نزلات البرد وأعراض الزكام
(Cold Symptoms)
الاسم بالعربية: نزلات البرد، الزكام، الرشح، أو البرد الشائع.
الاسم بالإنجليزية: Common Cold (Cold Symptoms).
التصنيف الطبي: عدوى فيروسية حادة تصيب الجهاز التنفسي العلوي.
الأعضاء المتأثرة: الأنف، والبلعوم، والجيوب الأنفية، وأحيانًا الحنجرة.
طبيعة المرض: مرض فيروسي معدٍ، غالبًا خفيف ومحدود المدة، ويُشفى تلقائيًا في معظم الحالات.
التعريف بنزلات البرد
نزلات البرد هي عدوى فيروسية شائعة تصيب الأغشية المخاطية المبطنة للأنف والحلق، وتؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض التنفسية، أبرزها سيلان الأنف واحتقانه والعطاس والتهاب الحلق والسعال.
تُعد نزلات البرد من أكثر الأمراض المعدية انتشارًا في العالم، وقد تحدث في جميع الفئات العمرية، لكنها أكثر شيوعًا لدى الأطفال بسبب عدم اكتمال المناعة المكتسبة ضد الفيروسات التنفسية المختلفة وكثرة الاختلاط بالآخرين.
يمكن أن تسبب نزلات البرد أكثر من 200 نوع من الفيروسات، ويُعد الفيروس الأنفي (Rhinovirus) من أهم مسبباتها.
يُصاب البالغون في المتوسط بنحو 2–3 نزلات برد سنويًا، بينما قد يتعرض الأطفال لعدد أكبر من الإصابات، خصوصًا خلال سنوات الطفولة المبكرة.
تبدأ الأعراض عادة بصورة تدريجية، وتصل إلى أشد مراحلها خلال اليومين الثاني والثالث من المرض، ثم تتحسن تدريجيًا.
تختفي معظم الأعراض خلال 7–10 أيام، لكن السعال أو سيلان الأنف قد يستمران لمدة تصل إلى 14 يومًا أو أكثر لدى بعض المرضى.
لا يوجد علاج يقضي مباشرة على جميع الفيروسات المسببة للزكام، ولذلك يعتمد التدبير الطبي أساسًا على تخفيف الأعراض ودعم الجسم حتى يتعافى من العدوى.
أسباب نزلات البرد
تنجم نزلات البرد عن الإصابة بفيروسات تنفسية متعددة، ومن أهمها:
1. الفيروسات الأنفية (Rhinoviruses)
تُعد من أكثر المسببات شيوعًا لنزلات البرد.
تصيب الخلايا المبطنة للأنف والبلعوم، وتؤدي إلى تنشيط الاستجابة الالتهابية الموضعية.
2. الفيروسات التاجية البشرية الموسمية (Seasonal Human Coronaviruses)
يمكن أن تسبب التهابات تنفسية علوية خفيفة تشبه الزكام.
تختلف هذه الفيروسات الموسمية عن فيروس SARS-CoV-2 المسؤول عن مرض كوفيد-19.
3. الفيروسات الغدية (Adenoviruses)
قد تسبب التهاب الحلق واحتقان الأنف والحمى، وأحيانًا التهاب الملتحمة.
4. فيروسات نظيرة الإنفلونزا (Parainfluenza Viruses)
قد تسبب أعراض الزكام، كما يمكن أن تؤدي إلى الخناق الفيروسي لدى الأطفال.
5. الفيروسات المعوية (Enteroviruses)
يمكن أن تسبب بعض أنواعها أعراضًا تنفسية علوية.
6. الفيروس الرئوي البشري التالي (Human Metapneumovirus)
يمكن أن يسبب أعراضًا تشبه الزكام، وقد يؤدي أحيانًا إلى التهاب القصيبات أو الالتهاب الرئوي لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
طريقة انتقال العدوى
تنتقل الفيروسات المسببة لنزلات البرد من شخص مصاب إلى آخر بعدة طرق.
الانتقال عبر الرذاذ والجزيئات التنفسية
تنتشر الجزيئات الفيروسية عند السعال أو العطاس أو التحدث والتنفس، وقد يستنشقها الأشخاص القريبون من المصاب.
الملامسة المباشرة
قد تنتقل العدوى عند مصافحة شخص مريض أو ملامسة يديه الملوثة بالإفرازات ثم لمس الأنف أو الفم أو العينين.
الأسطح الملوثة
يمكن انتقال بعض الفيروسات عند لمس الأسطح التي تحتوي على إفرازات تنفسية ملوثة، ثم لمس الوجه.
الاختلاط القريب
يزداد خطر الانتقال في الأماكن المغلقة والمزدحمة، خصوصًا عند ضعف التهوية.
قد يكون الشخص معديًا قبل ظهور الأعراض، وتختلف مدة العدوى بحسب نوع الفيروس وحالة المريض.
فترة الحضانة ومدة المرض
تختلف فترة الحضانة بحسب الفيروس المسبب للعدوى.
بالنسبة للفيروسات الأنفية، تظهر الأعراض غالبًا بعد 1–3 أيام من التعرض للفيروس.
تكون الأعراض عادة أشد خلال الأيام الأولى، ثم تبدأ بالتحسن تدريجيًا.
يمكن أن يستمر احتقان الأنف والسعال فترة أطول من التهاب الحلق أو الصداع.
ولا يعني استمرار السعال الخفيف بعد اختفاء معظم الأعراض بالضرورة وجود عدوى بكتيرية.
عوامل الخطورة
صغر السن، وخاصة الأطفال الذين يرتادون دور الحضانة والمدارس.
التعرض المباشر والمتكرر للأشخاص المصابين.
العيش أو العمل في الأماكن المزدحمة.
ضعف التهوية في الأماكن المغلقة.
التدخين والتعرض لدخان السجائر.
وجود أمراض مزمنة في الجهاز التنفسي.
ضعف المناعة نتيجة الأمراض أو الأدوية المثبطة للمناعة.
قد يؤدي قلة النوم والإجهاد الشديد إلى التأثير في الاستجابة المناعية، لكنهما لا يسببان الزكام دون وجود عدوى فيروسية.
كما أن التعرض للهواء البارد وحده لا يسبب نزلات البرد؛ إذ لا بد من وجود فيروس مسبب للعدوى.
أعراض نزلات البرد
1. سيلان الأنف (Runny Nose)
يُعد من أكثر الأعراض شيوعًا.
تكون الإفرازات الأنفية عادة مائية وشفافة في بداية المرض، وقد تصبح أكثر سماكة أو تميل إلى اللون الأصفر أو الأخضر لاحقًا.
لا يُعد تغير لون الإفرازات وحده دليلًا على وجود عدوى بكتيرية أو ضرورة استخدام المضادات الحيوية.
2. احتقان الأنف (Nasal Congestion)
يحدث نتيجة التهاب وتورم الأغشية المخاطية وزيادة الإفرازات داخل الأنف.
قد يسبب صعوبة التنفس عبر الأنف واضطراب النوم.
3. العطاس (Sneezing)
يحدث نتيجة تهيج الأعصاب الحسية الموجودة في الغشاء المخاطي للأنف.
4. التهاب الحلق (Sore Throat)
قد يكون من الأعراض المبكرة للمرض.
يشعر المريض بالألم أو الخشونة عند البلع، وقد يترافق ذلك مع بحة الصوت.
5. السعال (Cough)
قد يبدأ السعال جافًا ثم يصبح مصحوبًا بالمخاط.
وقد ينتج عن تهيج الحلق أو نزول الإفرازات الأنفية إلى الجزء الخلفي من البلعوم.
6. الصداع (Headache)
قد يحدث نتيجة الالتهاب الفيروسي أو احتقان الأنف والجيوب الأنفية.
7. التعب والإرهاق (Fatigue)
يحدث نتيجة استجابة الجهاز المناعي للعدوى.
8. ارتفاع درجة الحرارة (Fever)
يمكن أن تحدث حمى خفيفة، خصوصًا لدى الأطفال.
تكون الحمى المرتفعة أقل شيوعًا لدى البالغين المصابين بالزكام البسيط.
9. آلام العضلات (Muscle Aches)
قد تظهر آلام خفيفة في العضلات والمفاصل، لكنها تكون عادة أقل شدة من الآلام المصاحبة للإنفلونزا.
10. اضطراب حاستي الشم والتذوق
قد يؤدي احتقان الأنف إلى انخفاض مؤقت في القدرة على الشم والتذوق.
الفرق بين نزلات البرد والإنفلونزا
نزلات البرد
تبدأ الأعراض بصورة تدريجية.
تتركز الأعراض غالبًا في الأنف والحلق.
يشيع سيلان الأنف والعطاس والاحتقان.
تكون الحمى غائبة أو خفيفة في كثير من الحالات.
يكون التعب وآلام العضلات عادة خفيفين.
تتحسن معظم الحالات تلقائيًا دون علاج نوعي.
الإنفلونزا (Influenza)
تبدأ الأعراض غالبًا بصورة مفاجئة.
قد تحدث حمى مرتفعة وقشعريرة.
تكون آلام العضلات والصداع والإرهاق أكثر وضوحًا.
يمكن أن يحدث سعال شديد.
يزداد خطر المضاعفات لدى كبار السن والحوامل ومرضى الأمراض المزمنة.
لا يمكن التمييز بين المرضين بصورة مؤكدة اعتمادًا على الأعراض وحدها، وقد تكون الفحوص المخبرية ضرورية.
كما يمكن أن يسبب كوفيد-19 والفيروس المخلوي التنفسي أعراضًا مشابهة للزكام.
تشخيص نزلات البرد
يعتمد التشخيص غالبًا على التاريخ المرضي والأعراض والفحص السريري.
الفحص السريري
قد يكشف الطبيب عن احتقان الأنف واحمرار البلعوم وزيادة الإفرازات الأنفية.
يُفحص الصدر عند وجود سعال شديد أو ضيق تنفس لاستبعاد إصابة الجهاز التنفسي السفلي.
الفحوص الفيروسية
لا يحتاج الزكام البسيط عادة إلى فحوص مخبرية.
قد يُطلب اختبار الإنفلونزا أو كوفيد-19 أو غيرهما من الفيروسات عند وجود أعراض توحي بمرض آخر أو عند ارتفاع خطر المضاعفات.
فحوص إضافية
قد تُطلب الأشعة السينية للصدر إذا وُجد اشتباه بالالتهاب الرئوي.
يمكن إجراء فحوص أخرى عند وجود حمى مستمرة أو أعراض شديدة أو مرض مزمن يتفاقم.
المضاعفات المحتملة
رغم أن نزلات البرد غالبًا غير خطيرة، فإنها قد تؤدي إلى بعض المضاعفات، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة.
التهاب الأذن الوسطى.
التهاب الجيوب الأنفية.
تفاقم نوبات الربو.
التهاب القصبات الهوائية.
التهاب القصيبات لدى الأطفال الصغار.
الالتهاب الرئوي في بعض الحالات.
تفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن.
اضطرابات النوم والتغذية نتيجة احتقان الأنف الشديد، خاصة لدى الرضع.
الجفاف عند انخفاض تناول السوائل أو وجود حمى.
العلاج الدوائي لنزلات البرد
يهدف العلاج إلى تخفيف الأعراض وتحسين الراحة والنوم والتنفس، ولا تعمل أدوية الزكام المعتادة على القضاء على الفيروسات المسببة للمرض.
يُفضل اختيار الدواء بناءً على العرض الأكثر إزعاجًا بدلًا من استخدام عدة مستحضرات مركبة تحتوي على مواد دوائية قد لا يحتاجها المريض.
1. باراسيتامول (Paracetamol / Acetaminophen)
الأسماء التجارية: بنادول (Panadol)، تايلينول (Tylenol)، أدول (Adol).
التصنيف الدوائي: مسكن للألم وخافض للحرارة.
آلية العمل:
يؤثر في تنظيم الإحساس بالألم ودرجة حرارة الجسم من خلال آليات مركزية، مما يساعد على تخفيف الصداع وآلام الحلق والعضلات والحمى.
الاستطبابات:
ارتفاع درجة الحرارة المصحوب بعدم الراحة.
الصداع.
آلام العضلات.
ألم الحلق.
جرعة البالغين:
500–1000 ملغم عن طريق الفم كل 6–8 ساعات عند الحاجة.
يُفضل عدم تجاوز 3000 ملغم يوميًا دون إشراف طبي، مع مراعاة الحد الأقصى المحدد للمستحضر.
جرعة الأطفال:
10–15 ملغم/كغم لكل جرعة عن طريق الفم كل 4–6 ساعات عند الحاجة.
لا تتجاوز 4 جرعات خلال 24 ساعة في نظام الجرعات المحافظ المذكور هنا.
يُستخدم لدى الرضع والأطفال بحسب العمر والوزن، لكن يجب استشارة الطبيب قبل إعطائه للرضع دون عمر 3 أشهر، وأي حمى في هذا العمر تستلزم تقييمًا طبيًا عاجلًا.
الآثار الجانبية:
يُعد جيد التحمل عند الالتزام بالجرعات الموصى بها.
قد يؤدي تجاوز الجرعة إلى تسمم كبدي شديد.
التحذيرات:
يجب الحذر لدى المصابين بأمراض الكبد.
يُمنع الجمع بين عدة مستحضرات تحتوي على باراسيتامول دون حساب الجرعة الكلية.
2. إيبوبروفين (Ibuprofen)
الأسماء التجارية: بروفين (Brufen)، أدفيل (Advil)، نوروفين (Nurofen).
التصنيف الدوائي: مضاد التهاب غير ستيرويدي (NSAID).
آلية العمل:
يثبط إنزيمات الأكسدة الحلقية (COX)، مما يقلل تصنيع البروستاغلاندينات المشاركة في الالتهاب والألم والحمى.
الاستطبابات:
الحمى المصحوبة بعدم الراحة.
آلام الحلق.
الصداع.
آلام العضلات.
جرعة البالغين:
200–400 ملغم عن طريق الفم كل 6–8 ساعات عند الحاجة.
الحد الأقصى دون وصفة طبية عادة 1200 ملغم يوميًا.
جرعة الأطفال:
5–10 ملغم/كغم لكل جرعة كل 6–8 ساعات عند الحاجة.
يُستخدم عادة من عمر 6 أشهر فأكثر، بحسب الإرشادات المحلية والمستحضر.
لا تتجاوز 30 ملغم/كغم يوميًا في النظام المحافظ المذكور هنا دون توجيه طبي.
الآثار الجانبية:
آلام المعدة.
الغثيان.
تهيج المعدة.
احتمال حدوث قرحة أو نزيف هضمي.
تدهور وظائف الكلى، خاصة عند وجود الجفاف.
موانع الاستعمال والتحذيرات:
يُتجنب عند وجود نزيف أو قرحة هضمية نشطة.
يجب الحذر لدى المصابين بأمراض الكلى وقصور القلب.
لا يُعطى للأطفال المصابين بالجفاف أو القيء المتكرر دون تقييم طبي.
لا يُنصح باستخدامه لعلاج الزكام أثناء الحمل.
3. سودوإيفيدرين (Pseudoephedrine)
الاسم التجاري: سودافيد (Sudafed)، في المستحضرات التي تحتوي على سودوإيفيدرين.
التصنيف الدوائي: مزيل احتقان أنفي جهازي.
آلية العمل:
ينشط المستقبلات الأدرينالية، مما يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية في الغشاء المخاطي للأنف وتقليل التورم والاحتقان.
الاستطبابات:
احتقان الأنف المؤقت المصاحب لنزلات البرد.
جرعة البالغين:
60 ملغم عن طريق الفم كل 4–6 ساعات عند الحاجة.
الحد الأقصى 240 ملغم يوميًا.
يُستخدم لأقصر مدة ممكنة.
جرعة الأطفال:
يمكن استخدام بعض المستحضرات للأطفال من عمر 6 سنوات وفق تراخيص محلية محددة، لكن لا يُوصى باستخدام مزيلات الاحتقان بصورة روتينية للأطفال دون عمر 12 سنة بسبب محدودية الفائدة والمخاطر المحتملة.
من عمر 12 سنة فأكثر، يمكن استخدام جرعات البالغين عند ملاءمة المستحضر والحالة الصحية.
الآثار الجانبية:
الأرق.
العصبية.
الخفقان.
ارتفاع ضغط الدم.
الصداع.
موانع الاستعمال والتحذيرات:
يُمنع عند وجود ارتفاع ضغط دم شديد أو غير مسيطر عليه، أو مرض كلوي شديد وفق التحذيرات المعتمدة.
يُتجنب مع مثبطات إنزيم أوكسيداز أحادي الأمين (MAOIs).
يحتاج مرضى اضطرابات نظم القلب وفرط نشاط الغدة الدرقية إلى تقييم قبل استخدامه.
4. أوكسي ميتازولين (Oxymetazoline)
الاسم التجاري: أفرين (Afrin).
التصنيف الدوائي: مزيل احتقان أنفي موضعي.
آلية العمل:
ينشط المستقبلات الأدرينالية في الأوعية الدموية الموجودة داخل الأنف، مما يؤدي إلى تقليل احتقان الغشاء المخاطي.
الاستطبابات:
الانسداد الأنفي الشديد والمؤقت.
جرعة البالغين:
بخاخ أنفي بتركيز 0.05%.
2–3 بخات في كل فتحة أنف كل 10–12 ساعة عند الحاجة، بحسب تعليمات المستحضر.
لا تتجاوز جرعتين خلال 24 ساعة.
مدة الاستخدام:
لا يُستخدم لأكثر من 3 أيام متتالية لتقليل خطر الاحتقان الارتدادي.
جرعة الأطفال:
تسمح بعض المستحضرات بتركيز 0.05% باستخدامه من عمر 6 سنوات تحت إشراف بالغ.
لا يُستخدم للأطفال الأصغر دون توجيه طبي، ويُفضل المحلول الملحي للزكام البسيط.
الآثار الجانبية:
جفاف الأنف.
الحرقة أو التهيج.
العطاس.
احتقان أنفي ارتدادي عند الاستعمال المطول.
5. إبراتروبيوم بروميد الأنفي (Ipratropium Bromide)
الاسم التجاري: أتروفنت (Atrovent Nasal Spray).
التصنيف الدوائي: مضاد كولين موضعي.
آلية العمل:
يقلل الإفرازات المائية للغدد الموجودة داخل الأنف عن طريق تثبيط المستقبلات المسكارينية.
الاستطبابات:
سيلان الأنف المائي الشديد المصاحب لنزلات البرد.
لا يعالج احتقان الأنف أو العطاس بصورة فعالة.
جرعة البالغين:
بخاخ أنفي بتركيز 0.06%.
بختان في كل فتحة أنف 3–4 مرات يوميًا.
جرعة الأطفال:
من عمر 5–11 سنة: بختان في كل فتحة أنف 3 مرات يوميًا.
من عمر 12 سنة فأكثر: يمكن استخدام جرعة البالغين.
مدة العلاج:
لم تثبت سلامة وفعالية استعمال تركيز 0.06% لمدة تتجاوز 4 أيام لعلاج سيلان الأنف المرتبط بالزكام.
الآثار الجانبية:
جفاف الأنف.
تهيج الغشاء المخاطي.
نزيف أنفي خفيف.
التحذيرات:
يجب تجنب وصول الرذاذ إلى العينين.
يُستخدم بحذر لدى المصابين بالمياه الزرقاء ضيقة الزاوية أو مشكلات احتباس البول.
6. ديكستروميثورفان (Dextromethorphan)
الأسماء التجارية: يوجد في بعض مستحضرات روبيتوسين (Robitussin) وديلسيم (Delsym)، مع اختلاف التراكيز وأشكال التحرر الدوائي.
التصنيف الدوائي: مثبط للسعال (Antitussive).
آلية العمل:
يؤثر في مراكز تنظيم منعكس السعال داخل الجهاز العصبي المركزي.
الاستطبابات:
السعال الجاف المزعج الذي يؤثر في النوم أو الراحة.
قد تكون فائدته في السعال المرتبط بالزكام محدودة وغير متسقة بين الدراسات.
جرعة البالغين:
بالنسبة للمستحضرات فورية التحرر:
10–20 ملغم كل 4 ساعات، أو 30 ملغم كل 6–8 ساعات.
الحد الأقصى 120 ملغم يوميًا.
تختلف جرعات المستحضرات ممتدة المفعول، ولذلك يجب الالتزام بالنشرة الخاصة بكل منتج.
جرعة الأطفال:
يُفضل عدم استخدامه للأطفال الصغار لعلاج الزكام البسيط.
يمكن استخدام المستحضرات المخصصة لعمر 12 سنة فأكثر وفق جرعات العبوة.
الآثار الجانبية:
الدوخة.
الغثيان.
النعاس.
التحذيرات:
قد يحدث تداخل خطير مع بعض مضادات الاكتئاب والأدوية السيروتونينية، مع احتمال الإصابة بمتلازمة السيروتونين.
يُمنع استخدامه بالتزامن مع مثبطات MAO أو خلال 14 يومًا من إيقافها.
لا يُنصح باستخدامه لكبت السعال المصحوب بكميات كبيرة من البلغم دون تقييم طبي.
7. المحلول الملحي الأنفي (Sodium Chloride Nasal Solution)
الأسماء التجارية: أوتريفين بيبي سالين (Otrivin Baby Saline)، ومختلف مستحضرات المحلول الملحي الأنفي.
التصنيف: مستحضر موضعي لترطيب وتنظيف الأنف.
آلية العمل:
يساعد على ترطيب الأغشية المخاطية وتليين الإفرازات الأنفية وتسهيل التخلص منها.
الاستطبابات:
احتقان الأنف.
جفاف الأنف.
تراكم الإفرازات.
تنظيف الأنف لدى الرضع والأطفال.
جرعة البالغين:
يمكن استخدام المحلول الملحي متساوي التوتر بتركيز 0.9% عدة مرات يوميًا حسب الحاجة.
جرعة الأطفال:
يمكن استخدام القطرات الملحية المناسبة للرضع منذ الولادة.
توضع عادة 1–2 قطرة في كل فتحة أنف عند الحاجة، أو حسب تعليمات المستحضر.
يمكن شفط الإفرازات بلطف لدى الرضع عند الحاجة، خصوصًا قبل الرضاعة.
الآثار الجانبية:
قد يحدث تهيج خفيف أو عطاس مؤقت.
يُعد من أكثر خيارات تخفيف احتقان الأنف أمانًا عند استخدامه بصورة صحيحة.
عند إجراء غسول أنفي بكميات كبيرة، يجب استخدام ماء معقم أو مقطر أو مغلي مسبقًا ثم مبرد، وليس ماء الصنبور مباشرة.
أدوية لا يُنصح باستخدامها بصورة روتينية للزكام
المضادات الحيوية
لا تفيد المضادات الحيوية مثل أموكسيسيلين وأزيثروميسين في علاج نزلات البرد الفيروسية.
ولا يُبرر استخدامها تغير لون مخاط الأنف إلى الأصفر أو الأخضر وحده.
قد تكون ضرورية فقط عند تشخيص عدوى بكتيرية منفصلة تستدعي العلاج.
مضادات الهيستامين
لا توجد أدلة قوية على فائدة سريرية مهمة لمضادات الهيستامين عند استخدامها وحدها لعلاج نزلات البرد.
قد تؤدي الأدوية المسببة للنعاس إلى جفاف الفم والدوخة واحتباس البول، خصوصًا لدى كبار السن.
تُستخدم مضادات الهيستامين بصورة أنسب عند وجود حساسية أنفية فعلية.
فينيل إفرين الفموي (Oral Phenylephrine)
أظهرت مراجعة الأدلة العلمية عدم فعالية فينيل إفرين الفموي بالجرعات المعتادة لتخفيف احتقان الأنف.
وقد اقترحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إزالة هذه المادة من مستحضرات إزالة الاحتقان الفموية المتاحة دون وصفة.
ولا ينطبق هذا التقييم على جميع المستحضرات الأنفية الموضعية التي تحتوي على المادة نفسها.
الكورتيكوستيرويدات الجهازية
لا يُنصح باستخدام بريدنيزون أو ديكساميثازون لعلاج الزكام البسيط.
قد يكون للكورتيكوستيرويدات دور في أمراض أخرى مصاحبة، مثل نوبات الربو، ولكن ليس لعلاج العدوى الفيروسية البسيطة نفسها.
علاج نزلات البرد عند الأطفال
يعتمد العلاج بصورة أساسية على تخفيف الأعراض، مع تجنب الأدوية غير الضرورية.
من الولادة حتى عمر 3 أشهر
يُستخدم المحلول الملحي المناسب للرضع عند الحاجة، مع تنظيف الأنف بلطف.
تُستمر الرضاعة الطبيعية أو الصناعية بصورة منتظمة.
يجب تقييم أي رضيع دون عمر 3 أشهر يعاني من درجة حرارة 38 مئوية أو أكثر بصورة عاجلة.
لا تُعطى أدوية السعال والزكام المركبة لهذه الفئة العمرية.
من عمر 3–6 أشهر
يمكن استخدام باراسيتامول عند الحاجة وفق تقييم الطبيب والوزن والعمر.
يُستمر باستخدام المحلول الملحي وتنظيف الأنف.
تُتجنب أدوية السعال ومزيلات الاحتقان.
من عمر 6 أشهر إلى أقل من سنة
يمكن استخدام باراسيتامول أو إيبوبروفين عند الحاجة وفق العمر والوزن والحالة الصحية.
يُمنع إعطاء العسل خلال السنة الأولى من العمر بسبب خطر التسمم الوشيقي عند الرضع.
من عمر سنة إلى أقل من 4 سنوات
يمكن استخدام العسل للمساعدة في تهدئة السعال.
يمكن استعمال باراسيتامول أو إيبوبروفين عند الحاجة بالجرعات المناسبة للوزن.
لا تُعطى أدوية السعال والزكام المتاحة دون وصفة لهذه الفئة العمرية.
من عمر 4 سنوات إلى أقل من 6 سنوات
يُفضل الاستمرار باستخدام التدابير غير الدوائية.
لا تُستخدم أدوية السعال والزكام إلا إذا أوصى الطبيب بذلك.
من عمر 6–11 سنة
يمكن استخدام بعض المستحضرات المخصصة للأطفال الأكبر عمرًا، لكن يُفضل عدم إعطاء مزيلات الاحتقان أو أدوية السعال المركبة بصورة روتينية.
قد يُستخدم إبراتروبيوم الأنفي للحالات المناسبة من سيلان الأنف الشديد، بوصفة طبية.
من عمر 12 سنة فأكثر
يمكن استخدام بعض أدوية البالغين وفق الجرعات المعتمدة للفئة العمرية وتعليمات المستحضر، مع مراعاة الوزن والأمراض المزمنة.
علاج نزلات البرد أثناء الحمل
تتحسن معظم حالات الزكام أثناء الحمل تلقائيًا، ويُفضل البدء بالعلاج غير الدوائي.
الخيارات المناسبة عند الحاجة
باراسيتامول لعلاج الحمى والألم، بأقل جرعة فعالة ولأقصر مدة مناسبة.
المحلول الملحي الأنفي لتخفيف الاحتقان.
الراحة والنوم الكافي.
شرب السوائل.
الغرغرة بالماء الدافئ والملح لتخفيف ألم الحلق.
يمكن استخدام العسل لتخفيف السعال إذا لم يوجد مانع صحي.
يُفضل تجنب مزيلات الاحتقان الفموية والأنفية، والإيبوبروفين، والمستحضرات المركبة للزكام، إلا إذا أوصى الطبيب بخلاف ذلك بعد تقييم الحالة.
تحتاج الحامل التي يُشتبه بإصابتها بالإنفلونزا أو كوفيد-19 إلى التواصل المبكر مع الطبيب، لأن بعض العلاجات المضادة للفيروسات قد تكون ضرورية.
علاج نزلات البرد أثناء الرضاعة الطبيعية
يمكن استخدام باراسيتامول وإيبوبروفين عادة أثناء الرضاعة الطبيعية عند الحاجة والالتزام بالجرعات الموصى بها.
يُعد المحلول الملحي الأنفي خيارًا مناسبًا.
يجب الحذر من سودوإيفيدرين لأنه قد يقلل إنتاج حليب الأم.
تُفضل مراجعة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام مستحضرات الزكام المركبة، خاصة لدى الأمهات المرضعات لحديثي الولادة.
العلاج غير الدوائي والمنزلي
الراحة والنوم
يساعد النوم الكافي على دعم الاستجابة المناعية وتحسين الشعور بالتعب والإرهاق.
السوائل
يُنصح بشرب كميات مناسبة من الماء والسوائل الدافئة لتجنب الجفاف.
العسل
يمكن أن يساعد على تخفيف السعال، خاصة أثناء الليل.
يمكن للأطفال من عمر سنة إلى 5 سنوات تناول نصف ملعقة صغيرة عند الحاجة.
الأطفال من عمر 6–11 سنة: ملعقة صغيرة عند الحاجة.
من عمر 12 سنة فأكثر: يمكن استخدام ملعقتين صغيرتين عند الحاجة.
لا يُعطى العسل للرضع دون عمر سنة.
الغرغرة بالماء والملح
يمكن أن تساعد على تخفيف ألم الحلق وتهيجه.
تُستخدم فقط لدى الأشخاص القادرين على الغرغرة دون ابتلاع المحلول أو الاختناق.
ترطيب الهواء
قد يساعد جهاز ترطيب الهواء النظيف على تخفيف جفاف الأنف والحلق.
يجب تنظيف الجهاز بانتظام لتجنب تراكم الملوثات.
يُفضل تجنب استنشاق البخار المباشر من أوعية الماء المغلي، وخاصة للأطفال، بسبب خطر الحروق.
تجنب التدخين
قد يؤدي التدخين والتعرض للدخان إلى زيادة تهيج الجهاز التنفسي وإطالة فترة الأعراض.
المكملات الغذائية ونزلات البرد
فيتامين C (Vitamin C)
لا توجد أدلة قوية على أن البدء بتناول فيتامين C بعد ظهور أعراض الزكام يؤدي إلى تحسن مهم في معظم الحالات.
قد يؤدي الاستخدام المنتظم قبل الإصابة إلى تقليل مدة المرض بصورة طفيفة لدى بعض الأشخاص.
الزنك (Zinc)
تشير مراجعات علمية إلى أن بعض مستحضرات الزنك الفموية قد تقلل مدة نزلات البرد بنحو يومين، لكن درجة اليقين في هذه النتائج منخفضة.
قد يسبب الغثيان واضطرابات المعدة والطعم غير المستحب.
لا يُنصح باستخدام مستحضرات الزنك داخل الأنف بسبب ارتباطها بخطر فقدان حاسة الشم.
ولا توجد جرعة علاجية موحدة يمكن التوصية بها لجميع المرضى.
فيتامين D (Vitamin D)
يُعد ضروريًا لوظائف الجهاز المناعي، لكن تناوله بجرعات مرتفعة عند ظهور أعراض الزكام ليس علاجًا مثبتًا للعدوى.
يُعالج نقص فيتامين D عند تشخيصه وفق الجرعات الطبية المناسبة.
الوقاية من نزلات البرد
غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام.
تجنب لمس العينين والأنف والفم بالأيدي غير النظيفة.
تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس.
التخلص من المناديل المستعملة مباشرة.
تحسين التهوية داخل المنازل وأماكن العمل.
تجنب الاختلاط القريب بالمصابين عند الإمكان.
عدم مشاركة أدوات الشرب والأغراض الشخصية مع الأشخاص المصابين.
يمكن استخدام الكمامات المناسبة في الأماكن المزدحمة أو عند مخالطة أشخاص معرضين لمضاعفات شديدة.
لا يوجد لقاح واحد يمنع جميع نزلات البرد، لكن لقاحات الإنفلونزا وكوفيد-19 تساعد على الوقاية من أمراض تنفسية محددة قد تتشابه أعراضها مع الزكام.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يجب الحصول على تقييم طبي عند حدوث أي مما يلي:
استمرار الحمى أكثر من 4 أيام.
استمرار الأعراض أكثر من 10 أيام دون تحسن.
تحسن الأعراض ثم عودتها بصورة أشد.
ألم شديد في الأذن.
ألم شديد أو مستمر في الوجه والجيوب الأنفية.
السعال المتفاقم أو المصحوب بصعوبة التنفس.
تفاقم الربو أو أمراض القلب والرئة المزمنة.
علامات الجفاف.
الحالات التي تستدعي رعاية طبية طارئة
ضيق التنفس الشديد.
ألم الصدر المستمر.
ازرقاق الشفتين أو الوجه.
اضطراب الوعي.
عدم الاستجابة الطبيعية لدى الطفل.
وجود علامات الجفاف الشديد.
ظهور حمى بدرجة 38 مئوية أو أكثر لدى رضيع يقل عمره عن 3 أشهر.
نصائح مهمة للمريض
لا تحتاج معظم نزلات البرد إلى مضادات حيوية.
يجب عدم استخدام أكثر من دواء يحتوي على المادة الفعالة نفسها، وخصوصًا باراسيتامول.
تُستخدم مزيلات الاحتقان الأنفية لفترات قصيرة فقط.
يجب الانتباه إلى أن بعض أدوية الزكام المركبة تحتوي على مواد قد تسبب النعاس أو الخفقان أو ارتفاع ضغط الدم.
لا ينبغي إعطاء الأسبرين للأطفال والمراهقين المصابين بعدوى فيروسية بسبب خطر متلازمة راي (Reye Syndrome).
يُفضل استخدام أداة قياس مدرجة بالمل عند إعطاء الأدوية السائلة للأطفال، وعدم الاعتماد على الملاعق المنزلية.
يُفضل البقاء في المنزل والابتعاد عن الآخرين إلى أن تبدأ الأعراض بالتحسن العام مع عدم وجود حمى لمدة 24 ساعة دون استخدام خافضات الحرارة، ثم اتخاذ احتياطات إضافية خلال الأيام الخمسة التالية للحد من انتقال الفيروس.
ملاحظة دوائية: الجرعات المذكورة إرشادية وتعتمد على التركيز والشكل الصيدلاني والعمر والوزن ووظائف الكبد والكلى والأمراض المصاحبة. لا تتطلب جميع أعراض الزكام علاجًا دوائيًا، وقد تكون الراحة والمحلول الملحي والسوائل كافية في الحالات البسيطة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق