البردة أو الكيس الدهني في الجفن (Chalazion – Meibomian Cyst)
ما هي البردة أو الكيس الدهني في الجفن؟
البردة (Chalazion)، وتُعرف أيضًا باسم كيس غدة ميبوميان (Meibomian Cyst)، هي تورم التهابي موضعي يحدث داخل الجفن نتيجة انسداد إحدى الغدد الدهنية المعروفة باسم غدد ميبوميان (Meibomian Glands)، وهي الغدد المسؤولة عن إفراز الطبقة الدهنية من الدموع التي تساعد على منع تبخرها بسرعة.
عندما تنسد القناة المسؤولة عن تصريف الإفرازات الدهنية، تتراكم المواد الدهنية داخل الغدة وتؤدي إلى حدوث استجابة التهابية مزمنة، مما يسبب ظهور كتلة صغيرة مستديرة داخل الجفن العلوي أو السفلي.
تُعد البردة من الحالات الشائعة وغير الخطيرة في معظم الأحيان، وقد تصيب الأطفال والبالغين، وغالبًا ما تختفي تلقائيًا خلال عدة أسابيع، إلا أن بعض الحالات قد تستمر لأشهر أو تحتاج إلى تدخل علاجي.
البردة ليست عدوى بكتيرية في الأصل، ولذلك لا تحتاج معظم الحالات إلى المضادات الحيوية.
أسباب البردة (Causes of Chalazion)
1. انسداد غدد ميبوميان
يُعد السبب الرئيسي لتكوين البردة، حيث يؤدي انسداد القنوات الدهنية إلى احتباس الإفرازات داخل الغدة وحدوث التهاب موضعي.
2. التهاب الجفون المزمن (Blepharitis)
قد يؤدي التهاب حواف الجفون إلى اضطراب إفراز الدهون وزيادة احتمال انسداد الغدد.
3. خلل وظيفة غدد ميبوميان (Meibomian Gland Dysfunction)
يؤدي إلى تغير طبيعة الإفرازات الدهنية وزيادة لزوجتها، مما يعيق تصريفها الطبيعي.
4. الوردية الجلدية (Rosacea)
ترتبط الوردية، وخاصة الوردية العينية، باضطراب الغدد الدهنية في الجفون وزيادة احتمال تكرار البردة.
5. الالتهاب السابق للغدد الدهنية
قد تتكون البردة بعد الإصابة بشعيرة العين الداخلية (Internal Hordeolum)، خصوصًا عندما يستمر انسداد الغدة بعد زوال العدوى الحادة.
عوامل الخطر
الإصابة المتكررة بالتهاب الجفون.
خلل وظيفة غدد ميبوميان.
الإصابة بالوردية الجلدية أو العينية.
التهاب الجلد الدهني (Seborrheic Dermatitis).
وجود تاريخ سابق للإصابة بالبردة.
اضطرابات سطح العين المرتبطة بضعف الطبقة الدهنية للدموع.
أعراض البردة (Symptoms of Chalazion)
تختلف الأعراض حسب حجم الكتلة وموقعها ومدة وجودها.
الأعراض الشائعة
ظهور كتلة مستديرة داخل الجفن العلوي أو السفلي.
تورم موضعي في الجفن.
الشعور بوجود ثقل أو كتلة داخل الجفن.
احمرار خفيف في المراحل المبكرة.
حساسية موضعية أو ألم خفيف في بداية الالتهاب.
ظهور كتلة غير مؤلمة عادةً بعد انتهاء الالتهاب الأولي.
زيادة تدريجية في حجم التورم.
الأعراض المصاحبة للحالات الكبيرة
تشوش الرؤية نتيجة ضغط الكتلة على القرنية.
تغير مؤقت في انحناء القرنية.
الاستجماتيزم أو اللابؤرية (Astigmatism).
زيادة إفراز الدموع.
تهيج العين.
الشعور بعدم الراحة عند الرمش.
قد تؤثر البردة الكبيرة في الرؤية، خاصة لدى الأطفال، مما يستدعي التقييم المبكر لتجنب اضطرابات تطور البصر.
الفرق بين البردة وشعيرة العين
البردة (Chalazion)
تنشأ غالبًا بسبب انسداد غدة ميبوميان وحدوث التهاب غير معدٍ.
تتطور تدريجيًا خلال أيام أو أسابيع.
تكون غير مؤلمة عادةً بعد المرحلة الالتهابية المبكرة.
تظهر غالبًا ككتلة داخل الجفن بعيدًا نسبيًا عن قاعدة الرموش.
قد تستمر عدة أسابيع أو أشهر.
شعيرة العين (Hordeolum or Stye)
تنتج غالبًا عن عدوى بكتيرية حادة في إحدى غدد الجفن أو بصيلات الرموش.
تظهر بسرعة نسبيًا.
تكون مؤلمة وحمراء وحساسة للمس.
قد يظهر تجمع صديدي صغير قرب حافة الجفن.
قد تتحسن خلال عدة أيام، وقد تتحول الشعيرة الداخلية إلى بردة بعد زوال الالتهاب الحاد.
تشخيص البردة (Diagnosis of Chalazion)
يعتمد التشخيص بصورة أساسية على الفحص السريري بواسطة طبيب العيون.
1. الفحص الخارجي للجفن
يحدد الطبيب موقع الكتلة وحجمها وطبيعة التورم ووجود علامات الالتهاب أو العدوى.
2. فحص الجفن من الداخل
قد يقلب الطبيب الجفن لفحص السطح الداخلي وتحديد الغدة المصابة.
3. فحص المصباح الشقي (Slit-Lamp Examination)
يساعد على تقييم حواف الجفن والغدد الدهنية وسطح العين والقرنية.
4. تقييم حدة الإبصار
يُجرى عند وجود تشوش في الرؤية أو كتلة كبيرة قد تضغط على القرنية، ويكتسب أهمية خاصة لدى الأطفال.
5. الخزعة النسيجية (Biopsy)
لا تحتاج معظم حالات البردة إلى خزعة.
لكن يُوصى بالتقييم النسيجي عندما تكون الكتلة متكررة في الموقع نفسه، أو غير نمطية، أو لا تستجيب للعلاج المعتاد.
يهدف ذلك إلى استبعاد أورام الجفن، وخاصة سرطان الغدد الدهنية (Sebaceous Carcinoma).
مضاعفات البردة (Complications)
استمرار التورم لفترات طويلة.
تكرار ظهور البردة.
تشوش الرؤية بسبب الضغط على القرنية.
حدوث اللابؤرية المؤقتة.
الالتهاب أو العدوى الثانوية.
تغيرات تجميلية في شكل الجفن.
قد تحدث اضطرابات بصرية لدى الأطفال إذا كانت البردة كبيرة وتؤثر في المحور البصري.
علاج البردة (Chalazion Treatment)
يعتمد العلاج على حجم الكتلة ومدة وجودها وشدة الالتهاب وتأثيرها في الرؤية.
تُعد الكمادات الدافئة والعناية بنظافة الجفون العلاج الأساسي، بينما تُستخدم الإجراءات الطبية في الحالات المستمرة أو الكبيرة.
أولًا: العلاج غير الدوائي
1. الكمادات الدافئة (Warm Compresses)
تُعد الكمادات الدافئة الخطوة الأولى في علاج معظم حالات البردة.
تساعد الحرارة المعتدلة على تليين الإفرازات الدهنية المتراكمة وتحسين تصريفها من الغدة المسدودة.
طريقة الاستخدام
تُبلل قطعة قماش نظيفة بماء دافئ غير ساخن.
توضع على الجفن المغلق لمدة 5–10 دقائق.
تكرر العملية 3–4 مرات يوميًا.
يمكن إعادة تدفئة القماش عند انخفاض حرارته.
يجب التأكد من أن درجة الحرارة مناسبة لتجنب حروق جلد الجفن.
قد تحتاج الحالة إلى الاستمرار على الكمادات لعدة أسابيع.
2. تدليك الجفن (Eyelid Massage)
يمكن تدليك الجفن بلطف بعد استخدام الكمادات الدافئة.
في الجفن العلوي يكون التدليك باتجاه حافة الرموش من الأعلى إلى الأسفل.
في الجفن السفلي يكون التدليك باتجاه حافة الرموش من الأسفل إلى الأعلى.
يجب تجنب الضغط الشديد أو محاولة تفريغ الكتلة بالقوة.
3. تنظيف حواف الجفون (Eyelid Hygiene)
يساعد تنظيف الجفون على تقليل الإفرازات المتراكمة وتحسين صحة الغدد الدهنية.
يمكن استخدام مستحضرات تنظيف الجفون المخصصة للعين أو الماء الفاتر وفق توجيهات الطبيب.
يُنصح بإزالة مستحضرات التجميل حول العين خلال فترة الالتهاب.
يُفضل تجنب العدسات اللاصقة عند وجود تهيج واضح حتى تتحسن الحالة.
ثانيًا: العلاج الدوائي للبردة
لا يوجد دواء موضعي يضمن إزالة الانسداد الدهني المسبب للبردة.
تُستخدم الأدوية في حالات محددة، خصوصًا عند وجود التهاب مصاحب أو عدوى ثانوية أو خلل مزمن في غدد الجفن.
1. تريامسينولون أسيتونيد (Triamcinolone Acetonide)
الاسم العلمي: تريامسينولون أسيتونيد (Triamcinolone Acetonide).
من الأسماء التجارية لبعض المستحضرات القابلة للحقن: كينالوغ (Kenalog).
التصنيف الدوائي: كورتيكوستيرويد مضاد للالتهاب (Corticosteroid).
آلية العمل
يقلل الدواء الالتهاب الموضعي والاستجابة الحبيبية الالتهابية المحيطة بالإفرازات الدهنية المتراكمة، مما يساعد على تقليص حجم البردة.
الاستطبابات
البردة المستمرة التي لم تستجب للعلاج المحافظ.
البردة التي يصعب التعامل معها جراحيًا بسبب موقعها.
بعض حالات البردة المتعددة أو المتكررة بعد تقييم اختصاصي العيون.
الجرعة وطريقة الاستخدام
يُحقن الدواء مباشرة داخل البردة بواسطة طبيب العيون.
تختلف الجرعة والتركيز حسب حجم الكتلة وموقعها وخبرة الطبيب.
قد تستخدم بروتوكولات تخصصية أحجامًا صغيرة، مثل 0.1–0.2 مل من تركيز 40 ملغم/مل، ولا تُعد هذه جرعة مناسبة لجميع المرضى.
هذا الإجراء تخصصي ولا يُستخدم كحقن منزلي أو كعلاج ذاتي.
الآثار الجانبية
ترقق الجلد في موضع الحقن.
نقص التصبغ الجلدي.
نزف أو كدمة موضعية.
ارتفاع ضغط العين في بعض الحالات.
العدوى الموضعية.
نادرًا، قد تحدث إصابة خطيرة للعين أو الأوعية المرتبطة بها إذا أُجري الحقن بصورة غير صحيحة.
التحذيرات
يجب استبعاد العدوى النشطة أو الأورام المشتبه بها قبل الحقن.
يُراعى الحذر لدى مرضى الزرق (Glaucoma).
يُراعى خطر تغير لون الجلد، خصوصًا لدى أصحاب البشرة الداكنة.
لا يُستخدم إلا بواسطة طبيب مؤهل لإجراء الحقن داخل الجفن.
2. إريثرومايسين العيني (Erythromycin Ophthalmic Ointment)
الاسم العلمي: إريثرومايسين (Erythromycin).
الاسم التجاري: إيلوتيسين (Ilotycin)، وقد تتوافر مستحضرات جنيسة.
التصنيف الدوائي: مضاد حيوي من مجموعة الماكروليدات (Macrolide Antibiotic).
آلية العمل
يثبط تصنيع البروتين البكتيري من خلال الارتباط بالوحدة الريبوسومية 50S.
الاستطبابات
قد يصفه الطبيب عند وجود التهاب جفون بكتيري مصاحب للبردة.
لا يُستخدم لعلاج الانسداد الدهني نفسه، ولا يُوصى بوصفه روتينيًا للبردة غير المصابة بعدوى.
الجرعة
في حالات العدوى البكتيرية السطحية المناسبة، يمكن وضع شريط من المرهم بطول يقارب 1 سم داخل الجفن السفلي، وفق عدد مرات الاستخدام والمدة المحددين للوضع المرضي في النشرة الدوائية وتعليمات الطبيب.
لا توجد جرعة معيارية مثبتة للإريثرومايسين لعلاج البردة غير المصابة بعدوى.
الآثار الجانبية
تهيج العين.
الشعور بحرقة مؤقتة.
تشوش الرؤية لفترة قصيرة بعد وضع المرهم.
تفاعلات تحسسية نادرة.
3. توبرامايسين العيني (Tobramycin Ophthalmic)
الاسم العلمي: توبرامايسين (Tobramycin).
الاسم التجاري: توبريكس (Tobrex).
التصنيف الدوائي: مضاد حيوي من مجموعة الأمينوغليكوزيدات (Aminoglycoside Antibiotic).
آلية العمل
يثبط تصنيع البروتين البكتيري من خلال الارتباط بالوحدة الريبوسومية 30S.
الاستطبابات
قد يُستخدم لعلاج عدوى بكتيرية عينية سطحية مصاحبة عند ثبوت الحاجة إليه.
لا يُوصى باستخدامه للبردة البسيطة دون وجود عدوى.
الجرعة
في حالات العدوى العينية البكتيرية الخفيفة إلى المتوسطة، تكون الجرعة المعتادة لقطرات توبرامايسين 0.3% هي 1–2 قطرة في العين المصابة كل 4 ساعات، بحسب التشخيص وتعليمات الطبيب.
هذه جرعة لعلاج العدوى البكتيرية العينية، وليست جرعة لعلاج البردة نفسها.
الآثار الجانبية
حكة العين.
احمرار الملتحمة.
تهيج الجفن.
تفاعلات فرط الحساسية.
4. دوكسيسيكلين (Doxycycline)
الاسم العلمي: دوكسيسيكلين (Doxycycline).
من الأسماء التجارية: فيبرامايسين (Vibramycin).
التصنيف الدوائي: مضاد حيوي من مجموعة التتراسيكلينات (Tetracycline Antibiotic).
آلية العمل
يثبط تصنيع البروتين البكتيري من خلال الارتباط بالوحدة الريبوسومية 30S.
كما يمتلك تأثيرات مضادة للالتهاب، وقد يساعد على تحسين وظيفة غدد ميبوميان في بعض الحالات المزمنة.
الاستطبابات
خلل وظيفة غدد ميبوميان المصحوب بالتهاب مزمن.
الوردية العينية.
بعض حالات التهاب الجفون الخلفي المتكرر.
قد يُستخدم لدى بعض المرضى الذين يعانون من تكرار البردة مع وجود اضطراب واضح في الغدد الدهنية.
الجرعة للبالغين
يمكن أن تشمل الأنظمة المستخدمة في التهاب الجفون الخلفي أو الوردية العينية جرعات مثل 40–100 ملغم يوميًا، لمدة يحددها الطبيب وفق شدة المرض والاستجابة.
هذه الأنظمة تستهدف المرض المصاحب، ولا تُعد علاجًا معتمدًا للبردة المنفردة.
الآثار الجانبية
الغثيان.
اضطرابات المعدة.
التهاب المريء.
الحساسية للضوء.
الإسهال.
موانع الاستعمال والتحذيرات
يُتجنب عادةً خلال الحمل.
لا يُستخدم روتينيًا لدى الأطفال دون عمر 8 سنوات لعلاج أمراض الجفون المزمنة، رغم أن بعض الاستطبابات المعدية الخطيرة قد تسمح باستخدامه في أعمار أصغر.
يجب تناوله مع كمية كافية من الماء وتجنب الاستلقاء مباشرة بعد الجرعة.
قد تقلل مستحضرات الحديد والكالسيوم ومضادات الحموضة من امتصاصه عند تناولها في توقيت متقارب.
5. قطرات ومرطبات العين (Artificial Tears)
من المواد المستخدمة:
كارميلوز الصوديوم (Carmellose Sodium).
هيبروميلوز (Hypromellose).
هيالورونات الصوديوم (Sodium Hyaluronate).
آلية العمل
تعمل على ترطيب سطح العين وتقليل الاحتكاك والتهيج المرتبطين بخلل طبقة الدموع.
الاستطبابات
جفاف العين المصاحب.
تهيج سطح العين.
خلل طبقة الدموع المرتبط بغدد ميبوميان.
الجرعة
تُستخدم عادةً قطرة واحدة في العين المصابة أو كلتا العينين حسب الحاجة، وفق نشرة المستحضر وتوجيهات الطبيب.
يُفضل اختيار المستحضرات الخالية من المواد الحافظة عند الحاجة المتكررة للاستخدام.
هذه المستحضرات تخفف الأعراض المصاحبة ولا تزيل كيس البردة.
ثالثًا: العلاج الجراحي (Incision and Curettage)
قد يُوصى بالتدخل الجراحي عندما تكون البردة كبيرة، أو تؤثر في الرؤية، أو تستمر رغم العلاج المحافظ لعدة أسابيع.
كيفية إجراء العملية
يُستخدم تخدير موضعي لدى معظم البالغين.
يثبت الجفن باستخدام أداة خاصة.
يُجرى شق صغير غالبًا من السطح الداخلي للجفن.
تزال المواد الدهنية والأنسجة الالتهابية المتراكمة باستخدام أداة الكحت.
قد تُرسل العينة للفحص النسيجي إذا كانت الكتلة متكررة أو غير نمطية.
لا تحتاج معظم الحالات إلى غرز جراحية.
مضاعفات العملية المحتملة
تورم مؤقت.
كدمات.
نزف بسيط.
عدوى.
ندبة موضعية.
تكرار البردة.
قد تستغرق المنطقة عدة أسابيع حتى يختفي التورم الالتهابي تمامًا.
رابعًا: علاج البردة لدى الأطفال
تُعد البردة شائعة لدى الأطفال، وغالبًا ما تتحسن بالعلاج المحافظ.
العلاج الأولي
استخدام كمادات دافئة معتدلة الحرارة تحت إشراف شخص بالغ.
تنظيف الجفن بلطف.
تجنب فرك العين أو الضغط على الكتلة.
متابعة حجم البردة ومدى تأثيرها في الرؤية.
العلاج الدوائي
لا يحتاج معظم الأطفال إلى مضادات حيوية.
إذا ترافق المرض مع عدوى بكتيرية أو التهاب جفون يستدعي العلاج، يختار الطبيب المستحضر والجرعة بحسب عمر الطفل وتشخيص العدوى.
يمكن استخدام بعض مستحضرات الإريثرومايسين العينية منذ الولادة لاستطباباتها المعتمدة، لكن ذلك لا يجعلها علاجًا روتينيًا للبردة.
تُحدد ملاءمة التوبرامايسين وفق العمر والنشرة المعتمدة للمستحضر والتشخيص.
لا يُوصى بإعطاء المضادات الحيوية الفموية لعلاج البردة البسيطة لدى الأطفال.
التدخل الجراحي لدى الأطفال
لا تحتاج معظم الحالات إلى الجراحة.
قد يوصي طبيب عيون الأطفال بالتدخل عندما تسبب البردة تغيرًا في انحناء القرنية أو تعيق الرؤية أو تستمر لفترة طويلة.
قد تتطلب الجراحة تخديرًا عامًا لدى الأطفال الصغار.
من الضروري تقييم البردة الكبيرة مبكرًا لمنع احتمال حدوث كسل العين (Amblyopia) نتيجة اضطراب الرؤية المستمر.
خامسًا: علاج البردة أثناء الحمل
يُعد العلاج المحافظ باستخدام الكمادات الدافئة وتنظيف الجفون الخيار الأول.
لا تحتاج معظم الحوامل إلى الأدوية لعلاج البردة.
يمكن استخدام بعض مرطبات العين عند الحاجة، ويفضل اختيار المستحضرات الخالية من المواد الحافظة.
إذا وُجدت عدوى بكتيرية تستدعي العلاج، يمكن أن يختار الطبيب مضادًا حيويًا عينيًا مناسبًا، مثل الإريثرومايسين العيني، وفق تقييم الحالة.
لا يُوصى باستخدام الدوكسيسيكلين لعلاج اضطرابات الجفون المزمنة أثناء الحمل.
يُؤجل التدخل الجراحي الاختياري عادةً إذا كانت البردة لا تؤثر في الرؤية ولا تسبب مضاعفات، مع إمكانية إجراء التدخل الضروري بعد تقييم طبي مناسب.
سادسًا: علاج البردة أثناء الرضاعة الطبيعية
تُعد الكمادات الدافئة والعناية بالجفون العلاج الأساسي.
يمكن استخدام مرطبات العين المناسبة أثناء الرضاعة.
يُعد الامتصاص الجهازي للمضادات الحيوية العينية عادةً محدودًا، ويمكن اختيار الإريثرومايسين العيني عند وجود استطباب مناسب.
قد يساعد الضغط اللطيف على الزاوية الداخلية للعين بعد استخدام القطرة على تقليل التصريف عبر القناة الدمعية والامتصاص الجهازي.
يجب تقييم الحاجة إلى الأدوية الفموية بصورة فردية.
سابعًا: البردة المتكررة (Recurrent Chalazion)
قد يعاني بعض الأشخاص من تكرار البردة في الجفن نفسه أو في جفون مختلفة.
الأسباب المحتملة
التهاب الجفون المزمن.
خلل وظيفة غدد ميبوميان.
الوردية العينية.
استمرار انسداد الغدد الدهنية.
عدم السيطرة على الالتهاب المزمن لحواف الجفون.
التعامل مع الحالات المتكررة
الفحص الدوري بواسطة طبيب العيون.
تقييم غدد ميبوميان.
استخدام الكمادات الدافئة وتنظيف الجفون بصورة منتظمة.
علاج التهاب الجفون أو الوردية العينية عند وجودهما.
تقييم الحاجة إلى علاج دوائي موجه للاضطراب المصاحب.
فحص الكتل المتكررة في الموقع نفسه لاستبعاد الأورام، خاصة لدى كبار السن.
ثامنًا: مدة الشفاء من البردة
قد تتحسن البردة الصغيرة خلال 2–8 أسابيع.
قد تستمر بعض الحالات عدة أشهر قبل اختفائها بالكامل.
قد يسرع العلاج المحافظ في التحسن، لكنه لا يضمن اختفاء جميع الحالات.
يمكن أن يستمر بعض التورم بعد الحقن أو الجراحة لفترة مؤقتة.
إذا استمرت البردة أو زاد حجمها أو أثرت في الرؤية، فينبغي مراجعة طبيب العيون.
تاسعًا: الوقاية من البردة
المحافظة على نظافة الجفون.
استخدام الكمادات الدافئة بصورة منتظمة لدى الأشخاص المعرضين لتكرار انسداد الغدد.
تجنب فرك العينين بأيدٍ غير نظيفة.
إزالة مستحضرات تجميل العين قبل النوم.
تجنب استخدام مستحضرات التجميل القديمة أو الملوثة.
علاج التهاب الجفون المزمن.
السيطرة على الوردية العينية عند وجودها.
تجنب عصر البردة أو محاولة فتحها في المنزل.
عاشرًا: متى يجب مراجعة الطبيب؟
عند استمرار البردة عدة أسابيع دون تحسن واضح.
عند زيادة حجم الكتلة بسرعة.
عند حدوث تشوش أو ضعف في الرؤية.
عند ظهور احمرار شديد أو ألم متزايد.
عند انتشار التورم إلى المنطقة المحيطة بالعين.
عند تكرار البردة في الموقع نفسه.
عند فقدان الرموش فوق الكتلة أو ظهور تغيرات غير طبيعية في الجلد.
عند إصابة طفل ببردة كبيرة تؤثر في قدرته على الرؤية.
تستدعي الحمى المصحوبة بتورم شديد حول العين، أو الألم عند تحريك العين، أو جحوظها، أو تدهور الرؤية تقييمًا طبيًا عاجلًا لاستبعاد عدوى الأنسجة المحيطة بالعين أو الحجاج.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق