اضطرابات الأرجينين فازوبريسين Arginine Vasopressin Disorders
اضطرابات الأرجينين فازوبريسين هي مجموعة من اضطرابات توازن الماء في الجسم تؤدي إلى إخراج كميات كبيرة من البول المخفف والعطش الشديد.
كان يُطلق على هذه الحالات تقليديًا اسم Diabetes Insipidus أو السكري الكاذب.
أما المصطلحات الحديثة فتقسمها أساسًا إلى:
نقص الأرجينين فازوبريسين AVP-D
Arginine Vasopressin Deficiency.
وهو الاسم الحديث لما كان يسمى Central Diabetes Insipidus أو Cranial Diabetes Insipidus.
مقاومة الأرجينين فازوبريسين AVP-R
Arginine Vasopressin Resistance.
وهو الاسم الحديث لما كان يسمى Nephrogenic Diabetes Insipidus.
تغيير الاسم مهم لأنه يصف المشكلة الفعلية بصورة أدق ويمنع الخلط مع داء السكري Diabetes Mellitus، فالحالتان مختلفتان تمامًا.
ما هو الأرجينين فازوبريسين؟
Arginine Vasopressin أو AVP هو هرمون يعرف أيضًا باسم الهرمون المضاد لإدرار البول Antidiuretic Hormone أو ADH.
يُصنع في الوطاء Hypothalamus داخل الدماغ.
ثم ينتقل عبر الأعصاب إلى الفص الخلفي للغدة النخامية ليُخزن ويُفرز إلى الدم.
تزداد كمية الهرمون عندما ترتفع أسمولية الدم أو يقل حجم الدم.
كيف يعمل AVP؟
يصل الهرمون إلى الكلى ويرتبط بمستقبلات V2 الموجودة على خلايا القنوات الجامعة.
يؤدي ذلك إلى تحريك قنوات الماء Aquaporin-2 إلى سطح الخلايا.
تسمح هذه القنوات بإعادة امتصاص الماء من البول إلى الدم.
تكون النتيجة:
انخفاض كمية البول.
ارتفاع تركيز البول.
الحفاظ على الماء داخل الجسم.
ماذا يحدث عندما ينقص AVP؟
في AVP-D لا ينتج الجسم كمية كافية من الهرمون أو لا يفرزه بصورة مناسبة.
لا تستطيع الكلى الاحتفاظ بالماء بصورة طبيعية.
ينتج المريض كميات كبيرة من البول المخفف.
يرتفع العطش للتعويض عن الماء المفقود.
ماذا يحدث في AVP-R؟
يكون AVP موجودًا، وقد تكون مستوياته مرتفعة، لكن الكلى لا تستجيب له بصورة طبيعية.
يستمر فقد الماء عبر البول رغم وجود الهرمون.
وهذا هو الاختلاف الأساسي عن AVP-D.
كثرة البول Polyuria
كثرة التبول لا تعني بالضرورة كثرة البول.
قد يذهب شخص إلى الحمام مرات كثيرة ويخرج كمية صغيرة كل مرة بسبب التهاب المثانة مثلًا.
أما Polyuria فتعني أن الحجم الكلي للبول خلال 24 ساعة مرتفع فعلًا.
عند البالغين والأطفال الأكبر يمكن اعتبار إخراج أكثر من نحو 50 مل/كغم خلال 24 ساعة كمية غير طبيعية تستدعي التقييم.
قد يخرج الشخص المصاب بـAVP-D الكامل عدة لترات من البول يوميًا.
وفي الحالات الشديدة قد تتجاوز الكمية 10 لترات خلال 24 ساعة إذا كان الوصول إلى الماء متاحًا.
الأعراض الرئيسية
التبول بكميات كبيرة.
العطش المستمر.
شرب كميات كبيرة من الماء.
الاستيقاظ المتكرر ليلًا للتبول.
الحاجة المستمرة إلى وجود الماء بالقرب من المريض.
تفضيل المشروبات الباردة لدى بعض المرضى.
اضطراب النوم بسبب العطش والتبول.
التعب الناتج عن تقطع النوم.
ماذا يحدث إذا لم يستطع المريض شرب الماء؟
إذا كانت آلية العطش سليمة وكان الماء متاحًا يستطيع كثير من المرضى تعويض الفقد.
تصبح الحالة خطيرة عندما:
يكون المريض فاقدًا للوعي.
يكون رضيعًا لا يستطيع طلب الماء.
يكون كبير السن أو عاجزًا عن الوصول إلى الماء.
يكون صائمًا قبل عملية دون تعويض وريدي مناسب.
يوجد اضطراب في مركز العطش.
يحدث قيء أو مرض يمنع الشرب.
قد تتطور عندها:
فرط صوديوم الدم Hypernatremia.
الجفاف.
انخفاض ضغط الدم.
تسرع القلب.
الارتباك.
الاختلاجات.
الغيبوبة.
نقص الأرجينين فازوبريسين AVP-D
يحدث بسبب خلل في الوطاء أو ساق الغدة النخامية أو الفص الخلفي للنخامية يؤدي إلى انخفاض إنتاج AVP أو إفرازه.
يمكن أن يكون كاملًا أو جزئيًا.
أسباب AVP-D
جراحة الغدة النخامية.
جراحة أورام الدماغ.
إصابات الرأس.
أورام الوطاء أو الغدة النخامية.
Craniopharyngioma.
Germinoma.
أمراض ارتشاحية مثل Langerhans Cell Histiocytosis.
Sarcoidosis.
بعض أمراض المناعة الذاتية.
التهابات الجهاز العصبي المركزي.
تشوهات خلقية في الدماغ.
أسباب وراثية نادرة.
وقد يبقى السبب غير معروف في بعض المرضى.
AVP-D بعد جراحة الغدة النخامية
يمكن أن يظهر بعد عمليات الغدة النخامية.
قد يكون مؤقتًا ويختفي بعد عدة أيام.
وقد يصبح دائمًا إذا حدثت إصابة شديدة للمسار العصبي المسؤول عن إفراز AVP.
قد يحدث بعد الجراحة نمط يسمى الاستجابة ثلاثية المراحل.
قد يبدأ بكثرة بول ونقص AVP.
ثم يحدث إفراز زائد مؤقت للهرمون يؤدي إلى احتباس الماء ونقص الصوديوم.
ثم يعود AVP-D بشكل دائم لدى بعض المرضى.
لهذا تحتاج السوائل والصوديوم وكمية البول إلى مراقبة دقيقة بعد جراحات الغدة النخامية.
AVP-D بعد إصابة الرأس
يمكن أن يظهر بعد رضوض الرأس الشديدة.
قد يكون مؤقتًا أو دائمًا.
ظهور بول غزير جدًا مع ارتفاع الصوديوم بعد إصابة دماغية يستدعي تقييمًا سريعًا.
الأسباب الوراثية لـAVP-D
توجد أشكال عائلية نادرة مرتبطة بطفرات تؤثر في تصنيع AVP ومرافقه العصبي Neurophysin II.
قد تبدأ الأعراض تدريجيًا خلال الطفولة.
يمكن أن توجد أيضًا اضطرابات وراثية أوسع يكون AVP-D جزءًا منها.
AVP-D مجهول السبب
قد يُشخّص بعض المرضى مبدئيًا دون العثور على سبب.
لكن عند الأطفال والمراهقين خصوصًا يجب عدم افتراض أن الحالة ستبقى مجهولة السبب دون متابعة.
قد تظهر بعض أمراض ساق الغدة النخامية أو الأورام مثل Germinoma لاحقًا بعد أن يكون التصوير الأول طبيعيًا أو شبه طبيعي.
لذلك يحدد اختصاصي الغدد خطة المتابعة والتصوير المناسبة.
مقاومة الأرجينين فازوبريسين AVP-R
تحدث عندما تكون الكلى غير قادرة على الاستجابة بصورة طبيعية لـAVP.
قد تكون الحالة خلقية أو مكتسبة.
AVP-R الوراثية
أكثر الأشكال الوراثية شيوعًا تنتج عن تغيرات في جين:
AVPR2.
وهو الجين المسؤول عن مستقبل V2.
غالبية الحالات الوراثية من هذا النوع مرتبطة بالكروموسوم X.
لذلك يكون الذكور عادة أكثر تأثرًا.
يمكن لبعض الإناث الحاملات للطفرة أن تظهر لديهن أعراض بدرجات متفاوتة.
جين AQP2
يمكن أن تنتج AVP-R أيضًا عن طفرات في جين Aquaporin-2.
قد تنتقل بطريقة جسمية متنحية أو جسمية سائدة حسب الطفرة.
AVP-R المكتسبة
أكثر شيوعًا من النوع الوراثي لدى البالغين.
من أسبابها:
الليثيوم Lithium.
ارتفاع الكالسيوم Hypercalcemia.
نقص البوتاسيوم Hypokalemia.
بعض أمراض الكلى المزمنة.
انسداد المسالك البولية المزمن.
بعض الأدوية الأخرى التي تؤثر في قدرة الكلى على تركيز البول.
الليثيوم Lithium
من أهم الأسباب الدوائية المكتسبة لـAVP-R.
يدخل الليثيوم إلى خلايا القنوات الجامعة في الكلية ويؤثر في مسار Aquaporin-2.
قد تظهر كثرة البول والعطش بعد العلاج المزمن.
في بعض المرضى يستمر جزء من مقاومة AVP حتى بعد إيقاف الليثيوم.
لذلك يجب متابعة وظائف الكلى والعطش وكمية البول لدى المرضى الذين يستخدمون الليثيوم طويلًا.
AVP-R بسبب ارتفاع الكالسيوم
فرط كالسيوم الدم يمكن أن يقلل قدرة الكلى على الاستجابة لـAVP.
علاج فرط الكالسيوم قد يحسن اضطراب تركيز البول.
AVP-R بسبب نقص البوتاسيوم
نقص البوتاسيوم المزمن قد يؤثر أيضًا في قدرة الكلى على تركيز البول.
تصحيح البوتاسيوم جزء مهم من العلاج.
الأعراض عند الرضع
قد لا يستطيع الرضيع إظهار العطش أو الحصول على الماء بنفسه.
لذلك يمكن أن تظهر AVP-R الوراثية على شكل:
التهيج.
البكاء المستمر.
ضعف الرضاعة.
القيء.
ضعف زيادة الوزن.
الجفاف المتكرر.
حمى غير مفسرة.
ارتفاع الصوديوم.
الإمساك.
تأخر النمو.
وفي الحالات الشديدة قد تحدث اختلاجات بسبب فرط صوديوم الدم.
توسع المسالك البولية
التعرض لسنوات من إنتاج كميات هائلة من البول يمكن أن يؤدي إلى:
تضخم المثانة.
Hydroureter.
Hydronephrosis.
ضعف إفراغ المثانة.
لذلك يحتاج بعض مرضى AVP-R الوراثية إلى متابعة المسالك البولية والكلى على المدى الطويل.
العطاش الأولي Primary Polydipsia
ليس AVP-D ولا AVP-R.
يشرب الشخص كمية مفرطة من الماء بصورة أولية.
تؤدي كمية الماء الكبيرة إلى تثبيط إفراز AVP ثم إنتاج بول مخفف.
يمكن أن يحدث مع:
اضطرابات مركز العطش.
بعض الاضطرابات النفسية.
سلوك شرب الماء المفرط.
بعض الأدوية التي تسبب جفاف الفم.
يجب التفريق بينه وبين AVP-D لأن إعطاء الديسموبريسين لشخص يشرب الماء بصورة مفرطة يمكن أن يؤدي إلى نقص صوديوم خطير.
AVP-D أثناء الحمل
يوجد شكل نادر من اضطراب الماء يظهر أثناء الحمل ويعرف تقليديًا باسم Gestational Diabetes Insipidus.
تنتج المشيمة إنزيمًا يسمى Vasopressinase يعمل على تكسير AVP الطبيعي.
يزداد نشاط هذا الإنزيم مع تقدم الحمل.
إذا أصبحت سرعة تكسير الهرمون أكبر من قدرة الجسم على تعويضه تظهر كثرة البول والعطش.
تكون الحالة أكثر احتمالًا في الثلث الأخير من الحمل.
قد تزيد احتمالاتها في بعض اضطرابات الكبد والحمل المتعدد.
عادة تتحسن بعد الولادة عندما ينخفض Vasopressinase.
كيف يبدأ التشخيص؟
الخطوة الأولى ليست إجراء اختبار الحرمان من الماء مباشرة.
يجب أولًا التأكد من وجود Polyuria حقيقية.
يمكن قياس كمية البول لمدة 24 ساعة.
ثم يتم تحديد ما إذا كان البول مخففًا بالفعل.
تحليل أسمولية البول
Urine Osmolality.
في AVP-D أو AVP-R يكون البول منخفض الأسمولية بصورة غير مناسبة بالنسبة لحالة الدم.
أسمولية البلازما
Plasma Osmolality.
ارتفاع أسمولية الدم مع استمرار البول المخفف يدعم وجود اضطراب في AVP.
صوديوم الدم
قد يكون:
مرتفعًا.
أو في الحد الأعلى من الطبيعي.
خصوصًا إذا كان المريض لا يستطيع تعويض الماء المفقود.
أما الصوديوم المنخفض أو في الحد المنخفض من الطبيعي مع شرب كميات كبيرة جدًا فقد يرجح Primary Polydipsia.
هذه القاعدة ليست مطلقة ويجب تفسير النتائج مع بقية الفحوص.
استبعاد الأسباب الأخرى لكثرة البول
يجب البحث عن:
ارتفاع سكر الدم.
داء السكري.
استخدام أدوية SGLT2.
مدرات البول.
ارتفاع الكالسيوم.
نقص البوتاسيوم.
قصور الكلى.
كميات كبيرة من السوائل الوريدية.
إدرار أسموزي بسبب مواد أخرى.
قد تسبب هذه الحالات Polyuria لكن آليتها تختلف عن اضطرابات AVP.
كثافة البول Specific Gravity
تكون منخفضة عادة في AVP-D وAVP-R.
لكن أسمولية البول أدق في التقييم.
اختبار الحرمان من الماء Water Deprivation Test
يستخدم تاريخيًا للتمييز بين:
AVP-D.
AVP-R.
Primary Polydipsia.
يجب إجراؤه تحت مراقبة طبية.
لا يجوز للمريض محاولة الامتناع عن الماء في المنزل لتشخيص نفسه.
فكرة الاختبار
يمنع الماء تدريجيًا تحت مراقبة الوزن والبول والصوديوم والأسمولية.
الشخص الطبيعي أو المصاب بالعطاش الأولي يستطيع إفراز AVP وتركيز البول مع الحرمان من الماء.
أما AVP-D أو AVP-R فيستمر البول مخففًا بدرجات مختلفة.
بعد ذلك يمكن إعطاء ديسموبريسين.
الاستجابة للديسموبريسين
في AVP-D:
يزداد تركيز البول بصورة واضحة لأن الهرمون الناقص تم تعويضه.
في AVP-R:
تكون الاستجابة ضعيفة أو غائبة لأن الكلى مقاومة لتأثير الهرمون.
أما الحالات الجزئية فقد تعطي نتائج متداخلة تجعل التفسير أكثر صعوبة.
متى يجب إيقاف اختبار الحرمان من الماء؟
يوقف الاختبار إذا ظهرت علامات جفاف مهمة.
أو فقد المريض أكثر من النسبة المسموح بها من وزنه.
أو ارتفع الصوديوم أو الأسمولية إلى مستويات غير آمنة.
أو أصبح العطش غير محتمل.
لهذا يجب أن يتم الاختبار تحت إشراف مختص.
Copeptin
يُعد Copeptin من أهم التطورات الحديثة في تشخيص اضطرابات AVP.
هو جزء من البروتين الأولي نفسه الذي ينتج منه AVP.
يتم إفرازه مع AVP بكميات متوازية.
قياس AVP نفسه صعب من الناحية المخبرية بسبب عدم استقراره.
أما Copeptin فأكثر استقرارًا وأسهل في القياس.
Copeptin في AVP-R
وجود مستوى أساسي مرتفع جدًا من Copeptin يمكن أن يشير بقوة إلى AVP-R.
من القيم المستخدمة في الأدلة الحديثة:
21.4 بيكومول/لتر أو أكثر.
لأن الجسم ينتج AVP بكثرة لكن الكلى لا تستجيب إليه.
Copeptin المحفز
يمكن تحفيز إفراز AVP وCopeptin بواسطة محلول ملحي مفرط التوتر Hypertonic Saline ضمن اختبار مراقب.
إذا بقي Copeptin منخفضًا رغم التحفيز يدعم ذلك AVP-D.
من الحدود المستخدمة في بعض البروتوكولات:
4.9 بيكومول/لتر أو أقل بعد التحفيز يدعم AVP-D.
المستويات الأعلى ترجح Primary Polydipsia.
تعتمد الحدود الدقيقة على الاختبار والمختبر والبروتوكول المستخدم.
اختبار الأرجينين المحفز
يمكن أيضًا استخدام Arginine-Stimulated Copeptin في بعض المراكز.
قد يكون أسهل من اختبار المحلول الملحي المفرط التوتر في بعض المرضى.
اختيار الاختبار يعتمد على توفر Copeptin وخبرة المركز.
MRI للدماغ والغدة النخامية
بعد إثبات AVP-D يحتاج المريض عادة إلى MRI للوطاء والغدة النخامية وساق النخامية.
يتم البحث عن:
ورم.
التهاب.
سماكة ساق الغدة النخامية.
أمراض ارتشاحية.
تشوهات خلقية.
تغير الإشارة الطبيعية للفص الخلفي.
فحص بقية هرمونات الغدة النخامية
قد يكون AVP-D جزءًا من مرض يصيب النخامية كلها.
لذلك قد يحتاج المريض إلى تقييم:
الكورتيزول وACTH.
TSH وFree T4.
هرمونات النمو.
البرولاكتين.
LH وFSH والهرمونات الجنسية.
حسب العمر والحالة السريرية.
العلاج في AVP-D
الدواء الأساسي هو:
ديسموبريسين Desmopressin
الاسم العلمي: Desmopressin Acetate.
الأسماء التجارية تختلف حسب البلد، ومن أشهر الأسماء عالميًا DDAVP وMinirin.
التصنيف: نظير صناعي لهرمون الأرجينين فازوبريسين.
آلية عمل الديسموبريسين
ينشط مستقبلات V2 في الكلية.
يزيد إدخال Aquaporin-2 إلى خلايا القنوات الجامعة.
يزيد إعادة امتصاص الماء.
يقلل كمية البول.
يرفع أسمولية البول.
يقلل العطش الناتج عن فقد الماء.
تأثيره على الأوعية الدموية أقل بكثير من AVP الطبيعي.
الديسموبريسين الفموي
تحدد الجرعة لكل مريض بصورة فردية.
جرعة بداية واردة في النشرات الدوائية:
0.05 ملغم مرتين يوميًا.
تعدل الجرعة تدريجيًا حسب كمية البول والعطش والصوديوم.
يكون المجال الأمثل لدى كثير من المرضى نحو:
0.1 إلى 0.8 ملغم يوميًا مقسمة على جرعتين أو 3 جرعات.
وقد تتراوح الجرعة اليومية الإجمالية وفق النشرة بين:
0.1 و1.2 ملغم يوميًا في جرعات مقسمة.
ليس الهدف إعطاء أكبر جرعة ممكنة.
الهدف إعطاء أقل جرعة تحقق السيطرة المناسبة مع السماح بتوازن طبيعي للماء.
الديسموبريسين الأنفي
تركيز العديد من البخاخات:
10 ميكروغرام في كل بخة.
للبالغين:
10 إلى 40 ميكروغرام يوميًا.
تعطى كجرعة واحدة أو تقسم على جرعتين أو 3 جرعات حسب الاستجابة.
الأطفال
لبخاخات الديسموبريسين الأنفية المعتمدة لعلاج AVP-D، يمكن استخدامها من عمر 4 سنوات فأكثر في النشرة الأمريكية الحالية.
جرعة البداية:
10 ميكروغرام مرة يوميًا في فتحة أنف واحدة.
يمكن تعديلها حتى:
30 ميكروغرام يوميًا.
ويمكن تقسيم 30 ميكروغرام إلى 20 ميكروغرام صباحًا و10 ميكروغرام مساءً.
الأطفال الذين يحتاجون إلى أقل من 10 ميكروغرام يحتاجون إلى مستحضر آخر يسمح بجرعات أدق.
ملاحظة مهمة عن تحويل الجرعات
لا يمكن تحويل جرعة الديسموبريسين الفموية إلى الأنفية ميكروغرامًا بميكروغرام.
المستحضر الأنفي أقوى بكثير من الأقراص عند مقارنة الجرعات العددية.
يجب إعادة معايرة الجرعة عند التحويل بين:
الأقراص.
البخاخ الأنفي.
المستحضر تحت اللسان.
الحقن.
مخاطر الديسموبريسين
أهم خطر هو:
Hyponatremia.
نقص صوديوم الدم.
يحدث عندما يمنع الديسموبريسين إخراج الماء بينما يستمر الشخص في شرب كميات زائدة.
قد يؤدي إلى تسمم الماء.
أعراض نقص الصوديوم
الصداع.
الغثيان.
القيء.
الخمول.
الارتباك.
زيادة الوزن بسرعة بسبب احتباس الماء.
وفي الحالات الشديدة:
الاختلاجات.
الغيبوبة.
وذمة الدماغ.
كيف نقلل خطر نقص الصوديوم؟
تعديل كمية السوائل وفق العطش وتعليمات الطبيب.
عدم شرب كميات كبيرة لمجرد الاعتياد السابق على الشرب.
استخدام أقل جرعة فعالة من الديسموبريسين.
السماح دوريًا بعودة بعض إدرار البول قبل الجرعة التالية لدى بعض المرضى وفق خطة اختصاصي الغدد.
يُطلق على هذه الفترات أحيانًا Aquaresis أو Treatment Breaks.
تسمح بخروج الماء الزائد وتقلل خطر تراكمه.
يجب وضع الخطة بصورة فردية، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن.
موانع وتحذيرات الديسموبريسين
وجود نقص صوديوم حالي أو تاريخ مهم لنقص الصوديوم يحتاج إلى حذر شديد وقد يكون مانعًا لبعض المستحضرات.
القصور الكلوي المهم يزيد خطر احتباس الماء.
البخاخ الأنفي الأمريكي مضاد للاستعمال عندما تكون تصفية الكرياتينين أقل من 50 مل/الدقيقة.
كما لا تكون الطريق الأنفية مناسبة عند وجود:
انسداد أنفي شديد.
ضمور شديد في الغشاء المخاطي.
جراحة أنفية حديثة.
حالة وعي مضطربة تمنع الاستخدام الآمن.
المرض الحاد والمستشفى
المريض المصاب بـAVP-D الذي يستخدم الديسموبريسين قد يتعرض لخطر شديد إذا تم إيقاف الدواء دون خطة.
عدم إعطاء الديسموبريسين لمريض يعتمد عليه يمكن أن يؤدي إلى:
إدرار هائل للبول.
الجفاف.
فرط صوديوم الدم.
يجب تعريف الفريق الطبي بالحالة عند دخول المستشفى.
المريض الصائم قبل العمليات
لا يجوز ببساطة منع الماء عن مريض AVP-D دون خطة للسوائل والديسموبريسين.
يجب تحديد:
موعد جرعة الديسموبريسين.
كمية السوائل الوريدية.
مراقبة الصوديوم.
مراقبة كمية البول.
AVP-D مع فقد الإحساس بالعطش
تسمى الحالة Adipsic AVP-D.
تكون أكثر خطورة لأن المريض لا يشعر بالحاجة لشرب الماء حتى عندما يرتفع الصوديوم.
يحتاج المريض عادة إلى:
ديسموبريسين بجرعة ثابتة نسبيًا.
كمية سوائل يومية محددة.
قياس الوزن بصورة منتظمة.
مراقبة صوديوم الدم.
خطة واضحة أثناء الحمى والمرض والسفر.
علاج AVP-R
الديسموبريسين لا يكون فعالًا بصورة جيدة في AVP-R الكامل لأن المشكلة ليست نقص الهرمون بل مقاومة الكلية له.
أساس العلاج هو:
الوصول الحر للماء.
تقليل الحمل الأسموزي على الكلية.
علاج السبب.
استخدام أدوية تقلل حجم البول في الحالات المناسبة.
الماء
يجب توفير الماء بحرية.
لا ينبغي تقييد الماء لمريض AVP-R.
قد يؤدي تقييد الماء إلى فرط صوديوم وجفاف شديدين.
الرضيع لا يستطيع الحصول على الماء بنفسه، لذلك تحتاج الأسرة إلى خطة تغذية وسوائل دقيقة.
تقليل الملح
خفض كمية الصوديوم يقلل كمية المواد التي يجب على الكلية طرحها، وبالتالي يمكن أن يقل حجم البول.
في البالغين المصابين بـAVP-R الوراثية توصي التوصيات الحديثة غالبًا بألا يتجاوز الملح نحو 6 غرامات يوميًا مع إشراف تغذوي.
البروتين
الإفراط في البروتين يزيد الحمل الأسموزي ويزيد كمية الماء اللازمة لإخراج الفضلات.
يمكن تقليل البروتين الزائد، لكن لا ينبغي تقييده بصورة تسبب سوء تغذية، خصوصًا عند الأطفال.
هيدروكلوروثيازيد Hydrochlorothiazide
التصنيف: مدر بول ثيازيدي.
قد يبدو استخدام مدر بول لعلاج Polyuria غير منطقي، لكنه يؤدي إلى نقص خفيف في حجم السوائل يجعل الكلية تزيد امتصاص الصوديوم والماء في الأنابيب القريبة، وبالتالي يصل ماء أقل إلى القنوات الجامعة.
يمكن أن يقل حجم البول بصورة ملحوظة.
جرعة البالغين في AVP-R الوراثية
من الجرعات المستخدمة:
25 ملغم مرة يوميًا.
أو:
25 ملغم مرتين يوميًا.
تعدل الجرعة حسب الاستجابة والضغط والشوارد ووظائف الكلى.
التأثيرات الجانبية
نقص البوتاسيوم.
نقص الصوديوم.
انخفاض ضغط الدم.
ارتفاع حمض اليوريك.
الجفاف.
ارتفاع سكر الدم لدى بعض المرضى.
لذلك يجب متابعة الشوارد ووظائف الكلى.
أميلورايد Amiloride
التصنيف: مدر بول حافظ للبوتاسيوم.
يمكن إضافته إلى الثيازيد، خصوصًا عند حدوث نقص البوتاسيوم.
له أهمية خاصة في AVP-R الناتجة عن الليثيوم لأنه يمنع دخول الليثيوم إلى خلايا القنوات الجامعة عبر ENaC.
الجرعة عند البالغين في AVP-R الناتجة عن الليثيوم
يمكن البدء بـ:
5 ملغم مرة أو مرتين يوميًا.
وفي بعض المرضى يمكن زيادة الجرعة تدريجيًا إلى:
10 ملغم مرة أو مرتين يوميًا.
يحدد ذلك اختصاصي الكلى أو الطبيب المسؤول.
تحذيرات الأميلورايد
يمكن أن يسبب ارتفاع البوتاسيوم.
يزداد الخطر عند:
قصور الكلى.
استخدام ACE Inhibitors.
استخدام ARBs.
استخدام مكملات البوتاسيوم.
لذلك تحتاج مستويات البوتاسيوم والكرياتينين إلى المتابعة.
AVP-R الناتجة عن الليثيوم
إذا كان ذلك ممكنًا نفسيًا وطبيًا، تتم مراجعة الحاجة إلى الليثيوم أو خفض جرعته أو استبداله بالتنسيق مع الطبيب النفسي.
لا يجب إيقاف الليثيوم فجأة من دون خطة.
يعتبر أميلورايد خيارًا مهمًا عندما يكون استمرار الليثيوم ضروريًا.
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية
يمكن لبعض مثبطات تصنيع البروستاغلاندين مثل Indomethacin أن تقلل حجم البول.
تستخدم بصورة خاصة في بعض حالات AVP-R الوراثية عند الأطفال وتحت إشراف متخصص.
لكنها تحمل مخاطر مثل:
أذية الكلى.
قرحة ونزيف الجهاز الهضمي.
ارتفاع ضغط الدم.
لهذا لا تعتبر خيارًا بسيطًا للاستخدام المزمن الذاتي.
التوصيات الحديثة لـAVP-R الخلقية تقترح إيقاف مثبطات تصنيع البروستاغلاندين عند الوصول إلى مرحلة البلوغ، أو أبكر إذا أمكن، بسبب مخاطرها الكلوية.
AVP-R عند الرضع والأطفال
يجب علاجها ضمن فريق أطفال متخصص.
يكون أهم شيء توفير السوائل والتغذية الكافية ومنع فرط صوديوم الدم.
في الأطفال المصابين بأعراض واضحة يمكن استخدام:
مدر ثيازيدي.
ومثبط تصنيع البروستاغلاندين في حالات مختارة.
ويمكن إضافة أميلورايد إذا حدث نقص بوتاسيوم نتيجة الثيازيد.
لا توجد جرعة واحدة مناسبة لكل طفل، وتُحسب الجرعات وفق الوزن والعمر ووظائف الكلى وخطة اختصاصي كلى الأطفال.
المتابعة عند الطفل
النمو.
الوزن.
التطور.
صوديوم الدم.
وظائف الكلى.
البوتاسيوم.
كمية البول.
كثافة أو أسمولية البول عند الحاجة.
قد يحتاج الطفل المصاب بـAVP-R الوراثية أيضًا إلى تصوير الكلى والمثانة بصورة دورية للبحث عن توسع المسالك البولية.
التغذية عند الرضع
الرضع المصابون بـAVP-R معرضون لسوء النمو لأنهم يحتاجون إلى كميات كبيرة من السوائل وقد يتقيؤون بسهولة.
يجب الحفاظ على كمية الحليب المناسبة للعمر لتوفير السعرات الحرارية.
لا ينبغي استبدال جزء كبير من التغذية بالماء بطريقة تسبب سوء تغذية.
قد يحتاج بعض الأطفال المصابين بفشل النمو والجفاف المتكرر إلى دعم تغذوي متخصص.
علاج AVP-D أثناء الحمل
يُستخدم الديسموبريسين لأنه مقاوم نسبيًا للتحلل بواسطة Vasopressinase المشيمي.
يتم تعديل الجرعة حسب كمية البول والصوديوم والحالة السريرية.
تحتاج الحامل إلى متابعة اختصاصي الغدد وطبيب النساء.
غالبًا تتحسن الحالة بعد الولادة ويمكن تقليل العلاج أو إيقافه عندما يعود توازن الماء إلى طبيعته.
الرضاعة
يمكن استخدام الديسموبريسين في كثير من الحالات أثناء الرضاعة بعد تقييم الطبيب، مع مراقبة توازن الماء والصوديوم.
المضاعفات
فرط صوديوم الدم.
الجفاف.
الاختلاجات.
أذية عصبية إذا كان اضطراب الصوديوم شديدًا.
نقص صوديوم الدم بسبب الإفراط في الديسموبريسين أو السوائل.
ضعف النمو عند الأطفال.
توسع المثانة والحالبين والكليتين في AVP-R المزمنة.
اضطراب النوم والإرهاق.
تأثير كبير في العمل والدراسة والحياة اليومية إذا لم تتم السيطرة على المرض.
الفرق عن داء السكري
داء السكري Diabetes Mellitus يسبب Polyuria عادة بسبب ارتفاع الغلوكوز ووصوله إلى البول وسحب الماء معه.
أما AVP-D وAVP-R فمشكلة توازن الماء مرتبطة بالفازوبريسين أو استجابة الكلية له.
لهذا يكون البول في اضطرابات AVP مخففًا جدًا، بينما قد يحتوي البول في داء السكري غير المسيطر عليه على كميات كبيرة من الغلوكوز.
يمكن أن يكون الشخص مصابًا بالحالتين معًا، لذلك يجب قياس سكر الدم ضمن التقييم.
هل يحتاج المريض إلى بطاقة طبية؟
يفيد أن يحمل المريض المصاب بـAVP-D، خصوصًا الذي يحتاج إلى الديسموبريسين باستمرار، معلومات واضحة عن:
تشخيص AVP-D.
الدواء والجرعة.
خطورة منع الماء أو إغفال الديسموبريسين.
اسم الطبيب أو المركز المتابع.
تكون هذه المعلومات مهمة عند الدخول للطوارئ أو فقدان الوعي.
متى يحتاج المريض إلى تقييم عاجل؟
عدم القدرة على الوصول إلى الماء.
قيء مستمر يمنع الشرب.
زيادة مفاجئة وشديدة في كمية البول.
عطش شديد غير معتاد.
ارتباك أو نعاس غير طبيعي.
تشنجات.
فقدان الوعي.
علامات جفاف شديدة.
ارتفاع معروف في صوديوم الدم.
صداع شديد أو أعراض عصبية جديدة لدى مريض AVP-D.
انخفاض واضح في البول مع زيادة الوزن والصداع أو الغثيان لدى شخص يستخدم الديسموبريسين، فقد يشير ذلك إلى احتباس الماء ونقص الصوديوم.
يحتاج المريض الذي يستخدم الديسموبريسين إلى تقييم عاجل إذا ظهرت أعراض عصبية أو قيء شديد أو ارتباك بسبب احتمال وجود اضطراب خطير في صوديوم الدم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق