التهاب العنكبوتية اللاصق
Adhesive Arachnoiditis
ما هو التهاب العنكبوتية اللاصق؟
التهاب العنكبوتية اللاصق هو اضطراب عصبي مزمن ونادر يحدث نتيجة التهاب الغشاء العنكبوتي المحيط بالحبل الشوكي وجذور الأعصاب، ثم تطور تليف وندبات والتصاقات داخل المساحة التي يمر فيها السائل الدماغي الشوكي.
الغشاء العنكبوتي هو إحدى الطبقات الثلاث التي تحيط بالدماغ والحبل الشوكي وتحميهما.
عندما يستمر الالتهاب يمكن أن تتكون أشرطة من النسيج الليفي تؤدي إلى التصاق جذور الأعصاب ببعضها أو بالغشاء المحيط بها.
يمكن أن يؤدي ذلك إلى تهيج الأعصاب وضغطها واضطراب حركة السائل الدماغي الشوكي.
ما معنى كلمة لاصق؟
المقصود أن الالتهاب أدى إلى تكوين تليفات والتصاقات بين جذور الأعصاب والأنسجة المحيطة بها.
في المراحل المبكرة قد يكون هناك التهاب فقط.
أما في الشكل المزمن اللاصق فتتكون ندبات ثابتة نسبيًا يمكن أن تجمع جذور الأعصاب معًا وتغير ترتيبها الطبيعي.
أين يحدث المرض؟
يحدث غالبًا داخل القناة الشوكية.
وتعد المنطقة القطنية والعجزية من أكثر المناطق التي تظهر فيها الإصابة.
وقد تحدث الإصابة أيضًا في المنطقة الصدرية.
أما انتشار الالتهاب على امتداد مساحات كبيرة من العمود الفقري فهو أقل شيوعًا.
هل يصيب الدماغ أيضًا؟
يمكن أن يحدث التهاب العنكبوتية في مناطق مختلفة من الجهاز العصبي، لكن الشكل اللاصق الذي يسبب الألم المزمن واضطرابات جذور الأعصاب يرتبط غالبًا بالعمود الفقري.
كيف يتطور المرض؟
يبدأ عادة بإصابة أو التهاب داخل الأغشية المحيطة بالأعصاب.
يؤدي الالتهاب إلى ترسيب الكولاجين وتكوين نسيج ليفي.
مع مرور الوقت قد تلتصق جذور الأعصاب ببعضها.
يمكن أن تصبح بعض الجذور محاصرة داخل النسيج الندبي.
وقد تضيق مسارات السائل الدماغي الشوكي أو تنقسم إلى حجرات منفصلة.
هذا التغير قد يسبب ألمًا عصبيًا واضطرابات حسية وحركية مزمنة.
أسباب التهاب العنكبوتية اللاصق
يمكن أن يحدث بعد إصابة ميكانيكية أو جراحة أو التهاب أو تعرض كيميائي داخل القناة الشوكية.
وفي بعض المرضى لا يمكن تحديد سبب واضح.
جراحات العمود الفقري
تعد العمليات السابقة على العمود الفقري من العوامل المرتبطة بالحالة.
يمكن أن يؤدي النزيف أو الالتهاب أو التندب داخل القناة الشوكية بعد بعض العمليات إلى تكوين التصاقات.
لا يعني ذلك أن جراحة العمود الفقري تسبب المرض عادة، فالتهاب العنكبوتية اللاصق يظل من المضاعفات غير الشائعة.
العمليات المتكررة على العمود الفقري
قد يزداد احتمال حدوث التليف عندما يخضع الشخص لإجراءات متعددة داخل المنطقة نفسها.
لكن وجود عمليات سابقة لا يكفي وحده لتشخيص المرض.
إصابات العمود الفقري
يمكن للإصابات الشديدة التي تسبب نزيفًا أو التهابًا داخل القناة الشوكية أن تؤدي في حالات نادرة إلى التهاب العنكبوتية.
النزيف حول الحبل الشوكي
قد يؤدي وجود الدم داخل المساحة المحيطة بالحبل الشوكي إلى تفاعل التهابي وتليف لاحق.
يمكن أن يحدث ذلك بعد إصابة أو نزف داخل الجهاز العصبي.
التهاب السحايا
يمكن لبعض الالتهابات البكتيرية أو الفيروسية أو المزمنة التي تصيب الأغشية المحيطة بالجهاز العصبي أن تؤدي إلى التهاب شديد ثم تليف والتصاقات.
السل
يمكن للسل الذي يصيب الجهاز العصبي المركزي أن يسبب التهابًا مزمنًا شديدًا في الأغشية المحيطة بالحبل الشوكي.
وقد يؤدي ذلك إلى الشكل اللاصق من التهاب العنكبوتية.
الالتهابات الفطرية
بعض الالتهابات الفطرية المزمنة في الجهاز العصبي يمكن أن تؤدي إلى تغيرات مماثلة، خصوصًا لدى الأشخاص ضعيفي المناعة.
التعرض لبعض المواد داخل القناة الشوكية
ارتبط المرض تاريخيًا باستخدام بعض مواد التباين القديمة التي كانت تستخدم لتصوير القناة الشوكية.
كانت بعض هذه المواد زيتية وتبقى داخل الجسم فترة طويلة.
لم تعد هذه المواد القديمة مستخدمة بالطريقة نفسها في التصوير الحديث.
الحقن والإجراءات حول العمود الفقري
تم الإبلاغ عن حالات بعد بعض الإجراءات التي تتضمن دخول إبرة أو مواد إلى المناطق المحيطة بالأعصاب.
لكن العلاقة تعتمد على نوع الإجراء والمادة والمضاعفات التي حدثت، ولا يعني مجرد الحصول على حقنة حول العمود الفقري أن الشخص سيصاب بالتهاب العنكبوتية.
العدوى بعد الإجراءات الطبية
إذا حدثت عدوى داخل المنطقة فوق الجافية أو حول الأغشية العصبية فقد يؤدي استمرار الالتهاب إلى تلف وتندب.
العلاج السريع للعدوى مهم لمنع حدوث ضرر عصبي دائم.
الأمراض الالتهابية
قد ترتبط بعض الأمراض الالتهابية المزمنة التي تؤثر في العمود الفقري والجهاز العصبي بحدوث التهاب العنكبوتية في حالات نادرة.
هل يمكن أن يحدث دون سبب معروف؟
نعم.
في بعض المرضى لا يمكن تحديد حدث أو مرض واحد مسؤول عن ظهور الحالة.
الأعراض
تختلف الأعراض بصورة كبيرة من شخص إلى آخر.
تعتمد الأعراض على موقع الالتصاقات وعدد جذور الأعصاب المصابة وشدة التليف.
قد تكون الأعراض خفيفة ومستقرة لدى شخص، بينما تكون شديدة ومؤثرة في الحركة والحياة اليومية لدى شخص آخر.
ألم أسفل الظهر
ألم الظهر المزمن من الأعراض الشائعة.
قد يكون الألم مستمرًا أو متقطعًا.
وقد يوصف بأنه حارق أو عميق أو شديد.
ألم يمتد إلى الساقين
يمكن أن يؤدي تهيج جذور الأعصاب إلى ألم ينتشر من الظهر إلى الأرداف والساقين.
يشبه ذلك أحيانًا ألم عرق النسا.
لكنه قد يصيب أكثر من جذر عصبي في الوقت نفسه.
الألم العصبي
Neuropathic Pain
قد يشعر المريض بحرقة أو وخز أو ألم يشبه الصدمة الكهربائية.
وقد يشعر بوخز الإبر أو إحساس غير طبيعي في الجلد.
هذه الأعراض تنتج عن اضطراب الأعصاب نفسها وليس عن العضلات فقط.
الخدر
قد يظهر نقص في الإحساس في الساق أو القدم أو أجزاء أخرى من الجسم حسب مستوى الإصابة.
وقد يكون الخدر متقطعًا أو مستمرًا.
الوخز
قد يشعر المريض بوخز أو تنميل أو إحساس يشبه حركة الحشرات على الجلد.
فرط الحساسية
قد يصبح الجلد مؤلمًا عند اللمس الخفيف.
وقد يشعر المريض بألم نتيجة محفزات لا تسبب عادة ألمًا.
ضعف العضلات
يمكن أن تتأثر الإشارات العصبية التي تتحكم في العضلات.
قد يؤدي ذلك إلى ضعف في إحدى الساقين أو كلتيهما.
وقد يصبح صعود الدرج أو المشي لمسافات طويلة أكثر صعوبة.
تشنجات العضلات
قد تحدث تقلصات أو تشنجات عضلية مؤلمة.
وقد يشعر المريض أحيانًا بحركات عضلية غير إرادية.
صعوبة المشي
يمكن أن يؤدي الألم والخدر والضعف واضطراب الإحساس إلى تغير طريقة المشي.
في الحالات المتقدمة قد يحتاج المريض إلى عصا أو مشاية أو وسيلة مساعدة أخرى.
اختلال التوازن
يمكن أن يؤثر ضعف الإحساس في القدمين والساقين في قدرة الجسم على معرفة وضع الأطراف.
قد يؤدي ذلك إلى عدم الثبات وزيادة احتمال السقوط.
صعوبة الجلوس لفترة طويلة
يشكو بعض المرضى من زيادة الألم عند الجلوس فترة طويلة.
وقد يحتاج الشخص إلى تغيير وضعه بصورة متكررة لتخفيف الأعراض.
أعراض المثانة
في بعض الحالات المتقدمة قد تتأثر الأعصاب المسؤولة عن المثانة.
يمكن أن تظهر زيادة الحاجة إلى التبول.
أو تكرار التبول.
وقد تحدث صعوبة في إفراغ المثانة.
وفي حالات أقل شيوعًا قد يحدث سلس البول.
أعراض الأمعاء
يمكن أن تتأثر الأعصاب المسؤولة عن وظيفة الأمعاء.
قد يظهر إمساك أو صعوبة في التحكم بالتبرز في الحالات الشديدة.
لكن اضطرابات الجهاز الهضمي لها أسباب كثيرة، لذلك يجب عدم نسبتها تلقائيًا إلى التهاب العنكبوتية.
الوظيفة الجنسية
قد يؤدي تضرر الأعصاب إلى اضطراب الإحساس أو الوظيفة الجنسية لدى بعض المرضى.
يمكن أن يحدث ضعف في الانتصاب لدى الرجال أو تغير في الإحساس والاستجابة الجنسية لدى النساء.
هل تزداد الأعراض مع الوقت؟
ليس بالضرورة.
قد تبقى الحالة مستقرة سنوات لدى بعض المرضى.
وقد تتقلب الأعراض بين فترات أفضل وأسوأ.
وفي مجموعة أخرى يمكن أن يحدث تطور تدريجي في الألم أو العجز العصبي.
لذلك لا يمكن توقع مسار واحد لجميع المرضى.
هل الألم وحده يكفي للتشخيص؟
لا.
ألم الظهر والساقين شائع جدًا وله أسباب عديدة أكثر شيوعًا من التهاب العنكبوتية اللاصق.
من الأسباب المحتملة الانزلاق الغضروفي وتضيق القناة الشوكية وأمراض المفاصل والاعتلال العصبي ومشكلات العضلات.
يجب ربط الأعراض بالتاريخ الطبي والفحص العصبي والتصوير.
الفحص العصبي
يقيم الطبيب قوة العضلات.
ويختبر الإحساس في مناطق مختلفة من الجسم.
كما يفحص ردود الأفعال العصبية وطريقة المشي والتوازن.
وقد يتم تقييم وظيفة المثانة والأمعاء عند وجود أعراض مرتبطة بهما.
التصوير بالرنين المغناطيسي
MRI
يعد التصوير بالرنين المغناطيسي للعمود الفقري أهم فحص تصويري عند الاشتباه بالتهاب العنكبوتية اللاصق.
يسمح برؤية جذور الأعصاب والسائل المحيط بها والأنسجة داخل القناة الشوكية.
ما الذي قد يظهر في الرنين المغناطيسي؟
يمكن أن تظهر جذور الأعصاب متجمعة أو ملتصقة ببعضها بدل انتشارها الطبيعي داخل السائل.
وقد تظهر جذور الأعصاب ملتصقة بجدار الكيس المحيط بها.
كما يمكن أن تظهر تليفات أو حواجز داخل المساحة تحت العنكبوتية.
وقد توجد أكياس مملوءة بالسائل في بعض الحالات.
تجمع جذور الأعصاب
Nerve Root Clumping
يعد من العلامات المهمة التي قد تظهر في التصوير.
بدل أن تطفو جذور الأعصاب بصورة منفصلة داخل السائل، تصبح متقاربة أو متجمعة بسبب التليف.
مظهر الكيس الفارغ
Empty Sac Appearance
في بعض الحالات تلتصق جذور الأعصاب بجدار الكيس المحيط بها، فيبدو منتصف المنطقة فارغًا نسبيًا في صور الرنين المغناطيسي.
تجمع يشبه الكتلة
قد تتجمع جذور الأعصاب والتليفات بصورة شديدة فتظهر في التصوير ككتلة داخل القناة الشوكية.
يجب التفريق بينها وبين الأورام وغيرها من الأمراض.
التصوير مع المادة الظليلة
قد يطلب الطبيب الرنين المغناطيسي مع مادة ظليلة في بعض الحالات.
يساعد ذلك على تقييم الالتهاب والتغيرات في الأغشية واستبعاد أورام أو عدوى أو أمراض أخرى.
التصوير المقطعي للنخاع
CT Myelography
يمكن استخدامه عندما لا يكون الرنين المغناطيسي مناسبًا أو عندما يحتاج الطبيب إلى معلومات إضافية.
يتم إدخال مادة ظليلة إلى السائل المحيط بالأعصاب ثم إجراء التصوير.
يمكن أن يظهر توقف مرور المادة أو التصاق جذور الأعصاب أو تشوه المساحة المحيطة بها.
هل نتيجة الرنين تحدد شدة الألم؟
ليس دائمًا.
قد تكون التغيرات واضحة في التصوير بينما تكون الأعراض محدودة.
وقد يعاني شخص آخر ألمًا شديدًا رغم أن تغيرات التصوير ليست واسعة.
لذلك يعالج الطبيب المريض والأعراض وليس صورة الرنين وحدها.
تخطيط الأعصاب والعضلات
Electromyography
قد يستخدم في بعض الحالات لتقييم وظيفة الأعصاب والعضلات واستبعاد أسباب أخرى للأعراض.
لكنه لا يعتبر اختبارًا حاسمًا لتأكيد التهاب العنكبوتية.
البزل القطني
Lumbar Puncture
لا يستخدم بصورة روتينية لتشخيص التهاب العنكبوتية اللاصق.
قد يكون ضروريًا إذا كان الطبيب يبحث عن عدوى أو التهاب معين داخل الجهاز العصبي.
كما أن قرار إجراء أي تدخل داخل القناة الشوكية عند شخص يشتبه بوجود التهاب عنكبوتية يحتاج إلى تقييم متخصص.
الأمراض التي تشبه التهاب العنكبوتية
يمكن أن تشبه الأعراض الانزلاق الغضروفي.
وتضيق القناة الشوكية.
ومتلازمة الألم بعد جراحة العمود الفقري.
وأورام الحبل الشوكي أو جذور الأعصاب.
والتصلب المتعدد.
وتجوف الحبل الشوكي.
والخراج فوق الجافية.
والنزف داخل القناة الشوكية.
ومتلازمة ذيل الفرس.
لذلك يعد التشخيص التفريقي جزءًا مهمًا من التقييم.
هل يوجد علاج يشفي التهاب العنكبوتية اللاصق؟
لا يوجد حاليًا علاج دوائي يستطيع إزالة التليف والالتصاقات بالكامل وإعادة الأعصاب إلى حالتها الطبيعية في جميع المرضى.
لهذا يركز العلاج غالبًا على السيطرة على الألم والمحافظة على الحركة وعلاج الضعف واضطرابات المثانة والأمعاء وتحسين القدرة على ممارسة الحياة اليومية.
علاج الألم
قد يحتاج المريض إلى خطة متعددة الجوانب بدل الاعتماد على دواء واحد.
يختلف العلاج حسب نوع الألم وشدته والحالة الصحية والأدوية الأخرى المستخدمة.
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية
يمكن أن تساعد على تخفيف بعض أنواع الألم العضلي والالتهابي المصاحب.
من أمثلتها الإيبوبروفين والنابروكسين.
لكن فعاليتها قد تكون محدودة عندما يكون الألم عصبيًا بحتًا.
كما يجب الحذر عند وجود أمراض الكلى أو قرحة المعدة أو النزيف أو موانع أخرى.
جابابنتين
Gabapentin
يستخدم لعلاج بعض أنواع الألم العصبي.
يمكن أن يقلل الحرقة والوخز وآلام الأعصاب لدى بعض المرضى.
قد يسبب النعاس والدوخة وعدم التوازن، ولذلك يتم تعديل الجرعة تدريجيًا حسب الاستجابة.
بريجابالين
Pregabalin
يستخدم أيضًا للألم العصبي.
قد يساعد على تخفيف الألم واضطراب النوم لدى بعض المرضى.
من آثاره المحتملة الدوخة والنعاس وتورم الأطراف وزيادة الوزن.
دولوكستين
Duloxetine
دواء يمكن استخدامه لعلاج بعض حالات الألم العصبي المزمن.
قد يكون مفيدًا خصوصًا عندما يترافق الألم المزمن مع اضطراب المزاج أو النوم لدى بعض المرضى.
باكلوفين
Baclofen
يمكن استخدامه إذا كانت التشنجات أو زيادة توتر العضلات جزءًا مهمًا من الأعراض.
يحدد الطبيب الجرعة حسب الاستجابة والتحمل.
لا ينبغي إيقافه فجأة بعد الاستخدام المنتظم دون تعليمات طبية.
المسكنات الأفيونية
قد تستخدم لدى بعض المرضى الذين يعانون ألمًا شديدًا لا يستجيب للعلاجات الأخرى.
لكن الاستخدام الطويل يحتاج إلى تقييم دقيق بسبب احتمال الاعتماد الدوائي والتحمل والإمساك والنعاس ومضاعفات أخرى.
لا تعد الخيار الأول لجميع المرضى.
الكورتيزون
لا توجد أدلة قوية على أن استخدام الكورتيزون عن طريق الفم لفترات طويلة يعكس التليف المزمن الناتج عن التهاب العنكبوتية اللاصق.
كما أن العلاج المزمن بالكورتيزون قد يسبب آثارًا جانبية مهمة.
لذلك لا يستخدم بصورة عشوائية لهذه الحالة.
الحقن حول العمود الفقري
يحتاج قرار استخدام الحقن داخل المناطق المحيطة بالعمود الفقري إلى حذر شديد وتقييم متخصص عند وجود التهاب عنكبوتية معروف أو مشتبه به.
لا ينبغي تكرار الإجراءات التدخلية لمجرد وجود ألم دون موازنة الفوائد والمخاطر.
العلاج الطبيعي
Physical Therapy
يعد جزءًا مهمًا من العلاج لدى كثير من المرضى.
يهدف إلى المحافظة على قوة العضلات والمرونة والحركة والتوازن.
كما يساعد على منع الضعف الناتج عن قلة النشاط بسبب الألم.
يجب تصميم البرنامج بما يتناسب مع قدرة المريض وعدم إجباره على تمارين تزيد الأعراض بشدة.
تمارين المشي
قد تساعد التمارين التدريجية على المحافظة على القدرة الوظيفية.
يبدأ النشاط ضمن الحدود التي يستطيع المريض تحملها.
الإفراط المفاجئ في النشاط قد يزيد الألم، بينما قلة الحركة الطويلة قد تؤدي إلى ضعف العضلات.
العلاج المائي
يمكن لبعض المرضى ممارسة التمارين بسهولة أكبر داخل الماء لأن وزن الجسم الواقع على العمود الفقري والمفاصل يكون أقل.
يعتمد استخدامه على حالة الشخص وقدرته على الحركة بأمان.
العلاج الوظيفي
Occupational Therapy
يساعد المريض على تعديل الأنشطة اليومية والمنزل والعمل لتقليل الألم والمحافظة على الاستقلالية.
قد يشمل اختيار وضعية جلوس مناسبة أو أدوات مساعدة أو تعديل طريقة تنفيذ الأنشطة.
الدعم النفسي
الألم العصبي المزمن قد يؤثر في النوم والمزاج والعمل والعلاقات الاجتماعية.
لا يعني الدعم النفسي أن الألم غير حقيقي.
يساعد العلاج النفسي وأساليب التعامل مع الألم على تقليل التأثير النفسي والوظيفي للمرض.
العلاج السلوكي المعرفي
Cognitive Behavioral Therapy
يمكن استخدامه كجزء من برنامج علاج الألم المزمن.
يساعد على تطوير طرق للتعامل مع الألم وتحسين النوم والنشاط اليومي.
تحفيز الحبل الشوكي
Spinal Cord Stimulation
يمكن التفكير فيه لدى بعض المرضى المصابين بألم عصبي مزمن شديد لم يستجب للعلاج المحافظ.
يتم وضع أقطاب كهربائية للمساعدة على تعديل انتقال إشارات الألم.
لا يناسب جميع المرضى ولا يعالج الالتصاقات نفسها.
تحتاج الفائدة المتوقعة إلى تقييم متخصص في علاج الألم وجراحة الأعصاب.
العلاج داخل القناة الشوكية
استخدام مضخات أو أدوية داخل المساحة المحيطة بالحبل الشوكي يحتاج إلى حذر شديد.
قد تكون الإجراءات داخل القناة الشوكية غير مناسبة لبعض مرضى التهاب العنكبوتية، ولذلك لا تستخدم إلا بعد تقييم متخصص دقيق.
الجراحة
دور الجراحة في التهاب العنكبوتية اللاصق محدود ومعقد.
يمكن أن تكون مفيدة في حالات مختارة عندما توجد مشكلة تشريحية واضحة تسبب انسدادًا شديدًا للسائل الدماغي الشوكي أو ضغطًا أو شدًا للحبل الشوكي.
تحرير الالتصاقات
Adhesiolysis
يمكن للجراح محاولة فصل الالتصاقات وتحرير جذور الأعصاب أو الحبل الشوكي.
قد يؤدي ذلك إلى تحسن الأعراض لدى بعض المرضى في البداية.
لكن الالتصاقات قد تتكون من جديد، ولذلك لا تكون النتائج طويلة الأمد مضمونة.
فك الحبل الشوكي المثبت
إذا أدت الالتصاقات إلى شد الحبل الشوكي أو تثبيته فقد يتم التفكير في إجراء جراحي لتحريره.
يعتمد القرار على الأعراض والتصوير وخطر حدوث عجز عصبي متزايد.
إعادة تدفق السائل الدماغي الشوكي
قد يكون الهدف من الجراحة في بعض الحالات إزالة العوائق التي تمنع التدفق الطبيعي للسائل.
يمكن استخدام إجراءات لفتح الأكياس أو الحواجز أو تحويل السائل في حالات محددة.
لماذا لا تجرى الجراحة لكل مريض؟
الجراحة نفسها يمكن أن تؤدي إلى المزيد من التندب.
كما أن فصل الأعصاب الملتصقة قد يكون صعبًا ويحمل خطر إصابتها.
إضافة إلى ذلك يمكن أن تعود الالتصاقات بعد العملية.
لذلك يتم اللجوء إليها عندما تكون الفائدة المحتملة أكبر من المخاطر.
التهاب العنكبوتية المتعظم
Arachnoiditis Ossificans
هو شكل نادر ومتقدم يحدث فيه ترسب للكالسيوم وتكوين عظم داخل الأغشية المصابة بالتليف.
يمكن أن يؤدي إلى ضغط أكبر على الأعصاب أو الحبل الشوكي.
يستخدم التصوير المقطعي بصورة خاصة لتحديد التكلسات والتعظم.
قد تحتاج الحالات التي تسبب ضغطًا عصبيًا شديدًا إلى تقييم جراحي متخصص.
الأكياس العنكبوتية
يمكن أن يؤدي التليف إلى تكوين حجرات أو أكياس تحتوي على السائل الدماغي الشوكي.
قد تضغط هذه الأكياس على الحبل الشوكي أو تغير تدفق السائل.
تجوف الحبل الشوكي
Syringomyelia
يمكن أن يؤدي اضطراب حركة السائل الدماغي الشوكي في بعض الحالات إلى تكوين تجويف مملوء بالسائل داخل الحبل الشوكي.
قد يسبب ذلك ضعفًا واضطرابات في الإحساس وأعراضًا عصبية متزايدة.
ضمور الحبل الشوكي
في الحالات المزمنة الشديدة يمكن أن يؤدي الضغط أو اضطراب تدفق السائل أو إصابة الأعصاب إلى تغيرات دائمة في الحبل الشوكي.
اضطراب المثانة العصبية
يمكن أن يؤدي تضرر الأعصاب إلى ضعف التحكم بالمثانة أو صعوبة إفراغها.
قد يحتاج المريض إلى تقييم متخصص للمسالك البولية إذا ظهرت هذه المشكلة.
الإمساك واضطراب الأمعاء العصبي
قد يحتاج المريض إلى تنظيم حركة الأمعاء باستخدام الغذاء والسوائل والأدوية المناسبة حسب نوع المشكلة.
وجود فقدان جديد للتحكم بالبراز يحتاج إلى تقييم عاجل.
السقوط والإصابات
يمكن أن يؤدي ضعف الساقين أو اضطراب الإحساس والتوازن إلى زيادة احتمال السقوط.
قد يحتاج المريض إلى وسائل مساعدة أثناء المشي وبرنامج لتقوية العضلات وتحسين التوازن.
العمل والحياة اليومية
يمكن أن تؤثر الحالة في القدرة على الجلوس والوقوف والمشي لفترات طويلة.
قد يحتاج المريض إلى تعديل مكان العمل أو تغيير وضعية الجسم بصورة متكررة.
الهدف هو المحافظة على أكبر قدر ممكن من الاستقلالية دون زيادة الألم بصورة شديدة.
النوم
يمكن أن يمنع الألم العصبي المريض من النوم بصورة جيدة.
علاج الألم وتنظيم وقت النوم واختيار وضعية مريحة يمكن أن يساعد.
كما يجب تقييم اضطرابات النوم الأخرى إذا استمرت المشكلة.
هل الراحة التامة مفيدة؟
لا يوصى عادة بالراحة الطويلة في السرير لمجرد وجود التهاب العنكبوتية المزمن.
قد تؤدي قلة الحركة إلى ضعف العضلات وتراجع اللياقة وزيادة صعوبة الحركة.
يكون النشاط التدريجي والمناسب للحالة أفضل في كثير من المرضى.
هل التدليك يعالج الالتصاقات؟
لا يستطيع التدليك الخارجي الوصول إلى الالتصاقات الموجودة داخل الأغشية المحيطة بالحبل الشوكي أو تفكيكها.
قد يساعد التدليك على ارتخاء العضلات لدى بعض المرضى، لكنه لا يعالج التليف العصبي نفسه.
هل المكملات الغذائية تعالج المرض؟
لا توجد مكملات غذائية ثبت أنها تزيل الالتصاقات أو تعكس تليف الغشاء العنكبوتي.
يمكن علاج أي نقص غذائي موجود بصورة منفصلة، لكن لا ينبغي اعتبار المكملات علاجًا للمرض.
هل المرض سرطان؟
لا.
التهاب العنكبوتية اللاصق اضطراب التهابي وتليفي وليس ورمًا سرطانيًا.
لكن بعض الأورام داخل القناة الشوكية قد تسبب أعراضًا أو صورًا مشابهة، ولذلك يجب استبعادها أثناء التشخيص عند الحاجة.
هل المرض معدٍ؟
لا ينتقل التهاب العنكبوتية اللاصق من شخص إلى آخر.
إذا كان سببه الأصلي عدوى فقد تكون العدوى نفسها معدية في بعض الحالات، لكن الالتصاقات الناتجة عنها ليست معدية.
هل المرض وراثي؟
لا يعد التهاب العنكبوتية اللاصق عادة مرضًا وراثيًا.
يرتبط غالبًا بإصابة أو جراحة أو التهاب أو عامل مكتسب آخر.
هل يمكن الوقاية منه؟
لا يمكن منع جميع الحالات.
يمكن تقليل الخطر باستخدام الإجراءات الطبية داخل العمود الفقري فقط عندما توجد حاجة واضحة وإجرائها وفق تقنيات معقمة وآمنة.
كما أن التشخيص والعلاج المبكر للعدوى داخل القناة الشوكية مهمان لتقليل احتمال حدوث تليف دائم.
المتابعة الطبية
يحتاج المريض إلى متابعة إذا كان يعاني ألمًا مستمرًا أو ضعفًا أو تغيرات عصبية.
يمكن أن تشمل المتابعة اختصاصي الأعصاب أو جراحة الأعصاب أو علاج الألم أو الطب التأهيلي.
يختلف تكرار التصوير حسب تغير الأعراض ووجود مشكلات جديدة.
متى يجب إعادة التصوير؟
قد يحتاج المريض إلى تصوير جديد إذا ظهر ضعف جديد أو ازدادت صعوبة المشي أو تغير التحكم بالمثانة والأمعاء أو ظهرت علامات تشير إلى ضغط جديد على الحبل الشوكي.
لا يحتاج كل مريض مستقر إلى تكرار الرنين المغناطيسي بصورة متقاربة.
متى يجب مراجعة الطبيب بسرعة؟
يجب تقييم أي ضعف متزايد في الساقين.
كما ينبغي مراجعة الطبيب عند حدوث خدر جديد أو ازدياد الألم بصورة غير معتادة.
وتحتاج صعوبة التبول الجديدة أو تغير القدرة على المشي إلى تقييم سريع.
متى يجب التوجه إلى الطوارئ؟
يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند حدوث فقدان مفاجئ للقدرة على التحكم بالبول أو البراز.
كما يحتاج احتباس البول المفاجئ إلى تقييم عاجل.
ويعد الخدر في المنطقة بين الفخذين وحول الأعضاء التناسلية علامة تحذيرية مهمة.
يجب كذلك التوجه إلى الطوارئ عند حدوث ضعف سريع أو شديد في إحدى الساقين أو كلتيهما.
وجود ألم شديد في الظهر مع حرارة أو قشعريرة أو تدهور عام يحتاج إلى تقييم عاجل لاستبعاد عدوى داخل العمود الفقري.
هذه الأعراض قد تشير إلى حالات عصبية خطيرة مثل ضغط جذور ذيل الفرس أو خراج القناة الشوكية، ولا ينبغي افتراض أنها مجرد تفاقم لالتهاب العنكبوتية.
التوقعات طويلة الأمد
يختلف مسار التهاب العنكبوتية اللاصق بصورة كبيرة بين المرضى.
قد تبقى الحالة مستقرة لدى بعض الأشخاص.
وقد يعاني آخرون ألمًا مزمنًا يحتاج إلى علاج طويل الأمد.
وفي الحالات الأكثر شدة يمكن أن يحدث ضعف عصبي واضطراب في الحركة والمثانة والأمعاء.
الهدف الأساسي من العلاج هو السيطرة على الأعراض والمحافظة على الوظيفة والحركة ومنع المضاعفات قدر الإمكان.
آخر مراجعة للمعلومات
سبتمبر 2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق