تأثير أدوية الضغط على المزاج ممكن يحصل، لكنه يختلف حسب نوع الدواء والشخص نفسه. خليني أرتّب لك الصورة بشكل مبسّط:
أولاً: هل أدوية الضغط تؤثر على النفسية؟
نعم، بعض أدوية الضغط قد تؤثر في:
-
المزاج (اكتئاب / عصبية / تقلب المزاج)
-
الطاقة (إرهاق، خمول)
-
النوم (أرق أو كثرة النوم)
-
التركيز
لكن:
-
هذا ليس عند الجميع
-
وغالباً يمكن حلّه بتغيير نوع الدواء أو جرعته بالتنسيق مع الطبيب.
ثانياً: أشهر مجموعات أدوية الضغط وتأثيرها النفسي (بشكل عام)
1. حاصرات بيتا (Beta blockers)
مثل: أ-tenolol, Metoprolol, Propranolol
ممكن تسبب عند بعض الناس:
-
شعور بالتعب والخمول
-
برود في المشاعر أو نقص في الحماس
-
أحياناً إحساس يشبه الاكتئاب أو ثقل نفسي
2. مدرات البول (Diuretics)
مثل: Hydrochlorothiazide, Furosemide
غالباً تأثيرها على المزاج ضعيف، لكن:
-
لو سببت نقص شديد في البوتاسيوم أو الصوديوم، ممكن يطلع أعراض:
-
تعب شديد
-
دوخة
-
تشوش أو عصبية
-
3. مثبطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين (ACE inhibitors)
مثل: Enalapril, Lisinopril
-
عادة لا ترتبط كثيراً بمشاكل نفسية
-
الآثار الجانبية الأشهر: كحة جافة، دوخة خفيفة
4. حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)
مثل: Losartan, Valsartan
-
تعتبر من أهدأ الأدوية من ناحية المزاج
-
نادراً ما تسبب تأثيرات نفسية واضحة
5. حاصرات قنوات الكالسيوم (Calcium channel blockers)
مثل: Amlodipine, Verapamil
-
الغالب: صداع، تورّم في القدمين، دوخة
-
التأثير المباشر على المزاج أقل شيوعاً، لكن التعب والصداع المستمرين ممكن ينعكسوا على النفسية.
ثالثاً: أشياء تجعل الموضوع يختلط
أحياناً المشكلة ليست من الدواء نفسه:
-
ارتفاع الضغط نفسهالصداع، التوتر، عدم النوم الجيد ← كلها تؤثر على النفسية.
-
التوتر من فكرة المرضبعض الناس يقلقون لمجرد اكتشاف أنهم "مرضى ضغط"، فيزعل أو يكتئب أو ينشغل باله كثير.
-
استخدام أدوية أخرى مع أدوية الضغطمثل:
-
مسكنات لفترات طويلة
-
أدوية للقلق أو النوم→ ممكن هي التي تلعب دوراً في تغيّر المزاج.
رابعاً: متى تقلق وتراجع الطبيب فوراً؟
لو بدأت دواء ضغط جديد (أو زدت الجرعة) ولاحظت خلال أيام أو أسابيع:
-
حزن مستمر أو بكاء بدون سبب واضح
-
فقدان الشغف بكل شيء كنت تستمتع به
-
قلق شديد أو نوبات هلع
-
أفكار سوداوية أو رغبة في إيذاء النفس
-
تعب شديد يمنعك من ممارسة حياتك العادية
فهنا لا تنتظر:
-
ارجع للطبيب ليقيّم:
-
هل الدواء مناسب لك؟
-
هل تحتاج لتغيير نوع الدواء؟
-
هل هناك سبب آخر (مثل الغدة الدرقية، فقر الدم، نقص فيتامين د أو ب12، إلخ)؟
-
ولا توقّف دواء الضغط فجأة من نفسك، لأن هذا ممكن يرفع الضغط بشكل خطير.
خامساً: ماذا يمكنك أن تفعل لو تشعر أن مزاجك تغيّر بعد الدواء؟
-
دوّن الأعراض:
-
متى بدأت؟
-
بعد أي دواء أو تعديل جرعة؟
-
هل تزيد في وقت معين من اليوم؟
-
-
راقب نفسك:
-
النوم، الشهية، التركيز، الرغبة في الحياة الاجتماعية
-
-
ناقش الطبيب بصراحة:
-
قل له: "من بعد ما بدأت دواء كذا، حاسس بكذا وكذا"
-
كثيراً ما يغيّر لك الدواء لنوع آخر له نفس الفعالية على الضغط لكن تأثيره النفسي أقل.
-
-
لا تهمل:
-
المزاج جزء من الصحة، وليس شيئاً ثانوياً.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق