داء شاغاس (داء المثقبيات الأمريكي) Chagas Disease (American Trypanosomiasis)
ما هو داء شاغاس؟
داء شاغاس (Chagas Disease)، المعروف أيضًا باسم داء المثقبيات الأمريكي (American Trypanosomiasis)، هو مرض طفيلي معدٍ تسببه طفيليات أولية تُعرف باسم المثقبية الكروزية (Trypanosoma cruzi)، وينتقل بصورة رئيسية من خلال حشرات الترياتومين (Triatomine Bugs)، المعروفة باسم حشرات التقبيل (Kissing Bugs).
يُعد داء شاغاس من الأمراض المدارية المهملة، وينتشر بصورة أساسية في أمريكا اللاتينية، لكنه أصبح يُشخّص أيضًا في مناطق أخرى من العالم نتيجة الهجرة وانتقال العدوى بطرق غير مرتبطة بالحشرات.
قد تبدأ العدوى بأعراض خفيفة أو دون أعراض واضحة، ثم تستمر الطفيليات داخل الجسم لسنوات طويلة، وقد تؤدي لدى بعض المصابين إلى تلف عضلة القلب والجهاز العصبي للقلب والجهاز الهضمي.
تكمن خطورة المرض في أن المريض قد لا يعلم بإصابته إلا بعد ظهور مضاعفات قلبية أو هضمية متقدمة.
العامل المسبب لداء شاغاس
المسبب الرئيسي للمرض هو طفيلي المثقبية الكروزية (Trypanosoma cruzi)، وهو طفيلي أولي وحيد الخلية يستطيع إصابة خلايا الإنسان والتكاثر داخلها.
يمر الطفيلي بعدة أشكال خلال دورة حياته، أهمها:
الشكل السُّوطي المعدي (Trypomastigote)، وهو الشكل الذي ينتقل عبر الدم ويساهم في انتشار العدوى.
الشكل عديم السوط الخارجي (Amastigote)، وهو الشكل الذي يتكاثر داخل خلايا الأنسجة، خصوصًا العضلات وبعض الخلايا الأخرى.
تستطيع الطفيليات البقاء داخل الجسم لفترات طويلة، مما يؤدي إلى التهاب مزمن وتلف تدريجي في الأنسجة لدى بعض المرضى.
طرق انتقال العدوى
1. انتقال العدوى بواسطة حشرات التقبيل
تُعد هذه الطريقة من أهم طرق انتقال المرض في المناطق الموبوءة.
تتغذى الحشرة على دم الإنسان، وقد تتبرز بالقرب من موضع اللدغة.
تحتوي فضلات الحشرة المصابة على الطفيليات، وعندما تدخل هذه الفضلات إلى الجلد المجروح أو الأغشية المخاطية، تحدث العدوى.
لا تنتقل العدوى عادةً عن طريق اللدغة نفسها، وإنما من خلال وصول فضلات الحشرة الملوثة إلى الجسم.
2. انتقال العدوى من الأم إلى الجنين
يمكن أن تنتقل الطفيليات من المرأة الحامل المصابة إلى الجنين عبر المشيمة.
قد يُولد الطفل مصابًا دون أعراض واضحة، أو تظهر عليه علامات العدوى الخلقية.
3. نقل الدم الملوث
يمكن أن ينتقل المرض عند نقل دم أو أحد مشتقاته من متبرع مصاب لم يخضع للفحص المناسب.
4. زراعة الأعضاء
قد تنتقل العدوى عند زراعة عضو من متبرع مصاب.
5. تناول الطعام أو الشراب الملوث
قد تحدث العدوى عند تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة بالطفيليات من خلال فضلات الحشرات المصابة أو مصادر تلوث أخرى.
6. التعرض المهني
قد تحدث العدوى نتيجة حوادث المختبرات عند التعامل مع عينات تحتوي على الطفيليات.
عوامل الخطر
الإقامة في المناطق الريفية أو المناطق الموبوءة في أمريكا اللاتينية.
السكن في منازل تحتوي على شقوق تسمح باختباء حشرات التقبيل.
التعرض المتكرر لحشرات الترياتومين.
الولادة لأم مصابة بداء شاغاس.
تلقي دم أو أعضاء غير مفحوصة في أماكن لا تطبق إجراءات الكشف المناسبة.
تناول أغذية أو مشروبات ملوثة في المناطق الموبوءة.
ضعف الجهاز المناعي لدى شخص مصاب سابقًا، مما يزيد احتمال إعادة تنشيط العدوى.
مراحل داء شاغاس
أولًا: المرحلة الحادة (Acute Chagas Disease)
تبدأ هذه المرحلة بعد الإصابة بالطفيلي وتستمر عادةً عدة أسابيع إلى بضعة أشهر.
تكون أعداد الطفيليات في الدم مرتفعة نسبيًا خلال هذه المرحلة.
قد تكون العدوى دون أعراض، أو تتسبب في أعراض عامة غير نوعية.
أعراض المرحلة الحادة
ارتفاع درجة حرارة الجسم.
التعب والإرهاق العام.
الصداع.
آلام العضلات والمفاصل.
فقدان الشهية.
الغثيان أو القيء.
تضخم الغدد الليمفاوية.
تضخم الكبد أو الطحال.
ظهور تورم أو احمرار عند موضع دخول الطفيلي، ويُعرف باسم الشاغوما (Chagoma).
تورم الجفن من جهة واحدة، ويُعرف بعلامة روماña (Romaña Sign)، وقد يحدث عندما تدخل الطفيليات عبر ملتحمة العين أو الأنسجة المحيطة بها.
وفي الحالات الشديدة قد يحدث التهاب عضلة القلب الحاد أو التهاب السحايا والدماغ، خصوصًا لدى الأطفال الصغار أو المصابين بضعف المناعة.
ثانيًا: المرحلة المزمنة غير المحددة (Chronic Indeterminate Phase)
تبدأ بعد انتهاء المرحلة الحادة.
تكون الطفيليات موجودة داخل الجسم، لكن المصاب لا يعاني من أعراض واضحة، ولا توجد علامات سريرية مثبتة لإصابة القلب أو الجهاز الهضمي.
قد تستمر هذه المرحلة طوال حياة المريض.
ومع ذلك، يمكن أن يتطور المرض لدى بعض المصابين إلى مضاعفات مزمنة بعد سنوات أو عقود.
ثالثًا: المرحلة المزمنة المصحوبة بالمضاعفات (Chronic Symptomatic Chagas Disease)
قد تؤدي العدوى المزمنة إلى تلف بعض الأعضاء، خصوصًا القلب والجهاز الهضمي.
المضاعفات القلبية
اعتلال عضلة القلب المرتبط بداء شاغاس (Chagas Cardiomyopathy).
تضخم حجرات القلب.
ضعف قدرة القلب على ضخ الدم.
اضطرابات نظم القلب.
اضطرابات التوصيل الكهربائي للقلب.
الجلطات الدموية داخل القلب.
السكتة الدماغية الناتجة عن انتقال الجلطات.
قصور القلب المزمن.
الموت القلبي المفاجئ.
المضاعفات الهضمية
تضخم المريء (Megaesophagus).
صعوبة البلع.
ارتجاع الطعام.
فقدان الوزن.
تضخم القولون (Megacolon).
الإمساك المزمن الشديد.
انتفاخ البطن.
انحشار البراز أو انسداد الأمعاء في الحالات المتقدمة.
تشخيص داء شاغاس
يعتمد التشخيص على مرحلة المرض، والتاريخ المرضي، واحتمال التعرض للطفيلي، والاختبارات المخبرية.
1. الفحص المجهري للدم
يُستخدم بصورة رئيسية في المرحلة الحادة، عندما تكون الطفيليات موجودة بأعداد تسمح برؤيتها في عينات الدم.
يمكن إجراء لطاخة دم رقيقة أو سميكة للكشف عن الشكل السُّوطي للطفيلي.
2. اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)
يُستخدم للكشف عن المادة الوراثية للطفيلي.
يفيد بصورة خاصة في العدوى الحادة، والعدوى الخلقية، وحالات إعادة تنشيط المرض لدى المصابين بضعف المناعة.
قد تكون حساسيته محدودة في العدوى المزمنة بسبب انخفاض أعداد الطفيليات في الدم.
3. الاختبارات المصلية (Serological Tests)
تُستخدم بصورة أساسية لتشخيص العدوى المزمنة.
تشمل اختبار المقايسة المناعية المرتبطة بالإنزيم (ELISA) واختبارات الأجسام المضادة الأخرى.
يتطلب تأكيد العدوى المزمنة عادةً استخدام اختبارين مصليين مختلفين يعتمدان على مستضدات أو تقنيات مختلفة، لأن اختبارًا واحدًا لا يكفي للتشخيص المؤكد.
4. تخطيط القلب الكهربائي (ECG)
يُستخدم للكشف عن اضطرابات نظم القلب والتوصيل الكهربائي الناتجة عن الإصابة المزمنة.
5. تخطيط صدى القلب (Echocardiography)
يساعد على تقييم وظيفة عضلة القلب وحجم حجراته واكتشاف التغيرات البنيوية والجلطات داخل القلب.
6. التصوير والفحوصات الهضمية
قد تُستخدم صور الأشعة مع مادة التباين، والتنظير أو الفحوصات الوظيفية، حسب الحالة، لتقييم تضخم المريء أو القولون واضطرابات حركتهما.
7. الفحوصات المخبرية العامة
قد تشمل تعداد الدم الكامل، ووظائف الكبد والكلى، لتقييم الحالة العامة والاستعداد للعلاج الدوائي ومراقبة آثاره الجانبية.
علاج داء شاغاس (Chagas Disease Treatment)
يعتمد العلاج على مرحلة العدوى، وعمر المريض، وحالته الصحية، ومدى وجود مضاعفات قلبية أو هضمية.
توجد مجموعتان أساسيتان من التدخلات العلاجية، هما العلاج المضاد للطفيليات والعلاج الموجه للمضاعفات.
أولًا: العلاج الدوائي المضاد للطفيليات (Antiparasitic Treatment)
يهدف العلاج إلى القضاء على طفيلي المثقبية الكروزية أو تقليل استمرار العدوى.
تكون فعالية العلاج أعلى عندما يبدأ في المرحلة الحادة أو خلال فترة مبكرة من العدوى، خصوصًا لدى الأطفال وحديثي الولادة.
أما في المرحلة المزمنة، فقد يساعد العلاج على منع تقدم المرض أو إبطائه، لكنه لا يستطيع عادةً إصلاح الأضرار البنيوية المتقدمة التي حدثت بالفعل في القلب أو الجهاز الهضمي.
1. بنزنيدازول (Benznidazole)
الاسم العلمي: بنزنيدازول (Benznidazole).
الاسم التجاري: بنزنيدازول (Benznidazole Tablets)، وقد تتوافر مستحضرات بأسماء تجارية أخرى بحسب الدولة.
التصنيف الدوائي: مضاد للطفيليات من مشتقات النيتروإيميدازول (Nitroimidazole Antiprotozoal).
آلية العمل
يتحول الدواء داخل الطفيلي إلى نواتج تفاعلية تسبب تلفًا في مكوناته الحيوية، بما فيها الحمض النووي والبروتينات، مما يؤدي إلى تثبيط نمو الطفيلي وموته.
الاستطبابات
علاج داء شاغاس الحاد.
علاج العدوى الخلقية.
علاج داء شاغاس المزمن لدى الأطفال.
علاج العدوى المزمنة لدى البالغين المؤهلين للعلاج.
علاج حالات إعادة تنشيط العدوى لدى المرضى المصابين بضعف المناعة.
الجرعات
البالغون
تُستخدم في الممارسة السريرية جرعات تقارب 5–7 ملغم/كغم/اليوم عن طريق الفم، مقسمة على جرعتين، لمدة 60 يومًا، مع مراعاة بروتوكول العلاج المحلي والحدود القصوى المعتمدة.
استخدام الدواء لدى البالغين خارج نطاق الاعتماد الأمريكي الخاص بالأطفال، ويحتاج إلى إشراف اختصاصي الأمراض المعدية.
الأطفال
الجرعة المعتمدة أمريكيًا للأطفال من عمر سنتين إلى 12 سنة هي 5–8 ملغم/كغم/اليوم، مقسمة على جرعتين، لمدة 60 يومًا.
يمكن أن يستخدمه الاختصاصيون في أعمار أخرى وفق البروتوكولات المعتمدة، لكن ذلك يختلف عن نطاق الموافقة الأمريكية.
الآثار الجانبية
الطفح الجلدي التحسسي.
الحكة.
الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي.
فقدان الشهية.
انخفاض الوزن.
اضطرابات النوم.
اعتلال الأعصاب الطرفية، وقد يظهر على شكل تنميل أو وخز أو ألم بالأطراف.
قد تحدث اضطرابات دموية أو كبدية خطيرة، لكنها أقل شيوعًا.
موانع الاستعمال والتحذيرات
فرط الحساسية للدواء.
الحمل.
القصور الكبدي أو الكلوي الشديد.
يُستخدم بحذر لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات دموية أو اعتلال أعصاب سابق.
يجب تقييم الطفح الجلدي الشديد أو التنميل المتزايد بصورة عاجلة، لاحتمال الحاجة إلى إيقاف العلاج.
المراقبة أثناء العلاج
تعداد الدم الكامل.
وظائف الكبد والكلى.
تقييم الجلد والأعراض العصبية.
متابعة الوزن والتغذية.
التحقق من الالتزام بالعلاج طوال المدة المقررة.
2. نيفورتيموكس (Nifurtimox)
الاسم العلمي: نيفورتيموكس (Nifurtimox).
الاسم التجاري: لامبيت (Lampit).
التصنيف الدوائي: مضاد للطفيليات من مشتقات النيتروفوران (Nitrofuran Antiprotozoal).
آلية العمل
يؤثر الدواء في العمليات الحيوية داخل الطفيلي، ويسبب تكوين نواتج تفاعلية تؤدي إلى تلف الجزيئات الخلوية الضرورية لبقائه.
الاستطبابات
علاج داء شاغاس الحاد.
علاج داء شاغاس الخلقي.
علاج العدوى المزمنة لدى المرضى المؤهلين للعلاج.
استخدامه بديلًا عن بنزنيدازول عندما يكون الأخير غير مناسب أو غير متوافر.
الجرعات
الأطفال من الولادة إلى أقل من 18 سنة
يمكن استخدام لامبيت لدى حديثي الولادة مكتملي الحمل الذين يبلغ وزنهم 2.5 كغم على الأقل، وكذلك الأطفال الأكبر سنًا.
عندما يكون وزن الطفل أقل من 41 كغم، تكون الجرعة اليومية الإجمالية 10–20 ملغم/كغم، مقسمة على 3 جرعات مع الطعام، لمدة 60 يومًا.
عندما يبلغ الوزن 41 كغم أو أكثر، تكون الجرعة اليومية الإجمالية 8–10 ملغم/كغم، مقسمة على 3 جرعات مع الطعام، لمدة 60 يومًا.
تُحدد الجرعة الفعلية وفق فئة الوزن وجدول جرعات المستحضر المعتمد، وليس بمجرد تقريب الجرعة المحسوبة.
البالغون
يمكن استخدام نيفورتيموكس لدى البالغين بقرار اختصاصي وفق بروتوكولات العلاج المتاحة. ومن الأنظمة المستخدمة جرعة إجمالية تقارب 8–10 ملغم/كغم/اليوم، مقسمة على 3 جرعات لمدة 60 يومًا.
يُعد استخدام مستحضر لامبيت لدى البالغين خارج نطاق الموافقة الأمريكية المذكور للأطفال.
الآثار الجانبية
الغثيان.
القيء.
ألم البطن.
فقدان الشهية.
فقدان الوزن.
الصداع.
الدوخة.
اضطرابات النوم.
اعتلال الأعصاب الطرفية.
قد تحدث تغيرات مزاجية أو أعراض نفسية وعصبية لدى بعض المرضى.
موانع الاستعمال والتحذيرات
فرط الحساسية للدواء.
الحمل.
القصور الكبدي أو الكلوي الشديد.
يجب تجنب استعماله أو تقييم مخاطره بعناية شديدة لدى المرضى المصابين باضطرابات عصبية أو نفسية مهمة.
يجب تجنب تناول الكحول خلال العلاج بسبب احتمال حدوث تفاعلات غير مرغوبة.
يتطلب العلاج مراقبة الوزن باستمرار، خصوصًا لدى الأطفال، لأن فقدان الوزن قد يستدعي إعادة حساب الجرعة.
ثانيًا: علاج المضاعفات القلبية
لا يكفي العلاج المضاد للطفيليات وحده عندما يتطور المرض إلى اعتلال عضلة القلب أو قصور القلب.
يعتمد العلاج على طبيعة المضاعفات وشدتها ونتائج فحوصات القلب.
1. مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE Inhibitors)
من أمثلتها:
إنالابريل (Enalapril)، الاسم التجاري رينيتك (Renitec).
ليسينوبريل (Lisinopril)، الاسم التجاري زيستريل (Zestril).
تُستخدم في حالات قصور القلب المناسبة لتقليل العبء على عضلة القلب وتحسين السيطرة على الأعراض.
2. حاصرات مستقبلات بيتا (Beta Blockers)
من أمثلتها:
كارفيديلول (Carvedilol)، الاسم التجاري ديلاترند (Dilatrend).
بيسوبرولول (Bisoprolol)، الاسم التجاري كونكور (Concor).
قد تساعد على تحسين وظيفة القلب وتقليل بعض اضطرابات النظم والمخاطر المرتبطة بقصور القلب.
يجب البدء بجرعات منخفضة وتعديلها وفق ضغط الدم والنبض والتحمل، مع الانتباه إلى اضطرابات التوصيل القلبي الشائعة في داء شاغاس.
3. مضادات مستقبلات القشرانيات المعدنية (Mineralocorticoid Receptor Antagonists)
سبيرونولاكتون (Spironolactone)، الاسم التجاري ألداكتون (Aldactone).
إبليرينون (Eplerenone)، الاسم التجاري إنسبرا (Inspra).
قد تُستخدم لدى مرضى قصور القلب ذوي الاستطباب المناسب، مع مراقبة البوتاسيوم ووظائف الكلى.
4. مثبطات مستقبل الأنجيوتنسين والنيبريليسين (ARNI)
ساكوبيتريل مع فالسارتان (Sacubitril/Valsartan).
الاسم التجاري: إنتريستو (Entresto).
يمكن استخدامه في حالات قصور القلب المصحوب بانخفاض الكسر القذفي عندما يكون مناسبًا للمريض.
5. مثبطات الناقل المشترك للصوديوم والغلوكوز 2 (SGLT2 Inhibitors)
داباغليفلوزين (Dapagliflozin)، الاسم التجاري فورسيغا (Forxiga).
إمباغليفلوزين (Empagliflozin)، الاسم التجاري جارديانس (Jardiance).
تُستخدم في حالات معينة من قصور القلب وفق الإرشادات القلبية المعتمدة، حتى لدى بعض المرضى غير المصابين بالسكري.
6. مدرات البول (Diuretics)
فوروسيميد (Furosemide)، الاسم التجاري لازيكس (Lasix).
يساعد على تقليل احتباس السوائل والوذمة وضيق التنفس الناتج عن قصور القلب.
يُحدد مقدار الجرعة حسب الحالة السريرية ووظائف الكلى والاستجابة العلاجية.
7. مضادات اضطراب النظم (Antiarrhythmic Drugs)
أميودارون (Amiodarone)، الاسم التجاري كوردارون (Cordarone).
يمكن استخدامه في بعض اضطرابات النظم البطينية المهمة تحت إشراف اختصاصي القلب.
قد يحتاج المريض إلى جهاز مزيل الرجفان القابل للزرع (ICD) عند ارتفاع خطر اضطرابات النظم البطينية المهددة للحياة.
كما قد تتطلب اضطرابات التوصيل الكهربائي المتقدمة تركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب.
8. مضادات التخثر (Anticoagulants)
قد يحتاج بعض المرضى إلى مضادات التخثر عند وجود رجفان أذيني، أو خثرة داخل القلب، أو عوامل خطر محددة للانصمام.
من أمثلتها:
وارفارين (Warfarin)، الاسم التجاري كومادين (Coumadin).
أبيكسابان (Apixaban)، الاسم التجاري إليكويس (Eliquis).
لا تُوصف مضادات التخثر لجميع مرضى داء شاغاس بصورة روتينية، وإنما وفق تقييم خطر الجلطات والنزيف والاستطباب السريري.
ثالثًا: علاج المضاعفات الهضمية
علاج تضخم المريء
قد يشمل تعديل قوام الطعام وتناول وجبات صغيرة.
يمكن استخدام بعض التدخلات بالمنظار، مثل توسيع المريء بالبالون، في الحالات المناسبة.
قد يحتاج بعض المرضى إلى جراحة لتحسين مرور الطعام.
علاج تضخم القولون
قد تشمل المعالجة تنظيم التغذية والسوائل واستخدام الملينات المناسبة تحت إشراف الطبيب.
من الأدوية الممكنة في حالات الإمساك:
بولي إيثيلين غليكول (Polyethylene Glycol)، ويتوافر بأسماء تجارية متعددة.
لاكتولوز (Lactulose)، الاسم التجاري دوفالاك (Duphalac).
تعتمد ملاءمة هذه العلاجات على درجة توسع القولون واستبعاد الانسداد أو المضاعفات الجراحية.
قد تحتاج الحالات المتقدمة إلى تدخل جراحي.
رابعًا: علاج داء شاغاس لدى الأطفال
يُعد التشخيص والعلاج المبكران لدى الأطفال مهمين للغاية، لأن احتمالية القضاء على العدوى تكون مرتفعة عند البدء بالعلاج في مرحلة مبكرة.
يُنصح بالعلاج المضاد للطفيليات لدى الأطفال المصابين بعد تأكيد التشخيص، بما في ذلك العدوى الخلقية.
يُستخدم بنزنيدازول ضمن الفئة العمرية المعتمدة من سنتين إلى 12 سنة، ويمكن أن يُستخدم خارج هذه الفئة بإشراف اختصاصي.
أما نيفورتيموكس فيمكن استخدامه منذ الولادة في الأطفال مكتملي الحمل بوزن لا يقل عن 2.5 كغم، وحتى عمر أقل من 18 سنة وفق الترخيص الأمريكي.
يجب احتساب الجرعات بناءً على الوزن، ومراقبة النمو والتغذية والأعراض الجانبية.
قد يحتاج الأطفال الذين يعانون من عدوى خلقية أو مضاعفات شديدة إلى العلاج داخل المستشفى.
خامسًا: داء شاغاس أثناء الحمل
يمكن انتقال طفيلي المثقبية الكروزية من الأم المصابة إلى الجنين.
يُنصح بفحص النساء الحوامل المعرضات لخطر العدوى، خصوصًا اللواتي عشن في المناطق الموبوءة.
لا يُوصى بالعلاج الروتيني ببنزنيدازول أو نيفورتيموكس خلال الحمل بسبب المخاطر المحتملة على الجنين وعدم كفاية بيانات السلامة.
لا يوجد علاج مضاد للطفيلي ثبتت سلامته وفعاليته بصورة تسمح بالتوصية الروتينية باستخدامه خلال الحمل.
لذلك تركز الرعاية على تقييم الأم ومتابعة الحمل والكشف المبكر عن العدوى لدى المولود.
قد يُنظر في علاج الحالات الاستثنائية الشديدة بواسطة فريق متخصص بعد تقييم دقيق للمخاطر والفوائد.
سادسًا: داء شاغاس أثناء الرضاعة الطبيعية
ينبغي تقييم العلاج المضاد للطفيليات خلال الرضاعة بصورة فردية.
تتوفر بيانات محدودة تشير إلى انتقال كميات من نيفورتيموكس إلى حليب الأم، كما أن بعض البيانات المتعلقة ببنزنيدازول محدودة.
توجد اختلافات بين المراجع بشأن استعمال هذه الأدوية خلال الرضاعة، ولذلك يجب الرجوع إلى اختصاصي الأمراض المعدية ومصادر سلامة الأدوية في الرضاعة قبل وصف العلاج.
لا تعني إصابة الأم بداء شاغاس وحدها ضرورة إيقاف الرضاعة الطبيعية، لكن قد تستدعي حالات العدوى الحادة أو إعادة التنشيط تقييمًا خاصًا.
سابعًا: علاج داء شاغاس لدى كبار السن
تزداد أهمية تقييم الفوائد والمخاطر لدى كبار السن، لأن الآثار الجانبية للأدوية المضادة للطفيليات قد تكون أكثر شيوعًا وشدة مع التقدم في العمر.
يُتخذ قرار العلاج بحسب العمر، والحالة السريرية، ووجود مضاعفات قلبية متقدمة، ووظائف الكبد والكلى، والأدوية المصاحبة.
بالنسبة إلى البالغين الأكبر من 50 سنة المصابين بعدوى مزمنة، يكون قرار العلاج فرديًا، ولا يُعتمد على العمر وحده.
ثامنًا: علاج داء شاغاس لدى مرضى نقص المناعة
يمكن أن تحدث إعادة تنشيط للعدوى لدى المرضى الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي، خصوصًا بعد زراعة الأعضاء أو لدى بعض المصابين بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية.
قد تتسبب إعادة التنشيط في التهاب عضلة القلب أو إصابة الجهاز العصبي المركزي، وقد تكون مهددة للحياة.
تحتاج هذه الحالات إلى تشخيص عاجل باستخدام الاختبارات المناسبة، وبدء العلاج المضاد للطفيليات تحت إشراف اختصاصي الأمراض المعدية.
المتابعة الطبية بعد العلاج
تختلف المتابعة باختلاف مرحلة المرض وعمر المريض.
قد تشمل فحوصات الطفيليات باستخدام التقنيات الجزيئية في الحالات المناسبة.
تُستخدم الفحوصات المصلية لمتابعة الاستجابة على المدى الطويل، وقد تحتاج الأجسام المضادة إلى سنوات حتى تصبح سلبية، خصوصًا لدى المصابين بعدوى مزمنة.
يجب مراقبة القلب دوريًا حتى لدى المرضى الذين لا يعانون من أعراض واضحة.
قد يحتاج المرضى المصابون باعتلال عضلة القلب إلى متابعة مستمرة باستخدام تخطيط القلب وتخطيط صدى القلب.
لا تعني نهاية العلاج المضاد للطفيليات بالضرورة انتهاء الحاجة إلى المتابعة الطبية.
الوقاية من داء شاغاس
مكافحة حشرات الترياتومين في المناطق الموبوءة.
إصلاح الشقوق في جدران المنازل والأسقف.
تحسين ظروف السكن والنظافة البيئية.
استخدام وسائل الحماية المناسبة لمنع دخول الحشرات.
فحص الدم قبل نقله.
فحص المتبرعين بالأعضاء وفق البروتوكولات المناسبة.
فحص النساء المعرضات لخطر الإصابة قبل الحمل أو خلاله.
فحص الأطفال المولودين لأمهات مصابات.
الكشف المبكر عن العدوى وعلاج المصابين المؤهلين.
تطبيق إجراءات سلامة الأغذية والمشروبات في المناطق الموبوءة.
لا يتوافر حاليًا لقاح معتمد للوقاية من داء شاغاس.
متى يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة؟
عند ظهور ألم شديد في الصدر.
عند حدوث ضيق نفس شديد أو متزايد.
عند حدوث إغماء غير مفسر.
عند الشعور بخفقان شديد مصحوب بدوخة أو ضعف.
عند ظهور ضعف مفاجئ في أحد الأطراف أو اضطراب الكلام.
عند حدوث تشنجات أو اضطراب في مستوى الوعي.
عند حدوث انتفاخ شديد بالبطن مع قيء وتوقف إخراج الغازات أو البراز.
عند ظهور علامات تفاعل دوائي شديد، مثل طفح جلدي واسع مع تقرحات أو صعوبة التنفس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق