قائمة الأدوية والجرعات التي يجب استخدامها.
اطلب نسخة من تعليمات الخروج إن أمكن.
اعرف موعد ومكان المتابعة.
لا توقف الأدوية المزمنة دون معرفة ما إذا كان يجب الاستمرار بها.
إذا تغير رأيك أو ساءت الأعراض، عد إلى المستشفى مباشرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق