التجشؤ
Burping
Belching
Eructation
التعريف
التجشؤ هو خروج الهواء أو الغاز من الجزء العلوي من الجهاز الهضمي عبر الفم.
يعد التجشؤ عملية طبيعية، وخصوصًا أثناء تناول الطعام أو بعده، لأن الإنسان يبتلع كميات صغيرة من الهواء أثناء الأكل والشرب.
قد يصبح التجشؤ مشكلة عندما يكون مفرطًا أو متكررًا بصورة مزعجة أو عندما يترافق مع أعراض أخرى مثل ألم البطن أو حرقة المعدة أو صعوبة البلع أو فقدان الوزن.
كيف يحدث التجشؤ؟
يدخل الهواء إلى المريء والمعدة أثناء الأكل والشرب.
عندما تتراكم كمية من الهواء في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي، يرتخي الصمام الموجود بين المريء والمعدة ويخرج الهواء إلى أعلى عبر المريء ثم الفم.
معظم الهواء المسؤول عن التجشؤ يكون هواءً تم ابتلاعه وليس غازًا تم إنتاجه داخل المعدة.
هل التجشؤ طبيعي؟
نعم.
يمكن للأشخاص الأصحاء أن يتجشؤوا عدة مرات خلال اليوم.
تشير بيانات المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK إلى أن بعض الأشخاص قد يتجشؤون حتى نحو 30 مرة يوميًا ضمن النطاق الطبيعي.
يصبح الأمر أكثر أهمية عندما يكون التجشؤ متكررًا بصورة غير معتادة أو يسبب إزعاجًا أو يؤثر في الحياة اليومية.
ابتلاع الهواء
Aerophagia
يعتبر ابتلاع الهواء من أكثر أسباب التجشؤ المتكرر شيوعًا.
قد يبتلع الشخص كمية أكبر من الهواء دون أن يلاحظ ذلك.
يمكن أن يحدث بسبب تناول الطعام بسرعة.
الشرب بسرعة.
الحديث أثناء تناول الطعام.
مضغ العلكة.
مص الحلوى الصلبة.
التدخين.
شرب المشروبات الغازية.
الشرب باستخدام القشة.
استخدام أطقم أسنان غير مناسبة.
قد يزداد ابتلاع الهواء أيضًا أثناء القلق أو التوتر لدى بعض الأشخاص.
المشروبات الغازية
تحتوي المشروبات الغازية على ثاني أكسيد الكربون.
يخرج جزء من هذا الغاز من المعدة عبر التجشؤ.
قد يؤدي شرب كميات كبيرة من المشروبات الغازية إلى زيادة التجشؤ بشكل واضح.
الأكل بسرعة
تناول الطعام بسرعة يزيد احتمال ابتلاع الهواء مع الطعام.
يمكن أن يؤدي ذلك إلى التجشؤ بعد الوجبات.
الأكل ببطء والمضغ الجيد قد يقللان المشكلة.
التدخين
يمكن أن يؤدي التدخين إلى ابتلاع الهواء أثناء سحب الدخان.
كما قد يسهم في تفاقم الارتجاع المعدي المريئي، الذي قد يترافق مع التجشؤ.
الارتجاع المعدي المريئي
Gastroesophageal Reflux Disease
GERD
يمكن أن يترافق الارتجاع المعدي المريئي مع التجشؤ المتكرر.
قد يشعر المريض بحرقة خلف عظم الصدر.
قد يرتجع الحمض أو الطعام إلى الفم.
قد يظهر طعم حامض أو مر.
قد تكون هناك كحة أو بحة في الصوت.
قد يكون التجشؤ جزءًا من الأعراض وليس السبب الرئيسي للمرض.
عسر الهضم
Dyspepsia
يمكن أن يترافق عسر الهضم مع التجشؤ.
قد يشعر المريض بألم أو حرقان في أعلى البطن.
قد يحدث امتلاء سريع بعد تناول كمية صغيرة من الطعام.
قد يظهر انتفاخ أو غثيان.
يمكن أن يكون عسر الهضم وظيفيًا أو مرتبطًا بأمراض أخرى في الجهاز الهضمي.
التهاب المعدة
Gastritis
يمكن أن يسبب التهاب بطانة المعدة ألمًا أو حرقة في أعلى البطن.
قد يترافق مع الغثيان والتجشؤ.
من أسبابه عدوى Helicobacter pylori وبعض الأدوية مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية وأسباب أخرى.
القرحة الهضمية
Peptic Ulcer
يمكن أن تسبب قرحة المعدة أو الاثني عشر ألمًا في أعلى البطن وعسر الهضم.
قد يحدث التجشؤ لدى بعض المرضى.
لكن التجشؤ وحده لا يعني وجود قرحة.
عدم تحمل اللاكتوز
Lactose Intolerance
يحدث عندما لا يستطيع الجسم هضم اللاكتوز الموجود في الحليب ومنتجات الألبان بصورة كافية.
تصل السكريات غير المهضومة إلى القولون، حيث تقوم البكتيريا بتخميرها وإنتاج الغازات.
قد يظهر الانتفاخ والغازات والإسهال وألم البطن بعد تناول منتجات الألبان.
قد يلاحظ بعض المرضى زيادة في التجشؤ أيضًا.
مرض السيلياك
Celiac Disease
يمكن أن يسبب اضطرابات هضمية تشمل الانتفاخ والغازات والإسهال وآلام البطن.
قد يحدث التجشؤ ضمن مجموعة الأعراض الهضمية.
التشخيص يحتاج إلى فحوص مناسبة ولا ينبغي البدء بحمية خالية من الغلوتين قبل الفحص إذا كان الطبيب يشتبه بالمرض.
متلازمة القولون العصبي
Irritable Bowel Syndrome
يمكن أن تسبب انتفاخًا وألمًا في البطن وتغيرات في التبرز.
قد يعاني بعض المرضى أيضًا من أعراض غازية وتجشؤ متكرر.
تتعلق الأعراض في كثير من الحالات بزيادة حساسية الجهاز الهضمي للتمدد وليس بوجود كمية هائلة من الغاز بالضرورة.
خزل المعدة
Gastroparesis
يحدث عندما تتأخر حركة الطعام من المعدة إلى الأمعاء.
قد يسبب الشعور بالشبع بسرعة.
الغثيان.
القيء.
الانتفاخ.
التجشؤ.
يحدث بصورة أكثر شيوعًا لدى بعض مرضى السكري، كما يمكن أن يحدث بسبب أدوية أو أمراض أخرى.
التجشؤ فوق المعدي
Supragastric Belching
هو نوع مختلف من التجشؤ المتكرر.
يدخل الهواء بسرعة إلى المريء ثم يخرج فورًا دون وصوله فعليًا إلى المعدة.
يمكن أن يحدث بصورة غير واعية.
قد يصبح متكررًا جدًا ويؤثر في الحياة اليومية.
يعد اضطرابًا سلوكيًا وظيفيًا أكثر من كونه زيادة حقيقية في غازات المعدة.
قد تساعد تقنيات التنفس والعلاج السلوكي في السيطرة عليه.
العلاقة مع القلق والتوتر
يمكن أن يزداد ابتلاع الهواء لدى بعض الأشخاص أثناء القلق.
قد يبتلع الشخص الهواء بصورة لا إرادية ثم يتجشأ بصورة متكررة.
يمكن أن يدخل المريض في دورة يصبح فيها الانتباه المستمر للتجشؤ سببًا في حدوث المزيد منه.
لا يعني ذلك أن الأعراض غير حقيقية، وإنما يمكن للجهاز العصبي والسلوك التنفسي والبلع أن يلعبوا دورًا في حدوثها.
الأعراض المصاحبة التي يجب الانتباه إليها
حرقة المعدة.
ارتجاع الطعام أو الحمض.
الانتفاخ.
ألم أعلى البطن.
الغثيان.
القيء.
صعوبة البلع.
الشعور بالشبع بسرعة.
الإسهال.
الإمساك.
فقدان الشهية.
فقدان الوزن غير المقصود.
وجود هذه الأعراض قد يساعد على تحديد السبب.
التشخيص
لا يحتاج التجشؤ الطبيعي إلى فحوص.
إذا أصبح التجشؤ شديدًا أو مستمرًا، يبدأ الطبيب بأخذ التاريخ المرضي.
يتم السؤال عن عدد مرات التجشؤ.
علاقته بالطعام.
وجود المشروبات الغازية.
مضغ العلكة.
التدخين.
وجود حرقة المعدة.
صعوبة البلع.
آلام البطن.
تغيرات الوزن.
الأدوية المستخدمة.
الفحص السريري
قد يفحص الطبيب البطن.
يستمع لأصوات الأمعاء.
يبحث عن الألم أو الانتفاخ.
يتم تقييم علامات الأمراض الأخرى حسب الأعراض.
فحص جرثومة المعدة
Helicobacter pylori
قد يطلب الطبيب اختبار H. pylori إذا كانت هناك أعراض تشير إلى التهاب المعدة أو القرحة.
يمكن استخدام اختبار التنفس باليوريا.
يمكن استخدام فحص مستضد الجرثومة في البراز.
توجد اختبارات أخرى حسب الحالة.
التنظير العلوي
Upper Endoscopy
لا يحتاج إليه معظم الأشخاص الذين يعانون من التجشؤ فقط.
قد يطلبه الطبيب عند وجود علامات إنذار مثل صعوبة البلع أو نزيف الجهاز الهضمي أو فقدان الوزن أو أعراض مستمرة غير مفسرة.
يسمح بفحص المريء والمعدة والاثني عشر.
علاج التجشؤ
يعتمد العلاج على السبب.
في أغلب الحالات البسيطة تكون التغييرات السلوكية أهم من الأدوية.
تناول الطعام ببطء
يجب تجنب تناول الطعام بسرعة.
المضغ الجيد يقلل احتمال ابتلاع كميات كبيرة من الهواء.
يفضل الجلوس أثناء تناول الطعام بدل الأكل أثناء الحركة كلما كان ذلك ممكنًا.
تجنب المشروبات الغازية
تقليل المشروبات الغازية من أكثر الخطوات فاعلية إذا كانت المشكلة مرتبطة بها.
يشمل ذلك المشروبات الغازية العادية ودايت والمياه الغازية.
تجنب مضغ العلكة
مضغ العلكة يؤدي إلى ابتلاع الهواء بصورة متكررة.
تقليلها أو إيقافها قد يقلل التجشؤ.
تجنب الحلوى الصلبة
مص الحلوى لفترات طويلة يمكن أن يزيد بلع الهواء واللعاب.
قد يكون تقليلها مفيدًا.
تجنب الشرب بالقشة
الشرب بالقشة قد يزيد دخول الهواء لدى بعض الأشخاص.
يمكن تجربة الشرب مباشرة من الكوب.
التوقف عن التدخين
يمكن أن يقلل ابتلاع الهواء.
كما يساعد على تقليل خطر الارتجاع وأمراض الجهاز الهضمي وأمراض أخرى عديدة.
تقليل حجم الوجبات
يمكن أن تكون الوجبات الصغيرة أكثر راحة لدى الأشخاص الذين يعانون من الامتلاء والانتفاخ.
يمكن توزيع الطعام على عدة وجبات صغيرة بدل وجبات كبيرة إذا كانت الوجبات الكبيرة تثير الأعراض.
السيميثيكون
Simethicone
من الأدوية المتاحة دون وصفة في كثير من البلدان.
يساعد على تجميع فقاعات الغاز الصغيرة داخل الجهاز الهضمي.
يستخدم عادة لعلاج الانتفاخ والغازات أكثر من التجشؤ نفسه.
فاعليته في علاج التجشؤ المفرط محدودة، وخصوصًا إذا كان السبب الأساسي هو ابتلاع الهواء.
تختلف الجرعة حسب تركيز المستحضر المستخدم.
مضادات الحموضة
Antacids
يمكن أن تساعد إذا كان التجشؤ يترافق مع حرقة بسيطة ناجمة عن الحمض.
لا تعالج ابتلاع الهواء نفسه.
يجب استخدام المستحضر وفق تعليماته ومراعاة التداخلات الدوائية، لأن بعض مضادات الحموضة قد تؤثر في امتصاص أدوية أخرى.
مثبطات مضخة البروتون
Proton Pump Inhibitors
مثل:
Omeprazole.
Esomeprazole.
Pantoprazole.
يمكن استخدامها إذا كان لدى المريض ارتجاع معدي مريئي يحتاج إلى علاج.
لا ينبغي استخدامها لمجرد وجود التجشؤ دون أعراض أو تشخيص يشير إلى مرض مرتبط بالحمض.
أوميبرازول
Omeprazole
من مثبطات مضخة البروتون.
يقلل إفراز حمض المعدة.
جرعات البالغين الشائعة في الارتجاع تكون غالبًا 20 ملغم مرة يوميًا قبل الطعام، لكن الجرعة ومدة العلاج تختلف حسب التشخيص.
الاستخدام المطول دون حاجة طبية غير مفضل.
مضادات مستقبلات H2
مثل Famotidine.
تقلل إفراز حمض المعدة.
يمكن استخدامها في بعض حالات الارتجاع أو عسر الهضم.
لا تعالج التجشؤ الناتج عن ابتلاع الهواء.
إنزيم اللاكتاز
Lactase
يمكن استخدامه لدى الأشخاص المصابين بعدم تحمل اللاكتوز.
يؤخذ عادة مع منتجات الألبان المحتوية على اللاكتوز وفق تعليمات المنتج.
يساعد على هضم اللاكتوز وتقليل الأعراض المرتبطة به.
لا يفيد إذا لم يكن عدم تحمل اللاكتوز هو السبب.
Alpha-galactosidase
يمكن أن يساعد بعض الأشخاص على هضم أنواع من الكربوهيدرات الموجودة في البقوليات وبعض الخضروات.
قد يقلل تكوين الغاز الناتج عن هذه الأطعمة.
لا يعتبر علاجًا عامًا لكل أسباب التجشؤ.
العلاج السلوكي
يمكن أن يكون مفيدًا بصورة خاصة في التجشؤ فوق المعدي أو ابتلاع الهواء المتكرر.
قد يتضمن تعليم المريض كيفية التعرف على نمط دخول الهواء.
يمكن استخدام التنفس الحجابي Diaphragmatic Breathing.
يمكن أن يساعد العلاج السلوكي المعرفي لدى بعض المرضى.
قد يستخدم علاج النطق والسلوك في المراكز المتخصصة لبعض حالات التجشؤ فوق المعدي.
التنفس الحجابي
يتم التنفس باستخدام الحجاب الحاجز بدل التنفس السريع والسطحي من أعلى الصدر.
قد يساعد على تقليل دخول الهواء إلى المريء لدى الأشخاص المصابين بالتجشؤ فوق المعدي.
يفضل تعلم الطريقة بصورة صحيحة من مختص عندما تكون الأعراض شديدة.
الأطفال
التجشؤ شائع لدى الرضع بسبب ابتلاع الهواء أثناء الرضاعة.
يمكن مساعدة الرضيع على التجشؤ أثناء الرضاعة أو بعدها.
يجب التأكد من وضعية الرضاعة المناسبة.
يمكن أن تزيد الرضاعة السريعة أو دخول الهواء من زجاجة الحليب من التجشؤ.
لا يحتاج التجشؤ الطبيعي عند الرضع إلى دواء.
متى يحتاج الطفل إلى تقييم طبي؟
عندما يصاحب التجشؤ قيء متكرر.
عندما لا يزيد وزن الطفل بصورة طبيعية.
عند وجود صعوبة في الرضاعة.
عند ظهور دم في القيء أو البراز.
عند وجود ألم شديد أو انتفاخ واضح.
عند وجود صعوبة في التنفس.
الحمل
يزداد التجشؤ لدى بعض الحوامل بسبب التغيرات الهرمونية والارتجاع المعدي المريئي وزيادة الضغط داخل البطن.
يمكن تقليل حجم الوجبات.
يفضل تجنب المشروبات الغازية والأطعمة التي تزيد الأعراض.
يجب استشارة الطبيب قبل استخدام الأدوية بصورة متكررة أثناء الحمل.
الوقاية
تناول الطعام ببطء.
مضغ الطعام جيدًا.
تقليل الحديث أثناء المضغ إذا كان يؤدي إلى ابتلاع الهواء.
تجنب المشروبات الغازية.
تقليل العلكة والحلوى الصلبة.
تجنب الشرب باستخدام القشة إذا كانت تزيد المشكلة.
علاج أطقم الأسنان غير المناسبة.
التوقف عن التدخين.
معالجة الارتجاع أو الأمراض الهضمية الموجودة حسب توجيهات الطبيب.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
عندما يكون التجشؤ شديدًا أو مستمرًا.
عندما يبدأ بصورة مفاجئة ويختلف عن المعتاد.
عند وجود ألم مستمر أو شديد في البطن.
عند وجود إسهال أو إمساك مستمر.
عند فقدان الوزن دون قصد.
عند فقدان الشهية.
عند الشعور بالشبع بعد كمية صغيرة جدًا من الطعام.
عند وجود صعوبة أو ألم أثناء البلع.
عند وجود قيء متكرر.
عند ظهور دم في القيء أو البراز.
أعراض تحتاج إلى تقييم عاجل
ألم أو ضغط شديد في الصدر.
ألم الصدر المصحوب بضيق التنفس أو التعرق أو الدوخة.
قيء دموي.
براز أسود قطراني.
ألم شديد ومفاجئ في البطن.
صعوبة شديدة في التنفس.
يجب عدم افتراض أن ألم الصدر المصحوب بالتجشؤ مجرد غازات، لأن بعض أمراض القلب قد تسبب أعراضًا مشابهة.
نصائح للمريض
راقب الأشياء التي تسبق زيادة التجشؤ.
جرب تقليل المشروبات الغازية والعلكة والأكل السريع أولًا.
لا تستخدم أدوية الحموضة لفترات طويلة دون معرفة سبب الأعراض.
إذا كان التجشؤ يحدث عشرات المرات بصورة متتابعة دون علاقة واضحة بالطعام، فقد يكون من المفيد تقييم احتمال Supragastric Belching.
وجود فقدان الوزن أو نزيف أو صعوبة البلع يحتاج إلى تقييم طبي ولا ينبغي علاجه منزليًا فقط.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق