الطاعون الدبلي
Bubonic Plague
التعريف
الطاعون الدبلي هو أكثر الأشكال شيوعًا من مرض الطاعون، وهو عدوى بكتيرية خطيرة تسببها بكتيريا Yersinia pestis.
توجد البكتيريا طبيعيًا في بعض القوارض والثدييات الصغيرة، وتنتقل غالبًا بواسطة البراغيث المصابة.
بعد دخول البكتيريا إلى الجسم تنتقل عبر الجهاز اللمفاوي إلى العقد اللمفاوية القريبة، حيث تتكاثر وتسبب تورمًا شديدًا ومؤلمًا للعقد يعرف باسم الدبل Bubo.
يعد الطاعون الدبلي مرضًا خطيرًا، لكنه قابل للعلاج بالمضادات الحيوية عندما يتم التشخيص وبدء العلاج مبكرًا.
البكتيريا المسببة
Yersinia pestis
هي بكتيريا سالبة الغرام.
تعيش في دورات طبيعية تشمل القوارض وبعض الحيوانات الصغيرة والبراغيث التي تتغذى عليها.
يمكن أن تنتقل العدوى من الحيوانات إلى الإنسان.
طرق انتقال العدوى
الطريقة الأكثر شيوعًا هي لدغة برغوث مصاب ببكتيريا Yersinia pestis.
يمكن أن تنتقل العدوى من خلال ملامسة دم أو أنسجة حيوان مصاب.
قد تحدث العدوى أثناء التعامل مع حيوان مريض أو نافق دون وسائل حماية مناسبة.
يمكن لبعض الحيوانات المصابة، مثل القطط، نقل العدوى إلى الإنسان في ظروف معينة.
الطاعون الدبلي وحده لا ينتقل عادة من شخص إلى آخر.
إذا انتقلت العدوى إلى الرئتين وأصبح المريض مصابًا بالطاعون الرئوي، يمكن عندها انتقال البكتيريا عبر الجزيئات التنفسية من شخص إلى آخر.
فترة الحضانة
تظهر أعراض الطاعون عادة خلال 1 إلى 7 أيام بعد الإصابة.
قد تختلف المدة حسب طريق انتقال العدوى وكمية البكتيريا والحالة الصحية للمريض.
الأعراض
تبدأ الأعراض عادة بصورة مفاجئة.
ارتفاع درجة الحرارة.
القشعريرة.
الصداع.
آلام العضلات والجسم.
الضعف والتعب الشديد.
الغثيان.
القيء في بعض الحالات.
الشعور العام بمرض شديد.
الدبل
Bubo
الدبل هو العلامة المميزة للطاعون الدبلي.
يمثل عقدة لمفاوية متضخمة وملتهبة ومؤلمة جدًا.
تكون العقدة عادة شديدة الحساسية للمس.
قد تصبح الأنسجة المحيطة بها حمراء ومتورمة.
تظهر الدبل غالبًا في منطقة الأربية أو الإبط أو الرقبة.
يعتمد موقع الدبل غالبًا على موضع دخول البكتيريا إلى الجسم.
يمكن أن تصبح العقد اللمفاوية المصابة ممتلئة بالقيح في الحالات المتقدمة.
مكان لدغة البرغوث
قد لا يلاحظ المريض لدغة البرغوث.
يمكن أن تظهر أحيانًا بقعة صغيرة أو حطاطة أو قرحة في مكان دخول البكتيريا.
لكن غياب علامة واضحة على الجلد لا يستبعد الإصابة بالطاعون.
كيف يتطور المرض؟
بعد دخول البكتيريا عن طريق الجلد تنتقل عبر الأوعية اللمفاوية.
تصل البكتيريا إلى العقد اللمفاوية المجاورة.
تتكاثر داخل العقدة وتسبب التهابًا ونخرًا شديدًا.
إذا لم يعالج المرض يمكن أن تنتقل البكتيريا من العقد اللمفاوية إلى الدم.
قد يؤدي ذلك إلى الطاعون الإنتاني Septicaemic Plague.
يمكن أيضًا أن تنتقل البكتيريا إلى الرئتين مسببة الطاعون الرئوي Pneumonic Plague.
الطاعون الإنتاني
Septicaemic Plague
يحدث عندما تنتشر بكتيريا Yersinia pestis في مجرى الدم.
يمكن أن يتطور من الطاعون الدبلي أو يظهر دون وجود دبل واضح.
تشمل الأعراض الحمى الشديدة والضعف والصدمة والنزيف واضطرابات التخثر.
قد تظهر بقع نزفية تحت الجلد.
يمكن أن يحدث نقص شديد في تدفق الدم إلى الأطراف.
قد يؤدي ذلك إلى نخر أصابع اليدين أو القدمين وأجزاء أخرى من الجلد.
الطاعون الرئوي
Pneumonic Plague
يحدث عندما تصل البكتيريا إلى الرئتين.
يمكن أن يتطور كمضاعفة للطاعون الدبلي أو الإنتاني.
تشمل أعراضه السعال وضيق التنفس وألم الصدر وإنتاج البلغم، وقد يكون البلغم ممزوجًا بالدم.
الطاعون الرئوي شديد الخطورة ويمكن أن يتطور بسرعة كبيرة.
يمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر بواسطة الجزيئات التنفسية.
يحتاج إلى علاج فوري وعزل مناسب للمريض.
عوامل الخطورة
العيش أو السفر إلى مناطق توجد فيها بؤر طبيعية للطاعون.
التعامل مع القوارض البرية.
التعرض للبراغيث.
التعامل مع حيوانات مريضة أو نافقة.
الصيد أو التعامل مع الحيوانات البرية دون وسائل حماية.
العمل البيطري في مناطق ينتشر فيها المرض.
التخييم أو الإقامة في مناطق تحتوي على قوارض مصابة.
التشخيص
يعتمد التشخيص على الأعراض والعلامات السريرية والتاريخ الوبائي.
يجب سؤال المريض عن السفر أو الإقامة في مناطق معروفة بوجود الطاعون فيها.
يجب السؤال عن التعرض للقوارض أو البراغيث أو الحيوانات المريضة والنافقة.
يجب التفكير في الطاعون عند وجود حمى شديدة مفاجئة مع عقدة لمفاوية كبيرة وشديدة الألم.
عينات العقد اللمفاوية
يمكن سحب عينة من محتويات الدبل بواسطة إبرة.
تعتبر هذه العينة مهمة للكشف عن بكتيريا Yersinia pestis.
زراعة الدم
يمكن إجراء Blood Culture للكشف عن البكتيريا، وخصوصًا عند الاشتباه بانتشارها في الدم.
عينة البلغم
تؤخذ عند وجود أعراض تنفسية أو الاشتباه بالطاعون الرئوي.
الفحوصات الجزيئية
يمكن استخدام PCR في المختبرات المؤهلة للكشف عن المادة الوراثية للبكتيريا.
الفحوصات المصلية
يمكن استخدام اختبارات الأجسام المضادة للمساعدة في تأكيد التشخيص في بعض الحالات.
مبدأ مهم في العلاج
لا يجب انتظار نتيجة الفحوصات المخبرية إذا كان الاشتباه بالطاعون قويًا.
يجب بدء المضاد الحيوي المناسب فورًا لأن التأخر في العلاج يزيد خطر المضاعفات والوفاة.
العلاج
يعالج الطاعون بالمضادات الحيوية.
يبدأ العلاج بمجرد الاشتباه السريري بالمرض.
تستمر المعالجة عادة 10 إلى 14 يومًا، وقد تطول إذا بقيت الحمى أو استمرت علامات العدوى.
يعتمد اختيار المضاد الحيوي على شدة المرض وعمر المريض والحمل ووظائف الكلى والأدوية المتاحة.
جنتاميسين
Gentamicin
ينتمي إلى مجموعة Aminoglycosides.
يعمل على تثبيط تصنيع البروتين في البكتيريا.
يعد من الخيارات الأساسية لعلاج الطاعون.
جرعة البالغين
5 ملغم لكل كغم عن طريق الوريد أو الحقن العضلي مرة واحدة يوميًا.
جرعة الأطفال
4.5 إلى 7.5 ملغم لكل كغم يوميًا.
تحدد الجرعة وفق عمر الطفل ووزنه ووظائف الكلى.
التحذيرات
قد يسبب سمية كلوية.
قد يؤثر في السمع والتوازن.
تحتاج الجرعة إلى تعديل في المرضى المصابين بقصور كلوي.
قد يلزم قياس مستويات الدواء في الدم في بعض الحالات.
ستربتومايسين
Streptomycin
من المضادات الحيوية التابعة لمجموعة Aminoglycosides.
كان تاريخيًا أحد الأدوية الرئيسية لعلاج الطاعون ولا يزال خيارًا فعالًا.
جرعة البالغين
1 غرام كل 12 ساعة عن طريق الحقن العضلي أو الوريدي وفق المستحضر والبروتوكول المستخدم.
جرعة الأطفال
15 ملغم لكل كغم كل 12 ساعة.
الحد الأقصى المعتاد 1 غرام لكل جرعة.
التحذيرات
قد يسبب أضرارًا في السمع والجهاز الدهليزي.
قد يسبب سمية كلوية.
تحتاج الجرعة إلى تعديل في القصور الكلوي.
قد لا يكون متوفرًا بسهولة في جميع البلدان.
سيبروفلوكساسين
Ciprofloxacin
من مجموعة Fluoroquinolones.
يعمل عن طريق تثبيط إنزيمات ضرورية لتضاعف DNA البكتيريا.
يعتبر من خيارات الخط الأول لعلاج الطاعون.
جرعة البالغين عن طريق الفم
750 ملغم كل 12 ساعة.
جرعة البالغين عن طريق الوريد
400 ملغم كل 8 ساعات.
جرعة الأطفال عن طريق الفم
15 ملغم لكل كغم كل 8 أو 12 ساعة حسب النظام المستخدم.
الحد الأقصى يعتمد على عدد الجرعات اليومية.
جرعة الأطفال عن طريق الوريد
10 ملغم لكل كغم كل 8 أو 12 ساعة.
الحد الأقصى عادة 400 ملغم لكل جرعة وريدية.
التحذيرات
قد يسبب اضطرابات في الأوتار.
قد يسبب أعراضًا عصبية.
يمكن أن يؤثر في QT عند بعض المرضى.
توجد تداخلات مع بعض مضادات الحموضة والحديد والكالسيوم.
يجب تقييم استخدامه حسب العمر والحمل والحالة الصحية.
ليفوفلوكساسين
Levofloxacin
ينتمي إلى مجموعة Fluoroquinolones.
يمكن استخدامه لعلاج الطاعون.
جرعة البالغين
750 ملغم مرة واحدة يوميًا عن طريق الفم أو الوريد.
الأطفال أقل من 50 كغم
8 ملغم لكل كغم كل 12 ساعة في بعض الأنظمة العلاجية.
الأطفال بوزن 50 كغم أو أكثر
500 إلى 750 ملغم مرة يوميًا وفق الحالة.
موكسيفلوكساسين
Moxifloxacin
يمكن استخدامه كخيار علاجي لدى البالغين.
جرعة البالغين
400 ملغم مرة يوميًا عن طريق الفم أو الوريد.
لا يعد خيارًا مفضلًا للأطفال لأنه غير معتمد لهم في كثير من الأنظمة التنظيمية.
دوكسيسيكلين
Doxycycline
من مجموعة Tetracyclines.
يمنع تصنيع البروتين البكتيري.
يمكن استخدامه كخيار علاجي في بعض حالات الطاعون غير المعقدة أو عندما يكون مناسبًا سريريًا.
جرعة البالغين
100 ملغم كل 12 ساعة عادة.
تعتمد مدة العلاج على الحالة والاستجابة السريرية.
التحذيرات
قد يسبب اضطرابات الجهاز الهضمي.
قد يسبب التهاب المريء.
ينصح بتناوله مع كمية كافية من الماء.
قد يزيد حساسية الجلد للشمس.
قد يتداخل امتصاصه مع الحديد والكالسيوم ومضادات الحموضة.
العلاج الداعم
قد يحتاج المريض إلى سوائل وريدية.
يجب مراقبة ضغط الدم.
يجب مراقبة مستوى الأكسجين.
قد يحتاج المريض إلى الأكسجين في الحالات الشديدة.
قد يحتاج المصاب بالصدمة الإنتانية إلى علاج مكثف ودعم للدورة الدموية.
يجب مراقبة وظائف الكلى والكبد وتعداد الدم والشوارد.
قد يحتاج بعض المرضى إلى العناية المركزة.
هل يتم فتح الدبل أو تفريغه؟
لا يعتبر فتح الدبل جراحيًا علاجًا أساسيًا للطاعون.
يمكن أخذ عينة منه لأغراض التشخيص.
يعتمد التعامل مع العقدة المصابة على الحالة السريرية وتقييم الفريق الطبي.
المضادات الحيوية الجهازية هي أساس العلاج.
الأطفال
الطاعون مرض خطير عند الأطفال ويحتاج إلى علاج في المستشفى أو تحت إشراف متخصص.
يمكن استخدام جنتاميسين أو سيبروفلوكساسين أو بعض المضادات الأخرى وفق عمر الطفل وشدة المرض.
تحسب الجرعات بدقة حسب وزن الطفل.
لا ينبغي تأخير العلاج أثناء انتظار تأكيد التشخيص.
الحمل
إصابة الحامل بالطاعون حالة طبية خطيرة.
يجب بدء العلاج فورًا بعد تقييم الفوائد والمخاطر.
يختار الطبيب المضاد الحيوي الذي يحقق أفضل فرصة لعلاج الأم مع أقل خطر ممكن على الجنين.
يمكن استخدام جنتاميسين أو بعض الفلوروكينولونات في الحالات الخطيرة عندما تكون الفائدة المتوقعة أكبر من المخاطر المحتملة.
يجب أن يكون العلاج تحت إشراف اختصاصي الأمراض المعدية والنسائية والتوليد.
الرضاعة الطبيعية
يعتمد القرار بشأن الرضاعة على نوع المضاد الحيوي وحالة الأم ونوع الطاعون.
إذا كان لدى الأم طاعون رئوي فقد يلزم اتخاذ إجراءات صارمة لمنع انتقال العدوى إلى الطفل.
يجب تقييم كل حالة بشكل منفصل.
عزل المريض
الطاعون الدبلي دون إصابة رئوية لا يحتاج عادة إلى نفس احتياطات انتقال الرذاذ المطلوبة للطاعون الرئوي.
إذا كان هناك سعال أو اشتباه بإصابة الرئتين فيجب تطبيق احتياطات العزل التنفسي المناسبة فورًا.
يجب تقييم الأشخاص الذين كانوا على اتصال وثيق بمريض مصاب بالطاعون الرئوي.
العلاج الوقائي بعد التعرض
قد يحتاج الأشخاص الذين تعرضوا بصورة وثيقة لمريض مصاب بالطاعون الرئوي أو تعرضوا مباشرة لمواد معدية إلى مضاد حيوي وقائي.
يمكن استخدام دوكسيسيكلين أو سيبروفلوكساسين أو بدائل أخرى وفق العمر والحمل والحالة الطبية.
يحدد العلاج الوقائي بواسطة الجهات الصحية والطبيب.
المضاعفات
الطاعون الإنتاني.
الطاعون الرئوي.
الصدمة الإنتانية.
اضطرابات التخثر.
النزيف.
الفشل الكلوي.
الفشل التنفسي.
تلف الأنسجة ونخر الأطراف.
التهاب السحايا في حالات نادرة.
فشل عدة أعضاء.
الوفاة إذا تأخر العلاج.
معدل الخطورة
يمكن أن يكون الطاعون الدبلي شديد الخطورة إذا لم يعالج.
تقدر منظمة الصحة العالمية معدل الوفاة في الطاعون الدبلي غير المعالج بنحو 30 إلى 60 بالمئة.
ينخفض خطر الوفاة بشكل كبير عندما يتم التشخيص والعلاج بالمضادات الحيوية مبكرًا.
الوقاية
تجنب الاحتكاك المباشر بالقوارض البرية المريضة أو النافقة.
تجنب لمس الحيوانات النافقة باليدين مباشرة.
استخدام القفازات عند التعامل مع الحيوانات التي قد تكون مصابة.
مكافحة البراغيث لدى الحيوانات المنزلية عند وجود خطر التعرض.
تجنب النوم أو الاستراحة قرب جحور القوارض في المناطق الموبوءة.
استخدام مواد طاردة للحشرات عند الحاجة.
الحد من مصادر الطعام والنفايات التي تجذب القوارض حول المنازل.
عدم التعامل مع القطط أو الحيوانات التي تظهر عليها أعراض شديدة في المناطق التي ينتشر فيها الطاعون دون احتياطات مناسبة.
متى يجب طلب الرعاية الطبية فورًا؟
عند حدوث حمى مفاجئة مع تورم شديد ومؤلم في إحدى العقد اللمفاوية.
عند ظهور الأعراض بعد التعرض لبراغيث أو قوارض في منطقة ينتشر فيها الطاعون.
عند التعامل مع حيوان مصاب أو نافق ثم ظهور الحمى.
عند حدوث ضيق في التنفس أو سعال أو بلغم دموي.
عند ظهور نزيف غير طبيعي أو بقع سوداء أو زرقاء على الجلد.
عند حدوث انخفاض في ضغط الدم أو اضطراب الوعي.
عند الاشتباه بالطاعون يجب إبلاغ الطبيب بتاريخ السفر أو التعرض للحيوانات والبراغيث بشكل واضح وسريع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق