الميتهيموغلوبينية المكتسبة
Acquired Methemoglobinemia
الميتهيموغلوبينية المكتسبة هي اضطراب في الدم يحدث عندما يتحول جزء من الهيموغلوبين الطبيعي إلى شكل غير قادر على حمل الأكسجين بصورة فعالة.
يسمى هذا الشكل:
Methemoglobin
في الحالة الطبيعية يحتوي الهيموغلوبين على الحديد في الحالة الثنائية:
Fe+2
وهي الحالة التي تسمح له بالارتباط بالأكسجين.
أما في الميتهيموغلوبين فيتأكسد الحديد إلى الحالة الثلاثية:
Fe+3
ولا يستطيع هذا الجزء من الهيموغلوبين حمل الأكسجين بصورة طبيعية.
إذا ارتفعت نسبة الميتهيموغلوبين بدرجة كبيرة، تبدأ أنسجة الجسم بالمعاناة من نقص توصيل الأكسجين رغم أن الرئتين قد تحتويان كمية كافية منه.
ما الفرق بين الميتهيموغلوبينية المكتسبة والوراثية؟
النوع الوراثي ينتج عن اضطرابات جينية تؤثر في الإنزيمات التي تعيد الميتهيموغلوبين إلى شكله الطبيعي أو بسبب أنواع غير طبيعية من الهيموغلوبين.
أما:
Acquired Methemoglobinemia
فتحدث بعد التعرض إلى دواء أو مادة كيميائية أو مادة مؤكسدة تحول كمية كبيرة من الهيموغلوبين إلى الميتهيموغلوبين.
النوع المكتسب أكثر شيوعًا من الأنواع الوراثية.
هل يوجد الميتهيموغلوبين طبيعيًا في الدم؟
نعم.
ينتج مقدار صغير منه بصورة طبيعية باستمرار نتيجة عمليات الأكسدة داخل كريات الدم الحمراء.
لكن الجسم يمتلك أنظمة إنزيمية تعيده بسرعة إلى الهيموغلوبين الطبيعي.
ولهذا تبقى نسبته عادة منخفضة جدًا.
عندما تكون قوة المادة المؤكسدة أكبر من قدرة الجسم على إصلاح الهيموغلوبين ترتفع النسبة وتظهر الأعراض.
لماذا ينقص الأكسجين رغم وجوده في الرئتين؟
هناك مشكلتان رئيسيتان.
الأولى أن الميتهيموغلوبين نفسه لا يستطيع حمل الأكسجين.
والثانية أن وجوده يجعل بقية جزيئات الهيموغلوبين الطبيعية أكثر تمسكًا بالأكسجين، مما يصعب تحريره إلى الأنسجة.
لذلك ينخفض توصيل الأكسجين إلى:
الدماغ.
القلب.
العضلات.
وبقية الأعضاء.
أهم أسباب الميتهيموغلوبينية المكتسبة
تنتج غالبًا عن أدوية أو مواد مؤكسدة.
من أشهرها:
بعض المخدرات الموضعية.
الدابسون.
النترات والنتريت.
أكسيد النيتريك.
بعض الأدوية المضادة للملاريا.
بعض المواد الصناعية.
بنزوكايين
Benzocaine
التصنيف:
مخدر موضعي من نوع الإسترات.
يوجد في بعض المستحضرات المستخدمة لتخدير:
الفم.
الحلق.
اللثة.
كما كان يستخدم كرذاذ أثناء بعض إجراءات المناظير.
يعد البنزوكايين أحد أشهر المخدرات الموضعية المرتبطة بالميتهيموغلوبينية.
يمكن أن تحدث المشكلة حتى بعد الاستخدام الموضعي.
وقد يكون الخطر أكبر عند وضعه على أنسجة ملتهبة أو مجروحة أو استخدام كميات كبيرة.
لا توصي الجهات الصحية باستخدام مستحضرات البنزوكايين الفموية للأطفال دون عمر سنتين بسبب خطر حدوث الميتهيموغلوبينية.
بريلوكايين
Prilocaine
التصنيف:
مخدر موضعي من مجموعة الأميدات.
يمكن أن يؤدي مستقلب له إلى أكسدة الهيموغلوبين.
يكون الخطر أكبر مع:
الجرعات المرتفعة.
الأطفال الصغار.
الجمع مع أدوية مؤكسدة أخرى.
يوجد البريلوكايين أيضًا ضمن بعض التركيبات المخدرة الموضعية.
ليدوكايين
Lidocaine
التصنيف:
مخدر موضعي من مجموعة الأميدات.
خطر الميتهيموغلوبينية منه أقل من البنزوكايين والبريلوكايين، لكنه يمكن أن يحدث خاصة مع الجرعات الكبيرة أو لدى الأشخاص ذوي عوامل الخطورة.
دابسون
Dapsone
التصنيف:
مضاد للميكروبات من مجموعة السلفونات.
يستخدم في حالات مثل:
الجذام.
التهاب الجلد الحلئي.
وبعض برامج الوقاية من:
Pneumocystis jirovecii
عند بعض المرضى.
يعد الدابسون من أهم الأدوية المسببة للميتهيموغلوبينية المكتسبة.
ينتج الجسم مستقلبًا مؤكسدًا من الدابسون يستطيع تحويل الهيموغلوبين إلى ميت هيموغلوبين.
لماذا تكون الميتهيموغلوبينية الناتجة عن الدابسون مهمة؟
الدابسون ومواد استقلابه قد تبقى في الجسم فترة طويلة.
ولهذا يمكن أن يحدث:
عودة ارتفاع الميتهيموغلوبين بعد تحسنه.
Rebound Methemoglobinemia
وقد يحتاج المريض إلى مراقبة متكررة لمستوى الميتهيموغلوبين بعد العلاج.
النترات والنتريت
Nitrates
Nitrites
يمكن أن تؤكسد الهيموغلوبين بصورة قوية.
قد يحدث التعرض من:
المياه الملوثة بالنترات.
بعض المواد الغذائية الملوثة.
المواد الكيميائية.
أملاح النتريت.
أو تناول نتريت الصوديوم.
نتريت الصوديوم
Sodium Nitrite
مادة مؤكسدة قوية.
تناول كمية كبيرة منها يمكن أن يؤدي بسرعة إلى ميت هيموغلوبينية شديدة ومهددة للحياة.
قد تظهر:
الزرقة.
انخفاض ضغط الدم.
الدوخة.
التشوش.
التشنجات.
الانهيار القلبي الوعائي.
وتحتاج الحالة إلى علاج طارئ.
النتريت الترفيهي
Alkyl Nitrites
المعروف شعبيًا في بعض الدول باسم:
Poppers
مثل:
Amyl Nitrite
أو:
Isobutyl Nitrite
يمكن أن يؤدي استنشاقه أو تناوله إلى ارتفاع الميتهيموغلوبين.
مياه الآبار والنترات عند الرضع
يكون الرضع، وخاصة دون عمر ستة أشهر، أكثر حساسية للنترات.
إذا تم تحضير الحليب الصناعي بمياه آبار تحتوي نسبة مرتفعة من النترات، يمكن أن تتحول النترات إلى نتريت وتسبب الميتهيموغلوبينية.
قد يظهر الطفل بلون أزرق رغم عدم وجود مرض رئوي واضح.
ولهذا تعرف هذه الظاهرة أحيانًا باسم:
Blue Baby Syndrome
ينبغي فحص مياه الآبار الخاصة دوريًا، وخاصة من حيث النترات إذا كانت ستستخدم لتحضير حليب الرضع.
أكسيد النيتريك المستنشق
Inhaled Nitric Oxide
يستخدم دوائيًا في بعض وحدات العناية المركزة وحديثي الولادة.
يمكن أن يؤدي إلى زيادة الميتهيموغلوبين، ولذلك تتم مراقبة مستواه عند استخدام العلاج.
نتروبروسيد الصوديوم
Sodium Nitroprusside
التصنيف:
موسع وعائي وريدي.
يمكن أن يساهم في تكوين الميتهيموغلوبين في ظروف معينة، إضافة إلى مشكلات سمية أخرى مرتبطة بالاستخدام المطول أو الجرعات المرتفعة.
نتروغليسرين
Nitroglycerin
التصنيف:
نترات موسعة للأوعية.
نادراً ما يسبب ميت هيموغلوبينية مهمة بالجرعات المعتادة، لكن الخطر قد يزداد مع التعرض المرتفع.
بريماكوين
Primaquine
التصنيف:
دواء مضاد للملاريا.
يمكن أن يسبب:
Methemoglobinemia
كما قد يسبب انحلال الدم لدى المصابين بنقص:
G6PD
ولهذا يحتاج استخدامه إلى تقييم مناسب.
كلوروكوين
Chloroquine
التصنيف:
مضاد للملاريا.
ارتبط أيضًا بحالات من الميتهيموغلوبينية، خاصة في الجرعات السامة.
راسبيوريكاز
Rasburicase
التصنيف:
إنزيم يخفض حمض اليوريك.
الاسم التجاري:
Elitek
يستخدم في بعض مرضى السرطان المعرضين لمتلازمة تحلل الورم.
يمكن أن يسبب:
الميتهيموغلوبينية.
وانحلال الدم.
خصوصًا لدى المصابين بنقص:
G6PD
ولذلك يمنع استخدامه في هذه الفئة.
مواد صناعية
يمكن أن تحدث الميتهيموغلوبينية بعد التعرض إلى:
الأنيلين.
Aniline
النيتروبنزين.
Nitrobenzene
بعض الأصباغ.
المواد المستخدمة في الصناعات الكيميائية.
قد يحدث التعرض عن طريق:
الاستنشاق.
الابتلاع.
أو امتصاص المواد عبر الجلد.
من الأكثر عرضة للأعراض الشديدة؟
ليست نسبة الميتهيموغلوبين وحدها هي التي تحدد الخطورة.
الأشخاص الأكثر تأثرًا يشملون من لديهم:
فقر دم.
أمراض القلب.
قصور القلب.
مرض الشرايين التاجية.
أمراض الرئة المزمنة.
نقص الأكسجين مسبقًا.
الإنتان.
الرضع الصغار.
قد يعاني مريض لديه فقر دم شديد من أعراض مهمة عند مستوى ميت هيموغلوبين أقل من شخص لديه هيموغلوبين طبيعي.
الأعراض حسب مستوى الميتهيموغلوبين
الأرقام تقريبية، وتختلف الأعراض حسب الحالة الصحية للمريض.
أقل من 10 بالمئة
قد لا توجد أعراض.
حوالي 10 بالمئة أو أكثر
قد تبدأ الزرقة بالظهور لدى بعض الأشخاص.
Cyanosis
خصوصًا في:
الشفتين.
الجلد.
الأظافر.
حوالي 15 بالمئة
قد يصبح الدم ذا لون بني شوكولاتي مميز.
Chocolate-Brown Blood
حول 20 بالمئة
قد تظهر:
الصداع.
الدوخة.
القلق.
التعب.
الخفقان.
ضيق التنفس.
بين 30 و50 بالمئة
قد تظهر:
سرعة التنفس.
تسارع ضربات القلب.
التشوش.
الضعف الشديد.
الدوخة الشديدة.
الإغماء.
عند المستويات الأعلى
يزداد خطر:
اضطراب نظم القلب.
نقص تروية عضلة القلب.
الحماض الاستقلابي.
التشنجات.
الغيبوبة.
الوفاة.
المستويات التي تتجاوز 70 بالمئة تكون شديدة الخطورة وغالبًا مميتة دون علاج سريع.
الزرقة التي لا تتحسن بالأكسجين
من أشهر العلامات التي تثير الاشتباه.
قد يكون المريض أزرق اللون، ويعطي جهاز قياس الأكسجين قراءة منخفضة، لكن إعطاء الأكسجين لا يؤدي إلى ارتفاع القراءة بالشكل المتوقع.
لا يعني ذلك أن الأكسجين غير مفيد، وإنما أن المشكلة الأساسية في الهيموغلوبين نفسه.
لماذا يقترب جهاز قياس الأكسجين من 85 بالمئة؟
Pulse Oximetry
تعتمد أجهزة قياس الأكسجين التقليدية على امتصاص الضوء عند طولين موجيين.
الميتهيموغلوبين يربك هذه الطريقة.
عندما ترتفع نسبته، تميل قراءة الجهاز إلى الاقتراب من:
85 بالمئة
حتى إذا كانت كمية الأكسجين المذاب في الدم أعلى من ذلك.
ولهذا لا يمكن استخدام جهاز قياس الأكسجين العادي لتحديد شدة الميتهيموغلوبينية.
فجوة التشبع
Saturation Gap
قد يظهر اختلاف واضح بين:
SpO2
المقاس بواسطة جهاز الإصبع.
وبين:
SaO2
المحسوب من غازات الدم اعتمادًا على الضغط الجزئي للأكسجين.
يسمى هذا الاختلاف:
Saturation Gap
وجوده مع الزرقة التي لا تتحسن كالمتوقع بالأكسجين يثير الاشتباه بوجود هيموغلوبين غير طبيعي مثل الميتهيموغلوبين.
لكنه لا يكفي وحده للتشخيص.
لماذا قد يكون ضغط الأكسجين طبيعيًا؟
PaO2
يقيس الأكسجين المذاب في البلازما، وليس قدرة الهيموغلوبين على حمله.
لذلك يمكن أن يكون:
PaO2
طبيعيًا أو مرتفعًا بعد إعطاء الأكسجين، بينما تبقى قدرة الدم الفعلية على حمل الأكسجين ضعيفة بسبب الميتهيموغلوبين.
وهذه من أهم النقاط التي تميز الحالة عن كثير من أمراض الرئة.
الفحص المؤكد للتشخيص
الفحص الأساسي هو:
قياس الميتهيموغلوبين بواسطة Co-Oximetry
Co-Oximetry
يقيس الجهاز عدة أشكال من الهيموغلوبين بصورة منفصلة، ومنها:
Oxyhemoglobin
Deoxyhemoglobin
Methemoglobin
وأحيانًا:
Carboxyhemoglobin
يمكن إجراء القياس على عينة دم شريانية أو وريدية بحسب ظروف المختبر والحالة.
لون الدم
قد يبدو الدم:
بنيًا داكنًا.
أو بلون الشوكولاتة.
وقد لا يتحول إلى اللون الأحمر الطبيعي عند تعرضه للهواء.
هذه علامة مساعدة لكنها لا تغني عن القياس المخبري.
الفحوص الأخرى
قد تشمل:
تعداد الدم الكامل.
الهيموغلوبين.
وظائف الكلى.
وظائف الكبد.
الشوارد.
غازات الدم.
اللاكتات.
تخطيط القلب.
التروبونين عند وجود أعراض قلبية.
فحص:
G6PD
في الحالات المناسبة.
وقد يحتاج المريض إلى تحاليل خاصة لتحديد السم أو الدواء المسبب.
التشخيص التفريقي
يجب التفريق عن:
أمراض الرئة الشديدة.
الانسداد الرئوي.
أمراض القلب الزراقية.
التسمم بأول أكسيد الكربون.
Sulfhemoglobinemia
وغيرها من أسباب الزرقة.
السلفهيموغلوبينية
Sulfhemoglobinemia
قد تسبب أيضًا:
الزرقة.
قراءات أكسجين غير طبيعية.
وتحدث نتيجة تكوين نوع آخر غير طبيعي من الهيموغلوبين.
من المهم التفريق بينها لأن:
Methylene Blue
لا يعالج السلفهيموغلوبينية بالطريقة نفسها.
العلاج الأول
أول خطوة هي:
إيقاف المادة المسببة فورًا.
إذا كان السبب دواء مثل:
Dapsone
أو مخدر موضعي
يتم إيقافه.
إذا كان التعرض جلديًا لمادة كيميائية، يجب إزالة الملابس الملوثة وغسل الجلد حسب طبيعة المادة.
ويجب تقييم مجرى الهواء والتنفس والدورة الدموية.
الأكسجين
Oxygen
يعطى الأكسجين بتركيز مرتفع للمريض المصاب بأعراض مهمة.
الأكسجين وحده لا يحول الميتهيموغلوبين إلى هيموغلوبين طبيعي، لكنه يزيد كمية الأكسجين المذاب والمتاحة للأنسجة بينما يتم علاج السبب.
قد يحتاج المريض شديد المرض إلى:
دعم مجرى التنفس.
التهوية الميكانيكية.
علاج انخفاض ضغط الدم.
علاج التشنجات.
هل يحتاج كل ارتفاع في الميتهيموغلوبين إلى الترياق؟
لا.
الحالات الخفيفة عديمة الأعراض قد تتحسن بإيقاف المادة المسببة والمراقبة.
يعتمد قرار إعطاء الترياق على:
النسبة.
الأعراض.
سبب التعرض.
وجود فقر دم.
أمراض القلب والرئة.
العمر.
واستمرار ارتفاع المستوى.
تستخدم كثير من المراجع السريرية العلاج عند وجود أعراض أو عندما يتجاوز مستوى الميتهيموغلوبين تقريبًا:
20 إلى 30 بالمئة.
وقد يبدأ العلاج عند مستويات أقل إذا كان المريض يعاني أعراضًا أو لديه قدرة محدودة على توصيل الأكسجين.
في التسمم الشديد لا ينبغي تأخير العلاج الضروري انتظارًا لنتيجة المختبر إذا كانت الصورة السريرية واضحة.
الميثيلين الأزرق
Methylene Blue
ويعرف أيضًا باسم:
Methylthioninium Chloride
التصنيف:
عامل أكسدة واختزال وترياق للميتهيموغلوبينية المكتسبة.
من الأسماء التجارية:
ProvayBlue
كما يتوفر كمستحضرات جنيسة للحقن.
يعتبر الترياق الرئيسي للميتهيموغلوبينية المكتسبة لدى المريض المناسب.
كيف يعمل الميثيلين الأزرق؟
داخل كريات الدم الحمراء يتحول الميثيلين الأزرق إلى شكل مختزل بواسطة نظام يعتمد على:
NADPH
يساعد الشكل المختزل بعد ذلك على تحويل الحديد الموجود في:
Fe3+
إلى:
Fe2+
وبذلك يعود الميتهيموغلوبين إلى الهيموغلوبين القادر على حمل الأكسجين.
الجرعة الرسمية الحالية
وفق النشرة الأمريكية الحالية:
1 ملغ لكل كيلوغرام.
تعطى عن طريق الوريد خلال:
5 إلى 30 دقيقة.
إذا بقي مستوى الميتهيموغلوبين أعلى من:
30 بالمئة
أو استمرت العلامات والأعراض، يمكن إعطاء جرعة ثانية:
1 ملغ لكل كيلوغرام
بعد ساعة من الجرعة الأولى.
إذا لم تستجب الحالة بعد جرعتين، يجب الانتقال إلى خيارات علاجية أخرى بدل تكرار جرعات الميثيلين الأزرق بصورة غير محدودة.
متى يظهر تأثير الميثيلين الأزرق؟
غالبًا يحدث انخفاض واضح في الميتهيموغلوبين وتحسن الأعراض خلال فترة قصيرة.
تتم إعادة قياس المستوى ومراقبة:
اللون.
الأعراض العصبية.
القلب.
التنفس.
لكن الاعتماد على لون الجلد وحده ليس كافيًا.
لماذا لا تستخدم جرعات كبيرة من الميثيلين الأزرق؟
الجرعة الزائدة قد تؤدي بصورة عكسية إلى:
زيادة تكوين الميتهيموغلوبين.
انحلال الدم.
ضيق التنفس.
تغيرات قلبية وعصبية.
ولهذا يجب استخدام أقل عدد من الجرعات اللازمة.
الجرعات التراكمية العالية التي تصل إلى نحو:
7 ملغ لكل كيلوغرام أو أكثر
ترتبط بزيادة واضحة في السمية.
نقص إنزيم G6PD
Glucose-6-Phosphate Dehydrogenase Deficiency
هذه نقطة شديدة الأهمية.
الميثيلين الأزرق يحتاج إلى إنتاج:
NADPH
ليتحول إلى الشكل الفعال.
الأشخاص المصابون بنقص:
G6PD
قد لا يستطيعون تفعيل الدواء بصورة كافية.
كما يمكن أن يسبب لهم الميثيلين الأزرق:
انحلال دم شديد.
وفقر دم شديد.
وفق النشرة الأمريكية الحالية، الميثيلين الأزرق:
مضاد استطباب لدى المصابين بنقص G6PD.
لذلك تستخدم علاجات بديلة إذا كان هذا النقص معروفًا.
متلازمة السيروتونين
Serotonin Syndrome
الميثيلين الأزرق ليس مجرد ترياق؛ فهو يمتلك أيضًا تأثيرًا قويًا كمثبط قابل للعكس لإنزيم:
Monoamine Oxidase
ولهذا يمكن أن يسبب متلازمة السيروتونين عند استخدامه مع أدوية تزيد السيروتونين.
تشمل الأدوية المهمة:
مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية
SSRIs
مثل:
Sertraline
Fluoxetine
Escitalopram
Paroxetine
مثبطات استرداد السيروتونين والنورإبينفرين
SNRIs
مثل:
Venlafaxine
Duloxetine
كما توجد خطورة مع:
MAO Inhibitors
بعض الأفيونات.
Linezolid
Dextromethorphan
Buspirone
Mirtazapine
وأدوية أخرى ذات تأثير سيروتونيني.
أعراض متلازمة السيروتونين
قد تشمل:
الهيجان.
التشوش.
الحمى.
التعرق.
تسارع القلب.
ارتفاع أو تقلب ضغط الدم.
الرعشة.
تصلب العضلات.
فرط المنعكسات.
الرمع العضلي.
التشنجات.
وقد تكون قاتلة.
لذلك يجب مراجعة جميع أدوية المريض سريعًا قبل إعطاء الميثيلين الأزرق كلما سمحت شدة الحالة بذلك.
إذا كان الميثيلين الأزرق ضروريًا لإنقاذ الحياة رغم وجود دواء سيروتونيني، يكون القرار طبيًا متخصصًا مع استخدام أقل جرعة مناسبة والمراقبة المكثفة.
القصور الكلوي
تزداد تراكيز الميثيلين الأزرق عند ضعف وظائف الكلى.
وفق النشرة الأمريكية الحالية، لدى المرضى المصابين بقصور كلوي متوسط أو شديد:
eGFR بين 15 و59
تستخدم جرعة واحدة فقط:
1 ملغ لكل كيلوغرام.
إذا استمرت الحالة بعد ساعة، يتم التفكير في علاج بديل بدل إعطاء الجرعة الثانية المعتادة.
الحمل
قد يسبب الميثيلين الأزرق ضررًا للجنين.
لذلك لا يستخدم أثناء الحمل إلا عندما تكون الفائدة المتوقعة أكبر من الخطر.
لكن الميتهيموغلوبينية الشديدة نفسها قد تهدد حياة الأم والجنين، ولذلك يجب أن يقرر العلاج فريق متخصص وفق شدة الحالة.
الرضاعة
وفق النشرة الأمريكية الحالية، ينبغي إيقاف الرضاعة الطبيعية أثناء العلاج ولمدة تصل إلى:
8 أيام
بعد آخر جرعة من الميثيلين الأزرق.
استخدام الميثيلين الأزرق عند الأطفال
الميثيلين الأزرق معتمد لعلاج الميتهيموغلوبينية المكتسبة لدى الأطفال والبالغين.
شملت البيانات أطفالًا من:
حديثي الولادة.
الرضع.
الأطفال.
المراهقين.
تعتمد الجرعة على وزن الجسم.
لكن الرضع يحتاجون إلى تقييم دقيق جدًا للسبب ولمخاطر العلاج.
حمض الأسكوربيك
Ascorbic Acid
Vitamin C
التصنيف:
عامل مختزل ومضاد أكسدة.
يمكن أن يساعد على تحويل الميتهيموغلوبين تدريجيًا إلى هيموغلوبين.
يكون دوره مهمًا بصورة خاصة عندما:
يكون الميثيلين الأزرق ممنوعًا.
مثل وجود نقص:
G6PD
أو عندما لا يمكن استخدامه لسبب آخر.
هل فيتامين C يعمل بسرعة الميثيلين الأزرق؟
لا.
يكون تأثيره أبطأ وأقل قابلية للتنبؤ.
لا يعتبر العلاج القياسي الأول للحالات الشديدة عندما يكون الميثيلين الأزرق آمنًا ومناسبًا.
لا توجد جرعة موحدة واحدة معتمدة لكل حالات الميتهيموغلوبينية المكتسبة.
وقد استخدمت جرعات مرتفعة في تقارير سريرية تحت الإشراف الطبي.
الجرعات المرتفعة جدًا تحتاج إلى الحذر لدى مرضى الكلى بسبب احتمال زيادة الأوكسالات وتلف الكلى.
تبديل الدم
Exchange Transfusion
يمكن استخدامه في الحالات الشديدة عندما:
يفشل الميثيلين الأزرق.
يكون ممنوعًا مثل بعض حالات نقص G6PD.
تكون الميتهيموغلوبينية مهددة للحياة.
يتم استبدال جزء من دم المريض بدم متبرع يحتوي على هيموغلوبين طبيعي.
وهو علاج متخصص يحتاج إلى العناية المركزة وخدمات بنك الدم.
نقل كريات الدم الحمراء
قد يحتاج بعض المرضى، خاصة إذا حدث:
انحلال دم شديد.
أو فقر دم شديد.
إلى نقل خلايا دم حمراء.
Packed Red Blood Cells
ويكون ذلك مهمًا خصوصًا عندما تنخفض قدرة الدم على نقل الأكسجين بسبب اجتماع:
الميتهيموغلوبينية.
وفقر الدم.
الأكسجين عالي الضغط
Hyperbaric Oxygen Therapy
يمكن التفكير فيه في حالات شديدة مختارة عندما:
لا يمكن استخدام الميثيلين الأزرق.
أو يفشل العلاج.
يزيد الأكسجين عالي الضغط كمية الأكسجين المذاب مباشرة في البلازما، مما يساعد على تزويد الأنسجة بالأكسجين إلى أن ينخفض الميتهيموغلوبين.
ليس علاجًا أوليًا روتينيًا لمعظم الحالات.
الفحم المنشط
Activated Charcoal
التصنيف:
مادة ممتزة للسموم داخل الجهاز الهضمي.
يمكن استخدامه في بعض حالات الابتلاع الحاد لمادة تسبب الميتهيموغلوبينية إذا كان المريض قد وصل خلال فترة مناسبة وكان مجرى الهواء محميًا.
لا يعطى لكل مريض بصورة تلقائية.
وتعتمد فائدته على:
نوع المادة.
وقت الابتلاع.
الجرعة.
ووعي المريض.
ولا يستخدم في المنزل.
الدابسون والفحم المنشط المتكرر
يمتلك الدابسون دورة معوية كبدية وقد يؤدي إلى ميت هيموغلوبينية مطولة أو متكررة.
في بعض حالات الجرعة الزائدة المهمة يمكن لاختصاصي السموم التفكير في جرعات متكررة من الفحم المنشط للمساعدة على زيادة التخلص من الدابسون.
لكن هذا الإجراء ليس مناسبًا لجميع المرضى ويحتاج إلى إشراف متخصص.
السيميتيدين
Cimetidine
الاسم التجاري:
Tagamet
التصنيف:
حاصر لمستقبلات الهيستامين H2 ومثبط لبعض إنزيمات الكبد.
تمت دراسة استخدامه مع الدابسون لأنه يمكن أن يقلل تكوين المستقلب المؤكسد المسؤول عن الميتهيموغلوبينية.
لكن السيميتيدين:
ليس ترياقًا قياسيًا للميتهيموغلوبينية الحادة.
ولا ينبغي استخدامه بدل الميثيلين الأزرق أو العلاج الداعم في الحالات الخطيرة.
قد يكون له دور في ظروف متخصصة يحددها اختصاصي السموم.
لماذا يمكن أن تعود الحالة بعد العلاج؟
Rebound Methemoglobinemia
يمكن أن تحدث خصوصًا مع المواد طويلة المفعول مثل:
Dapsone
أو بعض المواد الصناعية.
قد ينخفض مستوى الميتهيموغلوبين بعد الميثيلين الأزرق ثم يرتفع مرة أخرى بعد عدة ساعات نتيجة استمرار وجود المادة المؤكسدة أو مستقلباتها.
لذلك يحتاج هؤلاء المرضى إلى:
إعادة قياس MetHb.
المراقبة القلبية والتنفسية.
متابعة الهيموغلوبين.
مراقبة الانحلال الدموي.
انحلال الدم
Hemolysis
يمكن أن يحدث نتيجة:
المادة المؤكسدة نفسها.
نقص G6PD.
أو الميثيلين الأزرق في ظروف معينة.
من العلامات المخبرية:
انخفاض الهيموغلوبين.
ارتفاع البيليروبين غير المباشر.
انخفاض الهبتوغلوبين.
ارتفاع LDH.
وجود أجسام هاينز في بعض الحالات.
قد يتأخر ظهور فقر الدم ليوم أو أكثر بعد العلاج، ولذلك قد يحتاج المريض إلى متابعة حتى بعد تحسن الزرقة.
علاج التعرض للنترات والنتريت
يبدأ بـ:
إيقاف التعرض.
الأكسجين.
دعم الدورة الدموية.
قياس MetHb.
الميثيلين الأزرق عند وجود استطباب وعدم وجود مانع.
قد يحتاج انخفاض ضغط الدم إلى:
السوائل الوريدية.
وأدوية رافعة للضغط في الحالات الشديدة.
علاج الرضع
الرضيع الأزرق يحتاج إلى تقييم عاجل؛ فلا ينبغي افتراض أن السبب ميت هيموغلوبينية دون استبعاد أمراض القلب والرئتين.
إذا كان السبب مياهًا تحتوي على النترات:
توقف هذه المياه فورًا.
يستخدم مصدر مياه آمن لتحضير الحليب.
يتم تصحيح:
الجفاف.
اضطراب الأملاح.
الحماض.
ويستخدم الترياق عند الحاجة وفق تقييم متخصص.
متى تحتاج الحالة إلى العناية المركزة؟
عند وجود:
مستوى مرتفع بشدة من الميتهيموغلوبين.
اضطراب الوعي.
تشنجات.
نقص ضغط الدم.
اضطراب نظم القلب.
ألم الصدر أو نقص تروية القلب.
الحماض الاستقلابي.
ضيق تنفس شديد.
عدم الاستجابة للعلاج الأول.
الحاجة إلى تبديل الدم أو الأكسجين عالي الضغط.
متى تعتبر الحالة طارئة؟
يجب التوجه للطوارئ فورًا عند ظهور زرقة مفاجئة بعد استخدام دواء أو مادة كيميائية، خاصة إذا ترافق ذلك مع:
ضيق التنفس.
الدوخة الشديدة.
الصداع الشديد.
الخفقان.
ألم الصدر.
التشوش.
الإغماء.
التشنجات.
النعاس الشديد.
عدم تحسن قراءة الأكسجين رغم إعطاء الأكسجين.
الأدوية والعلاجات الرئيسية المستخدمة
الترياق الأساسي
ميثيلين أزرق
Methylene Blue
Methylthioninium Chloride
ProvayBlue
التصنيف:
عامل أكسدة واختزال وترياق.
الاستطباب:
الميتهيموغلوبينية المكتسبة لدى الأطفال والبالغين.
الجرعة الرسمية:
1 ملغ لكل كيلوغرام عن طريق الوريد خلال 5 إلى 30 دقيقة.
يمكن إعطاء جرعة ثانية مقدارها 1 ملغ لكل كيلوغرام بعد ساعة إذا ظل:
MetHb
أعلى من 30 بالمئة أو استمرت الأعراض.
إذا لم تحدث الاستجابة بعد جرعتين، يستخدم علاج بديل.
مضاد استطباب لدى:
مرضى نقص G6PD.
كما توجد خطورة مهمة لمتلازمة السيروتونين مع الأدوية السيروتونينية والأفيونات.
عندما يكون الميثيلين الأزرق ممنوعًا أو غير فعال
حمض الأسكوربيك
Ascorbic Acid
Vitamin C
التصنيف:
عامل مختزل ومضاد أكسدة.
تأثيره أبطأ ولا يعتبر العلاج الأول المعتاد للحالة الشديدة.
للحالات الشديدة المقاومة
تبديل الدم.
Exchange Transfusion
أو:
الأكسجين عالي الضغط.
Hyperbaric Oxygen Therapy
تستخدم في حالات مختارة تحت إشراف متخصص.
بعد بعض حالات الابتلاع
الفحم المنشط.
Activated Charcoal
التصنيف:
مادة ممتزة داخل الجهاز الهضمي.
يمكن استخدامه في ظروف مناسبة وتحت إشراف مركز السموم أو الطوارئ.
في تسمم الدابسون المختار
قد تستخدم جرعات متكررة من الفحم المنشط في بعض حالات الجرعة الزائدة بسبب استمرار وجود الدواء ودورته المعوية الكبدية.
لعلاج فقر الدم أو الانحلال الشديد عند الحاجة
نقل خلايا الدم الحمراء.
Packed Red Blood Cell Transfusion
معلومات مهمة للمريض
الميتهيموغلوبينية المكتسبة تعني أن الهيموغلوبين أصبح غير قادر على نقل الأكسجين بكفاءة، حتى عندما تكون الرئتان قادرتين على إدخال الأكسجين إلى الدم.
الزرقة التي لا تتحسن كما هو متوقع مع الأكسجين من العلامات المهمة.
قراءة جهاز قياس الأكسجين قد تقترب من 85 بالمئة ولا تعكس مستوى الأكسجين الحقيقي بدقة.
ضغط الأكسجين في غازات الدم قد يكون طبيعيًا رغم وجود ميت هيموغلوبينية شديدة.
التشخيص المؤكد يعتمد على:
Co-Oximetry
وليس جهاز الإصبع وحده.
البنزوكايين والبريلوكايين والدابسون والنترات والنتريت من أشهر الأسباب الدوائية والكيميائية.
الرضع دون عمر ستة أشهر أكثر عرضة للميتهيموغلوبينية بسبب النترات الموجودة في مياه الآبار الملوثة.
الميثيلين الأزرق هو الترياق الرئيسي للحالة المكتسبة، وجرعته الرسمية الحالية 1 ملغ لكل كيلوغرام عن طريق الوريد.
لا ينبغي تكرار الميثيلين الأزرق بلا حدود؛ إذا لم تحدث الاستجابة بعد جرعتين يجب التفكير في علاج آخر.
الميثيلين الأزرق مضاد استطباب وفق النشرة الأمريكية الحالية لدى المصابين بنقص G6PD بسبب خطر الانحلال الدموي الشديد وعدم فعالية الدواء بشكل كافٍ.
يمكن أن يسبب الميثيلين الأزرق متلازمة السيروتونين الخطيرة عند استخدامه مع بعض مضادات الاكتئاب والأدوية السيروتونينية والأفيونات.
حمض الأسكوربيك أبطأ من الميثيلين الأزرق ولا يعتبر بديلًا مساويًا له في الحالات الشديدة، لكنه قد يستخدم عندما يكون الميثيلين الأزرق غير مناسب.
قد تعود الميتهيموغلوبينية بعد تحسنها، خاصة عندما يكون السبب الدابسون أو مادة مؤكسدة طويلة المفعول.
الزرقة المفاجئة مع ضيق التنفس أو التشوش بعد تناول دواء أو مادة كيميائية تحتاج إلى تقييم طارئ ولا ينبغي محاولة علاجها في المنزل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق