الفشل التنفسي الحاد
Acute Respiratory Failure
ما هو الفشل التنفسي الحاد؟
الفشل التنفسي الحاد هو حالة خطيرة يصبح فيها الجهاز التنفسي غير قادر على المحافظة على مستوى كافٍ من الأكسجين في الدم أو غير قادر على التخلص من ثاني أكسيد الكربون بصورة مناسبة أو يحدث الأمران معًا.
يمكن أن يتطور خلال دقائق أو ساعات أو عدة أيام.
لا يعتبر الفشل التنفسي مرضًا واحدًا، وإنما نتيجة نهائية لعدد كبير من أمراض الرئتين والقلب والجهاز العصبي والعضلات وحالات التسمم والإصابات الشديدة.
قد يحتاج المريض إلى الأكسجين فقط في الحالات الأقل شدة، بينما يحتاج آخرون إلى الأكسجين عالي التدفق أو التهوية غير الغازية أو التنبيب وجهاز التنفس الصناعي.
يعتبر الفشل التنفسي الحاد حالة طبية طارئة قد تهدد الحياة.
ما الوظيفة التي تفشل؟
للجهاز التنفسي وظيفتان أساسيتان.
إدخال الأكسجين إلى الدم.
التخلص من ثاني أكسيد الكربون الناتج عن عمليات الاستقلاب في الجسم.
يمكن أن يفشل أحد هذين الجانبين بصورة أساسية، ولذلك يقسم الفشل التنفسي إلى أنواع رئيسية.
الفشل التنفسي بنقص الأكسجين
Acute Hypoxemic Respiratory Failure
يحدث عندما لا تستطيع الرئتان إدخال كمية كافية من الأكسجين إلى الدم.
يستخدم ضغط الأكسجين الشرياني لتقييم الحالة.
PaO2
يعد انخفاض ضغط الأكسجين إلى أقل من حوالي 60 ملم زئبق أحد المعايير المستخدمة للتعبير عن نقص أكسجة شديد.
كما يمكن أن يشير انخفاض تشبع الأكسجين بصورة واضحة إلى وجود فشل في الأكسجة.
أسباب الفشل التنفسي بنقص الأكسجين
الالتهاب الرئوي.
الوذمة الرئوية الناتجة عن فشل القلب.
متلازمة الضائقة التنفسية الحادة.
الجلطة الرئوية.
النزيف داخل الرئتين.
انهيار جزء من الرئة.
استرواح الصدر.
الاستنشاق الرئوي لمحتويات المعدة.
أمراض الرئة الخلالية الشديدة.
الربو الشديد.
التفاقم الشديد لمرض الانسداد الرئوي المزمن.
بعض أمراض القلب التي تسمح بانتقال الدم من الجانب الأيمن إلى الأيسر دون أن يحصل على كمية كافية من الأكسجين.
الفشل التنفسي بارتفاع ثاني أكسيد الكربون
Acute Hypercapnic Respiratory Failure
يحدث عندما تصبح التهوية الرئوية غير كافية للتخلص من ثاني أكسيد الكربون.
يرتفع الضغط الجزئي لثاني أكسيد الكربون في الدم.
PaCO2
وجود ارتفاع في ثاني أكسيد الكربون إلى أكثر من حوالي 50 ملم زئبق مصحوب بانخفاض الرقم الهيدروجيني إلى أقل من 7.35 يدعم تشخيص الفشل التنفسي الحاد الناتج عن نقص التهوية.
لكن يجب تفسير الرقم مقارنة بالقيم المعتادة للمريض لأن بعض مرضى الرئة المزمنين يعيشون بصورة مستقرة مع مستويات مرتفعة من ثاني أكسيد الكربون.
لماذا يعتبر الرقم الهيدروجيني مهمًا؟
عندما يرتفع ثاني أكسيد الكربون بسرعة يصبح الدم أكثر حموضة.
ينخفض الرقم الهيدروجيني.
pH
في الفشل الحاد لا يكون لدى الكلى وقت كافٍ لتعويض ارتفاع ثاني أكسيد الكربون.
أما لدى بعض المرضى الذين يعانون من ارتفاع مزمن في ثاني أكسيد الكربون فتقوم الكلى بتعويض جزء من المشكلة، ولذلك قد يكون ثاني أكسيد الكربون مرتفعًا جدًا مع انخفاض بسيط فقط في الرقم الهيدروجيني.
لهذا السبب يكون مقدار الحموضة مهمًا لتحديد مدى حدة التدهور.
أسباب الفشل التنفسي بارتفاع ثاني أكسيد الكربون
التفاقم الحاد لمرض الانسداد الرئوي المزمن.
نوبة الربو الشديدة جدًا.
تثبيط مركز التنفس بسبب الأدوية.
الجرعة الزائدة من المواد الأفيونية.
الجرعة الزائدة من بعض المهدئات.
الأمراض العصبية العضلية.
متلازمة غيلان باريه.
الوهن العضلي الوبيل.
بعض إصابات الحبل الشوكي.
أمراض العضلات التنفسية.
تشوهات جدار الصدر الشديدة.
متلازمة نقص التهوية المرتبطة بالسمنة.
انسداد مجرى الهواء العلوي.
الإرهاق الشديد لعضلات التنفس.
الفشل التنفسي المختلط
قد يعاني المريض من نقص الأكسجين وارتفاع ثاني أكسيد الكربون في الوقت نفسه.
يحدث ذلك مثلًا في التفاقم الشديد لمرض الانسداد الرئوي المزمن أو الربو الشديد أو بعض الأمراض العصبية العضلية المتقدمة.
هذه الحالات قد تكون أكثر خطورة لأنها تشير إلى فشل كل من الأكسجة والتهوية.
الفشل التنفسي الحاد مقابل المزمن
الفشل التنفسي الحاد يتطور بسرعة ولا يستطيع الجسم التكيف معه بصورة كافية.
الفشل التنفسي المزمن يتطور خلال أسابيع أو أشهر أو سنوات، مما يسمح بحدوث بعض آليات التعويض.
قد يصاب المريض الذي لديه فشل تنفسي مزمن بتدهور مفاجئ فوق حالته الأساسية.
يسمى ذلك الفشل التنفسي الحاد فوق المزمن.
Acute-on-Chronic Respiratory Failure
يحدث ذلك بصورة شائعة لدى بعض مرضى الانسداد الرئوي المزمن.
أعراض الفشل التنفسي الحاد
ضيق التنفس.
سرعة التنفس.
الشعور بعدم الحصول على كمية كافية من الهواء.
استخدام عضلات الرقبة والصدر للمساعدة على التنفس.
صعوبة الكلام بسبب ضيق التنفس.
تسارع ضربات القلب.
التعرق.
القلق والهيجان.
ازرقاق الشفتين أو الجلد في نقص الأكسجين الشديد.
الإرهاق.
الارتباك.
النعاس.
فقدان الوعي في الحالات المتقدمة.
علامات نقص الأكسجين
ضيق التنفس.
القلق.
سرعة القلب.
سرعة التنفس.
تغير مستوى الوعي.
الازرقاق.
اضطرابات نظم القلب.
يمكن أن يؤدي نقص الأكسجين الشديد والمستمر إلى إصابة الدماغ والقلب والكلى وأعضاء أخرى.
علامات ارتفاع ثاني أكسيد الكربون
الصداع.
الارتباك.
النعاس.
بطء التفكير.
الاحمرار أحيانًا.
رجفة أو ارتعاش اليدين.
تغير مستوى الوعي.
في الحالات الشديدة قد يدخل المريض في غيبوبة نتيجة ارتفاع ثاني أكسيد الكربون.
التعب التنفسي
قد يتنفس المريض بسرعة شديدة في بداية المرض.
مع استمرار الجهد تبدأ عضلات التنفس بالإرهاق.
يمكن أن تصبح حركة الصدر أضعف.
قد ينخفض معدل التنفس بدلًا من ارتفاعه رغم تدهور الحالة.
لذلك فإن انخفاض سرعة التنفس لدى مريض كان يعاني من جهد تنفسي شديد لا يعني دائمًا التحسن، وقد يكون علامة على اقتراب توقف التنفس.
معدل التنفس
يعتبر معدل التنفس من المؤشرات المهمة جدًا.
التنفس بسرعة تتجاوز حوالي 28 إلى 30 مرة في الدقيقة بصورة مستمرة قد يشير إلى جهد تنفسي كبير يصعب المحافظة عليه لفترة طويلة، وخصوصًا لدى كبار السن أو المرضى الضعفاء.
لكن القرار لا يعتمد على معدل التنفس وحده.
أسباب الفشل التنفسي الحاد
يمكن تقسيمها وفق الجزء المتأثر من الجهاز التنفسي.
أمراض الشعب الهوائية
الربو الحاد الشديد.
التفاقم الحاد لمرض الانسداد الرئوي المزمن.
انسداد مجرى الهواء بجسم غريب.
أمراض الحويصلات وأنسجة الرئة
الالتهاب الرئوي.
متلازمة الضائقة التنفسية الحادة.
الوذمة الرئوية.
النزيف الرئوي.
استنشاق محتويات المعدة.
مشكلات الأوعية الدموية الرئوية
الجلطة الرئوية الكبيرة.
بعض حالات ارتفاع ضغط الشريان الرئوي الشديدة.
مشكلات جدار الصدر
إصابات الصدر.
كسور الأضلاع المتعددة.
السمنة الشديدة المصحوبة بنقص التهوية.
التشوهات الشديدة في القفص الصدري.
أمراض الجهاز العصبي والعضلات
الوهن العضلي الوبيل.
متلازمة غيلان باريه.
إصابات الحبل الشوكي.
الأمراض العصبية العضلية.
إصابات الدماغ التي تؤثر في مركز التنفس.
الأدوية والمواد السامة
المواد الأفيونية.
بعض المهدئات.
بعض أدوية التخدير.
المواد التي تثبط الوعي والتنفس عند تناولها بجرعات كبيرة.
التشخيص
يبدأ التشخيص بتقييم مجرى الهواء والتنفس والدورة الدموية فورًا.
لا يجب تأخير إعطاء الأكسجين أو دعم التنفس للمريض شديد الخطورة حتى اكتمال جميع الفحوص.
يتم تقييم:
معدل التنفس.
مستوى الأكسجين.
معدل القلب.
ضغط الدم.
مستوى الوعي.
حركة الصدر.
أصوات الرئة.
وجود علامات على انسداد مجرى الهواء.
قياس تشبع الأكسجين
Pulse Oximetry
يستخدم جهاز قياس التأكسج النبضي بصورة مستمرة أو متكررة.
يوفر قياسًا سريعًا لتشبع الهيموغلوبين بالأكسجين.
لكنه لا يقيس ثاني أكسيد الكربون.
لذلك يمكن أن يكون التشبع جيدًا نسبيًا بينما يعاني المريض من ارتفاع خطير في ثاني أكسيد الكربون.
لهذا السبب لا يغني جهاز قياس الأكسجين عن غازات الدم عند الاشتباه بفشل التهوية.
حدود جهاز قياس الأكسجين
قد تتأثر القراءة بضعف الدورة الدموية في الأصابع.
برودة الأطراف.
الحركة.
طلاء الأظافر في بعض الحالات.
الموضع غير الصحيح للمجس.
كما توجد فروق في دقة بعض الأجهزة بين المرضى.
يجب تفسير الرقم مع الحالة السريرية وليس بصورة منفصلة.
غازات الدم الشرياني
Arterial Blood Gas
من أهم الفحوص لتقييم الفشل التنفسي.
يقيس:
ضغط الأكسجين.
ضغط ثاني أكسيد الكربون.
الرقم الهيدروجيني.
البيكربونات.
يساعد على تحديد نوع الفشل التنفسي وشدته.
كيفية قراءة غازات الدم بصورة مبسطة
انخفاض الأكسجين يشير إلى مشكلة في الأكسجة.
ارتفاع ثاني أكسيد الكربون يشير إلى نقص التهوية.
انخفاض الرقم الهيدروجيني مع ارتفاع ثاني أكسيد الكربون يشير إلى حماض تنفسي حاد أو حاد فوق مزمن.
ارتفاع البيكربونات قد يشير إلى وجود تعويض كلوي مزمن لدى المرضى الذين يحتفظون بثاني أكسيد الكربون لفترة طويلة.
غازات الدم الوريدي
يمكن أن تساعد في تقييم الرقم الهيدروجيني وثاني أكسيد الكربون لدى بعض المرضى.
لكن غازات الدم الشرياني تكون أكثر دقة عند الحاجة إلى تقييم مستوى الأكسجين الشرياني بصورة مباشرة.
الأشعة السينية للصدر
تجرى في العديد من حالات الفشل التنفسي للبحث عن السبب.
يمكن أن تظهر:
الالتهاب الرئوي.
الوذمة الرئوية.
استرواح الصدر.
انهيار الرئة.
الانصباب الجنبي.
بعض التغيرات المرتبطة بمتلازمة الضائقة التنفسية.
التصوير المقطعي
قد يستخدم عندما لا تكون الأشعة العادية كافية.
يكون مهمًا عند الاشتباه بجلطة رئوية أو أمراض رئوية معقدة أو أسباب أخرى تحتاج إلى تصوير تفصيلي.
تخطيط القلب
يجرى عند وجود احتمال لسبب قلبي أو عند حدوث نقص أكسجين شديد.
يساعد على كشف:
اضطرابات نظم القلب.
الجلطة القلبية.
إجهاد الجانب الأيمن من القلب في بعض حالات الجلطة الرئوية.
تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية
يمكن أن يساعد على تشخيص فشل القلب والوذمة الرئوية القلبية.
يمكن أيضًا تقييم وظيفة البطين الأيمن عند الاشتباه بجلطة رئوية كبيرة أو ارتفاع ضغط الشريان الرئوي.
الفحوص المخبرية الأخرى
تعداد الدم الكامل.
وظائف الكلى.
الأملاح.
سكر الدم.
مؤشرات الالتهاب.
زراعة الدم عند الاشتباه بالإنتان.
مؤشرات القلب عند الحاجة.
فحوص الفيروسات التنفسية.
زراعة البلغم أو عينات الجهاز التنفسي في الحالات المناسبة.
العلاج
العلاج له هدفان رئيسيان.
دعم التنفس والأكسجة فورًا.
علاج السبب الذي أدى إلى الفشل التنفسي.
يجب تنفيذ الأمرين في الوقت نفسه.
فتح مجرى الهواء
يجب التأكد أولًا من أن مجرى الهواء مفتوح.
قد يحتاج المريض إلى شفط الإفرازات.
إزالة جسم غريب.
استخدام أدوات للحفاظ على مجرى الهواء.
قد يحتاج المريض فاقد الوعي أو غير القادر على حماية مجرى التنفس إلى التنبيب.
العلاج بالأكسجين
يتم إعطاء الأكسجين عند وجود نقص أكسجة.
لا يعني ذلك إعطاء أعلى تركيز ممكن لجميع المرضى بصورة مستمرة.
يتم ضبط الأكسجين للوصول إلى مستوى تشبع مناسب مع تجنب الأكسجين الزائد غير الضروري.
هدف تشبع الأكسجين
لدى معظم البالغين المصابين بمرض حاد يكون الهدف المعتاد:
94 إلى 98 بالمئة.
أما المرضى المعرضون لاحتباس ثاني أكسيد الكربون فيستخدم عادة هدف أولي:
88 إلى 92 بالمئة.
يتم تعديل الهدف بعد ظهور نتائج غازات الدم وحسب الحالة.
من هم المرضى المعرضون لاحتباس ثاني أكسيد الكربون؟
بعض مرضى الانسداد الرئوي المزمن.
مرضى متلازمة نقص التهوية المرتبطة بالسمنة.
بعض أمراض جدار الصدر.
بعض الأمراض العصبية العضلية.
المرضى المعروفون سابقًا بإصابتهم بالفشل التنفسي المزمن بارتفاع ثاني أكسيد الكربون.
لماذا لا نعطي كمية كبيرة من الأكسجين لكل مريض؟
يمكن أن يؤدي إعطاء تركيزات مرتفعة غير مضبوطة من الأكسجين إلى زيادة احتباس ثاني أكسيد الكربون لدى بعض المرضى.
يحدث ذلك من خلال عدة آليات، أهمها تغير توزيع التهوية وتدفق الدم داخل الرئتين وتأثير الأكسجين في قدرة الهيموغلوبين على حمل ثاني أكسيد الكربون.
لذلك يستخدم الأكسجين كدواء بجرعة وهدف محددين.
القنية الأنفية
يمكن استخدامها لإعطاء كميات منخفضة إلى متوسطة من الأكسجين.
تناسب المرضى الذين يحتاجون إلى زيادة محدودة في الأكسجين ولا يعانون من فشل شديد.
القناع البسيط والأقنعة ذات التركيز الأعلى
يمكن استخدامها عندما يحتاج المريض إلى كمية أكبر من الأكسجين.
يتم اختيار الوسيلة حسب مستوى نقص الأكسجة وشدة المرض.
قناع فنتوري
Venturi Mask
يسمح بإعطاء تركيز أكثر تحديدًا من الأكسجين.
يستخدم بصورة خاصة عندما يكون من المهم التحكم الدقيق في تركيز الأكسجين، مثل بعض المرضى المعرضين للفشل التنفسي بارتفاع ثاني أكسيد الكربون.
الأكسجين الأنفي عالي التدفق
High-Flow Nasal Cannula
يوفر أكسجينًا دافئًا ومرطبًا بمعدلات تدفق مرتفعة.
يسمح بإعطاء تركيز محدد من الأكسجين.
يساعد على تقليل جهد التنفس.
يوفر درجة من الضغط الإيجابي داخل مجرى التنفس.
كما يساعد على غسل ثاني أكسيد الكربون الموجود في المساحات الميتة في الجهاز التنفسي العلوي.
متى يستخدم الأكسجين عالي التدفق؟
يعتبر خيارًا مهمًا للبالغين المصابين بالفشل التنفسي الحاد بنقص الأكسجين.
توصي الإرشادات الحديثة للجمعية الأمريكية لأمراض الصدر باستخدامه كوسيلة قوية للدعم غير الغازي لدى المرضى المناسبين.
يجب مراقبة المريض بصورة مستمرة والتأكد من عدم تأخير التنبيب إذا استمر التدهور.
الأكسجين عالي التدفق في ارتفاع ثاني أكسيد الكربون
ليس العلاج المفضل عادة للفشل التنفسي المهم المصحوب بارتفاع ثاني أكسيد الكربون والحماض.
تكون التهوية غير الغازية أكثر فعالية عادة في هذه الحالة.
يمكن التفكير بالأكسجين عالي التدفق في حالات مختارة يكون فيها ارتفاع ثاني أكسيد الكربون أقل شدة والحماض بسيطًا، مع مراقبة لصيقة وإمكانية التحويل السريع إلى التهوية غير الغازية.
التهوية غير الغازية
Noninvasive Ventilation
تستخدم جهازًا يدفع الهواء إلى الرئتين بواسطة قناع دون إدخال أنبوب داخل القصبة الهوائية.
يمكن أن تقلل جهد التنفس.
تزيد حجم الهواء الداخل والخارج.
تساعد على التخلص من ثاني أكسيد الكربون.
وقد تحسن مستوى الأكسجين.
الضغط الإيجابي المستمر
CPAP
يوفر مستوى مستمرًا من الضغط الإيجابي طوال دورة التنفس.
يستخدم بصورة خاصة في بعض حالات الوذمة الرئوية الناتجة عن فشل القلب.
التهوية ثنائية المستوى
BiPAP
توفر ضغطًا أعلى أثناء الشهيق وضغطًا أقل أثناء الزفير.
تساعد بصورة خاصة على زيادة التهوية والتخلص من ثاني أكسيد الكربون.
لذلك تعتبر مهمة في الفشل التنفسي الحاد الناتج عن تفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن مع الحماض التنفسي.
التهوية غير الغازية في مرض الانسداد الرئوي المزمن
تعتبر من أهم استخدامات التهوية غير الغازية.
يجب التفكير بها عند وجود:
ارتفاع ثاني أكسيد الكربون.
انخفاض الرقم الهيدروجيني إلى 7.35 أو أقل.
استمرار زيادة جهد التنفس رغم العلاج الدوائي الأولي.
تقلل التهوية غير الغازية في هذه الحالات الحاجة إلى التنبيب وتقلل الوفيات لدى المرضى المناسبين.
كلما أصبح الحماض أشد زاد احتمال فشل العلاج غير الغازي، ولذلك يحتاج المريض إلى مراقبة أكثر دقة.
التهوية غير الغازية في الوذمة الرئوية القلبية
يمكن استخدام الضغط الإيجابي المستمر أو التهوية ثنائية المستوى.
يساعد الضغط الإيجابي على فتح الحويصلات المملوءة جزئيًا بالسوائل.
كما يقلل العمل المطلوب من عضلات التنفس.
وقد يقلل الحمل الواقع على القلب.
لا ينبغي استخدام العلاج غير الغازي لتأخير علاج الصدمة القلبية أو الحالات التي تحتاج إلى تدخل قلبي عاجل.
متى لا تناسب التهوية غير الغازية؟
توقف التنفس.
عدم قدرة المريض على حماية مجرى الهواء.
القيء المتكرر مع خطر الاستنشاق الرئوي.
انخفاض شديد في مستوى الوعي.
عدم استقرار شديد في الدورة الدموية.
وجود إفرازات كثيرة لا يستطيع المريض إخراجها.
إصابات أو تشوهات في الوجه تمنع تركيب القناع.
عدم تعاون المريض بصورة تجعل العلاج غير آمن.
الفشل السريع للعلاج غير الغازي.
مراقبة الاستجابة للتهوية غير الغازية
يجب تقييم المريض بعد بدء العلاج بفترة قصيرة.
يتم مراقبة:
معدل التنفس.
معدل القلب.
مستوى الوعي.
تشبع الأكسجين.
جهد التنفس.
غازات الدم.
الرقم الهيدروجيني.
ثاني أكسيد الكربون.
التحسن السريع خلال الساعات الأولى علامة جيدة.
أما استمرار التدهور فيجب ألا يؤدي إلى تكرار المحاولات غير الغازية على حساب التنبيب الضروري.
متى يحتاج المريض إلى التنبيب؟
Endotracheal Intubation
يصبح التنبيب ضروريًا عندما لا يستطيع المريض المحافظة على مجرى الهواء أو الأكسجة أو التهوية باستخدام الوسائل الأقل تدخلًا.
من العلامات المهمة:
توقف التنفس أو اقتراب حدوثه.
عدم القدرة على حماية مجرى الهواء.
انخفاض شديد في مستوى الوعي.
نقص أكسجين مستمر رغم الدعم غير الغازي.
تدهور سريع في غازات الدم.
حماض تنفسي شديد ومتفاقم.
إجهاد شديد لعضلات التنفس.
عدم استقرار الدورة الدموية.
فشل الأكسجين عالي التدفق أو التهوية غير الغازية.
هل توجد أرقام تحدد التنبيب بصورة تلقائية؟
لا.
لا يوجد رقم واحد يفرض استخدام جهاز التنفس في جميع المرضى.
لكن بعض النتائج تثير القلق الشديد مثل:
الرقم الهيدروجيني أقل من 7.25.
استمرار ثاني أكسيد الكربون فوق 50 ملم زئبق مع حماض متفاقم.
عدم القدرة على المحافظة على تشبع مناسب رغم الدعم غير الغازي.
معدل تنفس مرتفع جدًا مع علامات الإرهاق.
يجب اتخاذ القرار بناءً على الصورة الكاملة وعدم انتظار وصول المريض إلى توقف التنفس.
التهوية الميكانيكية الغازية
بعد إدخال أنبوب التنفس يتم توصيل المريض بجهاز التنفس الصناعي.
يقوم الجهاز بالمساعدة على إدخال الهواء والأكسجين إلى الرئتين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون.
يتم ضبط الإعدادات حسب السبب الأساسي للفشل التنفسي.
ليست جميع حالات الفشل التنفسي بحاجة إلى الإعدادات نفسها.
التهوية عند متلازمة الضائقة التنفسية الحادة
يتم استخدام تهوية واقية للرئتين بأحجام تيارية منخفضة وتحديد ضغوط الجهاز.
قد يحتاج المريض إلى الاستلقاء على البطن أو إجراءات متقدمة أخرى حسب شدة المتلازمة.
التهوية عند الربو الشديد
يجب إعطاء وقت كافٍ للزفير لتجنب احتباس الهواء داخل الرئتين.
يمكن أن يؤدي إعطاء أنفاس كثيرة وسريعة إلى تراكم الهواء وارتفاع الضغط داخل الصدر.
لذلك تختلف إعدادات الجهاز عن بعض الأمراض الأخرى.
التهوية عند مرض الانسداد الرئوي المزمن
يجب أيضًا تجنب احتباس الهواء وإعطاء وقت كافٍ للزفير.
لا يكون الهدف دائمًا إعادة ثاني أكسيد الكربون فورًا إلى المستوى الطبيعي، خصوصًا إذا كان المريض يعاني من ارتفاع مزمن فيه.
التصحيح السريع والمفرط قد يكون غير مناسب لدى بعض المرضى.
علاج السبب الأساسي
دعم التنفس وحده لا يكفي.
يجب تحديد السبب ومعالجته بسرعة.
الالتهاب الرئوي
يتم إعطاء المضادات الحيوية عند وجود عدوى بكتيرية محتملة أو مؤكدة.
يتم اختيار العلاج حسب مكان اكتساب العدوى وشدة المرض والعوامل التي تزيد احتمال وجود بكتيريا مقاومة.
تؤخذ عينات للزراعة عندما تكون مناسبة دون تأخير علاج العدوى الشديدة.
تفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن
قد يشمل العلاج:
موسعات الشعب الهوائية.
الكورتيزون.
المضادات الحيوية عند وجود استطباب لها.
الأكسجين المضبوط.
التهوية غير الغازية عند وجود حماض تنفسي وارتفاع ثاني أكسيد الكربون.
السالبوتامول
Salbutamol
يستخدم لتوسيع الشعب الهوائية لدى مرضى الربو والانسداد الرئوي المزمن.
في الحالات الحادة يمكن إعطاؤه بواسطة جهاز الاستنشاق مع حجرة فاصلة أو بواسطة جهاز الرذاذ.
تحدد الجرعة والتكرار حسب شدة الحالة والبروتوكول المستخدم.
يمكن أن يسبب:
تسارع القلب.
الرعشة.
انخفاض البوتاسيوم عند استخدام جرعات متكررة أو مرتفعة.
الإبراتروبيوم
Ipratropium
يمكن إضافته إلى موسع الشعب الهوائية قصير المفعول في نوبات الربو الشديدة وتفاقم الانسداد الرئوي المزمن.
يعمل بطريقة مختلفة عن السالبوتامول ويساعد على توسيع الشعب الهوائية.
الكورتيزون
يمكن استخدام الكورتيزون الجهازي في التفاقم الحاد للربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن.
يقلل التهاب الشعب الهوائية.
لا يعمل بصورة فورية مثل موسعات الشعب، لكن البدء المبكر به يساعد على السيطرة على الالتهاب.
يحدد النوع والجرعة والمدة حسب المرض وعمر المريض وشدة النوبة.
نوبة الربو المهددة للحياة
قد تسبب فشلًا تنفسيًا حادًا.
من العلامات الخطيرة:
الإرهاق.
اضطراب الوعي.
ضعف دخول الهواء للرئتين.
عدم القدرة على الكلام.
نقص الأكسجين الشديد.
ارتفاع ثاني أكسيد الكربون.
في نوبة الربو الشديدة يمكن أن يكون ثاني أكسيد الكربون منخفضًا في البداية بسبب سرعة التنفس.
عودته إلى المستوى الطبيعي أو ارتفاعه لدى مريض ما يزال يعاني من ضيق شديد قد يشير إلى إرهاق عضلات التنفس ويعد علامة خطورة.
الوذمة الرئوية الناتجة عن فشل القلب
يتم إعطاء الأكسجين عند وجود نقص أكسجة.
يمكن استخدام الضغط الإيجابي المستمر أو التهوية غير الغازية.
يمكن استخدام مدرات البول عند وجود احتقان زائد بالسوائل.
من الأدوية المستخدمة:
فوروسيميد.
Furosemide
يتم تحديد الجرعة حسب الأدوية التي يستخدمها المريض سابقًا ووظائف الكلى وحجم السوائل وضغط الدم.
قد تستخدم الأدوية الموسعة للأوعية مثل النترات لدى بعض المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم والوذمة الرئوية الحادة.
الجلطة الرئوية
قد تسبب فشلًا تنفسيًا بنقص الأكسجين.
يحتاج المريض إلى علاج مضاد للتخثر إذا لم توجد موانع.
أما الجلطة الرئوية عالية الخطورة المصحوبة بانخفاض ضغط الدم فقد تحتاج إلى علاج لإذابة الخثرة أو تدخل بالقسطرة أو الجراحة حسب الحالة.
استرواح الصدر
إذا أدى الهواء المتجمع حول الرئة إلى ضغط شديد وانهيار الرئة فقد يحتاج إلى تصريف عاجل.
الاسترواح الضاغط حالة إسعافية لا ينتظر علاجها نتائج التصوير إذا كانت العلامات السريرية واضحة والمريض غير مستقر.
التسمم بالمواد الأفيونية
يمكن أن تثبط المواد الأفيونية مركز التنفس وتسبب ارتفاعًا شديدًا في ثاني أكسيد الكربون.
الأولوية هي دعم مجرى الهواء والتنفس.
يمكن استخدام نالوكسون لعكس تأثير المواد الأفيونية.
Naloxone
تحدد الجرعة وطريقة الإعطاء حسب شدة تثبيط التنفس وطريق التعرض والحالة السريرية.
قد يحتاج المريض إلى جرعات متكررة لأن مدة تأثير بعض المواد الأفيونية أطول من مدة تأثير النالوكسون.
الأمراض العصبية العضلية
قد يتطور الفشل التنفسي دون وجود أصوات رئوية غير طبيعية واضحة.
يتم تقييم قوة عضلات التنفس وقدرة المريض على السعال وطرد الإفرازات.
قد تكون مراقبة السعة الحيوية وقوة الشهيق مفيدة.
يجب عدم انتظار انخفاض الأكسجين إلى مستويات شديدة قبل التفكير في دعم التنفس لأن المشكلة الأساسية قد تكون ضعف عضلات التنفس.
السوائل الوريدية
تعتمد كمية السوائل على السبب.
المريض المصاب بالإنتان أو الصدمة قد يحتاج إلى الإنعاش بالسوائل.
أما المريض المصاب بالوذمة الرئوية القلبية فقد يؤدي إعطاء السوائل الزائدة إلى تفاقم التنفس.
لذلك لا توجد كمية واحدة مناسبة لجميع حالات الفشل التنفسي.
المضادات الحيوية
لا يستخدم المضاد الحيوي لمجرد وجود فشل تنفسي.
يستخدم عند وجود عدوى بكتيرية أو اشتباه قوي بها.
يجب اختيار المضاد حسب مكان العدوى والمقاومة البكتيرية وحالة المريض.
العلاج في وحدة العناية المركزة
يحتاج كثير من المرضى المصابين بالفشل التنفسي المتوسط أو الشديد إلى وحدة العناية المركزة.
تسمح الوحدة بالمراقبة المستمرة لمستوى الأكسجين والضغط ومعدل القلب والتنفس.
كما تسمح باستخدام الأكسجين عالي التدفق والتهوية غير الغازية وجهاز التنفس الصناعي عند الحاجة.
مضاعفات الفشل التنفسي الحاد
توقف التنفس.
توقف القلب.
اضطرابات نظم القلب.
إصابة الدماغ بسبب نقص الأكسجين.
إصابة الكلى الحادة.
الصدمة.
الحماض الشديد.
فشل عدة أعضاء.
الإنتان.
الجلطات الوريدية.
مضاعفات جهاز التنفس الصناعي لدى المرضى الذين يحتاجون إليه.
الفشل التنفسي عند الأطفال
يمكن أن يحدث بسبب:
التهاب القصيبات.
الالتهاب الرئوي.
الربو.
الاختناق.
استنشاق جسم غريب.
الإنتان.
أمراض القلب الخلقية.
الأمراض العصبية العضلية.
التسمم.
تختلف معدلات التنفس الطبيعية وقيم غازات الدم ووسائل الدعم حسب عمر الطفل.
يجب ألا تطبق معايير أو جرعات البالغين مباشرة على الأطفال.
علامات الفشل التنفسي عند الأطفال
سرعة التنفس.
اتساع فتحتي الأنف أثناء التنفس.
سحب الجلد بين الأضلاع أو أسفل القفص الصدري.
الأنين أثناء التنفس لدى الأطفال الصغار.
صعوبة الرضاعة.
ازرقاق الجلد.
الخمول.
ضعف الاستجابة.
يعتبر انخفاض مستوى الوعي أو بطء التنفس بعد فترة من الجهد الشديد علامة متأخرة وخطيرة.
الفشل التنفسي أثناء الحمل
يمكن أن يحدث بسبب الالتهاب الرئوي والربو والجلطة الرئوية والوذمة الرئوية والإنتان وغيرها من الأسباب.
الحفاظ على أكسجة الأم هو الأولوية لأن نقص الأكسجين لدى الأم يؤثر أيضًا في الجنين.
يمكن استخدام الأكسجين عالي التدفق والتهوية غير الغازية والتنبيب عندما تكون ضرورية.
لا ينبغي تأخير الدعم التنفسي الضروري بسبب الحمل.
يجب التعاون بين العناية المركزة وطب النساء والتوليد عند الحالات الشديدة.
الفشل التنفسي عند كبار السن
قد تكون الأعراض أقل وضوحًا.
قد يظهر المريض بارتباك أو نعاس أو ضعف عام بدل الشكوى الواضحة من ضيق التنفس.
تزيد أمراض القلب والرئة المزمنة من احتمال حدوث الفشل التنفسي.
كما يكون خطر الإرهاق التنفسي والمضاعفات أعلى.
التعافي
يعتمد التعافي على السبب.
قد يتحسن الفشل الناتج عن الربو أو الوذمة الرئوية بسرعة بعد العلاج المناسب.
قد يحتاج الالتهاب الرئوي الشديد إلى عدة أيام أو أسابيع.
قد يحتاج المرضى المصابون بمتلازمة الضائقة التنفسية أو الأمراض العصبية العضلية إلى دعم تنفسي لفترات أطول.
بعض المرضى يحتاجون بعد العناية المركزة إلى علاج طبيعي وتأهيل لاستعادة قوة العضلات والقدرة على الحركة.
متى يجب التوجه إلى الطوارئ؟
ضيق تنفس شديد أو متزايد بسرعة.
عدم القدرة على الكلام بجمل كاملة بسبب ضيق التنفس.
ازرقاق الشفتين أو الوجه.
تشبع أكسجين منخفض بصورة واضحة.
تنفس سريع جدًا أو جهد تنفسي شديد.
اضطراب الوعي.
نعاس غير طبيعي لدى شخص يعاني من مرض رئوي.
عدم القدرة على البقاء مستيقظًا.
ألم شديد في الصدر مع ضيق التنفس.
توقف التنفس أو وجود فترات من انقطاع التنفس.
ضعف شديد مفاجئ مع صعوبة التنفس.
تدهور الربو رغم استخدام العلاج الإسعافي.
تفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن مع النعاس أو الارتباك.
ظهور ضيق تنفس شديد بعد تناول مواد أفيونية أو أدوية مهدئة.
الفشل التنفسي الحاد لا يعالج في المنزل عندما تكون الأعراض شديدة، ويجب طلب الرعاية الطبية الطارئة لأن العلاج المبكر يمكن أن يمنع توقف التنفس وإصابة الأعضاء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق