تصوير الشرايين التاجية للقلب
(Coronary Arteriography)
ما هو تصوير الشرايين التاجية للقلب؟
تصوير الشرايين التاجية للقلب، المعروف أيضًا باسم تصوير الأوعية التاجية أو تصوير شرايين القلب بالصبغة، هو إجراء طبي تشخيصي يُستخدم لفحص الشرايين التي تزود عضلة القلب بالدم والأكسجين، والكشف عن وجود تضيق أو انسداد فيها.
يُجرى الفحص بإدخال أنبوب رفيع ومرن يسمى القسطرة عبر أحد الشرايين، غالبًا من الرسغ أو أعلى الفخذ، ثم توجيهه حتى يصل إلى منشأ الشرايين التاجية. بعد ذلك تُحقن مادة تباين خاصة تحتوي على اليود، وتُلتقط صور متحركة باستخدام الأشعة السينية لإظهار مسار الدم داخل الشرايين.
يساعد هذا الفحص على تحديد مكان التضيق وشدته وعدد الشرايين المصابة، كما يساعد طبيب القلب على اختيار العلاج المناسب، سواء بالأدوية أو توسيع الشريان بالبالون وتركيب الدعامة أو إجراء جراحة مجازة الشرايين التاجية.
ويُعد تصوير الشرايين التاجية من أهم الإجراءات التشخيصية في أمراض القلب، خصوصًا لدى المرضى الذين يعانون من الذبحة الصدرية أو الجلطة القلبية أو أعراض تشير إلى نقص التروية الدموية لعضلة القلب.
الشرايين التاجية ووظيفتها في القلب
الشرايين التاجية هي الأوعية الدموية المسؤولة عن إمداد عضلة القلب بالأكسجين والمواد الغذائية الضرورية لاستمرار عملها.
وتنقسم بصورة رئيسية إلى الشرايين التالية.
1. الشريان التاجي الأيسر الرئيسي
ينشأ من الشريان الأبهر ويتفرع عادة إلى الشريان الأمامي النازل والشريان المنعطف.
2. الشريان الأمامي النازل الأيسر
يغذي جزءًا كبيرًا من الجدار الأمامي للقلب والحاجز بين البطينين.
3. الشريان المنعطف الأيسر
يغذي أجزاء من الجدار الجانبي والخلفي للقلب، ويختلف توزيع ترويته حسب التشريح التاجي لدى المريض.
4. الشريان التاجي الأيمن
يغذي أجزاء من الجانب الأيمن والسفلي للقلب، وقد يساهم في تروية العقد المسؤولة عن تنظيم ضربات القلب.
عندما تتراكم الترسبات الدهنية والكوليسترول داخل جدران هذه الشرايين، قد يحدث تضيق تدريجي يقلل تدفق الدم، أو قد تتمزق إحدى اللويحات وتتكون جلطة تؤدي إلى انسداد مفاجئ.
دواعي إجراء تصوير الشرايين التاجية
يطلب طبيب القلب تصوير الشرايين التاجية عندما تكون هناك حاجة إلى تقييم مباشر للشرايين وتحديد وجود تضيق مهم قد يستدعي التدخل العلاجي.
1. الذبحة الصدرية
قد يُجرى الفحص لدى المرضى الذين يعانون من ألم أو ضغط متكرر في الصدر، خصوصًا عندما تستمر الأعراض رغم العلاج الدوائي المناسب.
2. احتشاء عضلة القلب
يُستخدم التصوير بصورة عاجلة في العديد من حالات الجلطة القلبية لتحديد الشريان المسدود والعمل على إعادة تدفق الدم عند الحاجة.
3. متلازمة الشريان التاجي الحادة
تشمل الذبحة الصدرية غير المستقرة واحتشاء عضلة القلب المصحوب أو غير المصحوب بارتفاع مقطع ST في تخطيط القلب.
يختلف توقيت التصوير بحسب نوع الحالة ومستوى الخطورة واستقرار المريض.
4. نتائج غير طبيعية لفحوصات القلب
قد يستدعي وجود نقص تروية متوسط أو شديد في فحوصات الجهد أو التصوير الوظيفي إجراء تصوير للشرايين التاجية.
5. ضعف عضلة القلب
قد يُستخدم الفحص لتحديد ما إذا كان ضعف انقباض القلب مرتبطًا بمرض انسدادي في الشرايين التاجية.
6. ضيق التنفس المرتبط بنقص التروية
قد يعاني بعض المرضى من ضيق التنفس بدلًا من ألم الصدر التقليدي، خاصة المصابين بالسكري وكبار السن.
7. تقييم المرضى قبل بعض جراحات القلب
قد يحتاج المرضى الذين سيخضعون لجراحات صمامات القلب أو بعض عمليات القلب الأخرى إلى تقييم الشرايين التاجية.
8. تقييم الشرايين بعد عمليات القلب السابقة
قد يُستخدم التصوير لدى المرضى الذين خضعوا سابقًا لتركيب دعامات أو لجراحة مجازة الشرايين التاجية عند ظهور أعراض جديدة أو وجود دليل على نقص التروية.
ولا يُعد التصوير بالقسطرة فحصًا روتينيًا لكل شخص يعاني من ألم في الصدر؛ إذ يمكن البدء بفحوصات غير تداخلية لدى العديد من المرضى المستقرين.
الأعراض التي قد تستدعي تقييم الشرايين التاجية
تختلف الأعراض باختلاف شدة نقص التروية وسرعة تطور المرض.
ومن أهم الأعراض المرتبطة بمرض الشرايين التاجية:
ألم أو ضغط في منتصف الصدر، وقد يمتد إلى الذراع أو الكتف أو الفك أو الظهر.
ضيق التنفس عند بذل المجهود أو حتى أثناء الراحة في بعض الحالات.
التعرق البارد والغثيان المصاحبان لألم الصدر.
التعب غير المعتاد عند القيام بالنشاطات اليومية.
انخفاض القدرة على تحمل الجهد.
قد يحدث نقص تروية القلب دون ألم صدري واضح، خاصة لدى بعض مرضى السكري وكبار السن.
ويجب التعامل مع الألم الصدري الشديد الجديد أو المستمر، خاصة إذا ترافق مع ضيق التنفس أو التعرق أو الإغماء، بوصفه حالة إسعافية تستلزم التقييم الفوري.
أنواع تصوير الشرايين التاجية
أولًا: تصوير الشرايين التاجية بالقسطرة
وهو التصوير التداخلي التقليدي الذي يعتمد على إدخال قسطرة داخل الشرايين وحقن مادة التباين تحت التصوير بالأشعة السينية.
يمتاز بإظهار التضيقات والانسدادات، وإمكانية إجراء اختبارات إضافية داخل الشرايين أو الانتقال إلى العلاج بالقسطرة عند الحاجة.
ثانيًا: تصوير الشرايين التاجية بالتصوير المقطعي المحوسب
ويسمى أيضًا التصوير الطبقي للشرايين التاجية.
يستخدم جهاز التصوير المقطعي ومادة تباين تُحقن عبر الوريد، دون الحاجة عادة إلى إدخال قسطرة داخل الشرايين.
يُستخدم في تقييم كثير من المرضى المستقرين الذين يُشتبه بإصابتهم بمرض الشرايين التاجية.
الفرق الأساسي بين النوعين
التصوير المقطعي إجراء غير تداخلي لتقييم الشرايين، بينما يتيح التصوير بالقسطرة إجراء تقييم مباشر من داخل الأوعية، وإجراء قياسات وظيفية أو تداخل علاجي عند الضرورة.
التحضير قبل تصوير الشرايين التاجية
1. مراجعة التاريخ المرضي
يسأل الطبيب عن أمراض القلب السابقة والسكري وأمراض الكلى واضطرابات النزيف والحساسية للأدوية أو مواد التباين.
2. مراجعة الأدوية المستخدمة
يجب إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية، خاصة مميعات الدم وأدوية السكري ومدرات البول والأدوية التي قد تؤثر في وظائف الكلى.
3. فحوصات الدم
قد تشمل تعداد الدم الكامل، ووظائف الكلى، والشوارد، واختبارات التخثر عند الحاجة.
4. تخطيط القلب
يساعد على تقييم نظم القلب والكشف عن تغيرات نقص التروية أو الاحتشاء.
5. الصيام قبل الإجراء
قد يُطلب الصيام عدة ساعات قبل التصوير، خاصة إذا كان من المخطط إعطاء مهدئات. وتختلف التعليمات بحسب حالة المريض وبروتوكول المستشفى.
6. تقييم وظائف الكلى
يُعد تقييم الكرياتينين ومعدل الترشيح الكبيبي مهمًا عند وجود عوامل خطر للإصابة باضطراب كلوي مرتبط بمادة التباين.
7. التحقق من الحساسية السابقة لمواد التباين
يجب إبلاغ الطبيب عن أي تفاعل سابق مع مواد التباين اليودية، لأن ذلك قد يستدعي احتياطات إضافية أو تعديل خطة الفحص.
كيف يتم تصوير الشرايين التاجية؟
يُجرى التصوير داخل مختبر قسطرة القلب المجهز بأجهزة مراقبة القلب والتصوير بالأشعة السينية.
المرحلة الأولى: التخدير الموضعي
يُعقم موضع إدخال القسطرة، ثم تُحقن مادة مخدرة موضعية لتقليل الألم.
يظل معظم المرضى مستيقظين أثناء الفحص، وقد يتلقون دواء مهدئًا عند الحاجة.
المرحلة الثانية: إدخال القسطرة
يُدخل الطبيب غمدًا صغيرًا داخل الشريان الكعبري في الرسغ أو الشريان الفخذي أعلى الفخذ.
ثم تمر القسطرة عبر الأوعية الدموية حتى تصل إلى منشأ الشرايين التاجية.
المرحلة الثالثة: حقن مادة التباين
تُحقن مادة تباين يودية عبر القسطرة، مما يسمح برؤية الشرايين أثناء التصوير.
قد يشعر المريض بدفء عابر أو انزعاج خفيف، لكن الإجراء لا يفترض أن يسبب ألمًا شديدًا.
المرحلة الرابعة: تصوير الشرايين
تُلتقط صور متحركة للشرايين من زوايا متعددة لتحديد أماكن التضيق أو الانسداد.
المرحلة الخامسة: تقييم النتائج
يحدد الطبيب درجة التضيق وموقعه، وقد يستخدم اختبارات إضافية عند وجود تضيق متوسط يصعب تحديد تأثيره في تدفق الدم من الصور وحدها.
المرحلة السادسة: إنهاء الإجراء
تُزال القسطرة، ويُستخدم جهاز ضغط أو وسيلة مناسبة لإيقاف النزيف في موضع الدخول.
قد يستغرق التصوير التشخيصي نحو 30 إلى 60 دقيقة، وقد يطول بحسب صعوبة الإجراء أو الحاجة إلى تداخل علاجي.
التصوير عبر الرسغ أم عبر الفخذ؟
التصوير عبر الشريان الكعبري في الرسغ
يُفضل في كثير من الحالات لأنه يقلل النزيف ومضاعفات الأوعية الدموية، ويسمح عادة بالحركة بصورة أسرع بعد الإجراء.
التصوير عبر الشريان الفخذي
قد يُستخدم عندما يتعذر الوصول عبر الرسغ أو عند الحاجة إلى أدوات أو تجهيزات معينة.
يتطلب المريض عادة البقاء مستلقيًا لفترة أطول بعد الإجراء لتقليل احتمال النزيف.
ويعتمد اختيار موضع الدخول على حالة المريض وطبيعة التدخل وخبرة الفريق الطبي.
الأدوية المستخدمة أثناء تصوير الشرايين التاجية
تُستخدم بعض الأدوية خلال الفحص لتخدير موضع القسطرة وتقليل التشنج الوعائي أو منع تشكل الجلطات أو تهدئة المريض عند الحاجة.
وتختلف الأدوية المطلوبة في التصوير التشخيصي البسيط عن تلك المستخدمة عند توسيع الشرايين وتركيب الدعامات.
1. ليدوكايين
Lidocaine
التصنيف الدوائي
مخدر موضعي.
آلية العمل
يثبط انتقال الإشارات العصبية مؤقتًا عبر إغلاق قنوات الصوديوم في الأعصاب.
دواعي الاستعمال
تخدير الجلد والأنسجة المحيطة بموضع إدخال القسطرة.
الجرعة
يُستخدم غالبًا محلول بتركيز 10 ملغم لكل مل، وتُحدد الكمية المحقونة بحسب موضع الدخول والحاجة الفعلية للتخدير ووزن المريض.
الآثار الجانبية
قد يسبب ألمًا بسيطًا أثناء الحقن، ونادرًا اضطرابات عصبية أو قلبية عند حدوث امتصاص جهازي مفرط.
2. ميدازولام
Midazolam
التصنيف الدوائي
مهدئ من مجموعة البنزوديازيبينات.
آلية العمل
يعزز تأثير الناقل العصبي المثبط حمض غاما أمينوبوتيريك، مما يؤدي إلى التهدئة وتقليل القلق.
دواعي الاستعمال
تهدئة المريض أثناء القسطرة عند الحاجة.
الجرعة
قد يبدأ الفريق الطبي بجرعة وريدية منخفضة، مثل 0.5 إلى 1 ملغم لدى بعض البالغين، مع تعديل الجرعة تدريجيًا بحسب العمر والاستجابة والأدوية المصاحبة والحالة التنفسية.
يجب إعطاؤه فقط داخل بيئة مجهزة للمراقبة والإنعاش.
الآثار الجانبية
النعاس، انخفاض ضغط الدم، تثبيط التنفس، واضطراب الذاكرة المؤقت.
3. فنتانيل
Fentanyl
التصنيف الدوائي
مسكن أفيوني قوي.
دواعي الاستعمال
تسكين الألم المصاحب لبعض إجراءات القسطرة عند الحاجة.
الجرعة
تُحدد الجرعة الوريدية بصورة فردية بواسطة الفريق الطبي، وفق الحالة العامة والعمر والأدوية المهدئة المستخدمة.
التحذيرات
قد يسبب تثبيط التنفس وانخفاض ضغط الدم، وتزداد هذه المخاطر عند استخدامه مع الميدازولام أو المهدئات الأخرى.
4. هيبارين غير المجزأ
Unfractionated Heparin
التصنيف الدوائي
مضاد للتخثر.
آلية العمل
يعزز تأثير مضاد الثرومبين، مما يقلل نشاط عوامل التخثر ويساعد على منع تكوّن الجلطات.
دواعي الاستعمال
الحد من تشكل الخثرات خلال بعض إجراءات القسطرة، خصوصًا عند استخدام المدخل الكعبري أو إجراء التدخل التاجي العلاجي.
الجرعة
تُحدد جرعة الهيبارين بحسب نوع الإجراء ووزن المريض وخطر النزيف واختبارات التخثر عند الحاجة.
وتُقاس جرعات الهيبارين بوحدات النشاط الدوائي وليس بالملغم.
الآثار الجانبية
النزيف، وانخفاض الصفائح الدموية المرتبط بالهيبارين، وتفاعلات الحساسية النادرة.
5. نيتروغليسرين
Nitroglycerin
التصنيف الدوائي
موسع للأوعية الدموية من مجموعة النترات.
آلية العمل
يسبب ارتخاء العضلات الملساء في جدران الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى توسعها.
دواعي الاستعمال
يمكن استخدامه أثناء القسطرة لتقليل تشنج الشرايين، بما في ذلك الشريان الكعبري أو الشرايين التاجية.
الجرعة
يُعطى داخل الشريان بجرعات صغيرة يحددها طبيب القسطرة وفق ضغط الدم والحالة السريرية.
موانع وتحذيرات مهمة
يجب تجنب استخدامه عند وجود انخفاض شديد في ضغط الدم أو استعمال أدوية معينة لعلاج ضعف الانتصاب، مثل السيلدينافيل أو التادالافيل، خلال الفترة التي تجعل الجمع بينها وبين النترات غير آمن.
6. مواد التباين اليودية
من المواد المستخدمة في تصوير الشرايين التاجية:
إيوهكسول.
Iohexol
إيوديكسانول.
Iodixanol
إيوباميدول.
Iopamidol
آلية العمل
تساعد هذه المواد على إظهار الشرايين بوضوح في صور الأشعة السينية.
الآثار الجانبية المحتملة
الشعور بالدفء، والغثيان، وتفاعلات فرط الحساسية، واضطرابات وظائف الكلى لدى بعض المرضى المعرضين للخطر.
يُحدد نوع مادة التباين وكميتها وفق وظيفة الكلى والحالة السريرية ومتطلبات التصوير.
كيفية تفسير نتائج تصوير الشرايين التاجية
توضح الصور وجود التضيق وموقعه ودرجته وتوزيع المرض داخل الشرايين.
1. شرايين تاجية دون تضيق انسدادي
تعني عدم وجود انسداد مهم في الشرايين الرئيسية التي جرى تصويرها.
لكن النتيجة لا تستبعد بصورة مطلقة وجود اضطرابات في الأوعية الدقيقة أو تشنج الشرايين التاجية.
2. تضيق خفيف
يكون التضيق محدودًا، وقد لا يسبب انخفاضًا مهمًا في تدفق الدم.
يعتمد العلاج غالبًا على السيطرة على عوامل الخطورة والأدوية المناسبة.
3. تضيق متوسط
قد يحتاج الطبيب إلى تقييم وظيفي إضافي لتحديد مدى تأثير التضيق في وصول الدم إلى عضلة القلب.
4. تضيق شديد
قد يدل على انخفاض مهم في قطر الشريان، مع احتمال الحاجة إلى إعادة التروية بحسب موضع الإصابة والأعراض ونتائج التقييم الوظيفي.
5. انسداد كامل للشريان
قد يكون انسدادًا حادًا مصحوبًا بجلطة قلبية أو انسدادًا مزمنًا تطورت حوله أوعية دموية جانبية.
وتختلف خطة العلاج بين الحالتين.
6. إصابة الشريان التاجي الأيسر الرئيسي
تكتسب أهمية خاصة بسبب المساحة الكبيرة من عضلة القلب التي تعتمد على ترويته.
قد يحتاج وجود تضيق مهم فيه إلى تقييم دقيق لاختيار أفضل وسيلة لإعادة التروية.
قياس تأثير التضيق في تدفق الدم
لا يمكن تحديد أهمية كل تضيق اعتمادًا على شكله في الصورة فقط.
وقد تُستخدم الاختبارات التالية أثناء القسطرة.
قياس احتياطي التدفق الكسري
Fractional Flow Reserve
يقيس التأثير الوظيفي للتضيق على تدفق الدم من خلال مقارنة الضغوط داخل الشريان.
تشير القيمة التي تبلغ 0.80 أو أقل عادة إلى تضيق ذي أهمية وظيفية في السياق المناسب.
نسبة الضغط اللحظية دون موجة
Instantaneous Wave-Free Ratio
تساعد على تقييم أهمية التضيق دون الحاجة المعتادة إلى إعطاء دواء لإحداث أقصى توسع وعائي.
تُستخدم قيمة 0.89 أو أقل غالبًا بوصفها حدًا يشير إلى أهمية التضيق الوظيفية.
وتساعد هذه الاختبارات على تجنب تركيب دعامات في تضيقات قد لا تكون مسؤولة عن نقص التروية.
ماذا يحدث إذا كشف التصوير عن انسداد في الشرايين؟
يعتمد العلاج على شدة المرض وعدد الشرايين المصابة والأعراض ووظيفة القلب والحالة الصحية العامة.
أولًا: العلاج الدوائي
قد يكون مناسبًا عند وجود تضيق لا يستدعي التدخل أو عندما يمكن السيطرة على الأعراض والخطورة باستخدام الأدوية.
ثانيًا: توسيع الشريان بالبالون وتركيب الدعامة
يُجرى عندما تكون إعادة التروية بالقسطرة مناسبة.
قد يتم خلال جلسة التصوير نفسها، أو يُحدد موعد آخر بحسب حالة المريض وطبيعة الإصابة.
ثالثًا: جراحة مجازة الشرايين التاجية
قد تكون الخيار الأفضل لدى بعض المرضى الذين لديهم مرض معقد متعدد الشرايين أو إصابة مهمة في الشريان التاجي الأيسر الرئيسي.
ويؤخذ وجود السكري وضعف عضلة القلب والتشريح التاجي في الاعتبار عند اختيار العلاج.
الأدوية المستخدمة بعد تركيب الدعامات التاجية
إذا تضمن الإجراء تركيب دعامة، فقد يحتاج المريض إلى أدوية مضادة للصفائح الدموية للحد من خطر تشكل جلطة داخل الدعامة.
أما التصوير التشخيصي وحده فلا يعني بالضرورة الحاجة إلى بدء العلاج المزدوج المضاد للصفائح.
1. أسبرين
Aspirin
التصنيف الدوائي
مضاد لتجمع الصفائح الدموية.
آلية العمل
يثبط إنزيم الأكسدة الحلقية داخل الصفائح الدموية، مما يقلل إنتاج الثرومبوكسان المسؤول عن تنشيط الصفائح.
الجرعة
قد تُستخدم جرعة تحميل مقدارها 162 إلى 325 ملغم في الحالات المناسبة.
وتبلغ جرعة المداومة المعتادة 75 إلى 100 ملغم مرة يوميًا.
الآثار الجانبية
النزيف، وتهيج المعدة، والقرحة الهضمية، وتفاعلات الحساسية.
2. كلوبيدوغريل
Clopidogrel
الاسم التجاري
بلافيكس.
Plavix
التصنيف الدوائي
مثبط لمستقبلات P2Y12 في الصفائح الدموية.
الجرعة
قد تُستخدم جرعة تحميل مقدارها 300 إلى 600 ملغم بحسب الحالة العلاجية.
جرعة المداومة 75 ملغم مرة يوميًا.
الآثار الجانبية
النزيف، والكدمات، واضطرابات الجهاز الهضمي.
3. تيكاغريلور
Ticagrelor
الاسم التجاري
بريلينتا.
Brilinta
التصنيف الدوائي
مضاد لتجمع الصفائح الدموية.
الجرعة
جرعة التحميل المعتادة 180 ملغم.
جرعة المداومة المعتادة خلال السنة الأولى بعد المتلازمة التاجية الحادة 90 ملغم مرتين يوميًا.
الآثار الجانبية
النزيف، وضيق التنفس، وبطء القلب لدى بعض المرضى.
4. براسوغريل
Prasugrel
الاسم التجاري
إيفينت.
Efient
التصنيف الدوائي
مضاد لتجمع الصفائح الدموية.
الجرعة
جرعة التحميل المعتادة 60 ملغم.
جرعة المداومة المعتادة 10 ملغم مرة يوميًا.
قد تُستخدم جرعة 5 ملغم يوميًا لدى المرضى الذين يقل وزنهم عن 60 كغم في حالات مختارة.
ولا يُوصى باستخدامه بصورة عامة لدى من يبلغون 75 سنة فأكثر إلا في ظروف مختارة بعد موازنة المخاطر.
موانع مهمة
يُمنع استخدام براسوغريل لدى المرضى الذين لديهم تاريخ مرضي لسكتة دماغية أو نوبة نقص تروية دماغية عابرة.
مدة العلاج المزدوج المضاد للصفائح
تختلف حسب سبب تركيب الدعامة وخطر النزيف.
في المتلازمات التاجية الحادة، تكون المدة الافتراضية غالبًا 12 شهرًا لدى المرضى الذين لا يعانون من خطر نزيف مرتفع.
أما في مرض الشرايين التاجية المزمن بعد تركيب الدعامة، فقد تكون المدة المعتادة نحو 6 أشهر، مع إمكانية تقصيرها أو تعديلها بحسب حالة المريض.
ولا يجوز إيقاف هذه الأدوية أو تغيير جرعاتها دون توجيه طبي، لأن التوقف غير المناسب قد يسبب جلطة داخل الدعامة.
الأدوية المستخدمة لعلاج مرض الشرايين التاجية بعد التصوير
قد يحتاج المريض إلى علاج إضافي حسب نتائج التصوير وعوامل الخطورة.
1. أتورفاستاتين
Atorvastatin
الاسم التجاري
ليبيتور.
Lipitor
التصنيف الدوائي
دواء خافض للكوليسترول من مجموعة الستاتينات.
الجرعة
تُستخدم جرعات 40 إلى 80 ملغم مرة يوميًا للعلاج مرتفع الشدة لدى المرضى المناسبين.
2. روسوفاستاتين
Rosuvastatin
الاسم التجاري
كريستور.
Crestor
الجرعة
تُستخدم جرعات 20 إلى 40 ملغم مرة يوميًا للعلاج مرتفع الشدة، مع مراعاة وظائف الكلى والتداخلات الدوائية.
3. ميتوبرولول
Metoprolol
التصنيف الدوائي
حاصر لمستقبلات بيتا الأدرينالية.
دواعي الاستعمال
قد يُستخدم لعلاج الذبحة الصدرية أو بعض اضطرابات النظم أو ضعف عضلة القلب لدى المرضى المناسبين.
الجرعة
تختلف الجرعة حسب نوع المستحضر والاستطباب ومعدل ضربات القلب وضغط الدم.
ومن الجرعات المستخدمة لبعض مستحضرات الميتوبرولول ممتدة التحرر 25 إلى 100 ملغم يوميًا كبداية أو أثناء تعديل العلاج، وقد تكون هناك حاجة إلى جرعات أخرى حسب الحالة.
4. أملوديبين
Amlodipine
الاسم التجاري
نورفاسك.
Norvasc
التصنيف الدوائي
حاصر لقنوات الكالسيوم.
دواعي الاستعمال
علاج ارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية، وقد يفيد في حالات تشنج الشرايين التاجية.
الجرعة
5 ملغم مرة يوميًا للبالغين عادة، ويمكن زيادتها إلى 10 ملغم يوميًا إذا لزم الأمر وكان المريض يتحمل العلاج.
ولا تعني الحاجة إلى تصوير الشرايين أن جميع هذه الأدوية ضرورية؛ بل يُختار العلاج بحسب التشخيص والنتائج ووظيفة القلب والأمراض المصاحبة.
مضاعفات تصوير الشرايين التاجية
يُعد تصوير الشرايين التاجية إجراءً آمنًا نسبيًا عند إجرائه بواسطة فريق متخصص، لكن توجد مخاطر محتملة.
1. النزيف في موضع القسطرة
قد يحدث نزيف أو تجمع دموي تحت الجلد، خاصة لدى المرضى الذين يستخدمون مضادات التخثر.
2. إصابة الأوعية الدموية
قد يحدث تشنج أو تمزق أو انسداد في الوعاء المستخدم لإدخال القسطرة.
3. اضطرابات نظم القلب
قد تظهر ضربات قلب غير منتظمة بصورة مؤقتة أثناء الإجراء.
4. تفاعلات فرط الحساسية لمادة التباين
قد تتراوح بين طفح جلدي بسيط وتفاعلات شديدة نادرة.
5. إصابة الكلى الحادة
قد تتدهور وظائف الكلى بعد استخدام مادة التباين، خاصة لدى المرضى المصابين بقصور كلوي سابق أو الجفاف أو الحالات المرضية الشديدة.
6. الجلطة القلبية
من المضاعفات الخطيرة النادرة التي قد تحدث نتيجة إصابة أحد الشرايين أو تشكل خثرة.
7. السكتة الدماغية
قد تحدث بصورة نادرة نتيجة انتقال خثرة أو مادة صمية إلى الأوعية الدماغية.
8. انثقاب الشريان التاجي
قد يؤدي إلى نزيف حول القلب، وفي الحالات الشديدة إلى اندحاس القلب.
9. العدوى
قد تحدث عدوى في موضع إدخال القسطرة، لكنها غير شائعة.
10. الوفاة
تُعد نادرة في التصوير التشخيصي الاعتيادي، لكن الخطورة تختلف بصورة كبيرة حسب عمر المريض وحالته القلبية والكلوية ومدى استقرار الدورة الدموية.
تصوير الشرايين التاجية لدى مرضى السكري
يحتاج مرضى السكري إلى تقييم خاص قبل التصوير بسبب زيادة احتمال وجود مرض تاجي متعدد الشرايين، وإمكانية وجود قصور كلوي مصاحب.
الميتفورمين
Metformin
لا يحتاج جميع المرضى إلى إيقاف الميتفورمين لمجرد استخدام مادة تباين.
لكن عند إجراء قسطرة شريانية قد تنطوي على خطر حدوث صمات إلى الشرايين الكلوية، أو عند وجود قصور كلوي شديد أو إصابة كلوية حادة، توصي إرشادات الكلية الأمريكية للأشعة بإيقاف الميتفورمين عند الإجراء أو قبله، وعدم استئنافه خلال 48 ساعة، ثم إعادة تقييم وظائف الكلى قبل استئنافه.
ويُحدد القرار النهائي من الفريق الطبي وفق نوع الإجراء ووظائف الكلى.
الإنسولين وأدوية السكري الأخرى
قد تحتاج الجرعات إلى التعديل بسبب الصيام، ويجب مراقبة مستوى سكر الدم قبل القسطرة وبعدها.
تصوير الشرايين التاجية لدى مرضى الكلى
يُعد القصور الكلوي المزمن من العوامل التي تحتاج إلى احتياطات إضافية عند استخدام مواد التباين.
تشمل التدابير الوقائية تقييم معدل الترشيح الكبيبي، وتقليل كمية مادة التباين قدر الإمكان، واختيار السوائل الوريدية المناسبة عندما تكون مطلوبة.
قد يستفيد بعض المرضى من إعطاء المحلول الملحي الوريدي، مع ضرورة الحذر لدى المصابين بقصور القلب أو زيادة السوائل.
لا ينبغي تأخير القسطرة المنقذة للحياة لدى مريض الجلطة القلبية لمجرد وجود قصور كلوي، بل يجب موازنة خطر التأخير مع مخاطر الإجراء.
تصوير الشرايين التاجية أثناء الحمل
قد يكون التصوير ضروريًا في حالات نادرة، مثل احتشاء عضلة القلب الحاد أو نقص التروية الخطير الذي يستدعي تدخلًا عاجلًا.
يجب تقليل التعرض للإشعاع قدر الإمكان واستخدام أقل كمية مناسبة من مادة التباين، مع مراعاة عمر الحمل وحالة الأم والجنين.
ولا يُعد الحمل مانعًا مطلقًا لإجراء القسطرة عندما توجد ضرورة طبية مهمة.
تصوير الشرايين التاجية عند الأطفال
يُجرى بصورة أقل شيوعًا مقارنة بالبالغين.
ومن الحالات التي قد تستدعيه تشوهات الشرايين التاجية الخلقية، وبعض مضاعفات مرض كاواساكي، والاضطرابات القلبية المعقدة التي تتطلب تقييمًا دقيقًا لتشريح الشرايين.
يجب إجراء الفحص في مراكز متخصصة بقسطرة قلب الأطفال، مع تحديد جرعات الأدوية وكمية مادة التباين ومستوى التخدير وفق وزن الطفل وحالته الصحية.
العناية بالمريض بعد تصوير الشرايين التاجية
1. مراقبة موضع القسطرة
يجب التأكد من عدم وجود نزيف أو تورم متزايد أو ألم شديد.
2. الراحة بعد الإجراء
تختلف مدة الراحة بحسب موضع الدخول ونوع الإجراء وحالة المريض.
قد يستطيع المريض الذي أُجري له التصوير عبر الرسغ الحركة مبكرًا، بينما يحتاج التصوير عبر الفخذ عادة إلى فترة أطول من الاستلقاء.
3. شرب السوائل
يمكن أن يساعد الحفاظ على الترطيب المناسب بعد الفحص، لكن يجب الالتزام بتعليمات الطبيب لدى مرضى قصور القلب أو الكلى.
4. تجنب المجهود الشديد
يُفضل تجنب حمل الأوزان الثقيلة أو ممارسة نشاط شديد بالذراع أو الساق المستخدمة في القسطرة خلال الفترة التي يحددها الفريق الطبي.
5. متابعة الأدوية
يجب الالتزام بالأدوية الموصوفة بعد الإجراء، خصوصًا مضادات الصفائح إذا تم تركيب دعامة.
6. مراجعة نتائج التصوير
ينبغي فهم أماكن التضيق ودرجة شدته والخطة العلاجية والموعد المحدد للمتابعة.
متى يستطيع المريض العودة إلى حياته الطبيعية؟
يمكن لكثير من المرضى الذين خضعوا لتصوير تشخيصي غير معقد العودة إلى نشاطاتهم الخفيفة خلال يوم أو يومين، وفق موضع القسطرة وتعليمات المستشفى.
أما المرضى الذين خضعوا لتركيب دعامة أو الذين أُجري لهم التصوير بسبب جلطة قلبية، فقد يحتاجون إلى فترة تعافٍ أطول وخطة متابعة وتأهيل قلبي.
ولا ينبغي قيادة السيارة بعد تلقي مهدئات أو قبل انتهاء المدة التي حددها الفريق الطبي.
علامات الخطر بعد تصوير الشرايين التاجية
يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة في الحالات التالية.
حدوث نزيف مستمر من موضع القسطرة لا يتوقف بالضغط المباشر.
ظهور ألم شديد أو تورم متزايد في الرسغ أو الفخذ.
برودة الطرف الذي أُدخلت القسطرة من خلاله أو تغير لونه أو فقدان الإحساس فيه.
حدوث ألم صدري شديد أو ضيق تنفس جديد.
ظهور ضعف مفاجئ في أحد الأطراف أو صعوبة الكلام أو اضطراب الوعي.
حدوث إغماء أو دوخة شديدة مصحوبة بانخفاض ضغط الدم.
وقد تستدعي الحمى أو الاحمرار المتزايد أو خروج إفرازات من موضع القسطرة تقييمًا طبيًا لاحتمال وجود عدوى.
هل تصوير الشرايين التاجية مؤلم؟
لا يشعر معظم المرضى بألم شديد خلال التصوير بسبب استخدام التخدير الموضعي.
قد يشعر المريض بوخزة عند حقن المخدر، وضغط بسيط عند إدخال القسطرة، أو إحساس عابر بالدفء عند حقن مادة التباين.
أما حدوث ألم صدري شديد أو أعراض غير معتادة أثناء الإجراء فيجب إبلاغ الفريق الطبي عنها فورًا.
هل يمكن إجراء تصوير الشرايين التاجية أكثر من مرة؟
نعم، يمكن إعادة التصوير عند وجود ضرورة طبية.
قد يحتاج المريض إلى إعادة الفحص عند ظهور أعراض جديدة، أو الاشتباه بانسداد دعامة سابقة، أو وجود نتائج تشير إلى نقص تروية جديد.
لكن لا يُنصح بتكرار التصوير التداخلي بصورة روتينية لدى المرضى المستقرين دون وجود داعٍ طبي واضح.
هل يؤدي تصوير الشرايين التاجية إلى علاج الانسداد؟
التصوير التشخيصي وحده لا يزيل الترسبات الدهنية ولا يفتح الشرايين المسدودة.
لكن إذا كشف الفحص عن انسداد مناسب للعلاج بالقسطرة، فقد يستطيع الطبيب توسيع الشريان بالبالون وتركيب دعامة خلال الجلسة نفسها.
وفي حالات أخرى قد يكون العلاج الدوائي أو جراحة مجازة الشرايين هو الخيار الأنسب.
نصائح صيدلانية للمرضى قبل القسطرة وبعدها
إبلاغ الطبيب عن جميع الأدوية
يشمل ذلك الأسبرين والكلوبيدوغريل والوارفارين والأبيكسابان والريفاروكسابان والإنسولين والميتفورمين والمكملات الغذائية.
عدم إيقاف مميعات الدم من تلقاء النفس
قد يؤدي الإيقاف غير المدروس إلى زيادة خطر الجلطات، بينما يؤدي استمرار بعض الأدوية في ظروف معينة إلى زيادة خطر النزيف.
الالتزام بالعلاج بعد تركيب الدعامة
يُعد الانتظام في الأدوية المضادة للصفائح ضروريًا للوقاية من جلطة الدعامة.
مراقبة وظائف الكلى
خصوصًا لدى المرضى الذين لديهم سكري أو قصور كلوي أو عوامل خطر أخرى.
ضبط الكوليسترول وضغط الدم
يساعد العلاج المنتظم لعوامل الخطورة على تقليل تطور تصلب الشرايين.
الامتناع عن التدخين
يُعد من أهم الإجراءات لتقليل خطر الجلطات القلبية وتطور مرض الشرايين.
المحافظة على النشاط البدني المناسب
تساعد الحركة المنتظمة والتأهيل القلبي عند الحاجة على تحسين القدرة الوظيفية وصحة القلب.
اتباع نظام غذائي صحي للقلب
يُنصح بتقليل الدهون المشبعة والملح الزائد، والإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ضمن نظام غذائي متوازن.
عدم اعتبار القسطرة بديلًا عن العلاج طويل الأمد
حتى بعد تركيب دعامة ناجحة، يبقى علاج تصلب الشرايين والوقاية من تطوره ضروريين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق