داء الياوس
Bouba
Yaws
Frambesia
ما هو داء الياوس؟
داء الياوس هو عدوى بكتيرية مزمنة تصيب بصورة أساسية الجلد والعظام والغضاريف.
يسمى أيضًا:
Yaws
Frambesia
Bouba
وهو أحد الأمراض المعروفة باسم:
Endemic Treponematoses
أي الأمراض اللولبية المتوطنة.
يصيب المرض الأطفال بصورة أكبر، خصوصًا في المناطق الاستوائية الحارة والرطبة والمجتمعات التي تعاني من محدودية الوصول إلى المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية.
يمكن علاج المرض بصورة فعالة بالمضادات الحيوية، ويؤدي العلاج المبكر إلى منع المضاعفات والتشوهات المتأخرة.
البكتيريا المسببة
تسبب المرض بكتيريا:
Treponema pallidum subspecies pertenue
وهي بكتيريا لولبية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالبكتيريا المسببة لمرض الزهري.
لكن داء الياوس لا يعد مرضًا منقولًا جنسيًا.
طريقة انتقال العدوى
ينتقل المرض بصورة أساسية عن طريق الاتصال المباشر بجلد شخص مصاب.
تدخل البكتيريا عادة من خلال:
خدوش صغيرة.
جروح سطحية.
تشقق الجلد.
يحدث الانتقال غالبًا عند ملامسة الإفرازات الموجودة في الآفات الجلدية لشخص مصاب.
يسهل انتقال العدوى بين الأطفال الذين يعيشون أو يلعبون معًا بصورة متكررة.
هل ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي؟
لا.
يختلف داء الياوس عن الزهري رغم التشابه الكبير بين البكتيريا المسببة للمرضين.
ينتقل الياوس عادة عن طريق التلامس الجلدي المباشر وليس عن طريق الاتصال الجنسي.
هل ينتقل من الأم إلى الجنين؟
على خلاف الزهري، لا يعد الانتقال الخلقي من الأم إلى الجنين سمة معروفة رئيسية لداء الياوس.
الفئات الأكثر إصابة
يصيب المرض الأطفال بصورة خاصة.
معظم الحالات تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا.
تكون الإصابة أكثر شيوعًا تقريبًا بين عمر 6 و10 سنوات.
يمكن أن يصاب البالغون أيضًا، لكن ذلك أقل شيوعًا.
المناطق التي يظهر فيها المرض
يرتبط الياوس بالمناطق الاستوائية الدافئة والرطبة.
يظهر بصورة خاصة في بعض مناطق:
أفريقيا.
جنوب شرق آسيا.
جزر المحيط الهادئ.
وبعض المناطق المدارية الأخرى.
يزداد انتشاره في المجتمعات الريفية الفقيرة والمزدحمة التي تكون فيها مرافق النظافة والرعاية الصحية محدودة.
مراحل المرض
يمكن أن يمر الياوس بعدة مراحل.
المرحلة الأولية
Primary Yaws
تبدأ عادة بعد دخول البكتيريا إلى الجلد.
تظهر آفة جلدية أولية في مكان العدوى.
قد تسمى:
Mother Yaw
تكون الآفة عادة:
حطاطة.
Papule
أو ورمًا حليميًا.
Papilloma
وقد تكبر تدريجيًا.
يمكن أن يصبح سطحها رطبًا أو متقرحًا.
قد تكون الآفة غير مؤلمة أو تسبب انزعاجًا بسيطًا.
غالبًا توجد على:
الساقين.
الذراعين.
الوجه.
شكل الآفة الجلدية
يمكن أن تبدأ كبقعة أو نتوء صغير.
تكبر تدريجيًا.
قد يصبح سطحها شبيهًا بحبة التوت أو القرنبيط.
قد تفرز سوائل تحتوي على البكتيريا.
هذه الإفرازات شديدة العدوى عند ملامستها جلد شخص آخر.
المرحلة الثانوية
Secondary Yaws
يمكن أن تظهر بعد أسابيع أو أشهر من الآفة الأولى.
تنتشر البكتيريا عبر الجسم.
قد تظهر آفات جلدية متعددة.
يمكن أن تصيب:
الوجه.
الجذع.
الذراعين.
الساقين.
راحة اليد.
باطن القدم.
قد تكون الآفات:
حطاطات.
قشورًا.
عقيدات.
قرحًا.
قد تكون شديدة العدوى.
آفات باطن القدم
يمكن أن يحدث سماكة شديدة في جلد القدم.
تسمى:
Plantar Hyperkeratosis
وقد تصبح المشية مؤلمة.
يمكن أن تتشقق هذه المناطق وتزيد خطر العدوى الثانوية.
إصابة العظام
يمكن للمرض أن يصيب العظام في المراحل المبكرة أو المتوسطة.
قد يحدث:
Periostitis
التهاب السمحاق.
وقد يشعر المريض بألم وتورم في العظم.
يمكن أن تصيب العدوى عظام:
الساق.
الساعد.
الأصابع.
الأنف.
قد يكون الألم أكثر وضوحًا في الليل لدى بعض المرضى.
المرحلة الكامنة
Latent Yaws
بعد اختفاء الآفات قد تدخل العدوى مرحلة كامنة.
لا تظهر أعراض واضحة خلال هذه المرحلة.
يمكن أن تستمر البكتيريا داخل الجسم.
قد تحدث انتكاسات جلدية خلال السنوات التالية لدى بعض المرضى.
المرحلة المتأخرة
Tertiary Yaws
أصبحت أقل شيوعًا مع توفر المضادات الحيوية.
يمكن أن تظهر بعد سنوات من العدوى غير المعالجة.
قد تسبب أذية شديدة في:
الجلد.
العظام.
الغضاريف.
يمكن أن تؤدي إلى تشوهات دائمة.
المضاعفات المتأخرة
قد يحدث تدمير للأنسجة.
تلف عظام الوجه.
تشوه الأنف.
تلف العظام الطويلة.
تقرحات مزمنة.
تشوهات المفاصل.
صعوبة الحركة.
يمكن أن تكون بعض التشوهات غير قابلة للعودة حتى بعد القضاء على البكتيريا، ولذلك يعد العلاج المبكر مهمًا جدًا.
أعراض الياوس
ظهور قرحة أو آفة جلدية.
نتوءات أو حطاطات على الجلد.
آفات جلدية متعددة.
القشور.
الحكة أحيانًا.
تضخم العقد اللمفاوية.
ألم العظام.
تورم العظام.
ألم المفاصل.
سماكة جلد اليدين أو القدمين.
صعوبة المشي في بعض الحالات.
التعب.
وقد تكون الحمى موجودة في بعض الحالات لكنها ليست ضرورية للتشخيص.
التشخيص
يعتمد التشخيص على:
الأعراض.
شكل الآفات.
وجود المريض في منطقة ينتشر فيها المرض.
التاريخ الوبائي.
اختبارات الدم.
والفحوص الجزيئية في بعض الحالات.
اختبارات الأجسام المضادة
يمكن استخدام اختبارات مشابهة لاختبارات الزهري.
منها الاختبارات اللولبية:
Treponemal Tests
واختبارات غير لولبية مثل:
RPR
VDRL
لكن هذه الاختبارات لا تستطيع دائمًا التمييز بين الياوس والزهري أو بعض الأمراض اللولبية الأخرى.
لذلك يجب تفسير النتيجة مع التاريخ السريري والوبائي.
الاختبارات السريعة
يمكن استخدام اختبارات سريعة للكشف عن الأجسام المضادة.
بعض الاختبارات المزدوجة تستطيع المساعدة في تحديد وجود عدوى نشطة بصورة أفضل من الاختبارات اللولبية وحدها.
اختبار PCR
Polymerase Chain Reaction
يمكن استخدامه للكشف عن المادة الوراثية للبكتيريا داخل عينة من الآفة الجلدية.
يعد من أكثر الوسائل دقة لتأكيد العدوى عندما يكون متوفرًا.
يمكن أن يساعد أيضًا في الكشف عن بعض الطفرات المرتبطة بمقاومة الأزيثروميسين.
التشخيص التفريقي
يمكن أن تشبه آفات الياوس أمراضًا أخرى.
منها:
الزهري.
Syphilis
الليشمانيا الجلدية.
Cutaneous Leishmaniasis
القوباء.
Impetigo
الجرب.
Scabies
الفطريات الجلدية.
وبعض القرحة الجلدية الناتجة عن بكتيريا:
Haemophilus ducreyi
لذلك لا يعتمد التشخيص على شكل الجلد وحده في الحالات غير الواضحة.
العلاج
داء الياوس قابل للشفاء بالمضادات الحيوية.
العلاج المفضل حاليًا هو:
أزيثروميسين
Azithromycin
التصنيف
مضاد حيوي من مجموعة:
Macrolides
آلية العمل
يثبط تصنيع البروتين داخل البكتيريا من خلال الارتباط بالوحدة 50S من الريبوسوم البكتيري.
الجرعة
30 ملغم لكل كغم من وزن الجسم بالفم كجرعة واحدة.
الحد الأقصى:
2 غرام.
يعد الأزيثروميسين العلاج المفضل بسبب سهولة إعطائه وفعاليته العالية.
الأطفال
يستخدم:
30 ملغم لكل كغم من الوزن كجرعة فموية واحدة.
الحد الأقصى:
2 غرام.
بالنسبة للأطفال الصغار يمكن استخدام الشراب إذا كان متوفرًا.
الآثار الجانبية المحتملة للأزيثروميسين
الغثيان.
ألم البطن.
الإسهال.
القيء.
الصداع.
نادراً قد تحدث اضطرابات في نظم القلب لدى الأشخاص المعرضين لذلك.
المتابعة بعد العلاج
ينبغي إعادة تقييم المريض بعد نحو 4 أسابيع.
يحدث الشفاء السريري الكامل لدى غالبية المرضى بعد العلاج المناسب.
إذا لم تتحسن الآفات يجب:
إعادة تقييم التشخيص.
التأكد من الالتزام بالعلاج.
البحث عن مقاومة للمضادات الحيوية عند الإمكان.
والنظر في استخدام علاج بديل.
بنزاثين بنسلين
Benzathine Penicillin G
الاسم التجاري المعروف:
Bicillin L-A
التصنيف
مضاد حيوي من مجموعة البنسلين.
يمكن استخدامه عندما:
يفشل العلاج بالأزيثروميسين.
لا يستطيع المريض تناول الأزيثروميسين.
أو توجد أسباب أخرى تجعل البنسلين الخيار الأنسب.
الجرعة للأطفال دون 10 سنوات
600,000 وحدة دولية.
تعطى حقنة واحدة بالعضل.
الجرعة لمن هم بعمر 10 سنوات أو أكثر
1.2 مليون وحدة دولية.
تعطى حقنة واحدة بالعضل.
آلية عمل البنسلين
يمنع تكوين الجدار الخلوي للبكتيريا، مما يؤدي إلى موتها.
التحسس من البنسلين
يجب إبلاغ الطبيب عن أي تاريخ سابق لتحسس شديد من البنسلين.
يمكن أن تحدث تفاعلات تحسسية خطيرة نادرًا.
يجب إعطاء الحقن في مكان قادر على التعامل مع الحساسية الحادة.
دوكسيسيكلين
Doxycycline
قد يستخدم كخيار بديل في ظروف محددة لدى الأشخاص الذين لا يمكن علاجهم بالأزيثروميسين أو البنسلين وفق تقييم الطبيب والبروتوكولات المحلية.
لا يعد العلاج الأول المفضل عندما يمكن استخدام الأزيثروميسين.
هل يحتاج المريض إلى إدخال المستشفى؟
معظم الحالات غير المعقدة لا تحتاج إلى العلاج داخل المستشفى.
يمكن إعطاء العلاج بجرعة واحدة ومتابعة المريض.
قد يحتاج المريض إلى رعاية إضافية إذا كانت هناك:
عدوى جلدية ثانوية.
تشوهات شديدة.
مشكلات في العظام.
مضاعفات أخرى.
علاج المخالطين
يجب تقييم الأشخاص الذين كانوا على اتصال وثيق بالمريض.
قد يتم علاج المخالطين حتى لو لم تكن لديهم أعراض واضحة، خصوصًا ضمن برامج مكافحة المرض في المناطق الموبوءة.
ذلك يساعد على وقف انتقال العدوى داخل المجتمع.
العلاج الجماعي
في المناطق التي يستمر فيها المرض قد تستخدم برامج:
Total Community Treatment
يتم خلالها إعطاء الأزيثروميسين لجميع الأشخاص تقريبًا داخل المجتمع المتأثر بهدف وقف انتقال البكتيريا.
بعد ذلك يتم البحث عن الحالات الجديدة وعلاج المرضى ومخالطيهم.
مقاومة الأزيثروميسين
ظهرت بعض الحالات التي تحمل فيها البكتيريا طفرات تسبب مقاومة للمضادات الحيوية من مجموعة الماكروليدات.
لذلك فإن استمرار الآفات بعد العلاج يحتاج إلى تقييم.
يمكن استخدام PCR في بعض المراكز للكشف عن المقاومة.
قد يستخدم بنزاثين بنسلين عند الاشتباه بفشل العلاج بسبب المقاومة.
الحمل
يجب علاج المرأة الحامل المصابة بالياوس.
يعتمد اختيار المضاد الحيوي على الحالة السريرية والتقييم الطبي.
البنسلين من الأدوية المعروفة باستخدامها خلال الحمل عندما يكون هناك استطباب.
يمكن أيضًا استخدام الأزيثروميسين في ظروف مناسبة تحت إشراف طبي.
الرضاعة الطبيعية
يمكن استخدام بعض العلاجات المضادة للبكتيريا أثناء الرضاعة بناءً على تقييم الطبيب.
ينبغي اختيار الدواء المناسب للأم والرضيع وعدم إيقاف الرضاعة دون سبب طبي.
الوقاية
لا يوجد لقاح متوفر حاليًا ضد الياوس.
تعتمد الوقاية على:
اكتشاف الحالات مبكرًا.
علاج المرضى.
علاج المخالطين.
تحسين النظافة الشخصية.
تحسين توفر المياه النظيفة.
تحسين الصرف الصحي.
تقليل ازدحام المساكن.
تغطية الجروح والآفات الجلدية.
تجنب الاتصال المباشر بالإفرازات الخارجة من آفات المصابين.
هل يمكن القضاء على المرض؟
يعد الياوس من الأمراض المستهدفة للقضاء العالمي.
تعتمد برامج القضاء على المرض بصورة أساسية على إعطاء الأزيثروميسين على نطاق واسع في المناطق الموبوءة، مع مراقبة ظهور الحالات الجديدة والمقاومة الدوائية.
هل المرض يسبب المناعة بعد الإصابة؟
الإصابة السابقة لا تضمن حماية كاملة من الإصابة مرة أخرى.
يمكن أن تحدث عدوى جديدة إذا تعرض الشخص للبكتيريا بعد العلاج.
لذلك تبقى الوقاية ومعالجة الحالات والمخالطين مهمة.
الفرق بين الياوس والزهري
كلا المرضين تسببهما أنواع شديدة التقارب من Treponema pallidum.
لكن الياوس:
ينتقل بالملامسة الجلدية.
يصيب الأطفال بصورة رئيسية.
يظهر في المناطق الاستوائية.
يؤثر بصورة أساسية في الجلد والعظام والغضاريف.
ولا يعد من الأمراض المنقولة جنسيًا.
أما الزهري فينتقل بصورة رئيسية عن طريق الاتصال الجنسي ويمكن أن ينتقل من الأم إلى الجنين.
الفرق بين الياوس والليشمانيا الجلدية
كلا المرضين يمكن أن يسببا قرحًا جلدية.
لكن الياوس مرض بكتيري.
أما الليشمانيا فهي عدوى طفيلية تنتقل عادة بواسطة ذبابة الرمل.
العلاج مختلف تمامًا بين المرضين.
لذلك قد تكون الفحوص المخبرية مهمة عندما يكون التشخيص غير واضح.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
عند ظهور قرحة أو نمو جلدي غير معتاد بعد الإقامة أو السفر في منطقة ينتشر فيها المرض.
عند ظهور آفات جلدية متعددة لدى طفل يعيش في منطقة موبوءة.
عند ظهور ألم أو تورم في العظام مصحوب بآفات جلدية.
إذا لم تتحسن الآفات بعد العلاج.
إذا ظهرت علامات عدوى بكتيرية ثانوية مثل:
القيح.
الاحمرار المتزايد.
التورم.
الحمى.
نصائح للمريض
تناول جرعة المضاد الحيوي كاملة حسب تعليمات الطبيب.
لا تشارك المناشف أو الملابس التي تلامس الآفات المفتوحة.
حافظ على نظافة الجلد.
غط الآفات عند الحاجة لمنع ملامستها للآخرين.
شجع أفراد الأسرة والمخالطين على الفحص إذا أوصى الفريق الصحي بذلك.
احضر موعد المتابعة بعد العلاج للتأكد من شفاء الآفات.
لا تستخدم كريمات أو مضادات حيوية عشوائية بدل العلاج الموصوف.
أبلغ الطبيب إذا لم تتحسن الآفات خلال الأسابيع التالية للعلاج.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق