مرض فيروس بوربون
Bourbon Virus Disease
ما هو مرض فيروس بوربون؟
مرض فيروس بوربون هو عدوى فيروسية نادرة تنتقل على الأرجح عن طريق لدغات القراد المصاب.
يسبب المرض فيروس يسمى:
Bourbon Virus
وهو فيروس RNA ينتمي إلى جنس:
Thogotovirus
ومن عائلة:
Orthomyxoviridae
اكتشف الفيروس لأول مرة عام 2014 في مقاطعة بوربون بولاية كانساس في الولايات المتحدة، ولذلك حمل اسم المنطقة التي اكتشف فيها.
الحالات البشرية المعروفة قليلة جدًا، وقد تم الإبلاغ عنها في مناطق من الغرب الأوسط والساحل الشرقي والجنوب في الولايات المتحدة.
كيف ينتقل فيروس بوربون؟
يعتقد أن الفيروس ينتقل إلى الإنسان من خلال لدغة القراد المصاب.
القراد الأكثر اشتباهًا في دوره في الانتقال هو:
Lone Star Tick
Amblyomma americanum
معظم المرضى المعروفين كانت لديهم قصة تعرض محتمل للقراد قبل ظهور المرض.
لا توجد حتى الآن أدلة تثبت أن المرض ينتقل بصورة معتادة من شخص إلى آخر.
هل فيروس بوربون شائع؟
لا.
يعد المرض نادرًا جدًا، وعدد الحالات المعروفة محدود.
وبسبب ندرة المرض، ما تزال بعض المعلومات حول دورة حياة الفيروس وطريقة انتشاره ومدى وجوده الجغرافي غير مكتملة.
فترة الحضانة
لا تزال فترة الحضانة الدقيقة غير معروفة بصورة كاملة بسبب العدد المحدود للحالات.
عند تقييم الحالة، يهتم الأطباء عادة بالتعرض للقراد خلال الأسابيع القليلة السابقة لبداية الأعراض.
الأعراض
قد يبدأ المرض كحالة حموية حادة تشبه بعض الأمراض الأخرى المنقولة بواسطة القراد.
من الأعراض التي تم تسجيلها:
الحمى.
التعب الشديد.
الإرهاق.
الصداع.
آلام الجسم.
آلام العضلات.
فقدان الشهية.
الغثيان.
القيء.
الطفح الجلدي.
الطفح الجلدي
يمكن أن يظهر طفح جلدي بقعي حطاطي:
Maculopapular Rash
وقد يكون جزءًا من الصورة السريرية لدى بعض المرضى.
وجود الطفح ليس ضروريًا في جميع الحالات.
تغيرات تحاليل الدم
من أهم النتائج المخبرية التي لوحظت:
انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء.
Leukopenia
وانخفاض عدد الصفائح الدموية.
Thrombocytopenia
يمكن أن تكون هذه النتائج مشابهة لما يحدث في بعض الأمراض البكتيرية والفيروسية الأخرى المنقولة بواسطة القراد.
شدة المرض
بعض الحالات قد تكون شديدة.
تم تسجيل وفيات خلال المرحلة الحادة من المرض لدى بعض المرضى المصابين بفيروس بوربون.
لكن بسبب قلة عدد الحالات، لا يمكن تحديد نسبة دقيقة لخطر الوفاة لجميع المصابين.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
أي شخص يتعرض لقراد مصاب يمكن أن يكون معرضًا للعدوى.
يزداد التعرض لدى الأشخاص الذين:
يقضون وقتًا طويلًا في المناطق الحرجية.
يعملون في المناطق الريفية أو الزراعية.
يمارسون الصيد أو التخييم.
يقضون وقتًا في الأعشاب الطويلة أو المناطق كثيرة الشجيرات.
يتعرضون بصورة متكررة للقراد.
موسم الإصابة
التعرض للقراد يكون أكثر شيوعًا خلال الفترات الدافئة من السنة.
يؤخذ التعرض الخارجي للقراد خلال الربيع والصيف والخريف بعين الاعتبار عند تقييم المرض.
التشخيص
يمكن أن يكون تشخيص مرض فيروس بوربون صعبًا لأن أعراضه تشبه كثيرًا أمراضًا أخرى منقولة بواسطة القراد.
يبدأ التشخيص بأخذ التاريخ المرضي.
يسأل الطبيب عن:
لدغات القراد.
العثور على قرادة على الجسم.
الأنشطة الخارجية.
السفر أو الإقامة في مناطق سجل فيها الفيروس.
وقت بداية الأعراض.
الأدوية المستخدمة.
تحاليل الدم
قد تظهر:
Leukopenia
انخفاض خلايا الدم البيضاء.
Thrombocytopenia
انخفاض الصفائح الدموية.
وقد تظهر تغيرات أخرى مرتبطة بالالتهاب أو شدة المرض.
لكن هذه النتائج ليست خاصة بفيروس بوربون وحده.
اختبارات الفيروس
يمكن استخدام اختبارات متخصصة مثل:
RT-PCR
Reverse Transcription Polymerase Chain Reaction
للكشف عن المادة الوراثية للفيروس.
كما يمكن استخدام الاختبارات المصلية للكشف عن الأجسام المضادة في ظروف معينة.
من الاختبارات المستخدمة:
Plaque Reduction Neutralization Test
PRNT
قد تحتاج الاختبارات المصلية إلى عينات دم في أكثر من وقت لإثبات حدوث عدوى حديثة.
هل يوجد فحص تجاري روتيني؟
لا تتوفر حاليًا اختبارات تجارية روتينية واسعة الاستخدام لتشخيص فيروس بوربون.
غالبًا يتم تنسيق الاختبارات المتخصصة من خلال السلطات الصحية والمختبرات المرجعية.
متى يفكر الطبيب في إجراء الفحص؟
يمكن التفكير في فيروس بوربون لدى شخص يعاني من مرض حاد مع الحمى، خصوصًا إذا كان لديه:
تعرض معروف أو محتمل للقراد.
انخفاض خلايا الدم البيضاء.
انخفاض الصفائح الدموية.
أعراض تشبه أمراض القراد الأخرى.
وعدم تحسن رغم تلقي علاج مناسب لعدوى بكتيرية منقولة بالقراد مثل Ehrlichiosis.
التشخيص التفريقي
يمكن أن يشبه المرض حالات عديدة.
من أهمها:
Ehrlichiosis
داء إيرليخ.
Anaplasmosis
داء الأنابلازما.
Rocky Mountain Spotted Fever
حمى الجبال الصخرية المبقعة.
Heartland Virus Disease
مرض فيروس هارتلاند.
بعض العدوى الفيروسية الأخرى.
الإنتان البكتيري.
بعض أمراض الدم.
لذلك يحتاج التشخيص إلى تقييم شامل.
الفرق بين Bourbon Virus وHeartland Virus
كلاهما من الأمراض النادرة المرتبطة بالقراد في الولايات المتحدة.
يمكن أن يسببا:
الحمى.
التعب.
نقص الصفائح.
نقص كريات الدم البيضاء.
لكن الفيروسين مختلفان من الناحية الفيروسية.
ويحتاج تأكيد التشخيص إلى اختبارات مخبرية متخصصة.
العلاج
لا يوجد حتى الآن دواء مضاد للفيروسات معتمد ومحدد لعلاج مرض فيروس بوربون.
العلاج داعم.
Supportive Care
يعني ذلك علاج الأعراض ومراقبة وظائف الجسم حتى يتمكن الجهاز المناعي من السيطرة على العدوى.
المضادات الحيوية
المضادات الحيوية لا تعالج فيروس بوربون لأنه فيروس.
قد يبدأ الطبيب علاجًا تجريبيًا بمضاد حيوي مثل Doxycycline إذا كان هناك اشتباه بمرض بكتيري منقول بالقراد قبل معرفة التشخيص النهائي.
لكن استمرار الأعراض رغم العلاج المناسب يمكن أن يدفع إلى التفكير بفيروس بوربون أو أسباب أخرى.
علاج الحالات الخفيفة
قد يشمل:
الراحة.
تناول السوائل.
علاج الحمى.
علاج الألم.
مراقبة الأعراض.
لكن يجب تقييم الحالة طبيًا إذا كان هناك تاريخ واضح للتعرض للقراد مع حمى أو أعراض جهازية.
باراسيتامول
Paracetamol
Acetaminophen
من الأسماء التجارية:
بانادول Panadol
يمكن استخدامه لتخفيف الحمى والألم لدى بعض المرضى إذا لم توجد موانع.
يجب الالتزام بالجرعة المناسبة وتجنب تجاوز الحد اليومي المسموح.
الحالات الشديدة
قد يحتاج المريض إلى الدخول إلى المستشفى.
يمكن أن يشمل العلاج:
السوائل الوريدية.
Intravenous Fluids
خافضات الحرارة.
مسكنات الألم.
مراقبة تعداد الدم.
مراقبة ضغط الدم.
مراقبة وظائف الكلى والكبد.
الدعم التنفسي عند الحاجة.
الرعاية المركزة إذا حدث تدهور شديد.
انخفاض الصفائح الدموية
Thrombocytopenia
يمكن أن يزيد انخفاض الصفائح الشديد خطر النزف.
يتم مراقبة عدد الصفائح بصورة متكررة في الحالات الشديدة.
الحاجة إلى نقل الصفائح تعتمد على عددها ووجود النزف والحالة العامة للمريض.
انخفاض خلايا الدم البيضاء
Leukopenia
قد يظهر كجزء من المرض.
يجب تقييم المريض للتأكد من عدم وجود أسباب أخرى مثل عدوى مختلفة أو تأثير دوائي أو مرض دموي.
هل يوجد لقاح؟
لا يوجد حاليًا لقاح متوفر للوقاية من فيروس بوربون.
كما لا يوجد دواء يستخدم بصورة وقائية بعد لدغة القراد لمنع عدوى فيروس بوربون تحديدًا.
الوقاية
تعتمد الوقاية على تجنب لدغات القراد.
تجنب المناطق عالية الخطورة
عند الإمكان، تجنب المشي وسط:
الأعشاب الطويلة.
الشجيرات الكثيفة.
المناطق الحرجية التي ينتشر فيها القراد.
يفضل السير في منتصف المسارات عند المشي في الغابات.
الملابس
ارتدِ سراويل طويلة.
ارتدِ أكمامًا طويلة عند الحاجة.
يمكن إدخال أطراف البنطال داخل الجوارب في المناطق شديدة التعرض للقراد.
الملابس ذات اللون الفاتح قد تسهل رؤية القراد.
طارد الحشرات
يمكن استخدام طاردات الحشرات المسجلة والمناسبة مثل المستحضرات المحتوية على:
DEET
Picaridin
IR3535
Oil of Lemon Eucalyptus في الأعمار المناسبة حسب تعليمات المنتج.
بيرمثرين للملابس
Permethrin
يمكن استخدام المنتجات المخصصة لمعالجة الملابس والمعدات بالبيرمثرين حسب تعليمات الشركة المصنعة.
لا يستخدم مستحضر معالجة الملابس عشوائيًا على الجلد.
فحص الجسم بعد العودة من الخارج
يجب فحص الجسم جيدًا بعد قضاء الوقت في المناطق المحتمل وجود القراد فيها.
من المناطق المهمة:
فروة الرأس.
خلف الأذنين.
تحت الإبطين.
حول الخصر.
خلف الركبتين.
بين الساقين.
السرة.
حول الكاحلين.
الاستحمام
الاستحمام بعد العودة من الخارج يمكن أن يساعد على اكتشاف القراد وإزالة القراد الذي لم يلتصق بالجلد بعد.
فحص الأطفال
يجب على الوالدين فحص الأطفال بعناية بعد اللعب في المناطق الحرجية أو العشبية.
يفضل فحص:
الشعر.
خلف الأذنين.
الرقبة.
الإبطين.
السرة.
بين الساقين.
خلف الركبتين.
فحص الحيوانات المنزلية
يمكن أن يحمل الحيوان الأليف القراد من الخارج إلى المنزل.
يجب فحص الكلاب والحيوانات التي تدخل المناطق العشبية واستخدام وسائل الوقاية البيطرية المناسبة ضد القراد.
كيفية إزالة القرادة
استخدم ملقطًا دقيق الطرف.
أمسك القرادة بالقرب من سطح الجلد قدر الإمكان.
اسحبها إلى الأعلى بضغط ثابت ومتواصل.
لا تلف القرادة أو تسحقها أثناء الإزالة.
بعد ذلك نظف الجلد واليدين جيدًا.
تجنب الوسائل المنزلية مثل وضع النار أو مواد كيميائية قوية على القرادة وهي لا تزال ملتصقة.
هل كل لدغة قراد تسبب المرض؟
لا.
معظم لدغات القراد لا تؤدي إلى مرض فيروس بوربون.
المرض نادر جدًا.
لكن يجب مراقبة ظهور أعراض مثل الحمى أو التعب أو الطفح بعد التعرض للقراد.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
إذا ظهرت حمى بعد التعرض المحتمل للقراد.
إذا ظهرت أعراض تشبه الإنفلونزا بعد لدغة قراد.
إذا ظهر طفح جلدي مع الحمى.
إذا حدث قيء مستمر.
إذا كان هناك تعب شديد غير معتاد.
إذا أظهرت التحاليل انخفاضًا غير مفسر في الصفائح أو خلايا الدم البيضاء.
إذا لم تتحسن أعراض مرض مشتبه بأنه منقول بالقراد رغم العلاج المناسب.
علامات تحتاج إلى عناية عاجلة
ضعف شديد.
الجفاف.
عدم القدرة على تناول السوائل.
النزف غير المعتاد.
الارتباك.
الإغماء.
انخفاض ضغط الدم.
ضيق التنفس.
تدهور سريع في الحالة العامة.
الأطفال
المعلومات المتوفرة عن المرض لدى الأطفال محدودة بسبب ندرة العدوى.
أي طفل يعاني من الحمى والأعراض الجهازية بعد تعرض واضح للقراد يحتاج إلى تقييم طبي.
العلاج يظل داعمًا لأنه لا يوجد علاج مضاد للفيروس محدد.
كبار السن
قد تكون الأمراض المنقولة بواسطة القراد أكثر خطورة لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
لذلك يفضل التقييم المبكر عند ظهور الحمى أو التعب الشديد بعد التعرض للقراد.
ضعف المناعة
المعلومات حول تأثير ضعف المناعة في فيروس بوربون ما تزال محدودة.
لكن المرضى الذين يتلقون أدوية مثبطة للمناعة أو يعانون من نقص المناعة يحتاجون إلى تقييم طبي مبكر عند ظهور مرض حاد بعد التعرض للقراد.
الحمل
لا توجد معلومات كافية بسبب ندرة المرض لتحديد جميع المخاطر المرتبطة بالحمل.
يجب تقييم الحامل التي تظهر لديها أعراض بعد التعرض للقراد بواسطة الطبيب.
يعتمد العلاج على الرعاية الداعمة ومراقبة الأم والجنين حسب شدة المرض.
الرضاعة الطبيعية
لا توجد بيانات كافية لتحديد جميع جوانب انتقال الفيروس أو التعامل معه أثناء الرضاعة.
يجب اتخاذ القرار بصورة فردية بالتعاون مع الفريق الطبي إذا كانت الأم مصابة بمرض شديد.
المضاعفات
يمكن أن تشمل الحالات الشديدة:
انخفاضًا شديدًا في الصفائح الدموية.
انخفاض كريات الدم البيضاء.
الجفاف.
تدهورًا عامًا شديدًا.
الحاجة إلى العلاج في المستشفى.
الحاجة إلى الرعاية المركزة في بعض الحالات.
وقد سجلت وفيات مرتبطة بالمرض.
هل يجب الإبلاغ عن المرض؟
نظرًا إلى ندرة العدوى والحاجة إلى فحوص متخصصة، يتم عادة التنسيق مع السلطات الصحية عند الاشتباه القوي بالمرض.
يساعد ذلك في الوصول إلى الاختبارات اللازمة ومراقبة انتشار الفيروس.
نصائح للمريض
لا تتجاهل الحمى التي تظهر بعد التعرض للقراد.
أخبر الطبيب بوضوح عن أي لدغة قراد أو نشاط خارجي خلال الأسابيع السابقة.
لا تستخدم المضادات الحيوية من نفسك لعلاج الأعراض.
تذكر أن المضادات الحيوية لا تعالج فيروس بوربون نفسه.
اشرب كمية مناسبة من السوائل إذا كانت حالتك تسمح بذلك.
راقب ظهور النزف أو الكدمات غير المعتادة.
اطلب الرعاية الطبية إذا أصبحت الأعراض شديدة أو استمرت في التفاقم.
استخدم وسائل الوقاية من القراد عند المشي أو العمل في المناطق الحرجية والعشبية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق