شاركونا تجاربكم وآرائكم وأسئلتكم في التعليقات ~ لدعمنا شاركوا رابط المدونة على مواقع التواصل الإجتماعي

Cervical Cancer

Cervical Cancer

 

سرطان عنق الرحم

(Cervical Cancer)

التعريف

سرطان عنق الرحم هو ورم خبيث ينشأ من الخلايا المبطنة لعنق الرحم، وهو الجزء السفلي الضيق من الرحم الذي يصل تجويف الرحم بالمهبل.

يحدث المرض عندما تتعرض خلايا عنق الرحم لتغيرات جينية تؤدي إلى فقدان السيطرة الطبيعية على نموها وانقسامها، فتبدأ بالتكاثر بصورة غير منتظمة، وقد تتحول تدريجيًا إلى خلايا سرطانية قادرة على غزو الأنسجة المحيطة والانتشار إلى الأعضاء الأخرى.

ترتبط الغالبية العظمى من حالات سرطان عنق الرحم بالعدوى المستمرة بأنواع عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري (Human Papillomavirus – HPV)، خصوصًا النوعين 16 و18.

يمتاز سرطان عنق الرحم بإمكانية الوقاية من نسبة كبيرة من حالاته عن طريق التطعيم ضد فيروس HPV، والفحص الدوري للكشف عن التغيرات السابقة للسرطان وعلاجها قبل تحولها إلى أورام خبيثة.

يمكن علاج سرطان عنق الرحم بفاعلية، خصوصًا عند اكتشافه في المراحل المبكرة، بينما قد تتطلب المراحل المتقدمة الجمع بين الجراحة والعلاج الإشعاعي والكيميائي والمناعي والموجه.

أنواع سرطان عنق الرحم

1. سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous Cell Carcinoma)

يُعد النوع الأكثر شيوعًا.

ينشأ من الخلايا الحرشفية التي تغطي الجزء الخارجي من عنق الرحم.

يبدأ غالبًا في منطقة التحول (Transformation Zone)، حيث تلتقي الخلايا الحرشفية بالخلايا الغدية.

يرتبط بصورة وثيقة بالعدوى المستمرة بفيروس HPV عالي الخطورة.

2. السرطان الغدي (Adenocarcinoma)

ينشأ من الخلايا الغدية التي تبطن قناة عنق الرحم.

قد يكون اكتشافه في بعض الحالات أكثر صعوبة مقارنة بسرطان الخلايا الحرشفية، لأن بعض الأورام تنشأ داخل القناة العنقية.

معظم أنواعه مرتبطة بفيروس HPV، لكن توجد أنماط فرعية غير مرتبطة بالفيروس.

3. السرطان الغدي الحرشفي (Adenosquamous Carcinoma)

يحتوي على مكونات سرطانية حرشفية وغدية.

يُعد أقل شيوعًا من النوعين السابقين.

4. الأورام العصبية الصماء (Neuroendocrine Carcinoma)

تشمل سرطان الخلايا الصغيرة وسرطان الخلايا الكبيرة العصبي الصماوي.

تُعد أورامًا نادرة نسبيًا، وقد تتميز بسلوك عدواني وانتشار مبكر.

تحتاج غالبًا إلى بروتوكولات علاجية متخصصة تختلف عن العلاج المعتاد لسرطان الخلايا الحرشفية.

أسباب سرطان عنق الرحم

1. فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)

يُعد السبب الرئيسي لمعظم حالات سرطان عنق الرحم.

تنتقل العدوى عادة من خلال الاتصال الجنسي أو التلامس الحميم للجلد والأغشية المخاطية.

تختفي معظم حالات العدوى تلقائيًا بفعل الجهاز المناعي خلال سنة إلى سنتين.

لكن استمرار العدوى بالأنواع عالية الخطورة قد يؤدي إلى تغيرات خلوية سابقة للسرطان، ثم تطور سرطان عنق الرحم خلال سنوات.

2. التغيرات الجينية داخل الخلايا

تساهم العدوى المستمرة بفيروس HPV في اضطراب البروتينات المنظمة لدورة الخلية.

تلعب البروتينات الفيروسية E6 وE7 دورًا مهمًا في تعطيل مسارات الحماية الخلوية، ومنها البروتينان p53 وRb.

يسمح ذلك للخلايا غير الطبيعية بالاستمرار في النمو والانقسام.

3. ضعف الجهاز المناعي

تزيد الحالات التي تضعف المناعة من احتمال استمرار عدوى HPV وتطور الآفات السابقة للسرطان.

تشمل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية واستخدام بعض الأدوية المثبطة للمناعة.

عوامل الخطورة

الإصابة المستمرة بفيروس HPV عالي الخطورة.

عدم الحصول على لقاح HPV.

عدم إجراء فحوص عنق الرحم الدورية.

التدخين.

الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

استخدام الأدوية المثبطة للمناعة.

بدء النشاط الجنسي في عمر مبكر، مما قد يزيد مدة التعرض المحتمل للفيروس.

تعدد الشركاء الجنسيين، أو وجود شريك لديه عوامل تعرض متعددة.

وجود تاريخ سابق لآفات عنق الرحم عالية الدرجة.

وجود تاريخ عائلي لبعض الأورام قد يساهم في الخطر بصورة محدودة، لكن سرطان عنق الرحم ليس عادة من السرطانات الوراثية التقليدية.

كما ارتبط الاستخدام الطويل لموانع الحمل الفموية وكثرة الولادات بارتفاع نسبي في الخطر في بعض الدراسات، لكنهما لا يمثلان السبب الأساسي للمرض.

آلية تطور سرطان عنق الرحم

يبدأ المرض غالبًا بالعدوى بفيروس HPV عالي الخطورة.

قد تستمر العدوى داخل الخلايا الظهارية الموجودة في عنق الرحم، خصوصًا في منطقة التحول.

مع استمرار العدوى، قد تظهر تغيرات خلوية غير طبيعية تعرف باسم خلل التنسج العنقي (Cervical Dysplasia).

تصنف الآفات النسيجية السابقة للسرطان غالبًا إلى:

CIN 1

تغيرات خفيفة في الخلايا.

قد تتراجع تلقائيًا، خصوصًا لدى النساء الأصغر سنًا.

CIN 2

تغيرات متوسطة الدرجة.

قد تحتاج إلى العلاج أو المراقبة الدقيقة في حالات مختارة.

CIN 3

تغيرات شديدة الدرجة تُعد آفة سابقة للسرطان ذات أهمية كبيرة.

تحتاج عادة إلى العلاج لمنع تطورها إلى سرطان غازٍ.

عندما تخترق الخلايا غير الطبيعية الغشاء القاعدي وتغزو النسيج الداعم، يصبح المرض سرطانًا غازيًا (Invasive Cervical Cancer).

قد تنتشر الخلايا السرطانية لاحقًا إلى الأنسجة المحيطة أو العقد اللمفاوية أو الأعضاء البعيدة.

ليس كل خلل تنسج في عنق الرحم سيتحول إلى سرطان، كما أن الإصابة بفيروس HPV لا تعني بالضرورة الإصابة بالسرطان.

الأعراض والعلامات السريرية

قد لا يسبب سرطان عنق الرحم أي أعراض في مراحله المبكرة.

1. النزيف المهبلي غير الطبيعي

يُعد من أهم الأعراض التي تستدعي الفحص.

قد يحدث النزيف بعد الجماع.

قد يظهر نزيف بين الدورات الشهرية.

قد تصبح الدورة الشهرية أكثر غزارة أو أطول مدة.

قد يحدث نزيف بعد انقطاع الطمث.

2. الإفرازات المهبلية غير الطبيعية

قد تظهر إفرازات مائية أو دموية.

وقد تكون الإفرازات ذات رائحة غير طبيعية في بعض الحالات المتقدمة.

3. الألم أثناء الجماع

قد تشعر المريضة بألم أو انزعاج أثناء العلاقة الجنسية.

4. ألم الحوض

قد يظهر ألم مستمر أو متكرر في منطقة الحوض.

5. ألم أسفل الظهر

قد يحدث نتيجة امتداد الورم إلى الأنسجة المحيطة أو ضغطه على الأعصاب.

6. اضطرابات التبول

قد تظهر صعوبة التبول أو تكراره أو وجود دم في البول عند امتداد المرض إلى الجهاز البولي.

7. اضطرابات الأمعاء

قد تحدث صعوبة التبرز أو تغيرات في حركة الأمعاء في الحالات المتقدمة.

8. تورم الساقين

قد يحدث بسبب ضغط الورم أو العقد اللمفاوية المصابة على مسارات التصريف اللمفاوي أو الوريدي.

9. الأعراض العامة

الإرهاق.

فقدان الشهية.

نقص الوزن غير المقصود.

فقر الدم الناتج عن النزيف المتكرر.

مراحل سرطان عنق الرحم

يُستخدم نظام FIGO لتحديد مرحلة المرض بحسب حجم الورم وامتداده وإصابة العقد اللمفاوية وانتشاره إلى الأعضاء الأخرى.

المرحلة الأولى (Stage I)

يكون السرطان محصورًا في عنق الرحم.

المرحلة IA

يكون الغزو السرطاني مجهريًا، ويصل عمق الغزو إلى أقل من 5 ملم.

المرحلة IB

يكون الورم محصورًا في عنق الرحم لكنه يتجاوز معايير المرحلة IA.

تُقسم المرحلة IB إلى مجموعات بحسب حجم الورم.

المرحلة الثانية (Stage II)

يمتد الورم خارج عنق الرحم والرحم، لكنه لا يصل إلى جدار الحوض أو الثلث السفلي من المهبل.

المرحلة IIA

يمتد الورم إلى الجزء العلوي من المهبل دون غزو الأنسجة المجاورة لعنق الرحم المعروفة بالبارامتريوم (Parametrium).

المرحلة IIB

يحدث غزو للبارامتريوم، دون الوصول إلى جدار الحوض.

المرحلة الثالثة (Stage III)

قد يمتد الورم إلى الثلث السفلي من المهبل أو جدار الحوض.

قد يؤدي إلى انسداد الحالب وحدوث موه الكلية أو خلل كلوي مرتبط بالورم.

تشمل المرحلة III أيضًا الحالات التي تنتشر فيها الخلايا السرطانية إلى العقد اللمفاوية الحوضية أو المجاورة للأبهر وفق معايير التصنيف.

المرحلة الرابعة (Stage IV)

يمتد المرض إلى أعضاء مجاورة معينة أو ينتشر إلى أعضاء بعيدة.

المرحلة IVA

يغزو الورم الغشاء المخاطي للمثانة أو المستقيم أو يمتد إلى ما وراء الحوض الحقيقي، وفق معايير التصنيف.

المرحلة IVB

ينتشر السرطان إلى أعضاء بعيدة، مثل الرئتين أو الكبد أو العظام.

تشخيص سرطان عنق الرحم

1. التاريخ المرضي

يشمل تقييم النزيف المهبلي، والإفرازات، والألم، والتاريخ السابق لفحوص عنق الرحم، والإصابة بفيروس HPV.

2. فحص الحوض

يُستخدم لتقييم عنق الرحم والمهبل والأنسجة المحيطة.

قد يكشف الطبيب وجود كتلة أو قرحة أو تغيرات غير طبيعية في عنق الرحم.

3. اختبار بابانيكولاو (Pap Smear)

يستخدم للكشف عن التغيرات الخلوية غير الطبيعية في عنق الرحم.

يُعد اختبار فحص مبكر، وليس اختبارًا كافيًا وحده لتأكيد وجود سرطان غازٍ.

4. اختبار فيروس الورم الحليمي البشري (HPV DNA Test)

يكشف وجود أنواع HPV عالية الخطورة.

يمكن استخدامه في برامج الفحص الأولي أو مع اختبارات أخرى بحسب الإرشادات المعتمدة.

5. تنظير عنق الرحم (Colposcopy)

يستخدم جهاز تكبير خاصًا لفحص عنق الرحم وتحديد المناطق المشتبه بها.

6. خزعة عنق الرحم (Cervical Biopsy)

تُعد الوسيلة الأساسية لتأكيد تشخيص السرطان.

تُرسل العينة إلى المختبر لفحصها نسيجيًا وتحديد نوع الخلايا السرطانية.

7. الاستئصال المخروطي (Cone Biopsy)

قد يستخدم عندما تكون هناك حاجة لتقييم عمق الغزو أو إزالة آفة صغيرة.

8. التصوير بالرنين المغناطيسي للحوض (Pelvic MRI)

يساعد على تقييم حجم الورم وامتداده إلى الأنسجة المحيطة.

9. التصوير المقطعي المحوسب (CT)

يُستخدم عند الحاجة لتقييم امتداد المرض والعقد اللمفاوية والأعضاء الأخرى.

10. التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET/CT)

قد يساعد على الكشف عن إصابة العقد اللمفاوية أو الانتشار البعيد، خصوصًا في بعض الحالات المتقدمة.

11. الفحوص المخبرية

تعداد الدم الكامل.

وظائف الكلى.

وظائف الكبد.

الأملاح.

اختبارات أخرى بحسب المرحلة وخطة العلاج.

12. الاختبارات الجزيئية

قد يُطلب تقييم PD-L1 في المرض المتكرر أو المنتشر لتحديد أهلية المريضة لبعض العلاجات المناعية.

وقد تُطلب اختبارات جزيئية أخرى في حالات مختارة من المرض المتقدم.

مضاعفات سرطان عنق الرحم

فقر الدم الناتج عن النزيف.

النزيف المهبلي الشديد.

انسداد الحالبين.

موه الكلية (Hydronephrosis).

القصور الكلوي نتيجة انسداد المسالك البولية.

الألم الحوضي المزمن.

إصابة المثانة أو المستقيم.

النواسير بين المهبل والمثانة أو المستقيم.

الوذمة اللمفاوية في الأطراف السفلية.

انتشار السرطان إلى العقد اللمفاوية.

النقائل الرئوية أو الكبدية أو العظمية.

العقم الناتج عن بعض العلاجات.

انقطاع الطمث المبكر بعد بعض أنواع الجراحة أو العلاج الإشعاعي.

التأثيرات النفسية والجنسية المرتبطة بالمرض والعلاج.

علاج سرطان عنق الرحم (Cervical Cancer Treatment)

يعتمد اختيار العلاج على المرحلة السرطانية، ونوع الورم النسيجي، وحجم الورم، ومدى انتشاره إلى العقد اللمفاوية أو الأعضاء الأخرى، والحالة الصحية العامة للمريضة، ورغبتها في الحفاظ على الخصوبة عندما يكون ذلك ممكنًا.

تشمل الخيارات العلاجية الجراحة، والعلاج الإشعاعي الخارجي والداخلي، والعلاج الكيميائي، والعلاج المناعي، والعلاج الموجه.

قد يكون الهدف هو الشفاء الكامل في المراحل المبكرة وبعض المراحل المتقدمة موضعيًا، بينما يركز العلاج في الحالات المنتشرة على إطالة البقاء والسيطرة على المرض والأعراض.

الجرعات المذكورة أدناه هي أنظمة علاجية مرجعية للبالغات، ويجب ألا تُستخدم إلا ضمن بروتوكولات أورام معتمدة وتحت إشراف اختصاصي الأورام.

أولًا: العلاج الجراحي

1. الاستئصال المخروطي لعنق الرحم (Cervical Conization)

يُستخدم لإزالة جزء مخروطي من عنق الرحم يحتوي على النسيج غير الطبيعي.

قد يكون علاجًا كافيًا في حالات مختارة جدًا من السرطان المجهري المبكر، إذا استوفيت شروط عمق الغزو والحواف الجراحية وعدم وجود عوامل خطورة إضافية.

يمكن أن يساعد على الحفاظ على الخصوبة لدى بعض المريضات.

2. استئصال الرحم البسيط (Simple Hysterectomy)

يتضمن إزالة الرحم وعنق الرحم.

قد يُستخدم في بعض المراحل المبكرة جدًا.

3. استئصال الرحم الجذري (Radical Hysterectomy)

يتضمن إزالة الرحم وعنق الرحم والأنسجة المجاورة المناسبة، مع تقييم العقد اللمفاوية.

يُستخدم لدى مريضات مختارات بحسب حجم الورم ومرحلته.

لا تحتاج جميع الأورام الصغيرة إلى الجراحة الجذرية، فقد يكون الاستئصال الأقل اتساعًا مناسبًا في حالات منخفضة الخطورة.

4. استئصال عنق الرحم الجذري (Radical Trachelectomy)

يُستخدم عند بعض المريضات المصابات بسرطان مبكر ويرغبن في الحفاظ على القدرة على الإنجاب.

يتضمن إزالة عنق الرحم والأنسجة اللازمة مع الإبقاء على جسم الرحم.

لا يناسب جميع الحالات، وقد يرتبط بمخاطر حمل لاحقة، مثل الولادة المبكرة.

5. استئصال أحشاء الحوض (Pelvic Exenteration)

عملية جراحية كبيرة قد تُستخدم في حالات مختارة من السرطان المتكرر والمحصور في الحوض.

قد تشمل إزالة أعضاء حوضية متأثرة بالورم، وفق امتداد المرض.

ثانيًا: العلاج الإشعاعي (Radiotherapy)

العلاج الإشعاعي الخارجي (External Beam Radiation Therapy)

يُستخدم لتوجيه الأشعة إلى الورم والأنسجة المعرضة للانتشار.

قد يُعطى خلال عدة أسابيع، غالبًا مع العلاج الكيميائي في المراحل المتقدمة موضعيًا.

العلاج الإشعاعي الداخلي (Brachytherapy)

يتضمن وضع مصدر إشعاعي قريب من الورم أو داخله لتوصيل جرعة عالية إلى المنطقة السرطانية مع تقليل تعرض الأنسجة السليمة.

يُعد عنصرًا أساسيًا في العلاج الإشعاعي الشافي لكثير من حالات سرطان عنق الرحم المتقدم موضعيًا.

التأثيرات الجانبية

الإرهاق.

الإسهال.

التهاب المثانة الإشعاعي.

تهيج المهبل.

الغثيان.

تضيق المهبل أو جفافه على المدى الطويل.

اضطرابات التبول أو التبرز.

احتمال التأثير في وظيفة المبيضين والخصوبة.

ثالثًا: العلاج الكيميائي

1. سيسبلاتين (Cisplatin)

الأسماء التجارية: بلاتينول (Platinol)، وبلاتينول AQ (Platinol-AQ)، ومستحضرات جنيسة.

التصنيف الدوائي: دواء كيميائي مضاد للأورام من مركبات البلاتين.

آلية العمل

يرتبط بالحمض النووي داخل الخلايا ويؤدي إلى تكوين روابط متصالبة تعيق تضاعف DNA وإصلاحه.

يسبب ذلك تلف الخلايا السرطانية وموتها.

كما يزيد حساسية الورم للعلاج الإشعاعي.

الاستطبابات

سرطان عنق الرحم المتقدم موضعيًا مع العلاج الإشعاعي.

سرطان عنق الرحم المتكرر أو المنتشر ضمن أنظمة علاجية مركبة.

جرعات البالغات

مع العلاج الإشعاعي:

40 ملغم/م² بالتسريب الوريدي مرة أسبوعيًا.

يُستخدم غالبًا لمدة 5 إلى 6 أسابيع بحسب البروتوكول.

في بعض أنظمة علاج المرض المنتشر:

50 ملغم/م² وريديًا كل 3 أسابيع بالاشتراك مع باكليتاكسيل، وقد يُضاف علاج آخر حسب الاستطباب.

جرعات الأطفال

سرطان عنق الرحم نادر للغاية لدى الأطفال، ولا توجد جرعة أطفال معيارية لهذا الاستطباب.

التأثيرات الجانبية

الغثيان والقيء.

تلف الكلى.

انخفاض المغنيسيوم.

اضطرابات الأملاح.

ضعف السمع أو الطنين.

الاعتلال العصبي المحيطي.

تثبيط نخاع العظم.

التحذيرات

يجب مراقبة وظائف الكلى والأملاح.

تحتاج المريضة إلى تعويض سوائل مناسب وفق بروتوكول العلاج.

قد يلزم تعديل الخطة العلاجية عند وجود قصور كلوي أو ضعف سمع مهم.

يُستخدم علاج مضاد للغثيان والقيء قبل الجرعات وفق درجة خطورة النظام الكيميائي.

2. كاربوبلاتين (Carboplatin)

الاسم التجاري: بارابلاتين (Paraplatin)، ومستحضرات جنيسة.

التصنيف الدوائي: مركب بلاتيني مضاد للأورام.

آلية العمل

يؤدي إلى تلف DNA ومنع تكاثر الخلايا السرطانية.

الاستطبابات

قد يُستخدم بدلًا من سيسبلاتين في بعض أنظمة سرطان عنق الرحم المتكرر أو المنتشر.

وقد يكون خيارًا لدى مريضات لا يناسبهن سيسبلاتين.

جرعات البالغات

يُستخدم غالبًا بجرعة محسوبة وفق المساحة تحت منحنى التركيز الدوائي (AUC).

من الأنظمة الشائعة AUC 5 بالتسريب الوريدي كل 3 أسابيع، بالاشتراك مع باكليتاكسيل.

تعتمد الجرعة بالمليغرام على معادلة كالڤرت ووظائف الكلى.

التأثيرات الجانبية

نقص الصفائح الدموية.

فقر الدم.

نقص العدلات.

الغثيان.

تفاعلات الحساسية.

التحذيرات

تجب مراقبة تعداد الدم ووظائف الكلى.

قد تحدث تفاعلات تحسسية شديدة، خصوصًا بعد التعرض المتكرر لمركبات البلاتين.

3. باكليتاكسيل (Paclitaxel)

الاسم التجاري: تاكسول (Taxol)، ومستحضرات جنيسة.

التصنيف الدوائي: مضاد للانقسام الخلوي من مجموعة التاكسانات.

آلية العمل

يثبت الأنابيب الدقيقة داخل الخلايا ويمنع تفككها الطبيعي، مما يعطل الانقسام الخلوي.

الاستطبابات

سرطان عنق الرحم المتكرر أو المنتشر.

يُستخدم عادة بالاشتراك مع سيسبلاتين أو كاربوبلاتين، وقد يُضاف بيمبروليزوماب أو بيفاسيزوماب عند استيفاء معايير استخدامهما.

جرعات البالغات

175 ملغم/م² بالتسريب الوريدي كل 3 أسابيع في كثير من الأنظمة المركبة.

تختلف مدة التسريب وتعديلات الجرعة بحسب البروتوكول.

التأثيرات الجانبية

تساقط الشعر.

الاعتلال العصبي المحيطي.

نقص العدلات.

آلام العضلات والمفاصل.

الغثيان.

تفاعلات الحساسية المرتبطة بالتسريب.

التحذيرات

يستلزم غالبًا إعطاء أدوية وقائية لتقليل تفاعلات فرط الحساسية.

يجب مراقبة تعداد الدم ووظائف الكبد.

قد يتطلب الاعتلال العصبي تعديل الجرعة أو إيقاف العلاج.

4. توبوتيكان (Topotecan)

الاسم التجاري: هيكامتين (Hycamtin).

التصنيف الدوائي: مثبط إنزيم Topoisomerase I.

آلية العمل

يثبط إنزيمًا ضروريًا لإصلاح ونسخ الحمض النووي، مما يؤدي إلى تلف DNA وموت الخلايا السرطانية.

الاستطبابات

بعض حالات سرطان عنق الرحم المتكرر أو المنتشر التي لا تناسبها الجراحة أو المعالجة الإشعاعية الشافية.

جرعات البالغات

من الأنظمة المستخدمة مع سيسبلاتين:

0.75 ملغم/م² وريديًا في الأيام 1 و2 و3 من دورة علاجية مدتها 21 يومًا.

يُعطى سيسبلاتين في اليوم الأول وفق البروتوكول.

التأثيرات الجانبية

نقص العدلات الشديد.

فقر الدم.

نقص الصفائح الدموية.

التعب.

الغثيان والقيء.

التحذيرات

قد يؤدي إلى تثبيط شديد في نخاع العظم.

يتطلب مراقبة تعداد الدم وتعديل الجرعة عند وجود قصور كلوي.

رابعًا: العلاج المناعي (Immunotherapy)

بيمبروليزوماب (Pembrolizumab)

الاسم التجاري: كيترودا (Keytruda).

التصنيف الدوائي: جسم مضاد وحيد النسيلة مثبط لنقطة التفتيش المناعية PD-1.

آلية العمل

يرتبط بمستقبل PD-1 على الخلايا المناعية ويمنع تفاعله مع الروابط المثبطة.

يساعد ذلك الجهاز المناعي على التعرف إلى الخلايا السرطانية ومهاجمتها.

الاستطبابات

سرطان عنق الرحم المتقدم موضعيًا من المرحلة الثالثة إلى الرابعة A وفق تصنيف FIGO 2014، عند استخدامه مع العلاج الكيميائي والإشعاعي حسب الاستطباب الأمريكي المعتمد.

سرطان عنق الرحم المستمر أو المتكرر أو المنتشر عندما يعبر الورم عن PD-L1 بقيمة CPS تساوي 1 أو أكثر، بالاشتراك مع العلاج الكيميائي، مع بيفاسيزوماب أو بدونه.

يمكن استخدامه منفردًا لدى مريضات مؤهلات مصابات بمرض متكرر أو منتشر بعد تقدم المرض أثناء العلاج الكيميائي أو بعده، وفق معايير الاستطباب المعتمد.

جرعات البالغات

200 ملغم بالتسريب الوريدي كل 3 أسابيع.

أو 400 ملغم بالتسريب الوريدي كل 6 أسابيع.

في نظام العلاج المتزامن مع الإشعاع، استُخدمت جرعة 200 ملغم كل 3 أسابيع لمدة 5 دورات، تليها 400 ملغم كل 6 أسابيع لمدة تصل إلى 15 دورة.

تختلف المدة القصوى الفعلية بحسب الاستطباب وتحمل العلاج وتطور المرض.

جرعات الأطفال

لا توجد جرعة معيارية معتمدة لسرطان عنق الرحم لدى الأطفال.

التأثيرات الجانبية

الإرهاق.

الطفح الجلدي.

الإسهال.

اضطرابات الغدة الدرقية.

التهاب الرئة المناعي.

التهاب القولون المناعي.

التهاب الكبد المناعي.

قصور الغدة الكظرية أو اضطرابات هرمونية أخرى.

التحذيرات

يمكن أن تحدث مضاعفات مناعية خطيرة تصيب أعضاء متعددة.

يجب مراقبة وظائف الكبد والغدة الدرقية والكلى والأعراض التنفسية والهضمية.

قد يحتاج حدوث سمية مناعية مهمة إلى إيقاف العلاج مؤقتًا أو نهائيًا واستخدام الكورتيكوستيرويدات وفق شدة الحالة.

لا يشترط اختبار PD-L1 في جميع استطبابات بيمبروليزوماب لسرطان عنق الرحم؛ تختلف الشروط بحسب المرحلة والنظام العلاجي.

خامسًا: العلاج الموجه (Targeted Therapy)

1. بيفاسيزوماب (Bevacizumab)

الأسماء التجارية: أفاستين (Avastin)، ومستحضراته الحيوية المشابهة.

التصنيف الدوائي: جسم مضاد وحيد النسيلة يستهدف عامل نمو بطانة الأوعية الدموية VEGF.

آلية العمل

يثبط الإشارات المسؤولة عن تكوين أوعية دموية جديدة تغذي الورم.

قد يساعد ذلك على إبطاء نمو الورم وانتشاره.

الاستطبابات

سرطان عنق الرحم المستمر أو المتكرر أو المنتشر، بالاشتراك مع أنظمة علاج كيميائي مناسبة.

قد يُستخدم ضمن نظام يحتوي على بيمبروليزوماب عندما تكون المريضة مؤهلة.

جرعات البالغات

15 ملغم/كغم بالتسريب الوريدي كل 3 أسابيع.

التأثيرات الجانبية

ارتفاع ضغط الدم.

البروتين في البول.

النزيف.

ضعف التئام الجروح.

الجلطات الدموية.

انثقاب الجهاز الهضمي.

تكوّن النواسير.

التحذيرات

قد يزداد خطر النواسير بين المهبل والمثانة أو المستقيم، خصوصًا لدى المريضات اللواتي تعرضن سابقًا لإشعاع الحوض.

يتطلب مراقبة ضغط الدم والبروتين في البول.

يُوقف قبل بعض العمليات الجراحية وبعدها وفق المدة المحددة في النشرة الدوائية.

لا يناسب جميع المريضات بسبب مخاطر النزيف والنواسير والانثقاب.

2. تيسوتوماب فيدوتين (Tisotumab Vedotin)

الاسم التجاري: تيفداك (Tivdak).

التصنيف الدوائي: جسم مضاد مقترن بدواء سام للخلايا (Antibody-Drug Conjugate).

آلية العمل

يرتبط الجسم المضاد بعامل النسيج (Tissue Factor) الموجود على سطح بعض الخلايا السرطانية.

بعد دخوله الخلية، يُحرر المادة الفعالة المضادة للانقسام الخلوي، مما يؤدي إلى تلف الخلايا السرطانية.

الاستطبابات

سرطان عنق الرحم المتكرر أو المنتشر لدى البالغات بعد تقدم المرض أثناء العلاج الكيميائي أو بعده.

جرعات البالغات

2 ملغم/كغم بالتسريب الوريدي خلال 30 دقيقة كل 3 أسابيع.

الحد الأقصى للجرعة 200 ملغم.

يستمر العلاج حتى تقدم المرض أو حدوث سمية غير مقبولة.

التأثيرات الجانبية

التهاب الملتحمة.

جفاف العين.

التهاب القرنية.

الاعتلال العصبي المحيطي.

نزيف الأنف.

الغثيان.

الإرهاق.

انخفاض الهيموغلوبين.

التحذيرات

يحمل الدواء تحذيرًا مهمًا بشأن السمية العينية، التي قد تكون شديدة وتؤدي إلى ضعف البصر.

يجب إجراء فحص عيني قبل العلاج، وقبل كل دورة خلال أول 9 دورات، وبعد ذلك بحسب الحاجة.

يتطلب استخدام قطرات عينية وقائية محددة، ومنها قطرات الكورتيكوستيرويد والمرطبات، وفق تعليمات المستحضر.

يُنصح بتجنب العدسات اللاصقة أثناء العلاج ما لم يوص اختصاصي العيون بخلاف ذلك.

العلاج بحسب مرحلة سرطان عنق الرحم

المرحلة IA

قد يكون الاستئصال المخروطي كافيًا لبعض المريضات المصابات بأورام مجهرية صغيرة دون عوامل خطورة إضافية.

قد يُستخدم استئصال الرحم البسيط لدى من لا يرغبن في الحفاظ على الخصوبة.

تتطلب الحالات ذات عوامل الخطورة الإضافية تقييمًا للعقد اللمفاوية ومدى الحاجة إلى جراحة أكثر اتساعًا.

المرحلتان IB وIIA

قد تُستخدم الجراحة لدى المريضات المناسبات.

يمكن أن تشمل استئصال الرحم وتقييم العقد اللمفاوية.

قد يكون العلاج الكيميائي الإشعاعي هو الخيار الأنسب لبعض الأورام الكبيرة أو الحالات التي يُتوقع أن تحتاج إلى إشعاع بعد الجراحة.

المراحل IIB وIII وIVA

يُعد العلاج الإشعاعي الخارجي مع سيسبلاتين المتزامن والعلاج الإشعاعي الداخلي من الأسس الرئيسية للعلاج الشافي.

يمكن إضافة بيمبروليزوماب لدى المريضات المستوفيات معايير الاستطباب.

المرحلة IVB

غالبًا ما يعتمد العلاج على الأدوية الجهازية.

قد يُستخدم العلاج الكيميائي البلاتيني مع باكليتاكسيل.

يمكن إضافة بيمبروليزوماب عند توافر شروط PD-L1 المناسبة في نظام العلاج الأولي للمرض المنتشر.

قد يُضاف بيفاسيزوماب إذا لم توجد موانع مهمة.

يمكن استخدام علاجات لاحقة، مثل تيسوتوماب فيدوتين، عند تقدم المرض.

سرطان عنق الرحم المتكرر

تختلف الخيارات بحسب موضع عودة المرض والعلاجات السابقة.

قد يكون العلاج الجراحي أو الإشعاعي الشافي ممكنًا في حالات موضعية مختارة.

أما الانتكاس المنتشر فقد يحتاج إلى العلاج الكيميائي أو المناعي أو الموجه.

علاج سرطان عنق الرحم عند الأطفال والمراهقات

يُعد سرطان عنق الرحم الغازي نادرًا جدًا لدى الأطفال والمراهقات.

تحتاج أي حالة مشتبه بها إلى تقييم متخصص للتأكد من التشخيص والنوع النسيجي، خصوصًا لأن بعض أورام عنق الرحم في هذه الفئة تختلف بيولوجيًا عن السرطان المرتبط بفيروس HPV لدى البالغات.

لا توجد جرعات موحدة معتمدة للأطفال لمعظم أنظمة سرطان عنق الرحم.

تعتمد الخطة على نوع الورم ومرحلته وعمر المريضة ووظائف الأعضاء.

يجب مراعاة المحافظة على الخصوبة قدر الإمكان، والآثار طويلة الأمد للعلاج الكيميائي والإشعاعي.

سرطان عنق الرحم أثناء الحمل

يتطلب علاج سرطان عنق الرحم خلال الحمل تعاونًا بين اختصاصيي أورام النساء وطب الأم والجنين والأورام الإشعاعية.

يعتمد القرار العلاجي على مرحلة المرض، وعمر الحمل، ومدى تقدم الورم، ورغبة المريضة بعد مناقشة المخاطر والخيارات.

في المراحل المبكرة

قد تكون المراقبة الدقيقة أو بعض الإجراءات الموضعية ممكنة لدى مريضات مختارات.

في الحالات المتقدمة

قد يتطلب المرض بدء العلاج دون تأخير، حتى عندما يكون ذلك غير متوافق مع استمرار الحمل.

العلاج الكيميائي

قد تُستخدم بعض أنظمة العلاج الكيميائي في حالات مختارة خلال الثلثين الثاني والثالث بعد تقييم متخصص.

يجب تجنب العلاج الكيميائي عمومًا خلال مرحلة تكوّن الأعضاء في الثلث الأول.

العلاج الإشعاعي

لا يُعد مناسبًا عادة أثناء استمرار الحمل، بسبب خطر الأذية الجنينية الشديدة.

العلاج المناعي والموجه

يُتجنب عادة استخدام بيمبروليزوماب وبيفاسيزوماب وتيسوتوماب فيدوتين أثناء الحمل بسبب احتمال إلحاق الضرر بالجنين.

سرطان عنق الرحم أثناء الرضاعة

لا ينبغي الإرضاع الطبيعي أثناء تلقي معظم أدوية العلاج الكيميائي السامة للخلايا.

يتطلب استخدام الأدوية المناعية والموجهة الالتزام بفترات الامتناع عن الرضاعة المحددة لكل مستحضر.

بالنسبة إلى بيمبروليزوماب، توصي النشرة الأمريكية بعدم الإرضاع أثناء العلاج ولمدة 4 أشهر بعد الجرعة الأخيرة.

بالنسبة إلى بيفاسيزوماب، توصي النشرة الأمريكية بعدم الإرضاع أثناء العلاج ولمدة 6 أشهر بعد الجرعة الأخيرة.

أما تيسوتوماب فيدوتين، فتوصي النشرة الأمريكية بعدم الإرضاع أثناء العلاج ولمدة 3 أسابيع بعد الجرعة الأخيرة.

تحتاج المريضة إلى مراجعة الفريق المعالج قبل استئناف الرضاعة.

العناية بالمريضة أثناء العلاج

التغذية

الحفاظ على تناول كمية كافية من البروتين والسعرات الحرارية.

معالجة الغثيان وفقدان الشهية.

تعويض السوائل عند الحاجة.

الوقاية من العدوى

مراقبة درجة الحرارة أثناء العلاج الكيميائي.

الانتباه إلى علامات نقص العدلات.

قد تستدعي الحمى أثناء نقص العدلات دخول المستشفى وإعطاء مضادات حيوية وريدية بصورة عاجلة.

السيطرة على الألم

يمكن استخدام مسكنات الألم المناسبة بحسب شدته.

قد تحتاج الحالات المتقدمة إلى علاجات متخصصة للألم السرطاني.

العناية بالصحة النفسية

قد يسبب التشخيص والعلاج القلق والاكتئاب واضطرابات النوم.

يساعد الدعم النفسي والاجتماعي والتواصل مع فريق الأورام على تحسين جودة الحياة.

المحافظة على الخصوبة

يجب مناقشة خيارات الحفاظ على الخصوبة قبل بدء العلاج عندما تسمح الحالة بذلك.

قد تشمل الخيارات الإجراءات الجراحية المحافظة على الرحم في مراحل مختارة، أو حفظ البويضات أو الأجنة قبل بعض العلاجات.

المتابعة بعد علاج سرطان عنق الرحم

تهدف المتابعة إلى الكشف المبكر عن عودة المرض، وتقييم الآثار الجانبية المتأخرة، وتحسين جودة الحياة.

غالبًا تشمل الزيارات متابعة الأعراض وفحص الحوض.

قد تكون المتابعة كل 3 إلى 6 أشهر خلال أول سنتين، ثم كل 6 إلى 12 شهرًا خلال السنوات التالية، بحسب خطر عودة المرض والبروتوكول.

لا يحتاج جميع المرضى إلى تصوير مقطعي أو رنين مغناطيسي بصورة دورية ثابتة.

قد يُطلب التصوير عند وجود أعراض أو نتائج سريرية تشير إلى احتمال الانتكاس، أو لأسباب محددة تتعلق بالمرحلة والعلاج السابق.

يجب متابعة مضاعفات العلاج، مثل الوذمة اللمفاوية، واضطرابات المثانة والأمعاء، والجفاف المهبلي، وانقطاع الطمث المبكر.

الوقاية من سرطان عنق الرحم

1. التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV Vaccination)

يُعد التطعيم من أهم وسائل الوقاية الأولية من سرطان عنق الرحم.

يساعد على الوقاية من العدوى بالأنواع الفيروسية المستهدفة التي ترتبط بمعظم حالات المرض.

اللقاح غارداسيل 9 (Gardasil 9)

التصنيف: لقاح مؤتلف ضد فيروس الورم الحليمي البشري، يغطي 9 أنماط فيروسية.

آلية العمل

يحفز الجهاز المناعي على إنتاج أجسام مضادة واقية ضد الأنواع الفيروسية التي يحتوي عليها اللقاح.

الفئة العمرية

يُوصى بإعطائه بصورة أساسية قبل التعرض المحتمل للفيروس، وغالبًا خلال عمر 9 إلى 14 سنة وفق توصيات منظمة الصحة العالمية.

تختلف برامج التطعيم وعدد الجرعات والفئات المعتمدة بحسب الدولة.

الجرعات

توصي منظمة الصحة العالمية بإعطاء جرعة واحدة أو جرعتين للفتيات من عمر 9 إلى 14 سنة ضمن برامج التطعيم المناسبة.

تحتاج بعض الفئات، وخصوصًا الأشخاص المصابين بضعف المناعة، إلى جرعات إضافية وفق التوصيات.

وفي النظام الأمريكي المعتمد، يُستخدم عادة نظام جرعتين عند بدء التطعيم قبل عمر 15 سنة، و3 جرعات لمن يبدأون بعمر 15 سنة فأكثر أو للفئات التي تعاني ضعفًا مناعيًا.

التأثيرات الجانبية

ألم موضع الحقن.

الاحمرار والتورم.

الصداع.

التعب.

الحمى الخفيفة.

قد يحدث الإغماء المرتبط بالحقن لدى بعض المراهقين.

التحذيرات

يُؤجل التطعيم أثناء الحمل عادة إلى ما بعد الولادة.

لا يعالج اللقاح عدوى HPV الموجودة بالفعل أو الآفات السرطانية القائمة.

ولا يغني التطعيم عن الفحص الدوري لعنق الرحم.

2. فحوص الكشف المبكر

يُعد اختبار HPV عالي الخطورة من أهم وسائل الكشف المبكر الحديثة.

توصي منظمة الصحة العالمية ببدء الفحص لدى النساء في المجتمع العام من عمر 30 سنة، مع تكراره عادة كل 5 إلى 10 سنوات عند استخدام اختبار HPV DNA وفق البرنامج المطبق.

أما النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية، فتوصي المنظمة ببدء الفحص من عمر 25 سنة، مع فترات متابعة أقصر.

تختلف التوصيات الوطنية بشأن العمر والفواصل الزمنية وطرق الفحص.

3. علاج الآفات السابقة للسرطان

قد يشمل العلاج:

الاستئصال الكهربائي الحلقي (LEEP).

الاستئصال المخروطي.

العلاج الحراري أو الاستئصالي في حالات مناسبة.

يساعد اكتشاف الآفات السابقة للسرطان وعلاجها على تقليل احتمال تطور السرطان الغازي.

4. الإقلاع عن التدخين

يساعد على تقليل أحد عوامل الخطورة القابلة للتعديل.

5. الوقاية من العدوى بفيروس HPV

قد يقلل استخدام الواقي الذكري من خطر انتقال HPV، لكنه لا يمنع العدوى بالكامل بسبب إمكان انتقال الفيروس عبر مناطق جلدية غير مغطاة.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

عند حدوث نزيف مهبلي بعد الجماع.

عند ظهور نزيف بين الدورات الشهرية.

عند حدوث أي نزيف مهبلي بعد انقطاع الطمث.

عند وجود إفرازات مهبلية غير معتادة مستمرة.

عند استمرار ألم الحوض دون سبب واضح.

عند وجود نتيجة غير طبيعية في اختبار Pap Smear أو HPV تستدعي الاستقصاء.

عند ظهور أعراض بولية أو معوية مستمرة غير مفسرة.

يُعد النزيف المهبلي الغزير المصحوب بدوخة شديدة أو إغماء أو هبوط ضغط الدم حالة إسعافية.

كما تحتاج المريضة التي تتلقى علاجًا كيميائيًا وتعاني حمى تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر إلى التواصل الطبي العاجل، خصوصًا عند احتمال نقص العدلات.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شركات الأدوية الأردنية

ms pharma أدوية الحكمة الأردنية السويدية الأردنية للصناعات الدوائية التقدم للصناعات الدوائية الجديد للصناعات الدوائية الحياة للصناعات الدوائية الدمج الحيوي للمستلزمات الطبية الدولية للدواء الرام الدوائية الشرق الأوسط للصناعات الدوائية الشركة الاردنية للصناعات الدوائية الشركة الثلاثية للصناعات الدوائية الشركة العربية للصناعات الدوائية الشركة العربية للمستحضرات الطبية والزراعية الكندي المتحدة للدواء المتطورة للصناعات الدوائية المركز العربي للصناعات الدوائية بيلا للصناعات الدوائية تبوك للصناعات الدوائية دار الدواء سنا فارما شركة ألفه للأدوية شركة جرش للصناعات الدوائية شركة عمان للصناعات الدوائية شركة مستودع الأدوية الأردني شركة مستودع الادوية العربي فيلادلفيا لصناعة الأدوية مستودع أدوية أبو شريف مستودع أدوية أبوشيخة مستودع أدوية أداتكو مستودع أدوية ابن رشد مستودع أدوية البتراء مستودع أدوية الجودة مستودع أدوية الشرق شخشير مستودع أدوية الغروب مستودع أدوية الغصون مستودع أدوية المنار مستودع أدوية النور مستودع أدوية الهلال مستودع أدوية حسام النمر مستودع أدوية خطوط ألادوية مستودع أدوية سليمان طنوس مستودع أدوية نيروخ مستودع أدويـة الكردي مستودع ادوية أدونيس مستودع ادوية ارض الدواء مستودع ادوية الخنساء مستودع ادوية الرحمة مستودع ادوية السختيان مستودع ادوية الصباغ مستودع ادوية النابلسي مستودع ادوية تلغراف مستودع ادوية شاوي و رشيدات و مسنات مستودع الأدوية الأردني مستودع الأدوية المهني مستودع الادوية الاقليمي مستودع خوري ميد سيتي فارما نهر الأردن للصناعات الدوائية