جدري الماء (Chickenpox – Varicella-Zoster)
الاسم العربي: جدري الماء أو الحماق.
الاسم الإنجليزي: Chickenpox (Varicella).
الفيروس المسبب: Varicella-Zoster Virus (VZV).
التصنيف: مرض فيروسي معدٍ يصيب الجلد والأغشية المخاطية، وقد يؤثر في أعضاء أخرى في الحالات الشديدة.
ما هو جدري الماء؟
جدري الماء مرض فيروسي شديد العدوى ينتج عن الإصابة الأولية بفيروس الحماق النطاقي (Varicella-Zoster Virus)، وهو أحد فيروسات الهربس البشرية، ويُعرف أيضًا باسم فيروس الهربس البشري الثالث (Human Herpesvirus 3).
يتميز المرض بظهور طفح جلدي مثير للحكة يتحول تدريجيًا إلى حويصلات صغيرة مملوءة بسائل شفاف، ثم تجف وتتحول إلى قشور.
يصيب جدري الماء الأطفال بصورة شائعة، ولكنه قد يصيب المراهقين والبالغين الذين لم يسبق لهم الإصابة أو الحصول على اللقاح.
تكون الإصابة غالبًا خفيفة ومحدودة ذاتيًا لدى الأطفال الأصحاء، إلا أنها قد تصبح أكثر شدة لدى الرضع والبالغين والحوامل والأشخاص المصابين بضعف المناعة.
بعد التعافي من العدوى الأولية، يبقى الفيروس كامنًا داخل العقد العصبية الحسية، ويمكن أن ينشط مجددًا في مراحل لاحقة من الحياة، مسببًا مرض الحزام الناري (Herpes Zoster).
أسباب جدري الماء
ينتج المرض عن الإصابة بفيروس الحماق النطاقي، وهو فيروس يحتوي على الحمض النووي DNA وينتمي إلى عائلة فيروسات الهربس (Herpesviridae).
يدخل الفيروس إلى الجسم عن طريق الجهاز التنفسي أو الأغشية المخاطية، ثم يتكاثر وينتشر عبر الجهاز اللمفاوي والدم حتى يصل إلى الجلد، حيث يسبب الطفح الجلدي المميز.
طرق انتقال العدوى
تنتقل العدوى عبر استنشاق الجزيئات الفيروسية المحمولة في الهواء.
تنتقل كذلك من خلال الاتصال المباشر بسائل الحويصلات الجلدية لدى الشخص المصاب.
يمكن أن تنتقل العدوى من شخص مصاب بالحزام الناري إلى شخص غير محصن، مما يؤدي إلى إصابة الشخص المعرض بجدري الماء.
تزداد احتمالية العدوى عند المخالطة المنزلية أو البقاء في أماكن مغلقة مع المصاب.
فترة الحضانة
تتراوح فترة الحضانة عادة بين 10–21 يومًا بعد التعرض للفيروس.
يبلغ متوسط فترة الحضانة نحو 14–16 يومًا.
فترة العدوى
يصبح المصاب معديًا قبل ظهور الطفح الجلدي بنحو 1–2 يوم.
تستمر العدوى حتى تجف جميع الحويصلات وتتحول إلى قشور، ويحدث ذلك غالبًا خلال 5–7 أيام من بداية الطفح.
في الحالات التي تظهر بعد التطعيم دون تكوّن حويصلات تتقشر، تستمر احتمالية العدوى حتى مرور 24 ساعة دون ظهور آفات جلدية جديدة.
عوامل الخطورة
عدم تلقي لقاح جدري الماء.
عدم وجود إصابة سابقة توفر مناعة ضد الفيروس.
المخالطة المباشرة لشخص مصاب بجدري الماء أو الحزام الناري.
العيش في أماكن مزدحمة أو مخالطة المصابين في المدارس ودور الحضانة.
ضعف الجهاز المناعي نتيجة الأمراض أو الأدوية المثبطة للمناعة.
الإصابة بأمراض الأورام أو الخضوع للعلاج الكيميائي.
استخدام الكورتيكوستيرويدات الجهازية بجرعات مثبطة للمناعة.
الحمل لدى النساء غير المحصنات.
العمر الأقل من سنة واحدة أو الإصابة الأولية خلال المراهقة والبلوغ، حيث تزداد احتمالية بعض المضاعفات.
أعراض جدري الماء
الأعراض الأولية
قد تظهر بعض الأعراض قبل الطفح الجلدي بيوم أو يومين، خصوصًا لدى المراهقين والبالغين.
ارتفاع درجة حرارة الجسم.
التعب والإرهاق العام.
الصداع.
فقدان الشهية.
آلام العضلات.
الشعور بالتوعك.
في الأطفال الصغار، قد يكون الطفح الجلدي أول علامة واضحة على الإصابة.
الطفح الجلدي
يُعد الطفح الجلدي العلامة الأساسية المميزة لجدري الماء.
يبدأ غالبًا على الصدر والظهر والوجه، ثم ينتشر إلى بقية الجسم.
قد يظهر على فروة الرأس والأطراف والأغشية المخاطية داخل الفم والأعضاء التناسلية.
يمر الطفح بعدة مراحل متتابعة:
المرحلة الأولى: البقع الجلدية (Macules)
تظهر بقع صغيرة مسطحة حمراء أو وردية.
المرحلة الثانية: الحطاطات (Papules)
تتحول البقع إلى نتوءات جلدية مرتفعة قليلًا عن سطح الجلد.
المرحلة الثالثة: الحويصلات (Vesicles)
تتكون بثور صغيرة تحتوي على سائل شفاف، وغالبًا تكون مصحوبة بحكة شديدة.
المرحلة الرابعة: القشور (Crusts)
تجف الحويصلات تدريجيًا وتتحول إلى قشور تسقط بعد شفاء الجلد.
من العلامات المميزة للمرض وجود آفات جلدية في مراحل مختلفة من التطور في الوقت نفسه.
قد يتراوح عدد الآفات من عشرات إلى مئات، بحسب شدة العدوى والمناعة السابقة.
أعراض إضافية
حكة جلدية شديدة.
اضطرابات النوم نتيجة الحكة.
ألم عند البلع عند ظهور آفات داخل الفم.
ضعف تناول الطعام والسوائل.
الجفاف في بعض الحالات.
مضاعفات جدري الماء
الالتهابات البكتيرية الجلدية
تُعد من أكثر المضاعفات شيوعًا لدى الأطفال.
تحدث نتيجة دخول البكتيريا إلى الجلد المتضرر بسبب الحكة والخدش.
قد تسبب القوباء الجلدية أو التهاب النسيج الخلوي أو، نادرًا، التهاب اللفافة الناخر.
الالتهاب الرئوي (Varicella Pneumonia)
من المضاعفات الخطيرة، وتزداد احتماليته لدى البالغين والحوامل والمصابين بضعف المناعة.
قد يسبب السعال وضيق التنفس وانخفاض مستوى الأكسجين.
التهاب الدماغ (Encephalitis)
قد يؤدي إلى اضطرابات الوعي والتشنجات وتغير السلوك.
التهاب المخيخ الحاد (Acute Cerebellar Ataxia)
قد يظهر لدى الأطفال بعد العدوى ويسبب اضطراب التوازن وصعوبة المشي.
الجفاف
ينتج عن ارتفاع الحرارة وضعف تناول السوائل، خصوصًا لدى الأطفال.
الإنتان (Sepsis)
قد يحدث نتيجة عدوى بكتيرية شديدة ثانوية للآفات الجلدية.
متلازمة راي (Reye Syndrome)
اضطراب نادر وخطير يصيب الدماغ والكبد، ويرتبط باستخدام الأسبرين لدى الأطفال المصابين ببعض الأمراض الفيروسية، ومنها جدري الماء.
مضاعفات الحمل
قد تسبب الإصابة خلال المراحل المبكرة من الحمل متلازمة الحماق الخلقية (Congenital Varicella Syndrome)، التي قد تترافق مع تشوهات الأطراف والجلد والعينين والجهاز العصبي.
كما أن إصابة الأم بالقرب من موعد الولادة قد تؤدي إلى جدري ماء شديد لدى المولود.
تشخيص جدري الماء
الفحص السريري
يعتمد التشخيص في الحالات النموذجية على طبيعة الطفح الجلدي وتوزيعه ووجود حويصلات في مراحل مختلفة من التطور، إضافة إلى تاريخ المخالطة.
اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)
يُعد الفحص المخبري الأكثر دقة لتأكيد الإصابة بالفيروس.
يمكن إجراء التحليل على عينات مأخوذة من سائل الحويصلات أو خلايا قاعدة الآفة أو القشور الجلدية.
يكون مفيدًا خصوصًا في الحالات غير النموذجية أو الشديدة أو التي تحدث بعد التطعيم.
الفحوص المصلية
يمكن استخدام اختبار الأجسام المضادة IgG لتقييم المناعة السابقة عند الحاجة.
لا يُعد اختبار IgM وحده الوسيلة المفضلة لتأكيد العدوى الحادة بسبب محدودية دقته.
الفحوص الإضافية
قد يحتاج المرضى المصابون بمضاعفات إلى فحص تعداد الدم ووظائف الكلى والكبد وصورة الصدر، وفق الحالة السريرية.
علاج جدري الماء
تعتمد الخطة العلاجية على عمر المريض وشدة الأعراض والحالة المناعية ووجود عوامل تزيد خطر المضاعفات.
غالبًا لا يحتاج الطفل السليم المصاب بحالة خفيفة إلى مضادات فيروسية، ويكون العلاج داعمًا لتخفيف الأعراض.
أما المرضى الأكثر عرضة للمضاعفات، فقد يحتاجون إلى العلاج المضاد للفيروسات، ويفضل البدء به مبكرًا.
أولًا: الأدوية المضادة للفيروسات
1. أسيكلوفير (Acyclovir)
الأسماء التجارية: زوفيراكس (Zovirax)، ومستحضرات أسيكلوفير الجنيسة.
التصنيف الدوائي: مضاد فيروسات من نظائر النيوكليوزيدات.
آلية العمل: يتحول داخل الخلايا المصابة إلى الشكل الفعال أسيكلوفير ثلاثي الفوسفات، الذي يثبط إنزيم DNA Polymerase الفيروسي ويعيق تضاعف الحمض النووي للفيروس.
الاستخدامات: قد يُستخدم لعلاج جدري الماء لدى المراهقين والبالغين وبعض المرضى المعرضين للمضاعفات. ويُستخدم وريديًا في الإصابات الشديدة أو المنتشرة أو لدى بعض المرضى المثبطين مناعيًا.
جرعة البالغين: 800 ملغم عن طريق الفم 4 مرات يوميًا لمدة 5 أيام، حسب النشرة الدوائية المعتمدة لبعض مستحضرات الأسيكلوفير.
جرعة الأطفال من عمر سنتين فأكثر: 20 ملغم/كغم لكل جرعة، 4 مرات يوميًا لمدة 5 أيام، بحد أقصى 800 ملغم لكل جرعة.
الأطفال الذين يزيد وزنهم على 40 كغم يمكن إعطاؤهم جرعة البالغين.
لا يُوصى بالعلاج الفموي الروتيني للأطفال الأصحاء الذين يعانون من جدري الماء غير المعقد.
الأطفال دون سنتين: لا توجد جرعة فموية روتينية معتمدة لجدري الماء في هذه الفئة وفق النشرة المذكورة. ويحدد الطبيب الحاجة إلى العلاج ونوعه، خصوصًا لدى الرضع المعرضين للمضاعفات.
الحالات الشديدة: قد يُستخدم الأسيكلوفير الوريدي بجرعة 10 ملغم/كغم كل 8 ساعات لدى البالغين، مع تعديل الجرعة بحسب وظائف الكلى. وتحدد جرعات الأطفال الوريدية وفق العمر والحالة السريرية والبروتوكول المتبع.
التوقيت: تكون الفائدة الأكبر عند بدء العلاج خلال أول 24 ساعة من ظهور الطفح، لكن الحالات الشديدة أو المعقدة قد تستفيد من العلاج حتى بعد ذلك.
الآثار الجانبية: الغثيان والصداع والإسهال والطفح الجلدي.
التحذيرات: قد يسبب اضطرابات كلوية، خصوصًا عند الجفاف أو استخدامه وريديًا، لذلك يجب ضمان الترطيب المناسب وتعديل الجرعة في القصور الكلوي.
الحمل والرضاعة: يمكن استخدامه عند وجود استطباب طبي واضح، وتتوفر عنه بيانات مطمئنة نسبيًا خلال الحمل والرضاعة.
2. فالاسيكلوفير (Valacyclovir)
الاسم التجاري: فالتريكس (Valtrex).
التصنيف الدوائي: مضاد فيروسات يتحول داخل الجسم إلى أسيكلوفير.
آلية العمل: يوفر أسيكلوفير بعد امتصاصه، مما يثبط تصنيع الحمض النووي الفيروسي.
الاستخدام: قد يستخدم كبديل للأسيكلوفير الفموي لدى بعض المرضى، وفق العمر والاستطباب والحالة السريرية.
جرعة الأطفال من عمر سنتين إلى أقل من 18 سنة: 20 ملغم/كغم لكل جرعة عن طريق الفم 3 مرات يوميًا لمدة 5 أيام، بحد أقصى 1000 ملغم للجرعة، لعلاج جدري الماء لدى الأطفال المؤهلين للعلاج.
جرعة البالغين: لا توجد جرعة معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لجدري الماء الأولي لدى البالغين في نشرة فالاسيكلوفير. وقد تستخدم بروتوكولات علاجية خارج الاستطباب المعتمد جرعة 1000 ملغم 3 مرات يوميًا لمدة 5–7 أيام وفق قرار الطبيب.
الآثار الجانبية: الصداع والغثيان وألم البطن.
التحذيرات: يجب تعديل الجرعة في القصور الكلوي، والحذر من الآثار العصبية والكلوية، خصوصًا لدى كبار السن.
الحمل والرضاعة: يمكن النظر في استخدامه عند الحاجة الطبية، وتتوفر بيانات مطمئنة نسبيًا، لكن الأسيكلوفير يمتلك خبرة استخدام أكبر.
3. أسيكلوفير الوريدي (Intravenous Acyclovir)
يُستخدم عند الإصابة بجدري الماء الشديد أو المنتشر، أو وجود التهاب رئوي أو التهاب دماغ، أو في حالات مختارة من نقص المناعة.
يُعطى داخل المستشفى مع متابعة وظائف الكلى والحالة العصبية وتوازن السوائل.
لا يُستبدل العلاج الوريدي بالفموي عند وجود مرض حشوي شديد دون تقييم متخصص.
ثانيًا: علاج الحمى والألم
1. باراسيتامول (Paracetamol / Acetaminophen)
الأسماء التجارية: بانادول (Panadol)، تايلينول (Tylenol).
التصنيف: مسكن للألم وخافض للحرارة.
آلية العمل: يعمل بصورة رئيسية على تقليل الإحساس بالألم وتنظيم الحرارة من خلال تأثيراته المركزية.
الاستخدام: تخفيف الحمى والصداع وآلام الجسم المصاحبة للعدوى.
جرعة البالغين: 500–1000 ملغم كل 6–8 ساعات عند الحاجة، مع عدم تجاوز 3000 ملغم خلال 24 ساعة دون توجيه طبي.
جرعة الأطفال: 10–15 ملغم/كغم لكل جرعة كل 4–6 ساعات عند الحاجة، بحد أقصى 5 جرعات خلال 24 ساعة وبما لا يتجاوز الحد اليومي المناسب للوزن.
عند الرضع دون عمر 3 أشهر، يجب تقييم الحمى طبيًا قبل إعطاء الدواء.
التحذيرات: قد تسبب الجرعات الزائدة تسممًا كبديًا خطيرًا، ويجب الانتباه إلى وجود المادة نفسها في مستحضرات البرد والإنفلونزا.
الحمل والرضاعة: يُعد من الخيارات المفضلة عند الحاجة، باستخدام أقل جرعة فعالة لأقصر فترة مناسبة.
أدوية يجب تجنبها
الأسبرين (Aspirin): يجب عدم استخدامه لدى الأطفال والمراهقين المصابين بجدري الماء بسبب ارتباطه بمتلازمة راي.
الإيبوبروفين (Ibuprofen): يُفضل تجنبه أثناء الإصابة بجدري الماء متى أمكن، لوجود ارتباط بين استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية وبعض حالات العدوى الجلدية البكتيرية الشديدة.
ثالثًا: علاج الحكة الجلدية
1. لوشن الكالامين (Calamine Lotion)
التصنيف: مستحضر موضعي مهدئ للجلد.
آلية العمل: يساعد على تخفيف تهيج الجلد والحكة من خلال تأثيره المهدئ والملطف.
طريقة الاستخدام: توضع طبقة رقيقة على المناطق المصابة حسب تعليمات المستحضر، ويمكن تكرار الاستخدام عند الحاجة.
الأطفال: يمكن استخدامه لدى الأطفال وفق إرشادات المستحضر والعمر المسموح به.
التحذيرات: يُتجنب وضعه داخل العينين أو الفم أو على الأغشية المخاطية، ولا ينبغي تطبيقه على آفات مصابة بعدوى بكتيرية دون تقييم طبي.
2. سيتريزين (Cetirizine)
الأسماء التجارية: زيرتك (Zyrtec)، ومستحضرات سيتريزين الجنيسة.
التصنيف: مضاد لمستقبلات الهيستامين H1 من الجيل الثاني.
آلية العمل: يمنع تأثير الهيستامين على مستقبلات H1، وقد يساعد في تخفيف بعض أعراض الحكة.
الاستخدام: يمكن النظر في استخدامه لتخفيف الحكة، مع العلم أن فعاليته في حكة جدري الماء ليست مضمونة لدى جميع المرضى.
جرعة البالغين: 10 ملغم مرة يوميًا.
الأطفال من 6 إلى 11 سنة: 5–10 ملغم يوميًا حسب العمر والحالة والمستحضر.
الأطفال من سنتين إلى 5 سنوات: 2.5 ملغم مرة يوميًا، ويمكن تعديل الجرعة وفق النشرة والتقييم الطبي، إلى حد أقصى 5 ملغم يوميًا.
الأطفال من 6 إلى 23 شهرًا: تتوفر جرعات معتمدة لبعض الاستطبابات التحسسية، لكنها لا تعني اعتماد الدواء لعلاج حكة جدري الماء في هذا العمر؛ ويجب استشارة الطبيب قبل استخدامه لهذا الغرض.
الآثار الجانبية: النعاس والتعب وجفاف الفم.
التحذيرات: يُستخدم بحذر في القصور الكلوي، مع تعديل الجرعة عند الحاجة.
الحمل والرضاعة: يُعد من مضادات الهيستامين ذات بيانات السلامة المطمئنة نسبيًا، ويمكن استخدامه عند الحاجة بعد تقييم الحالة.
3. كلورفينيرامين (Chlorpheniramine)
الاسم التجاري: بيريتون (Piriton) في بعض الأسواق.
التصنيف: مضاد هيستامين من الجيل الأول.
آلية العمل: يثبط مستقبلات الهيستامين H1 وله تأثير مهدئ.
الاستخدام: قد يساعد في تخفيف الحكة التي تعيق النوم، لكن استخدامه محدود بسبب آثاره المهدئة والمضادة للكولين.
جرعة البالغين: 4 ملغم كل 4–6 ساعات عند الحاجة، بحد أقصى 24 ملغم يوميًا.
جرعات الأطفال: تختلف باختلاف العمر والتركيبة الدوائية والاعتماد المحلي. لا يُعطى للأطفال الصغار دون توصية مهنية، خصوصًا في الأعمار الأقل من سنتين.
الآثار الجانبية: النعاس وجفاف الفم والدوخة واحتباس البول.
التحذيرات: قد يسبب تهيجًا عكسيًا لدى بعض الأطفال، ويجب تجنب دمجه مع الأدوية المهدئة دون توجيه طبي.
الحمل والرضاعة: يمكن النظر في استخدامه عند الحاجة خلال الحمل، لكن قد تُفضل بدائل أقل تسببًا للنعاس أثناء الرضاعة.
رابعًا: علاج الالتهابات البكتيرية الثانوية
لا تُستخدم المضادات الحيوية لعلاج فيروس جدري الماء نفسه.
يُنظر في إعطائها فقط عند ظهور عدوى بكتيرية ثانوية مؤكدة أو مرجحة سريريًا.
تشمل العلامات التي تستدعي التقييم الطبي زيادة الاحمرار أو الألم أو التورم أو خروج القيح أو عودة الحمى بعد تحسنها.
يعتمد اختيار المضاد الحيوي على نوع العدوى وشدتها والجراثيم المتوقعة وأنماط مقاومتها.
قد يُستخدم موبيروسين (Mupirocin) في بعض حالات القوباء السطحية المحدودة.
وقد تتطلب العدوى الجلدية المنتشرة مضادات حيوية جهازية تستهدف المكورات العنقودية والعقدية.
أما التهاب اللفافة الناخر أو العدوى الغازية، فيحتاج إلى علاج طارئ داخل المستشفى وقد يستدعي التدخل الجراحي.
جدري الماء عند الأطفال
غالبًا تكون الإصابة خفيفة لدى الأطفال الأصحاء.
يعتمد العلاج على الراحة وتعويض السوائل وخفض الحرارة وتخفيف الحكة والمحافظة على نظافة الجلد.
لا يُوصى عادة باستخدام الأسيكلوفير الفموي بصورة روتينية لدى الأطفال الأصحاء المصابين بعدوى غير معقدة.
قد يُنظر في إعطاء العلاج المضاد للفيروسات لبعض الأطفال الذين يعانون من أمراض جلدية أو رئوية مزمنة، أو الذين يستخدمون أدوية معينة تزيد خطر المضاعفات.
يجب تقييم الرضع دون عمر سنة بعناية أكبر، لأنهم أكثر عرضة للمرض الشديد.
يجب عدم إعطاء الأسبرين للأطفال المصابين بجدري الماء.
يُفضل تجنب الإيبوبروفين عند إمكانية استخدام الباراسيتامول.
ينبغي المحافظة على أظافر الطفل قصيرة لتقليل خدش الجلد واحتمالية حدوث التهابات ثانوية.
جدري الماء عند البالغين
تكون العدوى الأولية لدى البالغين أكثر قابلية للتسبب بمضاعفات مقارنة بالأطفال الأصحاء.
قد تكون الحمى أشد والطفح الجلدي أكثر انتشارًا.
تزداد احتمالية الالتهاب الرئوي، خصوصًا لدى المدخنين والمرضى المصابين بأمراض مزمنة.
يُوصى بالتقييم الطبي المبكر، وقد يُستخدم العلاج المضاد للفيروسات في الحالات المناسبة.
يكون العلاج الفموي أكثر فائدة عند البدء به خلال أول 24 ساعة من ظهور الطفح الجلدي.
وجود ضيق تنفس أو سعال شديد أو أعراض عصبية يستدعي التقييم العاجل.
جدري الماء أثناء الحمل
قد تشكل الإصابة بجدري الماء خلال الحمل خطرًا على الأم والجنين.
تزداد خطورة الإصابة بالالتهاب الرئوي لدى الحوامل مقارنة ببعض الفئات الأخرى.
خلال الثلث الأول وبداية الثلث الثاني
قد تحدث متلازمة الحماق الخلقية بنسبة منخفضة، تُقدر في بعض الدراسات بنحو 0.4–2% عند الإصابة خلال الأشهر المبكرة من الحمل.
قد تسبب هذه المتلازمة ندبات جلدية وتشوهات الأطراف ومشكلات العين والجهاز العصبي.
بالقرب من موعد الولادة
إذا ظهر الطفح الجلدي لدى الأم خلال الفترة من 5 أيام قبل الولادة إلى يومين بعدها، فقد يكون المولود معرضًا للإصابة بعدوى شديدة.
العلاج أثناء الحمل
يمكن النظر في العلاج بالأسيكلوفير الفموي للحامل المصابة بجدري الماء بعد تقييم متخصص، خصوصًا عندما يكون العلاج المبكر مناسبًا.
تحتاج الحالات الشديدة، مثل الالتهاب الرئوي، إلى العلاج بالأسيكلوفير الوريدي داخل المستشفى.
يمكن استخدام الباراسيتامول عند الحاجة للحمى والألم.
بعد التعرض للفيروس
قد تحتاج الحامل غير المحصنة إلى الغلوبولين المناعي الخاص بفيروس الحماق النطاقي (Varicella-Zoster Immune Globulin) إذا كانت معرضة لخطر العدوى الشديدة.
يُعطى هذا المستحضر في أقرب وقت ممكن بعد التعرض، ويمكن استخدامه خلال 10 أيام وفق التوصيات التي تعتمد هذا النوع من الوقاية.
لا يُعطى لقاح جدري الماء الحي أثناء الحمل.
جدري الماء عند مرضى نقص المناعة
يكون المرض أكثر خطورة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
قد تنتشر العدوى خارج الجلد لتصيب الرئتين والكبد والدماغ وأعضاء أخرى.
تشمل الفئات المعرضة للخطر المرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي، ومرضى زراعة الأعضاء، والأشخاص الذين يستخدمون أدوية مثبطة للمناعة، وبعض المصابين باضطرابات نقص المناعة.
قد يحتاج هؤلاء المرضى إلى العلاج بالأسيكلوفير الوريدي والمتابعة داخل المستشفى.
يجب عدم تأخير التقييم الطبي عند الاشتباه بالإصابة.
الوقاية من جدري الماء
لقاح جدري الماء (Varicella Vaccine)
يُعد التطعيم الوسيلة الأساسية للوقاية من المرض وتقليل خطر المضاعفات.
الاسم التجاري: فاريفاكس (Varivax).
التصنيف: لقاح فيروسي حي مُضعّف.
آلية العمل: يحفز جهاز المناعة على إنتاج استجابة مناعية ضد فيروس الحماق النطاقي، مما يقلل احتمالية الإصابة وشدة المرض.
جدول التطعيم الروتيني للأطفال وفق التوصيات الأمريكية
الجرعة الأولى عند عمر 12–15 شهرًا.
الجرعة الثانية عند عمر 4–6 سنوات.
تُعطى جرعتان للأشخاص الأكبر سنًا الذين لا توجد لديهم دلائل مناعة سابقة.
الأشخاص من عمر 13 سنة فأكثر
تُعطى جرعتان، يفصل بينهما عادة 4–8 أسابيع.
الجرعة: 0.5 مل لكل جرعة وفق المستحضر المعتمد، ويُعطى تحت الجلد أو بالعضل إذا كان المستحضر يسمح بذلك.
قد تختلف جداول التطعيم بحسب البرنامج الوطني المعتمد في الدولة.
موانع الاستعمال الرئيسية
الحمل.
نقص المناعة الشديد.
حدوث تفاعل تحسسي شديد لجرعة سابقة أو أحد مكونات اللقاح.
التطعيم بعد التعرض للعدوى
يمكن إعطاء اللقاح للأشخاص غير المحصنين والمؤهلين للتطعيم خلال 3–5 أيام من التعرض، مما قد يمنع الإصابة أو يقلل شدتها.
إذا مرت أكثر من 5 أيام، فقد تظل هناك فائدة من التطعيم للحماية من التعرضات المستقبلية، إذا لم تحدث الإصابة الحالية.
الغلوبولين المناعي بعد التعرض
قد يُستخدم لدى الأشخاص المعرضين للمضاعفات الشديدة والذين لا يستطيعون الحصول على اللقاح الحي، مثل بعض الحوامل ومرضى نقص المناعة وحديثي الولادة المعرضين للخطر.
يجب تحديد الحاجة إليه بسرعة بعد التعرض للعدوى.
العزل ومنع انتقال العدوى
يجب بقاء المصاب في المنزل وتجنب الذهاب إلى المدرسة أو العمل حتى تجف جميع الحويصلات وتتحول إلى قشور.
ينبغي تجنب مخالطة الحوامل غير المحصنات وحديثي الولادة ومرضى نقص المناعة.
يجب غسل اليدين بصورة متكررة.
يُنصح بعدم مشاركة المناشف والأدوات الشخصية الملوثة بإفرازات الآفات الجلدية.
ينبغي تغطية الآفات قدر الإمكان عندما يكون ذلك مناسبًا، مع المحافظة على نظافة الجلد.
في المستشفيات، تتطلب حالات جدري الماء احتياطات العزل الهوائي والتلامسي.
متى يجب مراجعة الطبيب فورًا؟
عند حدوث صعوبة في التنفس أو ألم في الصدر.
عند ظهور تشوش الوعي أو النعاس غير المعتاد.
عند حدوث تشنجات أو صعوبة في المشي أو اضطراب التوازن.
عند استمرار الحمى أكثر من 4 أيام أو ارتفاعها فوق 38.9 درجة مئوية.
عند حدوث احمرار شديد أو تورم أو ألم حول الآفات الجلدية.
عند خروج قيح من الحويصلات.
عند حدوث قيء متكرر أو علامات الجفاف.
عند ظهور طفح جلدي نزفي.
عند إصابة امرأة حامل أو شخص يعاني من نقص المناعة.
عند الاشتباه بإصابة مولود حديث الولادة.
نصائح للمريض
الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
شرب كمية كافية من الماء والسوائل لمنع الجفاف.
تناول الأطعمة اللينة والباردة عند وجود تقرحات داخل الفم.
ارتداء ملابس قطنية خفيفة لتقليل تهيج الجلد.
المحافظة على نظافة الجلد باستخدام ماء فاتر وصابون لطيف.
تجنب حك الحويصلات أو نزع القشور.
قص الأظافر بانتظام.
استخدام لوشن الكالامين أو الحمامات الفاترة لتخفيف الحكة عند الحاجة.
عدم إعطاء الأسبرين للأطفال والمراهقين المصابين بالمرض.
تجنب الإيبوبروفين متى أمكن خلال العدوى.
عدم استخدام المضادات الحيوية دون وجود عدوى بكتيرية تستدعيها.
عدم استخدام الكورتيكوستيرويدات الجهازية لعلاج جدري الماء غير المعقد دون استطباب طبي واضح.
استشارة الطبيب مبكرًا عند الإصابة خلال الحمل أو لدى الأشخاص المعرضين للمضاعفات.
الالتزام بالعزل حتى انتهاء فترة العدوى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق