القلب الرئوي أو الداء القلبي الرئوي
(Cor Pulmonale)
الاسم بالعربية: القلب الرئوي، أو الداء القلبي الرئوي.
الاسم بالإنجليزية: Cor Pulmonale.
التصنيف الطبي: اضطراب قلبي وعائي ينتج عن أمراض الرئتين أو الأوعية الدموية الرئوية، ويؤدي إلى تغيرات في بنية البطين الأيمن ووظيفته، وقد يتطور إلى فشل القلب الأيمن.
الأعضاء المتأثرة: البطين الأيمن من القلب، والشرايين الرئوية، والرئتان، وقد تتأثر الكلى والكبد والأطراف السفلية في الحالات المتقدمة.
ما هو القلب الرئوي؟
القلب الرئوي هو حالة مرضية تحدث عندما تؤدي أمراض الرئتين أو الأوعية الدموية الرئوية إلى زيادة المقاومة التي يواجهها البطين الأيمن أثناء ضخ الدم نحو الرئتين، مما يسبب تغيرات في حجمه أو سماكة جداره أو قدرته على الانقباض.
في الوضع الطبيعي، يضخ البطين الأيمن الدم غير المؤكسج إلى الرئتين عبر الشريان الرئوي، حيث يحصل الدم على الأكسجين ويتخلص من ثاني أكسيد الكربون.
تتميز الدورة الدموية الرئوية عادة بانخفاض مقاومتها مقارنة بالدورة الدموية الجهازية، ولذلك يحتاج البطين الأيمن إلى ضغط أقل لضخ الدم.
عندما يحدث ارتفاع مستمر أو شديد في ضغط الشرايين الرئوية، يضطر البطين الأيمن إلى العمل بقوة أكبر للتغلب على المقاومة المتزايدة.
في البداية، قد تزداد سماكة عضلة البطين الأيمن بوصفها آلية تعويضية، لكن استمرار الضغط المرتفع يمكن أن يؤدي إلى توسع البطين وضعف قدرته على ضخ الدم.
ومع تقدم الحالة قد يظهر فشل القلب الأيمن، مما يسبب احتباس السوائل وتورم القدمين والساقين وتضخم الكبد واحتقان الأوردة.
ويُعد مرض الانسداد الرئوي المزمن من أهم الأسباب المرتبطة بالقلب الرئوي المزمن، لكن الحالة قد تحدث أيضًا نتيجة أمراض رئوية وعائية أو تنفسية أخرى.
من المهم التمييز بين القلب الرئوي وفشل القلب الأيمن الناتج عن أمراض القلب الأيسر. فارتفاع الضغط الرئوي بسبب فشل البطين الأيسر لا يُصنف عادة ضمن القلب الرئوي بالمعنى الطبي الدقيق.
أنواع القلب الرئوي
1. القلب الرئوي الحاد
Acute Cor Pulmonale
يحدث نتيجة ارتفاع مفاجئ وشديد في المقاومة داخل الدورة الدموية الرئوية، مما يؤدي إلى توسع البطين الأيمن واضطراب وظيفته خلال فترة قصيرة.
من أهم أسبابه الانصمام الرئوي الحاد الكبير، وقد يحدث أيضًا في بعض حالات متلازمة الضائقة التنفسية الحادة.
قد يتطور بسرعة إلى انخفاض ضغط الدم والصدمة وفشل الدورة الدموية.
ويحتاج إلى تقييم وعلاج طارئين.
2. القلب الرئوي المزمن
Chronic Cor Pulmonale
يتطور بصورة تدريجية نتيجة الإصابة بأمراض رئوية مزمنة أو ارتفاع ضغط الشريان الرئوي المستمر.
قد يزداد سمك جدار البطين الأيمن في البداية، ثم تتراجع قدرته الوظيفية مع تقدم المرض.
من أكثر الأمراض المرتبطة به الانسداد الرئوي المزمن والتليف الرئوي وبعض اضطرابات التنفس المزمنة.
أسباب القلب الرئوي
توجد مجموعة من الأمراض التي قد تؤدي إلى ارتفاع الضغط داخل الدورة الدموية الرئوية وزيادة العبء على البطين الأيمن.
1. مرض الانسداد الرئوي المزمن
Chronic Obstructive Pulmonary Disease
يُعد من أهم أسباب القلب الرئوي المزمن.
يحدث ارتفاع الضغط الرئوي نتيجة مجموعة من التغيرات، منها نقص الأكسجين المزمن وتضيق الأوعية الدموية الرئوية وفقدان جزء من الشبكة الوعائية داخل الرئتين.
مع استمرار هذه التغيرات، تزداد المقاومة أمام البطين الأيمن، مما قد يؤدي إلى تضخمه وضعف وظيفته.
2. التليف الرئوي والأمراض الرئوية الخلالية
Interstitial Lung Diseases
تسبب هذه الأمراض تغيرات في النسيج الرئوي، وقد تؤدي إلى نقص الأكسجين وتلف أجزاء من الأوعية الدموية الدقيقة.
ينتج عن ذلك ارتفاع المقاومة الوعائية الرئوية، وقد يتطور الأمر إلى ضعف البطين الأيمن.
3. ارتفاع ضغط الشريان الرئوي
Pulmonary Hypertension
قد تؤدي بعض أنواع ارتفاع ضغط الدورة الدموية الرئوية إلى تضخم البطين الأيمن وتوسعه وفشل وظيفته.
ويشمل ذلك ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي وارتفاع الضغط الرئوي المرتبط بالأمراض التنفسية أو الانسدادات الوعائية المزمنة.
4. الانصمام الرئوي
Pulmonary Embolism
يحدث عندما تسد جلطة دموية أحد الشرايين الرئوية أو فروعها.
إذا كان الانسداد كبيرًا أو تسبب بارتفاع شديد في المقاومة الرئوية، فقد يحدث فشل حاد في البطين الأيمن.
كما قد يؤدي الانصمام الرئوي المزمن المصحوب بارتفاع ضغط الشريان الرئوي إلى حدوث قلب رئوي مزمن.
5. اضطرابات التنفس أثناء النوم
قد تساهم بعض حالات انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم في ارتفاع ضغط الدورة الدموية الرئوية، خاصة عند وجود سمنة مفرطة أو نقص تهوية مزمن أو مرض رئوي مصاحب.
ولا يؤدي انقطاع النفس أثناء النوم وحده عادة إلى قلب رئوي شديد لدى معظم المرضى.
6. متلازمة نقص التهوية المرتبطة بالسمنة
Obesity Hypoventilation Syndrome
قد تسبب السمنة الشديدة اضطرابًا مزمنًا في التهوية الرئوية وارتفاع ثاني أكسيد الكربون وانخفاض الأكسجين.
ويمكن أن تؤدي هذه التغيرات إلى ارتفاع الضغط الرئوي وضعف البطين الأيمن.
7. تشوهات القفص الصدري والاضطرابات العصبية العضلية
قد تسبب بعض تشوهات العمود الفقري والقفص الصدري أو أمراض العضلات والأعصاب ضعفًا مزمنًا في التهوية.
وقد يؤدي نقص الأكسجين الناتج عنها إلى ارتفاع الضغط الرئوي وحدوث تغيرات في البطين الأيمن.
عوامل الخطورة
تشمل أهم العوامل التي تزيد احتمال الإصابة بالقلب الرئوي:
الإصابة بالانسداد الرئوي المزمن المتقدم.
التدخين المزمن والتعرض المستمر لدخان التبغ.
التليف الرئوي والأمراض الرئوية الخلالية.
نقص الأكسجين المزمن.
الإصابة بارتفاع ضغط الشريان الرئوي.
وجود تاريخ للإصابة بالانصمام الرئوي.
السمنة المفرطة المصحوبة بنقص التهوية.
اضطرابات التنفس أثناء النوم المصحوبة بعوامل خطورة أخرى.
الإصابة ببعض الأمراض الوراثية أو الوعائية الرئوية.
تأخر تشخيص الأمراض التنفسية المزمنة أو عدم السيطرة عليها.
كيف يحدث القلب الرئوي؟
يمر تطور القلب الرئوي عادة بعدة مراحل.
المرحلة الأولى: اضطراب وظيفة الرئتين
يؤدي المرض الرئوي إلى نقص الأكسجين أو تغيرات بنيوية في الأوعية الدموية الرئوية.
المرحلة الثانية: ارتفاع المقاومة الوعائية الرئوية
قد يؤدي نقص الأكسجين داخل الحويصلات الهوائية إلى تضيق الأوعية الرئوية، كما قد يحدث تلف أو إعادة تشكيل لجدران الشرايين الصغيرة.
المرحلة الثالثة: زيادة العبء على البطين الأيمن
يضطر البطين الأيمن إلى توليد ضغط أعلى لدفع الدم عبر الشرايين الرئوية.
المرحلة الرابعة: تغيرات عضلة القلب
قد تتضخم عضلة البطين الأيمن أو يتوسع تجويفه نتيجة الضغط المستمر.
المرحلة الخامسة: فشل القلب الأيمن
عندما تصبح قدرة البطين الأيمن غير كافية للمحافظة على تدفق الدم، يبدأ احتقان الأوردة وتراكم السوائل في الأنسجة.
وقد تتأثر وظيفة البطين الأيسر أيضًا بسبب تغير وضع الحاجز بين البطينين وانخفاض كمية الدم التي تصل إلى الجانب الأيسر من القلب.
أعراض القلب الرئوي
تختلف الأعراض حسب شدة المرض وسرعة تطوره والسبب الأساسي.
أولًا: الأعراض التنفسية
ضيق التنفس
يُعد من أكثر الأعراض شيوعًا، وقد يبدأ أثناء المجهود البدني ثم يتطور في الحالات المتقدمة إلى ضيق تنفس أثناء الراحة.
السعال
قد يعاني المريض من سعال مزمن، خاصة إذا كان مصابًا بالانسداد الرئوي المزمن أو مرض تنفسي آخر.
انخفاض القدرة على ممارسة النشاط
قد يشعر المريض بالتعب أو ضيق التنفس عند المشي لمسافات قصيرة أو صعود الدرج.
نقص الأكسجين
قد يحدث انخفاض تشبع الأكسجين، وفي الحالات الشديدة قد تظهر زرقة الشفتين أو الأطراف.
ثانيًا: الأعراض القلبية
الخفقان
قد يشعر المريض بتسارع ضربات القلب أو عدم انتظامها.
ألم الصدر
يمكن أن يحدث ضغط أو ألم في الصدر، خاصة أثناء المجهود أو في حالات ارتفاع الضغط الرئوي الشديد.
الدوخة والإغماء
قد يحدث الإغماء عند عدم قدرة القلب على زيادة تدفق الدم بصورة مناسبة أثناء النشاط، وهو عرض يستدعي تقييمًا عاجلًا.
التعب المستمر
قد ينشأ نتيجة انخفاض كفاءة الدورة الدموية ونقص وصول الأكسجين إلى العضلات.
ثالثًا: أعراض احتباس السوائل
تورم القدمين والساقين
ينتج عن ارتفاع الضغط في الجهاز الوريدي واحتباس السوائل.
زيادة الوزن السريعة
قد تحدث بسبب تراكم السوائل وليس زيادة الدهون.
انتفاخ البطن
قد ينشأ نتيجة تجمع السوائل داخل التجويف البطني.
الشعور بالامتلاء في أعلى البطن
يمكن أن يحدث بسبب تضخم الكبد واحتقانه.
انخفاض الشهية
قد يرتبط باحتقان الجهاز الهضمي والكبد.
العلامات التي يكتشفها الطبيب أثناء الفحص
قد يلاحظ الطبيب عددًا من العلامات السريرية، منها:
انتفاخ الأوردة الوداجية في الرقبة.
تورم الأطراف السفلية.
تضخم الكبد مع احتقانه.
وجود سوائل داخل البطن.
زيادة شدة المكون الرئوي من الصوت القلبي الثاني.
سماع نفخة ارتجاع الصمام ثلاثي الشرفات.
وجود صوت قلبي إضافي في بعض الحالات.
انخفاض تشبع الأكسجين.
علامات المرض الرئوي الأساسي، مثل الصفير أو نقص الأصوات التنفسية.
ولا تظهر جميع هذه العلامات لدى كل مريض.
مضاعفات القلب الرئوي
1. فشل القلب الأيمن
قد يؤدي استمرار الضغط المرتفع إلى ضعف قدرة البطين الأيمن على ضخ الدم.
2. احتباس السوائل الشديد
قد يظهر تورم كبير في الساقين مع تجمع السوائل في البطن واحتقان الأعضاء الداخلية.
3. اضطرابات نظم القلب
قد تحدث اضطرابات في نظم القلب، ومنها الرجفان الأذيني، خاصة مع توسع حجرات القلب.
4. انخفاض النتاج القلبي
يمكن أن يؤدي ضعف القلب إلى انخفاض كمية الدم المتدفقة إلى الأعضاء.
5. تراجع وظائف الكلى
قد يؤدي انخفاض تدفق الدم وارتفاع الضغط الوريدي إلى اضطراب وظائف الكلى.
6. احتقان الكبد
قد يحدث تضخم الكبد وارتفاع إنزيماته، وقد تؤدي الحالات المزمنة الشديدة إلى تغيرات ليفية.
7. الفشل التنفسي
قد يترافق القلب الرئوي المتقدم مع نقص أكسجة شديد أو ارتفاع ثاني أكسيد الكربون، بحسب المرض الأساسي.
8. الصدمة القلبية
يمكن أن تحدث في الحالات الحادة الشديدة نتيجة انخفاض النتاج القلبي، كما في بعض حالات الانصمام الرئوي الخطير.
تشخيص القلب الرئوي
يعتمد التشخيص على إثبات وجود تغيرات في البطين الأيمن وتحديد سببها، مع تقييم ضغط الدورة الدموية الرئوية ووظائف الرئتين.
1. تخطيط صدى القلب
Echocardiography
يُعد من أهم الفحوصات الأولية لتقييم الحالة.
يساعد على تحديد حجم البطين الأيمن ووظيفته، والكشف عن توسع الأذين الأيمن وارتجاع الصمام ثلاثي الشرفات.
كما يمكن استخدامه لتقدير احتمال ارتفاع ضغط الشريان الرئوي.
لكن قياسات الضغط باستخدام الإيكو تقديرية، ولا تكفي وحدها لتأكيد جميع حالات ارتفاع الضغط الرئوي أو تحديد نوعها.
2. تخطيط كهربائية القلب
Electrocardiogram
قد يظهر علامات مرتبطة بتضخم البطين الأيمن أو زيادة الضغط على الجانب الأيمن من القلب، مثل انحراف محور القلب إلى اليمين أو تغيرات كهربائية أخرى.
وقد يكون التخطيط طبيعيًا في بعض الحالات.
3. تصوير الصدر بالأشعة السينية
قد يساعد على كشف تضخم الشرايين الرئوية أو تغير شكل القلب أو وجود مرض رئوي مزمن.
4. التصوير المقطعي للصدر
يساعد على تقييم الأمراض الرئوية التي قد تكون مسؤولة عن الحالة، مثل انتفاخ الرئة والتليف الرئوي.
وعند الاشتباه بانصمام رئوي حاد، قد يحتاج المريض إلى تصوير الأوعية الرئوية بالتصوير المقطعي المحوسب.
5. اختبار وظائف الرئة
يُستخدم لتقييم وجود انسداد أو تقييد في وظائف التنفس.
وقد يساعد قياس قدرة الرئة على نقل أول أكسيد الكربون في تقييم بعض أمراض الرئة والأوعية الدموية الرئوية.
6. تحليل غازات الدم الشرياني
يساعد على قياس الأكسجين وثاني أكسيد الكربون ودرجة حموضة الدم.
وتزداد أهميته عند وجود نقص أكسجة أو احتمال احتباس ثاني أكسيد الكربون.
7. قسطرة القلب الأيمن
Right Heart Catheterization
تُعد الفحص المرجعي لتأكيد ارتفاع الضغط الرئوي وتحديد خصائصه الديناميكية الدموية.
وفق التعريف الحديث، يُشخص ارتفاع ضغط الدورة الدموية الرئوية عندما يكون متوسط ضغط الشريان الرئوي أكبر من 20 ملم زئبق أثناء الراحة.
ويتطلب تشخيص ارتفاع الضغط الرئوي السابق للشعيرات الدموية أيضًا وجود مقاومة وعائية رئوية أكبر من وحدتي وود، وضغط إسفيني في الشريان الرئوي لا يتجاوز 15 ملم زئبق.
ولا يحتاج جميع المرضى إلى القسطرة، بل تُجرى عندما يُتوقع أن تؤثر نتائجها في التشخيص أو القرارات العلاجية.
8. تحاليل الدم
قد تشمل:
تعداد الدم الكامل.
وظائف الكلى.
الصوديوم والبوتاسيوم.
وظائف الكبد.
الببتيد المدر للصوديوم من النوع ب أو مشتقه، للمساعدة في تقييم إجهاد القلب.
فحوصات أخرى بحسب احتمال وجود أمراض مصاحبة.
9. تصوير التهوية والتروية الرئوية
قد يُستخدم عند الاشتباه بارتفاع الضغط الرئوي الناتج عن الانسدادات الخثرية المزمنة، لأن تحديد هذا السبب يغير الخطة العلاجية بصورة مهمة.
علاج القلب الرئوي
يعتمد العلاج على السبب الأساسي ومدى ارتفاع الضغط الرئوي وشدة ضعف البطين الأيمن ووجود احتباس للسوائل أو نقص في الأكسجين.
لا يوجد دواء واحد يناسب جميع مرضى القلب الرئوي، لأن العلاج المخصص لارتفاع ضغط الشريان الرئوي قد لا يكون مناسبًا للمريض المصاب بالقلب الرئوي الناتج عن الانسداد الرئوي المزمن.
الأهداف العلاجية
علاج المرض الرئوي أو الوعائي المسبب.
تصحيح نقص الأكسجين عند وجود استطباب.
تقليل العبء الواقع على البطين الأيمن.
معالجة احتباس السوائل دون خفض امتلاء القلب بصورة مفرطة.
تحسين القدرة على ممارسة النشاط البدني.
الوقاية من تدهور وظائف القلب والرئتين.
تقليل احتمالية دخول المستشفى والمضاعفات الخطيرة.
أولًا: مدرات البول
Diuretics
تُستخدم مدرات البول لعلاج احتباس السوائل المصاحب لفشل القلب الأيمن، خاصة عند وجود تورم في الساقين أو احتقان الكبد أو تجمع السوائل في البطن.
تساعد على زيادة طرح الصوديوم والماء عن طريق الكلى، مما يؤدي إلى تقليل الاحتقان الوريدي.
يجب استخدامها بحذر شديد في القلب الرئوي، لأن البطين الأيمن قد يعتمد على مستوى مناسب من الامتلاء للحفاظ على النتاج القلبي. وقد يؤدي إعطاء جرعات مفرطة إلى انخفاض ضغط الدم وتدهور وظائف الكلى.
1. فوروسيميد (Furosemide)
الأسماء التجارية: لازيكس Lasix.
التصنيف: مدر للبول من مجموعة مدرات العروة.
آلية العمل
يثبط إعادة امتصاص الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد في الجزء الصاعد السميك من عروة هنلي داخل الكلى.
يؤدي ذلك إلى زيادة إخراج الماء والأملاح وتقليل احتباس السوائل.
دواعي الاستعمال
يُستخدم لعلاج الوذمة واحتباس السوائل المصاحبين لفشل القلب الأيمن.
جرعة البالغين
تتراوح الجرعة الابتدائية الفموية المعتادة لعلاج الوذمة بين 20 و80 ملغم مرة واحدة يوميًا.
قد يبدأ الطبيب بجرعة 20 إلى 40 ملغم يوميًا لدى بعض المرضى، ثم يعدلها حسب الاستجابة وضغط الدم ووظائف الكلى.
قد تحتاج بعض الحالات إلى تقسيم الجرعة على مرتين يوميًا.
الحقن الوريدي
قد يُستخدم بجرعة ابتدائية 20 إلى 40 ملغم عن طريق الوريد في حالات احتقان السوائل التي تستدعي العلاج داخل المستشفى.
تعتمد الجرعات اللاحقة على استجابة المريض والعلاج السابق ووظائف الكلى.
الآثار الجانبية
انخفاض البوتاسيوم في الدم.
انخفاض الصوديوم.
الجفاف.
انخفاض ضغط الدم.
الدوخة.
ارتفاع حمض اليوريك.
اضطراب وظائف الكلى.
اضطرابات السمع مع بعض الجرعات المرتفعة، خاصة الوريدية.
التحذيرات
يجب مراقبة ضغط الدم والوزن وإدرار البول ووظائف الكلى ومستويات الصوديوم والبوتاسيوم.
ويُمنع استخدامه عند وجود انقطاع البول، وفق موانع المستحضر.
2. توراسيميد (Torsemide)
الأسماء التجارية: ديماديكس Demadex.
التصنيف: مدر للبول من مجموعة مدرات العروة.
آلية العمل
يمنع إعادة امتصاص الصوديوم والكلوريد داخل عروة هنلي، مما يزيد التخلص من الماء والأملاح.
دواعي الاستعمال
علاج الوذمة المرتبطة بفشل القلب.
قد يُستخدم بدل فوروسيميد عند الحاجة إلى نظام علاجي مختلف، وفق الاستجابة السريرية.
جرعة البالغين
تبدأ الجرعة المعتادة لعلاج الوذمة المرتبطة بفشل القلب بواقع 10 أو 20 ملغم مرة واحدة يوميًا.
يمكن زيادة الجرعة تدريجيًا إذا كانت الاستجابة غير كافية.
لا توجد أدلة كافية على الجرعات التي تتجاوز 200 ملغم يوميًا في هذا الاستطباب.
الآثار الجانبية
قد تشمل انخفاض ضغط الدم والجفاف ونقص البوتاسيوم ونقص الصوديوم وارتفاع حمض اليوريك واضطراب وظائف الكلى.
التحذيرات
يجب الحذر عند استخدامه مع أدوية أخرى قد تؤثر في وظائف الكلى أو ضغط الدم.
كما يجب متابعة الأملاح والوزن وضغط الدم بانتظام.
3. سبيرونولاكتون (Spironolactone)
الأسماء التجارية: ألداكتون Aldactone.
التصنيف: مدر للبول محافظ على البوتاسيوم ومضاد لمستقبلات الألدوستيرون.
آلية العمل
يمنع تأثير هرمون الألدوستيرون داخل الكلى، مما يقلل احتباس الصوديوم والماء ويحد من فقدان البوتاسيوم.
دواعي الاستعمال
قد يُضاف في حالات مختارة من احتباس السوائل أو عند وجود استطباب قلبي آخر مثبت.
لا توجد أدلة كافية تدعم استخدامه بصورة روتينية لتحسين البقاء لدى جميع مرضى القلب الرئوي المعزول، بخلاف بعض حالات فشل القلب الناتج عن ضعف البطين الأيسر.
جرعة البالغين
عند وجود استطباب مناسب، قد يبدأ العلاج بجرعة 25 ملغم مرة واحدة يوميًا.
يمكن زيادة الجرعة إلى 50 ملغم يوميًا حسب الاستجابة ووظائف الكلى ومستوى البوتاسيوم.
وفي بعض حالات انخفاض وظائف الكلى قد يحتاج الطبيب إلى جرعات أقل أو إعطائها على أيام متباعدة.
الآثار الجانبية
ارتفاع البوتاسيوم في الدم.
انخفاض ضغط الدم.
اضطرابات الجهاز الهضمي.
تضخم الثدي لدى الرجال.
اضطرابات الدورة الشهرية.
تدهور وظائف الكلى لدى بعض المرضى.
التحذيرات
يجب تجنب استخدامه عند وجود ارتفاع مهم في مستوى البوتاسيوم أو قصور كلوي شديد غير مناسب للعلاج.
كما يجب الحذر من الجمع بينه وبين مكملات البوتاسيوم أو الأدوية التي ترفع مستواه.
ثانيًا: العلاج بالأكسجين
Oxygen Therapy
يُعد تصحيح نقص الأكسجين المزمن من أهم عناصر العلاج لدى مرضى القلب الرئوي المرتبطين بأمراض الرئتين.
يمكن أن يؤدي نقص الأكسجين إلى تضيق الأوعية الرئوية وزيادة الضغط داخل الشريان الرئوي.
يساعد العلاج بالأكسجين عند وجود نقص أكسجة مثبت على تحسين وصول الأكسجين إلى الأنسجة وتقليل بعض التأثيرات الناتجة عن نقص الأكسجين المزمن.
متى يحتاج المريض إلى الأكسجين المنزلي؟
لدى مرضى الانسداد الرئوي المزمن المستقر، يُوصى عادة بالعلاج بالأكسجين طويل الأمد عند وجود أحد المعايير التالية:
ضغط الأكسجين الشرياني يساوي 55 ملم زئبق أو أقل.
تشبع الأكسجين أثناء الراحة يساوي 88% أو أقل.
ضغط الأكسجين بين 56 و59 ملم زئبق مع وجود علامات معينة، مثل الوذمة أو زيادة كريات الدم الحمراء أو دلائل القلب الرئوي.
يُستخدم الأكسجين طويل الأمد غالبًا لمدة 15 ساعة يوميًا على الأقل عند تحقق الاستطباب.
التحذيرات
يجب تحديد كمية الأكسجين بناءً على القياسات الطبية، وليس على الشعور بضيق التنفس وحده.
في حالات التفاقم الحاد لدى المرضى المعرضين لاحتباس ثاني أكسيد الكربون، يُستهدف غالبًا تشبع أكسجين بين 88% و92% ريثما تتوفر نتائج غازات الدم وتُحدد الخطة المناسبة.
ويجب منع التدخين أو استخدام اللهب قرب أجهزة الأكسجين بسبب خطر الحريق.
ثالثًا: علاج أمراض الرئتين المسببة للقلب الرئوي
تعتمد السيطرة على القلب الرئوي المزمن بدرجة كبيرة على علاج المرض التنفسي الأساسي.
1. سالبوتامول (Salbutamol)
الاسم التجاري: فنتولين Ventolin.
التصنيف: موسع للشعب الهوائية قصير المفعول.
آلية العمل
ينشط مستقبلات بيتا 2 في العضلات الملساء للشعب الهوائية، مما يؤدي إلى توسعها.
دواعي الاستعمال
تخفيف ضيق التنفس الناتج عن التشنج القصبي لدى المرضى المصابين بأمراض انسدادية مثل COPD.
لا يعالج ضعف البطين الأيمن بصورة مباشرة.
جرعة البالغين
تحتوي البخة المعتادة على نحو 0.1 ملغم.
تُستخدم بخة أو بختان كل 4 إلى 6 ساعات عند الحاجة وفق المستحضر.
وباستخدام جهاز التبخير، يمكن إعطاء 2.5 ملغم كل 4 إلى 6 ساعات حسب الحاجة وتقييم الطبيب.
الآثار الجانبية
الخفقان والرعشة والصداع وتسارع ضربات القلب.
التحذيرات
يجب الحذر لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات نظم القلب.
2. تيوتروبيوم (Tiotropium)
الاسم التجاري: سبيريفا Spiriva.
التصنيف: مضاد مسكاريني طويل المفعول.
آلية العمل
يمنع تأثير الأسيتيل كولين على المستقبلات المسكارينية في الشعب الهوائية، مما يساعد على استمرار توسعها.
دواعي الاستعمال
العلاج المستمر للانسداد الرئوي المزمن.
جرعة البالغين
باستخدام جهاز سبيريفا ريسبيمات المخصص لعلاج COPD:
بختان مرة واحدة يوميًا.
تحتوي كل بخة على 0.0025 ملغم.
تبلغ الجرعة اليومية الكلية 0.005 ملغم.
الآثار الجانبية
جفاف الفم والإمساك والسعال وتهيج الحلق.
التحذيرات
يجب الحذر لدى المرضى الذين يعانون من احتباس البول أو الزرق ضيق الزاوية.
3. العلاجات الاستنشاقية المركبة
قد يحتاج بعض مرضى الانسداد الرئوي المزمن إلى الجمع بين موسعين طويلَي المفعول من مجموعتي ناهضات بيتا 2 ومضادات المستقبلات المسكارينية.
ومن الأمثلة:
أنورو إليبتا (Anoro Ellipta)
يحتوي على يوميكليدينيوم وفيلانتيرول.
الجرعة المعتادة للبالغين بخة واحدة يوميًا.
ستيولتو ريسبيمات (Stiolto Respimat)
يحتوي على تيوتروبيوم وأولوداتيرول.
الجرعة المعتادة بختان مرة واحدة يوميًا.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى علاج ثلاثي يضم كورتيكوستيرويدًا مستنشقًا، وفق شدة المرض وتكرار التفاقمات وعدد الحمضات في الدم.
هذه المستحضرات تعالج المرض الانسدادي الرئوي المصاحب، وليست علاجًا مباشرًا لارتفاع الضغط الرئوي أو فشل القلب الأيمن.
رابعًا: أدوية ارتفاع ضغط الشريان الرئوي
Pulmonary Hypertension Medications
تختلف أدوية ارتفاع ضغط الشريان الرئوي عن مدرات البول وموسعات الشعب الهوائية.
تستهدف هذه الأدوية المسارات المسؤولة عن تضيق الأوعية الدموية الرئوية أو إعادة تشكيل جدرانها.
لا يُنصح باستخدام الأدوية المخصصة لارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي بصورة روتينية لدى مرضى القلب الرئوي الناتج عن COPD أو معظم أمراض الرئتين.
فقد تؤدي بعض الأدوية الموسعة للأوعية الرئوية إلى اضطراب توزيع الدم بين المناطق جيدة التهوية والمناطق ضعيفة التهوية، مما قد يزيد نقص الأكسجين.
ويجب تحديد نوع ارتفاع الضغط الرئوي قبل وصف هذه العلاجات.
1. سيلدينافيل (Sildenafil)
الاسم التجاري: ريفاتيو Revatio.
التصنيف: مثبط إنزيم الفوسفوديستيراز 5.
آلية العمل
يزيد تأثير أحادي فوسفات الغوانوزين الحلقي داخل العضلات الملساء الوعائية، مما يساعد على توسع الشرايين الرئوية وتقليل المقاومة الوعائية.
دواعي الاستعمال
يُستخدم لعلاج أنواع محددة من ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، وخاصة المجموعة الأولى.
وقد ينظر مركز متخصص في استخدامه لدى بعض المرضى المصابين بارتفاع ضغط رئوي شديد مرتبط بالأمراض الرئوية الخلالية، بعد تقييم فردي دقيق.
جرعة البالغين لارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي
الجرعة المرجعية الشائعة 20 ملغم عن طريق الفم 3 مرات يوميًا.
وقد تختلف الجرعة المعتمدة حسب المستحضر وخطة الاختصاصي.
الآثار الجانبية
الصداع واحمرار الوجه والدوخة وانخفاض ضغط الدم واضطرابات الرؤية واحتقان الأنف.
التحذيرات
يُمنع استخدامه مع أدوية النترات، مثل نيتروغليسرين، بسبب خطر الانخفاض الشديد في ضغط الدم.
ولا يجوز الجمع بينه وبين ريوسيغوات.
ولا ينبغي استخدامه تلقائيًا لمجرد تشخيص القلب الرئوي.
2. تريبروستينيل (Treprostinil)
الاسم التجاري: تيفاسو Tyvaso.
التصنيف: نظير البروستاسيكلين.
آلية العمل
يساعد على توسيع الأوعية الدموية الرئوية وتقليل المقاومة الوعائية من خلال تنشيط مسار البروستاسيكلين.
دواعي الاستعمال
يُستخدم ضمن استطبابات محددة لارتفاع ضغط الشريان الرئوي.
كما يُعد التريبروستينيل المستنشق خيارًا قد يُنظر فيه لدى المرضى المصابين بارتفاع ضغط رئوي مرتبط بالأمراض الرئوية الخلالية.
جرعة البالغين باستخدام محلول تيفاسو للاستنشاق
تبدأ الجرعة عادة بواقع 0.018 ملغم لكل جلسة، 4 مرات يوميًا.
تعادل الجرعة الابتدائية 3 أنفاس باستخدام جهاز الاستنشاق المخصص للمحلول.
يمكن زيادة الجرعة تدريجيًا بحسب التحمل، وغالبًا بفواصل تتراوح بين أسبوع وأسبوعين.
تتراوح الجرعة المستهدفة عادة بين 0.054 و0.072 ملغم لكل جلسة، 4 مرات يوميًا.
الآثار الجانبية
السعال والصداع والغثيان والدوخة واحمرار الوجه وانخفاض ضغط الدم.
التحذيرات
قد يزيد خطر النزيف لدى بعض المرضى.
ولا يُستخدم بصورة روتينية لعلاج القلب الرئوي الناتج عن الانسداد الرئوي المزمن.
كما أن جرعات محلول الاستنشاق تختلف عن جرعات مسحوق الاستنشاق الجاف، ولا يجوز التبديل بين الجهازين دون حساب الجرعة الصحيحة.
3. الأدوية الأخرى الموجهة لارتفاع الضغط الرئوي
تشمل مجموعات دوائية أخرى:
مضادات مستقبلات الإندوثيلين
مثل بوسنتان وماسيتنتان وأمبريسنتان.
منشطات الغوانيلات الحلقية الذائبة
مثل ريوسيغوات.
نظائر البروستاسيكلين والأدوية المرتبطة بمستقبلاته
مثل إبوبروستينول وسيلكسيباغ.
تُستخدم هذه الأدوية ضمن استطبابات محددة وتحت إشراف مراكز متخصصة في ارتفاع الضغط الرئوي.
ولا تُعد علاجات عامة لكل أشكال القلب الرئوي.
ويُمنع استخدام أمبريسنتان لعلاج ارتفاع الضغط الرئوي المرتبط بالتليف الرئوي مجهول السبب، كما لا يُنصح بريوسيغوات في ارتفاع الضغط الرئوي المرتبط بالالتهاب الرئوي الخلالي مجهول السبب، بسبب مخاطر مثبتة وعدم وجود فائدة مناسبة.
خامسًا: مضادات التخثر
Anticoagulants
لا تُستخدم مضادات التخثر بصورة روتينية لجميع مرضى القلب الرئوي.
تُوصف عند وجود استطباب واضح، مثل الانصمام الرئوي أو الرجفان الأذيني الذي يستدعي الوقاية من الجلطات.
كما يُوصى بالعلاج المضاد للتخثر طويل الأمد لدى مرضى ارتفاع الضغط الرئوي الخثاري الصمي المزمن المؤكد.
1. أبيكسابان (Apixaban)
الاسم التجاري: إليكويس Eliquis.
التصنيف: مضاد تخثر مباشر يثبط العامل العاشر النشط.
آلية العمل
يقلل تكوين الثرومبين والجلطات الدموية من خلال تثبيط العامل العاشر النشط.
دواعي الاستعمال
علاج بعض حالات الانصمام الرئوي والجلطات الوريدية، والوقاية من تكرارها، وفق التقييم الطبي.
جرعة البالغين لعلاج الانصمام الرئوي الحاد
10 ملغم مرتين يوميًا لمدة 7 أيام.
ثم 5 ملغم مرتين يوميًا.
قد تُستخدم جرعة 2.5 ملغم مرتين يوميًا للوقاية الممتدة من تكرار الجلطات بعد إكمال 6 أشهر على الأقل من العلاج، عندما يكون هذا النظام مناسبًا.
الآثار الجانبية
النزيف والكدمات وفقر الدم.
التحذيرات
لا يجوز استخدامه دون تشخيص واستطباب واضحين.
كما أن بعض حالات ارتفاع الضغط الرئوي الخثاري الصمي المزمن، وخاصة عند وجود متلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد، قد تستدعي استخدام الوارفارين بدل مضادات التخثر المباشرة.
2. وارفارين (Warfarin)
الاسم التجاري: كومادين Coumadin.
التصنيف: مضاد تخثر من مجموعة مضادات فيتامين ك.
آلية العمل
يقلل تصنيع عوامل التخثر المعتمدة على فيتامين ك داخل الكبد.
دواعي الاستعمال
قد يُستخدم في علاج بعض حالات الانصمام الرئوي وارتفاع الضغط الرئوي الخثاري الصمي المزمن.
جرعة البالغين
تُحدد الجرعة وفق نتيجة تحليل سيولة الدم INR.
قد تبدأ بعض الأنظمة العلاجية بجرعة 2 إلى 5 ملغم يوميًا، ثم تُعدل بصورة فردية.
يكون المجال المستهدف لتحليل INR عادة بين 2 و3 في كثير من حالات الانصمام الرئوي.
الآثار الجانبية
النزيف والكدمات والتفاعلات الدوائية والغذائية.
التحذيرات
يحتاج إلى مراقبة دورية لتحليل INR.
كما أن له تداخلات مهمة مع عدد كبير من الأدوية والمكملات والأطعمة.
ويُمنع استخدامه خلال الحمل في معظم الظروف المرتبطة بعلاج الجلطات، ويحتاج إلى استبدال مناسب يحدده الطبيب.
سادسًا: أدوية دعم وظيفة القلب
ديجوكسين (Digoxin)
الاسم التجاري: لانوكسين Lanoxin.
التصنيف: غليكوزيد قلبي.
آلية العمل
يزيد قوة انقباض عضلة القلب من خلال تثبيط مضخة الصوديوم والبوتاسيوم، كما يؤثر في التوصيل الكهربائي عبر العقدة الأذينية البطينية.
دواعي الاستعمال
لا يُنصح باستخدامه بصورة روتينية لعلاج القلب الرئوي المزمن.
قد يُستخدم لدى بعض المرضى الذين لديهم رجفان أذيني ويحتاجون إلى ضبط سرعة القلب، أو عند وجود استطباب آخر يحدده اختصاصي القلب.
جرعة البالغين
تختلف الجرعة بدرجة كبيرة حسب العمر ووظائف الكلى والوزن والتداخلات الدوائية.
قد تُستخدم جرعة محافظة بين 0.125 و0.25 ملغم يوميًا لدى بعض البالغين، مع الحاجة إلى جرعات أقل لدى كبار السن أو المصابين بقصور الكلى.
هذه الجرعات ليست توصية باستخدام الدواء في القلب الرئوي وحده.
الآثار الجانبية
الغثيان والقيء واضطرابات الرؤية وبطء القلب واضطرابات نظم القلب.
التحذيرات
يحتاج إلى مراقبة دقيقة، وقد يستدعي قياس تركيز الدواء في الدم.
يزداد خطر السمية عند انخفاض البوتاسيوم أو تدهور وظائف الكلى.
سابعًا: علاج القلب الرئوي الحاد
يُعد القلب الرئوي الحاد المصحوب بفشل البطين الأيمن أو انخفاض ضغط الدم حالة طبية خطيرة.
يعتمد العلاج على السبب الأساسي، وقد يتطلب دخول وحدة العناية المركزة.
إذا كان السبب انصمامًا رئويًا حادًا
قد تشمل المعالجة مضادات التخثر، وفي الحالات عالية الخطورة المصحوبة باضطراب الدورة الدموية قد يحتاج المريض إلى إذابة الخثرة دوائيًا أو استئصالها باستخدام القسطرة أو الجراحة.
ويُحدد اختيار العلاج وفق شدة الحالة وخطر النزيف وموانع الأدوية.
إذا كان السبب اضطرابًا تنفسيًا حادًا
يعالج السبب التنفسي مع تصحيح نقص الأكسجين وضبط التهوية وتجنب العوامل التي تزيد المقاومة الوعائية الرئوية.
إذا حدث انخفاض شديد في ضغط الدم
قد يحتاج المريض إلى أدوية رافعة للضغط أو داعمة لانقباض القلب داخل العناية المركزة.
وقد يستخدم الأطباء أدوية مثل نورإبينفرين أو دوبوتامين أو ميلرينون في ظروف مختارة، مع مراقبة ديناميكية الدم بصورة مستمرة.
ولا توجد جرعة موحدة لهذه الأدوية تناسب جميع الحالات، لأن اختيارها ومعايرتها يعتمدان على ضغط الدم والنتاج القلبي ووظائف الأعضاء والسبب الأساسي.
السوائل الوريدية
قد يحتاج بعض المرضى إلى تعويض محدود للسوائل عند وجود نقص في الحجم، لكن إعطاء كميات كبيرة دون تقييم دقيق قد يزيد توسع البطين الأيمن ويؤدي إلى تدهور وظيفته.
ثامنًا: علاج ارتفاع الضغط الرئوي الناتج عن الجلطات المزمنة
Chronic Thromboembolic Pulmonary Hypertension
قد يحدث القلب الرئوي المزمن نتيجة انسداد الشرايين الرئوية بخثرات دموية لم تتحلل بصورة كاملة، مما يؤدي إلى تضيق الأوعية وارتفاع مقاومتها.
العلاج بمضادات التخثر
يحتاج المرضى المصابون بارتفاع الضغط الرئوي الخثاري الصمي المزمن المؤكد إلى مضادات تخثر طويلة الأمد، وغالبًا مدى الحياة، ما لم توجد موانع طبية.
استئصال الخثرات الرئوية جراحيًا
Pulmonary Endarterectomy
يُعد من أهم العلاجات التي يمكن أن تحقق تحسنًا كبيرًا، وقد يكون علاجًا شافيًا من ارتفاع الضغط الرئوي لدى بعض المرضى الذين يمكن الوصول إلى الانسدادات لديهم جراحيًا.
توسيع الشرايين الرئوية بالبالون
Balloon Pulmonary Angioplasty
قد يُستخدم لدى المرضى الذين لا تناسبهم الجراحة أو الذين يستمر لديهم ارتفاع الضغط الرئوي بعد الجراحة.
الأدوية المخصصة للحالة
قد يُستخدم ريوسيغوات لدى بعض المرضى المصابين بارتفاع الضغط الرئوي الخثاري الصمي المزمن غير القابل للجراحة أو المستمر بعد العلاج الجراحي، وفق استطبابه المعتمد.
ويجب تقييم الحالة داخل مركز متخصص في ارتفاع الضغط الرئوي.
تاسعًا: العلاج غير الدوائي
1. التوقف عن التدخين
يُعد التوقف عن التدخين من أهم الإجراءات لدى المرضى المصابين بأمراض رئوية مزمنة.
يساعد على تقليل التعرض المستمر للمواد المسببة للالتهاب والتلف الرئوي.
2. التأهيل الرئوي
قد يساعد التأهيل الرئوي على تحسين القدرة على ممارسة النشاط البدني وتقليل ضيق التنفس.
ويجب أن يكون برنامج التمارين مناسبًا لحالة القلب والرئتين، خاصة لدى المرضى المصابين بارتفاع ضغط رئوي شديد.
3. علاج اضطرابات النوم والتنفس
قد يحتاج المرضى المصابون بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم إلى أجهزة الضغط الهوائي الإيجابي المستمر.
أما المرضى المصابون بنقص التهوية المزمن، فقد يحتاجون إلى تهوية غير غازية وفق التقييم الطبي.
4. تنظيم النشاط البدني
ينبغي تجنب الجهد الشديد الذي يسبب الدوخة أو الإغماء أو ألم الصدر.
ويمكن ممارسة نشاط بدني مناسب بإشراف الفريق الطبي عندما تكون الحالة مستقرة.
5. تقليل الملح عند وجود احتباس السوائل
قد يساعد تقليل الصوديوم الغذائي على التحكم في الوذمة، لكن مقدار التقييد يعتمد على شدة الاحتقان والحالة الغذائية ووظائف الكلى.
6. المتابعة المنتظمة
يحتاج المريض إلى مراقبة وظائف القلب والرئتين ومستوى الأكسجين ووظائف الكلى والاستجابة للعلاج.
علاج القلب الرئوي عند الأطفال
قد يحدث القلب الرئوي لدى الأطفال نتيجة أمراض رئوية أو وعائية مزمنة أو اضطرابات خلقية تؤثر في التنفس والدورة الدموية الرئوية.
ومن الأسباب المحتملة:
خلل التنسج القصبي الرئوي لدى الأطفال المولودين قبل الأوان.
بعض أمراض الرئة الخلالية لدى الأطفال.
اضطرابات نقص التهوية المزمنة.
بعض الأمراض العصبية العضلية.
ارتفاع ضغط الشريان الرئوي.
الانصمام الرئوي في حالات نادرة.
العلاج
يعتمد على معالجة السبب الأساسي وتصحيح نقص الأكسجين وتقييم وظائف البطين الأيمن.
قد يحتاج بعض الأطفال إلى مدرات البول عند وجود احتباس سوائل واضح.
فوروسيميد
يمكن استخدامه لعلاج الوذمة لدى الأطفال عند وجود استطباب مناسب، لكن الجرعة تعتمد على الوزن والعمر ووظائف الكلى والاستجابة العلاجية.
ومن الجرعات الفموية الابتدائية المستخدمة في علاج الوذمة لدى الأطفال 2 ملغم لكل كغم من وزن الجسم للجرعة الواحدة، مع تعديلها تحت إشراف الطبيب.
ولا تعني هذه الجرعة أنها مناسبة لجميع الأطفال المصابين بالقلب الرئوي.
الأدوية الموجهة لارتفاع الضغط الرئوي
قد تُستخدم في حالات مختارة داخل مراكز أمراض القلب والرئة للأطفال.
ولا يجوز تعميم جرعات البالغين أو استخدام أدوية ارتفاع الضغط الرئوي للأطفال دون تشخيص دقيق وتحديد السبب.
القلب الرئوي أثناء الحمل
قد يمثل الحمل خطرًا مرتفعًا لدى النساء المصابات بارتفاع ضغط الشريان الرئوي الشديد أو ضعف البطين الأيمن.
تزداد كمية الدم المتداولة خلال الحمل، مما يفرض عبئًا إضافيًا على القلب.
وقد تؤدي التغيرات الدموية خلال الحمل والولادة وبعد الولادة إلى حدوث تدهور خطير في وظائف البطين الأيمن.
التقييم قبل الحمل
يجب إجراء تقييم متخصص للحالة القلبية والرئوية قبل التخطيط للحمل.
ويُعد الحمل عالي الخطورة جدًا لدى المصابات بارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، ولذلك يُنصح بمناقشة مخاطره وخيارات تجنبه مع الفريق الطبي.
العلاج أثناء الحمل
قد يتضمن العلاج الأكسجين عند الحاجة، وضبط السوائل، ومعالجة المرض الأساسي.
وقد تُستخدم بعض الأدوية تحت إشراف فريق متعدد التخصصات بحسب نوع ارتفاع الضغط الرئوي وشدة الحالة.
الأدوية التي يجب تجنبها
تُمنع مضادات مستقبلات الإندوثيلين، مثل بوسنتان وأمبريسنتان وماسيتنتان، خلال الحمل بسبب خطر الضرر على الجنين.
كما تُمنع بعض العلاجات الأخرى الموجهة لارتفاع الضغط الرئوي أثناء الحمل.
ويجب ألا توقف الحامل أدويتها أو تغير الجرعات بنفسها، لأن توقف العلاج قد يؤدي إلى تدهور خطير في الحالة.
الفرق بين القلب الرئوي وفشل القلب الأيمن
القلب الرئوي
ينتج عن أمراض الجهاز التنفسي أو الأوعية الدموية الرئوية التي ترفع المقاومة أمام البطين الأيمن.
وقد يترافق مع تضخم البطين الأيمن أو توسعه وضعف وظيفته.
فشل القلب الأيمن
هو حالة يفقد فيها البطين الأيمن القدرة على ضخ الدم بصورة كافية.
قد يحدث نتيجة القلب الرئوي، لكنه قد ينشأ أيضًا عن أمراض أخرى، مثل فشل القلب الأيسر أو احتشاء البطين الأيمن أو بعض أمراض صمامات القلب.
وبذلك فإن القلب الرئوي أحد الأسباب المحتملة لفشل القلب الأيمن، وليس مرادفًا لجميع أنواعه.
الفرق بين القلب الرئوي الحاد والمزمن
القلب الرئوي الحاد
يظهر خلال فترة قصيرة، وقد يرتبط بانصمام رئوي كبير أو اضطراب تنفسي شديد.
قد يسبب انخفاضًا مفاجئًا في ضغط الدم وصدمة قلبية.
يتطلب علاجًا عاجلًا للسبب وتثبيت الدورة الدموية.
القلب الرئوي المزمن
يتطور تدريجيًا نتيجة استمرار ارتفاع المقاومة الوعائية الرئوية.
قد يظهر بضيق التنفس المزمن وتورم الساقين واحتقان الكبد وانخفاض تحمل المجهود.
يعتمد علاجه على السيطرة على المرض الأساسي، وتصحيح نقص الأكسجين، ومعالجة احتباس السوائل، وتقييم الحاجة إلى علاجات متخصصة.
هل يمكن الشفاء من القلب الرئوي؟
تعتمد إمكانية التحسن أو الشفاء على السبب الأساسي ومدى الضرر الذي أصاب البطين الأيمن.
في بعض الحالات، قد تتحسن وظيفة القلب بصورة كبيرة بعد علاج السبب، مثل إزالة الانسداد الوعائي الرئوي أو علاج اضطراب تنفسي قابل للتصحيح.
أما في الحالات المزمنة المرتبطة بأمراض رئوية متقدمة، فقد لا يكون من الممكن عكس جميع التغيرات التي حدثت في الرئتين والقلب.
ومع ذلك، يمكن للعلاج المناسب أن يقلل الاحتقان ويحسن الأعراض ويساعد على المحافظة على القدرة الوظيفية.
ويعتمد الإنذار على شدة ارتفاع الضغط الرئوي ووظيفة البطين الأيمن والحالة التنفسية والأمراض المصاحبة ومدى الاستجابة للعلاج.
التغذية المناسبة لمرضى القلب الرئوي
تقليل الصوديوم عند الحاجة
قد يوصي الطبيب بتقليل تناول الأطعمة عالية الملوحة، خصوصًا عند وجود احتباس السوائل.
تناول البروتين بصورة كافية
يساعد البروتين على المحافظة على الكتلة العضلية، وخاصة لدى المرضى الذين يعانون من ضعف النشاط أو فقدان الوزن.
الخضروات والفواكه
تساعد على توفير العناصر الغذائية المهمة للصحة العامة.
البوتاسيوم
يجب مراقبة مستوى البوتاسيوم لدى المرضى الذين يستخدمون مدرات البول.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى تعويضه، بينما يحتاج آخرون إلى الحد من الأطعمة أو المكملات الغنية به إذا كان مستواه مرتفعًا.
السوائل
لا يحتاج جميع المرضى إلى تقييد شديد للسوائل.
ويعتمد تحديد الكمية المناسبة على شدة الاحتقان ومستوى الصوديوم ووظائف الكلى والحالة القلبية.
المكملات الغذائية
لا توجد مكملات ثبت أنها تعالج القلب الرئوي بصورة مباشرة.
ويجب عدم استخدام مكملات البوتاسيوم أو الأعشاب المدرة للبول دون مراجعة الطبيب.
الفحوصات والمتابعة الدورية
يحتاج المريض إلى خطة متابعة تعتمد على شدة المرض والعلاج المستخدم.
تخطيط صدى القلب
يُستخدم لمراقبة حجم البطين الأيمن ووظيفته والتغيرات المرتبطة بارتفاع الضغط الرئوي.
وظائف الكلى
تكتسب أهميتها لدى المرضى الذين يستخدمون مدرات البول أو يعانون من احتقان شديد.
الصوديوم والبوتاسيوم
تُراقب مستويات الأملاح بسبب احتمال حدوث تغيرات نتيجة الأدوية أو اضطراب وظائف الكلى.
مستوى الأكسجين
يجب تقييم الحاجة إلى العلاج بالأكسجين ومراجعة فعاليته بصورة دورية.
وزن الجسم
قد تساعد مراقبة الوزن على اكتشاف احتباس السوائل.
الأعراض التنفسية والقلبية
ينبغي تقييم ضيق التنفس والخفقان والتورم والدوخة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
الفحوصات الإضافية
قد يحتاج بعض المرضى إلى اختبار المشي لمدة 6 دقائق أو قياس المؤشرات الحيوية القلبية أو اختبارات وظائف الرئة بحسب طبيعة المرض.
متى يجب مراجعة الطوارئ؟
يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند ظهور الأعراض التالية:
ضيق تنفس شديد ومفاجئ.
ألم شديد أو ضغط في الصدر.
فقدان الوعي أو الإغماء.
انخفاض شديد في ضغط الدم.
زرقة الشفتين أو الأطراف.
خفقان شديد مصحوب بالدوخة.
سعال مصحوب بدم، خاصة عند الاشتباه بانصمام رئوي.
انخفاض واضح في كمية البول مع تدهور الحالة العامة.
اضطراب الوعي أو النعاس غير المعتاد.
تورم سريع وشديد في الساقين أو البطن مصحوب بتدهور التنفس.
قد تشير هذه الأعراض إلى فشل حاد في البطين الأيمن أو انصمام رئوي أو اضطراب خطير في الدورة الدموية.
نصائح صيدلانية لمرضى القلب الرئوي
الالتزام بالعلاج الأساسي
يجب الاستمرار في علاج مرض الرئة المسبب للقلب الرئوي وفق الخطة المحددة، وعدم الاعتماد على مدرات البول وحدها.
مراقبة الوزن
قد تكون الزيادة السريعة في الوزن علامة على احتباس السوائل، خصوصًا إذا ترافقت مع تورم الساقين أو زيادة ضيق التنفس.
عدم زيادة جرعة مدرات البول دون استشارة
يمكن أن تؤدي الجرعات الزائدة إلى الجفاف وانخفاض ضغط الدم ونقص البوتاسيوم وتدهور وظائف الكلى.
مراقبة البوتاسيوم
يجب الانتباه إلى أن فوروسيميد وتوراسيميد قد يخفضان البوتاسيوم، بينما قد يؤدي سبيرونولاكتون إلى ارتفاعه.
الحذر من المسكنات المضادة للالتهاب
قد تسبب بعض المسكنات، مثل إيبوبروفين وديكلوفيناك، احتباس الصوديوم والماء وتدهور وظائف الكلى، وقد تقلل فعالية مدرات البول.
استخدام الأكسجين بصورة صحيحة
يجب عدم تغيير تدفق الأكسجين دون تعليمات مناسبة، خاصة لدى المرضى المصابين باحتباس ثاني أكسيد الكربون.
عدم استخدام أدوية ارتفاع الضغط الرئوي دون تشخيص
لا ينبغي تناول سيلدينافيل أو غيره من الأدوية الموجهة للشرايين الرئوية لمجرد وجود القلب الرئوي، لأن العلاج يعتمد على نوع ارتفاع الضغط وسببه.
عدم تناول مضادات التخثر دون استطباب
لا يحتاج جميع مرضى القلب الرئوي إلى مميعات الدم، ويجب تحديد الحاجة إليها بعد تقييم خطر الجلطات والنزيف.
مراقبة أعراض التدهور
يجب إبلاغ الطبيب عند ظهور زيادة في التورم أو ضيق التنفس أو انخفاض تحمل المجهود أو الدوخة المتكررة.
الالتزام بالمتابعة الطبية
ينبغي متابعة الحالة بالتعاون بين اختصاصي القلب واختصاصي الأمراض الصدرية، وقد يحتاج المريض إلى مركز متخصص في ارتفاع الضغط الرئوي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق