كدمة العظم
Bone Bruise
Bone Contusion
ما هي كدمة العظم؟
كدمة العظم هي إصابة تحدث داخل العظم نتيجة صدمة أو ضغط قوي يسبب أذية مجهرية في البنية الداخلية للعظم ونزفًا ووذمة داخل نخاع العظم، من دون وجود كسر عظمي كامل.
تسمى أيضًا:
Bone Contusion
Bone Marrow Edema
وقد تكون أكثر ألمًا وأبطأ شفاءً من الكدمة العادية التي تصيب الجلد والأنسجة الرخوة.
كدمة العظم ليست كسرًا كاملًا، لكنها تمثل إصابة فعلية في الأنسجة العظمية الداخلية ويمكن أن تحتاج إلى عدة أسابيع أو أكثر حتى تلتئم.
كيف تحدث كدمة العظم؟
يتكون العظم من شبكة داخلية دقيقة من الترابيق العظمية.
عند التعرض لصدمة قوية قد تتضرر بعض هذه الترابيق الدقيقة دون أن يحدث كسر واضح في القشرة الخارجية للعظم.
يمكن أن يصاحب ذلك تمزق أوعية دموية صغيرة داخل العظم.
يتجمع السائل والدم داخل نخاع العظم.
يؤدي ذلك إلى الوذمة والألم والضغط داخل المنطقة المصابة.
الأسباب
السقوط.
الإصابات الرياضية.
حوادث السيارات.
الضربات المباشرة على العظم.
التواء المفصل بقوة.
إصابات الركبة أثناء الجري أو كرة القدم أو كرة السلة.
إصابات الكاحل.
الاصطدام المباشر أثناء الرياضات الاحتكاكية.
الضغط المتكرر على العظم في بعض الأنشطة.
المناطق الأكثر شيوعًا
الركبة.
الكاحل.
القدم.
الكعب.
الورك.
الرسغ.
الكتف.
وقد تحدث في أي عظم يتعرض لصدمة قوية.
كدمة العظم في الركبة
تعد الركبة من أكثر المواقع التي تظهر فيها كدمات العظام.
قد تحدث بعد إصابة الرباط الصليبي الأمامي ACL.
وقد تحدث بعد خلع الرضفة أو إصابة الغضاريف أو التواء شديد للركبة.
يمكن أن تظهر الكدمة في عظم الفخذ أو الظنبوب أو الرضفة.
وجود كدمة العظم مع إصابة في الأربطة قد يشير إلى أن الصدمة كانت قوية، ولذلك يجب تقييم الركبة بصورة كاملة.
كدمة العظم في الكاحل
قد تحدث بعد التواء شديد للكاحل.
قد تصيب عظم الكاحل Talus أو عظام الساق القريبة من المفصل.
يمكن أن يكون الألم أعمق من ألم الالتواء العادي ويستمر لفترة أطول.
الأعراض
ألم عميق داخل العظم أو المفصل.
الألم عند الضغط على المنطقة.
زيادة الألم مع الوقوف أو المشي أو النشاط.
التورم.
التيبس.
انخفاض مدى الحركة.
الشعور بالألم حتى إذا لم يظهر تغير واضح على الجلد.
يمكن أن توجد كدمة جلدية فوق المنطقة المصابة، لكنها ليست ضرورية.
قد يستمر الألم لفترة أطول بكثير من الكدمة الجلدية العادية.
الفرق بين كدمة العظم والكدمة الجلدية
الكدمة الجلدية تنتج عادة من تمزق أوعية دموية صغيرة تحت الجلد.
غالبًا يتغير لون الجلد إلى الأحمر أو الأزرق أو البنفسجي ثم الأصفر أو الأخضر مع الشفاء.
أما كدمة العظم فتحدث داخل العظم نفسه.
قد لا يظهر أي تغير في لون الجلد.
يكون الألم عادة أعمق.
وقد تستغرق فترة الشفاء عدة أسابيع أو أشهر بدل أيام قليلة.
الفرق بين كدمة العظم والكسر
في كدمة العظم لا يوجد عادة خط كسر كامل في العظم.
أما الكسر فيعني وجود انقطاع أو شرخ واضح في البنية العظمية.
يمكن أن تكون الأعراض متشابهة، مثل الألم والتورم وصعوبة الحركة.
لهذا السبب لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لاستبعاد وجود كسر.
الأشعة السينية قد تظهر الكسر، لكنها غالبًا لا تظهر كدمة العظم نفسها.
التشخيص
يبدأ التشخيص بالسؤال عن طريقة حدوث الإصابة.
يفحص الطبيب مكان الألم.
يتم تقييم التورم.
مدى حركة المفصل.
القدرة على المشي أو استخدام الطرف.
وجود إصابات في الأربطة أو الأوتار.
وجود علامات تشير إلى كسر.
الأشعة السينية
X-ray
تستخدم أساسًا لاستبعاد الكسور أو إصابات العظام الأخرى.
كدمة العظم غالبًا لا تظهر بوضوح في الأشعة السينية التقليدية.
التصوير بالرنين المغناطيسي
MRI
يعد الفحص الأكثر فائدة للكشف عن كدمة العظم.
يمكنه إظهار الوذمة داخل نخاع العظم.
كما يساعد على تحديد حجم الإصابة وموقعها.
ويكشف في الوقت نفسه إصابات الأربطة والغضاريف والأوتار المحيطة.
لا يحتاج كل شخص مصاب إلى MRI، ويحدد الطبيب الحاجة إليه بناءً على الأعراض وشدة الإصابة.
التصوير المقطعي
CT Scan
يستخدم في بعض الحالات عندما يكون هناك شك بوجود كسر دقيق يصعب رؤيته بالأشعة السينية.
لكن MRI يكون عادة أفضل في إظهار تغيرات نخاع العظم المرتبطة بالكدمة.
العلاج
يعتمد العلاج على موقع الكدمة وشدتها والإصابات المصاحبة.
معظم كدمات العظام تعالج دون جراحة.
الهدف هو حماية العظم المصاب وتقليل الألم والتورم ومنع حدوث إصابة إضافية أثناء الشفاء.
الراحة
يجب تقليل النشاط الذي يسبب الألم.
إذا كانت الكدمة في الساق أو الركبة أو الكاحل فقد يحتاج المريض إلى تقليل المشي لفترة.
العودة المبكرة إلى النشاط الرياضي قد تؤخر الشفاء أو تزيد الإصابة.
الثلج
يمكن وضع كمادات باردة خلال الفترة الأولى بعد الإصابة.
يجب لف كيس الثلج بمنشفة وعدم وضعه مباشرة على الجلد.
يمكن تطبيقه لمدة نحو 15 إلى 20 دقيقة في المرة الواحدة عدة مرات يوميًا.
يساعد على تقليل الألم والتورم.
رفع الطرف
إذا كانت الإصابة في الذراع أو الساق، فقد يساعد رفع الطرف فوق مستوى القلب عند الراحة على تقليل التورم.
الضغط
قد يستخدم رباط ضاغط إذا كانت هناك إصابة في الأنسجة الرخوة أو المفصل المحيط.
لكن يجب عدم شده بشدة.
إذا ظهر خدر أو برودة أو تغير لون الأصابع فيجب تخفيف الرباط فورًا.
تقليل تحميل الوزن
إذا كانت الإصابة في الساق أو الكاحل أو الركبة وكان المشي مؤلمًا، فقد يوصي الطبيب باستخدام العكازات.
يمكن أن يحتاج المريض إلى تقليل تحميل الوزن جزئيًا أو كليًا لفترة محددة.
يعتمد ذلك على شدة الإصابة ومكانها.
التثبيت
يمكن استخدام:
دعامة.
Brace
جبيرة.
Splint
حذاء طبي واقٍ.
Walking Boot
وذلك في بعض الإصابات لحماية المنطقة أثناء الشفاء.
لا يحتاج جميع المرضى إلى التثبيت.
الأدوية المسكنة
الأدوية لا تسرع التئام كدمة العظم بصورة مباشرة، لكنها تساعد على تخفيف الألم.
باراسيتامول
Paracetamol
Acetaminophen
من الأسماء التجارية:
بانادول Panadol
التصنيف
مسكن للألم وخافض للحرارة.
يمكن استخدامه عند الحاجة لتخفيف الألم إذا لم توجد موانع.
جرعة البالغين تعتمد على المنتج والحالة الصحية، ويجب عدم تجاوز الجرعة اليومية القصوى الموصى بها.
يجب الانتباه إلى أن كثيرًا من أدوية الزكام والمسكنات المركبة تحتوي أيضًا على باراسيتامول.
الإفراط في الجرعة قد يؤدي إلى أذية خطيرة للكبد.
إيبوبروفين
Ibuprofen
من الأسماء التجارية:
أدفيل Advil
بروفين Brufen
التصنيف
مضاد التهاب غير ستيرويدي NSAID.
يمكن استخدامه لفترة قصيرة لدى بعض المرضى لتخفيف الألم والتورم.
يجب تجنبه أو استخدامه بحذر عند المصابين بقرحة المعدة أو أمراض الكلى أو عند استخدام مميعات الدم أو في بعض مراحل الحمل.
نابروكسين
Naproxen
التصنيف
مضاد التهاب غير ستيرويدي.
يمكن أن يستخدم لتخفيف الألم والالتهاب لدى بعض المرضى.
يجب الالتزام بالجرعة الموصوفة وتجنب استخدامه مع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى دون توجيه طبي.
هل مضادات الالتهاب تؤثر في التئام العظم؟
ما زال تأثير الاستخدام القصير لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية في التئام الإصابات العظمية موضوعًا للدراسة.
لذلك يفضل استخدامها عند الحاجة وبأقل جرعة فعالة ولأقصر مدة مناسبة، وخاصة عندما تكون الإصابة العظمية شديدة.
يمكن استخدام الباراسيتامول كخيار لتسكين الألم لدى كثير من المرضى.
العلاج الطبيعي
قد يكون العلاج الطبيعي مفيدًا بعد تحسن الألم الحاد.
يهدف إلى استعادة مدى الحركة.
تقوية العضلات.
تحسين التوازن.
استعادة وظيفة المفصل.
العودة التدريجية للنشاط الرياضي.
لا ينبغي البدء بتمارين قوية تسبب الألم الشديد أثناء مرحلة الشفاء المبكرة.
مدة الشفاء
تختلف مدة الشفاء بصورة كبيرة.
قد تتحسن الكدمات البسيطة خلال عدة أسابيع.
بعض الحالات تحتاج إلى شهر أو شهرين.
قد تحتاج الإصابات الأكثر شدة إلى عدة أشهر.
تؤثر في مدة الشفاء عوامل مثل:
حجم الكدمة.
موقعها.
عمر المريض.
الحالة الصحية العامة.
وجود إصابة في الأربطة أو الغضاريف.
استمرار تحميل الوزن على المنطقة المصابة.
العودة المبكرة إلى النشاط.
العودة إلى الرياضة
لا ينبغي العودة إلى النشاط الرياضي فقط لأن التورم اختفى.
يفضل الانتظار حتى يصبح المريض قادرًا على الحركة دون ألم واضح.
يجب استعادة مدى الحركة.
استعادة القوة.
القدرة على الركض أو القفز أو تغيير الاتجاه حسب نوع الرياضة دون ظهور الألم.
يقرر الطبيب أو اختصاصي العلاج الطبيعي الوقت المناسب للعودة إذا كانت الإصابة متوسطة أو شديدة.
ماذا يحدث إذا استمر الشخص في ممارسة الرياضة؟
استمرار الضغط على العظم المصاب يمكن أن يطيل فترة الشفاء.
قد يزيد الألم.
قد يزيد الوذمة داخل العظم.
وفي بعض الإصابات قد يؤدي الضغط المتكرر إلى تفاقم الأذية أو حدوث كسر إجهادي أو إصابة أكثر خطورة.
المضاعفات
معظم كدمات العظام تلتئم دون مضاعفات دائمة.
لكن الإصابات الشديدة قد ترتبط بمشكلات أخرى.
تضرر الغضروف المفصلي.
إصابات الأربطة.
استمرار الألم.
تيبس المفصل.
ضعف العضلات بسبب قلة الاستخدام.
وفي حالات معينة قد يحدث نقص في التروية الدموية إلى جزء من العظم، مما يزيد خطر النخر العظمي، لكن ذلك غير شائع ويعتمد على موقع الإصابة وشدتها.
الأطفال والمراهقون
يمكن أن تحدث كدمات العظام لدى الأطفال والمراهقين بسبب السقوط أو الرياضة.
يجب تقييم الإصابات القريبة من صفائح النمو بعناية لأن إصابات النمو يمكن أن تشبه الكدمات العظمية.
إذا كان الطفل غير قادر على المشي أو استخدام الطرف بصورة طبيعية أو كان الألم شديدًا فيجب إجراء تقييم طبي.
تعتمد جرعات المسكنات لدى الأطفال على العمر والوزن.
كبار السن
قد تستدعي إصابة بسيطة نسبيًا لدى كبار السن تقييمًا أكثر دقة بسبب ارتفاع خطر هشاشة العظام والكسور.
إذا كان الشخص الأكبر سنًا غير قادر على تحميل الوزن بعد السقوط فقد يكون من الضروري استبعاد كسر خفي حتى إذا كانت الأشعة الأولية طبيعية.
الحمل
يستخدم الباراسيتامول عادة كأحد الخيارات المسكنة الشائعة أثناء الحمل عند الحاجة وبالجرعات الموصى بها.
أما مضادات الالتهاب غير الستيرويدية فيجب عدم استخدامها بصورة عشوائية خلال الحمل، وخصوصًا في مراحل الحمل المتقدمة.
إذا كانت الإصابة شديدة فيجب مناقشة نوع التصوير والمسكن المناسب مع الطبيب.
يمكن إجراء MRI دون مادة تباين في كثير من الحالات عندما توجد ضرورة طبية، لكن القرار يعود للفريق الطبي.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
إذا كان الألم شديدًا.
إذا لم يستطع المريض الوقوف أو المشي على الطرف المصاب.
إذا حدث تشوه واضح.
إذا كان هناك تورم شديد.
إذا استمر الألم دون تحسن.
إذا كانت الإصابة بعد سقوط قوي أو حادث سيارة.
إذا كانت الإصابة حول الركبة أو الورك أو الكاحل وتسببت في عدم القدرة على الحركة.
إذا كان هناك اشتباه بإصابة أربطة.
إذا حدث تنميل أو ضعف.
إذا كان الطرف باردًا أو شاحبًا.
إذا كان المريض مصابًا بهشاشة العظام.
متى تحتاج الحالة إلى عناية عاجلة؟
وجود ألم شديد جدًا بعد الإصابة.
عدم القدرة على استخدام الطرف نهائيًا.
وجود تشوه.
فقدان الإحساس.
ضعف النبض في الطرف.
ظهور تورم سريع جدًا.
إصابة شديدة بعد حادث أو سقوط من ارتفاع.
الأعراض السابقة قد تشير إلى كسر أو إصابة وعائية أو عصبية وليس مجرد كدمة عظمية.
الوقاية
ارتداء معدات الحماية المناسبة أثناء الرياضة.
استخدام أحذية مناسبة.
زيادة شدة التمارين تدريجيًا.
تجنب التدريب المفرط.
تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل.
تحسين التوازن والمرونة.
اتباع تقنيات رياضية صحيحة.
استخدام حزام الأمان أثناء القيادة.
الوقاية من السقوط لدى كبار السن.
نصائح للمريض
لا تحاول ممارسة الرياضة رغم وجود ألم عميق في العظم.
استخدم الثلج خلال الفترة الأولى بعد الإصابة.
ارفع الطرف إذا كان هناك تورم.
استخدم العكازات أو الدعامة إذا أوصى الطبيب بذلك.
لا تبدأ التمارين الشديدة قبل استعادة الحركة والقوة.
لا تعتمد على اختفاء الكدمة الجلدية للحكم على شفاء العظم.
راجع الطبيب إذا استمر الألم أو ازداد بدل أن يتحسن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق