نقص إنزيم نازعة أمين الأدينوزين
Adenosine Deaminase Deficiency
ما هو نقص إنزيم نازعة أمين الأدينوزين؟
نقص إنزيم نازعة أمين الأدينوزين هو اضطراب وراثي نادر يؤثر بصورة رئيسية في جهاز المناعة، وينتج عن نقص شديد أو غياب إنزيم مهم يسمى نازعة أمين الأدينوزين.
ADA
يؤدي نقص هذا الإنزيم إلى تراكم مواد سامة داخل بعض خلايا الجسم، وخصوصًا الخلايا اللمفاوية المسؤولة عن المناعة.
عندما تتضرر هذه الخلايا بشدة يصبح الجسم غير قادر على مقاومة البكتيريا والفيروسات والفطريات بصورة طبيعية.
أشد أشكال المرض يعرف باسم نقص المناعة المشترك الشديد الناتج عن نقص إنزيم نازعة أمين الأدينوزين.
ADA-SCID
وهو مرض خطير يظهر غالبًا خلال الأشهر الأولى من الحياة ويحتاج إلى التشخيص والعلاج السريع.
ما وظيفة إنزيم نازعة أمين الأدينوزين؟
يوجد الإنزيم في معظم أنسجة الجسم.
يساعد على التخلص من بعض المواد الناتجة عن التكسير الطبيعي للأحماض النووية داخل الخلايا.
يقوم بتحويل الأدينوزين ومادة أخرى تسمى ديوكسي أدينوزين إلى مركبات يستطيع الجسم التعامل معها بصورة طبيعية.
عند غياب الإنزيم تتراكم هذه المواد ونواتجها داخل الخلايا.
تكون الخلايا اللمفاوية شديدة الحساسية لهذا التراكم.
ونتيجة لذلك يقل عدد الخلايا المناعية أو تصبح غير قادرة على العمل بصورة طبيعية.
كيف يؤدي نقص الإنزيم إلى ضعف المناعة؟
يؤدي تراكم ديوكسي أدينوزين ومشتقاته إلى تعطيل العديد من العمليات الحيوية داخل الخلايا المناعية.
يمكن أن يؤدي ذلك إلى موت الخلايا اللمفاوية أو منعها من النمو بصورة طبيعية.
تتأثر الخلايا التائية بصورة شديدة.
كما تتأثر الخلايا البائية والخلايا القاتلة الطبيعية.
لهذا يسمى المرض نقص المناعة المشترك، لأن أكثر من جزء من جهاز المناعة يكون مصابًا في الوقت نفسه.
هل المرض وراثي؟
نعم.
ينتج المرض عن تغيرات مرضية في جين مسؤول عن إنتاج إنزيم نازعة أمين الأدينوزين.
ADA
ينتقل المرض عادة بالوراثة الجسمية المتنحية.
وهذا يعني أن الطفل المصاب يرث نسخة غير طبيعية من الجين من الأب ونسخة أخرى من الأم.
غالبًا يكون الوالدان حاملين للجين دون أن تظهر عليهما أعراض المرض.
احتمال إصابة الأطفال في الأسرة
إذا كان الأب والأم حاملين للتغير الجيني نفسه، ففي كل حمل توجد احتمالية لإصابة الطفل بالمرض.
كما يمكن أن يولد طفل غير مصاب لكنه حامل للتغير الجيني.
ولهذا تكون الاستشارة الوراثية مهمة للعائلة بعد تشخيص الحالة.
هل جميع الحالات بنفس الشدة؟
لا.
يوجد نطاق واسع من شدة المرض.
حوالي معظم الحالات الشديدة تظهر خلال مرحلة الرضاعة وتسبب نقص المناعة المشترك الشديد.
وهناك حالات أقل شدة قد تظهر في مرحلة الطفولة المتأخرة أو المراهقة أو حتى البلوغ.
كما توجد حالات نادرة يكون فيها نشاط الإنزيم منخفضًا دون حدوث نقص مناعي مهم.
الشكل المبكر الشديد
Typical ADA-SCID
يمثل الشكل التقليدي والأكثر خطورة.
يظهر غالبًا خلال الأشهر الأولى من الحياة.
يكون عدد الخلايا اللمفاوية منخفضًا جدًا ويصبح الطفل عرضة لالتهابات متكررة وشديدة ومهددة للحياة.
من دون علاج فعال يمكن أن تتدهور الحالة بسرعة.
الشكل المتأخر
Delayed or Late-Onset ADA Deficiency
قد يبقى لدى المريض مقدار أكبر من نشاط الإنزيم، ولذلك تكون المناعة أفضل نسبيًا من الشكل الشديد.
قد تظهر الأعراض في الطفولة المتأخرة أو المراهقة أو مرحلة البلوغ.
قد يعاني المريض التهابات متكررة في الجهاز التنفسي، أو أمراضًا رئوية مزمنة، أو أمراضًا مناعية ذاتية، أو مشكلات أخرى مرتبطة باضطراب المناعة.
النقص الجزئي للإنزيم
Partial ADA Deficiency
قد يكتشف انخفاض نشاط الإنزيم لدى بعض الأشخاص دون وجود نقص مناعي واضح.
يمكن اكتشاف ذلك أثناء فحص أفراد عائلة طفل مصاب أو أثناء برامج الفحص.
يحتاج تحديد أهمية هذه النتيجة إلى تقييم متخصص.
أعراض المرض عند الرضع
يمكن أن يبدو الطفل طبيعيًا عند الولادة.
لكن خلال الأسابيع أو الأشهر التالية تبدأ الالتهابات المتكررة بالظهور.
قد يعاني الطفل التهابًا رئويًا متكررًا.
وقد يحدث التهاب فطري شديد أو مستمر في الفم.
كما قد تظهر التهابات الأذن والجيوب والجهاز الهضمي.
الالتهابات الانتهازية
يمكن أن يصاب الطفل بجراثيم لا تسبب عادة مرضًا شديدًا عند الشخص الذي يمتلك جهازًا مناعيًا طبيعيًا.
من أهم الأمثلة التهاب الرئة الناتج عن أحد الكائنات الانتهازية التي تصيب أصحاب المناعة الضعيفة.
Pneumocystis jirovecii
قد يسبب المرض ضيق تنفس شديدًا وانخفاض مستوى الأكسجين.
الإسهال المزمن
قد يعاني الطفل إسهالًا مستمرًا أو متكررًا.
يمكن أن ينتج ذلك عن العدوى المتكررة في الجهاز الهضمي.
وقد يؤدي إلى سوء الامتصاص وفقدان الوزن.
ضعف النمو
من العلامات المهمة عدم زيادة وزن الطفل بصورة طبيعية.
قد يصبح الوزن أقل من المتوقع للعمر.
ويمكن أن يتأثر الطول والنمو العام إذا تأخر التشخيص.
القلاع الفموي
قد تظهر بقع فطرية بيضاء داخل الفم واللسان.
عندما يكون القلاع شديدًا أو متكررًا أو لا يستجيب للعلاج بصورة طبيعية فقد يكون أحد العلامات التي تستدعي تقييم جهاز المناعة.
التهابات فيروسية شديدة
يمكن أن تسبب فيروسات شائعة أمراضًا خطيرة لدى الأطفال المصابين بنقص المناعة الشديد.
قد تشمل العدوى فيروسات الجهاز التنفسي والفيروس المضخم للخلايا وبعض فيروسات الهربس وغيرها.
لذلك يحتاج الطفل إلى حماية خاصة من التعرض للعدوى قبل استعادة المناعة.
التهابات بكتيرية
يمكن أن تحدث التهابات شديدة أو متكررة في الرئتين والأذن والدم وأعضاء أخرى.
قد تكون العدوى أكثر شدة أو تستمر فترة أطول من المعتاد.
هل يؤثر المرض في أعضاء أخرى غير جهاز المناعة؟
نعم.
إنزيم نازعة أمين الأدينوزين موجود في العديد من أنسجة الجسم، ولذلك يمكن أن يسبب نقصه مشكلات تتجاوز جهاز المناعة.
قد تظهر اضطرابات في الرئة والكبد والعظام والجهاز العصبي.
مشكلات الرئة
يمكن أن يصاب بعض المرضى بأمراض رئوية لا تنتج فقط عن العدوى.
ومن الحالات المرتبطة بالنقص الشديد تراكم مواد بروتينية ودهنية داخل الحويصلات الهوائية.
Pulmonary Alveolar Proteinosis
قد يؤدي ذلك إلى صعوبة التنفس وانخفاض مستوى الأكسجين.
تغيرات العظام
يمكن أن تظهر بعض التغيرات الهيكلية والعظمية لدى الأطفال المصابين بالنقص الشديد.
قد تكون واضحة في صور الأشعة.
وتتحسن بعض هذه التغيرات بعد تصحيح المشكلة الأيضية وعلاج نقص الإنزيم.
مشكلات الكبد
يمكن أن تظهر اضطرابات في وظائف الكبد لدى بعض المرضى.
وقد تتحسن بعض التغيرات بعد بدء العلاج المناسب.
الجهاز العصبي والتطور
قد تظهر لدى بعض الأطفال مشكلات في التطور أو السلوك أو القدرات العصبية.
يمكن أن تستمر بعض هذه المشكلات حتى بعد تحسن المناعة، ولذلك يحتاج الطفل أحيانًا إلى متابعة للنمو والتطور العصبي.
كيف يتم اكتشاف المرض عند حديثي الولادة؟
يمكن أن تكشف برامج فحص حديثي الولادة بعض حالات نقص المناعة المشترك الشديد قبل ظهور الالتهابات.
يستخدم أحد الفحوص لقياس مؤشرات تدل على تكوين الخلايا التائية الجديدة.
TREC
انخفاض هذه المؤشرات بصورة شديدة يمكن أن يشير إلى وجود نقص المناعة المشترك الشديد.
هذا الاختبار لا يشخص نقص إنزيم نازعة أمين الأدينوزين تحديدًا، لكنه يمكن أن يؤدي إلى اكتشاف الطفل المصاب مبكرًا.
الفحص الأيضي لحديثي الولادة
يمكن في بعض برامج الفحص قياس المواد التي تتراكم نتيجة نقص الإنزيم باستخدام قطرة الدم الجافة المأخوذة من حديث الولادة.
يمكن لهذه الطريقة اكتشاف حالات نقص الإنزيم مباشرة، بما في ذلك بعض الحالات الأقل شدة.
تعداد الدم
قد يظهر تعداد الدم انخفاضًا واضحًا في عدد الخلايا اللمفاوية.
وجود انخفاض شديد في الخلايا اللمفاوية لدى رضيع مصاب بالتهابات متكررة يحتاج إلى تقييم سريع.
تحليل أنواع الخلايا المناعية
يتم قياس أعداد الخلايا التائية والبائية والخلايا القاتلة الطبيعية.
يساعد هذا الفحص على تحديد طبيعة نقص المناعة وشدته.
قياس نشاط الإنزيم
يمكن قياس نشاط إنزيم نازعة أمين الأدينوزين في خلايا الدم الحمراء أو عينات أخرى مناسبة.
في الشكل الشديد يكون نشاط الإنزيم منخفضًا جدًا أو شبه غائب.
تؤخذ عمليات نقل الدم السابقة في الاعتبار لأنها قد تؤثر في بعض نتائج الفحص.
قياس المواد السامة المتراكمة
يمكن قياس نواتج ديوكسي أدينوزين التي تتراكم بسبب نقص الإنزيم.
تساعد هذه الفحوص على تأكيد التشخيص ومتابعة الاستجابة لبعض العلاجات.
الاختبار الجيني
يتم البحث عن تغيرات مرضية في الجين المسؤول عن الإنزيم.
ADA
يساعد الاختبار الجيني على تأكيد التشخيص.
كما يسمح بفحص أفراد الأسرة وتقديم الاستشارة الوراثية، ويمكن استخدامه في بعض الحالات للتشخيص قبل الولادة.
التشخيص قبل ظهور الأعراض
إذا سبق أن أنجبت الأسرة طفلًا مصابًا وكانت التغيرات الجينية معروفة، يمكن فحص طفل جديد مباشرة بعد الولادة.
كما توجد خيارات للتشخيص خلال الحمل في بعض العائلات.
التشخيص المبكر جدًا مهم لأن العلاج قبل حدوث التهابات خطيرة يحسن النتائج.
هل نقص إنزيم نازعة أمين الأدينوزين هو نفسه نقص إنزيم نازعة أمين الأدينوزين 2؟
لا.
يوجد اضطراب آخر مختلف يسمى نقص إنزيم نازعة أمين الأدينوزين 2.
DADA2
ينتج عن جين مختلف ويسبب مجموعة مختلفة من المشكلات مثل الالتهابات واضطرابات الأوعية الدموية والسكتات الدماغية وبعض اضطرابات الدم والمناعة.
لذلك يجب عدم الخلط بين المرضين.
علاج نقص إنزيم نازعة أمين الأدينوزين
يحتاج الطفل الذي يشتبه بإصابته بالشكل الشديد إلى إحالة عاجلة إلى مركز متخصص بنقص المناعة وزراعة الخلايا الجذعية.
الهدف الأول هو حماية الطفل من العدوى.
والهدف الثاني هو تصحيح نقص الإنزيم واستعادة جهاز مناعي فعال.
توجد ثلاثة أنواع رئيسية من العلاج الموجه للسبب.
العلاج التعويضي بالإنزيم.
زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم.
العلاج الجيني بالخلايا الجذعية في المراكز والحالات التي يتوفر فيها.
العلاج التعويضي بالإنزيم
Enzyme Replacement Therapy
يمكن إعطاء نسخة معدلة من إنزيم نازعة أمين الأدينوزين عن طريق الحقن.
يساعد ذلك على إزالة المواد السامة المتراكمة وتحسين أعداد الخلايا المناعية ووظائفها.
يستطيع العلاج تحسين حالة الطفل بسرعة نسبيًا، ولذلك يستخدم كثيرًا كعلاج أولي أثناء التحضير للعلاج النهائي.
إيلابيجاديماز
Elapegademase-lvlr
هو إنزيم معدل يستخدم لعلاج نقص المناعة المشترك الشديد الناتج عن نقص إنزيم نازعة أمين الأدينوزين لدى الأطفال والبالغين.
يعطى عن طريق الحقن العضلي.
الجرعة الأولية لإيلابيجاديماز
يمكن أن تبدأ الجرعة عند بعض المرضى بنحو 0.4 ملغم لكل كغم أسبوعيًا محسوبة وفق الوزن المناسب، وتقسم على حقنتين عضليتين مقدار كل منهما 0.2 ملغم لكل كغم مرتين أسبوعيًا.
تحتاج الجرعة إلى التعديل بناءً على نشاط الإنزيم ومستويات المواد السامة واستعادة الجهاز المناعي.
لا تستخدم الجرعة دون إشراف مركز متخصص في نقص المناعة.
هل العلاج بالإنزيم يشفي المرض؟
لا يعد العلاج التعويضي بالإنزيم علاجًا شافيًا نهائيًا.
يعمل ما دام المريض يتلقى الحقن بانتظام.
يمكن استخدامه كجسر مؤقت حتى إجراء زراعة الخلايا الجذعية أو العلاج الجيني.
وقد يستخدم فترة أطول عندما لا يكون العلاج النهائي متوفرًا، لكن الاستجابة المناعية قد تضعف بمرور السنوات لدى بعض المرضى.
زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم
Hematopoietic Stem Cell Transplantation
يمكن أن تؤدي زراعة الخلايا الجذعية السليمة إلى إعادة بناء جهاز مناعي قادر على العمل بصورة طبيعية.
تعد من الخيارات العلاجية التي يمكن أن تحقق شفاء طويل الأمد.
المتبرع المطابق من الأسرة
عندما يتوفر أخ أو أخت سليم ومتطابق نسيجيًا، تعد الزراعة من هذا المتبرع خيارًا مهمًا جدًا.
يتم فحص أفراد الأسرة لمعرفة درجة التوافق.
تكون النتائج عمومًا أفضل عندما يكون المتبرع قريبًا ومتطابقًا بصورة جيدة وعندما تجرى الزراعة قبل حدوث عدوى خطيرة.
المتبرعون الآخرون
إذا لم يوجد متبرع مطابق من الأسرة يمكن دراسة خيارات أخرى، مثل المتبرع غير القريب المتطابق أو المتبرعين المتوافقين جزئيًا.
يعتمد القرار على خبرة المركز وحالة الطفل والخيارات الأخرى المتاحة.
مخاطر زراعة الخلايا الجذعية
من المضاعفات المحتملة رفض الطعم أو فشل الزراعة.
كما يمكن أن يحدث مرض مهاجمة الطعم لأنسجة المريض.
وقد تستمر بعض اضطرابات المناعة لفترة بعد الزراعة.
لذلك تحتاج العملية إلى مركز متخصص ومتابعة طويلة الأمد.
العلاج الجيني
Gene Therapy
يعتمد العلاج الجيني على أخذ الخلايا الجذعية من المريض نفسه.
يتم تعديلها في المختبر بإضافة نسخة سليمة من الجين المسؤول عن إنزيم نازعة أمين الأدينوزين.
ثم تعاد الخلايا إلى المريض بعد تحضير الجسم لاستقبالها.
ميزة هذه الطريقة أنها تستخدم خلايا المريض نفسه، ولذلك لا يحدث مرض مهاجمة الطعم للمريض كما يمكن أن يحدث في الزراعة من شخص آخر.
هل العلاج الجيني متوفر لجميع المرضى؟
لا.
توفر العلاج الجيني يعتمد على الدولة والمركز الطبي والبرنامج العلاجي.
توجد علاجات جينية حصلت على موافقات تنظيمية في بعض المناطق، بينما توجد تقنيات أخرى ما تزال تقدم ضمن مراكز متخصصة أو دراسات سريرية.
لذلك يجب تقييم الخيارات المتاحة لكل مريض بصورة فردية.
هل العلاج الجيني يمكن أن يكون علاجًا نهائيًا؟
يمكن أن يؤدي إلى استعادة طويلة الأمد لإنتاج الإنزيم ووظائف المناعة لدى نسبة كبيرة من المرضى.
لكن يحتاج المريض إلى متابعة طويلة الأمد للتأكد من استمرار فعالية الخلايا المعدلة ومراقبة أي مضاعفات محتملة.
علاج الالتهابات
أي عدوى عند طفل مصاب بنقص المناعة الشديد تحتاج إلى التعامل معها بسرعة.
يمكن استخدام المضادات الحيوية أو مضادات الفطريات أو مضادات الفيروسات حسب الكائن المسبب.
وقد يحتاج الطفل إلى العلاج داخل المستشفى عند وجود عدوى شديدة.
الوقاية من الالتهاب الرئوي الانتهازي
يعطى الأطفال المصابون بنقص المناعة الشديد دواء وقائيًا ضد التهاب الرئة الناتج عن الكائن الانتهازي الشائع لدى أصحاب المناعة الضعيفة.
Pneumocystis jirovecii
يحدد اختصاصي المناعة الدواء والجرعة حسب عمر الطفل وحالته.
الوقاية من العدوى الفطرية
قد يحتاج بعض المرضى إلى علاج وقائي مضاد للفطريات حتى تستعيد المناعة قدرتها الطبيعية.
يعتمد ذلك على شدة نقص المناعة وخطة العلاج.
الغلوبولين المناعي
Immunoglobulin Replacement
يمكن إعطاء الأجسام المضادة الجاهزة عن طريق الوريد أو تحت الجلد لتعويض ضعف قدرة الجسم على إنتاج الأجسام المضادة.
يستمر العلاج إلى أن يثبت أن جهاز المناعة أصبح قادرًا على إنتاج استجابة مناعية كافية.
نقل الدم
إذا احتاج المريض إلى نقل الدم فيجب استخدام منتجات دم مناسبة لمرضى نقص المناعة الشديد.
تستخدم عادة منتجات دم معالجة بالإشعاع ومخفضة الكريات البيضاء ومختارة لتقليل خطر انتقال الفيروس المضخم للخلايا.
إعطاء منتجات دم غير مناسبة يمكن أن يسبب مضاعفات خطيرة.
اللقاحات الحية
يجب عدم إعطاء اللقاحات الحية للطفل المصاب بنقص المناعة الشديد قبل استعادة جهازه المناعي.
يمكن أن تسبب الكائنات الحية الضعيفة الموجودة في هذه اللقاحات مرضًا خطيرًا عند الطفل الذي لا يملك مناعة كافية.
تحدد خطة التطعيم بعد العلاج بواسطة اختصاصي المناعة.
لقاحات أفراد الأسرة
يجب مناقشة اللقاحات الحية التي يحصل عليها الأشخاص الذين يعيشون مع الطفل مع الفريق المتخصص.
يعتمد القرار على نوع اللقاح ودرجة نقص المناعة.
الرضاعة الطبيعية
في الطفل المشتبه بإصابته بنقص المناعة الشديد يجب معرفة حالة الأم بالنسبة للفيروس المضخم للخلايا قبل اتخاذ قرار الرضاعة الطبيعية.
CMV
إذا كانت الأم تحمل الفيروس فقد ينتقل عبر حليب الثدي ويصبح خطيرًا جدًا على الطفل المصاب بنقص المناعة.
يحدد الفريق الطبي الطريقة الأكثر أمانًا لتغذية الطفل.
تجنب العدوى
قبل استعادة المناعة ينبغي تقليل اختلاط الطفل بالأشخاص المصابين بالعدوى.
ويفضل تجنب الأماكن المغلقة المزدحمة.
يجب غسل اليدين جيدًا قبل التعامل مع الطفل.
كما ينبغي إبعاد الأشخاص المصابين بالرشح والإنفلونزا والهربس وأمراض معدية أخرى عنه.
هل يحتاج الطفل إلى عزل كامل؟
لا تعني الاحتياطات بالضرورة إبقاء الطفل في عزلة تامة بصورة عشوائية.
لكن يجب تقليل التعرض للجراثيم بصورة شديدة وفق تعليمات مركز المناعة.
تعتمد درجة العزل على شدة المرض ومرحلة العلاج.
مراقبة العلاج التعويضي بالإنزيم
يحتاج المريض إلى قياس نشاط الإنزيم بانتظام.
كما تتم مراقبة المواد السامة الناتجة عن نقصه.
ويجرى تعداد للخلايا اللمفاوية وتحليل لأنواعها.
كما تقاس مستويات الأجسام المضادة وقدرة الخلايا المناعية على الاستجابة.
المتابعة بعد زراعة الخلايا الجذعية
تتم متابعة تعداد خلايا الدم واستعادة الخلايا التائية والبائية.
كما تتم مراقبة مستويات الأجسام المضادة.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى الاستمرار على الغلوبولين المناعي فترة بعد الزراعة.
تتم أيضًا مراقبة العدوى ومضاعفات الزراعة.
المتابعة بعد العلاج الجيني
يحتاج المريض إلى متابعة طويلة الأمد.
يتم قياس نشاط الإنزيم وعدد الخلايا المناعية وقدرتها الوظيفية.
وتراقب التغيرات في خلايا الدم بصورة مستمرة للتأكد من سلامة العلاج وفعاليته.
الأطفال الذين يتم تشخيصهم قبل ظهور الأعراض
اكتشاف المرض من خلال فحص حديثي الولادة يعطي فرصة لبدء الوقاية والعلاج قبل الإصابة بعدوى خطيرة.
تكون النتائج عادة أفضل عندما يبدأ العلاج مبكرًا ويكون الطفل في حالة صحية جيدة.
الحالات المتأخرة عند الأطفال الأكبر سنًا
قد لا يعاني الطفل الأكبر من نقص مناعي شديد مثل الرضيع.
قد تظهر التهابات تنفسية متكررة أو التهاب جيوب مزمن أو التهابات أذن متكررة.
وقد تحدث أمراض مناعية ذاتية أو أمراض رئوية مزمنة.
يحتاج هؤلاء الأطفال أيضًا إلى تقييم متخصص لأن المرض يمكن أن يتفاقم تدريجيًا.
المرض عند البالغين
يمكن في حالات نادرة تشخيص نقص الإنزيم لأول مرة لدى البالغين.
قد يكون لدى المريض تاريخ طويل من التهابات الجهاز التنفسي أو أمراض الرئة أو اضطرابات المناعة.
يؤكد التشخيص بقياس نشاط الإنزيم والفحوص الجينية.
الأمراض المناعية الذاتية
يمكن أن تحدث اضطرابات مناعية ذاتية خصوصًا في الأشكال الأقل شدة أو مع استمرار المرض فترة طويلة.
يحدث ذلك نتيجة اختلال تنظيم جهاز المناعة وليس مجرد ضعفه.
الحساسية وارتفاع الغلوبولين المناعي هـ
قد يعاني بعض المرضى مظاهر تحسسية أو ارتفاعًا في أحد أنواع الأجسام المضادة المرتبطة بالحساسية.
IgE
وقد تظهر الأكزيما أو أعراض تحسسية أخرى لدى بعض الحالات.
خطر الأورام
يمكن أن يؤدي استمرار اضطراب المناعة لفترات طويلة إلى ارتفاع خطر بعض الأورام، خصوصًا الأورام اللمفاوية، لدى بعض المرضى.
يساعد العلاج المبكر واستعادة المناعة على تقليل الكثير من المضاعفات طويلة الأمد.
فحص الإخوة والأخوات
إذا تم تشخيص طفل في الأسرة فيجب تقييم الإخوة والأخوات الذين قد يكونون معرضين للإصابة.
يمكن استخدام الاختبار الجيني عندما يكون التغير المسؤول معروفًا.
يمكن كذلك قياس نشاط الإنزيم عند الحاجة.
الاستشارة الوراثية
ينصح الوالدان بالاستشارة الوراثية لفهم طريقة انتقال المرض واحتمالات تكراره في الحمل المستقبلي.
يمكن مناقشة خيارات الفحص قبل الولادة أو تقنيات الإنجاب المساعد عندما تكون الطفرة العائلية معروفة.
هل يمكن الوقاية من المرض؟
لا يمكن منع ظهور التغير الجيني عند الطفل المصاب.
لكن يمكن منع الكثير من المضاعفات من خلال اكتشاف المرض مبكرًا وحماية الطفل من العدوى وبدء العلاج المناسب بسرعة.
هل يمكن للطفل أن يعيش حياة طبيعية؟
تحسنت نتائج المرض بصورة كبيرة مع فحص حديثي الولادة والعلاج التعويضي بالإنزيم وزراعة الخلايا الجذعية والعلاج الجيني.
يمكن للأطفال الذين يستعيدون جهازًا مناعيًا فعالًا أن يعيشوا سنوات طويلة ويتمتع كثير منهم بنشاط وحياة يومية جيدة.
لكن يحتاج المريض إلى متابعة طويلة الأمد بسبب احتمال وجود تأثيرات غير مناعية للمرض أو مضاعفات مرتبطة بالعلاج.
متى يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة؟
يجب تقييم الرضيع بسرعة إذا كان يعاني التهابات متكررة أو شديدة بصورة غير معتادة.
ويحتاج الطفل المعروف بإصابته بالمرض إلى تقييم عاجل عند حدوث صعوبة في التنفس، أو حرارة مع تدهور عام، أو إسهال شديد ومستمر، أو خمول واضح، أو انخفاض مستوى الأكسجين.
أي اشتباه بنقص المناعة المشترك الشديد عند حديث الولادة يحتاج إلى تقييم اختصاصي عاجل ولا ينبغي الانتظار حتى تظهر التهابات خطيرة.
آخر مراجعة للمعلومات
سبتمبر 2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق