التهاب الكبد المرتبط بالكحول
Alcohol-Associated Hepatitis
التهاب الكبد المرتبط بالكحول هو التهاب حاد أو حاد فوق مرض كبدي مزمن يحدث نتيجة الاستهلاك المفرط والمستمر للكحول، وقد يؤدي إلى تدهور سريع في وظائف الكبد.
كان يسمى سابقًا بصورة شائعة:
Alcoholic Hepatitis
ويفضل حاليًا استخدام مصطلح:
Alcohol-Associated Hepatitis
لتجنب الوصمة المرتبطة بالمصطلحات القديمة.
تتراوح شدة المرض من التهاب متوسط يمكن أن يتحسن مع الامتناع الكامل عن الكحول والتغذية الجيدة إلى حالة شديدة قد تسبب فشل الكبد والعدوى والفشل الكلوي والوفاة.
هل التهاب الكبد المرتبط بالكحول هو نفسه الكبد الدهني؟
لا.
يشمل مرض الكبد المرتبط بالكحول عدة مراحل.
تراكم الدهون داخل الكبد.
Alcohol-Associated Steatosis
التهاب الكبد المرتبط بالكحول.
Alcohol-Associated Hepatitis
التليف الكبدي.
Fibrosis
تشمع الكبد.
Cirrhosis
قد توجد أكثر من مرحلة لدى المريض نفسه.
وقد يحدث التهاب الكبد المرتبط بالكحول فوق كبد مصاب بالفعل بالتشمع.
تشير الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من المرضى المصابين بالتهاب الكبد الشديد يكون لديهم تشمع كبد موجود مسبقًا.
هل يمكن أن يحدث التهاب الكبد دون تشمع؟
نعم.
يمكن أن يحدث التهاب الكبد المرتبط بالكحول قبل الوصول إلى مرحلة التشمع.
لكن وجود التشمع يجعل الحالة أكثر تعقيدًا ويزيد خطر الاستسقاء والنزيف والاعتلال الدماغي والفشل الكلوي.
كيف يسبب الكحول التهاب الكبد؟
يتم استقلاب معظم الكحول داخل الكبد.
يتحول الإيثانول أولًا إلى مادة تسمى الأسيتالدهيد.
Acetaldehyde
وهي مادة سامة للخلايا.
يؤدي الاستهلاك المزمن إلى زيادة الإجهاد التأكسدي واضطراب استقلاب الدهون وتلف الميتوكوندريا وتنشيط الاستجابة الالتهابية.
تتضرر خلايا الكبد وتبدأ خلايا الجهاز المناعي بإطلاق مواد التهابية.
قد يحدث تورم وموت لخلايا الكبد.
ومع استمرار الإصابة يبدأ النسيج الليفي بالتراكم.
هل تعتمد الخطورة على كمية الكحول فقط؟
لا.
كمية الكحول ومدته من أهم العوامل، لكن الأشخاص يختلفون بدرجة كبيرة في قابلية الإصابة.
يمكن لشخصين شرب كميات متشابهة لسنوات ويصاب أحدهما بمرض كبدي شديد بينما لا يصل الآخر إلى الدرجة نفسها.
عوامل تزيد خطر الإصابة
الاستهلاك اليومي الثقيل للكحول.
استمرار الشرب لسنوات.
الجنس الأنثوي.
السمنة.
السكري.
سوء التغذية.
وجود التهاب كبد فيروسي مزمن.
بعض العوامل الوراثية.
التدخين.
وجود مرض كبدي سابق.
هل نوع المشروب الكحولي مهم؟
جميع أنواع المشروبات المحتوية على الإيثانول يمكن أن تسبب أذية الكبد.
البيرة والنبيذ والمشروبات الروحية جميعها تحتوي على الكحول.
المهم بصورة أساسية هو إجمالي كمية الإيثانول المستهلكة ونمط الشرب ومدة الاستخدام.
متى نشتبه بالتهاب الكبد المرتبط بالكحول؟
تثير الحالة الشك بصورة خاصة عند ظهور اليرقان سريعًا لدى شخص لديه تاريخ من تناول كميات كبيرة من الكحول بصورة مستمرة.
قد يبدأ اصفرار العينين والجلد خلال أسابيع.
وقد يصاحب ذلك:
فقدان الشهية.
التعب.
الحمى.
الغثيان.
ألم البطن.
انتفاخ البطن.
تدهور الحالة العامة.
المعايير السريرية المستخدمة في التشخيص
تتضمن المعايير المستخدمة عادة:
بداية اليرقان خلال فترة حديثة.
وجود تاريخ واضح لاستهلاك الكحول بكميات كبيرة لمدة لا تقل عادة عن 6 أشهر.
وجود استهلاك حديث نسبيًا قبل ظهور اليرقان.
ارتفاع البيليروبين الكلي إلى أكثر من:
3 ملغم لكل ديسيلتر.
ارتفاع إنزيم AST عادة إلى أكثر من:
50 وحدة لكل لتر.
مع بقائه غالبًا أقل من:
400 وحدة لكل لتر.
وتكون نسبة:
AST إلى ALT
أكبر من:
1.5
مع عدم وجود سبب آخر يفسر التهاب الكبد الحاد.
كمية الكحول المستخدمة في بعض المعايير التشخيصية؟
تستخدم معايير NIAAA تاريخًا تقريبيًا لاستهلاك أكثر من:
40 غرامًا من الكحول يوميًا لدى النساء.
وأكثر من:
60 غرامًا يوميًا لدى الرجال.
لمدة 6 أشهر أو أكثر.
مع عدم وجود فترة امتناع طويلة قبل ظهور اليرقان.
هذه الأرقام تستخدم للمساعدة في التشخيص ولا تمثل حدودًا آمنة للشرب.
يمكن أن يحدث مرض الكبد عند مستويات مختلفة من الاستهلاك حسب قابلية الشخص.
أعراض التهاب الكبد المرتبط بالكحول
اصفرار الجلد والعينين.
البول الداكن.
التعب الشديد.
فقدان الشهية.
الغثيان.
القيء.
ألم أو انزعاج في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
الحمى.
فقدان الوزن.
ضعف العضلات.
انتفاخ البطن.
تورم الساقين.
الارتباك في الحالات المتقدمة.
اليرقان
Jaundice
يعتبر اليرقان من أهم علامات التهاب الكبد المرتبط بالكحول.
يحدث بسبب ارتفاع البيليروبين وعدم قدرة الكبد المصاب على التعامل معه بصورة طبيعية.
قد يكون ارتفاع البيليروبين سريعًا خلال أيام أو أسابيع.
ارتفاعه المستمر أو المتزايد قد يشير إلى مرض أكثر شدة.
الحمى
قد تحدث حرارة منخفضة أو متوسطة نتيجة التهاب الكبد نفسه.
لكن الحمى يمكن كذلك أن تكون علامة على عدوى.
مرضى التهاب الكبد المرتبط بالكحول، وخصوصًا الحالات الشديدة، لديهم خطر مرتفع للإصابة بالعدوى.
لذلك لا ينبغي اعتبار الحمى تلقائيًا جزءًا من التهاب الكبد قبل البحث عن العدوى.
تضخم الكبد
قد يكون الكبد متضخمًا ومؤلمًا عند الفحص.
وقد يلاحظ الطبيب تضخم الطحال إذا كان هناك ارتفاع في ضغط الوريد البابي أو تشمع متقدم.
الاستسقاء
Ascites
هو تجمع السوائل داخل تجويف البطن.
قد يؤدي إلى:
انتفاخ واضح بالبطن.
زيادة الوزن.
الشعور بالامتلاء.
ضيق التنفس إذا أصبحت كمية السائل كبيرة.
وجود استسقاء جديد لدى مريض التهاب الكبد يستدعي تقييمًا طبيًا، وغالبًا تحليل عينة من سائل البطن لاستبعاد العدوى.
التهاب الصفاق الجرثومي العفوي
Spontaneous Bacterial Peritonitis
هو عدوى خطيرة قد تحدث في سائل الاستسقاء لدى مرضى الكبد المتقدم.
قد يسبب:
الحمى.
ألم البطن.
زيادة الاستسقاء.
الارتباك.
انخفاض ضغط الدم.
وقد تكون الأعراض خفيفة أحيانًا.
يحتاج إلى مضادات حيوية عاجلة.
الاعتلال الدماغي الكبدي
Hepatic Encephalopathy
يحدث عندما يعجز الكبد عن التخلص من بعض المواد السامة بصورة كافية.
قد تظهر:
صعوبة التركيز.
تغير الشخصية.
اضطراب النوم.
الارتباك.
النعاس.
رعشة مميزة لليدين.
وفي الحالات الشديدة الغيبوبة.
ظهور الارتباك لدى مريض مصاب بمرض كبدي يستدعي تقييمًا سريعًا.
النزيف
انخفاض قدرة الكبد على تصنيع عوامل التخثر وارتفاع ضغط الوريد البابي قد يزيدان خطر النزيف.
يمكن أن تظهر:
كدمات.
نزيف اللثة.
نزيف الأنف.
قيء الدم.
براز أسود.
قيء الدم أو البراز الأسود مع الدوخة يعتبران من علامات الطوارئ.
الفشل الكلوي
يمكن أن تتدهور وظائف الكلى أثناء التهاب الكبد الشديد.
قد يكون السبب:
الجفاف.
العدوى.
انخفاض ضغط الدم.
الأدوية.
أو متلازمة كبدية كلوية.
Hepatorenal Syndrome
ارتفاع الكرياتينين أثناء التهاب الكبد المرتبط بالكحول علامة مهمة مرتبطة بسوء الإنذار.
الفحوص المخبرية
يطلب الطبيب عادة:
AST.
ALT.
البيليروبين.
الفوسفاتاز القلوي.
الألبومين.
INR.
زمن البروثرومبين.
الكرياتينين.
اليوريا.
الصوديوم.
البوتاسيوم.
تعداد الدم الكامل.
وقد تجرى اختبارات أخرى لاستبعاد أسباب مختلفة لالتهاب الكبد.
AST وALT
النمط الكلاسيكي يتضمن ارتفاع:
AST
أكثر من:
ALT
وغالبًا تكون نسبة AST إلى ALT أكبر من 1.5.
عادة لا تكون الإنزيمات مرتفعة إلى آلاف الوحدات كما يحدث في بعض حالات التهاب الكبد الإقفاري أو بعض التسممات الدوائية.
إذا كان AST أعلى بكثير من 400 وحدة لكل لتر يجب البحث بعناية عن أسباب أخرى أو إضافية.
البيليروبين
ارتفاع البيليروبين من العلامات الرئيسية للمرض.
متابعة مستوى البيليروبين خلال الأيام الأولى تساعد على معرفة اتجاه المرض.
الانخفاض التدريجي علامة أفضل من استمرار الارتفاع.
INR
ارتفاع INR يشير إلى ضعف قدرة الكبد على تصنيع عوامل التخثر.
كلما ارتفع مع البيليروبين والكرياتينين ازدادت احتمالية أن يكون المرض شديدًا.
الألبومين
قد يكون منخفضًا بسبب مرض الكبد المزمن وسوء التغذية.
لكن الألبومين يتغير ببطء، لذلك لا يعتمد عليه وحده في تحديد شدة النوبة الحادة.
تعداد الدم
قد يظهر:
فقر الدم.
ارتفاع خلايا الدم البيضاء.
انخفاض الصفائح.
قد يحدث ارتفاع واضح في خلايا الدم البيضاء نتيجة الالتهاب حتى دون وجود عدوى، لكن يجب دائمًا البحث عن عدوى في الحالات الشديدة.
استبعاد التهاب الكبد الفيروسي
قد يتم إجراء فحوص:
التهاب الكبد A.
التهاب الكبد B.
التهاب الكبد C.
وأحيانًا التهاب الكبد E حسب الحالة.
يجب عدم افتراض أن الكحول هو السبب الوحيد لمجرد وجود تاريخ من الشرب.
التصوير بالموجات فوق الصوتية
Ultrasound
يمكن استخدامه لتقييم:
الكبد.
المرارة.
القنوات الصفراوية.
وجود الاستسقاء.
حجم الطحال.
وجود علامات ارتفاع ضغط الوريد البابي.
يساعد كذلك على استبعاد انسداد القنوات الصفراوية كسبب لليرقان.
هل التصوير يشخص التهاب الكبد المرتبط بالكحول؟
لا يوجد تصوير محدد يستطيع وحده تأكيد التشخيص.
التشخيص يعتمد أساسًا على التاريخ والفحص والتحاليل واستبعاد الأسباب الأخرى.
خزعة الكبد
Liver Biopsy
لا يحتاج جميع المرضى إلى خزعة.
يمكن تشخيص الحالة سريريًا عندما تكون الصورة واضحة وتتحقق المعايير المعروفة.
قد يطلب الطبيب خزعة إذا كان التشخيص غير مؤكد أو توجد أسباب أخرى محتملة لتلف الكبد وكان تحديد التشخيص سيغير قرار العلاج.
تحديد شدة المرض
من أهم الخطوات تحديد ما إذا كان التهاب الكبد متوسطًا أم شديدًا.
تستخدم عدة أنظمة حسابية.
من أهمها حاليًا:
MELD
ومقياس مادري.
Maddrey Discriminant Function
ومقياس ليل بعد بدء الكورتيزون.
Lille Score
درجة MELD
Model for End-Stage Liver Disease
تستخدم قيمًا مخبرية مثل:
البيليروبين.
INR.
الكرياتينين.
والصوديوم في النماذج الحديثة المستخدمة لمرض الكبد.
في التهاب الكبد المرتبط بالكحول يستخدم:
MELD أكبر من 20
عادة لتعريف المرض الشديد الذي يحمل خطورة مرتفعة على المدى القصير وقد يكون مرشحًا للعلاج بالكورتيكوستيرويدات إذا لم توجد موانع.
مقياس Maddrey
Maddrey Discriminant Function
هو مقياس أقدم لكنه ما يزال يستخدم كثيرًا.
يعتمد على:
زمن البروثرومبين.
والبيليروبين.
درجة:
32 أو أكثر
ارتبطت تقليديًا بالتهاب كبد شديد وخطر مرتفع للوفاة، وقد تستخدم للمساعدة في تحديد المرضى الذين يمكن أن يستفيدوا من الكورتيزون.
هل يحتاج المريض إلى دخول المستشفى؟
الحالات الخفيفة أو المتوسطة يمكن تقييمها بصورة فردية.
أما المرض الشديد، وخصوصًا عندما يكون:
MELD أكبر من 20
فيوصى عادة بإدخال المريض إلى المستشفى.
السبب أن المضاعفات يمكن أن تشمل العدوى والفشل الكلوي والنزيف والاعتلال الدماغي واضطرابات الأملاح.
الامتناع الكامل عن الكحول
هو أهم عنصر في العلاج طويل المدى.
لا يكفي تقليل كمية الكحول لدى الشخص المصاب بالتهاب كبد مرتبط بالكحول.
يجب الوصول إلى الامتناع الكامل.
استمرار الشرب بعد النوبة يزيد بصورة كبيرة خطر:
التشمع.
تكرار التهاب الكبد.
فشل الكبد.
السرطان.
والوفاة.
هل يعود الكبد إلى طبيعته بعد التوقف؟
يعتمد ذلك على مقدار التلف الموجود.
الكبد الدهني والتهاب الكبد الأقل شدة يمكن أن يتحسنا بدرجة كبيرة مع الامتناع.
إذا حدث تليف متقدم أو تشمع فقد لا يعود الكبد إلى حالته الطبيعية بالكامل، لكن الامتناع يمكن أن يمنع أو يبطئ المزيد من التلف ويحسن البقاء على قيد الحياة.
تحذير من التوقف المفاجئ عند وجود اعتماد شديد
المريض الذي يعتمد جسديًا على الكحول قد يصاب بمتلازمة انسحاب خطيرة بعد التوقف.
قد تحدث:
الرعشة.
الهلوسة.
التشنجات.
الهذيان الارتعاشي.
لهذا السبب يجب تقييم خطر الانسحاب وعلاجه طبيًا بالتزامن مع علاج الكبد.
الامتناع ضروري، لكن المريض عالي الخطورة يحتاج إلى مراقبة أثناء مرحلة الانسحاب.
التغذية
سوء التغذية شائع جدًا في التهاب الكبد المرتبط بالكحول.
ترتبط التغذية السيئة بنتائج أسوأ.
ينبغي تقييم كمية السعرات والبروتين التي يتناولها المريض.
الهدف الغذائي الموصى به في إرشادات ACG للمرضى المصابين بالتهاب الكبد هو تقريبًا:
35 سعرة حرارية لكل كغم يوميًا.
والبروتين:
1.2 إلى 1.5 غرام لكل كغم يوميًا.
هل يجب منع البروتين عند وجود مرض كبدي؟
لا ينصح بصورة روتينية بتقليل البروتين بسبب الخوف من الاعتلال الدماغي.
نقص البروتين يمكن أن يزيد ضعف العضلات وسوء التغذية.
يحتاج معظم مرضى الكبد إلى بروتين كافٍ ما لم توجد ظروف خاصة يحددها الفريق المعالج.
الوجبات
يفضل تناول وجبات صغيرة ومتكررة إذا كان المريض لا يستطيع تناول كمية كبيرة دفعة واحدة.
يمكن استخدام المكملات الغذائية الفموية إذا لم يستطع المريض الوصول إلى احتياجاته.
إذا بقي تناول السعرات غير كافٍ يمكن استخدام التغذية المعوية عن طريق أنبوب حسب الحالة.
يفضل الجهاز الهضمي على التغذية الوريدية عندما يكون استخدامه ممكنًا.
الفيتامينات والمعادن
يشيع وجود نقص في:
الثيامين.
فيتامين ب12.
حمض الفوليك.
الزنك.
المغنيسيوم.
وعناصر أخرى.
يتم تقييم وتصحيح النقص حسب الحالة.
الثيامين
Thiamine
مهم بصورة خاصة لدى الأشخاص الذين يستخدمون الكحول بكثرة بسبب خطر اعتلال دماغ فيرنيكه.
قد يعطى عن طريق الفم أو الحقن حسب درجة سوء التغذية والأعراض.
عند الاشتباه باعتلال دماغ فيرنيكه تستخدم جرعات علاجية وريدية أعلى تحت إشراف المستشفى.
الكورتيكوستيرويدات
Corticosteroids
تستخدم لدى مجموعة مختارة من المرضى المصابين بالتهاب كبد شديد.
لا يحتاج كل مريض إلى الكورتيزون.
توصي إرشادات ACG بالعلاج بالكورتيكوستيرويدات لدى المرضى المصابين بالتهاب كبد شديد عندما يكون:
MELD أكبر من 20
إذا لم توجد موانع مهمة.
يبدو أن أكبر فائدة قصيرة المدى تحدث لدى المرضى الذين تكون درجات MELD لديهم تقريبًا بين:
25 و39.
بريدنيزولون
Prednisolone
هو الكورتيكوستيرويد الأكثر دراسة لهذه الحالة.
الجرعة:
40 ملغم عن طريق الفم مرة يوميًا.
لمدة:
4 أسابيع.
أي نحو:
28 يومًا.
يجب ألا يبدأ المريض العلاج بنفسه.
يحتاج إلى تقييم العدوى والنزيف والكلى والسكري وعوامل أخرى قبل بدء العلاج.
لماذا يفضل بريدنيزولون؟
كان يفضل تاريخيًا على البريدنيزون لأن البريدنيزون يحتاج إلى التحول داخل الكبد إلى البريدنيزولون الفعال.
قد تتأثر هذه العملية عندما تكون وظائف الكبد متضررة بشدة.
إذا كان المريض لا يستطيع تناول الدواء بالفم
يمكن استخدام:
ميثيل بريدنيزولون.
Methylprednisolone
بجرعة:
32 ملغم عن طريق الوريد مرة يوميًا.
في الحالات المناسبة.
هل الكورتيزون يشفي المرض؟
لا.
قد يحسن البقاء على قيد الحياة على المدى القصير لدى بعض المرضى المصابين بالمرض الشديد.
لكنه لا يصلح التليف المزمن ولا يمنع عودة المرض إذا استمر الشخص في شرب الكحول.
الامتناع المستمر عن الكحول هو العامل الأساسي للنتيجة طويلة المدى.
من لا يناسبه الكورتيزون مباشرة؟
توجد موانع أو ظروف تستدعي تأجيل العلاج، منها:
عدوى نشطة غير مسيطر عليها.
التهاب الكبد B غير المعالج في ظروف معينة.
نزيف معدي معوي غير مسيطر عليه.
سكري غير مسيطر عليه بشدة.
فشل كلوي شديد.
قد يصبح الكورتيزون ممكنًا بعد علاج بعض هذه المشكلات والسيطرة عليها.
لماذا يجب البحث عن العدوى قبل الكورتيزون؟
الكورتيكوستيرويدات تثبط المناعة.
ومرضى التهاب الكبد الشديد معرضون أصلًا للعدوى.
إعطاء الكورتيزون لشخص لديه عدوى غير معالجة يمكن أن يؤدي إلى تدهورها.
يتم تقييم:
الدم.
البول.
الرئتين.
وسائل الاستسقاء عند وجوده.
وأي مصدر محتمل للعدوى حسب الأعراض.
هل تعطى مضادات حيوية وقائية للجميع؟
لا.
لا توصي الإرشادات الحديثة بإعطاء مضادات حيوية وقائية بصورة روتينية لجميع المرضى المنومين المصابين بالتهاب الكبد الشديد.
تعالج العدوى عندما تكون موجودة أو عندما توجد استطبابات أخرى محددة للمضادات الحيوية.
مقياس ليل
Lille Score
بعد بدء البريدنيزولون يجب عدم الانتظار 4 أسابيع لمعرفة ما إذا كان المريض يستجيب.
يحسب مقياس ليل عادة في اليوم:
4
أو اليوم:
7
من العلاج.
يعتمد على تغير البيليروبين وعوامل أخرى.
ماذا تعني نتيجة Lille؟
إذا كانت النتيجة:
أكبر من 0.45
يعتبر المريض عادة غير مستجيب بصورة كافية للكورتيكوستيرويدات.
يوصى بإيقاف الكورتيزون لأن الاستمرار يزيد خطر المضاعفات دون فائدة متوقعة كافية.
أما المريض المستجيب فيمكن أن يستكمل مدة العلاج المقررة.
إن أسيتيل سيستئين
N-Acetylcysteine
يعرف اختصارًا باسم:
NAC
توصي إرشادات ACG الحديثة باستخدامه وريديًا كعلاج مساعد مع الكورتيكوستيرويدات لدى المرضى المصابين بالتهاب الكبد الشديد المناسبين للعلاج.
أظهرت بعض الدراسات تحسنًا في البقاء خلال الشهر الأول عند إضافته إلى البريدنيزولون، لكن الفائدة الطويلة المدى أقل وضوحًا.
لا يستخدم عادة بدل الكورتيزون كعلاج وحيد.
نظام NAC المستخدم في الدراسات
في اليوم الأول:
150 ملغم لكل كغم وريديًا خلال 30 دقيقة.
ثم:
50 ملغم لكل كغم خلال 4 ساعات.
ثم:
100 ملغم لكل كغم خلال 16 ساعة.
من اليوم 2 إلى اليوم 5:
100 ملغم لكل كغم يوميًا عن طريق التسريب الوريدي.
هذا العلاج يطبق في المستشفى وفق بروتوكول متخصص ومراقبة السوائل والحالة السريرية.
بنتوكسيفيلين
Pentoxifylline
كان يستخدم سابقًا لعلاج التهاب الكبد الشديد.
لكن الدراسات الحديثة لم تثبت فائدة كافية في تحسين البقاء.
لذلك لا توصي إرشادات ACG باستخدامه لعلاج التهاب الكبد المرتبط بالكحول الشديد.
G-CSF
Granulocyte Colony-Stimulating Factor
دُرس كعلاج محتمل لتحفيز تجدد الكبد.
لكن النتائج غير متناسقة.
لا توجد أدلة كافية حاليًا للتوصية باستخدامه بصورة روتينية لعلاج التهاب الكبد المرتبط بالكحول.
علاج الاستسقاء
يعتمد على شدة الحالة ووظائف الكلى والصوديوم.
قد يشمل:
تقليل الصوديوم في الطعام.
مدرات البول عند ملاءمتها.
سحب سائل البطن عندما يكون الاستسقاء كبيرًا أو متوترًا.
إعطاء الألبومين في ظروف محددة.
يجب الحذر من الإفراط في مدرات البول لدى المريض المصاب بانخفاض ضغط الدم أو الفشل الكلوي.
الاعتلال الدماغي الكبدي
يعالج السبب المحفز أولًا مثل:
العدوى.
النزيف.
الإمساك.
الجفاف.
اضطرابات الأملاح.
ومن الأدوية المستخدمة:
لاكتولوز.
Lactulose
يتم تعديل الجرعة عادة للوصول إلى نحو:
2 إلى 3 مرات تبرز لين يوميًا.
يمكن إضافة:
ريفاكسيمين.
Rifaximin
لدى بعض المرضى الذين يعانون من اعتلال دماغي متكرر أو حسب خطة اختصاصي الكبد.
الفشل الكلوي ومتلازمة الكبد والكلى
يجب البحث عن أسباب قابلة للعلاج مثل:
الجفاف.
النزيف.
العدوى.
الأدوية المؤذية للكلى.
يتم إيقاف الأدوية غير الضرورية التي قد تؤذي الكلى.
قد يحتاج المريض المصاب بمتلازمة الكبد والكلى إلى:
الألبومين الوريدي.
وأدوية قابضة للأوعية مخصصة لهذه الحالة.
يجب أن تتم المعالجة في المستشفى.
الأدوية التي يجب الحذر منها
يجب تجنب الأدوية أو المكملات غير الضرورية التي يمكن أن تؤذي الكبد.
لا ينبغي استخدام المنتجات العشبية التي يروج لها لتنظيف الكبد دون تقييم.
بعضها يمكن أن يسبب التهاب كبد دوائي خطير.
الباراسيتامول
Paracetamol
يمكن استخدام الباراسيتامول بجرعات محدودة لدى كثير من مرضى الكبد، لكنه يحتاج إلى حذر شديد لدى الأشخاص الذين يشربون الكحول بكثرة أو لديهم مرض كبدي متقدم.
لا ينبغي تناول الجرعات العالية أو الجمع بين عدة مستحضرات تحتوي عليه.
يحدد الطبيب الحد اليومي المناسب حسب حالة الكبد.
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية
مثل:
إيبوبروفين.
Ibuprofen
ديكلوفيناك.
Diclofenac
نابروكسين.
Naproxen
قد تزيد خطر:
الفشل الكلوي.
النزيف.
واحتباس السوائل.
لدى مرضى التشمع أو التهاب الكبد المتقدم.
لذلك يجب عدم استخدامها ذاتيًا في هذه الحالات.
علاج اضطراب استخدام الكحول
علاج الكبد وحده غير كافٍ.
يجب علاج اضطراب استخدام الكحول بصورة متزامنة.
يشمل ذلك:
العلاج السلوكي.
الدعم النفسي.
متابعة طب الإدمان.
والأدوية المناسبة لدى المرضى المختارين.
باكلوفين
Baclofen
يمكن استخدامه لدى بعض مرضى مرض الكبد المرتبط بالكحول للمساعدة في المحافظة على الامتناع.
يمتلك خبرة سريرية أكبر من بعض الأدوية الأخرى لدى مرضى الكبد.
يجب تعديل العلاج بعناية وخصوصًا عند وجود قصور كلوي أو قابلية للنعاس والاعتلال الدماغي.
أكامبروسيت
Acamprosate
يمكن أن يكون خيارًا لدى بعض المرضى المستقرين، وخصوصًا عندما تكون وظائف الكلى جيدة.
يتم التخلص منه أساسًا عبر الكلى ولا يعتمد بصورة مهمة على استقلاب الكبد.
لكن المريض في المرحلة الحادة الشديدة يحتاج أولًا إلى استقرار الحالة وتقييم فريق الكبد والإدمان.
نالتريكسون
Naltrexone
قد يستخدم لدى بعض المرضى المصابين بمرض كبدي مستقر أو معوض بعد تقييم وظائف الكبد والمخاطر.
لا يعتبر اختيارًا تلقائيًا أثناء التهاب كبد حاد شديد أو فشل كبدي متقدم.
ديسلفيرام
Disulfiram
لا ينصح باستخدامه لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد المرتبط بالكحول بسبب احتمال حدوث سمية كبدية.
انسحاب الكحول لدى مريض التهاب الكبد
إذا كان المريض يعتمد جسديًا على الكحول فيجب مراقبة الانسحاب.
تستخدم البنزوديازيبينات بحذر عند الحاجة.
قد يفضل الأطباء أدوية أقصر اعتمادًا على الاستقلاب الكبدي مثل:
لورازيبام.
Lorazepam
أو:
أوكسازيبام.
Oxazepam
في بعض مرضى الكبد.
لكن المهدئات قد تزيد النعاس والاعتلال الدماغي، ولذلك تحتاج إلى مراقبة دقيقة.
زراعة الكبد
Liver Transplantation
يمكن أن تكون زراعة الكبد علاجًا منقذًا للحياة لدى بعض المرضى المصابين بالتهاب كبد شديد لا يستجيب للعلاج الطبي.
لم يعد القرار في كثير من المراكز يعتمد تلقائيًا على قاعدة ثابتة تشترط الامتناع لمدة 6 أشهر قبل تقييم الزراعة.
بدلًا من ذلك يمكن تقييم بعض المرضى مبكرًا بناءً على عوامل طبية ونفسية واجتماعية واحتمال العودة إلى الشرب بعد الزراعة.
من يمكن أن يفكر الفريق بزراعته مبكرًا؟
مرض شديد مع خطر مرتفع للوفاة.
عدم الاستجابة للكورتيكوستيرويدات.
عدم وجود علاج طبي آخر فعال.
عدم وجود موانع للزراعة.
تقييم نفسي واجتماعي مناسب.
وجود دعم جيد.
استعداد واضح للعلاج المستمر لاضطراب استخدام الكحول.
القرار يتم بواسطة مركز زراعة كبد متخصص.
هل يجب انتظار 6 أشهر دائمًا؟
لا تستخدم الإرشادات الحديثة مدة الامتناع وحدها كمعيار وحيد.
تقييم الزراعة يجب أن يكون شاملًا.
لكن كل مركز زراعة لديه سياسات وتقييمات خاصة.
الإنذار
يعتمد على شدة المرض.
الحالات المتوسطة قد تتحسن بدرجة كبيرة مع الامتناع والتغذية والعلاج المناسب.
أما التهاب الكبد الشديد فقد يحمل معدل وفاة مرتفعًا خلال الأسابيع أو الأشهر الأولى.
تشير البيانات الحديثة إلى أن الوفيات خلال نحو 3 أشهر في الحالات الشديدة يمكن أن تبلغ تقريبًا:
20 إلى 40 بالمئة.
وترتفع الخطورة كثيرًا لدى المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج ولديهم فشل أعضاء متعدد.
ما أهم عامل للنجاة على المدى الطويل؟
الامتناع المستمر عن الكحول.
حتى المريض الذي يستجيب للكورتيزون يمكن أن يتدهور لاحقًا إذا عاد إلى الشرب.
على العكس، الامتناع المستمر يمكن أن يحسن النتائج بصورة كبيرة.
مضاعفات محتملة
تشمع الكبد.
الاستسقاء.
التهاب الصفاق الجرثومي العفوي.
نزيف دوالي المريء والمعدة.
الاعتلال الدماغي الكبدي.
الفشل الكلوي.
متلازمة الكبد والكلى.
العدوى الشديدة.
سوء التغذية.
فقدان العضلات.
الفشل الكبدي.
سرطان الخلايا الكبدية لدى المصابين بالتشمع على المدى الطويل.
الأطفال
التهاب الكبد المرتبط بالكحول نادر جدًا عند الأطفال.
وجود التهاب كبد لدى طفل يحتاج إلى البحث عن أسباب أخرى في المقام الأول.
عند المراهقين الذين يستخدمون الكحول بصورة خطرة يجب تقييم الاستخدام والصحة النفسية والأسرة بالتزامن مع تقييم الكبد.
لا تستخدم بروتوكولات علاج البالغين تلقائيًا للأطفال.
الحمل
الكحول غير آمن أثناء الحمل.
يجب الامتناع عنه تمامًا.
إذا كانت الحامل تعتمد جسديًا على الكحول وتظهر عليها علامات التهاب كبد أو انسحاب، فإنها تحتاج إلى رعاية متخصصة لأن كلاً من مرض الكبد والانسحاب قد يشكل خطرًا على الأم والجنين.
كبار السن
قد يكونون أكثر عرضة للمضاعفات بسبب:
الأمراض المزمنة.
استخدام عدة أدوية.
ضعف الكلى.
سوء التغذية.
فقدان العضلات.
يجب تعديل العلاج والسوائل والأدوية بعناية.
متى يجب مراجعة الطبيب بصورة عاجلة؟
ظهور اصفرار العينين أو الجلد.
بول داكن جديد.
فقدان الشهية الشديد.
انتفاخ البطن.
تورم الساقين.
حمى.
قيء متكرر.
زيادة النعاس.
تغير السلوك أو التركيز.
قلة البول.
ألم بطن جديد.
تدهور سريع في الحالة العامة.
متى يجب التوجه إلى الطوارئ فورًا؟
الارتباك الشديد.
فقدان الوعي.
تشنجات.
قيء الدم.
براز أسود مع ضعف أو دوخة.
انخفاض ضغط الدم.
ضيق التنفس.
حمى مع قشعريرة وتدهور سريع.
ألم شديد في البطن مع استسقاء.
توقف أو انخفاض البول بصورة واضحة.
نزيف شديد.
هذيان أو هلوسات بعد التوقف عن الكحول.
رعشة شديدة وتسارع القلب أثناء الانسحاب.
أي من هذه الأعراض يمكن أن يدل على مضاعفات مهددة للحياة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق