نزف الغدة الكظرية
Adrenal Hemorrhage
ما هو نزف الغدة الكظرية؟
نزف الغدة الكظرية هو حدوث نزيف داخل إحدى الغدتين الكظريتين أو كلتيهما.
تقع الغدتان الكظريتان فوق الكليتين وتتمتعان بإمداد دموي غني جدًا، مما يجعلهما عرضة للنزف في بعض الحالات الشديدة مثل الإصابات، واضطرابات التخثر، والعدوى الشديدة، وبعض الأورام.
قد يكون النزف صغيرًا ولا يسبب أعراضًا واضحة، أو يكون واسعًا ويسبب ألمًا وانخفاضًا في ضغط الدم وفقدان الدم.
وتكمن الخطورة الأكبر عندما يصيب النزف الغدتين معًا ويتلف جزءًا كبيرًا من قشرتهما، إذ يمكن أن يؤدي إلى قصور كظري حاد وأزمة كظرية مهددة للحياة.
هل النزف في غدة واحدة يسبب قصورًا كظريًا؟
عادة لا.
إذا كانت الغدة الأخرى سليمة فإنها تستطيع في معظم الحالات إنتاج الكمية الكافية من الهرمونات.
لذلك يعد القصور الكظري غير شائع بعد النزف الأحادي.
لكن يجب تقييم وظيفة الغدة إذا ظهرت علامات تشير إلى نقص الكورتيزول أو كانت الغدة الأخرى مصابة أو ضامرة.
النزف في الغدتين الكظريتين
Bilateral Adrenal Hemorrhage
هو الشكل الأكثر ارتباطًا بخطر القصور الكظري الحاد.
يمكن أن يفقد الجسم قدرته على إنتاج الكورتيزول والألدوستيرون عندما يتضرر جزء كبير من الغدتين.
قد تظهر الأزمة الكظرية بصورة مفاجئة أو بعد فترة قصيرة من بدء النزف.
لماذا الغدة الكظرية معرضة للنزف؟
تصل إلى الغدة الكظرية كمية كبيرة من الدم عبر عدة شرايين صغيرة.
لكن خروج الدم منها يتم عبر عدد أقل من الأوردة.
هذا التنظيم الوعائي المعقد يمكن أن يجعل الغدة حساسة للاحتقان والتغيرات المفاجئة في تدفق الدم والضغط، خصوصًا أثناء الأمراض الشديدة والإجهاد الجسدي الكبير.
أسباب نزف الغدة الكظرية
توجد أسباب عديدة، ويمكن أن يحدث النزف دون سبب واضح في بعض الحالات.
من أهم الأسباب الإصابات الجسدية.
واضطرابات تخثر الدم.
واستخدام بعض الأدوية المميعة للدم.
والعدوى الشديدة.
والعمليات الكبرى.
والأورام الكظرية.
وبعض أمراض المناعة والتخثر.
الإصابات
Trauma
يمكن أن يحدث النزف بعد إصابة قوية في البطن أو الظهر.
يظهر خصوصًا بعد حوادث السيارات والسقوط من ارتفاع والإصابات الشديدة متعددة الأعضاء.
قد يصيب غدة واحدة أكثر من الأخرى.
النزف بعد العمليات الجراحية
يمكن أن يحدث في الفترة التالية للعمليات الكبرى.
يزداد الخطر لدى المرضى المصابين باضطرابات التخثر أو انخفاض ضغط الدم أو الأمراض الحرجة.
الإنتان الشديد
Sepsis
يمكن للعدوى الشديدة المنتشرة في الجسم أن تسبب اضطرابًا في الدورة الدموية والتخثر يؤدي إلى نزف في الغدتين الكظريتين.
قد يكون هذا النزف جزءًا من مرض شديد يؤثر في أعضاء متعددة.
متلازمة ووترهاوس فريدريكسن
Waterhouse-Friderichsen Syndrome
هي حالة خطيرة تتميز عادة بنزف حاد في الغدتين الكظريتين أثناء عدوى شديدة في الدم.
ارتبطت تقليديًا بعدوى المكورات السحائية، لكنها يمكن أن تحدث مع كائنات ممرضة أخرى.
يمكن أن تترافق مع صدمة واضطراب شديد في التخثر وفشل أعضاء متعددة.
تحتاج إلى علاج إسعافي فوري للعدوى والصدمة والقصور الكظري.
أدوية تمييع الدم
Anticoagulants
يمكن أن تزيد الأدوية المضادة للتخثر خطر حدوث النزف لدى بعض المرضى.
من أمثلتها:
الوارفارين.
Warfarin
والهيبارين.
Heparin
وأبيكسابان.
Apixaban
وريفاروكسابان.
Rivaroxaban
ودابيغاتران.
Dabigatran
وجود النزف لا يعني أن الدواء هو السبب الوحيد، إذ قد توجد عوامل أخرى مثل المرض الشديد أو الجراحة أو اضطراب التخثر.
هل يجب إيقاف مميع الدم؟
يعتمد ذلك على حجم النزف واستمراره وسبب استخدام مميع الدم وخطر حدوث جلطة إذا تم إيقافه.
يتخذ القرار الفريق الطبي بصورة فردية.
لا ينبغي للمريض إيقاف دواء مضاد للتخثر من تلقاء نفسه.
نقص الصفائح الناتج عن الهيبارين
Heparin-Induced Thrombocytopenia
يمكن أن تسبب هذه الحالة جلطات في أوردة الغدة الكظرية، وقد يؤدي ذلك إلى احتشاء الغدة ثم النزف داخلها.
يمكن أن تصاب الغدتان معًا ويحدث قصور كظري حاد.
متلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد
Antiphospholipid Syndrome
تزيد قابلية الدم لتكوين الجلطات.
يمكن في حالات نادرة أن تسبب جلطة في أوعية الغدة الكظرية تؤدي إلى احتشاء ونزف.
اضطرابات التخثر
يمكن أن يحدث النزف لدى الأشخاص المصابين بانخفاض شديد في الصفائح الدموية أو بعض أمراض الدم أو التخثر المنتشر داخل الأوعية.
Disseminated Intravascular Coagulation
هذه الحالات قد تسبب النزف والجلطات في الوقت نفسه.
الحمل
قد تحدث تغيرات وعائية وتخثرية أثناء الحمل تزيد قابلية حدوث بعض المضاعفات الوعائية النادرة.
تم الإبلاغ عن نزف كظري خلال الحمل وفي الفترة المحيطة بالولادة، لكنه يبقى نادرًا.
الولادة
يمكن للإجهاد الجسدي الشديد والتغيرات الدموية أثناء الولادة أو بعدها أن تسهم في حدوث النزف لدى أشخاص لديهم عوامل خطورة إضافية.
الحروق الشديدة
قد يرتبط المرض الحرج والحروق الواسعة بالتغيرات التي تزيد احتمال النزف في الغدد الكظرية.
انخفاض ضغط الدم الشديد والصدمة
يمكن أن تؤدي الاضطرابات الشديدة في تروية الغدة والدورة الدموية إلى احتقان أو احتشاء يتبعه نزف.
أورام الغدة الكظرية
يمكن لبعض الأورام أن تنزف داخل نفسها.
قد يكون النزف أول علامة تكشف وجود ورم لم يتم تشخيصه سابقًا.
ورم القواتم
Pheochromocytoma
يمكن أن يتعرض للنزف بصورة مفاجئة.
قد يسبب ذلك ألمًا شديدًا في البطن أو الخاصرة مع تغيرات كبيرة في ضغط الدم.
يمكن أن يحدث ارتفاع شديد في الضغط نتيجة إطلاق الكاتيكولامينات، ثم قد يحدث انخفاض الضغط في بعض الحالات.
لذلك يجب التفكير في ورم القواتم عند وجود نزف داخل كتلة كظرية غير معروفة السبب.
سرطان قشرة الغدة الكظرية
Adrenocortical Carcinoma
يمكن للأورام الكبيرة أن تحتوي على مناطق من النزف والتنخر.
وجود كتلة كبيرة وغير متجانسة يحتاج إلى تقييم متخصص حتى إذا بدا أن المشكلة الحالية هي نزف فقط.
النقائل السرطانية
يمكن أن تنتقل بعض السرطانات إلى الغدة الكظرية وتسبب نزفًا داخلها.
قد يحدث ذلك مع سرطانات الرئة والكلى والجلد وأنواع أخرى.
الأورام الغدية الحميدة
يمكن أن يحدث النزف داخل بعض الأورام الحميدة أيضًا.
لذلك لا يعني وجود نزف داخل كتلة أن الكتلة سرطانية بالضرورة.
هل يمكن أن يحدث النزف دون ورم؟
نعم.
تحدث حالات كثيرة بسبب الإصابات أو الأمراض الحرجة أو اضطرابات التخثر دون وجود ورم.
أعراض نزف الغدة الكظرية
تختلف حسب حجم النزف وما إذا كان يصيب غدة واحدة أو الغدتين.
قد يكون النزف الصغير بلا أعراض ويتم اكتشافه صدفة في التصوير.
أما النزف الكبير فقد يسبب أعراضًا واضحة.
ألم الخاصرة
من أكثر الأعراض الممكنة.
قد يكون الألم في الجانب أو الجزء الخلفي من البطن.
ويمكن أن يبدأ بصورة مفاجئة وشديدة.
ألم البطن
قد يشعر المريض بألم في الجزء العلوي أو الأوسط من البطن.
وقد يكون الألم غير محدد الموقع في البداية.
ألم الظهر
يمكن أن يمتد الألم نحو الظهر بسبب موقع الغدتين العميق خلف أعضاء البطن.
الغثيان والقيء
قد يصاحبان النزف، خصوصًا إذا كان الألم شديدًا أو بدأ القصور الكظري.
الحمى
يمكن أن تظهر الحمى إذا كان النزف مرتبطًا بعدوى.
وقد توجد أيضًا لدى بعض المرضى المصابين بالنزف الكظري دون عدوى واضحة.
لهذا يجب البحث عن السبب وليس الاعتماد على الحمى وحدها.
انخفاض ضغط الدم
قد يحدث بسبب فقدان الدم.
وقد يحدث أيضًا نتيجة القصور الكظري عندما يكون النزف ثنائيًا.
الانخفاض الشديد في الضغط علامة خطرة تحتاج إلى علاج سريع.
تسارع ضربات القلب
يمكن أن يكون علامة على فقدان الدم أو الجفاف أو الصدمة.
الشحوب والضعف
قد يظهران إذا أدى النزف إلى انخفاض مستوى الهيموغلوبين.
الدوخة والإغماء
يمكن أن تحدث بسبب انخفاض ضغط الدم أو النزيف الكبير.
أعراض القصور الكظري الناتج عن النزف
عندما تتأثر الغدتان قد تظهر أعراض نقص الكورتيزول والألدوستيرون.
تشمل الضعف الشديد.
والغثيان.
والقيء.
وألم البطن.
وانخفاض ضغط الدم.
واضطراب الوعي.
انخفاض الصوديوم
Hyponatremia
قد يحدث نتيجة القصور الكظري.
يمكن أن يؤدي الانخفاض الشديد إلى التشوش أو التشنجات.
ارتفاع البوتاسيوم
Hyperkalemia
يمكن أن يحدث عند فقدان إنتاج الألدوستيرون.
الارتفاع الشديد قد يؤثر في ضربات القلب.
انخفاض السكر
Hypoglycemia
يمكن أن يحدث بسبب نقص الكورتيزول.
يكون مهمًا بصورة خاصة لدى الأطفال، لكنه قد يحدث لدى البالغين أيضًا.
الأزمة الكظرية
Adrenal Crisis
قد تكون أول علامة على وجود نزف ثنائي في الغدتين.
يمكن أن تسبب انخفاضًا خطيرًا في ضغط الدم واضطراب الوعي والقيء والجفاف واضطرابات الأملاح والسكر.
تحتاج إلى العلاج فورًا دون انتظار إثبات القصور مخبريًا.
كيف يتم تشخيص النزف؟
يعتمد التشخيص بصورة أساسية على التصوير إلى جانب التاريخ الطبي والفحوص المخبرية.
يجب أيضًا تقييم وجود قصور كظري عندما يكون النزف ثنائيًا أو توجد أعراض تشير إليه.
التصوير المقطعي
CT Scan
يعد من أهم الفحوص للكشف عن النزف الحاد.
يمكن أن تظهر الغدة متضخمة ومحتوية على منطقة مرتفعة الكثافة تمثل الدم الحديث.
كما يستطيع التصوير تقييم وجود نزف خلف الصفاق أو إصابات أخرى داخل البطن.
النزف الحديث في الأشعة المقطعية
يكون الدم الحديث عادة أكثر كثافة من الأنسجة المحيطة في الصور التي تؤخذ دون مادة ظليلة.
يتغير مظهر النزف مع مرور الوقت أثناء تحلل الدم.
التصوير بالمادة الظليلة
يمكن أن يساعد على تحديد وجود نزيف نشط ومصدره في بعض الحالات.
كما يساعد على تقييم وجود ورم أو إصابة وعائية.
التصوير بالرنين المغناطيسي
MRI
مفيد جدًا عند متابعة النزف أو محاولة تحديد عمره.
يتغير مظهر الدم في الرنين المغناطيسي حسب المرحلة التي يمر بها.
كما يساعد الفحص على تقييم وجود كتلة كظرية كامنة خلف النزف.
لماذا يحتاج المريض إلى تصوير متابعة؟
قد يحجب النزف الحاد ورمًا صغيرًا أو جزءًا من كتلة كظرية.
مع امتصاص الدم خلال الأسابيع أو الأشهر التالية يصبح تقييم الغدة أكثر وضوحًا.
لذلك يمكن أن يوصى بتكرار التصوير حتى يتأكد الطبيب من زوال النزف وعدم وجود ورم كامن.
الموجات فوق الصوتية
يمكن استخدامها في بعض الحالات، خصوصًا عند حديثي الولادة والأطفال.
لكنها أقل دقة من الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي في كثير من الحالات لدى البالغين.
تعداد الدم
يتم قياس الهيموغلوبين والهيماتوكريت لمعرفة ما إذا كان النزف أدى إلى فقدان كمية مهمة من الدم.
قد يحتاج التحليل إلى التكرار لمراقبة استمرار النزف.
الصفائح الدموية
يتم تقييم عدد الصفائح عند الاشتباه باضطراب في التخثر أو وجود نزف واسع.
اختبارات التخثر
يمكن فحص قدرة الدم على التخثر، خصوصًا لدى المرضى الذين يستخدمون مضادات التخثر أو يعانون أمراضًا خطيرة.
الكورتيزول
يجب تقييم القصور الكظري عند النزف الثنائي أو عند ظهور انخفاض الضغط واضطرابات الأملاح والأعراض المشتبهة.
إذا أمكن أخذ عينة الكورتيزول قبل إعطاء العلاج دون أي تأخير، يتم ذلك.
لكن لا يجوز تأخير الهيدروكورتيزون في المريض الذي يشتبه بإصابته بأزمة كظرية.
الهرمون المحفز للغدة الكظرية
ACTH
يمكن قياسه للمساعدة على تحديد وجود قصور كظري أولي.
يكون مرتفعًا عادة عندما يكون الضرر في الغدة الكظرية نفسها.
الألدوستيرون والرينين
قد يتم قياسهما لاحقًا لتقييم مقدار فقدان وظيفة الألدوستيرون.
فحص الصوديوم والبوتاسيوم
مهم خصوصًا عند الاشتباه بقصور الغدة الكظرية.
قد يظهر انخفاض الصوديوم وارتفاع البوتاسيوم.
مستوى السكر
يتم قياسه لأن انخفاض السكر يمكن أن يحدث في القصور الكظري الشديد.
وظائف الكلى
قد تتأثر نتيجة انخفاض ضغط الدم أو النزف أو المرض الأساسي.
لذلك يتم قياس الكرياتينين ووظائف الكلى.
البحث عن ورم القواتم
إذا وجد نزف داخل كتلة كظرية ولم يكن السبب واضحًا، قد يتم البحث عن ورم القواتم.
يمكن قياس الميتانفرينات في الدم أو البول حسب الحالة.
Metanephrines
يكون توقيت الفحوص مهمًا لأن المرض الحاد والإجهاد يمكن أن يؤثرا في النتائج.
هل تجرى خزعة للنزف الكظري؟
لا تعد الخزعة الخطوة الأولى عادة.
يتم أولًا تقييم التصوير والنشاط الهرموني وسبب النزف.
كما يجب استبعاد ورم القواتم قبل إدخال إبرة إلى كتلة كظرية.
علاج نزف الغدة الكظرية
يعتمد العلاج على حجم النزف واستقرار ضغط الدم ووجود نزيف مستمر ووظيفة الغدتين والسبب الأساسي.
النزف الصغير المستقر
إذا كان المريض مستقرًا ولا يوجد نزف نشط أو قصور كظري، يمكن الاكتفاء بالمراقبة في كثير من الحالات.
تشمل المتابعة قياس ضغط الدم والهيموغلوبين والأعراض وإعادة التصوير.
الراحة والمراقبة
قد يحتاج المريض إلى دخول المستشفى للمراقبة إذا كان النزف حديثًا أو كبيرًا أو توجد عوامل خطورة.
يتم تتبع ضغط الدم والنبض وكمية البول والهيموغلوبين.
السوائل الوريدية
يمكن إعطاؤها عندما يوجد انخفاض في ضغط الدم أو نقص في حجم السوائل.
تحدد الكمية حسب حالة القلب والكلى ودرجة النزف.
نقل الدم
قد يحتاج المريض إلى نقل خلايا الدم الحمراء إذا كان النزف كبيرًا وأدى إلى انخفاض مهم في الهيموغلوبين أو عدم استقرار الدورة الدموية.
لا توجد قيمة واحدة للهيموغلوبين تحدد الحاجة للنقل لدى جميع المرضى.
عكس تأثير مميعات الدم
إذا كان النزف مهمًا وكان المريض يستخدم مضادات التخثر، يمكن التفكير في إيقاف الدواء مؤقتًا واستخدام العلاج المناسب لعكس تأثيره عند الحاجة.
يعتمد ذلك على نوع الدواء وشدة النزف وخطر الجلطات.
الانصمام الوعائي
Arterial Embolization
إذا استمر النزيف يمكن لاختصاصي الأشعة التداخلية إدخال قسطرة إلى الوعاء المسؤول عن النزف وإغلاقه.
قد يسمح ذلك بالسيطرة على النزف دون إجراء جراحة مفتوحة.
متى يستخدم الانصمام؟
عند وجود نزف نشط.
أو استمرار انخفاض الهيموغلوبين.
أو عدم استقرار الدورة الدموية رغم العلاج المحافظ.
أو عندما يظهر التصوير وعاءً مسؤولًا عن النزف يمكن الوصول إليه بالقسطرة.
الجراحة
نادرًا ما تكون الجراحة المفتوحة الخيار الأول في النزف الكظري غير المعقد.
لكنها قد تصبح ضرورية عندما لا يمكن السيطرة على النزف بالقسطرة أو توجد إصابات أخرى تحتاج إلى عملية.
كما قد يحتاج المريض لاحقًا إلى جراحة إذا تبين وجود ورم يحتاج إلى الاستئصال.
هل تتم إزالة الغدة مباشرة؟
ليس دائمًا.
في كثير من حالات النزف الناتج عن إصابة أو اضطراب تخثر يتم الحفاظ على الغدة إذا أمكن.
استئصال الغدة يعتمد على استمرار النزف ووجود ورم أو تلف شديد وحالة المريض.
علاج النزف الثنائي
يحتاج إلى تقييم سريع لوظيفة الغدة الكظرية.
إذا ظهرت علامات القصور الكظري أو الأزمة، يبدأ الهيدروكورتيزون فورًا.
الهيدروكورتيزون في الأزمة الكظرية
Hydrocortisone
تعطى للبالغ جرعة أولية:
100 ملغم.
عن طريق الوريد أو العضل فورًا.
ثم يستمر العلاج عادة بمجموع:
200 ملغم خلال 24 ساعة.
يمكن إعطاؤه بالتسريب الوريدي المستمر.
أو:
50 ملغم كل 6 ساعات.
السوائل في الأزمة الكظرية
يعطى محلول كلوريد الصوديوم بتركيز 0.9 بالمئة بصورة سريعة حسب حالة المريض.
قد يحتاج البالغ المناسب إلى نحو:
1000 مل.
خلال الساعة الأولى.
ثم تعدل كمية السوائل وفق ضغط الدم ووظائف القلب والكلى وحالة المريض.
علاج انخفاض السكر
إذا كان السكر منخفضًا يعطى الجلوكوز عن طريق الوريد.
يتم قياس مستوى السكر بصورة متكررة.
فلودروكورتيزون
Fludrocortisone
لا يحتاج المريض عادة إلى الفلودروكورتيزون أثناء تلقي الجرعات العالية من الهيدروكورتيزون.
بعد خفض جرعة الهيدروكورتيزون قد يحتاج المريض المصاب بفقد دائم للألدوستيرون إلى فلودروكورتيزون.
هل القصور الكظري بعد النزف دائم؟
يمكن أن يكون دائمًا، خصوصًا بعد نزف شديد في الغدتين أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منهما.
لكن يمكن حدوث استعادة جزئية أو نادرة للوظيفة لدى بعض المرضى.
لذلك تتم إعادة تقييم وظيفة الغدة الكظرية خلال المتابعة عند الحالات المناسبة.
العلاج التعويضي طويل الأمد
إذا ثبت استمرار القصور الكظري يحتاج المريض إلى العلاج بالكورتيزون.
يمكن استخدام الهيدروكورتيزون بجرعة يومية تعويضية غالبًا بين:
15 و25 ملغم يوميًا.
تقسم عادة على جرعتين أو ثلاث.
تحدد الجرعة بشكل فردي.
تعويض الألدوستيرون
إذا كان هناك نقص دائم في الألدوستيرون يمكن استخدام الفلودروكورتيزون.
تكون الجرعة لدى كثير من البالغين تقريبًا:
0.05 إلى 0.2 ملغم يوميًا.
تعدل حسب ضغط الدم والصوديوم والبوتاسيوم والرينين.
قواعد أيام المرض
المريض الذي أصبح مصابًا بقصور كظري دائم يحتاج إلى زيادة جرعات الهيدروكورتيزون عند الحمى أو العدوى أو الإصابات أو العمليات حسب خطة الطبيب.
Sick Day Rules
حقنة الطوارئ
ينبغي أن يمتلك المريض المعرض للأزمة حقنة هيدروكورتيزون للطوارئ عندما يوصي الطبيب بذلك.
يجب تدريب المريض وأسرته على استخدامها.
السوار أو البطاقة الطبية
إذا أصبح القصور الكظري دائمًا ينبغي حمل بطاقة أو ارتداء وسيلة تعريف طبية توضح أن المريض يحتاج إلى الكورتيزون في حالات الطوارئ.
علاج السبب الأساسي
السيطرة على النزف وحدها لا تكفي.
يجب علاج العدوى إن وجدت.
وتصحيح اضطرابات التخثر.
ومراجعة مميعات الدم.
وتقييم أمراض المناعة والتخثر.
وعلاج أي ورم كظري موجود.
النزف الناتج عن العدوى الشديدة
يحتاج إلى مضادات حيوية مناسبة وعلاج الإنتان بصورة عاجلة إلى جانب دعم الدورة الدموية وعلاج القصور الكظري عند وجوده.
النزف المرتبط بورم القواتم
يحتاج إلى إدارة خاصة.
بعد استقرار النزف يجب تقييم إفراز الكاتيكولامينات.
إذا تأكد وجود ورم قواتم تتم عادة السيطرة الدوائية على تأثير الهرمونات قبل إجراء الجراحة المخططة.
متابعة التصوير
تتم متابعة النزف حتى يبدأ بالانكماش وتظهر الغدة بصورة أوضح.
يختلف توقيت إعادة التصوير حسب حجم النزف وخصائصه ووجود اشتباه بورم.
كيف يتغير النزف مع الوقت؟
عادة يقل حجم التجمع الدموي تدريجيًا.
كما تتغير كثافته وإشارته في صور الأشعة أثناء تحلل الدم.
عدم انخفاض الحجم أو ظهور جزء صلب متنامٍ يحتاج إلى تقييم لاحتمال وجود ورم كامن.
التكلس بعد النزف
يمكن أن يحدث تكلس في المنطقة بعد نزف قديم.
وجود التكلس لا يعني بالضرورة وجود سرطان.
يتم تفسيره ضمن كامل صورة الأشعة والتاريخ المرضي.
نزف الغدة الكظرية عند حديثي الولادة
يحدث بصورة أكبر نسبيًا عند حديثي الولادة مقارنة بالأطفال الأكبر بسبب الحجم النسبي الكبير للغدة وإمدادها الدموي الغني.
قد يرتبط بالولادة الصعبة أو نقص الأكسجين أو الإنتان أو اضطرابات التخثر.
الأعراض عند حديثي الولادة
قد لا تظهر أي أعراض.
وقد تظهر كتلة في البطن.
أو فقر دم.
أو اصفرار.
أو تغير لون الجلد في المنطقة.
القصور الكظري الشديد أقل شيوعًا لأن كمية كبيرة من نسيج الغدتين يجب أن تتضرر قبل حدوثه.
تشخيص حديثي الولادة
تستخدم الموجات فوق الصوتية بصورة واسعة لأنها لا تعرض الطفل للإشعاع ويمكن تكرارها لمراقبة تراجع النزف.
علاج الأطفال
تعتمد المعالجة على سبب النزف وحجمه وحالة الطفل.
معظم الحالات المستقرة تتم متابعتها حتى امتصاص النزف.
إذا حدث قصور كظري يحتاج الطفل إلى العلاج بالهيدروكورتيزون بجرعات مناسبة للعمر والحجم.
نزف الغدة الكظرية أثناء الحمل
يحتاج إلى تعاون بين اختصاصي الغدد الصماء والجراحة والأشعة وطب النساء والتوليد.
يجب تقييم استقرار الأم ووظيفة الغدة الكظرية وسبب النزف.
إذا كان النزف أحاديًا ومستقرًا يمكن علاجه تحفظيًا في حالات كثيرة.
أما النزف الثنائي المصحوب بقصور كظري فيحتاج إلى هيدروكورتيزون عاجل.
التوقعات
تعتمد على سبب النزف وشدته.
النزف الأحادي المستقر غالبًا له نتائج جيدة عندما تتم السيطرة على السبب.
أما النزف الثنائي المصحوب بأزمة كظرية فيكون أكثر خطورة ويتطلب التشخيص والعلاج السريعين.
هل يعود النزف مرة أخرى؟
يعتمد ذلك على السبب.
قد يتكرر إذا استمر اضطراب التخثر أو بقي الورم أو استمرت عوامل الخطورة دون علاج.
تصحيح العامل الأساسي يقلل احتمال التكرار.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
عند ظهور ألم جديد ومستمر في الخاصرة أو البطن لدى شخص يستخدم مميعات الدم أو لديه اضطراب تخثر.
كما يجب تقييم أي كتلة كظرية ظهر فيها نزف لمعرفة السبب.
المريض الذي سبق أن أصيب بنزف ثنائي يحتاج إلى متابعة وظيفة الغدة حتى لو شعر بأنه بخير.
متى يجب التوجه إلى الطوارئ؟
يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند حدوث ألم شديد ومفاجئ في البطن أو الخاصرة مع دوخة أو إغماء.
كما يجب التوجه إلى الطوارئ عند انخفاض ضغط الدم أو تسارع القلب أو شحوب شديد.
والقيء المستمر مع ضعف شديد واضطراب الوعي قد يشير إلى أزمة كظرية.
كما يحتاج المريض إلى إسعاف فوري عند حدوث نزف مع ارتفاع شديد جدًا في ضغط الدم والصداع والخفقان والتعرق، لاحتمال وجود ورم قواتم نازف.
وجود ضيق في التنفس أو ألم في الصدر أو علامات صدمة يحتاج إلى علاج عاجل.
أهم نقطة في النزف الثنائي
أي مريض يعاني نزفًا في الغدتين الكظريتين يجب أن يتم تقييمه سريعًا لاحتمال وجود قصور كظري.
وعند الاشتباه بأزمة كظرية لا ينتظر الطبيب نتائج الفحوص قبل إعطاء الهيدروكورتيزون، لأن التأخر في العلاج قد يكون مهددًا للحياة.
آخر مراجعة للمعلومات
سبتمبر 2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق