الزحار الأميبي
Amebic Dysentery
الزحار الأميبي هو شكل غازٍ من داء الأميبات يصيب القولون ويسببه الطفيلي:
Entamoeba histolytica
يحدث عندما تخترق الأميبا الغشاء المخاطي للقولون وتسبب تقرحات والتهابًا ونزفًا، مما يؤدي إلى خروج براز متكرر يحتوي على الدم والمخاط مع ألم وتقلصات في البطن.
يختلف الزحار الأميبي عن مجرد وجود الأميبا في الأمعاء دون أعراض، كما يختلف عن الإسهال الأميبي البسيط الذي لا يصاحبه بالضرورة دم في البراز.
يمكن علاج المرض بصورة فعالة في معظم الحالات، لكن الحالات الشديدة أو غير المشخصة قد تؤدي إلى التهاب قولون خاطف أو ثقب الأمعاء أو انتشار الطفيلي إلى الكبد.
الطفيلي المسبب
المسبب الرئيسي هو الأميبا الحالة للنسج.
Entamoeba histolytica
وهي طفيلي وحيد الخلية يستطيع العيش داخل القولون.
يوجد الطفيلي في شكلين رئيسيين.
الكيس.
Cyst
وهو الشكل المسؤول بصورة أساسية عن انتقال العدوى بين الأشخاص.
الطور المتغذي.
Trophozoite
وهو الشكل النشط الذي يتحرك ويتكاثر داخل الأمعاء ويمكنه غزو جدار القولون.
في الزحار الأميبي تكون الأطوار المتغذية قد اخترقت الغشاء المخاطي للقولون وأحدثت أذية نسيجية.
كيف ينتقل الزحار الأميبي؟
تبدأ العدوى عادة بابتلاع أكياس الطفيلي الموجودة في طعام أو ماء ملوث بالبراز.
يمكن أن تنتقل العدوى عن طريق مياه الشرب الملوثة.
الخضروات والفواكه الملوثة.
غسل الأغذية بمياه غير مأمونة.
عدم غسل اليدين بعد استخدام المرحاض.
تحضير الطعام بواسطة شخص مصاب لا يلتزم بنظافة اليدين.
الانتقال المباشر بين الأشخاص في ظروف ضعف النظافة.
بعض الممارسات الجنسية التي يحدث فيها تعرض للبراز.
بعد ابتلاع الأكياس تصل إلى الأمعاء، وتخرج منها الأطوار المتغذية التي تستقر في القولون.
كيف يتحول داء الأميبات إلى زحار؟
كثير من المصابين يبقى الطفيلي لديهم داخل تجويف القولون دون اختراق الأنسجة.
لكن لدى بعض الأشخاص تبدأ الأطوار المتغذية بالالتصاق بالخلايا المبطنة للقولون ثم تدميرها.
تتكون تقرحات داخل جدار القولون ويحدث النزف.
يمكن للأميبا أن تحتوي داخلها على كريات دم حمراء ابتلعتها من الأنسجة المصابة، ويعتبر العثور على أطوار متغذية تحتوي كريات دم حمراء علامة قوية على العدوى الغازية بـ Entamoeba histolytica.
ما شكل التقرحات الأميبية؟
تسبب الأميبا تقرحات قد تكون صغيرة عند سطح الغشاء المخاطي لكنها تمتد بصورة أوسع داخل الطبقات الأعمق من جدار القولون.
يوصف هذا الشكل تقليديًا بأنه يشبه القارورة.
يمكن أن تتعدد التقرحات على امتداد القولون.
توجد الإصابة كثيرًا في القولون الأعور والقولون الصاعد، لكنها قد تصيب أي جزء من القولون.
فترة الحضانة
قد تبدأ الأعراض بعد عدة أسابيع من الإصابة.
لكن توقيت ظهور المرض متغير، ويمكن أن يبقى الشخص حاملًا للطفيلي فترة طويلة قبل حدوث أعراض غازية.
لذلك قد لا يتذكر المريض تعرضًا واضحًا أو رحلة حديثة عند ظهور الزحار.
الأعراض الرئيسية
الإسهال المتكرر.
وجود الدم في البراز.
وجود المخاط في البراز.
المغص.
ألم البطن.
الحاجة الملحة للتبرز.
الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بصورة كاملة.
ألم أثناء التبرز.
فقدان الشهية.
التعب.
الضعف.
وقد تحدث الحمى لدى بعض المرضى.
طبيعة الإسهال
يتميز الزحار الأميبي عادة ببراز لين أو شبه سائل يحتوي على الدم والمخاط.
قد يكون عدد مرات التبرز مرتفعًا.
لكن كمية البراز في كل مرة قد تكون صغيرة.
قد يعاني المريض أيضًا من إحساس متكرر بالحاجة إلى دخول الحمام حتى بعد التبرز.
هل تكون الحرارة مرتفعة؟
ليس بالضرورة.
يمكن أن يحدث الزحار الأميبي دون حمى شديدة.
لذلك فإن غياب الحرارة لا يستبعد المرض.
أما الحرارة المرتفعة جدًا مع التسمم الجهازي الشديد فقد تجعل الطبيب يفكر أيضًا في الزحار البكتيري أو حدوث مضاعفات.
ألم البطن
قد يبدأ الألم على شكل تقلصات متقطعة.
يمكن أن يصبح أكثر شدة مع زيادة التهاب القولون.
قد توجد حساسية عند الضغط على البطن، خصوصًا في المناطق المصابة من القولون.
الألم الشديد جدًا والمستمر مع انتفاخ أو تيبس البطن قد يشير إلى مضاعفات تحتاج إلى تقييم عاجل.
وجود الدم في البراز
وجود الدم من أهم العلامات التي تميز الزحار عن الإسهال البسيط.
يحدث النزف نتيجة تقرح جدار القولون.
قد تكون كمية الدم صغيرة ومختلطة بالمخاط والبراز.
وقد تحدث كمية أكبر من النزف في المرض الشديد.
المخاط في البراز
يؤدي التهاب جدار القولون إلى زيادة إفراز المخاط.
لذلك يمكن أن يظهر البراز كمزيج من كمية قليلة من البراز مع مخاط ودم.
فقدان الوزن
عندما تستمر العدوى فترة طويلة قد يحدث:
نقص الشهية.
فقدان الوزن.
فقر الدم.
الضعف العام.
سوء التغذية.
وقد تمر الأعراض لدى بعض المرضى بفترات من التحسن والتفاقم.
الزحار الأميبي المزمن
يمكن أن تستمر الأعراض أو تعود على شكل نوبات.
قد يعاني المريض من:
إسهال متقطع.
تقلصات البطن.
براز رخو.
دم أو مخاط بصورة متقطعة.
نقص الوزن.
فقر الدم.
يجب عدم تشخيص القولون العصبي لدى شخص لديه دم في البراز دون استبعاد الأسباب العضوية.
الفرق بين الزحار الأميبي والزحار البكتيري
يمكن أن تسبب أنواع مختلفة من البكتيريا زحارًا يشبه المرض الأميبي.
من أهمها:
Shigella
Campylobacter
Salmonella
بعض أنواع Escherichia coli
عادة يكون المرض البكتيري أكثر حدة في بعض الحالات ويصاحبه ارتفاع حرارة أكبر.
لكن الأعراض تتداخل بشدة ولا يمكن الاعتماد عليها وحدها لتحديد السبب.
لذلك تكون فحوص البراز مهمة.
الفرق عن التهاب القولون التقرحي
يمكن أن يشبه الزحار الأميبي التهاب القولون التقرحي.
كلا المرضين قد يسبب:
الإسهال الدموي.
المخاط.
ألم البطن.
التهاب القولون في التنظير.
لكن الفرق مهم جدًا لأن علاج التهاب القولون التقرحي قد يتضمن الكورتيكوستيرويدات ومثبطات المناعة.
إعطاء هذه الأدوية لمريض مصاب بالتهاب قولون أميبي غير مشخص قد يؤدي إلى تدهور خطير وسريع.
الكورتيزون والزحار الأميبي
يجب الحذر الشديد من استخدام الكورتيكوستيرويدات عند وجود التهاب قولون غير واضح السبب قبل استبعاد العدوى الأميبية لدى الأشخاص المعرضين لها.
يمكن أن يؤدي تثبيط المناعة إلى زيادة غزو الأميبا لجدار القولون وحدوث التهاب قولون خاطف.
وقد تم وصف حالات شديدة وصلت إلى ثقب الأمعاء والحاجة إلى الجراحة والوفاة بعد إعطاء الكورتيزون لالتهاب قولون أميبي اعتقد في البداية أنه مرض أمعاء التهابي.
التهاب القولون الأميبي الخاطف
Fulminant Amebic Colitis
هو أحد أخطر مضاعفات الزحار الأميبي.
يحدث تدمير واسع وسريع لجدار القولون.
قد تظهر:
آلام شديدة جدًا في البطن.
انتفاخ واضح.
إسهال دموي شديد.
حمى.
تسارع ضربات القلب.
انخفاض ضغط الدم.
تدهور الحالة العامة.
وقد يؤدي إلى ثقب القولون أو التهاب الصفاق.
يحتاج المريض إلى دخول المستشفى فورًا.
ثقب القولون
يمكن أن تمتد التقرحات العميقة عبر كامل جدار القولون.
عند حدوث الثقب تتسرب محتويات الأمعاء إلى تجويف البطن.
يسبب ذلك التهاب الصفاق.
من العلامات:
ألم شديد ومفاجئ.
تيبس البطن.
انتفاخ البطن.
الحمى.
تسارع النبض.
انخفاض ضغط الدم.
هذه حالة جراحية طارئة.
تضخم القولون السمي
Toxic Megacolon
قد يحدث نادرًا في التهاب القولون الأميبي الشديد.
يتوسع القولون بصورة كبيرة وتتوقف حركته بصورة طبيعية.
قد يؤدي إلى:
انتفاخ شديد.
ألم البطن.
الحمى.
تسمم جهازي.
ثقب القولون.
يحتاج المريض إلى مراقبة مكثفة وقد يحتاج إلى الجراحة.
النزيف المعوي
قد تسبب التقرحات نزفًا من جدار القولون.
النزف الشديد غير شائع لكنه قد يؤدي إلى:
الدوخة.
الشحوب.
تسارع القلب.
انخفاض ضغط الدم.
فقر الدم.
ويحتاج النزف الغزير إلى تقييم عاجل.
انتشار الأميبا إلى الكبد
يمكن للأطوار المتغذية اختراق الأوعية الدموية الموجودة في القولون والانتقال عبر الوريد البابي إلى الكبد.
قد يؤدي ذلك إلى خراج الكبد الأميبي.
يمكن أن يحدث الخراج في الوقت نفسه مع الأعراض المعوية أو في وقت لاحق.
وقد يحدث حتى عندما لا توجد أعراض معوية واضحة.
علامات خراج الكبد الأميبي
الحمى.
ألم الجزء العلوي الأيمن من البطن.
التعرق.
فقدان الشهية.
نقص الوزن.
ألم عند الضغط على منطقة الكبد.
وقد ينتشر الألم إلى الكتف الأيمن.
وجود هذه الأعراض لدى شخص مصاب أو سبق أن أصيب بداء الأميبات يحتاج إلى تقييم سريع.
الكتلة الأميبية
Ameboma
قد تؤدي العدوى المزمنة إلى تكوين كتلة التهابية في جدار القولون.
قد تسبب:
الألم.
الإمساك.
انسداد الأمعاء.
كتلة محسوسة في البطن.
وقد تشبه سرطان القولون في التصوير أو تنظير القولون.
قد تكون هناك حاجة إلى خزعة لتحديد التشخيص.
تشخيص الزحار الأميبي
لا يجب الاعتماد على الأعراض وحدها.
يحتاج الطبيب إلى إثبات وجود Entamoeba histolytica قدر الإمكان لأن أنواعًا أخرى من الأميبا لا تسبب المرض نفسه.
تشمل الفحوص:
فحوص البراز الجزيئية.
اختبارات مستضدات البراز.
الفحص المجهري.
تحاليل الدم.
التنظير في حالات مختارة.
فحص الحمض النووي في البراز
PCR
يعتبر من أكثر الطرق دقة لتحديد Entamoeba histolytica عند توفره.
يساعد أيضًا على التفريق بينها وبين أنواع غير ممرضة مثل:
Entamoeba dispar
وهذا مهم لأن النوعين قد يبدوان متشابهين تحت المجهر.
فحص مستضد الأميبا
يمكن البحث عن مستضدات خاصة بـ Entamoeba histolytica في البراز.
توفر هذه الاختبارات تشخيصًا أكثر تحديدًا من الفحص المجهري التقليدي في كثير من الحالات.
الفحص المجهري للبراز
يمكن رؤية الأكياس أو الأطوار المتغذية.
قد يحتاج المختبر إلى فحص عدة عينات لأن طرح الطفيلي قد لا يكون ثابتًا.
وجود أطوار متغذية تحتوي داخلها على كريات دم حمراء يدعم بقوة تشخيص E. histolytica الغازية.
لكن الفحص المجهري وحده قد لا يستطيع التفريق بصورة موثوقة بين E. histolytica وبعض الأنواع المتشابهة.
عدد عينات البراز
قد يحتاج الطبيب إلى أكثر من عينة يتم جمعها في أيام مختلفة إذا كانت الفحوص الجزيئية أو المستضدية غير متوفرة.
ذلك لأن عدم العثور على الطفيلي في عينة واحدة لا يستبعد العدوى بصورة مؤكدة.
زراعة البراز للبكتيريا
لأن الزحار البكتيري يمكن أن يشبه الزحار الأميبي، قد يطلب الطبيب فحوصًا للكشف عن مسببات بكتيرية.
تزداد أهمية ذلك عند وجود:
حمى شديدة.
إسهال حاد جدًا.
تفشٍ بين عدة أشخاص.
تناول طعام ملوث محتمل.
وجود عوامل خطر لعدوى بكتيرية.
تحاليل الدم
قد تشمل:
تعداد الدم الكامل.
الأملاح.
وظائف الكلى.
وظائف الكبد.
مؤشرات الالتهاب.
يمكن أن يظهر فقر الدم عند النزف المزمن.
وقد ترتفع خلايا الدم البيضاء في المرض الشديد.
تساعد تحاليل الأملاح ووظائف الكلى على تقييم شدة الجفاف.
تنظير القولون
لا يحتاج جميع المرضى إلى التنظير.
يمكن استخدامه عندما يكون التشخيص غير واضح أو عندما يجب التفريق بين داء الأميبات وأمراض القولون الالتهابية أو الأورام.
يمكن رؤية تقرحات في القولون وأخذ خزعة.
يجب الحذر عند وجود التهاب قولون شديد بسبب زيادة احتمال حدوث مضاعفات.
الخزعة
يمكن أن تظهر الخزعة غزو الأطوار المتغذية للأنسجة.
وقد تساعد على تشخيص المرض عندما تكون فحوص البراز غير حاسمة.
يجب تقييم الخزعة بواسطة اختصاصي علم الأمراض.
علاج الزحار الأميبي
الزحار الأميبي يحتاج إلى علاج مضاد للأميبا داخل الأنسجة.
بعد ذلك يجب إعطاء دواء آخر يعمل داخل تجويف الأمعاء للقضاء على الأكياس المتبقية.
هذه النقطة مهمة جدًا.
العلاج بميترونيدازول أو تينيدازول وحده لا يعتبر عادة علاجًا كاملًا للعدوى.
ميترونيدازول
Metronidazole
من أكثر الأدوية استخدامًا لعلاج الزحار الأميبي.
يصل إلى الأنسجة ويقتل الأطوار المتغذية الغازية الموجودة في جدار القولون.
جرعة البالغين
750 ملغم عن طريق الفم 3 مرات يوميًا.
لمدة:
5 إلى 10 أيام.
يحدد الطبيب مدة العلاج حسب شدة المرض والاستجابة.
جرعة الأطفال
35 إلى 50 ملغم لكل كغم من وزن الجسم خلال 24 ساعة.
تقسم الجرعة اليومية على 3 جرعات.
لمدة:
10 أيام.
تحدد الجرعة الدقيقة وفق وزن الطفل وتحت إشراف الطبيب.
الميترونيدازول في القصور الكبدي
يتم استقلاب ميترونيدازول بصورة رئيسية في الكبد.
في القصور الكبدي الشديد قد يلزم خفض الجرعة.
تذكر النشرات الدوائية الأمريكية خفض الجرعة بنحو 50 بالمئة في القصور الكبدي الشديد من فئة Child-Pugh C.
يجب تحديد الجرعة بواسطة الطبيب.
الآثار الجانبية لميترونيدازول
الغثيان.
ألم البطن.
فقدان الشهية.
الطعم المعدني.
الصداع.
الدوخة.
الإسهال أحيانًا.
قد يصبح لون البول داكنًا.
قد يحدث تنميل أو اعتلال أعصاب عند الاستخدام المطول أو لدى بعض المرضى.
الكحول وميترونيدازول
يجب اتباع تحذيرات النشرة الدوائية وتجنب الكحول أثناء العلاج ولمدة محددة بعد إنهائه.
قد يؤدي الجمع إلى أعراض مثل الغثيان والقيء والاحمرار والصداع.
تينيدازول
Tinidazole
بديل فعال لعلاج داء الأميبات المعوي.
يمتاز بأنه يعطى لفترة أقصر.
جرعة البالغين
2 غرام عن طريق الفم مرة واحدة يوميًا مع الطعام.
لمدة:
3 أيام.
في الحالات الأشد قد يحدد الطبيب مدة علاج أطول وفق الحالة والمراجع العلاجية.
جرعة الأطفال
للأطفال الأكبر من 3 سنوات:
50 ملغم لكل كغم من وزن الجسم مرة يوميًا.
الحد الأقصى:
2 غرام يوميًا.
لمدة:
3 أيام.
الآثار الجانبية لتينيدازول
الغثيان.
ألم المعدة.
الطعم المعدني.
الصداع.
الدوخة.
التعب.
قد تحدث آثار عصبية نادرة.
الكحول وتينيدازول
يجب تجنب المشروبات الكحولية أثناء استخدام تينيدازول ولمدة 3 أيام بعد آخر جرعة وفق النشرة الدوائية.
لماذا يحتاج المريض إلى دواء لمعي بعد ميترونيدازول أو تينيدازول؟
ميترونيدازول وتينيدازول فعالان جدًا ضد الأميبا الغازية داخل الأنسجة.
لكن قدرتهما على القضاء على جميع الأكياس الموجودة داخل تجويف القولون غير كافية.
إذا لم يتم التخلص من الأكياس فقد يبقى المريض حاملًا للطفيلي.
وقد تعود العدوى.
كما يمكنه الاستمرار في نقل المرض إلى الآخرين.
لذلك يتم إعطاء دواء لمعي بعد العلاج الأول.
بارومومايسين
Paromomycin
من أهم الأدوية المستخدمة للقضاء على الأميبا داخل تجويف القولون.
امتصاصه من الأمعاء ضعيف جدًا، ولذلك يبقى معظمه داخل الجهاز الهضمي حيث يعمل على الطفيلي.
جرعة البالغين والأطفال
25 إلى 35 ملغم لكل كغم من وزن الجسم يوميًا.
تقسم الجرعة على 3 جرعات.
تؤخذ مع الطعام.
لمدة:
5 إلى 10 أيام.
يستخدم كثير من البروتوكولات مدة تقارب 7 أيام.
الآثار الجانبية لبارومومايسين
الغثيان.
تقلصات البطن.
الإسهال.
عدم الراحة في المعدة.
الامتصاص الجهازي محدود عادة عندما يكون الغشاء المخاطي للأمعاء سليمًا.
يودوكينول
Iodoquinol
يمكن استخدامه كدواء لمعي بديل في الأماكن التي يتوفر فيها.
من الأنظمة المستخدمة للبالغين:
650 ملغم عن طريق الفم 3 مرات يوميًا.
لمدة:
20 يومًا.
يجب استخدامه تحت إشراف الطبيب بسبب احتمال حدوث آثار جانبية مع الجرعات العالية أو الاستخدام المطول.
ديلوكسانيد فيورات
Diloxanide Furoate
دواء لمعي آخر يستخدم في بعض الدول.
جرعة البالغين المستخدمة عادة:
500 ملغم 3 مرات يوميًا.
لمدة:
10 أيام.
لا يتوفر الدواء في جميع البلدان.
مبدأ العلاج الصحيح
يكون العلاج النموذجي للزحار الأميبي:
ميترونيدازول أو تينيدازول أولًا.
ثم بارومومايسين أو دواء لمعي آخر.
لا يتم إعطاء الدواءين بالضرورة بالطريقة نفسها أو المدة نفسها لكل مريض، ويحدد الطبيب الخطة وفق العمر والحمل ووظائف الكبد والكلى وشدة المرض.
تعويض السوائل
الإسهال المتكرر يمكن أن يؤدي إلى الجفاف.
يجب تعويض الماء والأملاح.
يمكن استخدام محاليل الإماهة الفموية في الحالات الخفيفة والمتوسطة.
تحتوي هذه المحاليل على توازن مناسب من الماء والأملاح والجلوكوز يساعد الأمعاء على امتصاص السوائل.
أما الجفاف الشديد فقد يحتاج إلى سوائل وريدية في المستشفى.
علامات الجفاف
العطش.
جفاف الفم.
قلة التبول.
البول الداكن.
الدوخة.
الضعف.
تسارع ضربات القلب.
غؤور العينين.
انخفاض ضغط الدم.
الخمول الشديد في الحالات المتقدمة.
أدوية إيقاف الإسهال
لا ينصح باستخدام الأدوية التي توقف حركة الأمعاء من تلقاء النفس عند وجود إسهال دموي.
منها:
Loperamide
Diphenoxylate
خصوصًا إذا كانت هناك حرارة أو علامات التهاب قولون شديد.
وجود الدم في البراز يحتاج إلى تشخيص السبب ومعالجة العدوى بدل الاعتماد على إيقاف حركة الأمعاء.
المضادات الحيوية البكتيرية
المضادات الحيوية المستخدمة لعلاج العدوى البكتيرية لا تعالج Entamoeba histolytica عادة بالطريقة المطلوبة.
لكن قد يصف الطبيب مضادات إضافية إذا كان هناك:
اشتباه بعدوى بكتيرية في الوقت نفسه.
التهاب قولون خاطف.
ثقب الأمعاء.
التهاب الصفاق.
إنتان.
لا يجب استخدام المضادات الحيوية عشوائيًا لمجرد وجود الإسهال.
متى يحتاج المريض إلى دخول المستشفى؟
الجفاف الشديد.
عدم القدرة على تناول السوائل.
القيء المستمر.
النزيف الشديد.
ألم البطن الشديد.
انتفاخ واضح في البطن.
الحمى مع تدهور الحالة العامة.
انخفاض ضغط الدم.
التهاب القولون الخاطف.
الاشتباه بثقب القولون.
الاشتباه بتضخم القولون السمي.
وجود مرض شديد لدى طفل صغير أو شخص كبير في السن.
وجود ضعف شديد في المناعة.
متى يحتاج المريض إلى الجراحة؟
معظم حالات الزحار الأميبي لا تحتاج إلى الجراحة.
قد تصبح الجراحة ضرورية عند حدوث:
ثقب القولون.
نخر واسع في القولون.
التهاب الصفاق.
نزيف لا يمكن السيطرة عليه.
تضخم القولون السمي غير المستجيب للعلاج.
بعض حالات الكتلة الأميبية التي تسبب انسدادًا أو لا يمكن التفريق بينها عن السرطان.
تعتبر الجراحة في التهاب القولون الأميبي الخاطف معقدة ويجب أن تتم في مركز لديه خبرة بالحالة.
الزحار الأميبي عند الأطفال
يمكن أن يظهر عند الطفل على شكل:
إسهال دموي.
مخاط في البراز.
مغص.
البكاء نتيجة ألم البطن.
فقدان الشهية.
الخمول.
الجفاف.
فقدان الوزن.
لا يجوز اعتبار جميع حالات الزحار لدى الأطفال ناتجة عن الأميبا، لأن الأسباب البكتيرية شائعة أيضًا.
يجب إجراء تقييم مناسب قبل العلاج عندما يكون ذلك ممكنًا.
الجفاف عند الأطفال
يجب الانتباه إلى:
قلة البول.
جفاف الفم.
غياب الدموع.
غؤور العينين.
العطش الشديد.
الخمول.
برودة الأطراف.
النعاس غير الطبيعي.
الجفاف الشديد لدى الطفل يحتاج إلى علاج عاجل.
الزحار الأميبي والحمل
تحتاج الحامل المصابة بإسهال دموي إلى تقييم طبي.
يجب علاج المرض الغازي وعدم تركه دون علاج، لأن الجفاف والمرض الشديد يمكن أن يشكلا خطرًا على الأم والحمل.
يحدد الطبيب الدواء المناسب وفق مرحلة الحمل وشدة المرض.
يتميز بارومومايسين بضعف امتصاصه من الجهاز الهضمي ويستخدم كدواء لمعي في حالات مناسبة.
أما تينيدازول فيحتاج إلى احتياطات خاصة أثناء الحمل ولا يستخدم من تلقاء النفس.
الرضاعة الطبيعية
يجب إخبار الطبيب بأن المريضة مرضعة قبل استخدام ميترونيدازول أو تينيدازول أو الأدوية الأخرى.
تعتمد التعليمات على الدواء والجرعة ومدتها وعمر الرضيع.
ضعف المناعة
قد تكون العدوى أكثر خطورة لدى بعض المرضى الذين يعانون ضعف المناعة.
يجب الانتباه بصورة خاصة إلى المرضى الذين يستخدمون:
الكورتيكوستيرويدات.
العلاج الكيميائي.
الأدوية المثبطة للمناعة.
العلاجات البيولوجية.
ظهور إسهال دموي لديهم يحتاج إلى تقييم سريع قبل زيادة العلاج المثبط للمناعة.
متى يبدأ التحسن؟
يبدأ كثير من المرضى بالتحسن خلال أيام قليلة بعد بدء العلاج الصحيح.
ينخفض عدد مرات الإسهال.
تقل كمية الدم والمخاط.
يتحسن ألم البطن.
لكن يجب إكمال العلاج كاملًا حتى عند تحسن الأعراض مبكرًا.
ويجب إكمال العلاج اللمعي بعد الدواء الأول حسب الخطة.
عدم التحسن مع العلاج
إذا لم يتحسن المريض يجب إعادة تقييم التشخيص.
قد يكون السبب:
عدوى بكتيرية بدل الأميبا.
مرض أمعاء التهابي.
مقاومة أو عدم التزام بالعلاج.
حدوث مضاعفات.
تشخيص نوع غير ممرض من الأميبا بدل E. histolytica.
وجود مرض آخر في القولون.
وقد يحتاج المريض إلى إعادة فحوص البراز أو التنظير أو التصوير.
هل يمكن تكرار العدوى؟
نعم.
العلاج لا يعطي مناعة دائمة.
يمكن أن يصاب الشخص مرة أخرى إذا تعرض لطعام أو ماء ملوث.
كما يمكن أن تستمر العدوى إذا لم يتم القضاء على الأكياس داخل القولون.
الوقاية
غسل اليدين بالماء والصابون بعد استخدام المرحاض.
غسل اليدين قبل تحضير الطعام.
استخدام مياه شرب مأمونة.
تجنب الطعام الذي يحتمل تلوثه بالبراز.
غسل الفواكه والخضروات جيدًا.
تقشير الفواكه عند السفر إلى المناطق التي تكون فيها سلامة المياه غير مضمونة.
تجنب الثلج المصنوع من مياه غير مأمونة.
التخلص الصحي من الفضلات البشرية.
تجنب التعرض للبراز خلال النشاط الجنسي.
تشخيص المصابين وعلاجهم بصورة صحيحة.
الوقاية أثناء السفر
يفضل شرب المياه المعبأة في عبوات مغلقة أو المياه المغلية عند عدم ضمان سلامة المياه.
يجب الحذر من:
السلطات النيئة.
الخضروات النيئة.
الفواكه التي لا يمكن تقشيرها.
الثلج.
أطعمة الشوارع المحضرة في ظروف صحية غير معروفة.
الأغذية التي بقيت في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
عند ظهور الدم في البراز.
عند وجود مخاط متكرر مع الإسهال.
عند استمرار الإسهال عدة أيام.
عند حدوث المرض بعد السفر.
عند وجود ألم بطن مستمر.
عند فقدان الوزن.
عند وجود علامات جفاف.
عند وجود تاريخ سابق لداء الأميبات وعودة الأعراض.
متى تكون الحالة طارئة؟
النزيف الغزير.
ألم البطن الشديد والمستمر.
تيبس البطن.
الانتفاخ الشديد.
الإغماء.
انخفاض ضغط الدم.
الجفاف الشديد.
القيء المستمر.
عدم القدرة على شرب السوائل.
الحمى المرتفعة مع تدهور الحالة العامة.
تغير مستوى الوعي.
ألم شديد في الجزء العلوي الأيمن من البطن مع الحمى.
ظهور علامات ثقب الأمعاء أو التهاب الصفاق.
المتابعة بعد العلاج
قد يطلب الطبيب إعادة فحص البراز بعد انتهاء العلاج لدى بعض المرضى.
تزداد أهمية ذلك إذا استمرت الأعراض أو كان الشخص يعمل في تحضير الطعام أو كان هناك احتمال لاستمرار نقل العدوى.
عودة الدم أو الإسهال بعد العلاج تستدعي إعادة التقييم بدل تكرار الدواء تلقائيًا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق