داء المثقبيات الأمريكي
American Trypanosomiasis
يُعرف أيضًا باسم:
داء شاغاس
Chagas Disease
داء المثقبيات الأمريكي هو مرض طفيلي قد يكون مزمنًا ومهددًا للحياة، يسببه طفيلي أولي وحيد الخلية يسمى:
Trypanosoma cruzi
ينتشر المرض بصورة رئيسية في أمريكا اللاتينية، لكنه أصبح موجودًا في دول كثيرة خارج القارة الأمريكية نتيجة الهجرة والسفر وانتقال الأشخاص بين الدول.
يمكن أن تمر العدوى دون أعراض لسنوات طويلة، ثم تؤدي لدى بعض المرضى إلى أضرار مزمنة في القلب أو الجهاز الهضمي أو الجهاز العصبي.
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 8 ملايين شخص حول العالم مصابون حاليًا بطفيلي Trypanosoma cruzi.
لماذا يسمى داء شاغاس؟
سُمي المرض نسبة إلى الطبيب والباحث البرازيلي كارلوس شاغاس الذي وصف المرض والطفيلي الناقل له عام 1909.
ويصادف اليوم العالمي لداء شاغاس يوم 14 أبريل من كل عام.
الفرق بين داء المثقبيات الأمريكي وداء المثقبيات الأفريقي
هما مرضان مختلفان.
داء المثقبيات الأمريكي يسببه:
Trypanosoma cruzi
ويعرف باسم داء شاغاس.
أما داء المثقبيات الأفريقي فيسببه:
Trypanosoma brucei
ويعرف باسم مرض النوم الأفريقي.
تختلف الحشرات الناقلة والمناطق الجغرافية وطريقة تطور المرض والعلاج بصورة واضحة بين المرضين.
الطفيلي المسبب
المسبب هو:
Trypanosoma cruzi
وهو طفيلي أولي يستطيع إصابة الإنسان وعدد كبير من الحيوانات البرية والأليفة.
بعد دخول الطفيلي الجسم يمكن أن ينتقل عبر الدم إلى أنسجة مختلفة.
من أهم الأعضاء التي يمكن أن يستقر فيها:
القلب.
الجهاز الهضمي.
الجهاز العصبي.
العضلات.
الحشرة الناقلة
تنتقل العدوى تقليديًا بواسطة حشرات الترياتومين.
Triatomine Bugs
تعرف أيضًا بأسماء مختلفة منها:
Kissing Bugs
تعيش أنواع منها في شقوق الجدران والأسقف، خاصة في بعض المنازل الريفية أو المبنية بمواد تسمح للحشرات بالاختباء.
تخرج غالبًا ليلًا للحصول على الدم.
هل تنتقل العدوى مباشرة من لدغة الحشرة؟
غالبًا لا.
هذه نقطة مهمة في داء شاغاس.
تقوم الحشرة المصابة بلدغ الإنسان وامتصاص دمه، ثم قد تتبرز أو تتبول بالقرب من مكان اللدغة.
يكون الطفيلي موجودًا في فضلات الحشرة.
عندما يحك الشخص موضع اللدغة يمكن أن يدفع الفضلات المحتوية على الطفيلي إلى داخل الجلد المجروح.
كما يمكن للطفيلي دخول الجسم من خلال:
العينين.
الفم.
الجروح الجلدية.
لذلك فإن فضلات الحشرة هي العامل الرئيسي في انتقال العدوى، وليس لعاب الحشرة أثناء اللدغة.
طرق انتقال داء شاغاس
يمكن انتقال Trypanosoma cruzi بعدة طرق.
عن طريق حشرات الترياتومين.
من الأم المصابة إلى الجنين أو الطفل.
عن طريق الطعام أو الشراب الملوث.
نقل الدم الملوث.
زرع عضو من متبرع مصاب.
الحوادث المخبرية.
وقد تحدث حالات نادرة بطرق أخرى تتضمن التعرض المباشر للمواد المحتوية على الطفيلي.
انتقال المرض من الأم إلى الطفل
يمكن للمرأة المصابة نقل الطفيلي إلى الجنين أثناء الحمل.
يسمى ذلك:
Congenital Chagas Disease
لا تنتقل العدوى إلى جميع الأطفال المولودين لأمهات مصابات.
لكن فحص الطفل بعد الولادة مهم جدًا لأن العلاج في هذه المرحلة المبكرة يتميز بفعالية عالية.
هل يمكن للمرأة المصابة الحمل؟
نعم.
الإصابة بداء شاغاس لا تمنع الحمل بالضرورة.
لكن المرأة المصابة أو التي لديها عوامل خطورة يجب أن تناقش الأمر مع الطبيب.
علاج المرأة قبل الحمل يمكن أن يقلل خطر انتقال العدوى في الأحمال المستقبلية.
لا تستخدم الأدوية المضادة للطفيلي عادة أثناء الحمل.
الانتقال عن طريق الطعام
يمكن حدوث تفشيات عندما يتلوث الطعام أو الشراب بطفيلي Trypanosoma cruzi.
قد يحدث التلوث بفضلات حشرات الترياتومين أو مواد من حيوانات مصابة.
قد تسبب العدوى المنقولة عن طريق الطعام حالات حادة شديدة لدى بعض الأشخاص.
نقل الدم
يمكن انتقال الطفيلي عن طريق نقل الدم الملوث.
أدى فحص المتبرعين بالدم إلى انخفاض هذا النوع من الانتقال بدرجة كبيرة في الدول التي طبقت برامج الفحص المناسبة.
زراعة الأعضاء
يمكن أن ينتقل الطفيلي من متبرع مصاب إلى متلقي العضو.
قد يكون الخطر أكبر لدى المرضى المثبطين للمناعة لأن الطفيلي يستطيع التكاثر بسرعة أكبر لديهم.
هل ينتقل داء شاغاس بالمخالطة العادية؟
لا ينتقل عادة عن طريق:
المصافحة.
العناق.
السعال.
العطاس.
مشاركة الطعام بصورة طبيعية.
الجلوس بجانب شخص مصاب.
لذلك لا يحتاج المصاب إلى العزل عن أفراد الأسرة لمجرد وجود العدوى.
مراحل المرض
يمر داء شاغاس بصورة رئيسية بمرحلتين.
المرحلة الحادة.
Acute Phase
المرحلة المزمنة.
Chronic Phase
وتختلف كمية الطفيلي والأعراض بصورة واضحة بين المرحلتين.
المرحلة الحادة
تبدأ بعد الإصابة وتستمر عادة نحو شهرين.
خلال هذه المرحلة يمكن أن توجد كميات كبيرة من الطفيلي في الدم.
كثير من المرضى لا تظهر عليهم أعراض واضحة.
وعندما تظهر الأعراض تكون غالبًا خفيفة وغير نوعية.
أعراض المرحلة الحادة
الحمى.
التعب.
الصداع.
آلام العضلات.
شحوب الجلد.
تضخم العقد اللمفاوية.
تورم موضعي.
ألم البطن.
ألم الصدر.
صعوبة التنفس في بعض الحالات.
تضخم الكبد أو الطحال أحيانًا.
وقد تحدث أعراض أشد لدى الأطفال الصغار أو الأشخاص المثبطين للمناعة.
الشاغوما
Chagoma
قد تظهر كتلة أو منطقة متورمة في مكان دخول الطفيلي عبر الجلد.
تكون عادة موضعية وقد يصاحبها احمرار أو تورم.
لكنها لا تظهر لدى جميع المصابين.
علامة رومانا
Romaña Sign
إذا دخل الطفيلي من خلال الأنسجة المحيطة بالعين قد يحدث تورم في جفني عين واحدة.
يمكن أن يصبح الجلد حول العين مائلًا إلى اللون الأحمر أو البنفسجي.
تعد هذه من العلامات الكلاسيكية للمرحلة الحادة، لكنها لا تظهر في جميع الحالات.
المضاعفات الحادة
معظم الحالات الحادة تكون خفيفة، لكن المرض قد يصبح شديدًا في بعض المرضى.
من المضاعفات:
التهاب عضلة القلب.
التهاب التامور.
اضطرابات نظم القلب.
قصور القلب.
التهاب الدماغ والسحايا.
وقد تكون الحالات الشديدة مهددة للحياة.
المرحلة المزمنة
بعد انتهاء المرحلة الحادة يدخل معظم المرضى المرحلة المزمنة.
ينخفض عدد الطفيليات في الدم بدرجة كبيرة.
يمكن أن يبقى الطفيلي مختبئًا داخل الأنسجة سنوات أو عقودًا.
المرحلة المزمنة غير المحددة
Indeterminate Chronic Chagas Disease
في هذه المرحلة يكون المريض مصابًا بالطفيلي، لكن لا تظهر عليه أعراض أو أضرار واضحة في القلب أو الجهاز الهضمي.
يمكن أن تستمر هذه الحالة طوال الحياة لدى بعض الأشخاص.
وقد تتطور لدى آخرين بعد سنوات إلى مرض قلبي أو هضمي مزمن.
كم عدد المرضى الذين يصابون بالمضاعفات المزمنة؟
وفق بيانات منظمة الصحة العالمية، يمكن أن يصاب ما يصل إلى نحو ثلث المرضى المزمنين بتغيرات قلبية.
كما يصاب نحو 1 من كل 10 باضطرابات هضمية أو عصبية أو مختلطة.
قد تظهر هذه المضاعفات بعد 10 إلى 30 سنة أو أكثر من الإصابة الأولى.
مرض القلب الشاغاسي
Chagas Cardiomyopathy
يعتبر من أهم مضاعفات العدوى المزمنة.
يؤدي استمرار الالتهاب والتلف في عضلة القلب والجهاز الكهربائي للقلب إلى مجموعة من المشاكل.
قد تظهر:
اضطرابات ضربات القلب.
بطء القلب.
اضطرابات التوصيل الكهربائي.
توسع القلب.
ضعف عضلة القلب.
قصور القلب.
الجلطات.
السكتة الدماغية.
الموت القلبي المفاجئ.
الخفقان
قد يكون الخفقان من العلامات الأولى للمرض القلبي.
قد يشعر المريض بأن القلب:
ينبض بسرعة.
يتوقف لحظة ثم يعود.
ينبض بصورة غير منتظمة.
وقد تحدث دوخة أو إغماء إذا كان اضطراب النظم شديدًا.
بطء القلب
يمكن أن يتضرر الجهاز الكهربائي المسؤول عن تنظيم ضربات القلب.
قد يحدث بطء شديد في النبض أو حصار في التوصيل بين حجرات القلب.
قد يحتاج بعض المرضى إلى جهاز تنظيم ضربات القلب.
عدم انتظام ضربات القلب البطيني
يمكن أن تحدث اضطرابات خطيرة في نظم البطينين.
منها تسرع القلب البطيني.
قد تؤدي بعض هذه الاضطرابات إلى الإغماء أو الموت المفاجئ.
قد يحتاج المرضى ذوو الخطورة المرتفعة إلى جهاز مزيل الرجفان القابل للزرع.
قصور القلب
يمكن أن تصبح عضلة القلب ضعيفة ومتوسعة.
قد تظهر:
صعوبة التنفس أثناء المجهود.
ضيق النفس عند الاستلقاء.
تورم الساقين.
التعب.
انخفاض القدرة على النشاط.
الاستيقاظ ليلًا بسبب صعوبة التنفس.
يعالج قصور القلب وفق المبادئ الحديثة لعلاج فشل عضلة القلب بالإضافة إلى معالجة الجوانب الخاصة بداء شاغاس.
أم الدم القمية في القلب
يمكن أن تتكون منطقة ضعيفة ومتوسعة عند قمة البطين الأيسر.
يسمى ذلك أحيانًا أم الدم القمية.
يمكن أن تتكون جلطات داخل هذه المنطقة.
وقد تنتقل الجلطة إلى الدماغ وتسبب سكتة دماغية.
السكتة الدماغية
يمكن أن يزداد خطر السكتة بسبب:
اضطراب نظم القلب.
تكون الجلطات داخل البطين.
ضعف عضلة القلب.
يحتاج بعض المرضى إلى علاج مضاد للتخثر حسب عوامل الخطورة الموجودة لديهم.
تضخم المريء
Megaesophagus
يمكن أن يؤدي تلف الأعصاب التي تتحكم في حركة المريء إلى توسع المريء وفقدان حركته الطبيعية.
قد تظهر:
صعوبة البلع.
الشعور بأن الطعام عالق.
ارتجاع الطعام.
ألم الصدر.
السعال أثناء الطعام.
فقدان الوزن.
الاختناق.
زيادة خطر دخول الطعام إلى الرئتين.
تضخم القولون
Megacolon
يمكن أن يؤدي تلف الأعصاب المنظمة لحركة القولون إلى توسع شديد وبطء حركة الأمعاء.
قد تظهر:
إمساك شديد ومزمن.
انتفاخ البطن.
ألم البطن.
صعوبة التبرز.
انحشار البراز.
وقد تحدث مضاعفات مثل التواء القولون.
الاضطرابات العصبية
يمكن أن يؤثر المرض في الجهاز العصبي.
لكن المضاعفات القلبية والهضمية أكثر وضوحًا في الصورة المزمنة التقليدية.
تزداد أهمية الأعراض العصبية بصورة خاصة عند إعادة تنشيط العدوى لدى المرضى المثبطين للمناعة.
إعادة تنشيط داء شاغاس
Reactivation
يمكن أن يعود الطفيلي إلى التكاثر بكميات كبيرة عندما يضعف الجهاز المناعي.
قد يحدث ذلك لدى:
مرضى زراعة الأعضاء.
مرضى السرطان الذين يتلقون بعض العلاجات المثبطة للمناعة.
المصابين بفيروس نقص المناعة البشري في مراحل معينة.
الأشخاص الذين يتلقون أدوية قوية لتثبيط المناعة.
إعادة تنشيط المرض تحتاج إلى علاج سريع.
أعراض إعادة التنشيط
قد تشمل:
الحمى.
التهاب عضلة القلب.
تدهور قصور القلب.
ظهور آفات جلدية.
أعراض عصبية.
التهاب الدماغ.
كتل أو آفات داخل الدماغ.
وقد ترتفع كمية الطفيلي في الدم بصورة كبيرة.
تشخيص المرحلة الحادة
خلال المرحلة الحادة يكون عدد الطفيليات في الدم مرتفعًا نسبيًا.
يمكن تشخيص المرض بالبحث المباشر عن الطفيلي في الدم.
قد يستخدم:
الفحص المجهري.
PCR
وطرق مخبرية أخرى.
يكون PCR مفيدًا بصورة خاصة في العدوى الحادة والخلقية وإعادة التنشيط.
تشخيص المرحلة المزمنة
تكون كمية الطفيلي في الدم منخفضة، ولذلك يصبح الفحص المباشر أقل فائدة.
يعتمد التشخيص عادة على اختبارات الأجسام المضادة ضد Trypanosoma cruzi.
لا يوجد اختبار مصلي واحد مثالي لجميع الحالات.
لذلك توصي الممارسات التشخيصية باستخدام اختبارين مصليين مختلفين على الأقل يعتمدان على مستضدات أو تقنيات مختلفة لتأكيد العدوى المزمنة.
إذا اختلفت نتيجة الاختبارين
إذا كان أحد الاختبارين إيجابيًا والآخر سلبيًا فقد تكون هناك حاجة إلى اختبار ثالث مختلف.
يتم تحديد التشخيص النهائي بواسطة مختبر أو اختصاصي لديه خبرة بداء شاغاس.
فحص الأطفال المولودين لأمهات مصابات
الأجسام المضادة من الأم يمكن أن تعبر المشيمة وتبقى في دم الطفل خلال الأشهر الأولى.
لذلك لا يعتمد التشخيص المبكر على فحص الأجسام المضادة وحده.
يمكن استخدام طرق تكشف الطفيلي أو مادته الجينية مثل PCR في الفترة المبكرة.
إذا لم يتم تأكيد العدوى مبكرًا يمكن إجراء الفحوص المصلية بعد اختفاء الأجسام المضادة القادمة من الأم وفق البروتوكول الطبي.
تقييم القلب بعد تشخيص المرض
حتى المريض الذي لا يعاني أعراضًا يحتاج إلى تقييم أولي للقلب.
قد يشمل:
تخطيط القلب الكهربائي.
ECG
وقد يحتاج إلى:
تخطيط هولتر.
تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية.
صورة الصدر.
اختبارات إضافية حسب النتائج والأعراض.
تخطيط القلب
يمكن أن يكشف تغيرات مبكرة مثل:
الحصار القلبي.
اضطراب التوصيل.
الخوارج البطينية.
بطء القلب.
اضطرابات أخرى في نظم القلب.
تخطيط هولتر
Holter Monitor
يسجل ضربات القلب لعدة ساعات أو أيام.
يمكن أن يساعد على اكتشاف اضطرابات متقطعة لا تظهر أثناء تخطيط القلب القصير.
يكون مهمًا عند وجود:
خفقان.
إغماء.
دوخة.
اشتباه باضطراب نظم القلب.
تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية
Echocardiography
يساعد على تقييم:
قوة عضلة القلب.
حجم الحجرات.
حركة جدار القلب.
الصمامات.
وجود أم دم قمية.
وجود جلطات في بعض الحالات.
تقييم الجهاز الهضمي
عند وجود صعوبة بلع أو إمساك شديد قد تستخدم فحوص مثل:
تصوير المريء بالباريوم.
دراسة حركة المريء.
التنظير.
صور البطن.
فحوص حركة القولون.
ويتم اختيارها حسب الأعراض.
علاج داء شاغاس
هناك جانبان رئيسيان للعلاج.
العلاج المضاد للطفيلي بهدف القضاء على Trypanosoma cruzi.
وعلاج مضاعفات القلب والجهاز الهضمي والأعضاء الأخرى.
يوجد دواءان رئيسيان مضادان للطفيلي:
بنزنيدازول.
Benznidazole
نيفورتيموكس.
Nifurtimox
من يجب علاجه بمضادات الطفيليات؟
العلاج ضروري في جميع حالات العدوى الحادة.
يجب علاج العدوى الخلقية.
يجب علاج إعادة تنشيط المرض.
يكون العلاج أكثر فعالية كلما بدأ في مرحلة مبكرة.
كما ينصح بعلاج العديد من الأطفال والشباب والمرضى الموجودين في المرحلة المزمنة المبكرة.
أما لدى البالغين الأكبر سنًا المصابين بعدوى مزمنة طويلة الأمد، فيتم موازنة الفائدة المتوقعة مع الآثار الجانبية ومرحلة المرض.
هل يمكن شفاء المرض؟
يمكن أن يكون العلاج المضاد للطفيلي شديد الفعالية، خصوصًا عندما يعطى في المرحلة الحادة أو للعدوى الخلقية وفي الأعمار الصغيرة.
تقل احتمالية تحقيق الشفاء الطفيلي الكامل كلما زادت مدة العدوى.
لكن العلاج في المرض المزمن قد يساعد على تقليل أو تأخير تطور المرض لدى بعض المرضى.
لا يعكس العلاج الضرر الشديد الذي حدث بالفعل في عضلة القلب أو الجهاز الهضمي.
بنزنيدازول
Benznidazole
هو أحد الدواءين الأساسيين لعلاج Trypanosoma cruzi.
يستخدم عن طريق الفم.
يعتبر غالبًا الخيار الأول بسبب خبرة الاستخدام وتحمل العلاج مقارنة بنيفورتيموكس لدى كثير من المرضى.
جرعة بنزنيدازول للأطفال من عمر 2 إلى 12 سنة
الجرعة اليومية:
5 إلى 8 ملغم لكل كغم من وزن الجسم يوميًا.
تقسم على جرعتين.
تفصل بين الجرعتين نحو 12 ساعة.
مدة العلاج:
60 يومًا.
هذه هي الجرعة المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لهذه الفئة العمرية.
استخدام بنزنيدازول خارج عمر 2 إلى 12 سنة
يمكن استخدام بنزنيدازول لدى المراهقين والبالغين والأعمار الأخرى عندما يقرر الطبيب أن العلاج مناسب.
يكون هذا الاستخدام خارج نطاق العمر المحدد في الاعتماد الأمريكي، لكنه مستخدم في الممارسة الطبية الدولية لعلاج داء شاغاس.
تحدد الجرعة الدقيقة حسب العمر والوزن والبروتوكول المستخدم.
الآثار الجانبية لبنزنيدازول
الطفح الجلدي.
الحكة.
الشرى.
الغثيان.
القيء.
ألم البطن.
فقدان الشهية.
فقدان الوزن.
الصداع.
الأرق.
وقد تحدث آثار أكثر خطورة لدى بعض المرضى.
الاعتلال العصبي مع بنزنيدازول
قد يسبب الدواء تنميلًا أو وخزًا أو ألمًا عصبيًا في الأطراف.
ظهور أعراض اعتلال الأعصاب يحتاج إلى التواصل السريع مع الطبيب.
قد يتطلب ذلك إيقاف العلاج.
تأثير بنزنيدازول في الدم
يمكن أن يسبب نادرًا تثبيط نخاع العظم.
قد تحدث:
قلة العدلات.
قلة كريات الدم البيضاء.
قلة الصفائح الدموية.
فقر الدم.
لذلك قد يحتاج المريض إلى تعداد دم كامل قبل العلاج وخلاله حسب الخطة العلاجية.
الطفح أثناء بنزنيدازول
الطفح الجلدي من أكثر الآثار الجانبية شيوعًا.
قد يكون خفيفًا لدى بعض المرضى.
لكن ظهور طفح شديد أو تقشر الجلد أو فقاعات أو إصابة الأغشية المخاطية يحتاج إلى إيقاف الدواء وتقييم طبي عاجل.
نيفورتيموكس
Nifurtimox
الاسم التجاري:
Lampit
هو الدواء الرئيسي الآخر المستخدم ضد Trypanosoma cruzi.
يؤخذ عن طريق الفم مع الطعام.
مدة العلاج المعتادة:
60 يومًا.
استخدام نيفورتيموكس عند الأطفال
المستحضر الأمريكي معتمد منذ الولادة وحتى عمر أقل من 18 سنة، بشرط أن يبلغ وزن الطفل 2.5 كغم على الأقل.
جرعة نيفورتيموكس لمن يزن 41 كغم أو أكثر
8 إلى 10 ملغم لكل كغم يوميًا.
تقسم على 3 جرعات يومية.
لمدة:
60 يومًا.
جرعة نيفورتيموكس لمن يقل وزنه عن 41 كغم
10 إلى 20 ملغم لكل كغم يوميًا.
تقسم على 3 جرعات يومية.
لمدة:
60 يومًا.
تحدد الجرعة الفردية الدقيقة حسب وزن الطفل وتركيز الأقراص.
كيفية تناول نيفورتيموكس
يؤخذ مع الطعام.
يجب توزيع الجرعات خلال اليوم وفق التعليمات الطبية.
يجب تعديل الجرعة إذا تغير وزن الطفل بصورة مهمة خلال العلاج.
الآثار الجانبية لنيفورتيموكس
فقدان الشهية.
فقدان الوزن.
الغثيان.
القيء.
ألم البطن.
الصداع.
الدوخة.
الدوار.
الاعتلال العصبي.
قد تصبح الآثار الجانبية أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر.
الوزن أثناء نيفورتيموكس
يمكن أن يسبب الدواء انخفاض الشهية وفقدان الوزن.
لذلك يجب مراقبة وزن الأطفال خصوصًا أثناء العلاج الطويل.
قد تحتاج الجرعة إلى إعادة الحساب إذا انخفض الوزن.
الحمل
لا يعطى العلاج المضاد للطفيليات بدواء بنزنيدازول أو نيفورتيموكس عادة أثناء الحمل.
إذا كانت المرأة مصابة بداء شاغاس وتخطط للحمل فمن الأفضل مناقشة العلاج قبل الحمل.
علاج النساء والفتيات المصابات قبل الحمل يمكن أن يقلل انتقال العدوى إلى الأطفال مستقبلًا.
الرضاعة الطبيعية
تشير توصيات CDC إلى تأجيل العلاج المضاد للطفيليات أثناء الرضاعة بسبب عدم كفاية معلومات السلامة المتعلقة بتعرض الرضيع.
يحدد الطبيب الخطة حسب حالة الأم والطفل.
أمراض الكبد والكلى
يجب توخي الحذر عند استخدام العلاج لدى المرضى المصابين بأمراض الكبد أو الكلى.
تعد الأمراض الشديدة في الكبد أو الكلى من موانع العلاج المضاد للطفيليات وفق توصيات CDC.
لذلك يجب تقييم وظائف الكبد والكلى قبل العلاج ومتابعتها حسب الحالة.
نيفورتيموكس والاضطرابات العصبية أو النفسية
توصي منظمة الصحة العالمية بعدم استخدام نيفورتيموكس لدى بعض المرضى الذين لديهم تاريخ مهم من الأمراض العصبية أو النفسية.
يجب مناقشة التاريخ الطبي الكامل قبل بدء العلاج.
المتابعة أثناء العلاج
قد تشمل:
تعداد الدم.
وظائف الكبد.
وظائف الكلى.
الوزن.
فحص الجلد.
تقييم الأعراض العصبية.
تقييم الغثيان والقيء والتغذية.
ويجب إبلاغ الطبيب عن أي أعراض جديدة بدل إيقاف العلاج أو تعديل الجرعة بصورة ذاتية.
علاج اعتلال القلب الشاغاسي
العلاج المضاد للطفيلي لا يكفي عند حدوث مضاعفات قلبية.
يعالج قصور القلب حسب حالة المريض باستخدام الأدوية المعتمدة لقصور عضلة القلب.
قد يحتاج بعض المرضى إلى:
جهاز تنظيم ضربات القلب.
مزيل رجفان مزروع.
علاج اضطرابات النظم.
مضادات التخثر.
وفي حالات قصور القلب النهائية قد تتم دراسة زراعة القلب.
جهاز تنظيم ضربات القلب
يمكن أن يكون ضروريًا عند حدوث:
بطء قلب شديد.
حصار متقدم في التوصيل الكهربائي.
أعراض مثل الإغماء نتيجة بطء القلب.
يحدد طبيب القلب نوع الجهاز المناسب.
مزيل الرجفان القابل للزرع
قد يحتاج إليه المرضى المعرضون لخطر اضطرابات النظم البطينية الخطيرة والموت القلبي المفاجئ.
يتم تحديد الحاجة بناء على وظيفة القلب وتاريخ اضطرابات النظم وعوامل الخطورة الأخرى.
مضادات التخثر
قد يحتاج بعض المرضى إلى أدوية مضادة للتخثر عندما يكون خطر الجلطات مرتفعًا.
من الأسباب:
الرجفان الأذيني.
وجود جلطة داخل القلب.
وجود أم دم قمية مع عوامل خطورة.
حدوث جلطة أو سكتة سابقة.
لا يعطى العلاج لجميع المصابين تلقائيًا.
علاج تضخم المريء
يعتمد على شدة المشكلة.
قد يشمل:
تعديل طريقة الأكل.
تناول وجبات صغيرة.
علاج سوء التغذية.
التوسيع بالمنظار في بعض المرضى.
إجراءات جراحية أو تدخلية عند وجود اضطراب شديد في حركة المريء.
علاج تضخم القولون
قد يشمل:
زيادة السوائل.
تنظيم الألياف وفق الحالة.
الملينات.
علاج انحشار البراز.
وفي الحالات الشديدة أو حدوث الالتواء والانسداد قد تكون هناك حاجة إلى تدخل جراحي.
هل العلاج المضاد للطفيلي يعالج تضخم المريء أو القولون؟
لا يعيد عادة الضرر العصبي المزمن المتقدم الذي حدث بالفعل.
لذلك يحتاج المريض إلى علاج مباشر للمضاعفات الهضمية إلى جانب تقييم العلاج المضاد للطفيلي.
المتابعة طويلة المدى
يحتاج المصاب المزمن إلى متابعة مستمرة حتى إذا كان لا يعاني أعراضًا.
قد تظهر المضاعفات بعد سنوات.
تتركز المتابعة على:
القلب.
ضربات القلب.
أعراض قصور القلب.
السكتات الدماغية.
البلع.
الإمساك.
الأعراض العصبية.
كما يجب الانتباه إلى احتمال إعادة تنشيط المرض إذا بدأ المريض علاجًا مثبطًا للمناعة.
الوقاية من داء شاغاس
لا يوجد حاليًا لقاح ضد المرض.
تعتمد الوقاية على منع انتقال الطفيلي.
تشمل الوسائل:
مكافحة حشرات الترياتومين.
رش المنازل بالمبيدات المناسبة في المناطق الموبوءة.
إصلاح شقوق الجدران والأسقف.
تحسين بناء المنازل.
استخدام الناموسيات أو شبكات الحماية عند الحاجة.
تحسين نظافة المنزل ومحيطه.
سلامة تحضير الطعام.
فحص الدم المتبرع به.
فحص المتبرعين بالأعضاء في الحالات المناسبة.
فحص النساء المعرضات للخطر والأطفال المولودين لأمهات مصابات.
الوقاية من العدوى المنقولة بالطعام
يجب المحافظة على النظافة أثناء تحضير الطعام.
يجب حماية الطعام والمشروبات من الحشرات والحيوانات.
كما يجب اتباع إجراءات سلامة الغذاء في المناطق التي حدثت فيها حالات انتقال فموي لداء شاغاس.
من يجب التفكير في فحصه؟
الأشخاص الذين ولدوا أو عاشوا فترة طويلة في مناطق ينتشر فيها Trypanosoma cruzi.
الأشخاص الذين عاشوا في منازل معرضة لحشرات الترياتومين في المناطق الموبوءة.
أبناء النساء المصابات.
الأشخاص الذين تلقوا دمًا أو أعضاء في ظروف يحتمل معها انتقال المرض.
المرضى الذين لديهم اعتلال عضلة قلب غير مفسر مع عوامل خطورة وبائية.
الأشخاص المصابون باضطرابات توصيل القلب غير المفسرة مع تاريخ تعرض مناسب.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
عند ظهور حمى أو تورم حول العين بعد التعرض المحتمل لحشرة الترياتومين.
عند معرفة أن الأم مصابة بداء شاغاس.
عند حدوث خفقان متكرر.
عند حدوث إغماء غير مفسر.
عند ظهور ضيق تنفس أو تورم في الساقين.
عند حدوث صعوبة متزايدة في البلع.
عند وجود إمساك شديد مزمن مع انتفاخ.
عند بدء علاج مثبط للمناعة لدى شخص معروف بإصابته بالمرض.
متى تكون الحالة طارئة؟
الإغماء مع خفقان أو ألم في الصدر.
تسرع شديد أو عدم انتظام خطير في ضربات القلب.
ألم الصدر الشديد.
ضيق التنفس الشديد.
علامات قصور القلب الحاد.
ضعف مفاجئ في أحد جانبي الجسم.
صعوبة مفاجئة في الكلام.
فقدان الوعي.
التشنجات.
أعراض التهاب الدماغ لدى مريض مثبط للمناعة.
تدهور سريع في حالة طفل حديث الولادة يشتبه بإصابته بعدوى خلقية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق