سلائل عنق الرحم (Cervical Polyps)
التعريف
سلائل عنق الرحم هي زوائد نسيجية صغيرة تنشأ من الغشاء المخاطي المبطن لعنق الرحم أو من القناة الداخلية لعنق الرحم، وتظهر عادة على شكل نتوءات لحمية ناعمة قد تكون متصلة بالأنسجة بواسطة ساق رفيعة أو قاعدة عريضة.
تُعرف هذه الزوائد أيضًا باسم لحميات عنق الرحم أو البوليبات العنقية (Cervical Polyps)، وهي من الحالات النسائية الحميدة الشائعة نسبيًا.
تتكون السليلة من أنسجة ضامة وأوعية دموية وغدد مخاطية، وتكون مغطاة بطبقة من الخلايا الظهارية.
يتراوح لونها غالبًا بين الوردي والأحمر، وقد تظهر بلون أرجواني نتيجة احتوائها على أوعية دموية.
تكون معظم السلائل صغيرة الحجم، وغالبًا يقل قطرها عن 1 سم، لكنها قد تنمو في بعض الحالات إلى أحجام أكبر.
تشير التقديرات إلى وجود سلائل عنق الرحم لدى نحو 2% إلى 5% من النساء، مع اختلاف معدل اكتشافها بحسب الفئة العمرية وطريقة الفحص.
تظهر بصورة أكثر شيوعًا خلال سنوات الإنجاب وما حول انقطاع الطمث.
معظم سلائل عنق الرحم حميدة وليست سرطانية، لكن قد توجد تغيرات غير طبيعية أو خبيثة في نسبة نادرة جدًا من الحالات، ولذلك يُنصح عادة بإرسال السلائل المستأصلة للفحص النسيجي.
قد لا تسبب سلائل عنق الرحم أي أعراض، وتُكتشف مصادفة أثناء الفحص النسائي أو إجراء مسحة عنق الرحم.
أنواع سلائل عنق الرحم
1. سلائل باطن عنق الرحم (Endocervical Polyps)
تنشأ من الغشاء المخاطي المبطن للقناة الداخلية لعنق الرحم.
تُعد من أكثر الأنواع شيوعًا.
غالبًا تكون حمراء أو وردية اللون، وقد تحتوي على ساق طويلة تمتد إلى خارج فتحة عنق الرحم.
قد تسبب نزيفًا بعد الجماع أو إفرازات مخاطية غير طبيعية.
2. سلائل ظاهر عنق الرحم (Ectocervical Polyps)
تنشأ من السطح الخارجي لعنق الرحم الذي يبرز داخل المهبل.
تكون عادة مغطاة بخلايا حرشفية.
قد تُكتشف أثناء الفحص النسائي الروتيني.
3. السلائل ذات الساق (Pedunculated Polyps)
تكون متصلة بعنق الرحم بواسطة ساق نسيجية رفيعة.
يمكن إزالة كثير منها بسهولة نسبيًا داخل العيادة بواسطة الطبيب.
4. السلائل ذات القاعدة العريضة (Sessile Polyps)
تكون متصلة بعنق الرحم بقاعدة واسعة دون وجود ساق واضحة.
قد تحتاج إلى إجراء أكثر دقة لإزالتها بالكامل.
5. السلائل الكبيرة (Large Cervical Polyps)
تكون أكبر من الحجم المعتاد.
قد تسبب نزيفًا متكررًا أو إفرازات أو شعورًا بوجود كتلة.
تحتاج إلى تقييم دقيق لاستبعاد الآفات الأخرى التي قد تشبه السلائل الحميدة.
أسباب سلائل عنق الرحم
لا يزال السبب الدقيق لتكوّن سلائل عنق الرحم غير معروف بصورة كاملة.
توجد عدة عوامل يُعتقد أنها قد تساهم في حدوثها.
1. الالتهاب المزمن لعنق الرحم
قد تؤدي الالتهابات المزمنة إلى تغيرات في الغشاء المخاطي وزيادة نمو الأنسجة.
يمكن أن تترافق السلائل مع التهاب عنق الرحم المزمن (Chronic Cervicitis).
2. التغيرات الهرمونية
قد تساهم التغيرات المرتبطة بالإستروجين في نمو بعض الأنسجة العنقية.
لكن العلاقة المباشرة بين مستويات الإستروجين وتكوّن سلائل عنق الرحم لم تثبت بصورة قاطعة.
3. اضطراب الأوعية الدموية الموضعية
قد يساهم الاحتقان الوعائي أو تغير تدفق الدم داخل أنسجة عنق الرحم في تكوّن بعض السلائل.
4. الالتهابات المهبلية والعنقية
قد ترتبط بعض الالتهابات بتهيج الغشاء المخاطي، لكن لا تعني الإصابة بعدوى مهبلية بالضرورة حدوث سلائل عنقية.
5. التغيرات النسيجية المرتبطة بالعمر
قد تظهر تغيرات في الغشاء المخاطي لعنق الرحم خلال مراحل العمر المختلفة، مما قد يساهم في نمو الزوائد الحميدة.
عوامل الخطورة
التقدم في العمر، خصوصًا خلال سنوات الإنجاب وما حول انقطاع الطمث.
وجود تاريخ سابق لسلائل عنق الرحم.
التهابات عنق الرحم المزمنة.
بعض التغيرات الهرمونية.
قد تظهر السلائل لدى النساء اللواتي سبق لهن الإنجاب بصورة أكثر شيوعًا في بعض الدراسات.
ومع ذلك، لا توجد عوامل خطورة مؤكدة تسمح بالتنبؤ بدقة بمن ستصاب بسلائل عنق الرحم.
آلية حدوث سلائل عنق الرحم
تبدأ السليلة بزيادة موضعية في نمو مكونات الغشاء المخاطي لعنق الرحم.
قد يحدث تكاثر في الأنسجة الضامة والغدد المخاطية والأوعية الدموية الصغيرة.
يؤدي ذلك إلى تكوّن نتوء نسيجي يبرز تدريجيًا من سطح عنق الرحم أو من القناة العنقية.
قد تصبح السليلة متصلة بالأنسجة بواسطة ساق رفيعة مع استمرار نموها.
ونظرًا لاحتوائها على أوعية دموية سطحية، فقد تكون سهلة النزف عند الاحتكاك أو أثناء الجماع.
قد يحدث التهاب داخل السليلة أو حولها، مما يؤدي إلى زيادة الإفرازات أو الشعور بعدم الارتياح.
ولا تمثل هذه العملية في معظم الحالات نموًا سرطانيًا، بل زيادة حميدة موضعية في الأنسجة.
الأعراض والعلامات السريرية
1. غياب الأعراض
تكون معظم سلائل عنق الرحم دون أعراض واضحة.
قد تُكتشف خلال الفحص النسائي الروتيني أو الفحص باستخدام المنظار المهبلي.
2. النزيف بعد الجماع (Postcoital Bleeding)
يُعد من الأعراض المعروفة.
قد يحدث نتيجة احتكاك السليلة أثناء العلاقة الجنسية.
لكن النزيف بعد الجماع يحتاج دائمًا إلى تقييم مناسب، لأن له أسبابًا أخرى تشمل التهابات عنق الرحم والتغيرات السابقة للسرطان والسرطان نفسه.
3. النزيف بين الدورات الشهرية (Intermenstrual Bleeding)
قد تلاحظ المريضة نزول كميات بسيطة من الدم خارج موعد الدورة الشهرية.
4. النزيف بعد انقطاع الطمث (Postmenopausal Bleeding)
قد يحدث لدى بعض النساء اللواتي لديهن سلائل عنق الرحم.
يجب عدم افتراض أن السليلة هي السبب الوحيد للنزيف، إذ يستدعي النزيف بعد انقطاع الطمث تقييم بطانة الرحم واستبعاد الأورام الخبيثة وفق الحالة.
5. الإفرازات المهبلية غير الطبيعية
قد تظهر إفرازات مخاطية زائدة.
وقد تكون الإفرازات صفراء أو قيحية إذا كانت السليلة مصحوبة بالتهاب.
6. النزيف بعد الفحص النسائي
قد يحدث نزيف بسيط عند لمس السليلة أثناء الفحص.
7. الشعور بوجود كتلة
في الحالات النادرة التي تكون فيها السليلة كبيرة، قد تشعر المريضة بوجود نسيج بارز داخل المهبل.
8. ألم الحوض
لا يُعد الألم الحوضي الشديد من الأعراض المعتادة للسلائل البسيطة.
عند وجود ألم مستمر، ينبغي البحث عن التهاب أو اضطراب نسائي آخر.
هل يمكن أن تتحول سلائل عنق الرحم إلى سرطان؟
الغالبية العظمى من سلائل عنق الرحم حميدة.
تشير بعض الدراسات إلى اكتشاف تغيرات خبيثة في نحو 0.1% إلى 0.2% من السلائل، مع اختلاف النسب بحسب خصائص المرضى والدراسات.
يكون الاشتباه أكبر عند وجود مظهر غير طبيعي للسليلة أو نزيف غير مفسر أو ظهورها بعد انقطاع الطمث.
لا تعني إصابة المرأة بسليلة عنق الرحم أنها ستصاب بسرطان عنق الرحم.
كما يجب التمييز بين سلائل عنق الرحم وخلل التنسج العنقي (Cervical Dysplasia)، الذي يمثل تغيرات خلوية سابقة للسرطان ويرتبط غالبًا بفيروس HPV عالي الخطورة.
تشخيص سلائل عنق الرحم
1. التاريخ المرضي
يسأل الطبيب عن النزيف المهبلي والإفرازات والألم.
يُراجع انتظام الدورة الشهرية، ووجود نزيف بعد الجماع، والتاريخ السابق لسلائل عنق الرحم.
كما يُقيّم وجود نزيف بعد انقطاع الطمث ونتائج فحوص عنق الرحم السابقة.
2. فحص الحوض (Pelvic Examination)
يساعد على تقييم الأعضاء التناسلية الخارجية والمهبل وعنق الرحم.
3. الفحص بالمنظار المهبلي (Speculum Examination)
يُعد الفحص الأساسي لاكتشاف سلائل عنق الرحم الظاهرة.
يمكن للطبيب رؤية السليلة وتحديد حجمها ولونها وموضع اتصالها بعنق الرحم.
4. اختبار بابانيكولاو (Pap Smear)
يُجرى عندما يحين موعد فحص سرطان عنق الرحم أو توجد مؤشرات تستدعيه.
لا يُستخدم وحده لتشخيص السليلة أو استبعاد جميع الأمراض الخبيثة.
5. اختبار فيروس الورم الحليمي البشري (HPV Test)
قد يُجرى ضمن برنامج الفحص الدوري لسرطان عنق الرحم.
لا يُعد اختبارًا مباشرًا لتشخيص السلائل الحميدة.
6. الفحص النسيجي (Histopathological Examination)
يُجرى على السليلة بعد استئصالها.
يساعد على تأكيد طبيعتها الحميدة والكشف عن أي تغيرات غير طبيعية أو خبيثة.
7. التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound)
قد يُستخدم عند وجود نزيف رحمي غير طبيعي أو اشتباه بوجود سلائل داخل بطانة الرحم.
يساعد على تقييم الرحم وبطانته، لكنه ليس ضروريًا لجميع حالات سلائل عنق الرحم.
8. تنظير الرحم (Hysteroscopy)
يمكن استخدامه عندما يكون منشأ السليلة غير واضح أو عندما يُشتبه بامتدادها من تجويف الرحم.
قد يساعد على إزالة السلائل التي تقع قاعدتها عميقًا داخل القناة العنقية أو تجويف الرحم.
9. خزعة بطانة الرحم (Endometrial Biopsy)
قد تكون ضرورية عند وجود نزيف بعد انقطاع الطمث أو نزيف مستمر أو عوامل خطورة لسرطان بطانة الرحم.
ولا تكفي إزالة سليلة عنق الرحم وحدها لاستبعاد أمراض بطانة الرحم.
التشخيص التفريقي
يجب التمييز بين سلائل عنق الرحم والحالات التالية:
سرطان عنق الرحم (Cervical Cancer).
خلل التنسج العنقي (Cervical Dysplasia).
سلائل بطانة الرحم (Endometrial Polyps).
الأورام الليفية الرحمية المتدلية عبر عنق الرحم.
التهاب عنق الرحم (Cervicitis).
الأكياس النابوثية (Nabothian Cysts).
الأورام الحليمية أو الزوائد النسيجية الأخرى.
التغيرات النسيجية المرتبطة بالحمل.
المضاعفات المحتملة
النزيف المهبلي المتكرر.
الإفرازات المهبلية المستمرة.
الالتهاب الموضعي.
فقر الدم في حالات النزيف المتكرر والمهم، وإن كان ذلك غير شائع.
قد تسبب السلائل الكبيرة التي تسد القناة العنقية صعوبة في مرور الحيوانات المنوية، لكن العقم الناتج عنها غير شائع.
قد تتكرر السلائل بعد إزالتها.
وفي حالات نادرة جدًا، قد تظهر تغيرات قبل سرطانية أو خبيثة في الأنسجة المستأصلة.
علاج سلائل عنق الرحم (Cervical Polyps Treatment)
يعتمد علاج سلائل عنق الرحم على حجم السليلة وموقعها، ووجود النزيف أو الإفرازات، ومظهرها السريري، وعمر المريضة، وحالة الحمل، واحتمال وجود تغيرات نسيجية غير طبيعية.
إزالة السليلة هي العلاج الأساسي عندما تسبب أعراضًا أو توجد مؤشرات تستدعي الاستئصال.
لا يوجد دواء فموي أو موضعي معتمد يستطيع إزالة سليلة عنق الرحم بصورة موثوقة.
أولًا: المراقبة دون استئصال
قد تكون المراقبة خيارًا مناسبًا إذا كانت السليلة صغيرة، ولا تسبب أعراضًا، وتبدو حميدة بالفحص، وكانت المريضة منخفضة الخطورة.
الحالات التي قد تناسبها المراقبة
السليلة الصغيرة غير المصحوبة بنزيف.
عدم وجود إفرازات غير طبيعية.
غياب العلامات المشبوهة أثناء الفحص.
عدم وجود أعراض تستدعي تقييمًا إضافيًا.
المتابعة
يحدد الطبيب الحاجة إلى إعادة الفحص بحسب الحالة.
قد تُزال السليلة لاحقًا إذا بدأت تسبب أعراضًا أو تغير حجمها أو مظهرها.
يجب عدم تأخير تقييم النزيف بعد انقطاع الطمث أو الآفات المشبوهة بحجة أن السلائل غالبًا حميدة.
ثانيًا: استئصال سليلة عنق الرحم (Cervical Polypectomy)
التعريف
إجراء طبي بسيط نسبيًا يهدف إلى إزالة السليلة من عنق الرحم.
يمكن إجراء استئصال كثير من السلائل الصغيرة داخل عيادة أمراض النساء دون الحاجة إلى دخول المستشفى.
طريقة الإجراء
تفحص الطبيبة عنق الرحم باستخدام المنظار المهبلي.
تُحدد قاعدة السليلة أو ساقها.
إذا كانت السليلة صغيرة وذات ساق رفيعة، فقد تُمسك بواسطة ملقط طبي مناسب وتُزال بحركة دورانية لطيفة.
قد يتطلب الأمر استخدام أداة خاصة لقطع قاعدة السليلة عندما تكون سميكة.
بعد الاستئصال، تُفحص المنطقة للتأكد من السيطرة على النزيف.
تُرسل السليلة المستأصلة عادة إلى مختبر علم الأمراض لفحصها نسيجيًا.
التخدير
غالبًا لا تحتاج السلائل الصغيرة ذات الساق الرفيعة إلى تخدير موضعي.
قد تتطلب السلائل الكبيرة أو ذات القاعدة العريضة تخديرًا موضعيًا أو إجراءً أكثر تقدمًا.
مدة الإجراء
قد تستغرق إزالة السليلة البسيطة بضع دقائق.
قد تستغرق الإجراءات المعقدة وقتًا أطول.
المضاعفات المحتملة
نزيف بسيط.
تقلصات أسفل البطن.
ألم موضعي.
إفرازات مهبلية مؤقتة.
عدوى موضعية في حالات قليلة.
نادرًا نزيف يحتاج إلى إجراء إضافي لإيقافه.
ثالثًا: استئصال السليلة باستخدام الكي الكهربائي (Electrosurgical Polypectomy)
التعريف
إجراء يستخدم الطاقة الكهربائية لقطع السليلة أو معالجة قاعدتها.
الاستطبابات
السلائل ذات القاعدة العريضة.
السلائل التي يصعب استئصالها بالملقط البسيط.
الحالات التي تتطلب السيطرة على النزيف من موضع الاستئصال.
المضاعفات
الألم.
النزيف.
إصابة حرارية موضعية.
العدوى.
التحذيرات
يجب إجراء الكي بواسطة مختص مدرب.
لا يناسب جميع السلائل، وقد تكون هناك حاجة إلى استئصال يوفر عينة نسيجية سليمة للفحص.
رابعًا: إزالة السلائل عن طريق تنظير الرحم (Hysteroscopic Polypectomy)
التعريف
يُستخدم منظار رفيع يحتوي على كاميرا لفحص قناة عنق الرحم وتجويف الرحم.
يمكن إدخال أدوات دقيقة لإزالة السليلة تحت الرؤية المباشرة.
الاستطبابات
السلائل التي تمتد عميقًا داخل قناة عنق الرحم.
السلائل التي يصعب تحديد قاعدتها بالفحص المعتاد.
الاشتباه بوجود سليلة تنشأ من بطانة الرحم وتتدلى عبر عنق الرحم.
السلائل المتكررة أو المصحوبة بنتائج تستدعي تقييم تجويف الرحم.
المميزات
يسمح بتحديد موضع السليلة بصورة دقيقة.
قد يساعد على إزالة قاعدة السليلة بالكامل.
يسمح بتقييم بطانة الرحم إذا كانت هناك حاجة سريرية.
المضاعفات المحتملة
النزيف.
العدوى.
إصابة عنق الرحم.
نادرًا ثقب الرحم أو المضاعفات المرتبطة بسوائل التوسيع المستخدمة أثناء التنظير.
خامسًا: الأدوية المستخدمة في علاج سلائل عنق الرحم
هل توجد أدوية تذيب سليلة عنق الرحم؟
لا توجد أدوية معتمدة لعلاج السلائل العنقية الحميدة عن طريق إذابتها أو تقليصها بصورة يمكن الاعتماد عليها.
لا تُستخدم المضادات الحيوية أو الأدوية الهرمونية لإزالة السليلة نفسها.
يمكن استخدام بعض الأدوية لعلاج الألم بعد الاستئصال أو معالجة التهاب مصاحب مشخص.
1. باراسيتامول (Paracetamol / Acetaminophen)
الأسماء التجارية: بانادول (Panadol)، وتايلينول (Tylenol).
التصنيف الدوائي: مسكن للألم وخافض للحرارة.
آلية العمل
يؤثر في المسارات المركزية المسؤولة عن إدراك الألم وتنظيم الحرارة.
الاستطبابات
تخفيف الألم البسيط أو التقلصات بعد استئصال سليلة عنق الرحم.
جرعات البالغات
500 إلى 1000 ملغم عن طريق الفم كل 6 إلى 8 ساعات عند الحاجة.
يُفضل عدم تجاوز 3000 ملغم يوميًا دون إشراف طبي.
قد تسمح بعض النشرات بحد أقصى يبلغ 4000 ملغم خلال 24 ساعة للبالغين المناسبين، مع مراعاة جميع المستحضرات المحتوية على الباراسيتامول.
جرعات الأطفال
10 إلى 15 ملغم/كغم لكل جرعة، كل 4 إلى 6 ساعات عند الحاجة، مع الالتزام بالحدود اليومية المناسبة للعمر والوزن والمستحضر.
هذا الدواء لا يُستخدم لعلاج السليلة لدى الأطفال، وإنما لتسكين الألم عند وجود استطباب مستقل.
التأثيرات الجانبية
غالبًا جيد التحمل عند استخدامه بالجرعات الصحيحة.
قد يسبب تلفًا كبديًا خطيرًا عند تجاوز الجرعات الآمنة.
التحذيرات
يجب الحذر لدى المصابات بأمراض الكبد.
يجب تجنب الجمع غير المقصود بين عدة مستحضرات تحتوي على الباراسيتامول.
2. إيبوبروفين (Ibuprofen)
الأسماء التجارية: بروفين (Brufen)، وأدفيل (Advil)، ونوروفين (Nurofen).
التصنيف الدوائي: مضاد التهاب غير ستيرويدي.
آلية العمل
يثبط إنزيمات Cyclooxygenase المسؤولة عن تصنيع البروستاغلاندينات المرتبطة بالألم والالتهاب.
الاستطبابات
تخفيف التقلصات والألم الخفيف بعد إزالة السليلة عند عدم وجود موانع.
جرعات البالغات
200 إلى 400 ملغم عن طريق الفم كل 6 إلى 8 ساعات عند الحاجة.
الحد الأقصى المعتاد للاستخدام دون وصفة طبية هو 1200 ملغم يوميًا.
جرعات الأطفال
من عمر 6 أشهر فأكثر في كثير من المستحضرات، يمكن استخدام 5 إلى 10 ملغم/كغم لكل جرعة كل 6 إلى 8 ساعات وفق الاستطباب والنشرة المعتمدة.
لكن لا تُستخدم هذه الجرعة باعتبارها علاجًا لسلائل عنق الرحم، التي تُعد نادرة جدًا في الطفولة.
التأثيرات الجانبية
ألم المعدة.
الغثيان.
حرقة المعدة.
النزيف الهضمي.
تدهور وظائف الكلى لدى بعض المرضى.
التحذيرات
يُتجنب عند وجود نزيف نشط أو قرحة هضمية نشطة أو قصور كلوي مهم.
يجب استشارة الطبيب قبل استخدامه بعد إجراء مصحوب بنزيف.
يُتجنب عادة ابتداءً من الأسبوع 20 من الحمل إلا إذا أوصى الطبيب بخلاف ذلك في ظروف محددة، ويُمنع استخدامه في المراحل المتأخرة وفق التحذيرات المعتمدة.
3. ليدوكائين (Lidocaine)
الاسم التجاري: زيلوكائين (Xylocaine).
التصنيف الدوائي: مخدر موضعي من مجموعة الأميدات.
آلية العمل
يثبط قنوات الصوديوم في الأعصاب، مما يمنع انتقال الإشارات العصبية المسؤولة عن الإحساس بالألم.
الاستطبابات
التخدير الموضعي قبل استئصال بعض السلائل الكبيرة أو ذات القاعدة العريضة.
جرعات البالغات
قد يُستخدم ليدوكائين بتركيز 1% أو 2% للحقن الموضعي.
تُحدد كمية الدواء وفق موقع الإجراء وحجم المنطقة ووزن المريضة والتركيبة المستخدمة.
الحد الأقصى المرجعي المعتاد لليدوكائين دون أدرينالين لدى البالغين الأصحاء هو 4.5 ملغم/كغم، بما لا يتجاوز 300 ملغم.
التأثيرات الجانبية
ألم موضع الحقن.
الدوخة.
الطنين عند حدوث امتصاص جهازي مفرط.
اضطراب نظم القلب أو الاختلاجات في حالات التسمم الشديد.
التحذيرات
يُستخدم بواسطة مختص مؤهل فقط.
يجب تجنب الحقن داخل الأوعية الدموية بصورة غير مقصودة.
قد لا تكون هناك حاجة إلى أي مخدر عند إزالة سليلة صغيرة وذات ساق رفيعة.
4. نترات الفضة (Silver Nitrate)
التصنيف الدوائي: عامل كاوٍ موضعي يستخدم للسيطرة على النزيف السطحي.
آلية العمل
تؤدي إلى تخثر البروتينات موضعيًا، مما يساعد على إيقاف النزيف البسيط من الأنسجة السطحية.
الاستطبابات
السيطرة على النزيف البسيط من قاعدة السليلة بعد استئصالها.
طريقة الاستخدام
قد يستخدم الطبيب عود نترات الفضة الموضعي على منطقة النزيف لفترة قصيرة عند الحاجة.
لا توجد جرعة ذاتية مناسبة للمريضة.
التأثيرات الجانبية
الإحساس بالحرقة.
تهيج الأنسجة.
تلون موضعي مؤقت.
حدوث أذية كيميائية إذا استُخدم بصورة غير صحيحة.
التحذيرات
يجب أن يُستخدم بواسطة مختص.
لا يجوز وضعه داخل المهبل أو على عنق الرحم في المنزل.
5. المضادات الحيوية
لا تُوصف المضادات الحيوية بصورة روتينية بعد استئصال سليلة عنق الرحم غير المصحوبة بعدوى.
عند وجود التهاب بكتيري مشخص، يحدد الطبيب العلاج بحسب نوع العدوى.
قد يشمل ذلك علاج التهاب عنق الرحم الناتج عن الكلاميديا أو السيلان أو غيرها من الأسباب المعدية.
لا توجد جرعة مضاد حيوي موحدة لجميع حالات السلائل، لأن العلاج يستهدف العدوى المصاحبة وليس السليلة نفسها.
سلائل عنق الرحم عند الأطفال والمراهقات
تُعد سلائل عنق الرحم نادرة جدًا لدى الأطفال قبل البلوغ.
عند وجود كتلة أو نزيف مهبلي لدى طفلة، يجب عدم افتراض أنها سليلة حميدة دون تقييم متخصص.
قد تتطلب الحالة استبعاد الأجسام الغريبة والالتهابات والتشوهات الخلقية والأورام النادرة.
التشخيص
الفحص السريري المناسب للعمر.
التصوير بالموجات فوق الصوتية عند الحاجة.
الفحص المتخصص بواسطة طبيب أمراض النساء للأطفال والمراهقات.
العلاج
يعتمد على التشخيص النهائي.
قد تحتاج الكتلة إلى استئصال وفحص نسيجي.
لا توجد أدوية مخصصة لإزالة سلائل عنق الرحم لدى الأطفال.
سلائل عنق الرحم بعد انقطاع الطمث
تستدعي السلائل المكتشفة بعد انقطاع الطمث اهتمامًا خاصًا، خصوصًا عندما تكون مصحوبة بنزيف.
على الرغم من أن معظم هذه السلائل تكون حميدة، فإن احتمالية وجود تغيرات نسيجية غير طبيعية أعلى نسبيًا مقارنة بالمريضات الأصغر سنًا.
التقييم
فحص عنق الرحم.
استئصال السليلة عند وجود مؤشرات مناسبة.
الفحص النسيجي للأنسجة المستأصلة.
تقييم بطانة الرحم عند وجود نزيف بعد انقطاع الطمث.
التحذيرات
يجب عدم افتراض أن النزيف بعد انقطاع الطمث ناتج عن السليلة وحدها.
قد يتطلب الأمر تصوير بطانة الرحم بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل أو أخذ خزعة منها لاستبعاد سرطان بطانة الرحم.
سلائل عنق الرحم أثناء الحمل
قد تُكتشف سلائل عنق الرحم أثناء الفحص النسائي للحامل.
تزداد حساسية أنسجة عنق الرحم والتروية الدموية خلال الحمل، مما قد يجعل السلائل أكثر عرضة للنزيف.
الأعراض أثناء الحمل
نزيف مهبلي خفيف.
نزيف بعد الجماع.
إفرازات مخاطية.
قد لا تظهر أي أعراض.
هل تؤثر السلائل في الحمل؟
معظم السلائل الصغيرة لا تسبب مضاعفات خطيرة.
لكن بعض الدراسات ربطت وجود السلائل العنقية أثناء الحمل بزيادة احتمال النزيف وبعض مضاعفات الحمل.
ولا تعني هذه الارتباطات أن السليلة ستسبب الإجهاض أو الولادة المبكرة بالضرورة.
هل يجب إزالة السليلة أثناء الحمل؟
لا تُزال جميع السلائل أثناء الحمل بصورة روتينية.
قد يفضل الطبيب المراقبة إذا كانت السليلة صغيرة وتبدو حميدة ولا تسبب أعراضًا مهمة.
قد يُنظر في الاستئصال عند وجود نزيف متكرر أو اشتباه بآفة خبيثة أو مضاعفات تستدعي التدخل.
توجد أدلة محدودة ومتباينة بشأن سلامة استئصال السلائل أثناء الحمل، ولذلك يجب اتخاذ القرار بصورة فردية.
سلائل الساقطة الرحمية (Decidual Polyps)
قد تظهر خلال الحمل زوائد نسيجية مرتبطة بالتغيرات الساقطية في أنسجة الحمل.
يجب التمييز بينها وبين السلائل العنقية المعتادة، لأن استئصالها قد يرتبط بمخاطر مختلفة.
التحذيرات
أي نزيف أثناء الحمل يحتاج إلى تقييم مناسب، ولا يجوز نسبته إلى سليلة عنق الرحم دون استبعاد الأسباب التوليدية الأخرى.
سلائل عنق الرحم أثناء الرضاعة
لا تستدعي سلائل عنق الرحم الحميدة إيقاف الرضاعة الطبيعية.
يمكن إجراء الفحص النسائي واستئصال السليلة عند الحاجة خلال فترة الرضاعة.
يُعد التخدير الموضعي بالليدوكائين متوافقًا عمومًا مع الرضاعة الطبيعية عند استخدامه بالجرعات المعتادة.
يمكن استخدام الباراسيتامول أو الإيبوبروفين لتخفيف الألم عند عدم وجود موانع.
ولا تُستخدم علاجات هرمونية أو مضادات حيوية لمجرد وجود سليلة عنق الرحم.
العناية بعد استئصال سليلة عنق الرحم
قد يحدث نزيف مهبلي خفيف أو إفرازات خلال الأيام التالية للاستئصال.
قد تشعر المريضة بتقلصات خفيفة مشابهة لتقلصات الدورة الشهرية.
الإرشادات بعد الإجراء
استخدام الفوط الصحية عند حدوث نزيف.
تجنب استخدام السدادات القطنية لفترة يحددها الطبيب، وقد تكون نحو أسبوع.
تجنب الجماع المهبلي لمدة أسبوع تقريبًا أو إلى حين توقف النزيف، بحسب تعليمات الجهة المعالجة.
تجنب السباحة والمجهود البدني الشديد خلال فترة التعافي الأولية إذا أوصى الطبيب بذلك.
عدم استخدام الغسول المهبلي الداخلي دون داعٍ.
الالتزام بمواعيد المتابعة واستلام نتيجة الفحص النسيجي.
قد تختلف مدة الاحتياطات بحسب حجم السليلة وطريقة استئصالها.
هل تعود سلائل عنق الرحم بعد إزالتها؟
يمكن أن تظهر سلائل جديدة بعد استئصال السليلة الأولى.
لكن معظم السلائل لا تعود في الموضع نفسه بعد الإزالة المناسبة.
لا يعني تكرار السليلة وجود سرطان.
عند ظهور سلائل متكررة، يجب إعادة تقييم عنق الرحم والنزيف المرافق، وقد يلزم فحص الأنسجة المستأصلة.
تأثير سلائل عنق الرحم في الخصوبة
لا تسبب معظم سلائل عنق الرحم العقم.
لكن السليلة الكبيرة التي تعيق القناة العنقية قد تؤثر نظريًا في مرور الحيوانات المنوية.
قد يكون الاستئصال مناسبًا في بعض حالات تأخر الإنجاب بعد استبعاد الأسباب الأكثر شيوعًا.
ولا توجد أدلة كافية تؤكد أن إزالة جميع السلائل الصغيرة لدى النساء المصابات بتأخر الإنجاب تؤدي بالضرورة إلى زيادة فرص الحمل.
يجب التمييز بين سلائل عنق الرحم وسلائل بطانة الرحم، لأن تأثيرها المحتمل في الخصوبة يختلف.
الوقاية من سلائل عنق الرحم
لا توجد طريقة مؤكدة تمنع تكوّن سلائل عنق الرحم بصورة كاملة.
يمكن اتباع إجراءات تساعد على الكشف المبكر عن المشكلات النسائية.
إجراء الفحوص النسائية عند وجود أعراض.
الالتزام ببرنامج فحص سرطان عنق الرحم المناسب للعمر وعوامل الخطورة.
تقييم النزيف المهبلي غير الطبيعي وعدم تجاهله.
تشخيص التهابات عنق الرحم وعلاجها عند وجودها.
مراجعة الطبيب عند تكرار ظهور السلائل.
لا يوجد دليل كافٍ على أن تناول مكملات غذائية أو أدوية هرمونية معينة يمنع ظهور سلائل عنق الرحم.
المتابعة الطبية
تعتمد المتابعة على نتيجة الفحص النسيجي، والأعراض، وعمر المريضة، ووجود أمراض نسائية أخرى.
إذا كانت نتيجة الفحص النسيجي حميدة
قد لا تحتاج المريضة إلى متابعة متخصصة إضافية إذا اختفت الأعراض ولم توجد مشكلات أخرى.
يُنصح بالاستمرار في الفحوص النسائية المناسبة.
إذا استمر النزيف
يجب البحث عن الأسباب الأخرى، خصوصًا اضطرابات بطانة الرحم.
قد يلزم التصوير بالموجات فوق الصوتية أو أخذ خزعة من بطانة الرحم.
إذا ظهرت خلايا غير طبيعية
تُحدد الخطة بحسب نوع التغيرات النسيجية.
قد تحتاج المريضة إلى تنظير عنق الرحم أو خزعات إضافية أو تقييم اختصاصي أورام النساء.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
عند حدوث نزيف مهبلي متكرر خارج الدورة الشهرية.
عند ظهور نزيف بعد الجماع.
عند حدوث أي نزيف بعد انقطاع الطمث.
عند وجود إفرازات مهبلية قيحية أو ذات رائحة كريهة.
عند اكتشاف كتلة بارزة من عنق الرحم.
عند استمرار النزيف بعد إزالة السليلة.
عند حدوث ألم حوضي مستمر أو متزايد.
متى تستدعي الحالة مراجعة الطوارئ؟
عند حدوث نزيف مهبلي غزير.
عند الشعور بدوخة شديدة أو إغماء مع النزيف.
عند ظهور ألم شديد بعد الاستئصال.
عند حدوث ارتفاع في درجة الحرارة مع ألم حوضي وإفرازات غير طبيعية بعد الإجراء.
عند حدوث نزيف أثناء الحمل، خاصة إذا كان غزيرًا أو مصحوبًا بألم أو تقلصات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق