أفضل أنواع أدوية الكحة حسب نوع السعال ومتى تحتاج إلى طبيب
السعال ليس مرضًا بحد ذاته، بل وسيلة يستخدمها الجسم لتنظيف مجرى التنفس من الإفرازات والمهيجات. لذلك يعتمد اختيار الدواء على نوع السعال وسببه، وليس على اسم الشراب أو قوة الدعاية عنه.
معظم حالات السعال الناتجة عن الزكام تتحسن تدريجيًا، وقد يستمر السعال نحو ثلاثة أسابيع حتى بعد تحسن بقية الأعراض. أدوية الكحة قد تقلل الانزعاج مؤقتًا، لكنها لا تعالج العدوى الفيروسية ولا تسرّع الشفاء.
الكحة الجافة
تكون الكحة الجافة من دون بلغم، وقد يصاحبها حكة أو تهيج في الحلق، وتزداد أحيانًا في الليل أو بعد الزكام.
يمكن لبعض البالغين استخدام دواء يحتوي على الديكستروميثورفان لتقليل الرغبة في السعال بصورة مؤقتة، خصوصًا عندما تمنع الكحة النوم. يجب الالتزام بالجرعة المكتوبة على العبوة وعدم استخدامه لفترات طويلة دون معرفة السبب.
قد يسبب الديكستروميثورفان النعاس أو الدوخة أو الغثيان، لذلك يجب تجنب القيادة إذا ظهرت هذه الأعراض.
لا يُستخدم مع أدوية مثبطات إنزيم أوكسيداز أحادي الأمين، ولا خلال أربعة عشر يومًا من إيقافها. كما يحتاج إلى استشارة قبل استخدامه مع بعض مضادات الاكتئاب؛ لأن الجمع بينها قد يزيد خطر اضطراب خطير يعرف بمتلازمة السيروتونين.
يجب تجنب استخدام الديكستروميثورفان عند وجود كميات كبيرة من البلغم، أو سعال مزمن مرتبط بالتدخين، أو الربو، أو التهاب القصبات المزمن، إلا بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي.
الكحة المصحوبة بالبلغم
الكحة المصحوبة بالبلغم تساعد على إخراج الإفرازات من الصدر، ولذلك لا يُنصح بإيقافها بصورة كاملة دون تقييم السبب.
قد يساعد الغوايفينيسين على تقليل لزوجة البلغم وتسهيل خروجه. يجب شرب كمية مناسبة من الماء والسوائل أثناء استخدامه، ما لم يكن الشخص مطالبًا طبيًا بتقليل السوائل بسبب مرض في القلب أو الكلى.
الغوايفينيسين لا يعالج العدوى ولا يقلل مدة المرض، وقد يسبب الغثيان أو القيء أو الصداع لدى بعض الأشخاص.
إذا كان البلغم كثيرًا أو ذا رائحة كريهة، أو كان مصحوبًا بحرارة مرتفعة أو ألم في الصدر أو ضيق في التنفس، فلا ينبغي الاكتفاء بشراب طارد للبلغم.
تحول لون البلغم إلى الأصفر أو الأخضر لا يعني وحده أن المريض يحتاج إلى مضاد حيوي؛ فقد يحدث ذلك أثناء عدوى فيروسية أيضًا.
الكحة الناتجة عن الحساسية أو إفرازات الأنف الخلفية
يُحتمل أن تكون الحساسية هي السبب إذا كان السعال مصحوبًا بالعطاس وحكة الأنف أو العينين ودموع وسيلان أنفي شفاف، خصوصًا إذا تكررت الأعراض في موسم معين أو بعد التعرض للغبار أو الحيوانات.
قد تساعد مضادات الحساسية مثل السيتريزين أو اللوراتادين أو الفيكسوفينادين في تقليل أعراض الحساسية، ومن ثم تخفيف الكحة الناتجة عن نزول الإفرازات خلف الحلق. هذه الأدوية لا تعالج الكحة الناتجة عن عدوى الصدر أو الربو.
قد يسبب السيتريزين النعاس لدى بعض الأشخاص رغم أنه أقل تسببًا فيه من مضادات الحساسية القديمة.
أما الديفينهيدرامين والكلورفينيرامين فقد يسببان النعاس والدوخة وجفاف الفم وتشوش الرؤية وصعوبة التبول، ويحتاجان إلى حذر لدى كبار السن والمصابين بالزَرَق أو تضخم البروستاتا. لا يجب القيادة أو شرب الكحول بعد تناول دواء مسبب للنعاس.
يمكن أن يساعد غسول الأنف الملحي، وقد يحتاج بعض المصابين بحساسية الأنف إلى بخاخ أنفي مضاد للحساسية أو يحتوي على كورتيزون موضعي بعد سؤال الطبيب أو الصيدلي.
الكحة المرتبطة بالربو
قد يظهر الربو على شكل كحة جافة متكررة، خصوصًا في الليل أو الصباح، أو بعد الرياضة أو التعرض للغبار والروائح الباردة، وقد تصاحبها صفير أو ضيق في الصدر أو صعوبة في التنفس.
أدوية الكحة العادية لا تعالج الربو. يحتاج المريض إلى تقييم للتنفس، وقد يصف الطبيب بخاخًا موسعًا للشعب الهوائية أو علاجًا وقائيًا يحتوي على كورتيزون مستنشق. استخدام شراب مثبط للكحة لإخفاء أعراض الربو قد يؤخر العلاج الصحيح.
ضيق التنفس الشديد أو صعوبة الكلام بسبب النفس أو ازرقاق الشفاه يستدعي الطوارئ.
الكحة المرتبطة بارتجاع المعدة
قد يكون ارتجاع حمض المعدة سببًا للكحة إذا ازدادت بعد الطعام أو عند الاستلقاء، أو صاحبتها حرقة في المعدة أو طعم حامض أو بحة في الصوت وتنظيف متكرر للحلق.
شراب الكحة وحده لا يعالج هذا النوع. قد يساعد تجنب الوجبات الكبيرة قبل النوم، وتقليل الأطعمة التي تزيد الأعراض، ورفع الرأس أثناء النوم. تكرار الأعراض يحتاج إلى تقييم قبل استخدام أدوية الحموضة لفترات طويلة، لأن للكحة المزمنة أسبابًا أخرى يجب استبعادها.
الكحة الناتجة عن أدوية ضغط الدم
قد تسبب بعض أدوية الضغط من مجموعة مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين كحة جافة مزمنة، مثل الراميبريل والإنالابريل والليسينوبريل.
قد تبدأ الكحة بعد بدء الدواء بفترة قصيرة أو بعد مرور مدة أطول. لا يجب إيقاف دواء الضغط من تلقاء النفس، بل ينبغي مراجعة الطبيب لتقييم السبب واختيار بديل مناسب عند الحاجة.
الكحة الديكية
تبدأ الكحة الديكية أحيانًا بأعراض تشبه الزكام، ثم تتحول إلى نوبات سعال سريعة ومتتابعة يصعب إيقافها، وقد يتبعها قيء أو شهقة عالية عند أخذ النفس.
قد لا يصدر الرضع الصغار صوت السعال المميز، وقد يظهر لديهم توقف مؤقت في التنفس أو ازرقاق. الاشتباه بالكحة الديكية، خصوصًا عند الرضع أو بعد مخالطة شخص مصاب، يحتاج إلى تقييم سريع؛ لأن العلاج المبكر بالمضاد الحيوي قد يقلل شدة المرض وانتشاره.
هل المضادات الحيوية تعالج الكحة؟
المضاد الحيوي لا يعالج الكحة الناتجة عن الزكام أو الإنفلونزا أو معظم حالات التهاب القصبات الفيروسي.
يصف الطبيب المضاد الحيوي عند تشخيص عدوى بكتيرية مثل الالتهاب الرئوي أو الكحة الديكية أو بعض حالات التهاب الجيوب والحلق. لا ينبغي استخدام مضاد قديم أو وصفة شخص آخر لمجرد استمرار السعال.
الكوديين والمسكنات الأفيونية
لا يُعد الكوديين خيارًا أولًا للكحة البسيطة، وقد لا يوقف السعال الناتج عن الزكام بصورة فعالة. كما يمكن أن يسبب النعاس والإمساك والغثيان والاعتماد الدوائي وتثبيط التنفس.
لا يُستخدم الكوديين لعلاج الكحة والزكام لدى الأطفال دون اثني عشر عامًا، ويحتاج المراهقون المصابون بمشكلات في التنفس إلى حذر خاص.
أدوية الكحة للأطفال
لا يُنصح باستخدام أدوية الكحة والزكام المتاحة دون وصفة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات؛ فقد تسبب آثارًا خطيرة، وقد تحتوي العبوة الواحدة على عدة مواد فعالة تؤدي إلى جرعات زائدة عند جمعها مع منتجات أخرى.
يمكن للأطفال بعمر سنة أو أكثر تناول كمية صغيرة من العسل لتخفيف الكحة، خاصة قبل النوم. لا يُعطى العسل للرضع دون عمر سنة بسبب خطر التسمم السجقي.
قد يساعد المحلول الملحي للأنف، وشرب السوائل، وترطيب الجو، ورفع رأس الطفل الأكبر سنًا بصورة مناسبة. لا يوضع الأطفال الرضع على وسائد مرتفعة داخل سرير النوم بسبب مخاطر الاختناق.
أي رضيع يعاني من صعوبة في التنفس أو توقف النفس أو ضعف الرضاعة أو ازرقاق يحتاج إلى تقييم طارئ.
أدوية الكحة المركبة
قد يحتوي دواء واحد على ديكستروميثورفان وغوايفينيسين ومضاد للحساسية ومزيل احتقان ومسكن أو باراسيتامول.
يجب قراءة خانة المواد الفعالة قبل تناول أي دواء إضافي؛ لأن استخدام منتجين يحملان أسماء تجارية مختلفة قد يؤدي إلى تكرار المادة نفسها.
قد ترفع مزيلات الاحتقان ضغط الدم أو تسبب الخفقان والأرق، وقد لا تناسب المصابين بأمراض القلب أو ضغط الدم غير المضبوط أو فرط نشاط الغدة الدرقية.
بعض مستحضرات الكحة تحتوي على السكر أو الكحول، لذلك يحتاج المصابون بالسكري أو أمراض الكبد أو من يتجنبون الكحول إلى مراجعة المكونات.
الحمل والرضاعة
لا ينبغي استخدام شراب الكحة أثناء الحمل أو الرضاعة اعتمادًا على الاسم التجاري فقط؛ لأن المستحضرات المركبة قد تحتوي على مواد غير مناسبة.
يجب سؤال الطبيب أو الصيدلي عن كل مادة فعالة، خصوصًا خلال الأشهر الأولى من الحمل أو عند وجود ضغط مرتفع أو أمراض مزمنة.
متى تحتاج الكحة إلى موعد طبي؟
استمرار الكحة أكثر من ثلاثة أسابيع.
ازدياد الكحة بسرعة أو عدم القدرة على إيقاف نوباتها.
عودة الحرارة أو تدهور الأعراض بعد تحسنها.
وجود حرارة مرتفعة مستمرة أو قشعريرة شديدة.
صفير أو ضيق في التنفس.
ألم في الصدر عند التنفس أو السعال.
بلغم كثير أو كريه الرائحة.
نقص غير مفسر في الوزن أو تعرق ليلي.
الكحة المتكررة أثناء تناول الطعام أو الشراب.
الكحة لدى شخص حامل، أو أكبر من 65 عامًا، أو مصاب بالسكري أو أمراض القلب أو الرئتين أو الكلى.
وجود ضعف في المناعة أو علاج كيماوي أو أدوية مثبطة للمناعة.
متى تكون الحالة طارئة؟
صعوبة شديدة في التنفس أو عدم القدرة على الكلام بجمل كاملة.
ازرقاق الشفاه أو الوجه.
ألم أو ضغط شديد في الصدر.
خروج دم واضح مع السعال.
ارتباك أو إغماء أو صعوبة في الاستيقاظ.
تورم الوجه أو اللسان أو الحلق بعد تناول دواء.
توقف التنفس أو حدوث تشنجات.
تدهور سريع في الحالة العامة.
هذه العلامات تستدعي طلب الإسعاف وعدم انتظار تأثير شراب الكحة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق