مرض بورغر
Buerger's Disease
Thromboangiitis Obliterans
التعريف
مرض بورغر هو مرض التهابي انسدادي نادر يصيب الأوعية الدموية الصغيرة والمتوسطة، خصوصًا شرايين وأوردة اليدين والقدمين.
يسبب المرض التهابًا وتكوّن خثرات داخل الأوعية، ما يؤدي إلى نقص تدفق الدم إلى الأطراف.
قد يؤدي استمرار نقص التروية إلى ألم شديد، قرحات جلدية، موت الأنسجة Gangrene، وقد يصل الأمر إلى بتر الأصابع أو أجزاء من الأطراف في الحالات المتقدمة.
يختلف مرض بورغر عن تصلب الشرايين، إذ لا يكون سببه الأساسي ترسب الدهون والكوليسترول داخل الأوعية.
العلاقة مع التدخين
يرتبط مرض بورغر ارتباطًا وثيقًا باستخدام التبغ.
معظم المصابين يكونون من المدخنين الحاليين أو السابقين، وغالبًا يبدأ المرض لدى البالغين الأصغر سنًا مقارنة بمرض الشرايين الطرفية الناتج عن تصلب الشرايين.
يمكن أن يستمر نشاط المرض حتى مع التدخين بكميات صغيرة جدًا.
يعد التوقف الكامل عن جميع أشكال التبغ والنيكوتين أهم جزء من العلاج.
من الأكثر عرضة للإصابة؟
المدخنون.
مستخدمو التبغ بأشكاله المختلفة.
الأشخاص الذين يبدأ لديهم نقص تروية الأطراف في عمر صغير نسبيًا.
يظهر المرض بصورة أكثر شيوعًا لدى الرجال، لكنه يمكن أن يصيب النساء أيضًا.
تختلف معدلات الإصابة بصورة واضحة بين مناطق العالم.
سبب المرض
السبب الدقيق غير معروف.
يعتقد أن التبغ يؤدي دورًا أساسيًا في بدء الالتهاب واستمراره.
قد يكون للجهاز المناعي دور في مهاجمة مكونات الأوعية الدموية لدى الأشخاص القابلين للإصابة.
قد يكون هناك استعداد وراثي أو مناعي لدى بعض المرضى.
لكن لا توجد طفرة وراثية واحدة معروفة تفسر جميع الحالات.
ما الذي يحدث داخل الأوعية؟
يحدث التهاب في الأوعية الدموية الصغيرة والمتوسطة.
تتكون خثرات داخل الأوعية.
يقل أو يتوقف وصول الدم إلى الأنسجة البعيدة.
تتطور أوعية جانبية صغيرة لمحاولة تجاوز المناطق المسدودة.
قد تظهر هذه الأوعية في تصوير الشرايين بشكل ملتف يشبه المفتاح اللولبي Corkscrew Collaterals.
مع استمرار نقص التروية قد تتكون قرحات ثم يحدث نخر في الأنسجة.
الأماكن الأكثر إصابة
أصابع القدم.
القدم.
الساقان.
أصابع اليد.
اليدان.
الساعدان.
غالبًا تكون الإصابة في الأجزاء البعيدة من الأطراف أكثر من الشرايين الكبيرة القريبة من الجسم.
الأعراض
ألم في القدمين أو اليدين.
ألم في أصابع اليدين أو القدمين.
الشعور بالبرودة في الأطراف.
تنميل أو وخز.
تغير لون الجلد.
تعب وألم أثناء المشي.
ألم في القدم عند المشي قد يتحسن مع الراحة.
ألم في اليد أو الساعد أثناء استخدام اليد.
ألم أثناء الراحة عندما يصبح نقص التروية شديدًا.
قرحات مؤلمة في الأصابع.
تأخر التئام الجروح.
موت الأنسجة في الحالات المتقدمة.
العرج المتقطع
Intermittent Claudication
قد يشعر المريض بألم أو تقلص في القدم أو الساق أثناء المشي.
يحدث ذلك لأن العضلات تحتاج إلى كمية أكبر من الدم أثناء النشاط بينما تكون الشرايين غير قادرة على توفيرها.
يتحسن الألم غالبًا مع الراحة في المراحل الأولى.
ألم الراحة
Rest Pain
مع تقدم المرض قد يحدث الألم حتى دون ممارسة نشاط.
قد يكون الألم شديدًا في أصابع القدم أو اليدين.
قد يزداد ليلًا أو عند رفع الطرف.
يعتبر ألم الراحة علامة على نقص تروية أكثر شدة.
ظاهرة رينو
Raynaud Phenomenon
قد يعاني بعض المرضى من تغير لون أصابع اليدين أو القدمين استجابة للبرد أو التوتر.
قد تصبح الأصابع شاحبة ثم زرقاء ثم حمراء.
قد يصاحب ذلك ألم أو تنميل.
التهاب الوريد الخثاري السطحي المتنقل
Migratory Superficial Thrombophlebitis
يمكن أن تظهر مناطق مؤلمة وحمراء على طول الأوردة السطحية.
قد تختفي من منطقة ثم تظهر في منطقة أخرى.
تعتبر هذه العلامة من المظاهر التي قد تدعم تشخيص مرض بورغر.
القرحات الإقفارية
Ischemic Ulcers
يمكن أن تظهر قرحات مؤلمة في أطراف الأصابع.
تكون عادة بطيئة الالتئام.
يمكن أن تحدث عدوى ثانوية فيها.
استمرار التدخين يزيد احتمال عدم التئام القرحات.
الغرغرينا
Gangrene
يؤدي نقص الدم الشديد إلى موت الأنسجة.
قد يصبح الإصبع أسود اللون.
قد يحدث جفاف وانكماش للنسيج الميت.
يمكن أن تتطور العدوى في الأنسجة الميتة.
في بعض الحالات يصبح البتر ضروريًا.
التشخيص
لا يوجد فحص دم واحد يؤكد مرض بورغر.
يعتمد التشخيص على مجموعة من العوامل، أهمها التاريخ المرضي والفحص السريري وصور الأوعية واستبعاد الأمراض الأخرى.
يجب التأكد من عدم وجود أسباب أخرى يمكن أن تفسر نقص تروية الأطراف.
عوامل تدعم التشخيص
تاريخ واضح لاستخدام التبغ.
بدء الأعراض في عمر صغير نسبيًا.
نقص تروية في الأطراف البعيدة.
إصابة الشرايين الصغيرة والمتوسطة.
قرحات الأصابع أو الغرغرينا.
التهاب الوريد السطحي المتنقل.
وجود ظاهرة رينو.
غياب تصلب شرايين شديد في الأوعية القريبة.
الفحوصات المخبرية
قد تجرى فحوصات لاستبعاد أمراض أخرى بدلًا من إثبات مرض بورغر نفسه.
سكر الدم.
HbA1c.
تعداد الدم الكامل.
فحوص وظائف الكلى.
فحوص المناعة الذاتية.
مضادات الفوسفوليبيد.
اختبارات اضطرابات التخثر.
ESR وCRP في بعض الحالات.
تعتمد الفحوصات المطلوبة على عمر المريض وتاريخه المرضي والأعراض.
اختبار ألين
Allen Test
يمكن استخدامه لتقييم تدفق الدم في شرايين اليد.
يساعد في تقييم الدورة الدموية عبر الشريان الكعبري والزند.
قد يظهر ضعف التروية في المرضى المصابين بأوعية اليد.
لا يكفي الاختبار وحده لتشخيص المرض.
الموجات فوق الصوتية للأوعية
Doppler Ultrasound
يمكن استخدامها لتقييم تدفق الدم والبحث عن انسداد الشرايين.
قد تساعد في تحديد مستوى نقص التروية واستبعاد بعض الأسباب الأخرى.
تصوير الشرايين
Angiography
يمكن استخدام تصوير الشرايين بالقسطرة أو وسائل تصوير أخرى لتقييم الأوعية.
قد يظهر انسدادًا قطعيًا في الشرايين الصغيرة والمتوسطة.
قد تظهر أوعية جانبية ملتفة بشكل Corkscrew.
هذه العلامات تدعم التشخيص لكنها ليست خاصة بمرض بورغر وحده.
استبعاد مصدر الخثرات
قد يحتاج بعض المرضى إلى تخطيط صدى القلب Echocardiography أو تقييم الأوعية الكبيرة لاستبعاد وجود مصدر قريب للخثرات التي تصل إلى الأطراف.
الخزعة
لا تكون الخزعة ضرورية في معظم الحالات النموذجية.
يمكن التفكير فيها عندما يكون التشخيص غير واضح أو توجد علامات غير معتادة.
العلاج
لا يوجد حتى الآن علاج دوائي يشفي مرض بورغر بشكل نهائي.
الهدف الرئيسي هو وقف تقدم المرض وتحسين التروية وتخفيف الألم وحماية الأنسجة ومنع البتر.
التوقف الكامل عن التبغ
هو العلاج الأكثر أهمية.
يجب التوقف الكامل عن السجائر.
يجب التوقف عن السيجار والشيشة والتبغ الممضوغ وأي منتجات تبغ أخرى.
حتى كمية صغيرة من التدخين قد تبقي المرض نشطًا.
الاستمرار في استخدام التبغ يزيد احتمال حدوث القرحات والغرغرينا والبتر.
النيكوتين
يجب مناقشة وسائل الإقلاع عن التدخين بعناية مع الطبيب.
تشير بعض المراجع إلى ضرورة تجنب استمرار التعرض للنيكوتين لدى مرضى بورغر لأن النيكوتين قد يساهم في استمرار تضيق الأوعية أو نشاط المرض.
لذلك قد لا تكون بدائل النيكوتين الخيار المثالي لبعض المرضى، ويجب اختيار خطة الإقلاع فرديًا.
أدوية الإقلاع عن التدخين
يمكن التفكير في أدوية لا تحتوي على النيكوتين لمساعدة المريض على الإقلاع.
فارينيكلين
Varenicline
دواء يساعد على تقليل الرغبة في التدخين وأعراض الانسحاب.
يعمل جزئيًا على مستقبلات النيكوتين في الدماغ.
تحدد الجرعة حسب النظام العلاجي الموصوف من الطبيب.
قد يسبب الغثيان والأحلام غير المعتادة واضطرابات النوم.
تحتاج الجرعة إلى تعديل في بعض حالات القصور الكلوي.
بوبروبيون
Bupropion
يمكن استخدامه للمساعدة على الإقلاع عن التدخين لدى بعض المرضى.
يؤثر في النورأدرينالين والدوبامين داخل الجهاز العصبي.
لا يناسب المرضى المصابين ببعض اضطرابات الاختلاج أو حالات طبية معينة.
يجب تقييم التداخلات الدوائية قبل استخدامه.
إيلوبروست
Iloprost
هو نظير للبروستاسيكلين.
يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتقليل تجمع الصفائح الدموية.
استخدم خصوصًا عن طريق الوريد في بعض المرضى المصابين بنقص تروية شديد أو ألم الراحة أو القرحات.
قد يساعد على تقليل الألم وتعزيز التئام القرحات لدى بعض المرضى.
تعتمد الجرعة على بروتوكول المستشفى وتحمل المريض للدواء.
الآثار الجانبية لإيلوبروست
الصداع.
احمرار الوجه.
الغثيان.
انخفاض ضغط الدم.
الدوخة.
الخفقان.
يجب إعطاؤه تحت إشراف طبي.
حاصرات قنوات الكالسيوم
Calcium Channel Blockers
يمكن استخدامها إذا كان المريض يعاني من ظاهرة رينو أو تشنج وعائي واضح.
من الأمثلة:
Nifedipine.
Amlodipine.
تعمل على توسيع الأوعية الدموية.
قد تساعد على تخفيف أعراض رينو لكنها لا توقف مرض بورغر نفسه.
نيفيديبين
Nifedipine
يمكن استخدام المستحضرات ممتدة المفعول وفق تقييم الطبيب.
قد يسبب الصداع واحمرار الوجه والدوخة وانخفاض ضغط الدم وتورم الساقين.
مضادات الصفائح الدموية
قد يستخدم الأسبرين في بعض المرضى للمساعدة في تقليل خطر الخثار بحسب الحالة الوعائية.
لكن هذه الأدوية لا تستطيع إيقاف تطور مرض بورغر إذا استمر المريض في التدخين.
الأسبرين
Aspirin
قد تستخدم جرعات منخفضة مضادة للصفائح مثل 75 إلى 100 ملغم يوميًا في بعض الحالات.
يحدد الطبيب الحاجة إليه وفق خطر النزيف وحالة المريض.
قد يسبب نزيف الجهاز الهضمي أو القرحة.
سيلوستازول
Cilostazol
قد يساعد على تحسين مسافة المشي لدى بعض المرضى المصابين بالعرج المتقطع.
يعمل كموسع للأوعية ومضاد لتجمع الصفائح.
جرعة البالغين المعتادة في مرض الشرايين الطرفية 100 ملغم مرتين يوميًا.
لا يستخدم لدى مرضى قصور القلب بسبب التحذيرات المتعلقة بهذه الفئة الدوائية.
الأدلة على قدرته على منع تطور مرض بورغر نفسه محدودة.
بنتوكسيفيلين
Pentoxifylline
يمكن أن يحسن خصائص تدفق الدم وقد يستخدم في بعض المرضى المصابين بالعرج.
لا يعتبر علاجًا شافيًا للمرض.
فاعليته في منع المضاعفات الكبرى محدودة.
مسكنات الألم
يمكن استخدام الباراسيتامول للألم الخفيف.
قد يحتاج ألم نقص التروية الشديد إلى مسكنات أقوى تحت إشراف طبي.
يجب معالجة سبب الألم وهو نقص تدفق الدم، وليس الاعتماد على المسكنات وحدها.
العناية بالقدمين واليدين
يجب حماية الأطراف من البرد.
يجب تجنب الإصابات والجروح.
ينبغي ارتداء أحذية مناسبة لا تسبب الاحتكاك.
يجب فحص القدمين والأصابع يوميًا.
تحتاج أي قرحة أو جرح إلى تقييم وعناية مبكرة.
يجب تجنب المشي حافي القدمين إذا كانت التروية ضعيفة.
علاج القرحات
يجب تنظيف القرحات والعناية بها بصورة مناسبة.
قد تحتاج إلى ضمادات متخصصة.
يجب إزالة الضغط عن مناطق القرحة قدر الإمكان.
لا تعطى المضادات الحيوية لمجرد وجود قرحة إقفارية ما لم توجد عدوى بكتيرية.
إذا ظهرت علامات عدوى فيجب اختيار المضاد الحيوي المناسب حسب شدة العدوى والنتائج الميكروبيولوجية عند الحاجة.
إعادة التوعية الدموية
Revascularization
تكون جراحة المجازة أو القسطرة أكثر صعوبة في مرض بورغر مقارنة بتصلب الشرايين.
السبب أن المرض غالبًا يصيب الأوعية الصغيرة والبعيدة جدًا.
قد لا يوجد وعاء مناسب لإجراء المجازة.
مع ذلك، يمكن التفكير في إعادة التوعية لدى حالات مختارة إذا كان التشريح الوعائي يسمح بذلك.
Sympathectomy
قطع الأعصاب الودية
يمكن التفكير في إجراءات قطع الأعصاب الودية في بعض الحالات بهدف تقليل الألم وتحسين توسع الأوعية.
قد يوفر تحسنًا مؤقتًا لبعض المرضى.
لا توجد أدلة قوية على أنه يمنع تقدم المرض على المدى الطويل.
تحفيز الحبل الشوكي
Spinal Cord Stimulation
تم استخدامه في بعض المرضى المصابين بألم إقفاري شديد عندما لا يمكن إجراء إعادة تروية مناسبة.
قد يساعد على تحسين الألم وبعض مؤشرات التروية في حالات مختارة.
ليس علاجًا روتينيًا لجميع المرضى.
العلاجات التجريبية
تمت دراسة العلاج بالخلايا الجذعية وعوامل نمو الأوعية الدموية وطرق تهدف إلى تكوين أوعية جديدة.
بعض الدراسات أظهرت نتائج واعدة في تحسين الألم والتئام القرحات.
لكن هذه العلاجات لا تزال غير علاج قياسي مثبت لجميع المرضى.
البتر
Amputation
قد يصبح البتر ضروريًا إذا حدثت غرغرينا واسعة.
قد يلزم أيضًا عند وجود عدوى خطيرة غير قابلة للسيطرة.
قد يقتصر البتر على إصبع واحد، أو قد يحتاج المريض في الحالات الشديدة إلى بتر جزء أكبر من الطرف.
التوقف الكامل عن التدخين يقلل بصورة كبيرة خطر الوصول إلى هذه المرحلة.
الحمل
مرض بورغر أقل شيوعًا لدى النساء، ولذلك المعلومات المتعلقة بالحمل محدودة.
يجب التوقف تمامًا عن التدخين والتبغ أثناء الحمل.
اختيار الأدوية يعتمد على شدة نقص التروية وسلامة الدواء خلال الحمل.
لا ينبغي استخدام أدوية توسيع الأوعية أو مضادات الصفائح أو الأدوية الأخرى دون تقييم اختصاصي.
الوقاية
أهم وسيلة للوقاية من استمرار المرض هي الامتناع الكامل عن التبغ.
يجب أيضًا تجنب التعرض للبرد الشديد.
تجنب إصابة اليدين والقدمين.
المحافظة على نظافة الجلد والأظافر.
علاج الجروح مبكرًا.
إجراء المتابعة المنتظمة مع طبيب الأوعية الدموية.
متى يجب مراجعة الطبيب سريعًا؟
عند حدوث ألم جديد أو متزايد في أصابع اليدين أو القدمين.
عند تغير لون الأصابع إلى الأزرق أو الأسود.
عند ظهور قرحة لا تلتئم.
عند حدوث ألم شديد أثناء الراحة.
عند الشعور ببرودة شديدة في أحد الأطراف.
عند حدوث خدر مفاجئ أو ضعف في الطرف.
عند ظهور احمرار أو إفرازات أو حرارة حول القرحة.
عند ظهور علامات الغرغرينا.
هذه العلامات قد تشير إلى نقص تروية شديد أو عدوى وتحتاج إلى تقييم وعائي عاجل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق