الفرفرية التحسسية
Allergic Purpura
الفرفرية التحسسية هو اسم قديم كان يستخدم لوصف مرض يعرف حاليًا بصورة أدق باسم:
التهاب الأوعية الدموية بالغلوبيولين المناعي A.
IgA Vasculitis
وكان يسمى سابقًا:
Henoch-Schönlein Purpura
ويختصر إلى:
HSP
هو التهاب يصيب الأوعية الدموية الصغيرة نتيجة ترسب مركبات مناعية تحتوي بصورة أساسية على الغلوبيولين المناعي A داخل جدران الأوعية.
يظهر المرض بصورة رئيسية في:
الجلد.
المفاصل.
الجهاز الهضمي.
الكلى.
ويعتبر أكثر أنواع التهاب الأوعية الدموية شيوعًا لدى الأطفال.
غالبية الأطفال يتعافون تمامًا، لكن إصابة الكلى هي أهم عامل يحدد الإنذار على المدى الطويل.
لماذا لم يعد اسم الفرفرية التحسسية هو الأفضل؟
استخدمت تسمية:
Allergic Purpura
قديمًا لأن المرض كان يعتقد أنه تفاعل تحسسي بسيط.
لكن الدراسات أظهرت أنه التهاب أوعية مناعي يرتبط بترسب:
IgA
لذلك أصبح الاسم:
IgA Vasculitis
أكثر دقة.
الحالة ليست مجرد حساسية جلدية ولا تعني بالضرورة أن المريض لديه حساسية من طعام أو دواء معين.
من الأكثر إصابة؟
يمكن أن يحدث المرض في أي عمر.
لكنه أكثر شيوعًا لدى الأطفال.
يظهر بصورة خاصة تقريبًا بين عمر:
4 و7 سنوات.
ويمكن أن يحدث لدى الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين والبالغين.
المرض أقل شيوعًا لدى البالغين، لكن إصابة الكلى المزمنة تكون أكثر احتمالًا لديهم مقارنة بالأطفال.
هل المرض معدٍ؟
لا.
التهاب الأوعية بـ IgA ليس عدوى ولا ينتقل من شخص إلى آخر.
لكن كثيرًا من الحالات تحدث بعد عدوى تنفسية، ولذلك قد يبدو وكأن المرض ظهر بعد الزكام أو التهاب الحلق.
ما سبب المرض؟
السبب الدقيق غير معروف.
يحدث اضطراب في الاستجابة المناعية يؤدي إلى تكوين مركبات مناعية تحتوي على:
IgA
ثم تترسب هذه المركبات داخل جدران الأوعية الصغيرة وتسبب التهابها.
عندما تلتهب الأوعية تصبح أكثر قابلية لتسرب الدم والسوائل.
وهذا يفسر ظهور:
الفرفرية الجلدية.
تورم المفاصل.
ألم الأمعاء.
والدم أو البروتين في البول.
هل تحدث الحالة بعد العدوى؟
نعم.
يسبق المرض لدى كثير من الأطفال التهاب في الجهاز التنفسي العلوي.
مثل:
الزكام.
التهاب الحلق.
أو عدوى فيروسية أخرى.
يمكن أن تظهر الفرفرية بعد العدوى بأيام أو أسابيع.
محفزات محتملة
العدوى الفيروسية.
العدوى البكتيرية.
بعض الأدوية.
لدغات الحشرات.
التطعيمات في حالات نادرة.
بعض الأطعمة في تقارير فردية.
لكن في معظم المرضى لا يمكن تحديد عامل واحد مسؤول بصورة مؤكدة.
هل IgA Vasculitis نوع من الحساسية الغذائية؟
لا.
ليس من المناسب إجراء حمية غذائية واسعة أو منع أطعمة متعددة لمجرد تشخيص المرض.
إذا كان هناك تاريخ واضح لتفاعل تحسسي مستقل تجاه طعام معين فيتم تقييمه كحالة منفصلة.
العلامة الجلدية الأساسية
أهم علامة هي:
الفرفرية المحسوسة.
Palpable Purpura
وهي بقع حمراء أو أرجوانية ناتجة عن نزف تحت الجلد.
تتميز بأنها:
لا تختفي عند الضغط عليها.
وقد تكون مرتفعة قليلًا عن سطح الجلد ويمكن الشعور بها عند لمسها.
أين يظهر الطفح؟
يظهر غالبًا بصورة متناظرة على:
الأرداف.
الساقين.
حول الكاحلين.
وقد يمتد إلى:
الذراعين.
الجذع.
الوجه في بعض الأطفال.
يزداد الطفح غالبًا في المناطق التي تتعرض للضغط.
هل يسبب الطفح الحكة؟
في الصورة التقليدية لا تكون الحكة العرض الرئيسي.
لكن قد يشعر بعض المرضى بانزعاج أو حكة خفيفة.
الطفح الذي يسبب حكة شديدة جدًا قد يجعل الطبيب يفكر كذلك بأسباب أخرى.
هل تختفي البقع عند الضغط؟
لا.
Non-Blanching Rash
أي أنها لا تتحول إلى اللون الطبيعي عند الضغط عليها.
هذه الخاصية مهمة لأنها تدل على وجود دم خارج الأوعية.
لكن جميع أنواع الطفح غير المبيض بالضغط تحتاج إلى تقييم جيد لأن بعض الأمراض الخطيرة مثل التهاب السحايا الجرثومي يمكن أن تسبب طفحًا مشابهًا.
هل الصفائح الدموية منخفضة؟
عادة لا.
من الصفات المهمة لـ IgA Vasculitis أن الفرفرية تحدث رغم أن عدد الصفائح الدموية يكون طبيعيًا غالبًا.
وهذا يساعد على التفريق بينها وبين:
الفرفرية قليلة الصفيحات المناعية.
Immune Thrombocytopenia
المعروفة اختصارًا باسم:
ITP
تورم الجلد والأنسجة
يمكن أن يحدث تورم تحت الجلد.
يظهر بصورة خاصة في الأطفال الأصغر سنًا.
قد يصيب:
القدمين.
الكاحلين.
اليدين.
فروة الرأس.
الوجه.
وكيس الصفن.
يحدث التورم نتيجة تسرب السوائل من الأوعية الملتهبة.
آلام المفاصل
شائعة جدًا.
قد يصاب المريض بـ:
ألم المفاصل.
Arthralgia
أو التهاب المفاصل مع تورم.
Arthritis
أكثر المفاصل إصابة:
الكاحلان.
الركبتان.
وأحيانًا المرفقان والرسغان.
هل التهاب المفاصل يسبب تلفًا دائمًا؟
عادة لا.
تتحسن آلام وتورم المفاصل غالبًا خلال فترة قصيرة ولا تؤدي عادة إلى تلف دائم في المفصل.
عند الأطفال يمكن أن يرفض الطفل المشي مؤقتًا بسبب الألم والتورم.
ألم البطن
من العلامات الشائعة للمرض.
يمكن أن يحدث الألم قبل ظهور الطفح أو بعده.
قد يكون:
مغصيًا.
متقطعًا.
شديدًا أحيانًا.
ويرتبط بالتهاب الأوعية الموجودة في جدار الأمعاء.
أعراض الجهاز الهضمي
ألم البطن.
الغثيان.
القيء.
فقدان الشهية.
الدم في البراز.
البراز الأسود في حالة النزف العلوي.
وقد يحدث تورم في جدار الأمعاء.
النزف المعوي
يمكن أن يحدث بسبب التهاب الأوعية الموجودة داخل الأمعاء.
قد يكون الدم:
مجهريًا لا يرى بالعين.
أو ظاهرًا في البراز.
النزف الشديد أقل شيوعًا لكنه يحتاج إلى علاج ومراقبة في المستشفى.
الانغلاف المعوي
Intussusception
من أهم المضاعفات التي يجب الانتباه إليها عند الأطفال.
يحدث عندما يدخل جزء من الأمعاء داخل الجزء المجاور له بصورة تشبه دخول أجزاء التلسكوب داخل بعضها.
يمكن أن يؤدي إلى انسداد الأمعاء وانخفاض تدفق الدم إليها.
أعراض الانغلاف المعوي
ألم شديد ومتقطع في البطن.
بكاء شديد مفاجئ لدى الطفل.
ضم الساقين نحو البطن.
القيء.
انتفاخ البطن.
خمول.
وجود دم أو مخاط في البراز.
هذه الحالة تحتاج إلى تقييم طارئ.
كيف يشخص الانغلاف؟
يستخدم عادة:
التصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن.
Ultrasound
ويمكن في كثير من الحالات علاجه بواسطة حقنة هوائية أو إجراء شعاعي خاص.
أما إذا كان هناك ثقب أو نقص تروية أو فشل العلاج غير الجراحي فقد يحتاج الطفل إلى الجراحة.
إصابة الكلى
Kidney Involvement
هي أهم مضاعفات المرض على المدى الطويل.
يمكن أن تلتهب الكبيبات داخل الكلى نتيجة ترسب IgA.
يسمى ذلك:
التهاب الكلية المرتبط بالتهاب الأوعية بـ IgA.
IgA Vasculitis Nephritis
ويختصر:
IgAVN
علامات إصابة الكلى
وجود دم في البول.
Hematuria
وجود بروتين في البول.
Proteinuria
ارتفاع ضغط الدم.
تورم الجسم.
انخفاض وظائف الكلى في الحالات الأشد.
وقد لا يشعر الطفل بأي أعراض رغم وجود التهاب الكلى.
لهذا السبب يعتبر فحص البول وقياس ضغط الدم ضروريين حتى عندما يبدو الطفل سليمًا.
الدم المجهري في البول
يمكن أن توجد كريات دم حمراء في البول دون تغير واضح في لونه.
يكتشف ذلك بواسطة:
Urinalysis
وقد يكون العلامة الوحيدة على إصابة الكلى.
الدم الظاهر في البول
يمكن أن يصبح البول:
ورديًا.
أحمر.
بنيًا.
أو بلون الشاي.
وجود دم ظاهر في البول يحتاج إلى تقييم وظائف الكلى وضغط الدم وكمية البروتين.
البروتين في البول
وجود كمية صغيرة قد يكون مؤقتًا.
لكن استمرار البروتين أو ارتفاع كميته يزيد أهمية إصابة الكلى.
كلما ارتفعت البروتينية أو استمرت مدة أطول ازدادت الحاجة إلى تقييم اختصاصي أمراض الكلى.
المتلازمة النفريتية
Nephritic Syndrome
يمكن أن تظهر:
دم في البول.
ارتفاع ضغط الدم.
تورم.
انخفاض كمية البول.
ارتفاع الكرياتينين.
تحتاج هذه الصورة إلى تقييم سريع من اختصاصي الكلى.
المتلازمة النفروزية
Nephrotic Syndrome
قد تحدث في الحالات الأكثر شدة.
تتميز بوجود كمية كبيرة جدًا من البروتين في البول.
قد تظهر:
تورمات واضحة.
انتفاخ حول العينين.
تورم الساقين.
زيادة الوزن بسبب السوائل.
انخفاض الألبومين في الدم.
هذه الحالة تستدعي تقييمًا متخصصًا.
التهاب كبيبات الكلى سريع التقدم
Rapidly Progressive Glomerulonephritis
حالة نادرة لكنها شديدة.
يمكن أن تتدهور فيها وظائف الكلى بسرعة خلال أيام أو أسابيع.
قد يحتاج المريض إلى:
خزعة كلى.
كورتيكوستيرويدات.
وأدوية مثبطة للمناعة.
ورعاية اختصاصي كلى.
متى تظهر إصابة الكلى؟
يمكن أن تظهر بعد الطفح بفترة.
ولهذا لا يكفي أن يكون تحليل البول طبيعيًا عند أول زيارة.
توصي إرشادات KDIGO الحديثة بمراقبة البول منذ بداية المرض ثم بصورة دورية لمدة لا تقل عن:
6 أشهر.
معظم الأطفال الذين سيصابون بالتهاب الكلى يظهر لديهم خلال الأشهر الأولى.
متابعة الطفل بعد التشخيص
يجب متابعة:
ضغط الدم.
تحليل البول.
وجود البروتين.
وجود الدم.
وظائف الكلى عند الحاجة.
حتى لو اختفى الطفح وألم المفاصل.
مدة متابعة الكلى
توصي KDIGO 2025 بالمراقبة البولية عند بداية المرض ثم على الأقل شهريًا لمدة:
6 أشهر أو أكثر.
بعض بروتوكولات الأطفال تستخدم متابعة أكثر كثافة في الأسابيع الأولى.
إذا ثبت وجود التهاب الكلى فقد تستمر المتابعة عدة سنوات.
في IgAVN لدى الأطفال توصي KDIGO بالنظر في متابعة:
تحليل البول.
وظائف الكلى.
وضغط الدم
لمدة لا تقل عن:
5 سنوات.
وتكون المتابعة أطول حسب شدة المرض.
إصابة كيس الصفن
يمكن أن يحدث لدى الأولاد:
ألم.
تورم.
احمرار في كيس الصفن.
قد يشبه ذلك التواء الخصية.
Testicular Torsion
والتواء الخصية حالة طارئة تحتاج إلى علاج سريع.
لذلك لا ينبغي افتراض أن ألم الخصية ناتج عن الفرفرية دون تقييم طبي.
أعضاء أخرى يمكن أن تتأثر
نادرًا يمكن أن يصيب المرض:
الجهاز العصبي.
الرئتين.
القلب.
العينين.
وقد تحدث حالات نادرة من النزف الرئوي أو التشنجات أو إصابات عصبية.
هذه المضاعفات غير شائعة لكنها قد تكون شديدة.
تشخيص IgA Vasculitis
التشخيص سريري في كثير من الأطفال عندما توجد الصورة المميزة.
خصوصًا وجود الفرفرية غير الناتجة عن انخفاض الصفائح مع أحد العناصر التالية:
ألم البطن.
التهاب أو ألم المفاصل.
إصابة الكلى.
أو وجود IgA في خزعة مناسبة.
تحاليل الدم
يمكن أن تشمل:
تعداد الدم الكامل.
Complete Blood Count
للتأكد من عدد الصفائح وفقر الدم.
وظائف الكلى.
الكرياتينين.
اليوريا.
الأملاح.
الألبومين.
وقد تستخدم فحوص الالتهاب حسب الحالة.
هل يوجد تحليل IgA يشخص المرض؟
لا.
قد يكون مستوى IgA في الدم مرتفعًا لدى بعض المرضى، لكنه يمكن أن يكون طبيعيًا.
لذلك لا يعتمد التشخيص على قياس IgA في الدم وحده.
تحليل البول
من أهم الفحوص.
يبحث عن:
الدم.
البروتين.
ويمكن تحديد نسبة البروتين إلى الكرياتينين في البول.
Urine Protein-to-Creatinine Ratio
يستخدم هذا القياس لتقدير شدة البروتينية وتحديد الحاجة إلى متابعة اختصاصي الكلى أو خزعة الكلى.
قياس ضغط الدم
يجب قياس ضغط الدم عند كل مريض يشتبه بإصابته بـ IgA Vasculitis.
ارتفاع الضغط قد يكون أول علامة على إصابة كلوية مهمة.
خزعة الجلد
Skin Biopsy
لا يحتاج الطفل ذو الصورة الكلاسيكية إلى خزعة عادة.
عندما يكون التشخيص غير واضح يمكن أخذ خزعة من الجلد.
يظهر الفحص:
التهاب الأوعية الصغيرة.
Leukocytoclastic Vasculitis
وعند استخدام التألق المناعي المباشر يمكن مشاهدة ترسب IgA داخل الأوعية.
الخزعة عند البالغين
غالبًا تكون الحاجة إلى إثبات التشخيص بالخزعة أكبر لدى البالغين لأن مجموعة الأمراض التي يمكن أن تسبب الفرفرية أوسع.
يحدد الطبيب الحاجة حسب الصورة السريرية.
خزعة الكلى
Kidney Biopsy
تستخدم عندما تكون إصابة الكلى مهمة.
يمكن أن تحدد:
شدة الالتهاب.
وجود تكاثر داخل الكبيبات.
وجود أنصاف الأقمار.
Crescents
ودرجة التلف.
وتساعد في تحديد العلاج والإنذار.
متى تجرى خزعة الكلى عند الأطفال؟
وفق KDIGO 2025 يجب إجراء خزعة الكلى سريعًا عند وجود:
بروتينية بمستوى المتلازمة النفروزية.
أو انخفاض وظائف الكلى بحيث يكون معدل الترشيح الكبيبي أقل من:
90 مل في الدقيقة لكل 1.73 متر مربع.
ويمكن التفكير بالخزعة إذا كانت نسبة البروتين إلى الكرياتينين:
100 إلى 200 ملغم لكل مليمول.
لمدة:
2 إلى 4 أسابيع.
أو:
20 إلى 50 ملغم لكل مليمول.
لمدة تزيد على:
4 أسابيع.
تحدد الحاجة النهائية بواسطة اختصاصي كلى الأطفال.
العلاج
لا يوجد دواء يحتاج إليه كل مريض.
أغلب حالات الأطفال تتحسن تلقائيًا.
العلاج يعتمد على العضو المصاب وشدة الأعراض.
قد يشمل:
الراحة.
السوائل المناسبة.
المسكنات.
الكورتيكوستيرويدات في حالات مختارة.
وعلاجًا متخصصًا للكلى إذا كانت الإصابة شديدة.
الطفح الجلدي
الطفح نفسه لا يحتاج عادة إلى علاج محدد.
يختفي تدريجيًا مع تحسن التهاب الأوعية.
يمكن أن يظهر طفح جديد على دفعات خلال الأسابيع الأولى.
عودة بعض البقع لا تعني بالضرورة أن العلاج فشل.
علاج آلام المفاصل
يمكن استخدام:
الباراسيتامول.
Paracetamol
لتخفيف الألم.
جرعة الأطفال الشائعة:
10 إلى 15 ملغم لكل كغم.
كل:
4 إلى 6 ساعات
عند الحاجة.
يجب الالتزام بالحد الأقصى اليومي المناسب للعمر والوزن وعدم الجمع بين عدة مستحضرات تحتوي على الباراسيتامول.
الإيبوبروفين
Ibuprofen
يمكن أن يساعد على آلام وتورم المفاصل لدى بعض المرضى.
من الجرعات الشائعة للأطفال بعمر مناسب:
5 إلى 10 ملغم لكل كغم.
كل:
6 إلى 8 ساعات
عند الحاجة.
لكن يجب تجنب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو استخدامها بحذر شديد إذا كان هناك:
انخفاض وظائف الكلى.
إصابة كلوية مهمة.
جفاف.
أو نزف في الجهاز الهضمي.
الأسبرين عند الأطفال
لا يستخدم بصورة روتينية لتسكين الألم عند الأطفال بسبب خطر متلازمة راي في ظروف معينة.
يجب اختيار المسكن وفق العمر والحالة الطبية.
الكورتيكوستيرويدات
قد تستخدم عندما يكون هناك:
ألم بطن متوسط أو شديد.
ألم مفاصل شديد يعوق الحركة.
بعض المضاعفات الجهازية.
أو إصابة كلوية محددة.
يمكن أن تسرع تحسن الألم، لكنها لا تستخدم تلقائيًا في كل طفل.
جرعة البريدنيزولون عند الأطفال
في الأطفال المصابين بألم بطني أو مفصلي متوسط إلى شديد يمكن استخدام:
Prednisolone
بجرعة:
1 إلى 2 ملغم لكل كغم يوميًا.
بحد أقصى:
60 ملغم يوميًا.
يستمر العلاج عادة حتى تحسن الأعراض ثم تخفض الجرعة تدريجيًا وفق الخطة الطبية.
هذه الجرعات تحتاج إلى وصف الطبيب، خصوصًا لأن الألم البطني الشديد يجب تقييمه أولًا لاستبعاد الانغلاف المعوي أو المضاعفات الجراحية.
ميثيل بريدنيزولون الوريدي
Methylprednisolone
يمكن استخدامه في المستشفى في الحالات التي لا يستطيع فيها الطفل تناول العلاج بالفم أو في بعض الحالات الأشد.
من الأنظمة المستخدمة لأعراض البطن والمفاصل:
0.8 إلى 1.6 ملغم لكل كغم يوميًا.
وتختلف جرعات النبض الوريدي المستخدمة في إصابة الكلى الشديدة اختلافًا كبيرًا ويحددها اختصاصي الكلى.
هل الكورتيزون يمنع التهاب الكلى؟
لا.
هذه نقطة مهمة.
توصي KDIGO 2025 بعدم إعطاء الكورتيكوستيرويدات الجهازية لمجرد محاولة منع حدوث التهاب الكلى لدى مريض لديه IgA Vasculitis خارج الكلى فقط.
كما لا توجد أدلة تدعم استخدامها لدى الطفل لمجرد وجود دم مجهري معزول في البول بهدف منع تطور الإصابة.
إصابة الكلى البسيطة
قد تحتاج فقط إلى:
المراقبة.
قياس ضغط الدم.
تحليل البول المتكرر.
متابعة وظائف الكلى.
ويتم تحديد العلاج حسب مقدار البروتين واستمرار الحالة.
ACE Inhibitors وARB
عندما توجد بروتينية مستمرة يمكن استخدام أدوية تقلل الضغط داخل كبيبات الكلى وتخفض فقدان البروتين.
منها:
مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.
ACE Inhibitors
أو:
حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين.
ARB
وفق KDIGO 2025 يمكن التفكير بها عند الأطفال المصابين بـ IgAVN مع استمرار البروتينية لأكثر من:
3 أشهر.
يتم اختيار الدواء والجرعة حسب:
العمر.
الوزن.
ضغط الدم.
البوتاسيوم.
ووظائف الكلى.
مراقبة ACEI وARB
يجب متابعة:
ضغط الدم.
الكرياتينين.
البوتاسيوم.
بعد بدء العلاج أو زيادة الجرعة.
لا ينبغي استخدام الدواء ذاتيًا لمجرد ظهور بروتين في البول.
إصابة الكلى الشديدة عند الأطفال
عندما توجد:
بروتينية نفروزية.
تدهور سريع في وظائف الكلى.
أو تغيرات خطيرة في الخزعة.
يمكن التفكير في:
Prednisone أو Prednisolone
لفترة:
3 إلى 6 أشهر.
أو:
جرعات وريدية نابضة من Methylprednisolone.
وفق KDIGO 2025.
ويجب أن تتم هذه المعالجة بواسطة اختصاصي كلى الأطفال.
الأدوية المثبطة للمناعة
في الحالات الشديدة أو غير المستجيبة قد يستخدم اختصاصي الكلى أدوية أخرى إلى جانب الكورتيزون.
مثل:
Mycophenolate Mofetil
Cyclophosphamide
Calcineurin Inhibitors
Rituximab
وأدوية أخرى في ظروف محددة.
لا تستخدم هذه الأدوية لعلاج الفرفرية الجلدية البسيطة.
التهاب الكلى سريع التقدم
عندما تنخفض وظائف الكلى بسرعة تكون الحالة خطيرة.
تحتاج إلى:
خزعة كلى.
علاج مناعي مكثف.
متابعة لصيقة.
وقد يتبع اختصاصي الكلى أنظمة مشابهة المستخدمة في أنواع أخرى من التهاب كبيبات الكلى سريع التقدم.
لا توجد أدلة كافية لاستخدام تبديل البلازما روتينيًا في جميع هذه الحالات، ويحدد استخدامه بصورة فردية في الحالات المهددة للأعضاء.
هل المضادات الحيوية تعالج المرض؟
لا.
المضاد الحيوي لا يعالج IgA Vasculitis نفسه.
يستخدم فقط إذا كانت هناك عدوى بكتيرية منفصلة تحتاج إلى علاج.
وجود التهاب حلق سبق الطفح لا يعني أن المضاد الحيوي سيزيل التهاب الأوعية بعد أن بدأ.
هل يحتاج الطفل إلى حمية خاصة؟
لا يحتاج معظم الأطفال إلى حمية خاصة.
يجب توفير:
غذاء متوازن.
سوائل مناسبة.
وتجنب الجفاف.
إذا كانت هناك إصابة كلوية شديدة أو ارتفاع ضغط فقد يوصي اختصاصي الكلى بتقليل الصوديوم أو تعديلات غذائية أخرى.
الراحة والنشاط
يمكن للطفل الراحة عندما تكون آلام المفاصل واضحة.
لا توجد حاجة عادة إلى الراحة في السرير لفترات طويلة بعد تحسن الألم.
يمكن العودة إلى النشاط والمدرسة تدريجيًا عندما يكون الطفل:
بلا حمى.
الألم تحت السيطرة.
ويستطيع المشي والنشاط بصورة طبيعية.
هل يمكن أن يعود المرض؟
نعم.
قد تتكرر الأعراض بعد تحسنها.
يمكن أن يعود:
الطفح.
ألم المفاصل.
أو ألم البطن.
تشير بعض دراسات الأطفال إلى أن الانتكاس يحدث لدى نحو:
25 إلى 35 بالمئة
من المرضى على الأقل مرة واحدة.
غالبًا تكون النوبات اللاحقة أخف وأقصر من النوبة الأولى.
هل عودة الطفح تعني إصابة الكلى؟
لا.
عودة الطفح وحدها لا تعني أن الكلى أصيبت.
لكن عند كل انتكاس يجب الاستمرار بمراقبة:
ضغط الدم.
والبول.
لأن إصابة الكلى قد تكون بلا أعراض.
الإنذار عند الأطفال
الإنذار ممتاز في معظم الأطفال.
غالبًا تتحسن الأعراض الرئيسية خلال:
4 إلى 6 أسابيع.
قد يستمر الطفح أو يتكرر فترة أطول.
الألم المفصلي عادة يختفي دون تلف دائم.
المشكلة الأساسية التي تتطلب المتابعة طويلة المدى هي إصابة الكلى.
الإنذار عند البالغين
البالغون أكثر عرضة مقارنة بالأطفال إلى:
إصابة كلوية شديدة.
ارتفاع ضغط الدم.
البروتينية المستمرة.
والمرض الكلوي المزمن.
لذلك يحتاج البالغ المصاب إلى متابعة كلوية دقيقة حتى عندما تتحسن الأعراض الجلدية.
المرض الكلوي المزمن
Chronic Kidney Disease
نادر لدى الأطفال الذين لم تظهر لديهم إصابة كلوية مهمة.
لكن المريض الذي يعاني:
بروتينية شديدة.
ارتفاع ضغط الدم.
انخفاض وظائف الكلى.
أو تغيرات خطيرة في الخزعة
يكون أكثر عرضة للمشكلات طويلة المدى.
الحمل بعد الإصابة السابقة
المرأة التي سبق أن أصيبت بـ IgA Vasculitis قد يكون لديها خطر أكبر لظهور:
ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.
أو البروتين في البول.
خصوصًا إذا كان لديها تاريخ سابق لإصابة الكلى.
يجب إبلاغ طبيب النساء بتاريخ المرض.
تحتاج متابعة:
ضغط الدم.
تحليل البول.
وظائف الكلى عند الحاجة.
هل يسبب المرض الفشل الكلوي؟
يمكن ذلك في نسبة صغيرة من المرضى المصابين بإصابة كلوية شديدة.
لكن أغلب الأطفال لا يصلون إلى الفشل الكلوي.
الخطر أعلى لدى البالغين وعند وجود:
بروتينية شديدة ومستمرة.
ارتفاع ضغط الدم.
انخفاض معدل الترشيح الكبيبي.
أو التهاب كبيبات سريع التقدم.
الفرق بين IgA Vasculitis وIgA Nephropathy
كلا المرضين يرتبط بترسب IgA داخل الكلى ويمكن أن تكون صورة التهاب الكلى متشابهة جدًا.
لكن:
IgA Vasculitis
هو مرض جهازي يصيب الأوعية ويمكن أن يسبب:
طفحًا.
ألم المفاصل.
أعراض الأمعاء.
وإصابة الكلى.
أما:
IgA Nephropathy
فتكون الإصابة الرئيسية فيه داخل الكلى دون الصورة الجهازية التقليدية للفرفرية.
الفرق عن ITP
في:
Immune Thrombocytopenia
يحدث نقص في الصفائح الدموية ويمكن أن تظهر:
نقاط نزفية.
فرفرية.
كدمات.
نزيف الأنف.
أما في IgA Vasculitis فيكون عدد الصفائح عادة طبيعيًا ويكون الطفح غالبًا:
محسوسًا.
متناظرًا.
ومتركزًا في الأطراف السفلية والأرداف.
الفرق عن التهاب السحايا الجرثومي
بعض حالات التهاب السحايا أو تسمم الدم بالمكورات السحائية يمكن أن تسبب طفحًا أرجوانيًا لا يختفي بالضغط.
لكن الطفل يكون غالبًا:
مريضًا جدًا.
مصابًا بالحمى.
خاملًا.
متدهورًا بسرعة.
أي طفل لديه طفح غير مبيض مع حمى أو تدهور واضح يجب تقييمه بصورة طارئة، ولا ينبغي افتراض أن الطفح IgA Vasculitis فقط.
متى يجب مراجعة الطبيب بعد التشخيص؟
زيادة الطفح بصورة كبيرة.
عودة ألم البطن.
ظهور دم في البول.
بول داكن.
تورم الوجه أو الساقين.
قلة البول.
ظهور دم في البراز.
ارتفاع ضغط الدم.
عودة آلام المفاصل بصورة شديدة.
ألم أو تورم كيس الصفن.
حدوث أعراض جديدة بعد أن كان الطفل يتحسن.
متى يحتاج الطفل إلى اختصاصي كلى؟
ارتفاع ضغط الدم.
انخفاض وظائف الكلى.
وجود دم ظاهر ومستمر في البول.
بروتينية مهمة أو مستمرة.
المتلازمة النفروزية.
المتلازمة النفريتية.
تدهور معدل الترشيح الكبيبي.
وجود مؤشرات تستدعي خزعة الكلى.
ينبغي إشراك اختصاصي كلى الأطفال في جميع حالات IgAVN المهمة.
متى يحتاج المريض إلى دخول المستشفى؟
ألم بطني شديد.
عدم القدرة على تناول السوائل.
قيء مستمر.
نزف بالجهاز الهضمي.
الاشتباه بالانغلاف المعوي.
ألم شديد يمنع الحركة.
إصابة كلوية شديدة.
ارتفاع ضغط شديد.
إصابة عصبية أو رئوية.
ألم أو تورم خصية يحتاج إلى استبعاد الالتواء.
أو الحاجة إلى علاج وريدي ومراقبة.
متى يجب التوجه إلى الطوارئ فورًا؟
ألم شديد مفاجئ أو متقطع في البطن.
قيء متكرر مع ألم شديد.
قيء أخضر.
خروج كمية كبيرة من الدم في البراز.
براز أسود مع دوخة أو ضعف.
انتفاخ شديد بالبطن.
قلة شديدة أو توقف البول.
تورم شديد مع صعوبة التنفس.
صداع شديد مع ارتفاع ضغط الدم.
تشنجات.
تغير مستوى الوعي.
سعال مصحوب بالدم.
ضيق التنفس.
ألم شديد مفاجئ في الخصية.
طفح أرجواني لا يختفي بالضغط مع حمى وخمول أو تدهور سريع.
هذه العلامات قد تشير إلى مضاعفات مثل الانغلاف المعوي أو إصابة الكلى الشديدة أو مرض آخر مهدد للحياة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق