نعم، يُعد الريتينول من أفضل المكونات الموضعية التي يمكن أن تساعد على تقليل ظهور الخطوط الدقيقة وتحسين ملمس البشرة وتفاوت لونها. لكنه لا يمحو التجاعيد بالكامل، ولا يعطي نتيجة مشابهة لحقن البوتوكس أو الفيلر أو إجراءات شد البشرة.
تكون نتائجه أفضل في التجاعيد السطحية الناتجة عن التعرض للشمس، والجفاف، وبداية نقص الكولاجين. أما التجاعيد العميقة والثابتة وترهل الجلد، فقد تتحسن بدرجة محدودة فقط وتحتاج غالبًا إلى إجراءات إضافية لدى طبيب الجلدية.
ما هو الريتينول؟
الريتينول مشتق من فيتامين أ وينتمي إلى مجموعة الريتينويدات. بعد وضعه على البشرة يتحول تدريجيًا داخل الجلد إلى الصورة النشطة التي تؤثر في تجدد الخلايا وإنتاج الكولاجين.
يساعد الاستخدام المنتظم على زيادة تجدد خلايا البشرة، وتحسين نعومة الجلد، وتقليل انسداد المسام، وتخفيف بعض التصبغات، ودعم إنتاج الكولاجين المسؤول عن تماسك البشرة.
الريتينول الموجود في مستحضرات التجميل أضعف وألطف عادة من التريتينوين الطبي، لكنه يحتاج إلى وقت أطول لإظهار النتيجة.
ما أنواع التجاعيد التي قد تتحسن بالريتينول؟
قد يساعد الريتينول على تحسين الخطوط الدقيقة حول العينين والفم والجبهة، والتجاعيد السطحية الناتجة عن الشمس، وملمس البشرة الخشن، والمسام الظاهرة، والتصبغات غير المتجانسة.
كما قد يمنح البشرة مظهرًا أكثر نعومة وامتلاءً مع الوقت نتيجة تحسين تجدد الخلايا ودعم الكولاجين.
لا يستطيع الريتينول إيقاف حركة عضلات الوجه، لذلك لا يزيل تجاعيد التعبير العميقة التي تظهر عند العبوس أو الضحك. كما لا يعوض الحجم المفقود في الخدين أو تحت العينين، ولا يشد الجلد المترهل بصورة واضحة.
الفرق بين الريتينول والتريتينوين
الريتينول منتج تجميلي متاح عادة من دون وصفة. يكون مفعوله تدريجيًا، وقد يكون أكثر ملاءمة للمبتدئين وأصحاب البشرة الحساسة.
أما التريتينوين فهو ريتينويد دوائي أقوى، ومن أسمائه التجارية الشائعة أكرتين وريتين أ، مع اختلاف توافر الأسماء والتركيزات بين البلدان.
التريتينوين هو الأكثر دراسة لعلاج علامات شيخوخة البشرة الناتجة عن الشمس، وقد أظهرت المراجعات العلمية تحسنًا في الخطوط الدقيقة وبعض التجاعيد الخشنة والتصبغات، لكنه يسبب تهيجًا وجفافًا بدرجة أكبر ويحتاج إلى وصف ومتابعة طبية.
لا يُنصح بالانتقال إلى التريتينوين لمجرد الرغبة في نتيجة أسرع، خصوصًا عند وجود بشرة حساسة أو أكزيما أو وردية أو ضعف في حاجز البشرة.
الفرق بين الريتينول والريتينال
الريتينال، المعروف أيضًا باسم ريتينالدهيد، يحتاج إلى خطوة تحويل أقل من الريتينول حتى يصبح نشطًا داخل الجلد. لذلك قد يكون أسرع نسبيًا وأقوى من الريتينول، لكنه قد يسبب تهيجًا أكبر.
يمكن ترتيب بعض الريتينويدات من حيث القوة التقريبية على النحو التالي:
إسترات الريتينول تكون ألطف وأضعف.
الريتينول أقوى منها وأكثر شيوعًا.
الريتينال أقوى وأسرع نسبيًا.
التريتينوين دواء مباشر المفعول وأقوى من الخيارات التجميلية عادة.
لا يمكن مقارنة النسب بين هذه المواد بصورة مباشرة؛ لأن نسبة 0.1 في المئة من الريتينال لا تعادل النسبة نفسها من الريتينول أو التريتينوين.
أفضل تركيز للبدء
للبشرة الحساسة أو للمستخدم للمرة الأولى، يمكن البدء بتركيز منخفض من الريتينول يتراوح غالبًا بين 0.1 و0.3 في المئة.
إذا تحملت البشرة المنتج لعدة أشهر دون تهيج واضح، يمكن الانتقال تدريجيًا إلى تركيز 0.5 في المئة.
تركيز 1 في المئة يُعد مرتفعًا نسبيًا ولا يناسب البداية، وقد يزيد الاحمرار والجفاف والتقشر دون أن يعني بالضرورة الحصول على نتيجة أسرع.
تركيبة المنتج وثباته وطريقة تعبئته مهمة بقدر أهمية التركيز. يفضل اختيار عبوة معتمة ومحكمة تقلل تعرض الريتينول للضوء والهواء.
طريقة استخدام الريتينول الصحيحة
يُستخدم الريتينول مساءً لأن الريتينويدات قد تزيد حساسية البشرة للشمس، ولأن بعض التركيبات تتأثر بالضوء.
يُغسل الوجه بمنظف لطيف، ثم يُجفف ويُترك عدة دقائق حتى يجف تمامًا. وضع الريتينول على بشرة رطبة قد يزيد امتصاصه والتهيج.
تُستخدم كمية بحجم حبة البازلاء للوجه بالكامل، وليس لكل منطقة منفردة.
يوضع على الجبهة والخدين والذقن، ثم يوزع بطبقة رقيقة. يجب تجنب الجفون، وزوايا الأنف، وزوايا الفم، والشفاه، والجلد المجروح أو المتهيج.
يوضع بعده مرطب لطيف خالٍ من العطور. وللبشرة الحساسة يمكن وضع طبقة خفيفة من المرطب قبل الريتينول ثم طبقة أخرى بعده، وهي طريقة تعرف بطريقة الساندويتش.
جدول مناسب للمبتدئين
خلال أول أسبوعين، يُستخدم الريتينول ليلة واحدة أو ليلتين أسبوعيًا.
إذا لم يحدث تهيج واضح، يمكن زيادته إلى ثلاث ليال أسبوعيًا لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع.
بعد ذلك يمكن استخدامه يومًا بعد يوم، ثم كل ليلة فقط إذا كانت البشرة تتحمله فعلًا.
الاستخدام المنتظم بتركيز منخفض أفضل من استخدام تركيز مرتفع يسبب التهابًا وتقشرًا يجبران الشخص على التوقف.
واقي الشمس جزء من العلاج
يجب استخدام واقي شمس واسع الطيف بمعامل حماية 30 أو أكثر كل صباح، حتى عند البقاء قرب النوافذ أو الخروج لفترات قصيرة.
التعرض للشمس من أهم أسباب تكسير الكولاجين وظهور التجاعيد والتصبغات. استخدام الريتينول من دون حماية جيدة من الشمس قد يزيد التهيج ويقلل الفائدة المتوقعة.
يُعاد وضع واقي الشمس عند البقاء في الخارج أو التعرض للتعرق، مع استخدام قبعة والابتعاد عن الشمس القوية قدر الإمكان.
متى تظهر نتيجة الريتينول؟
قد يبدأ تحسن النعومة والإشراقة بعد أربعة إلى ثمانية أسابيع.
قد تحتاج الخطوط الدقيقة والتصبغات إلى نحو ثلاثة إلى ستة أشهر من الاستخدام المنتظم.
التحسن في الكولاجين والتجاعيد يكون تدريجيًا وقد يستمر خلال ستة إلى اثني عشر شهرًا.
قد أظهرت دراسة سريرية على تركيبة ريتينول مستقرة تحسن بعض علامات شيخوخة البشرة خلال أربعة إلى اثني عشر أسبوعًا، لكن سرعة النتيجة تختلف باختلاف المنتج والبشرة والالتزام.
عند التوقف عن الاستخدام قد تتراجع الفائدة تدريجيًا، لأن شيخوخة البشرة والتعرض للشمس يستمران. لذلك يُستخدم الريتينول عادة كجزء طويل المدى من روتين العناية، وليس كعلاج قصير لأسبوعين.
الآثار الجانبية المتوقعة
قد يسبب الريتينول جفافًا، واحمرارًا، ولسعًا، وتقشرًا، وحكة، وشعورًا بشد البشرة، خصوصًا خلال الأسابيع الأولى.
التهيج الشديد ليس دليلًا على أن المنتج يعمل بصورة أفضل. الالتهاب المتكرر قد يضعف حاجز البشرة ويزيد التصبغات، خاصة في البشرة السمراء.
عند حدوث تهيج خفيف، يُوقف المنتج عدة أيام، ويُستخدم منظف لطيف ومرطب وواقي شمس فقط، ثم يعود الاستخدام بمعدل أقل.
يُوقف الريتينول ويُطلب تقييم طبي إذا ظهر تورم شديد، أو طفح، أو بثور مؤلمة، أو تشققات ونزّ، أو حرقان يستمر ساعات.
هل يسبب الريتينول ظهور الحبوب في البداية؟
قد تظهر لدى بعض الأشخاص حبوب مؤقتة في مناطق معتادة الإصابة بسبب تسارع تجدد الخلايا، لكن كثيرًا مما يوصف بأنه تنقية للبشرة يكون في الحقيقة تهيجًا أو انسدادًا ناتجًا عن تركيبة المنتج.
إذا ظهرت الحبوب في مناطق غير معتادة، أو صاحبها حرقان وحكة وتقشر شديد، أو استمرت أكثر من ستة إلى ثمانية أسابيع، فيجب تقليل الاستخدام أو إيقاف المنتج وتقييم الروتين.
هل يمكن وضع الريتينول حول العينين؟
يمكن استخدام منتج منخفض التركيز مخصص لمنطقة العين على العظم المحيط بالعين، وليس قريبًا من خط الرموش أو على الجفن المتحرك.
جلد هذه المنطقة رقيق وسريع التهيج، لذلك يبدأ الاستخدام مرة أو مرتين أسبوعيًا مع مرطب مناسب.
لا يعالج الريتينول الانتفاخ الناتج عن الدهون البارزة أو الهالات الوراثية العميقة، لكنه قد يساعد على الخطوط الدقيقة والتصبغ السطحي بدرجة محدودة.
هل يمكن استخدامه مع فيتامين سي؟
يمكن استخدام فيتامين سي والريتينول ضمن الروتين نفسه، لكن الأفضل للمبتدئين استخدام فيتامين سي صباحًا والريتينول مساءً.
هذا التقسيم يقلل احتمال التهيج ويجعل الروتين أبسط. يوضع فيتامين سي صباحًا ثم المرطب وواقي الشمس، بينما يوضع الريتينول مساءً.
هل يمكن استخدامه مع النياسيناميد؟
يمكن الجمع بينهما، وقد يساعد النياسيناميد على دعم حاجز البشرة وتقليل الجفاف والاحمرار.
يمكن وضع سيروم النياسيناميد ثم الريتينول ثم المرطب، أو استخدام النياسيناميد صباحًا والريتينول مساءً.
يفضل اختيار تركيز معتدل من النياسيناميد، مثل 4 أو 5 في المئة، بدل البدء بتركيزات مرتفعة مع الريتينول.
هل يمكن استخدامه مع أحماض التقشير؟
لا يُنصح في البداية بوضع الريتينول في الليلة نفسها مع أحماض الغليكوليك أو اللاكتيك أو الساليسيليك؛ لأن الجمع قد يسبب تهيجًا قويًا.
بعد أن تتكيف البشرة، يمكن استخدام المقشر في ليلة مختلفة مرة واحدة أسبوعيًا، إذا كانت هناك حاجة فعلية إليه.
لا ينبغي استخدام فرش التنظيف القوية أو المقشرات الحبيبية أو جلسات التقشير المنزلية القاسية أثناء مرحلة التكيف مع الريتينول.
استخدامه مع بنزويل بيروكسيد
قد يسبب الجمع بينهما جفافًا وتهيجًا. كما قد تؤثر بعض تركيبات بنزويل بيروكسيد في ثبات بعض أنواع الريتينول.
يمكن استخدام بنزويل بيروكسيد صباحًا والريتينول مساءً، أو استخدامهما في أيام مختلفة.
أما المنتجات الدوائية التي تجمع بنزويل بيروكسيد مع ريتينويد مثل ديفرين أو إبيدو، فتُستخدم وفق تعليمات الطبيب ولا تُضاف إليها منتجات ريتينول أخرى.
الحمل والتخطيط للحمل
يجب تجنب الريتينول والريتينال والتريتينوين والأدابالين وبقية الريتينويدات الموضعية أثناء الحمل، كما يُنصح بإيقافها عند التخطيط للحمل ومناقشة البدائل مع طبيب الجلدية أو طبيب النساء.
يمكن مناقشة بدائل مثل حمض الأزيليك أو النياسيناميد أو فيتامين سي حسب المشكلة الجلدية.
أثناء الرضاعة يُفضل سؤال الطبيب قبل الاستخدام، وعدم وضع الريتينويدات على الثدي أو المناطق التي قد تلامس جلد الطفل أو فمه.
من يحتاج إلى الحذر قبل استخدام الريتينول؟
أصحاب البشرة شديدة الحساسية أو المصابون بالأكزيما أو الوردية النشطة.
من لديهم التهاب أو تشققات أو حروق شمسية.
من يستخدمون التريتينوين أو الأدابالين أو الإيزوتريتينوين الفموي.
من يخضعون للتقشير الطبي أو الليزر أو إزالة الشعر بالشمع.
من يستخدمون أدوية أو علاجات تجعل البشرة شديدة الحساسية للضوء.
يجب إخبار طبيب الجلدية بالريتينول قبل الليزر أو التقشير أو إزالة الشعر، فقد يطلب إيقافه عدة أيام قبل الإجراء وبعده.
أخطاء شائعة تقلل النتيجة
البدء بتركيز مرتفع واستخدامه كل ليلة منذ اليوم الأول.
وضع كمية كبيرة على أمل الحصول على نتيجة أسرع.
استخدامه على بشرة مبللة.
إهمال المرطب وواقي الشمس.
استخدام عدة مقشرات وأحماض مع الريتينول.
وضعه قريبًا جدًا من العينين وزوايا الأنف والفم.
تغيير المنتج بعد أسبوعين لعدم ظهور نتيجة.
الاستمرار عليه رغم الالتهاب الشديد.
الاعتماد عليه لعلاج الترهل أو التجاعيد العميقة التي تحتاج إلى إجراءات مختلفة.
متى تحتاج التجاعيد إلى طبيب جلدية؟
عندما تكون التجاعيد عميقة أو مصحوبة بترهل واضح.
عندما لا تتحمل البشرة أي منتج ريتينويدي رغم الاستخدام التدريجي.
عند وجود كلف أو تصبغات تزداد مع التهيج.
إذا كان الشخص يرغب في استخدام التريتينوين الطبي مثل أكرتين أو ريتين أ.
عند الرغبة في إجراءات مثل البوتوكس، أو الفيلر، أو الليزر، أو الوخز بالإبر الدقيقة، أو التقشير الطبي.
يستطيع طبيب الجلدية تحديد ما إذا كانت المشكلة خطوطًا سطحية يمكن تحسينها بالريتينول، أو تجاعيد حركية تستجيب أكثر للبوتوكس، أو فقدانًا في الحجم يحتاج إلى الفيلر، أو ترهلًا يحتاج إلى تقنيات شد مختلفة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق