ارتفاع الكوليسترول في الدم (High Cholesterol)
الاسم الطبي: فرط كوليسترول الدم
الاسم بالإنجليزية: Hypercholesterolemia
التصنيف الطبي: اضطرابات الدهون والبروتينات الدهنية في الدم
ما هو ارتفاع الكوليسترول في الدم؟
ارتفاع الكوليسترول في الدم هو حالة طبية تتميز بزيادة مستوى الكوليسترول، وخاصة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، مما يزيد خطر تراكم الترسبات الدهنية داخل جدران الشرايين والإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
الكوليسترول مادة دهنية شمعية يحتاجها الجسم لبناء أغشية الخلايا وإنتاج بعض الهرمونات وفيتامين د والأحماض الصفراوية الضرورية لهضم الدهون.
ينتج الكبد معظم الكوليسترول الموجود في الجسم، بينما يأتي جزء آخر من الأطعمة ذات المصدر الحيواني.
عندما ترتفع مستويات الكوليسترول الضار لفترات طويلة، قد يتراكم داخل جدران الشرايين ويساهم في حدوث تصلب الشرايين، مما يضعف تدفق الدم إلى القلب والدماغ والأطراف.
غالبًا لا يسبب ارتفاع الكوليسترول أعراضًا واضحة، ولذلك يُكتشف عادة من خلال فحوصات الدم الدورية.
أنواع الكوليسترول والدهون في الدم
1. الكوليسترول الضار (LDL Cholesterol)
ينقل الكوليسترول من الكبد إلى أنسجة الجسم.
يُعد ارتفاعه أحد العوامل الرئيسية المسببة لتصلب الشرايين.
كلما زادت مستوياته ومدة التعرض له، ارتفع خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية والسكتات الدماغية.
2. الكوليسترول الجيد (HDL Cholesterol)
يساهم في نقل الكوليسترول من الأنسجة إلى الكبد للتخلص منه أو إعادة استخدامه.
يرتبط انخفاض مستواه بزيادة خطر أمراض القلب، لكن رفعه بالأدوية لا يعني بالضرورة انخفاض هذا الخطر.
3. الكوليسترول الكلي (Total Cholesterol)
يمثل مجموع الكوليسترول المحمول في البروتينات الدهنية المختلفة.
يستخدم في تقييم اضطرابات الدهون، لكنه لا يكفي وحده لتحديد الحاجة إلى العلاج.
4. الدهون الثلاثية (Triglycerides)
تمثل أحد الأشكال الرئيسية لتخزين الطاقة في الجسم.
قد ترتفع مع السمنة والسكري واستهلاك السكريات والكحول وبعض الاضطرابات الوراثية.
الارتفاع الشديد فيها يزيد خطر التهاب البنكرياس الحاد.
5. البروتين الدهني (أ) (Lipoprotein(a))
نوع من البروتينات الدهنية يتحدد مستواه بدرجة كبيرة بالعوامل الوراثية.
ارتفاعه يزيد خطر تصلب الشرايين وبعض أمراض صمامات القلب.
توصي الإرشادات الحديثة بقياسه مرة واحدة على الأقل خلال مرحلة البلوغ لتقييم الخطورة القلبية.
المستويات الطبيعية والمرتفعة للكوليسترول
الكوليسترول الكلي
أقل من 200 ملغم/ديسيلتر: مستوى مرغوب تقليديًا.
من 200 إلى 239 ملغم/ديسيلتر: ارتفاع حدّي.
240 ملغم/ديسيلتر أو أكثر: مستوى مرتفع.
الكوليسترول الضار LDL
أقل من 100 ملغم/ديسيلتر: مستوى مناسب لكثير من البالغين، وقد تكون الأهداف العلاجية أقل بحسب الخطورة.
من 100 إلى 129 ملغم/ديسيلتر: قريب من المستوى المثالي في التصنيفات التقليدية.
من 130 إلى 159 ملغم/ديسيلتر: ارتفاع حدّي.
من 160 إلى 189 ملغم/ديسيلتر: ارتفاع واضح.
190 ملغم/ديسيلتر أو أكثر: ارتفاع شديد يستدعي تقييمًا وعلاجًا دوائيًا في معظم البالغين.
الكوليسترول الجيد HDL
أقل من 40 ملغم/ديسيلتر لدى الرجال: مستوى منخفض.
أقل من 50 ملغم/ديسيلتر لدى النساء: مستوى منخفض.
الدهون الثلاثية
أقل من 150 ملغم/ديسيلتر: مستوى طبيعي لدى البالغين.
من 150 إلى 199 ملغم/ديسيلتر: ارتفاع حدّي.
من 200 إلى 499 ملغم/ديسيلتر: ارتفاع.
500 ملغم/ديسيلتر أو أكثر: ارتفاع شديد يستدعي تقييم خطر التهاب البنكرياس.
هذه القيم تساعد في تفسير الفحوصات، لكنها لا تمثل أهدافًا علاجية موحدة لجميع المرضى.
أسباب ارتفاع الكوليسترول
أولًا: الأسباب الوراثية
فرط كوليسترول الدم العائلي، وهو اضطراب وراثي يؤدي إلى ارتفاع LDL منذ الطفولة.
الطفرات التي تؤثر في مستقبلات LDL أو البروتينات المسؤولة عن تنظيم التخلص منه.
وجود تاريخ عائلي لارتفاع الكوليسترول الشديد أو أمراض القلب المبكرة.
ثانيًا: الأسباب المرتبطة بنمط الحياة
الإكثار من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.
تناول الدهون المتحولة.
قلة النشاط البدني.
زيادة الوزن والسمنة.
التدخين.
الأنظمة الغذائية غير المتوازنة وقلة تناول الألياف.
ثالثًا: الأمراض المرتبطة بارتفاع الكوليسترول
قصور الغدة الدرقية.
داء السكري.
المتلازمة الكلوية النفروزية.
أمراض الكلى المزمنة.
بعض أمراض الكبد الركودية.
متلازمة تكيس المبايض.
رابعًا: الأدوية التي قد ترفع الكوليسترول
بعض مدرات البول من مجموعة الثيازيدات.
بعض حاصرات مستقبلات بيتا.
الكورتيكوستيرويدات.
السيكلوسبورين.
بعض أدوية علاج فيروس نقص المناعة البشرية.
بعض مشتقات الريتينويد مثل الإيزوتريتينوين.
قد تختلف درجة تأثير هذه الأدوية بحسب النوع والجرعة والحالة المرضية.
عوامل الخطورة
التقدم في العمر.
وجود تاريخ عائلي لارتفاع الكوليسترول.
إصابة أحد الأقارب بأمراض القلب في عمر مبكر.
ارتفاع ضغط الدم.
مرض السكري.
التدخين.
السمنة، وخاصة السمنة البطنية.
قلة النشاط البدني.
أمراض الكلى المزمنة.
وجود ارتفاع وراثي في البروتين الدهني (أ).
الإصابة السابقة باحتشاء عضلة القلب أو السكتة الدماغية أو مرض الشرايين الطرفية.
أعراض ارتفاع الكوليسترول
غالبية المرضى لا يعانون من أعراض مباشرة.
قد يبقى الكوليسترول مرتفعًا لسنوات دون ظهور علامات واضحة.
في حالات فرط كوليسترول الدم الوراثي الشديد، يمكن ملاحظة بعض العلامات، ومنها:
اللويحات الصفراء حول الجفون (Xanthelasma)
ترسبات دهنية صفراء تظهر حول العينين.
الأورام الصفراء الوترية (Tendon Xanthomas)
ترسبات غنية بالكوليسترول تظهر على بعض الأوتار، وخاصة وتر أخيل وأوتار اليدين.
القوس القرني (Corneal Arcus)
حلقة رمادية أو بيضاء حول القرنية، وقد تشير إلى اضطراب دهون وراثي عند ظهورها في عمر صغير.
وقد تظهر أعراض عند حدوث مضاعفات تصلب الشرايين، مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس أو ضعف أحد الأطراف.
ظهور ألم صدري شديد أو علامات سكتة دماغية يستدعي طلب الرعاية الإسعافية فورًا.
مضاعفات ارتفاع الكوليسترول
1. تصلب الشرايين (Atherosclerosis)
تراكم اللويحات الدهنية والالتهابية داخل جدران الشرايين، مما يؤدي إلى تضيقها وفقدان مرونتها.
2. مرض الشريان التاجي (Coronary Artery Disease)
يحدث نتيجة تضيق الشرايين التي تغذي عضلة القلب.
3. الذبحة الصدرية (Angina Pectoris)
ألم أو ضغط في الصدر ينتج عن نقص التروية الدموية لعضلة القلب.
4. احتشاء عضلة القلب (Myocardial Infarction)
يحدث عند انسداد أحد الشرايين التاجية وانقطاع الدم عن جزء من عضلة القلب.
5. السكتة الدماغية الإقفارية (Ischemic Stroke)
قد تحدث نتيجة انسداد أحد الشرايين الدماغية بجلطة دموية.
6. مرض الشرايين الطرفية (Peripheral Artery Disease)
يؤدي إلى ضعف وصول الدم إلى الأطراف، وقد يسبب ألم الساقين أثناء المشي.
7. تضيق الشريان السباتي
قد يزيد خطر الإصابة بالنوبات الإقفارية العابرة والسكتات الدماغية.
تشخيص ارتفاع الكوليسترول
1. تحليل الدهون في الدم (Lipid Profile)
الفحص الأساسي لتشخيص اضطرابات الدهون.
يشمل الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار LDL، والكوليسترول الجيد HDL، والدهون الثلاثية.
يمكن إجراء التحليل دون صيام في كثير من الحالات، لكن قد يُطلب الصيام عند ارتفاع الدهون الثلاثية أو الحاجة إلى تقييم أدق.
2. قياس البروتين الدهني (أ)
يساعد في التعرف على الخطورة القلبية المرتبطة بالعوامل الوراثية.
3. تحليل البروتين الشحمي B (Apolipoprotein B)
قد يكون مفيدًا عند وجود السكري أو ارتفاع الدهون الثلاثية أو عدم التوافق بين نتائج LDL والخطورة القلبية.
4. فحص وظائف الغدة الدرقية (TSH)
يُطلب عند الاشتباه بقصور الغدة الدرقية بوصفه سببًا ثانويًا لارتفاع الكوليسترول.
5. فحص السكر التراكمي (HbA1c)
يساعد في اكتشاف السكري وتقييم السيطرة عليه.
6. وظائف الكبد والكلى
تساعد في تقييم الأمراض المصاحبة واختيار العلاج المناسب.
7. فحص الكالسيوم في الشرايين التاجية (Coronary Artery Calcium Score)
قد يُستخدم لدى بعض البالغين عندما تكون الخطورة القلبية غير محسومة، ويساعد في اتخاذ قرار بدء العلاج الدوائي.
8. الفحوصات الوراثية
يمكن اللجوء إليها عند الاشتباه بفرط كوليسترول الدم العائلي، مع تقييم أفراد الأسرة عند الحاجة.
علاج ارتفاع الكوليسترول
يهدف العلاج إلى خفض كوليسترول LDL وتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الشرايين.
تعتمد الخطة العلاجية على مستوى LDL، والعمر، والأمراض المصاحبة، والتاريخ العائلي، والخطورة القلبية الكلية.
يشمل العلاج تعديل نمط الحياة واستخدام الأدوية عند وجود استطباب طبي.
أولًا: العلاج غير الدوائي
النظام الغذائي
تقليل تناول اللحوم الغنية بالدهون.
تقليل الزبدة والسمن والدهون الحيوانية.
تجنب الدهون المتحولة الموجودة في بعض الأطعمة المصنعة.
اختيار الزيوت الغنية بالدهون غير المشبعة مثل زيت الزيتون.
زيادة تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.
تناول الشوفان والبقوليات وغيرها من مصادر الألياف القابلة للذوبان.
اختيار الأسماك والمكسرات غير المملحة ضمن نظام غذائي متوازن.
النشاط البدني
ممارسة النشاط الهوائي متوسط الشدة لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا على الأقل، بحسب القدرة الصحية.
تقليل فترات الجلوس الطويلة.
إضافة تمارين تقوية العضلات بصورة منتظمة.
التحكم في الوزن
يساهم فقدان الوزن الزائد في تحسين مستويات الدهون وبعض عوامل الخطورة القلبية.
الإقلاع عن التدخين
يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين حتى عندما يحتاج المريض إلى علاج دوائي لخفض LDL.
ضبط الأمراض المصاحبة
علاج قصور الغدة الدرقية.
ضبط السكري.
السيطرة على ضغط الدم.
علاج اضطرابات الكلى عند وجودها.
ثانيًا: العلاج الدوائي
1. أتورفاستاتين (Atorvastatin)
الاسم التجاري: ليبيتور (Lipitor)
التصنيف الدوائي: مثبط إنزيم HMG-CoA Reductase من مجموعة الستاتينات.
آلية العمل:
يثبط تصنيع الكوليسترول في الكبد، مما يزيد التعبير عن مستقبلات LDL ويساعد على إزالة الكوليسترول الضار من الدم.
الاستطبابات:
ارتفاع الكوليسترول الأولي.
فرط كوليسترول الدم العائلي.
الوقاية من الأحداث القلبية الوعائية لدى المرضى المؤهلين.
اضطرابات الدهون المختلطة.
جرعة البالغين:
الجرعة الابتدائية المعتادة 10 إلى 20 ملغم مرة يوميًا.
يمكن استخدام 40 ملغم يوميًا عند الحاجة إلى خفض كبير في LDL.
الجرعة العلاجية 10 إلى 80 ملغم يوميًا.
تُعد جرعتا 40 و80 ملغم من الجرعات عالية الشدة لخفض LDL.
جرعة الأطفال:
في فرط كوليسترول الدم العائلي متغاير الزيجوت، يمكن استخدامه من عمر 10 سنوات.
الجرعة الابتدائية 10 ملغم مرة يوميًا.
الجرعة المعتادة 10 إلى 20 ملغم يوميًا.
أما الحالات العائلية متماثلة الزيجوت فقد تتطلب جرعات مختلفة تحت إشراف اختصاصي.
الآثار الجانبية:
ألم العضلات.
اضطرابات الجهاز الهضمي.
ارتفاع إنزيمات الكبد.
ارتفاع طفيف في خطر ظهور السكري لدى بعض الأشخاص المعرضين له.
اعتلال العضلات الشديد نادر.
التحذيرات:
يُتجنب في الفشل الكبدي الحاد أو التشمع الكبدي غير المعوض.
تحتاج التداخلات الدوائية، خصوصًا مع بعض المضادات الحيوية ومضادات الفطريات، إلى مراجعة دقيقة.
2. روسوفاستاتين (Rosuvastatin)
الاسم التجاري: كريستور (Crestor)
التصنيف الدوائي: ستاتين خافض للكوليسترول.
آلية العمل:
يقلل تصنيع الكوليسترول الكبدي ويزيد إزالة LDL من الدم.
الاستطبابات:
ارتفاع الكوليسترول.
فرط كوليسترول الدم العائلي.
خفض الخطورة القلبية الوعائية لدى المرضى المؤهلين.
جرعة البالغين:
5 إلى 40 ملغم مرة يوميًا.
الجرعات متوسطة الشدة عادة 5 إلى 10 ملغم يوميًا.
الجرعات عالية الشدة 20 إلى 40 ملغم يوميًا.
جرعة الأطفال:
في فرط كوليسترول الدم العائلي متغاير الزيجوت، من عمر 8 سنوات إلى أقل من 10 سنوات: 5 إلى 10 ملغم يوميًا.
من عمر 10 سنوات فما فوق: 5 إلى 20 ملغم يوميًا.
في فرط كوليسترول الدم العائلي متماثل الزيجوت، يمكن استخدام 20 ملغم يوميًا من عمر 7 سنوات وفق الاستطباب المعتمد.
الآثار الجانبية:
ألم العضلات.
الصداع.
الغثيان.
الإمساك.
ارتفاع إنزيمات الكبد في بعض الحالات.
التحذيرات:
في القصور الكلوي الشديد غير المصحوب بغسيل الكلى، تكون الجرعة الابتدائية عادة 5 ملغم يوميًا، والحد الأقصى 10 ملغم يوميًا.
تستلزم أمراض الكبد الشديدة مراجعة موانع الاستعمال.
3. برافاستاتين (Pravastatin)
الاسم التجاري: برافاكول (Pravachol)
التصنيف الدوائي: ستاتين.
آلية العمل:
يثبط تصنيع الكوليسترول في الكبد ويخفض LDL.
الاستطبابات:
ارتفاع الكوليسترول.
الوقاية القلبية الوعائية.
بعض حالات فرط كوليسترول الدم العائلي.
جرعة البالغين:
الجرعة الابتدائية المعتادة وفق النشرات الحديثة 40 إلى 80 ملغم مرة يوميًا.
جرعة الأطفال:
من عمر 8 إلى 13 سنة: 20 ملغم مرة يوميًا في فرط كوليسترول الدم العائلي متغاير الزيجوت.
من عمر 14 إلى 18 سنة: 40 ملغم مرة يوميًا.
الآثار الجانبية:
الصداع.
اضطرابات الجهاز الهضمي.
ألم العضلات.
ارتفاع إنزيمات الكبد.
التحذيرات:
قد يلزم تعديل الجرعة في القصور الكلوي الشديد.
لا يُعد من الستاتينات عالية الشدة، وقد يتطلب الوصول إلى الأهداف المنخفضة جدًا استخدام علاج أقوى أو علاج مركب.
4. إيزيتيميب (Ezetimibe)
الاسم التجاري: زيتيا (Zetia)
التصنيف الدوائي: مثبط امتصاص الكوليسترول.
آلية العمل:
يثبط بروتين NPC1L1 الموجود في الأمعاء الدقيقة، مما يقلل امتصاص الكوليسترول الغذائي والصفراوي.
الاستطبابات:
ارتفاع LDL غير المسيطر عليه بالستاتينات وحدها.
بعض حالات عدم تحمل الستاتينات.
فرط كوليسترول الدم العائلي.
جرعة البالغين:
10 ملغم مرة يوميًا.
يمكن تناوله مع الطعام أو بدونه.
جرعة الأطفال:
من عمر 10 سنوات في بعض أشكال فرط كوليسترول الدم العائلي، عادة بالاشتراك مع الستاتين، بجرعة 10 ملغم مرة يوميًا.
الآثار الجانبية:
الإسهال.
ألم البطن.
التعب.
قد ترتفع إنزيمات الكبد عند دمجه مع الستاتين.
التداخلات الدوائية:
يجب الفصل بينه وبين أدوية ربط الأحماض الصفراوية، إذ يُؤخذ الإيزيتيميب قبلها بساعتين على الأقل أو بعدها بأربع ساعات على الأقل.
5. إيفولوكوماب (Evolocumab)
الاسم التجاري: ريباثا (Repatha)
التصنيف الدوائي: مثبط بروتين PCSK9.
آلية العمل:
يرتبط ببروتين PCSK9 ويمنع تأثيره في تكسير مستقبلات LDL الكبدية، مما يزيد إزالة LDL من الدم.
الاستطبابات:
ارتفاع الكوليسترول الذي يحتاج إلى خفض إضافي.
فرط كوليسترول الدم العائلي.
تقليل خطر الأحداث القلبية الوعائية لدى المرضى المؤهلين.
جرعة البالغين:
140 ملغم تحت الجلد كل أسبوعين.
أو 420 ملغم تحت الجلد مرة شهريًا.
جرعة الأطفال:
من عمر 10 سنوات في فرط كوليسترول الدم العائلي متغاير الزيجوت: 140 ملغم كل أسبوعين أو 420 ملغم شهريًا.
في الشكل متماثل الزيجوت من عمر 10 سنوات: تبدأ الجرعة عادة بـ420 ملغم شهريًا، وقد تُزاد إلى كل أسبوعين حسب الاستجابة.
الآثار الجانبية:
تفاعلات موضع الحقن.
أعراض شبيهة بالزكام.
التهاب الأنف والبلعوم.
آلام الظهر أو المفاصل لدى بعض المرضى.
التحذيرات:
يمنع استعماله عند وجود حساسية شديدة سابقة للمادة الفعالة.
6. أليروكوماب (Alirocumab)
الاسم التجاري: برالوينت (Praluent)
التصنيف الدوائي: مثبط بروتين PCSK9.
آلية العمل:
يزيد عدد مستقبلات LDL المتاحة في الكبد، مما يؤدي إلى خفض الكوليسترول الضار.
الاستطبابات:
فرط كوليسترول الدم.
فرط كوليسترول الدم العائلي متغاير الزيجوت.
خفض خطر الأحداث القلبية الوعائية لدى بعض المرضى.
جرعة البالغين:
75 ملغم تحت الجلد كل أسبوعين.
أو 300 ملغم مرة كل 4 أسابيع.
يمكن تعديل الجرعة إلى 150 ملغم كل أسبوعين عند الحاجة وفق الاستجابة.
جرعة الأطفال:
يمكن استخدامه من عمر 8 سنوات لعلاج فرط كوليسترول الدم العائلي متغاير الزيجوت.
إذا كان الوزن أقل من 50 كغم: 150 ملغم كل 4 أسابيع، ويمكن تعديلها إلى 75 ملغم كل أسبوعين.
إذا كان الوزن 50 كغم أو أكثر: 300 ملغم كل 4 أسابيع، ويمكن تعديلها إلى 150 ملغم كل أسبوعين.
الآثار الجانبية:
احمرار أو ألم موضع الحقن.
الحكة.
التفاعلات التحسسية.
أعراض تنفسية علوية.
7. حمض بيمبيدويك (Bempedoic Acid)
الاسم التجاري: نيكسليتول (Nexletol)
التصنيف الدوائي: مثبط إنزيم ATP-Citrate Lyase.
آلية العمل:
يثبط تصنيع الكوليسترول في الكبد عند مرحلة تسبق الإنزيم المستهدف بالستاتينات.
الاستطبابات:
خفض LDL لدى البالغين المصابين بارتفاع الكوليسترول.
بعض حالات عدم تحمل الستاتينات.
خفض الخطورة القلبية الوعائية لدى المرضى المؤهلين.
جرعة البالغين:
180 ملغم مرة يوميًا.
جرعة الأطفال:
لم تثبت السلامة والفعالية لدى الأطفال، ولا توجد جرعة أطفال معتمدة.
الآثار الجانبية:
ارتفاع حمض اليوريك.
نوبات النقرس.
ارتفاع بعض إنزيمات الكبد.
آلام الأطراف.
التحذيرات:
قد يزيد خطر إصابات الأوتار وتمزقها.
يجب الانتباه إلى التداخلات مع سيمفاستاتين وبرافاستاتين.
8. إنكليسيران (Inclisiran)
الاسم التجاري: ليكفيو (Leqvio)
التصنيف الدوائي: علاج قائم على الحمض النووي الريبي المتداخل الصغير (siRNA).
آلية العمل:
يقلل تصنيع بروتين PCSK9 داخل خلايا الكبد، مما يعزز إزالة LDL من الدم.
الاستطبابات:
خفض LDL لدى البالغين المصابين بارتفاع الكوليسترول.
بعض حالات فرط كوليسترول الدم العائلي لدى الأطفال الأكبر سنًا.
جرعة البالغين:
284 ملغم تحت الجلد في الجرعة الأولى.
تُكرر بعد 3 أشهر.
ثم تعطى جرعة 284 ملغم كل 6 أشهر.
جرعة الأطفال:
وفق النشرة الأمريكية المحدثة في 2026، يمكن استخدامه من عمر 12 سنة في بعض أشكال فرط كوليسترول الدم العائلي بجدول الجرعات نفسه.
الآثار الجانبية:
تفاعلات موضع الحقن.
ألم المفاصل.
بعض الأعراض التنفسية.
التحذيرات:
يُعطى بواسطة مختص رعاية صحية.
يُمنع عند وجود حساسية شديدة سابقة تجاه الدواء أو مكوناته.
9. كوليسيفيلام (Colesevelam)
الاسم التجاري: ويلكول (Welchol)
التصنيف الدوائي: رابط الأحماض الصفراوية.
آلية العمل:
يرتبط بالأحماض الصفراوية داخل الأمعاء ويمنع إعادة امتصاصها، مما يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتصنيع أحماض صفراوية جديدة.
الاستطبابات:
ارتفاع LDL.
بعض حالات فرط كوليسترول الدم العائلي.
جرعة البالغين:
3.75 غرام يوميًا، تعطى مرة واحدة أو على جرعتين بحسب المستحضر.
جرعة الأطفال:
يمكن استخدامه من عمر 10 سنوات لدى الذكور والفتيات بعد بدء الطمث في الاستطبابات المعتمدة.
الجرعة المعتادة 3.75 غرام يوميًا.
الآثار الجانبية:
الإمساك.
الانتفاخ.
الغثيان.
التحذيرات:
قد يرفع الدهون الثلاثية.
يُمنع عند ارتفاع الدهون الثلاثية فوق 500 ملغم/ديسيلتر أو وجود تاريخ لالتهاب البنكرياس الناتج عن ارتفاعها.
قد يقلل امتصاص بعض الأدوية والفيتامينات الذائبة في الدهون.
10. إيفيناكوماب (Evinacumab)
الاسم التجاري: إيفكيزا (Evkeeza)
التصنيف الدوائي: جسم مضاد وحيد النسيلة مثبط لبروتين ANGPTL3.
آلية العمل:
يثبط بروتين ANGPTL3، مما يساعد على خفض كوليسترول LDL بآليات مختلفة عن الستاتينات.
الاستطبابات:
فرط كوليسترول الدم العائلي متماثل الزيجوت، وخاصة الحالات الشديدة التي تحتاج إلى علاجات متخصصة.
جرعة البالغين:
15 ملغم/كغم بالتسريب الوريدي كل 4 أسابيع.
جرعة الأطفال:
معتمد للحالة العائلية متماثلة الزيجوت من عمر سنة واحدة وفق النشرة الأمريكية المحدثة.
الجرعة 15 ملغم/كغم بالتسريب الوريدي كل 4 أسابيع.
الآثار الجانبية:
أعراض شبيهة بالإنفلونزا.
الغثيان.
الدوخة.
تفاعلات التسريب الوريدي.
التحذيرات:
يستخدم في مراكز متخصصة مع مراقبة التفاعلات التحسسية.
اختيار العلاج حسب درجة الخطورة القلبية
وفق إرشادات جمعية القلب الأمريكية والكلية الأمريكية لأمراض القلب لعام 2026، لا يعتمد قرار العلاج على رقم الكوليسترول وحده، بل على الخطورة القلبية الكلية.
يُستخدم تقدير PREVENT-ASCVD في فئات مناسبة من البالغين بعمر 30 إلى 79 سنة ممن لا يعانون مرضًا قلبيًا وعائيًا تصلبيًا معروفًا.
الخطورة المنخفضة
أقل من 3% خلال 10 سنوات.
يكون التركيز على تحسين نمط الحياة، مع إمكانية التفكير بالعلاج الدوائي إذا كان LDL مرتفعًا بوضوح أو كانت الخطورة طويلة الأمد مرتفعة.
الخطورة الحدّية
من 3% إلى أقل من 5%.
يمكن النظر في العلاج بالستاتينات بناءً على عوامل الخطورة الإضافية.
يكون هدف LDL عند اختيار العلاج عادة أقل من 100 ملغم/ديسيلتر.
الخطورة المتوسطة
من 5% إلى أقل من 10%.
يوصى غالبًا ببدء العلاج بالستاتينات.
الهدف المعتاد LDL أقل من 100 ملغم/ديسيلتر.
الخطورة المرتفعة
10% أو أكثر خلال 10 سنوات.
يوصى عادة بعلاج قوي لخفض LDL.
يكون الهدف أقل من 70 ملغم/ديسيلتر.
المرضى المصابون بأمراض الشرايين التصلبية
في معظم المرضى ذوي الخطورة العالية جدًا لحدوث أحداث قلبية متكررة، يكون هدف LDL أقل من 55 ملغم/ديسيلتر.
ارتفاع LDL الشديد
عندما يبلغ LDL مستوى 190 ملغم/ديسيلتر أو أكثر لدى البالغين، يُنصح عادة بالعلاج الدوائي دون الاعتماد على حساب الخطورة القلبية لعشر سنوات.
وقد يُضاف الإيزيتيميب أو أحد الأدوية الحديثة عند عدم الوصول إلى الهدف المطلوب.
ارتفاع الكوليسترول عند الأطفال
قد يكون ارتفاع الكوليسترول في مرحلة الطفولة مرتبطًا بعوامل وراثية أو بالسمنة وبعض الأمراض المزمنة.
توصي الإرشادات بإجراء فحص الدهون في مرحلة عمرية مناسبة، وغالبًا بين 9 و11 سنة، مع الفحص المبكر عند وجود تاريخ عائلي قوي أو عوامل خطورة مهمة.
لا تُستخدم حدود الكوليسترول الخاصة بالبالغين لتفسير نتائج الأطفال بصورة مباشرة.
يبدأ العلاج عادة بتعديل التغذية والنشاط البدني.
في فرط كوليسترول الدم العائلي، قد يبدأ العلاج بالستاتينات خلال الطفولة بعد تقييم اختصاصي.
يعتمد اختيار الدواء على العمر ونوع الاضطراب الوراثي وشدة ارتفاع LDL واستجابة الطفل للعلاج.
وقد تحتاج الحالات الوراثية الشديدة جدًا إلى علاجات بيولوجية أو إجراءات إزالة LDL من الدم.
ارتفاع الكوليسترول أثناء الحمل والرضاعة
يرتفع الكوليسترول والدهون بصورة فسيولوجية خلال الحمل.
في معظم حالات ارتفاع الكوليسترول غير المصحوبة بخطورة قلبية شديدة، يكون العلاج الأساسي أثناء الحمل هو تعديل النظام الغذائي والنشاط البدني المناسب للحامل.
الأدوية التي يمكن استخدامها عند الحاجة:
تُعد الأدوية الرابطة للأحماض الصفراوية، مثل كوليسيفيلام، من الخيارات الممكنة أثناء الحمل والرضاعة بسبب عدم امتصاصها بصورة جهازية.
يجب استخدامها تحت إشراف الطبيب، مع الانتباه إلى احتمال نقص امتصاص الفيتامينات A وD وE وK.
لا يُنصح باستخدام هذه المجموعة عند ارتفاع الدهون الثلاثية إلى 300 ملغم/ديسيلتر أو أكثر أثناء الحمل.
تُوقف الستاتينات في معظم حالات الحمل، مع وجود استثناءات محدودة جدًا للمرضى ذوي الخطورة القلبية الشديدة، ويُترك القرار لاختصاصي القلب والنساء بعد تقييم الفوائد والمخاطر.
لا تُنصح الرضاعة الطبيعية أثناء الاستمرار في العلاج بالستاتينات.
موانع استعمال أدوية خفض الكوليسترول والتحذيرات العامة
الحساسية الشديدة تجاه الدواء أو أحد مكوناته.
الفشل الكبدي الحاد أو التشمع الكبدي غير المعوض بالنسبة لبعض الستاتينات.
الحذر عند وجود أمراض عضلية سابقة.
ضرورة مراجعة وظائف الكلى عند اختيار بعض الأدوية أو تحديد جرعاتها.
تجنب استخدام أدوية ربط الأحماض الصفراوية عند وجود ارتفاع شديد في الدهون الثلاثية.
الانتباه إلى الحمل والتخطيط للحمل والرضاعة الطبيعية.
قد تتغير موانع الاستعمال والتوصيات بحسب الدواء والمستحضر والحالة السريرية.
التداخلات الدوائية المهمة
قد يزيد كلاريثروميسين وبعض مضادات الفطريات الآزولية تركيز أتورفاستاتين وبعض الستاتينات الأخرى، مما يرفع خطر الاعتلال العضلي.
يزيد الجمع بين بعض الستاتينات وجيمفيبروزيل خطر إصابة العضلات، ولذلك يُتجنب هذا الجمع عادة.
قد يزيد السيكلوسبورين تعرض الجسم لبعض الستاتينات ويستلزم تجنب الجمع أو تعديل الجرعات.
يمكن أن يؤثر عصير الجريب فروت بكميات كبيرة في استقلاب بعض الستاتينات، وخاصة أتورفاستاتين وسيمفاستاتين.
قد تقلل أدوية ربط الأحماض الصفراوية امتصاص بعض الأدوية الأخرى، مما يستدعي الفصل بين الجرعات.
يتداخل حمض بيمبيدويك مع بعض الستاتينات، وله حدود للجرعات المصاحبة.
يجب مراجعة جميع الأدوية والمكملات الغذائية قبل بدء العلاج.
متابعة المريض أثناء العلاج
إجراء تحليل الدهون قبل البدء بالعلاج.
تقييم وظائف الكبد قبل بدء الستاتينات عند الاستطباب.
إعادة تحليل الدهون بعد 4 إلى 12 أسبوعًا من بدء العلاج أو تعديل الجرعة.
يمكن إعادة التحليل بعد ذلك كل 6 إلى 12 شهرًا عند استقرار الحالة، أو بصورة أكثر تكرارًا بحسب الخطورة.
مراقبة الألم العضلي الجديد أو الضعف العضلي غير المفسر.
يُطلب فحص إنزيم CK عند الاشتباه بإصابة عضلية، وليس بالضرورة بصورة روتينية لكل المرضى.
تقييم الالتزام بالعلاج والنظام الغذائي.
تعديل الجرعات أو إضافة دواء آخر عند عدم الوصول إلى أهداف LDL.
هل يمكن علاج ارتفاع الكوليسترول نهائيًا؟
يمكن التحكم في ارتفاع الكوليسترول بصورة فعالة من خلال تعديل نمط الحياة والعلاج الدوائي عند الحاجة.
قد يتحسن الارتفاع المرتبط بعوامل قابلة للعلاج مثل قصور الغدة الدرقية أو بعض الأنظمة الغذائية بعد معالجة السبب.
أما فرط كوليسترول الدم العائلي، فهو اضطراب وراثي مستمر يحتاج غالبًا إلى علاج طويل الأمد.
لا يعني انخفاض الكوليسترول بعد استعمال الأدوية أن المرض قد اختفى، ولذلك لا ينبغي إيقاف العلاج دون مراجعة الطبيب.
نصائح للمريض
الالتزام بالعلاج الموصوف حتى عند عدم وجود أعراض.
عدم تعديل جرعات أدوية الكوليسترول دون استشارة الطبيب.
الاعتماد على LDL والخطورة القلبية لتقييم نجاح العلاج، وليس الكوليسترول الكلي وحده.
تقليل الدهون المشبعة والامتناع عن الدهون المتحولة.
زيادة تناول الألياف والخضروات والحبوب الكاملة.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
المحافظة على وزن مناسب.
الإقلاع عن التدخين.
ضبط السكر وضغط الدم.
إبلاغ الطبيب عن الألم العضلي الشديد أو الضعف غير المعتاد أو البول الداكن أثناء العلاج.
إجراء الفحوصات الدورية وفق الخطة العلاجية.
إجراء تقييم لأفراد الأسرة عند تشخيص فرط كوليسترول الدم العائلي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق