ما هو طنين الأذن؟
إحساس بسماع صوت داخلي (صفير، أزيز، هدير، نبض…) بدون مصدر خارجي. قد يكون مستمرًا أو متقطعًا، أحاديّ الجانب أو ثنائيًّا، وقد يزداد ليلًا أو في الهدوء. غالبًا يرتبط بدرجة من ضعف السمع أو فرط تحسّس السمع.
الأسباب والعوامل المساعدة
-
ضعف سمع شيخي أو تعرض مزمن/حاد للضجيج.
-
انسداد شمع، التهابات أذن، خلل قناة استاكيوس.
-
أدوية سُمّيّة سمعيًا: جرعات عالية من الساليسيلات/NSAIDs، الأمينوغليكوزيدات، بعض المدرّات (فوروسيميد)، البلاتينات، الكينين.
-
اضطرابات فكية صدغية، صرير أسنان، توتر عضلي بالعنق والفك.
-
أمراض وعائية (خصوصًا الطنين النابض)، فقر الدم، اضطراب الغدة الدرقية.
-
قلق/اكتئاب، أرق (تزيد إدراك الطنين ومعاناته).
علامات إنذار تستلزم تقييماً عاجلاً
-
فقد سمع مفاجئ خلال ساعات–أيام (مع/بدون طنين).
-
طنين أحادي الجانب جديد أو متفاقم، أو طنين نابض متزامن مع نبض القلب.
-
طنين مع دوار شديد، عدم اتزان، ضعف عصبي وجهي، صداع جديد شديد.
-
بعد رض أذني/باروتروما أو تعرض لضجيج انفجاري.
التقييم الطبي المختصر
-
قصة دوائية وتعرّض للضجيج، فحص الأذن واستبعاد الشمع والالتهاب.
-
مخطط سمع (Audiogram) لمعظم الحالات المستمرة (> 2–3 أسابيع).
-
MRI للقناة السمعية الداخلية/الدماغ عند طنين أحادي، فقدان سمع غير متناظر، أو علامات عصبية.
-
تصوير وعائي (CTA/MRA) عند الطنين النابض.
-
تحاليل منتقاة: دموية، درقية، فيريتين عند الاشتباه.
العلاج: ما الذي يفيد فعلاً؟
لا يوجد دواء “يطفئ” الطنين عند الجميع. الهدف هو خفض شدة الإزعاج وتحسين النوم والمزاج، ومعالجة السبب الممكن.
1) معالجة الأسباب القابلة للتصحيح
-
تنظيف شمع الأذن بطريقة آمنة (عيادة).
-
علاج التهابات الأذن الوسطى/الأنف والجيوب وقناة استاكيوس.
-
تعديل/إيقاف دواء محتمل الإضرار سمعيًا إن أمكن (بتنسيق مع الطبيب).
-
حماية سمعية: سدّادات/واقٍ عند الضجيج، والابتعاد عن الأصوات العالية.
2) العلاجات غير الدوائية (الدليل الأقوى)
-
العلاج المعرفي السلوكي (CBT): يقلل الضيق المرتبط بالطنين ويحسّن النوم والقلق. يتم حضوريًا أو عبر برامج رقمية.
-
علاج بالصوت/إخفاء الطنين:
-
أجهزة مساعدة سمعية عند وجود نقص سمع (تحسّن الإدراك والكلام وتخفّض الطنين).
-
مولّدات صوت/تطبيقات (ضجيج أبيض/أمواج/أصوات طبيعية) خصوصًا ليلًا.
-
-
تمارين الفك/العنق عند وجود مكوّن جسدي حركي (TMD/شدّ عضلي).
-
تقنيات الاسترخاء: تنفّس عميق، يقظة ذهنية، بيوفيدباك.
3) أدوية مساعدة مختارة (لأعراض مرافقة)
تُستخدم لتحسين النوم/القلق/الاكتئاب لا لعلاج الطنين مباشرة، ويقرّرها الطبيب حسب الملاءمة:
-
ميلاتونين: 3 ملغ قبل النوم (يمكن الزيادة حتى 5–6 ملغ) لتحسين النوم وقد يفيد إدراك الطنين الليلي.
-
أميتريبتيلين أو نورتيبتيلين: بدءًا من 10–25 ملغ ليلًا، زيادة تدريجية (مثلاً كل أسبوع) حتى 50–75 ملغ إذا لزم، مفيدة عند ألم/أرق/اكتئاب مرافق؛ مراقبة النعاس وجفاف الفم.
-
كلونازيبام: 0.25–0.5 ملغ ليلًا قصير الأمد فقط في الحالات المختارة مع قلق شديد/أرق (خطر الاعتماد والنعاس؛ ليس خيارًا روتينيًا).
-
بخاخ ستيرويد أنفي (مثل فلوتيكازون: بخّة–بختين/منخر يوميًا) عند التهاب أنف/انسداد وقناة استاكيوس.
-
مُرخّي عضلات موضعي/علاج فيزيائي للفك/العنق عند السبب الجسدي.
مكمّلات مثل الجنكو/الزنك: الأدلة متباينة وليست معيارية؛ ناقشها مع طبيبك قبل الاستخدام.
4) حالات خاصة تستدعي بروتوكولًا مختلفًا
-
فقد سمع حسي عصبي مفاجئ مع طنين: يبدأ كثير من الأطباء ستيرويدًا فمويًا مبكرًا (مثل بريدنيزون نحو 1 ملغ/كغ حتى 60 ملغ يوميًا 7–14 يومًا ثم خفض تدريجي) أو ستيرويد داخل الأذن الوسطى لدى اختصاصي أنف أذن حنجرة. هذه حالة طارئة وتتطلب تقييماً عاجلاً.
-
طنين نابض/وعائي: يُعالج السبب (تشوّه وعائي، ارتفاع ضغط داخل قحفي مجهول السبب، فقر دم…).
نصائح نمط حياة تقلّل الإزعاج
-
خفّض مستوى الضجيج المحيط الحاد وتجنّب سماعات الأذن بصوت مرتفع.
-
استخدم صوتًا محيطًا خفيفًا عند النوم (مروحة/تطبيق ضجيج أبيض).
-
قلّل الكافيين، النيكوتين، الكحول إن لاحظت أنها تزيد الطنين.
-
نم جيدًا، ونظّم أوقات النوم، ونفّذ روتينًا مهدئًا قبل الفراش.
-
مارس نشاطًا بدنيًا منتظمًا، واعتنِ بالقلق/الاكتئاب مع مختص عند الحاجة.
متى أراجع الطبيب بسرعة؟
-
ظهور الطنين مع فقد سمع مفاجئ أو دوار شديد.
-
طنين نابض أو أحادي الجانب جديد/متفاقم.
-
بعد تعرض انفجاري أو رض على الرأس/الأذن.
-
الطنين يسبب أرقًا شديدًا، قلقًا أو اكتئابًا ملحوظًا.
أسئلة شائعة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق