القلاء التنفسي
Respiratory Alkalosis
القلاء التنفسي هو اضطراب في توازن الأحماض والقواعد يحدث عندما تنخفض كمية ثاني أكسيد الكربون في الدم بسبب زيادة التهوية الرئوية، أي أن الشخص يتنفس بسرعة أكبر أو بعمق أكبر من حاجة الجسم إلى التخلص من ثاني أكسيد الكربون.
ينخفض نتيجة ذلك الضغط الجزئي لثاني أكسيد الكربون في الدم.
PaCO2
ويؤدي انخفاض ثاني أكسيد الكربون إلى ارتفاع الرقم الهيدروجيني للدم.
pH
قد يكون القلاء التنفسي حادًا يحدث خلال دقائق أو ساعات، أو مزمنًا يستمر أيامًا أو أكثر ويبدأ الجسم خلاله بالتعويض عن طريق الكلى.
القلاء التنفسي ليس تشخيصًا نهائيًا بحد ذاته، بل علامة على وجود سبب يؤدي إلى فرط التهوية، وقد يكون السبب بسيطًا مثل القلق، أو خطيرًا مثل الانصمام الرئوي أو الإنتان أو نقص الأكسجين.
القيم الطبيعية لغازات الدم الشرياني
Arterial Blood Gas
القيم التقريبية الطبيعية هي:
الرقم الهيدروجيني:
7.35 إلى 7.45
الضغط الجزئي لثاني أكسيد الكربون:
35 إلى 45 ملم زئبق.
البيكربونات:
22 إلى 26 مليمول لكل لتر.
قد تختلف المجالات المرجعية قليلًا بين المختبرات.
في القلاء التنفسي يكون التغير الأساسي هو انخفاض:
PaCO2
وغالبًا يرتفع الرقم الهيدروجيني فوق:
7.45
إذا لم يكن التعويض كافيًا.
الفرق بين القلاء والقلوية الدموية
Alkalosis
هو العملية المرضية التي تدفع الرقم الهيدروجيني نحو الارتفاع.
أما:
Alkalemia
فهي الحالة التي يكون فيها الرقم الهيدروجيني للدم مرتفعًا فعليًا فوق:
7.45
لذلك يمكن أن يكون لدى المريض قلاء تنفسي مزمن رغم أن الرقم الهيدروجيني قريب من المجال الطبيعي بسبب التعويض الكلوي.
كما يمكن أن توجد اضطرابات حمضية وقاعدية متعددة في الوقت نفسه تجعل الرقم الهيدروجيني طبيعيًا تقريبًا رغم وجود القلاء التنفسي.
كيف يحدث القلاء التنفسي؟
ينتج الجسم ثاني أكسيد الكربون بصورة مستمرة أثناء عمليات الاستقلاب.
ينتقل ثاني أكسيد الكربون بالدم إلى الرئتين ويتم التخلص منه مع الزفير.
إذا ازدادت كمية الهواء التي تدخل وتخرج من الرئتين بدرجة أكبر من كمية ثاني أكسيد الكربون التي ينتجها الجسم، ينخفض مستوى ثاني أكسيد الكربون في الدم.
يسمى ذلك:
Hypocapnia
انخفاض ثاني أكسيد الكربون يؤدي إلى انخفاض حمض الكربونيك وارتفاع الرقم الهيدروجيني.
فرط التهوية
Hyperventilation
هو السبب المباشر للقلاء التنفسي.
لا يعني مجرد التنفس السريع.
قد يكون معدل التنفس طبيعيًا نسبيًا لكن الأنفاس عميقة جدًا بحيث تزداد التهوية السنخية وتتم إزالة كمية زائدة من ثاني أكسيد الكربون.
لذلك يمكن أن ينتج القلاء عن:
زيادة سرعة التنفس.
زيادة عمق التنفس.
أو الاثنين معًا.
أسباب القلاء التنفسي
الأسباب كثيرة، وبعضها يستدعي علاجًا عاجلًا.
تشمل:
نقص الأكسجين.
الانصمام الرئوي.
الالتهاب الرئوي.
الربو.
أمراض الرئة الخلالية.
الاسترواح الصدري.
الارتفاعات العالية.
الإنتان.
الحمى.
الألم.
القلق ونوبات الهلع.
الحمل.
أمراض الكبد.
بعض أمراض الجهاز العصبي المركزي.
تسمم الساليسيلات.
فرط نشاط الغدة الدرقية.
التهوية الاصطناعية الزائدة.
وقد يحدث في ظروف أخرى تزيد تحفيز مركز التنفس.
نقص الأكسجين
Hypoxemia
عندما ينخفض الأكسجين في الدم يحفز الجسم مركز التنفس لزيادة سرعة وعمق التنفس.
يؤدي ذلك إلى التخلص من المزيد من ثاني أكسيد الكربون.
لذلك قد يظهر:
نقص الأكسجين.
مع:
انخفاض PaCO2.
وارتفاع pH.
من المهم البحث عن سبب نقص الأكسجين بدل معالجة الرقم الهيدروجيني وحده.
الانصمام الرئوي
Pulmonary Embolism
من الأسباب المهمة التي يجب عدم إغفالها.
تنتقل جلطة دموية عادة من أوردة الساق إلى الشريان الرئوي.
قد تسبب:
ضيق التنفس المفاجئ.
ألم الصدر.
تسارع القلب.
السعال.
وأحيانًا سعالًا مصحوبًا بالدم.
يمكن أن يؤدي الانصمام الرئوي إلى زيادة معدل التنفس وانخفاض ثاني أكسيد الكربون.
المهم أن بعض المرضى المصابين بالانصمام الرئوي قد لا يكون لديهم نقص أكسجين شديد.
لذلك لا ينبغي تشخيص فرط التهوية بأنه ناتج عن القلق قبل استبعاد الأسباب الخطيرة عندما تكون الأعراض أو عوامل الخطورة مناسبة.
الالتهاب الرئوي
Pneumonia
يمكن أن يؤدي إلى:
نقص الأكسجين.
الحمى.
زيادة الحاجة الاستقلابية.
وتسارع التنفس.
قد يظهر القلاء التنفسي في المراحل المبكرة أو أثناء المرض الشديد.
وجود حمى وسعال وضيق تنفس وألم في الصدر يحتاج إلى تقييم السبب التنفسي.
الربو
Asthma
أثناء نوبة الربو المبكرة أو المتوسطة قد يتنفس المريض بسرعة ويصبح PaCO2 منخفضًا.
لكن إذا كان مريض الربو الشديد الذي كان يتنفس بسرعة يبدأ بإظهار PaCO2 طبيعيًا أو مرتفعًا رغم استمرار الضائقة التنفسية فقد يكون ذلك علامة على التعب وفشل التهوية.
هذه الحالة تحتاج إلى تقييم عاجل.
الارتفاعات العالية
High Altitude
ينخفض ضغط الأكسجين في الهواء مع الارتفاع عن مستوى سطح البحر.
يستجيب الجسم بزيادة التنفس.
ينخفض PaCO2 وينشأ قلاء تنفسي.
هذا جزء طبيعي من عملية التأقلم مع الارتفاع.
تبدأ الكلى مع مرور الوقت بطرح المزيد من البيكربونات للمساعدة على تعويض القلاء.
الإنتان
Sepsis
قد يكون القلاء التنفسي من العلامات المبكرة للإنتان.
يمكن للالتهاب والحمى وتنشيط مركز التنفس أن يؤدي إلى فرط التهوية.
قد يظهر لدى المريض:
حمى أو انخفاض حرارة.
تسارع القلب.
تسارع التنفس.
انخفاض الضغط.
الارتباك.
تدهور عام.
القلاء التنفسي غير المفسر لدى مريض مريض بشدة يجب أن يثير البحث عن الإنتان وغيره من الأسباب الخطيرة.
الحمى
ارتفاع درجة حرارة الجسم يزيد معدل الاستقلاب ويحفز التنفس.
يمكن أن يؤدي ذلك إلى انخفاض ثاني أكسيد الكربون.
عادة يتحسن القلاء عند علاج سبب الحمى.
الألم
الألم الشديد يمكن أن يحفز الجهاز العصبي ويزيد التنفس.
يمكن أن يظهر قلاء تنفسي عابر.
لكن يجب تحديد سبب الألم وعدم افتراض أن تغير غازات الدم سببه الألم فقط إذا كانت هناك علامات مرض خطير.
القلق ونوبات الهلع
Anxiety
Panic Attack
يمكن أن يؤدي القلق الشديد إلى فرط التهوية.
قد يشعر الشخص بأنه لا يحصل على هواء كافٍ رغم أنه في الحقيقة يتنفس أكثر من حاجة الجسم.
ينخفض ثاني أكسيد الكربون، وقد تظهر:
الدوخة.
تنميل الأصابع.
تنميل حول الفم.
شد في اليدين.
الخفقان.
الشعور بالاختناق.
ألم أو انزعاج الصدر.
الخوف الشديد.
لكن تشخيص نوبة الهلع يجب ألا يستخدم تلقائيًا لتفسير فرط التهوية قبل استبعاد الأسباب الطبية المهمة، وخصوصًا عند حدوث الأعراض لأول مرة.
الحمل
يؤدي ارتفاع هرمون البروجسترون أثناء الحمل إلى تحفيز مركز التنفس.
تزداد التهوية بصورة طبيعية.
ينخفض PaCO2 إلى نحو:
28 إلى 32 ملم زئبق.
في كثير من الحوامل.
تستجيب الكلى بخفض البيكربونات، ولذلك يحدث قلاء تنفسي مزمن خفيف ومعوض.
هذا تغير فسيولوجي طبيعي أثناء الحمل ولا يحتاج إلى علاج عندما تكون الأم سليمة.
لكن ضيق التنفس المفاجئ أو ألم الصدر أثناء الحمل لا ينبغي اعتباره مجرد تغير طبيعي ويحتاج إلى تقييم لأسباب مثل الانصمام الرئوي وغيره.
أمراض الكبد
يمكن أن يظهر القلاء التنفسي لدى مرضى تليف الكبد أو الفشل الكبدي.
قد يكون مرتبطًا بتغير تنظيم التنفس ومواد تؤثر في مركز التنفس.
وجود قلاء تنفسي لدى مريض كبد لا يعني بالضرورة أن المرض هو السبب الوحيد، ويجب البحث عن:
العدوى.
نقص الأكسجين.
النزيف.
الألم.
وغيرها من الأسباب المصاحبة.
أمراض الجهاز العصبي المركزي
يمكن لبعض الحالات التي تؤثر في الدماغ تحفيز مركز التنفس.
منها:
السكتة الدماغية.
النزيف داخل الدماغ.
النزف تحت العنكبوتية.
إصابات الرأس.
التهاب السحايا.
التهاب الدماغ.
بعض الأورام الدماغية.
وبعض الحالات بعد التشنجات.
إذا ترافق فرط التهوية مع صداع شديد أو ضعف أو اضطراب الكلام أو تغير الوعي أو التشنجات فيجب تقييم المريض بصورة عاجلة.
تسمم الساليسيلات
Salicylate Toxicity
مثل التسمم بجرعات كبيرة من الأسبرين.
الساليسيلات تحفز مركز التنفس مباشرة، ولذلك يكون القلاء التنفسي من العلامات الكلاسيكية المبكرة للتسمم.
مع استمرار التسمم يمكن أن يحدث أيضًا:
حماض استقلابي.
Metabolic Acidosis
لذلك قد يظهر لدى المريض اضطراب مختلط يجمع بين:
القلاء التنفسي.
والحماض الاستقلابي.
قد يظهر:
طنين الأذن.
الغثيان.
القيء.
التعرق.
تسارع التنفس.
الحمى.
الارتباك.
أي اشتباه بجرعة زائدة من الساليسيلات يحتاج إلى تقييم طارئ.
لماذا يعتبر تسمم الساليسيلات حالة خاصة؟
فرط التهوية لدى هؤلاء المرضى يساعد الجسم على المحافظة على pH أعلى نسبيًا.
خفض التهوية بصورة غير مناسبة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع سريع في ثاني أكسيد الكربون وزيادة دخول الساليسيلات إلى الأنسجة والدماغ.
لذلك تحتاج إدارة التنفس، وخصوصًا إذا أصبح التنبيب ضروريًا، إلى خبرة ومراقبة دقيقة.
قد يحتاج التسمم الشديد إلى:
بيكربونات الصوديوم الوريدية.
وقلوية البول.
وأحيانًا غسيل الكلى.
فرط نشاط الغدة الدرقية
Hyperthyroidism
يمكن أن يؤدي ارتفاع معدل الاستقلاب وزيادة حساسية الجسم للكاتيكولامينات إلى تسارع التنفس لدى بعض المرضى.
قد توجد أعراض مثل:
الخفقان.
نقص الوزن.
الرعشة.
عدم تحمل الحرارة.
التعرق.
العصبية.
التهوية الاصطناعية الزائدة
Mechanical Ventilation
يمكن أن يحدث القلاء التنفسي لدى المريض الموضوع على جهاز التنفس الصناعي إذا كانت التهوية الدقيقة أعلى من حاجة الجسم.
قد يكون السبب:
معدل تنفس مرتفع جدًا.
حجم نفس مرتفع.
تنفس المريض فوق إعدادات الجهاز.
الألم.
الحمى.
نقص الأكسجين.
أو عدم التزامن مع الجهاز.
العلاج لا يكون بإضافة ثاني أكسيد الكربون، وإنما بتحديد السبب وضبط جهاز التنفس بواسطة الفريق الطبي.
القلاء التنفسي الحاد
Acute Respiratory Alkalosis
يحدث عندما ينخفض PaCO2 بسرعة قبل أن تتمكن الكلى من إجراء تعويض كبير.
يرتفع pH بصورة أوضح.
تحدث الاستجابة الكيميائية الأولية خلال دقائق.
تنخفض البيكربونات بدرجة بسيطة فقط في البداية.
التعويض في القلاء التنفسي الحاد
تقريبًا، مقابل كل انخفاض قدره:
10 ملم زئبق.
في PaCO2 تحت المستوى الطبيعي، تنخفض البيكربونات بنحو:
1 إلى 2 مليمول لكل لتر.
إذا كان الانخفاض أكبر أو أصغر بكثير من المتوقع فقد يكون هناك اضطراب حمضي قاعدي إضافي.
مثال
إذا كان:
PaCO2 = 30 ملم زئبق.
أي انخفض بنحو 10 ملم زئبق من قيمة مرجعية تقارب 40.
ففي القلاء التنفسي الحاد نتوقع أن تنخفض البيكربونات من نحو 24 إلى قرابة:
22 إلى 23 مليمول لكل لتر.
إذا كانت البيكربونات مثلًا:
15 مليمول لكل لتر.
فهذا الانخفاض أكبر من المتوقع، ويجب التفكير بوجود حماض استقلابي إضافي.
القلاء التنفسي المزمن
Chronic Respiratory Alkalosis
إذا استمر انخفاض PaCO2 لعدة أيام تبدأ الكلى بزيادة طرح البيكربونات وتقليل إخراج أيونات الهيدروجين.
يحتاج التعويض الكلوي الكامل عادة إلى نحو:
2 إلى 3 أيام.
يمكن أن يصبح pH قريبًا من الطبيعي رغم استمرار PaCO2 المنخفض.
التعويض في القلاء التنفسي المزمن
تنخفض البيكربونات تقريبًا:
4 إلى 5 مليمول لكل لتر.
مقابل كل انخفاض قدره:
10 ملم زئبق.
في PaCO2.
مثال على القلاء المزمن
إذا كان:
PaCO2 = 30 ملم زئبق.
فقد نتوقع انخفاض البيكربونات من 24 إلى نحو:
19 إلى 20 مليمول لكل لتر.
إذا كان الرقم الهيدروجيني قريبًا من الطبيعي فقد يدل ذلك على وجود تعويض مزمن مناسب.
هل التعويض يعيد pH إلى الطبيعي تمامًا؟
عادة لا يعيد التعويض وحده الرقم الهيدروجيني إلى:
7.40
تمامًا.
إذا أصبح pH طبيعيًا تمامًا أو اتجه إلى الجهة الأخرى يجب التفكير في احتمال وجود اضطراب حمضي قاعدي آخر إلى جانب القلاء التنفسي.
أعراض القلاء التنفسي الحاد
الدوخة.
خفة الرأس.
الشعور بقرب الإغماء.
التنميل في اليدين والقدمين.
التنميل حول الفم.
الصداع.
الارتباك.
صعوبة التركيز.
الخفقان.
انزعاج الصدر.
تقلصات العضلات.
تشنج اليدين والقدمين.
الإغماء في الحالات الشديدة.
لماذا تحدث الدوخة؟
انخفاض ثاني أكسيد الكربون يؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية داخل الدماغ.
ينخفض تدفق الدم الدماغي مؤقتًا.
قد يؤدي ذلك إلى:
الدوخة.
عدم التركيز.
اضطراب الرؤية.
الشعور بقرب الإغماء.
وفي القلاء الشديد قد تحدث أعراض عصبية أكثر وضوحًا.
التنميل حول الفم والأصابع
القلاء يزيد ارتباط الكالسيوم ببروتينات الدم، وخصوصًا الألبومين.
ينخفض نتيجة ذلك الكالسيوم المتأين الفعال رغم أن الكالسيوم الكلي قد يكون طبيعيًا.
يمكن أن يسبب ذلك:
تنميلًا حول الفم.
تنميل الأطراف.
شد العضلات.
التقلصات.
التشنج الرسغي القدمي
Carpopedal Spasm
قد تصبح اليدان والقدمان متشنجتين نتيجة انخفاض الكالسيوم المتأين أثناء القلاء الشديد.
قد يلاحظ انقباض الأصابع والرسغ.
هذا لا يعني بالضرورة وجود نقص في كمية الكالسيوم الكلية في الجسم.
تغيرات الأملاح
يمكن أن يرتبط القلاء التنفسي بانخفاض بسيط في:
البوتاسيوم.
الفوسفات.
والكالسيوم المتأين.
قد تصبح هذه التغيرات أكثر أهمية في الحالات الشديدة أو لدى المرضى المصابين بأمراض أخرى.
القلاء التنفسي المزمن
غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة لأن الجسم يتكيف تدريجيًا.
قد توجد لدى بعض المرضى:
اضطرابات النوم.
مشكلات التركيز أو الذاكرة.
تغيرات مزاجية.
لكن الأعراض غالبًا تكون مرتبطة بالمرض الأساسي أكثر من القلاء نفسه.
تشخيص القلاء التنفسي
يعتمد على:
التاريخ الطبي.
الفحص السريري.
غازات الدم.
وتحليل الأملاح.
الفحص الأساسي هو:
Arterial Blood Gas
ويظهر عادة:
انخفاض PaCO2.
ارتفاع pH إذا كان غير معوض بالكامل.
وانخفاض البيكربونات بدرجة تعتمد على مدة الحالة.
هل يمكن استخدام غازات الدم الوريدي؟
Venous Blood Gas
يمكن استخدام غازات الدم الوريدي في بعض الحالات لتقييم الرقم الهيدروجيني واتجاه ثاني أكسيد الكربون.
لكن غازات الدم الشرياني أكثر دقة لتقييم:
PaCO2.
PaO2.
ومشكلة الأكسجة.
يحدد الطبيب نوع العينة حسب الحالة.
قياس الأكسجين
يستخدم:
Pulse Oximetry
لقياس تشبع الأكسجين.
لكن قراءة تشبع طبيعية لا تستبعد جميع الأسباب الخطيرة للقلاء التنفسي.
يمكن أن يحدث الانصمام الرئوي مثلًا دون نقص أكسجين واضح في بعض المرضى.
الفحوص الأخرى
تعتمد على السبب المحتمل.
قد تشمل:
تعداد الدم.
الأملاح.
سكر الدم.
الكالسيوم.
المغنيسيوم.
الفوسفات.
وظائف الكلى.
وظائف الكبد.
اللاكتات.
فحوص الغدة الدرقية.
مستوى الساليسيلات.
زراعة الدم عند الاشتباه بالإنتان.
اختبار الحمل عند الحاجة.
تصوير الصدر
قد يطلب الطبيب أشعة سينية للصدر عند الاشتباه في:
الالتهاب الرئوي.
الاسترواح الصدري.
الوذمة الرئوية.
أو أمراض رئوية أخرى.
الاشتباه بالانصمام الرئوي
يمكن استخدام التقييم السريري مع:
D-dimer
عند المرضى المناسبين.
وقد يحتاج المريض إلى:
CT Pulmonary Angiography
لتأكيد التشخيص.
لا يحتاج كل شخص لديه قلاء تنفسي إلى تصوير مقطعي، وإنما يعتمد القرار على الأعراض وعوامل الخطورة والاحتمال السريري.
الاضطرابات المختلطة
يمكن أن يوجد القلاء التنفسي مع اضطراب استقلابي في الوقت نفسه.
هذا شائع في الأمراض الخطيرة.
من الأمثلة:
تسمم الساليسيلات.
قد يسبب:
قلاءً تنفسيًا.
مع حماض استقلابي.
الإنتان قد يسبب فرط التهوية مع ارتفاع حمض اللاكتيك.
مرض الكبد قد يترافق مع اضطرابات استقلابية أخرى.
لذلك لا ينبغي تفسير انخفاض PaCO2 منفردًا دون النظر إلى:
pH.
البيكربونات.
فجوة الأنيون.
والحالة السريرية.
فجوة الأنيون
Anion Gap
تحسب عادة:
الصوديوم ناقص مجموع الكلوريد والبيكربونات.
ارتفاع فجوة الأنيون قد يكشف وجود حماض استقلابي مصاحب حتى عندما يكون pH مرتفعًا بسبب القلاء التنفسي.
هذا مهم بصورة خاصة في:
تسمم الساليسيلات.
الحماض اللبني.
الحماض الكيتوني.
الفشل الكلوي.
وبعض حالات التسمم.
هل القلاء التنفسي نفسه يحتاج إلى دواء؟
في معظم الحالات لا.
الهدف الأساسي هو علاج السبب الذي أدى إلى فرط التهوية.
لا توجد حبة دوائية تستخدم بصورة روتينية لرفع ثاني أكسيد الكربون.
إذا عولج السبب يعود PaCO2 وpH عادة نحو الطبيعي.
علاج نقص الأكسجين
إذا كان المريض يعاني نقص الأكسجين يعطى الأكسجين حسب الحاجة.
وفي الوقت نفسه يعالج السبب مثل:
الالتهاب الرئوي.
الربو.
الانصمام الرئوي.
أمراض الرئة الأخرى.
الأكسجين ليس مطلوبًا لمجرد وجود القلاء إذا كان الأكسجين في الدم طبيعيًا.
علاج القلق وفرط التهوية
بعد التأكد من عدم وجود سبب خطير يمكن استخدام:
الطمأنة.
التنفس البطيء المنتظم.
تقنيات الاسترخاء.
علاج نوبات الهلع أو القلق المتكرر.
قد يستفيد بعض المرضى من العلاج السلوكي المعرفي إذا كانت نوبات فرط التهوية مرتبطة باضطراب الهلع.
لا ينبغي استخدام المهدئات تلقائيًا لكل شخص يعاني من فرط التهوية.
هل يجب التنفس داخل كيس ورقي؟
لا ينصح بذلك.
Breathing Into a Paper Bag
كان يستخدم قديمًا لرفع ثاني أكسيد الكربون.
لكن هذه الطريقة يمكن أن تكون خطرة إذا كان سبب التنفس السريع هو:
نقص الأكسجين.
الانصمام الرئوي.
الربو الشديد.
النوبة القلبية.
الحماض الاستقلابي.
أو مرض آخر خطير.
إعادة استنشاق الهواء من الكيس يمكن أن تقلل الأكسجين أكثر.
لذلك لا ينبغي استخدام الكيس الورقي لعلاج فرط التهوية.
علاج الألم
إذا كان الألم هو السبب يعالج باستخدام المسكن المناسب للحالة.
لكن يجب تحديد سبب الألم أولًا، وخصوصًا إذا كان:
ألم صدر.
ألم بطن شديد.
ألم رأس مفاجئ.
أو ألمًا بعد إصابة.
علاج الحمى
يعالج المرض المسبب للحمى.
يمكن استخدام خافضات الحرارة المناسبة عندما تكون هناك حاجة.
لكن مجرد خفض الحرارة لا يغني عن تشخيص سببها إذا كان المريض يعاني من عدوى خطيرة.
علاج الإنتان
الإنتان حالة طبية طارئة.
قد يحتاج العلاج إلى:
مضادات حيوية مناسبة بسرعة.
السوائل الوريدية عند الحاجة.
زراعة الدم.
علاج مصدر العدوى.
مراقبة ضغط الدم والأعضاء.
وقد يحتاج المريض إلى العناية المركزة.
علاج الانصمام الرئوي
يتم تقييم شدة الانصمام وحالة الدورة الدموية.
تستخدم مضادات التخثر لدى معظم المرضى المناسبين بعد تأكيد التشخيص أو عندما يكون الاشتباه مرتفعًا جدًا وفق التقييم الطبي.
قد يحتاج الانصمام الرئوي عالي الخطورة المصحوب بصدمة إلى علاجات إضافية مثل إذابة الخثرة أو إجراءات تدخلية.
القلاء التنفسي يتحسن عند علاج المشكلة الرئوية.
علاج الربو
يتم علاج نوبة الربو حسب شدتها باستخدام موسعات الشعب الهوائية والعلاجات المضادة للالتهاب والأكسجين عند الحاجة.
التغير من PaCO2 منخفض إلى طبيعي أو مرتفع لدى مريض يعاني من نوبة شديدة قد يكون علامة على الإرهاق التنفسي ويحتاج إلى متابعة دقيقة.
علاج الارتفاعات العالية
القلاء التنفسي الخفيف الناتج عن التأقلم لا يحتاج عادة إلى علاج مباشر.
إذا ظهرت أعراض مرض المرتفعات فيمكن أن تشمل التدابير:
إيقاف الصعود.
النزول إلى ارتفاع أقل عند الحاجة.
الأكسجين.
وأدوية محددة في الحالات المناسبة.
أسيتازولاميد والمرتفعات
Acetazolamide
يمكن استخدامه للوقاية من مرض المرتفعات أو علاجه في ظروف محددة.
يسبب زيادة طرح البيكربونات عن طريق الكلى وينتج حماضًا استقلابيًا خفيفًا يساعد على تحفيز التنفس وتحسين التأقلم.
لا يستخدم لعلاج كل حالة من حالات القلاء التنفسي.
التهوية الميكانيكية
إذا كان القلاء ناتجًا عن التهوية الزائدة بواسطة جهاز التنفس فيتم تقييم:
معدل التنفس.
حجم النفس.
التهوية الدقيقة.
الألم.
الحمى.
التحفيز العصبي.
وتزامن المريض مع الجهاز.
يمكن تعديل إعدادات جهاز التنفس بواسطة الفريق المختص عندما يكون ذلك مناسبًا.
لا ينبغي خفض التهوية بصورة عشوائية إذا كان فرط التنفس تعويضًا عن حماض استقلابي.
مشكلة خفض التنفس في الحماض الاستقلابي
قد يتنفس مريض الحماض الكيتوني أو الحماض اللبني بسرعة للتخلص من ثاني أكسيد الكربون.
هذا التنفس يعتبر آلية تعويضية تساعد على رفع pH.
إذا تم تثبيط التنفس بالمهدئات أو التهوية غير الكافية فقد يرتفع ثاني أكسيد الكربون وينخفض pH بصورة خطيرة.
لذلك يجب تحديد ما إذا كان انخفاض PaCO2 اضطرابًا أوليًا أم تعويضًا عن حماض استقلابي.
علاج اضطرابات الأملاح
لا يحتاج انخفاض الكالسيوم المتأين العابر الناتج عن القلاء دائمًا إلى إعطاء كالسيوم.
غالبًا يتحسن عند علاج فرط التهوية.
أما إذا كان هناك:
نقص بوتاسيوم مهم.
نقص فوسفات.
نقص مغنيسيوم.
أو نقص حقيقي في الكالسيوم.
فيتم تصحيحه حسب التحاليل والأعراض.
القلاء التنفسي عند الأطفال
يمكن أن يحدث بسبب:
الحمى.
الألم.
القلق.
الالتهاب الرئوي.
الربو.
الإنتان.
التسمم بالساليسيلات.
أمراض الجهاز العصبي.
قد لا يستطيع الطفل وصف الدوخة أو التنميل بصورة واضحة.
يحتاج الطفل الذي يتنفس بسرعة دون سبب واضح إلى تقييم معدل التنفس والأكسجين والحرارة والحالة العامة.
لا ينبغي تشخيص الحالة بأنها قلق فقط قبل استبعاد الأسباب الطبية.
القلاء التنفسي أثناء الحمل
القلاء التنفسي المزمن الخفيف جزء طبيعي من الحمل.
يكون PaCO2 أقل من قيم غير الحوامل بسبب تأثير البروجسترون.
لكن يجب البحث عن مرض إذا كان الانخفاض شديدًا أو ترافق مع:
ألم الصدر.
نقص الأكسجين.
حمى.
سعال.
إغماء.
تسارع قلب واضح.
أو ضيق تنفس مفاجئ.
كبار السن
يكون احتمال وجود سبب عضوي مهم أكبر عند ظهور فرط التهوية لأول مرة.
قد تشمل الأسباب:
العدوى.
الانصمام الرئوي.
قصور القلب.
الأمراض العصبية.
الأدوية.
اضطرابات الاستقلاب.
لذلك لا ينبغي نسب الأعراض إلى القلق دون تقييم.
هل القلاء التنفسي خطير؟
القلاء التنفسي البسيط والمؤقت الناتج عن القلق قد يكون مزعجًا لكنه يتحسن عند ضبط التنفس ومعالجة السبب.
أما الخطورة الحقيقية فغالبًا تعتمد على المرض المسبب.
وجود قلاء تنفسي بسبب:
الإنتان.
الانصمام الرئوي.
نقص الأكسجين.
تسمم الساليسيلات.
أو إصابة دماغية.
قد يشير إلى حالة خطيرة تحتاج إلى علاج عاجل.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
تكرر نوبات التنفس السريع دون سبب معروف.
دوخة متكررة.
تنميل الأطراف مع فرط التنفس.
ضيق تنفس جديد.
خفقان متكرر.
سعال مستمر.
حمى.
ظهور الأعراض بعد بدء دواء جديد.
وجود مرض رئوي أو كبدي مزمن مع تغير نمط التنفس.
ظهور قراءة غير طبيعية لغازات الدم.
متى يجب التوجه إلى الطوارئ فورًا؟
ضيق تنفس مفاجئ أو شديد.
ألم صدر مفاجئ.
سعال مصحوب بالدم.
إغماء.
ازرقاق الشفتين.
انخفاض تشبع الأكسجين.
ارتباك أو تغير مستوى الوعي.
تشنجات.
صداع شديد مفاجئ مع أعراض عصبية.
ضعف أو تنميل في جهة واحدة من الجسم.
حمى مع انخفاض ضغط الدم أو تدهور سريع.
الاشتباه بتناول جرعة زائدة من الأسبرين أو الساليسيلات.
تنفس سريع جدًا بعد إصابة في الرأس.
تدهور التنفس لدى مريض الربو.
ضيق تنفس مفاجئ أثناء الحمل أو بعد الولادة.
هذه الحالات قد تشير إلى سبب خطير للقلاء التنفسي وليس مجرد فرط تهوية بسيط.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق