نعم، بعض المرضى قد يلاحظون تأثيرًا لأدوية الستاتين على النوم، لكن هذا ليس أثرًا جانبيًا شائعًا أو ثابتًا عند الجميع. التأثيرات المحتملة تختلف حسب:
-
نوع الستاتين
-
الجرعة
-
توقيت تناوله
-
حساسية الشخص للدواء
هنا شرح علمي مفصّل مدعوم بالآليات المحتملة والأدلة المتوفرة:
أولاً: ما هي الستاتينات؟
الستاتينات (Statins) مثل:
-
أتورفاستاتين (Lipitor)
-
سيمفاستاتين (Zocor)
-
روزوفاستاتين (Crestor)
-
برافاستاتين (Pravachol)
تستخدم لخفض الكوليسترول ومنع أمراض القلب عن طريق تثبيط إنزيم HMG-CoA Reductase في الكبد.
ثانيًا: كيف قد تؤثر الستاتينات على النوم؟
1. الأحلام المزعجة أو vivid dreams
بعض المرضى يذكرون:
-
أحلامًا حية جدًا
-
كوابيس أحيانًا
ويُعتقد أن السبب:
-
تأثير الستاتينات على الكوليسترول الدماغي، وهو مركّب مهم لبناء أغشية الخلايا العصبية وتنظيم مستقبلات السيروتونين.
الكوليسترول يلعب دورًا في جودة النوم، وأي تغيير فيه قد يؤثر على مراحل النوم العميق.
2. الأرق أو تقطع النوم
قد يعاني بعض المرضى من:
-
صعوبة في النوم
-
النوم المتقطع
-
الاستيقاظ المتكرر ليلاً
الآلية المحتملة:
-
تأثير الستاتينات على الميتوكوندريا داخل الخلايا
-
تغيّرات طفيفة في مستويات الميلاتونين (خاصة مع سيمفاستاتين)
لكن هذا ليس شائعًا، ويحدث في نسبة صغيرة فقط.
3. الآلام العضلية الليلية
الآثار العضلية هي الأكثر شيوعًا مع الستاتين، وتشمل:
-
ألم عضلي
-
تقلصات
-
ثقل في الساقين
هذه الأعراض قد تزداد ليلًا عندما يهدأ الشخص، فتقاطع النوم بشكل غير مباشر.
4. اختلاف التأثير حسب نوع الستاتين
بعض الستاتينات قد يكون لها تأثير أكبر على النوم بسبب قابليتها لعبور الحاجز الدماغي:
الستاتينات الأكثر عبورًا للدماغ (قد تؤثر أكثر):
-
سيمفاستاتين
-
لوفاستاتين
الأقل احتمالًا للتأثير على النوم:
-
روزوفاستاتين
-
برافاستاتين
-
أتورفاستاتين (تأثيره الدماغي أقل نسبيًا)
ولهذا عند ظهور مشكلات نوم، قد يغيّر الطبيب نوع الستاتين إلى نوع أقل عبورًا للدماغ.
ثالثاً: هل التوقيت يلعب دورًا؟
نعم.
-
الستاتينات القصيرة المفعول (مثل سيمفاستاتين) تُؤخذ ليلًا.
-
الستاتينات طويلة المفعول (مثل أتورفاستاتين و روزوفاستاتين) يمكن تناولها بأي وقت.
في بعض المرضى:
-
تناول الدواء ليلًا قد يسبب اضطرابًا بسيطًا في النوم
-
ونقله إلى الصباح قد يُحسّن الأعراض
رابعًا: ما مدى انتشار هذا الأثر؟
الدراسات تقول:
-
مشاكل النوم مع الستاتينات غير شائعة
-
تحدث غالبًا في أقل من 2–5% من المستخدمين
-
كثير من المرضى ينسبون الأرق لأدوية أخرى أو للقلق
خامسًا: متى يجب مراجعة الطبيب؟
إذا لاحظت:
-
أرق مستمر بعد بدء الستاتينات
-
أحلام مزعجة تؤثر على مزاجك
-
تشنجات عضلية ليلية
-
تعب صباحي بسبب سوء النوم
عندها قد يقوم الطبيب بـ:
-
تغيير نوع الستاتين
-
تقليل الجرعة
-
نقله من الليل إلى الصباح
-
أو عمل فحص لإنزيم العضلات (CK) إذا وُجد ألم عضلي شديد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق