أفضل أنواع أدوية الزكام حسب الأعراض وما الحالات التي تحتاج إلى طبيب
الزكام غالبًا عدوى فيروسية تتحسن تلقائيًا خلال أسبوع إلى أسبوعين. لا يوجد دواء يقضي على فيروس الزكام، لكن يمكن اختيار علاج يخفف العرض الأكثر إزعاجًا.
يفضل اختيار دواء يحتوي على مادة فعالة واحدة تناسب العرض بدل تناول مستحضرات الزكام المركبة بصورة عشوائية، لأن المنتجات المركبة قد تحتوي على خافض حرارة ومسكن ومزيل احتقان ومضاد حساسية في الوقت نفسه، مما يزيد احتمال تكرار الجرعات أو حدوث آثار جانبية.
ارتفاع الحرارة والصداع وآلام الجسم
يمكن استخدام الباراسيتامول لتخفيف الحرارة والصداع وآلام الجسم، ويُعد مناسبًا لكثير من الأشخاص عند الالتزام بالجرعة المكتوبة على العبوة.
يجب الانتباه إلى أن كثيرًا من أدوية الزكام المركبة تحتوي أصلًا على الباراسيتامول، لذلك لا ينبغي تناولها مع باراسيتامول إضافي قبل قراءة المكونات.
يحتاج المصابون بأمراض الكبد أو الكلى، ومن يشربون الكحول بكثرة، ومن لديهم وزن منخفض أو سوء تغذية، إلى استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدامه.
يمكن استخدام الإيبوبروفين لتخفيف الحرارة والآلام والالتهاب إذا لم توجد موانع صحية. لكنه لا يناسب بعض المصابين بقرحة المعدة أو النزيف، وأمراض الكلى أو القلب، والجفاف، والحساسية من مضادات الالتهاب، وقد يتداخل مع مميعات الدم وبعض أدوية الضغط.
لا يُنصح بالجمع بين الإيبوبروفين والنابروكسين والديكلوفيناك والأسبرين المسكن؛ لأنها من المجموعة الدوائية نفسها.
انسداد الأنف
يُعد بخاخ أو غسول الأنف الملحي من الخيارات الآمنة نسبيًا، ويمكن استخدامه عدة مرات للمساعدة على ترطيب الأنف وتخفيف الإفرازات والاحتقان.
يمكن أن تخفف بخاخات إزالة الاحتقان الأنفية الانسداد لفترة قصيرة، لكن لا ينبغي استخدامها لأكثر من خمسة إلى سبعة أيام؛ لأن الاستخدام الطويل قد يؤدي إلى احتقان ارتدادي يجعل انسداد الأنف أسوأ بعد زوال تأثيرها.
مزيلات الاحتقان الفموية
قد يساعد السودوإيفيدرين بعض البالغين على تخفيف انسداد الأنف بصورة مؤقتة، لكنه لا يعالج العدوى ولا يسرع الشفاء.
يحتاج السودوإيفيدرين إلى استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدامه لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب والكلى والدورة الدموية، أو فرط نشاط الغدة الدرقية، أو السكري، أو الزَرَق، أو تضخم البروستاتا وصعوبة التبول. وقد يسبب خفقانًا أو أرقًا أو عصبية لدى بعض الأشخاص.
لا يُفضل استخدام مزيلات الاحتقان الفموية أثناء الحمل من دون استشارة طبية.
الفينيليفرين الفموي موجود في بعض مستحضرات الزكام، لكن مراجعة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية خلصت إلى أن الأدلة الحالية لا تدعم فعاليته بالجرعات المعتادة كمزيل للاحتقان الفموي. هذا لا يشمل الفينيليفرين المستخدم على شكل بخاخ أنفي.
سيلان الأنف والعطاس
إذا كان سيلان الأنف مصحوبًا بحكة في الأنف أو العينين، ودموع، ونوبات عطاس متكررة، فقد تكون الأعراض ناتجة عن حساسية أكثر من كونها زكامًا.
يمكن لمضادات الحساسية مثل السيتريزين أو اللوراتادين أن تساعد عندما تكون الحساسية هي السبب. لكنها لا تعالج الفيروس المسبب للزكام.
توجد مضادات حساسية قديمة مسببة للنعاس مثل الديفينهيدرامين والكلورفينيرامين ضمن بعض أدوية الزكام الليلية. قد تسبب النعاس والدوخة وجفاف الفم وتشوش الرؤية، ولذلك يجب تجنب القيادة والكحول والمهدئات بعد تناولها.
تحتاج هذه الأدوية إلى حذر لدى كبار السن، والمصابين بالزَرَق، أو تضخم البروستاتا وصعوبة التبول، أو بعض أمراض القلب.
ألم والتهاب الحلق
يمكن استخدام الباراسيتامول أو الإيبوبروفين عند ملاءمته للحالة الصحية لتخفيف ألم الحلق والحرارة.
قد توفر أقراص المص أو البخاخات المحتوية على مواد مخدرة موضعية راحة مؤقتة. كما تساعد السوائل الدافئة والغرغرة بالماء الدافئ والملح لدى البالغين والأطفال القادرين على الغرغرة بأمان.
ألم الحلق الشديد المصحوب بصعوبة البلع أو التنفس، أو سيلان اللعاب، أو طفح جلدي، أو جفاف، أو دم في اللعاب، يحتاج إلى تقييم طبي.
الكحة الجافة
يمكن استخدام دواء يحتوي على الديكستروميثورفان لدى بعض البالغين لتقليل الكحة الجافة المزعجة، خصوصًا إذا كانت تمنع النوم. هذا الدواء يخفف الكحة مؤقتًا لكنه لا يعالج سببها.
قد يسبب الدوخة أو النعاس أو الغثيان، ولذلك يجب تجنب القيادة عند الشعور بهذه الأعراض.
لا يُستخدم الديكستروميثورفان مع أدوية مثبطات إنزيم أوكسيداز أحادي الأمين، أو خلال أسبوعين من إيقافها. كما يجب سؤال الطبيب أو الصيدلي قبل استخدامه مع مضادات الاكتئاب أو عند وجود ربو أو التهاب قصبات مزمن أو كحة مصحوبة بكمية كبيرة من البلغم.
الكوديين والمسكنات الأفيونية ليست خيارًا مناسبًا عادة لكحة الزكام البسيطة؛ لأنها قد تسبب النعاس والإمساك والاعتماد الدوائي وتثبيط التنفس.
الكحة المصحوبة بالبلغم
قد يساعد الغوايفينيسين على تخفيف لزوجة الإفرازات وتسهيل خروج البلغم لدى بعض الأشخاص. شرب الماء والسوائل مهم أيضًا للمساعدة على ترطيب الإفرازات.
الغوايفينيسين يخفف احتقان الصدر لكنه لا يعالج سبب العدوى ولا يسرع التعافي. كما قد يوجد مع مواد أخرى مثل مزيلات الاحتقان أو مهدئات الكحة، لذلك يجب قراءة المكونات قبل إضافة أي دواء آخر.
لا يُفضل كبت الكحة المصحوبة ببلغم كثير بصورة مستمرة من دون تقييم؛ لأن الكحة تساعد الجسم على إخراج الإفرازات.
ألم وضغط الجيوب الأنفية
يمكن استخدام الغسول الملحي للأنف، مع الباراسيتامول أو الإيبوبروفين إذا كان مناسبًا صحيًا.
لا يعني تحول إفرازات الأنف إلى اللون الأصفر أو الأخضر أن المريض يحتاج تلقائيًا إلى مضاد حيوي. قد يحدث هذا اللون خلال العدوى الفيروسية الطبيعية.
يحتاج المريض إلى فحص عند استمرار أعراض الجيوب أكثر من عشرة أيام دون تحسن، أو تدهورها بعد تحسن مؤقت، أو وجود ألم شديد في الوجه، أو حرارة مرتفعة مستمرة، أو تورم حول العين.
المضادات الحيوية
المضادات الحيوية لا تعالج الزكام؛ لأن معظم حالات الزكام فيروسية. استخدامها دون حاجة قد يسبب الإسهال أو الحساسية ومقاومة البكتيريا للمضادات.
تُستخدم المضادات الحيوية فقط عندما يشخص الطبيب عدوى بكتيرية مثل بعض حالات التهاب الحلق أو الجيوب أو الأذن أو الالتهاب الرئوي.
متى قد تكون الأعراض إنفلونزا أو كورونا؟
ظهور حرارة مفاجئة مع آلام شديدة في الجسم وإرهاق واضح وصداع وكحة قد يشير إلى الإنفلونزا أكثر من الزكام البسيط.
قد تتشابه أعراض الزكام والإنفلونزا وكوفيد، لذلك يستحسن إجراء الفحص والتواصل المبكر مع الطبيب إذا كان الشخص حاملًا، أو كبيرًا في السن، أو ضعيف المناعة، أو لديه مرض مزمن في القلب أو الرئتين أو الكلى أو السكري.
تتوفر أدوية مضادة للفيروسات للإنفلونزا وكوفيد لبعض الحالات، وتكون فائدتها أكبر عندما يبدأ العلاج مبكرًا بعد ظهور الأعراض.
أدوية الزكام للأطفال
لا ينبغي إعطاء مستحضرات الكحة والزكام المتاحة دون وصفة للأطفال الصغار من تلقاء النفس. لا توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية باستخدامها لمن هم دون سنتين، وتحمل معظم المنتجات تحذيرًا بعدم استخدامها لمن هم دون أربع سنوات. كما تشير إرشادات أخرى إلى عدم استخدامها للأطفال دون ست سنوات من دون توجيه طبي.
يمكن استخدام المحلول الملحي للأنف وشفط الإفرازات بلطف لدى الرضع، مع إعطاء الباراسيتامول أو الإيبوبروفين بجرعة محسوبة حسب الوزن والعمر عند الحاجة وتحت التوجيه المناسب.
لا يُعطى العسل للطفل الذي يقل عمره عن سنة.
أخطاء شائعة عند استخدام أدوية الزكام
تناول أكثر من منتج يحمل اسم الزكام أو الإنفلونزا دون مقارنة المواد الفعالة.
تناول باراسيتامول إضافي مع دواء مركب يحتوي على الباراسيتامول.
استخدام مزيل الاحتقان مع وجود ضغط دم مرتفع غير مضبوط.
استخدام بخاخ إزالة الاحتقان الأنفي لأكثر من أسبوع.
تناول دواء ليلي مسبب للنعاس قبل القيادة.
استخدام المضاد الحيوي لمجرد تغير لون إفرازات الأنف.
إعطاء الأطفال أدوية مخصصة للبالغين أو قياس الشراب بملعقة المطبخ.
حالات تحتاج إلى موعد طبي
استمرار الحرارة أكثر من ثلاثة إلى أربعة أيام.
استمرار الأعراض أكثر من عشرة أيام دون تحسن.
تحسن الأعراض ثم عودة الحرارة أو الكحة بصورة أسوأ.
استمرار الكحة أكثر من ثلاثة أسابيع.
ألم شديد في الأذن أو الوجه أو الحلق.
صفير في التنفس أو تفاقم الربو.
وجود مرض مزمن في القلب أو الرئتين أو الكلى أو السكري.
ضعف المناعة أو تلقي علاج كيماوي أو أدوية مثبطة للمناعة.
الحمل مع حرارة أو أعراض شديدة.
ظهور أعراض زكام لدى رضيع صغير، خصوصًا إذا كان عمره أقل من ثلاثة أشهر وحرارته 38 مئوية أو أكثر.
حالات تستدعي الطوارئ
صعوبة شديدة أو تسارع واضح في التنفس.
ألم أو ضغط في الصدر.
ازرقاق الشفاه أو الوجه.
ارتباك أو إغماء أو صعوبة في الاستيقاظ.
جفاف شديد أو انقطاع البول.
سعال مصحوب بكمية واضحة من الدم.
صداع شديد جدًا مع تيبس الرقبة.
تورم في الوجه أو اللسان أو صعوبة التنفس بعد تناول دواء.
تدهور سريع في الحالة العامة، حتى لو لم تكن الحرارة مرتفعة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق