قمل الجسم
Body Lice
ما هو قمل الجسم؟
قمل الجسم هو إصابة طفيلية جلدية تسببها حشرة قمل الجسم المعروفة علميًا باسم:
Pediculus humanus corporis
ويسمى أيضًا:
Pediculus humanus humanus
وهو طفيلي خارجي صغير يتغذى على دم الإنسان.
يختلف قمل الجسم عن قمل الرأس وقمل العانة في مكان معيشته وطريقة انتقاله.
قمل الجسم يعيش غالبًا في الملابس والفراش، وخاصة في درزات الملابس، وينتقل إلى الجلد عدة مرات يوميًا ليتغذى على الدم.
الإنسان هو العائل الرئيسي لهذا الطفيل، ولا تنقله القطط أو الكلاب أو الحيوانات المنزلية.
كيف يبدو قمل الجسم؟
يبلغ طول القملة البالغة تقريبًا 2.3 إلى 3.6 ملم.
يكون لونها عادة أبيض مائلًا إلى الرمادي أو البني الفاتح.
للقملة 6 أرجل.
تتحرك القملة عن طريق الزحف، ولا تستطيع القفز أو الطيران.
تضع الأنثى البيوض المعروفة باسم الصئبان Nits غالبًا على ألياف الملابس وخصوصًا في مناطق الدرزات.
تفقس البيوض عادة خلال نحو 6 إلى 9 أيام.
وتتحول الحوريات بعد ذلك تدريجيًا إلى قمل بالغ.
كيف ينتقل قمل الجسم؟
يمكن أن ينتقل قمل الجسم من شخص إلى آخر من خلال الاتصال الجسدي المباشر.
كما يمكن أن ينتقل من خلال الملابس الملوثة.
الفراش.
البطانيات.
المناشف.
الأغطية.
الملابس المشتركة.
يكون الانتقال أكثر شيوعًا في الأماكن المزدحمة وعند عدم توفر إمكانية الاستحمام المنتظم أو تغيير الملابس وغسلها بصورة مناسبة.
من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة؟
الأشخاص الذين يعيشون في ظروف مزدحمة.
الأشخاص الذين لا يستطيعون الوصول بصورة منتظمة إلى المياه والاستحمام.
الأشخاص الذين لا تتوفر لديهم ملابس نظيفة بصورة منتظمة.
الأشخاص الذين يعيشون دون مأوى ثابت.
اللاجئون أو النازحون في بعض الظروف.
الأشخاص المتأثرون بالحروب أو الكوارث الطبيعية عندما تكون خدمات النظافة محدودة.
لا ترتبط الإصابة بالعرق أو الجنسية، وإنما بظروف المعيشة التي تسهل استمرار القمل وانتقاله.
أعراض قمل الجسم
الحكة الشديدة هي أكثر الأعراض شيوعًا.
تحدث الحكة بسبب تفاعل تحسسي تجاه لعاب القملة أثناء التغذية على الدم.
قد تظهر حبوب أو نتوءات جلدية صغيرة في مناطق اللدغات.
قد يظهر طفح جلدي.
قد يشعر المريض بتهيج أو إحساس بالحرقان في الجلد.
قد تظهر خدوش بسبب الحك المستمر.
أماكن الإصابة الشائعة
الخصر.
أعلى الفخذين.
منطقة الأربية.
الظهر.
الكتفين.
الإبطين.
المناطق التي تلامس فيها الملابس الجلد بصورة مستمرة.
التغيرات الجلدية في الإصابة المزمنة
إذا استمرت الإصابة مدة طويلة فقد يصبح الجلد أكثر سماكة.
قد يحدث فرط تصبغ أو اسمرار مزمن في المناطق التي تتعرض للدغات المتكررة.
يظهر ذلك بصورة خاصة حول الخصر والأربية وأعلى الفخذين.
وقد تحدث جروح مفتوحة نتيجة الحك المستمر.
المضاعفات
العدوى البكتيرية الثانوية
يمكن أن يؤدي الحك الشديد إلى إحداث خدوش وجروح صغيرة.
قد تدخل البكتيريا من خلال هذه الجروح وتسبب عدوى جلدية.
قد تظهر علامات مثل الاحمرار المتزايد.
الألم.
التورم.
خروج القيح.
ارتفاع درجة الحرارة في الحالات الأكثر شدة.
الأمراض التي قد ينقلها قمل الجسم
يتميز قمل الجسم عن قمل الرأس بقدرته على نقل بعض الأمراض المهمة.
من أهمها التيفوس الوبائي.
Epidemic Typhus
وتسببه بكتيريا Rickettsia prowazekii.
كما يمكن أن ينقل حمى الخنادق.
Trench Fever
المرتبطة ببكتيريا Bartonella quintana.
ويمكن أن يشارك في انتقال الحمى الراجعة الوبائية المنقولة بالقمل.
Louse-borne Relapsing Fever
ولهذا السبب لا يعد قمل الجسم مجرد مشكلة جلدية في بعض البيئات عالية الخطورة.
تشخيص قمل الجسم
يعتمد التشخيص على العثور على القمل أو البيوض.
يتم فحص الملابس بعناية وخاصة:
الدروز الداخلية.
منطقة الخصر.
الإبطين.
الياقات.
أماكن احتكاك الملابس بالجسم.
يمكن مشاهدة القمل الحي أو البيوض بالعين المجردة أحيانًا.
قد تساعد العدسة المكبرة في التشخيص.
يمكن رؤية القملة أحيانًا وهي تزحف على الجلد أو تتغذى عليه.
وجود القمل أو البيوض في درزات الملابس يدعم التشخيص بشكل كبير.
العلاج
يختلف علاج قمل الجسم عن قمل الرأس.
العلاج الأساسي والأهم ليس الأدوية، وإنما تحسين النظافة الشخصية والتخلص من القمل الموجود في الملابس والفراش.
في معظم الحالات لا تكون أدوية قتل القمل ضرورية إذا أمكن تطبيق إجراءات النظافة وغسل الملابس بطريقة صحيحة.
الاستحمام
يجب الاستحمام بانتظام.
يفضل تغيير الملابس إلى ملابس نظيفة بعد الاستحمام.
من المهم تكرار تغيير الملابس وغسلها بصورة منتظمة.
غسل الملابس والفراش
يجب غسل الملابس المستخدمة.
المناشف.
أغطية السرير.
البطانيات القابلة للغسل.
توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها باستخدام ماء ساخن بدرجة حرارة لا تقل عن نحو 130 درجة فهرنهايت، أي قرابة 54 درجة مئوية، ثم التجفيف باستخدام حرارة مرتفعة.
الأشياء التي لا يمكن غسلها
يمكن تنظيفها بالتنظيف الجاف.
أو يمكن وضعها داخل كيس بلاستيكي محكم وإبعادها عن الاستخدام لمدة أسبوعين وفق إرشادات CDC.
الأدوية المضادة للقمل
Pediculicides
قد تستخدم أدوية قاتلة للقمل في بعض الحالات، خصوصًا عندما تكون الإصابة شديدة أو مستمرة، أو عندما يرى الطبيب أن الإجراءات غير الدوائية غير كافية.
لكن استخدامها ليس ضروريًا عادة في حالات قمل الجسم إذا تم تطبيق الاستحمام وغسل الملابس والفراش بانتظام وبطريقة صحيحة.
بيرمثرين
Permethrin
التصنيف
دواء موضعي مضاد للطفيليات ينتمي إلى مجموعة البيرثرويدات الاصطناعية.
آلية العمل
يؤثر في القنوات العصبية للصوديوم داخل الطفيل مما يؤدي إلى شلله وموته.
قد يستخدم في بعض أنواع الإصابة بالقمل، لكن علاج قمل الجسم يركز أولًا على النظافة والملابس.
لا ينبغي استخدام المستحضرات المخصصة لقمل الرأس أو العانة تلقائيًا على كامل الجسم دون توجيه طبي.
إيفرمكتين
Ivermectin
التصنيف
دواء مضاد للطفيليات.
يمكن استخدام الإيفرمكتين في بعض حالات القمل المقاومة أو الشديدة بناءً على تقييم طبي.
الإيفرمكتين الفموي ليس العلاج الروتيني الأول لقمل الجسم.
ويجب أن يحدد الطبيب الحاجة إليه والجرعة المناسبة وفق وزن المريض وحالته الصحية.
الأطفال
العلاج الأساسي لدى الأطفال هو الاستحمام المنتظم وتغيير الملابس وغسل الملابس والفراش.
يجب عدم استخدام أي مبيد للقمل لدى الطفل دون التأكد من العمر المسموح به في المنتج واستشارة الطبيب أو الصيدلي عند الحاجة.
لا ينبغي استخدام الإيفرمكتين الفموي للأطفال ذوي الوزن المنخفض دون تقييم طبي متخصص.
الحمل
يفضل علاج قمل الجسم أثناء الحمل بالإجراءات غير الدوائية متى كانت كافية.
الاستحمام وتغيير الملابس وغسلها بالحرارة المناسبة هي الخطوات الرئيسية.
إذا احتاجت الحامل إلى دواء قاتل للقمل فيجب اختيار العلاج من قبل الطبيب بناءً على نوع المستحضر ومرحلة الحمل ومدى الحاجة إليه.
لا ينبغي تناول الإيفرمكتين الفموي أثناء الحمل دون تقييم طبي مباشر.
الرضاعة الطبيعية
يمكن عادة السيطرة على قمل الجسم بالإجراءات المتعلقة بالنظافة والملابس دون الحاجة إلى أدوية جهازية.
إذا كان العلاج الدوائي ضروريًا فيجب استشارة الطبيب لتقييم توافقه مع الرضاعة.
الفرق بين قمل الجسم وقمل الرأس
قمل الرأس يعيش بشكل رئيسي في شعر فروة الرأس ويضع البيوض على ساق الشعرة.
أما قمل الجسم فيعيش في الملابس والفراش ويزور الجلد للتغذية.
قمل الجسم أكثر ارتباطًا بظروف عدم توفر الملابس النظيفة والاستحمام المنتظم.
قمل الجسم قادر على نقل بعض الأمراض المعدية، بينما لا يعد قمل الرأس ناقلًا مهمًا للأمراض.
الفرق بين قمل الجسم وقمل العانة
قمل العانة ينتقل غالبًا من خلال التلامس الجسدي الحميم ويعيش عادة في شعر العانة والمناطق ذات الشعر الخشن.
أما قمل الجسم فيعيش بصورة رئيسية داخل الملابس.
يختلف العلاج أيضًا، إذ يعتمد علاج قمل الجسم أساسًا على تنظيف الجسم والملابس، بينما تستخدم المستحضرات الدوائية بشكل أكثر شيوعًا في قمل العانة.
هل يمكن أن ينتقل قمل الجسم من الحيوانات؟
لا.
قمل الإنسان متكيف مع الإنسان ولا تنقل الكلاب أو القطط قمل الجسم البشري.
هل يستطيع القمل الطيران أو القفز؟
لا.
القمل يتحرك عن طريق الزحف فقط.
لذلك يحدث الانتقال غالبًا من خلال الاتصال المباشر أو مشاركة الملابس والفراش والأغراض الملوثة.
الوقاية
الاستحمام بصورة منتظمة.
ارتداء ملابس نظيفة.
تغيير الملابس وغسلها على الأقل بصورة منتظمة.
غسل أغطية السرير والمناشف.
استخدام دورة الغسيل الساخن والتجفيف بالحرارة المرتفعة عند وجود إصابة.
عدم مشاركة الملابس مع شخص مصاب.
عدم مشاركة المناشف.
عدم مشاركة أغطية السرير.
تنظيف أو عزل الأشياء التي لا يمكن غسلها.
معالجة ظروف الازدحام ونقص خدمات النظافة عندما تكون سببًا في استمرار انتشار الإصابة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
عند عدم التأكد من أن الحشرة الموجودة هي قمل الجسم.
عند استمرار الإصابة رغم تنظيف الملابس والاستحمام بصورة منتظمة.
عند ظهور جروح جلدية شديدة.
عند وجود قيح أو ألم أو تورم قد يشير إلى عدوى بكتيرية.
عند ظهور حمى.
عند الإصابة في ظروف قد يكون فيها خطر الأمراض المنقولة بواسطة القمل مرتفعًا.
عند وجود إصابة شديدة لدى طفل صغير أو امرأة حامل أو شخص يعاني من أمراض مزمنة.
نصائح للمريض
لا تكتفِ بعلاج الجلد وتترك الملابس الملوثة.
ركز على تنظيف الملابس والفراش لأن معظم قمل الجسم وبيضه يوجد هناك.
غيّر الملابس بعد الاستحمام.
اغسل الملابس والمناشف والأغطية بدرجة حرارة مرتفعة.
لا تشارك الملابس أو المناشف أو الفراش حتى يتم القضاء على الإصابة.
تجنب الاستخدام العشوائي المتكرر للمبيدات الحشرية على الجلد.
لا تستخدم مبيدات منزلية أو منتجات غير مخصصة للاستعمال البشري على الجسم.
راجع الطبيب إذا ظهرت علامات عدوى جلدية أو حمى أو استمرت الإصابة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق