نوبات الغياب
Absence Seizures
وتعرف قديمًا باسم:
Petit Mal Seizures
نوبات الغياب هي نوع من نوبات الصرع المعمم تسبب توقفًا مفاجئًا وقصيرًا جدًا في الوعي والانتباه، فيبدو الطفل وكأنه يحدق في الفراغ لعدة ثوانٍ ثم يعود مباشرة إلى نشاطه الطبيعي.
تختلف هذه النوبات عن نوبات الصرع التشنجية المعروفة، إذ لا يسقط الطفل عادة على الأرض ولا تحدث تشنجات شديدة في الجسم.
يمكن أن تتكرر النوبات عشرات المرات في اليوم، ولذلك قد تؤثر بصورة واضحة في الدراسة والانتباه والتحصيل المدرسي إذا لم يتم اكتشافها وعلاجها.
ما العمر الذي تظهر فيه نوبات الغياب؟
يظهر صرع الغياب الطفولي غالبًا في مرحلة الطفولة المبكرة والمدرسية.
Childhood Absence Epilepsy
يبدأ عادة في عمر يقارب 4 إلى 10 سنوات، وتكون بداية المرض شائعة بصورة خاصة في عمر 5 إلى 7 سنوات.
يمكن أن تظهر أنواع أخرى من نوبات الغياب في أعمار أكبر، مثل صرع الغياب عند اليافعين.
Juvenile Absence Epilepsy
لذلك فإن ظهور نوبات تحديق جديدة خارج العمر المعتاد يحتاج إلى تقييم دقيق لتحديد نوع الصرع.
كيف تبدو نوبة الغياب؟
تبدأ النوبة فجأة دون إنذار واضح.
قد يلاحظ الأهل أو المعلم أن الطفل:
يتوقف فجأة عن الكلام.
يتوقف عن الكتابة أو الأكل.
يحدق في الفراغ.
لا يستجيب عند مناداته.
يتوقف عن النشاط الذي كان يقوم به.
ثم بعد عدة ثوانٍ يعود إلى نشاطه وكأن شيئًا لم يحدث.
غالبًا لا يتذكر الطفل حدوث النوبة.
كم تستمر النوبة؟
معظم نوبات الغياب النموذجية قصيرة جدًا، وقد تستمر عدة ثوانٍ فقط.
تنتهي النوبة بصورة مفاجئة مثلما بدأت.
ولا يعاني الطفل عادة فترة طويلة من التشوش أو النعاس بعدها.
وهذه إحدى الصفات التي تساعد على التفريق بينها وبين أنواع أخرى من النوبات.
كم مرة يمكن أن تحدث؟
قد تحدث نوبات الغياب عدة مرات يوميًا.
وفي بعض الأطفال يمكن أن تتكرر عشرات المرات خلال اليوم.
لهذا السبب قد يبدو الطفل:
شارد الذهن.
بطيء التعلم.
كثير النسيان.
غير منتبه للمعلم.
وقد يُعتقد خطأ أنه يعاني مشكلة سلوكية أو ضعف تركيز فقط.
حركات صغيرة قد تحدث أثناء النوبة
لا يعني غياب التشنجات أن الطفل يبقى ساكنًا تمامًا.
يمكن أن تظهر حركات صغيرة مثل:
رفرفة الجفون.
الرمش المتكرر.
حركات بسيطة بالفم.
المضغ.
تحريك الأصابع.
رفع العينين.
لكن الطفل يكون خلال النوبة غير مدرك لما يحدث حوله.
هل يسقط الطفل أثناء نوبة الغياب؟
عادة لا.
يحتفظ الطفل غالبًا بوضعية الجسم ولا يفقد توتر العضلات بصورة مفاجئة.
إذا كان الطفل يسقط أو تحدث لديه تشنجات قوية أو فقدان وعي طويل، فقد يكون هناك نوع آخر من النوبات ويحتاج إلى تقييم مختلف.
الفرق بين نوبة الغياب والشرود العادي
هذه نقطة مهمة جدًا لأن الأطفال يسرحون بصورة طبيعية أثناء الدراسة أو اللعب.
في الشرود العادي يمكن عادة جذب انتباه الطفل عن طريق:
مناداته.
لمسه.
التحدث إليه.
إحداث صوت قريب.
أما أثناء نوبة الغياب فإن الطفل لا يستجيب عادة خلال الثواني التي تستمر فيها النوبة.
النوبة تبدأ وتنتهي فجأة، بينما الشرود الطبيعي يحدث بصورة أكثر تدريجية.
كما أن نوبات الغياب تتكرر بطريقة متشابهة جدًا في كل مرة.
هل فرط التنفس يمكن أن يسبب النوبة؟
نعم.
Hyperventilation
التنفس العميق والسريع لعدة دقائق يمكن أن يثير نوبة غياب لدى كثير من الأطفال المصابين بصرع الغياب الطفولي.
لذلك قد يطلب الطبيب من الطفل أثناء تخطيط الدماغ أن يتنفس بسرعة وعمق تحت المراقبة.
ظهور النوبة أثناء ذلك يمكن أن يساعد بصورة كبيرة في التشخيص.
ما سبب نوبات الغياب؟
نوبات الغياب ناتجة عن نشاط كهربائي غير طبيعي ومتزامن في شبكات عصبية واسعة داخل الدماغ.
هي من أنواع الصرع المعمم.
Generalized Epilepsy
أي أن النشاط الكهربائي غير الطبيعي يظهر بصورة متزامنة في جانبي الدماغ، وليس نتيجة بؤرة صغيرة واحدة فقط.
توجد قابلية وراثية لدى بعض المرضى، لكن وجود طفل مصاب لا يعني بالضرورة أن أفراد الأسرة الآخرين سيصابون بالمرض.
هل توجد مشكلة في نمو الدماغ؟
في صرع الغياب الطفولي النموذجي يكون الطفل عادة طبيعي النمو العصبي، ولا يكون تصوير الدماغ غير طبيعي بالضرورة.
لكن صرع الغياب يمكن أن يؤثر في:
الانتباه.
الأداء الدراسي.
الوظائف التنفيذية.
السلوك لدى بعض الأطفال.
ولذلك لا ينبغي اعتبار النوبات غير مهمة فقط لأنها قصيرة ولا تسبب سقوطًا.
كيف يتم تشخيص نوبات الغياب؟
يعتمد التشخيص بدرجة كبيرة على وصف النوبات وتخطيط كهربائية الدماغ.
تخطيط كهربائية الدماغ
Electroencephalogram
EEG
هو أهم فحص لتأكيد التشخيص.
في صرع الغياب الطفولي النموذجي يظهر نمط مميز من التفريغات الكهربائية المعممة.
Generalized Spike-and-Wave Discharges
ويكون النمط الكلاسيكي قريبًا من ثلاث موجات في الثانية.
3-Hz Spike-and-Wave
قد يطلب الطبيب من الطفل التنفس بسرعة أثناء التخطيط لزيادة فرصة ظهور التفريغات أو النوبة.
هل يحتاج الطفل إلى تصوير بالرنين المغناطيسي؟
MRI
ليس كل طفل لديه صرع غياب نموذجي يحتاج إلى تصوير بالرنين المغناطيسي.
إذا كان التاريخ المرضي وتخطيط الدماغ متوافقين تمامًا مع صرع الغياب المعمم النموذجي، فقد لا يكون التصوير ضروريًا.
أما إذا كانت الأعراض أو تخطيط الدماغ غير معتادة، فقد يطلب الطبيب التصوير للبحث عن أسباب أخرى.
هل تحليل الدم يشخص نوبات الغياب؟
لا يوجد تحليل دم يشخص نوبات الغياب مباشرة.
لكن قد تستخدم تحاليل معينة قبل أو أثناء العلاج لمراقبة سلامة بعض الأدوية ووظائف الكبد وخلايا الدم.
علاج نوبات الغياب
العلاج الأساسي هو الأدوية المضادة للنوبات.
Antiseizure Medications
ويعتمد اختيار الدواء على ما إذا كان الطفل يعاني نوبات غياب فقط أو توجد معه أنواع أخرى من النوبات مثل النوبات التشنجية المعممة.
إيثوسكسيميد
Ethosuximide
التصنيف:
مضاد لنوبات الصرع من مجموعة السكسينيميدات.
Succinimides
من الأسماء التجارية:
Zarontin
يتوفر أيضًا بأسماء تجارية وجنيسة مختلفة.
مكانه في العلاج
يعتبر إيثوسكسيميد العلاج الأول المفضل لنوبات الغياب عندما تكون نوبات الغياب هي النوع الوحيد من النوبات.
وتوصي إرشادات علاج الصرع الحديثة باستخدامه كخيار أول لنوبات الغياب.
العمر
ثبتت سلامة وفعالية إيثوسكسيميد لدى الأطفال من عمر 3 سنوات فما فوق.
أما الأطفال الأقل من 3 سنوات فلم تثبت سلامته وفعاليته لديهم بصورة كافية في النشرات الدوائية الرسمية.
كيف يعمل إيثوسكسيميد؟
يؤثر في النشاط الكهربائي المسؤول عن نوبات الغياب، وخاصة قنوات الكالسيوم من النوع الموجود في دوائر المهاد الدماغي.
T-type Calcium Channels
يساعد ذلك على تثبيط النشاط الكهربائي المتكرر المسؤول عن نمط نوبات الغياب.
أشكال الدواء
يتوفر عادة على شكل:
كبسولات.
محلول أو شراب فموي.
ومن التركيزات المعروفة:
250 ملغ في الكبسولة.
250 ملغ في 5 مل من المحلول الفموي في بعض المستحضرات.
الجرعة
تحدد الجرعة حسب عمر الطفل ووزنه والاستجابة للعلاج.
تبدأ الجرعة عادة منخفضة ثم ترفع تدريجيًا حتى تتوقف النوبات أو تظهر آثار جانبية تحد من زيادة الجرعة.
الجرعة المثالية لدى كثير من الأطفال تكون محسوبة حسب وزن الجسم، ولا ينبغي تعديلها دون الطبيب.
الآثار الجانبية الشائعة
الغثيان.
ألم المعدة.
قلة الشهية.
القيء.
الإسهال.
النعاس.
الدوخة.
الصداع.
التعب.
قد تتحسن بعض الأعراض الهضمية مع الاستمرار على العلاج أو تناوله مع الطعام إذا سمح الطبيب بذلك.
آثار جانبية مهمة ونادرة
يمكن أن تحدث بصورة نادرة:
اضطرابات في خلايا الدم.
تفاعلات تحسسية شديدة.
طفح جلدي شديد.
اضطرابات كبدية.
تغيرات مزاجية أو سلوكية.
لذلك قد يطلب الطبيب فحوصًا دورية حسب حالة الطفل.
حمض الفالبرويك وفالبروات الصوديوم
Valproic Acid
Sodium Valproate
التصنيف:
مضادات الصرع واسعة الطيف.
من الأسماء التجارية:
Depakine
Depakote
Epilim
Convulex
وتختلف الأسماء التجارية حسب الدولة.
متى يستخدم؟
يعتبر الفالبروات فعالًا جدًا ضد نوبات الغياب.
ويكون مهمًا بصورة خاصة عندما يكون لدى الطفل بالإضافة إلى نوبات الغياب:
نوبات تشنجية معممة.
Generalized Tonic-Clonic Seizures
أو:
نوبات رمعية عضلية.
Myoclonic Seizures
لأن إيثوسكسيميد يعالج نوبات الغياب أساسًا، بينما الفالبروات دواء واسع الطيف ويمكن أن يعالج أكثر من نوع من النوبات المعممة.
العمر
يستخدم الفالبروات لعلاج الصرع لدى الأطفال وفق تقييم اختصاصي الأعصاب والجرعات المحسوبة بالوزن.
لا يوجد حد عمري واحد بسيط ينطبق على جميع مستحضراته واستطباباته، ولذلك يجب الرجوع إلى مستحضر الفالبروات المحدد.
ويحتاج الأطفال الصغار جدًا، وخاصة دون عمر سنتين، إلى حذر أكبر بسبب زيادة خطر سمية الكبد في هذه الفئة.
كيف يعمل الفالبروات؟
يؤثر في عدة آليات داخل الجهاز العصبي، منها زيادة تأثير الناقل العصبي المثبط.
GABA
كما يؤثر في قنوات أيونية متعددة تساعد على تنظيم النشاط الكهربائي في الخلايا العصبية.
لهذا السبب يعتبر دواءً واسع الطيف.
الآثار الجانبية الشائعة
الغثيان.
ألم المعدة.
زيادة الشهية.
زيادة الوزن.
الرعشة.
النعاس.
تساقط الشعر المؤقت لدى بعض المرضى.
المراقبة أثناء استخدام الفالبروات
قد يطلب الطبيب:
وظائف الكبد.
تعداد الدم.
مراقبة الصفائح الدموية.
مستوى الدواء في الدم في حالات معينة.
ويجب مراجعة الطبيب بسرعة إذا ظهرت أعراض مثل:
قيء شديد مستمر.
ألم شديد في البطن.
خمول غير معتاد.
اصفرار الجلد أو العينين.
سهولة حدوث النزيف أو الكدمات.
الفالبروات عند البنات والمراهقات
هذه نقطة شديدة الأهمية.
للفالبروات مخاطر كبيرة على الجنين إذا حدث الحمل أثناء استخدامه، كما توجد اعتبارات تتعلق بالنمو العصبي للطفل الذي يتعرض له أثناء الحمل.
لذلك يحتاج استخدامه لدى الفتيات والمراهقات اللواتي قد يصبحن قادرات على الحمل مستقبلًا إلى تقييم متخصص ومراعاة تعليمات السلامة الخاصة بالفالبروات.
ولهذا السبب يكون إيثوسكسيميد خيارًا مهمًا جدًا عندما تكون النوبات من نوع الغياب فقط.
لاموتريجين
Lamotrigine
التصنيف:
مضاد للصرع واسع الطيف.
من الأسماء التجارية:
Lamictal
Lamictal XR
مكانه في العلاج
يمكن استخدام لاموتريجين كخيار بديل أو من الخط الثاني عندما لا ينجح إيثوسكسيميد أو لا يستطيع الطفل تحمله.
يكون استخدامه لنوبات الغياب عند الأطفال خارج الترخيص الرسمي في بعض البلدان، ولذلك يكون تحت إشراف اختصاصي الصرع.
العمر
يستخدم لاموتريجين في علاج بعض أنواع الصرع لدى الأطفال من عمر سنتين فما فوق.
لكن العمر المرخص يختلف حسب نوع الصرع وما إذا كان الدواء يستخدم منفردًا أو مع أدوية أخرى.
أما استخدامه تحديدًا لنوبات الغياب فقد يكون استخدامًا خارج النشرة المعتمدة حسب الدولة.
كيف يعمل؟
يعمل بصورة أساسية على تثبيط قنوات الصوديوم في الخلايا العصبية وتقليل إطلاق بعض النواقل العصبية المنبهة.
يساعد ذلك على تقليل النشاط الكهربائي غير الطبيعي.
ميزة مهمة
لاموتريجين قد يكون خيارًا مفيدًا عندما لا يناسب الفالبروات المريض، ولكنه كان أقل فعالية من إيثوسكسيميد والفالبروات في الدراسة الكبيرة التي قارنت الأدوية الثلاثة لدى الأطفال المصابين بصرع الغياب الطفولي.
أهم الآثار الجانبية
الدوخة.
الصداع.
النعاس أو الأرق.
الغثيان.
عدم الاتزان.
الطفح الجلدي مع لاموتريجين
من أهم النقاط المتعلقة بالدواء احتمال حدوث طفح جلدي شديد ونادر.
لذلك يجب بدء العلاج بجرعات منخفضة جدًا ورفعها تدريجيًا.
يجب مراجعة الطبيب بسرعة إذا ظهر طفح جلدي جديد أثناء العلاج، خاصة إذا ترافق مع:
الحمى.
تقرحات الفم.
تورم الوجه.
احمرار العينين.
تقشر الجلد.
ليفيتيراسيتام
Levetiracetam
التصنيف:
مضاد للصرع واسع الطيف.
من الأسماء التجارية:
Keppra
مكانه في العلاج
تعتبره إرشادات NICE الحديثة أحد خيارات الخط الثاني لنوبات الغياب عندما لا ينجح العلاج الأول.
لكن الأدلة الخاصة بصرع الغياب أقل رسوخًا من الأدلة المتوفرة لإيثوسكسيميد والفالبروات.
ويكون استخدامه لنوبات الغياب خارج الترخيص الرسمي في بعض الدول.
العمر
يستخدم ليفيتيراسيتام في الأطفال حتى الأعمار الصغيرة جدًا لبعض أنواع الصرع.
لكن لا يوجد عمر ترخيص موحد خاص بنوبات الغياب لأن استخدامه لهذا النوع من النوبات قد يكون خارج النشرة الدوائية المعتمدة.
لذلك يقرر اختصاصي الأعصاب استخدامه والجرعة المناسبة حسب الطفل.
آثاره الجانبية
النعاس.
الدوخة.
التعب.
التهيج.
العصبية.
تغير المزاج.
وقد تظهر تغيرات سلوكية بصورة أوضح عند بعض الأطفال.
أي دواء هو الأفضل؟
إذا كان الطفل يعاني نوبات غياب فقط، يكون إيثوسكسيميد عادة الخيار الأول.
إذا كان الطفل يعاني نوبات غياب مع أنواع أخرى من النوبات المعممة، فقد يحتاج إلى دواء واسع الطيف، ويكون الفالبروات أحد الخيارات المهمة حسب جنس الطفل وعمره وعوامل السلامة.
إذا لم ينجح العلاج الأول أو لم يتحمله الطفل، يمكن أن تشمل البدائل:
لاموتريجين.
ليفيتيراسيتام.
الفالبروات في الحالات المناسبة.
ويحدد اختصاصي الأعصاب الاختيار بناءً على نوع الصرع الكامل وليس عدد نوبات الغياب وحده.
لماذا يعتبر إيثوسكسيميد الخيار الأول في الغياب فقط؟
في دراسة سريرية كبيرة قارنت:
إيثوسكسيميد.
الفالبروات.
لاموتريجين.
كان إيثوسكسيميد والفالبروات أكثر فعالية من لاموتريجين في السيطرة على صرع الغياب الطفولي.
كما ارتبط إيثوسكسيميد بمشكلات انتباه أقل من الفالبروات في هذه الدراسة.
ولهذا يكون إيثوسكسيميد اختيارًا منطقيًا عندما لا توجد أنواع أخرى من النوبات.
ماذا إذا ظهرت نوبات تشنجية معممة؟
إذا أصيب الطفل لاحقًا بنوبة تشنجية معممة، يجب إعادة تقييم نوع الصرع وخطة العلاج.
إيثوسكسيميد متخصص بدرجة كبيرة في نوبات الغياب ولا يوفر التغطية نفسها لأنواع النوبات المعممة الأخرى.
قد يحتاج المريض إلى دواء واسع الطيف أو تعديل العلاج بواسطة اختصاصي الأعصاب.
هل يحتاج الطفل إلى أكثر من دواء؟
غالبية الأطفال يبدأون بدواء واحد.
Monotherapy
إذا لم تتوقف النوبات رغم الوصول إلى جرعة مناسبة أو ظهرت آثار جانبية غير مقبولة، يمكن تغيير الدواء.
وفي بعض الحالات قد يستخدم دواءان معًا.
لا ينبغي إضافة أو إيقاف أي دواء مضاد للصرع دون إشراف الطبيب.
هل يمكن إيقاف الدواء فجأة؟
لا.
الإيقاف المفاجئ لمضادات الصرع يمكن أن يؤدي إلى عودة النوبات أو زيادتها.
عندما يقرر الطبيب أن الطفل يمكنه إيقاف العلاج، يتم خفض الجرعة تدريجيًا وفق خطة محددة.
كم تستمر مدة العلاج؟
تعتمد مدة العلاج على:
نوع الصرع.
عمر الطفل.
مدة السيطرة على النوبات.
نتيجة تخطيط الدماغ.
وجود أنواع أخرى من النوبات.
عادة يستمر العلاج فترة بعد توقف النوبات قبل التفكير في سحب الدواء.
ويقرر اختصاصي الأعصاب الوقت المناسب لكل طفل.
كيف نعرف أن العلاج نجح؟
لا يكفي أن يقول الأهل إن الطفل لم يعد يحدق كثيرًا.
قد تكون نوبات الغياب قصيرة لدرجة لا يلاحظها أحد.
لذلك يمكن أن يستخدم الطبيب:
وصف الأهل والمعلمين.
اختبار فرط التنفس.
تخطيط الدماغ.
لمعرفة ما إذا كانت النوبات الكهربائية ما زالت موجودة.
نوبات الغياب والمدرسة
يمكن أن تؤثر النوبات غير المعالجة في التحصيل الدراسي لأن الطفل يفقد عدة ثوانٍ من المعلومات في كل نوبة.
ومع تكرار النوبات عشرات المرات يوميًا، قد يفوته جزء مهم من الدرس.
من المفيد إبلاغ المدرسة بالتشخيص وشرح أن التحديق القصير قد يكون نوبة وليس تجاهلًا للمعلم.
الانتباه والتعلم
حتى بعد السيطرة على النوبات قد يعاني بعض الأطفال مشكلات في الانتباه.
لذلك ينبغي تقييم الطفل إذا استمرت:
الصعوبات الدراسية.
ضعف التركيز.
المشكلات السلوكية.
التراجع الأكاديمي.
قد يحتاج الطفل إلى دعم تعليمي أو تقييم متخصص بالإضافة إلى علاج الصرع.
النوم ونوبات الغياب
قلة النوم يمكن أن تجعل النوبات أكثر احتمالًا لدى بعض المصابين بالصرع.
لذلك من المهم:
الحصول على نوم كافٍ.
الالتزام بمواعيد النوم.
عدم السهر لفترات طويلة.
أخذ الدواء في موعده.
نسيان جرعة الدواء
إذا نسي الطفل جرعة، يجب اتباع تعليمات الدواء والطبيب.
لا ينبغي مضاعفة الجرعة التالية تلقائيًا لتعويض الجرعة المنسية.
الانتظام في تناول العلاج مهم لمنع عودة النوبات.
هل نوبة الغياب حالة طارئة؟
نوبة الغياب المعتادة التي تستمر بضع ثوانٍ وتنتهي تلقائيًا ليست عادة حالة طارئة.
لكن يجب طلب الرعاية الطبية إذا:
استمر فقدان الوعي فترة غير معتادة.
تكررت النوبات بشكل متواصل دون عودة الطفل إلى حالته الطبيعية.
ظهرت نوبة تشنجية طويلة.
أصيب الطفل أثناء النوبة.
حدثت صعوبة في التنفس.
كانت النوبة الأولى ولم يتم تشخيص الطفل سابقًا.
حالة الغياب الصرعية
Absence Status Epilepticus
في حالات نادرة يمكن أن يستمر اضطراب الوعي مدة طويلة بدل عدة ثوانٍ.
قد يبدو الطفل أو المريض:
مشوشًا.
بطيء الاستجابة.
غير قادر على متابعة النشاط المعتاد.
ويمكن أن تستمر الحالة مدة أطول بكثير من نوبة الغياب المعتادة.
تحتاج هذه الحالة إلى تقييم طبي عاجل.
هل يشفى الطفل من صرع الغياب؟
كثير من الأطفال المصابين بصرع الغياب الطفولي تتحسن حالتهم بصورة كبيرة مع العلاج، وقد تختفي النوبات مع التقدم في العمر.
لكن المسار ليس متطابقًا لدى الجميع.
قد يستمر الصرع لدى بعض المرضى، وقد تظهر لدى بعضهم لاحقًا أنواع أخرى من النوبات المعممة.
لذلك تبقى المتابعة مع اختصاصي الأعصاب مهمة حتى بعد توقف النوبات.
ملخص الأدوية الرئيسية
الخيار الأول لنوبات الغياب فقط
إيثوسكسيميد
Ethosuximide
Zarontin
التصنيف:
سكسينيميد مضاد للصرع.
العمر:
من 3 سنوات فما فوق وفق النشرة الدوائية الرسمية.
الميزة:
فعال بدرجة جيدة في نوبات الغياب مع تأثيرات أقل على الانتباه مقارنة بالفالبروات في الدراسة الرئيسية للأطفال.
خيار مهم عند وجود أنواع أخرى من النوبات المعممة
حمض الفالبرويك أو فالبروات الصوديوم
Valproic Acid
Sodium Valproate
Depakine
Depakote
Epilim
التصنيف:
مضاد صرع واسع الطيف.
العمر:
يستخدم لدى الأطفال حسب الاستطباب والوزن وتحت إشراف اختصاصي، مع حذر خاص لدى الأطفال الصغار جدًا.
الميزة:
يعالج نوبات الغياب وأنواعًا أخرى من النوبات المعممة.
خيار بديل أو من الخط الثاني
لاموتريجين
Lamotrigine
Lamictal
التصنيف:
مضاد صرع واسع الطيف.
العمر:
يستخدم في بعض أنواع الصرع لدى الأطفال من عمر سنتين، لكن استخدامه لنوبات الغياب قد يكون خارج الترخيص الرسمي حسب الدولة.
أهم تحذير:
ظهور طفح جلدي يحتاج إلى تقييم سريع.
خيار آخر من الخط الثاني
ليفيتيراسيتام
Levetiracetam
Keppra
التصنيف:
مضاد صرع واسع الطيف.
العمر:
يستخدم في أعمار طفولية مختلفة لبعض أنواع الصرع، أما نوبات الغياب فقد يكون استخدامه لها خارج الترخيص الرسمي.
أهم الآثار:
النعاس أو التهيج والتغيرات السلوكية لدى بعض الأطفال.
معلومات مهمة للوالدين
نوبات الغياب ليست مجرد شرود أو قلة تركيز.
يمكن أن تحدث عشرات المرات يوميًا من دون أن يلاحظها الأهل.
توقف الطفل فجأة عن النشاط وعدم استجابته لبضع ثوانٍ ثم عودته مباشرة إلى ما كان يفعله من الصفات المميزة.
تخطيط الدماغ مع فرط التنفس من أهم وسائل التشخيص.
إيثوسكسيميد هو الخيار الأول عادة عندما تكون نوبات الغياب هي النوع الوحيد من النوبات.
وجود نوبات تشنجية معممة أو نوبات رمعية عضلية يغير اختيار الدواء.
لا يتم إيقاف مضادات الصرع فجأة حتى إذا اختفت النوبات.
الجرعات لدى الأطفال تعتمد على الوزن والاستجابة للعلاج ولا تعتمد على العمر وحده.
استمرار مشكلات الانتباه أو الدراسة بعد السيطرة على النوبات يستحق تقييمًا منفصلًا.
المتابعة مع اختصاصي أعصاب الأطفال مهمة لتحديد موعد إعادة تخطيط الدماغ ومدة العلاج وإمكانية سحب الدواء مستقبلًا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق