الغثيان والاستفراغ
الفكرة الأهم: عالج الجفاف أولًا. الأدوية مفيدة، لكن تعويض السوائل والأملاح هو الأساس.
إنذارات تستدعي الطوارئ فورًا
-
عطش شديد/دوخة/تغميق البول أو قلّته، أو نعاس غير معتاد.
-
قيء دموي أو بلون البنّ (بني داكن)، أو أخضر مصفر (مرارة).
-
ألم بطني شديد مستمر، انتفاخ واضح مع توقّف الغازات/البراز (اشتباه انسداد).
-
حرارة عالية، تصلّب الرقبة، صداع شديد مفاجئ، بعد إصابة رأس.
-
قيء متكرر عند الحامل مع عجز عن الاحتفاظ بالسوائل، أو عند الرضّع (خاصةً < 3 أشهر).
-
مرضى السكري مع ارتفاع سكر/كيتونات، أو مرضى الكلى/القلب الشديد.
أسباب شائعة
-
عدوى معدية معوية (أشيع)، تسمّم غذائي.
-
دوار الحركة أو مشاكل الأذن الداخلية (دوخة/دوّار).
-
أدوية (مضادات حيوية، مسكنات أفيونية، حديد…) أو كحول.
-
الحمل (غثيان صباحي/فرط قيء حملي).
-
أسباب خطِرة: التهاب زائدة، التهاب بنكرياس، انسداد أمعاء، احتشاء قلبي (خصوصًا عند كبار السن)، ارتفاع ضغط داخل الجمجمة… إلخ.
ما الذي تفعله الآن؟ (خطة 24–48 ساعة)
1) الإماهة أولًا
-
بعد كل قيء، انتظر 15–30 دقيقة ثم ابدأ رشفات صغيرة متكررة.
-
كبالغ: 50–100 مل كل 10–15 دقيقة، وزِد تدريجيًا.
-
للأطفال: 5–10 مل كل 5 دقائق بمحلول إماهة فموية (ORS).
-
محلول منزلي سريع: 1 لتر ماء نظيف + 6 ملاعق شاي سكر + نصف ملعقة شاي ملح. امزج جيدًا.
-
تجنّب المشروبات الغازية والعصائر المركّزة في البداية.
2) الطعام عند التحسّن
-
وجبات صغيرة سهلة: أرز/بطاطا/موز/توست/شوربة مرق/زبادي حيّ قليل الدسم.
-
تجنّب الدسم والحار والكافيين والكحول أول 24–48 ساعة.
-
دوار الحركة/الدوخة: أرح الرأس ثابتًا، وانظر إلى نقطة ثابتة.
أدوية مفيدة (للبالغين الأصحّاء)—لا تستخدمها مع دم في القيء أو ألم بطني شديد/انسداد مشتبه
استشر الطبيب إن لديك أمراضًا مزمنة/أدوية عديدة، أو كنتِ حاملًا/مُرضعًا.
-
أوندانسيترون (يُفيد في أغلب الأسباب):
-
4–8 ملغ تحت اللسان/فمويًا عند اللزوم، يمكن تكرارها كل 8–12 ساعة.
-
تنبيه: قد يطيل فترة QT في تخطيط القلب؛ احذر مع أدوية مشابهة أو تاريخ اضطراب نظم.
-
-
ميتوكلوبراميد (غثيان + بطء تفريغ معدة/صداع نصفي):
-
10 ملغ فمويًا ثلاث مرات يوميًا لمدة أقصاها 5 أيام.
-
آثار عصبية محتملة (تيبّس/أرق)، تجنّبه عند تاريخ اضطرابات حركية.
-
-
دومبيريدون (إن كان متاحًا):
-
10 ملغ ثلاث مرات يوميًا قبل الطعام. تنبيه QT أيضًا.
-
-
ديفينهيدرامين/دايمينهيدرينات (دوار الحركة):
-
50 ملغ قبل السفر بنصف ساعة، ثم كل 4–6 ساعات (يسبّب نعاسًا).
-
-
ميكليزين (دوار): 25–50 ملغ قبل السفر أو مرة يوميًا.
-
زنجبيل: 500–1000 ملغ/يوم (أو شاي زنجبيل) قد يقلّل الغثيان.
-
آلام تشنّجية بالبطن: هيوسين/دروتافيرين عند الحاجة (إن لم يُشتبه انسداد).
للأطفال
-
الأولوية لمحاليل الإماهة.
-
أوندانسيترون فموي/ذائب: 0.15 ملغ/كغ جرعة واحدة (حتى 4 ملغ عادةً) للحالات المختارة لتسهيل الإماهة—قرار طبي.
-
تجنّب مضادات الدوار المنوّمة للصغار دون توجيه طبي.
أثناء الحمل
-
ابدئي بغير دوائي (وجبات صغيرة، زنجبيل).
-
بيريدوكسين (فيتامين ب6) 10–25 ملغ حتى 3 مرات/يوم.
-
يمكن إضافة دوكسيلامين 12.5 ملغ ليلًا (حتى 3 مرات/يوم مقسّمة) حسب الحاجة.
-
إن فشل ذلك: ناقشي الطبيب حول أوندانسيترون/خيارات أخرى وتقييم الشوارد.
ماذا عن القيء مع الصداع النصفي أو الدوّار؟
-
صداع نصفي: ميتوكلوبراميد 10 ملغ قد يُحسّن الغثيان ويساعد مسكنات الشقيقة.
-
دوّار دهليزي: ميكليزين/دايمينهيدرينات + تمارين تَأقلم دهليزي لاحقًا إذا استمر الدوّار.
ما الذي ينبغي تجنّبه؟
-
مضادات الالتهاب (مثل الإيبوبروفين) على معدة فارغة—قد تزيد التهيّج.
-
“شرب كثير دفعة واحدة” مباشرة بعد القيء—قسّم إلى رشفات.
-
روائح ونكهات قوية قد تحرّض الغثيان.
متى أحتاج فحوصات؟
-
استمرار القيء أكثر من 24–48 ساعة أو عودة متكررة.
-
علامات جفاف أو فقدان وزن، حرارة، ألم موضّع بالربع الأيمن العلوي (مرارة) أو الأوسط العلوي (بنكرياس)، أو قيء صباحي مترافق بصداع/تغيّرات عصبية.
-
بعد تناول دواء جديد أو جرعة زائدة عَرَضية.
خطة سريعة لليوم الواحد
-
إيقاف الأكل 1–2 ساعة بعد القيء ← بدء رشفات ORS.
-
إن تكرّر القيء: أوندانسيترون 4–8 ملغ (بالغ)، ثم استأنف الرشفات بعد 15–20 دقيقة.
-
مع التحسّن: توسّع بالسوائل الصافية ← أطعمة خفيفة.
-
راقب التبوّل والدوخة والحرارة؛ اطلب المساعدة عند أي إنذار.
أسئلة شائعة
1. هل التوقف عن الأكل أفضل عند القيء؟
يفضَّل التوقف لساعتين فقط بعد القيء، ثم البدء برشفات ماء، يليها طعام خفيف متى ما استطعت.
2. متى أستخدم أدوية الغثيان؟
بعد تعويض السوائل، إن استمر الغثيان أو حال دون الشرب. لكن لا تستخدمها مع قيء دموي أو ألم شديد إلا تحت إشراف طبي.
3. هل الزنجبيل فعّال؟
نعم، أظهرت دراسات أنه يُخفّف الغثيان الخفيف والمتوسّط (خصوصًا غثيان الحمل والسفر).
4. كيف أفرّق بين التسمم والفيروس؟
كلاهما يسبّب غثيانًا وإسهالًا، لكن التسمم يظهر بسرعة بعد طعام مشكوك به، أما الفيروسي فيتطور تدريجيًا ويستمر 1–3 أيام عادةً.
5. هل الحليب أو اللبن يساعد؟
يُفضَّل تأجيله حتى يهدأ القيء والإسهال، لأن اللاكتوز قد يزيد الانزعاج مؤقتًا.
6. ماذا أفعل لو استمر الغثيان أيّامًا؟
راجع الطبيب؛ قد يكون السبب دواءً، التهاب معدة، صداع نصفي، أو اضطرابًا هرمونيًا/دماغيًا.
7. كيف أقي نفسي؟
غسل اليدين، حفظ الطعام جيدًا، شرب ماء نظيف، وتجنّب الأطعمة المكشوفة أثناء السفر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق