التهاب التامور التضيقي
(Constrictive Pericarditis)
ما هو التهاب التامور التضيقي؟
التهاب التامور التضيقي هو مرض يصيب الغشاء المحيط بالقلب، ويؤدي إلى زيادة سماكته وفقدان مرونته نتيجة الالتهاب المزمن وتكوّن الأنسجة الليفية، وقد يصاحبه ترسب الكالسيوم داخل هذا الغشاء.
التامور هو غشاء رقيق مكون من طبقتين يحيط بالقلب ويساعد على حمايته وتثبيته داخل التجويف الصدري، مع السماح له بالتمدد والانقباض بصورة طبيعية أثناء الدورة الدموية.
عندما يتحول التامور إلى غشاء سميك وصلب وغير مرن، فإنه يحد من قدرة حجرات القلب على التمدد والامتلاء بالدم خلال مرحلة الانبساط.
ونتيجة لذلك، يرتفع الضغط داخل الأوردة وتتراكم السوائل في أنسجة الجسم، مما يؤدي إلى ظهور أعراض تشبه قصور القلب، وخاصة قصور الجانب الأيمن من القلب.
يعد التهاب التامور التضيقي من الأمراض القلبية غير الشائعة، ولكنه قد يسبب مضاعفات خطيرة إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه بصورة مناسبة.
وتختلف طرق العلاج حسب طبيعة المرض، فقد تتحسن بعض الحالات الالتهابية الحديثة بالعلاج الدوائي، بينما يحتاج التضيّق المزمن الناتج عن التليف الدائم إلى التدخل الجراحي لإزالة التامور المتصلب.
كيف يؤثر التهاب التامور التضيقي في وظيفة القلب؟
في الحالة الطبيعية يتمدد القلب خلال مرحلة الانبساط ليستقبل الدم القادم من الرئتين وبقية أعضاء الجسم.
أما في التهاب التامور التضيقي، فإن الغشاء المحيط بالقلب يصبح صلبًا ويمنع التمدد الطبيعي لحجرات القلب.
يحدث نتيجة ذلك انخفاض في كمية الدم التي يستطيع القلب استقبالها خلال الانبساط، وقد ينخفض حجم الدم الذي يضخه إلى الجسم.
كما يرتفع الضغط داخل الأوردة الكبيرة، وخاصة الأوردة التي تعيد الدم إلى الجانب الأيمن من القلب.
ويؤدي هذا الارتفاع إلى احتقان الكبد وتراكم السوائل في البطن والساقين، وقد يسبب تجمع السوائل حول الرئتين.
ومن الخصائص المهمة لهذا المرض أن قوة انقباض البطين الأيسر قد تبقى طبيعية نسبيًا رغم وجود أعراض واضحة لقصور القلب، لأن المشكلة الأساسية تكمن في صعوبة امتلاء القلب وليس بالضرورة في ضعف انقباض عضلة القلب.
أسباب التهاب التامور التضيقي
قد يحدث التهاب التامور التضيقي نتيجة أمراض أو التهابات مختلفة تؤدي إلى تليف الغشاء المحيط بالقلب.
1. التهاب التامور السابق
قد يظهر التهاب التامور التضيقي بعد الإصابة بالتهاب التامور الحاد أو المتكرر.
وفي بعض الحالات يستمر الالتهاب أو تتكون أنسجة ليفية تؤدي تدريجيًا إلى فقدان مرونة التامور.
ومع ذلك، فإن خطر حدوث التضيّق الدائم بعد التهاب التامور الفيروسي أو مجهول السبب يعد منخفضًا مقارنة ببعض الأسباب الأخرى.
2. مرض السل
يعد السل من الأسباب المهمة لالتهاب التامور التضيقي، وخاصة في المناطق التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بالسل.
قد تنتقل بكتيريا السل إلى التامور وتسبب التهابًا مزمنًا وتجمعًا للسوائل، ثم تؤدي إلى تكوّن أنسجة ليفية والتصاقات حول القلب.
3. العمليات الجراحية للقلب
قد يحدث التهاب التامور التضيقي بعد بعض العمليات الجراحية، مثل جراحة مجازة الشريان التاجي أو جراحات صمامات القلب.
ويرتبط ذلك بحدوث التهاب وتندب في الأنسجة المحيطة بالقلب بعد الجراحة.
4. العلاج الإشعاعي للصدر
قد يؤدي العلاج الإشعاعي المستخدم لبعض الأورام، مثل سرطان الثدي وبعض الأورام اللمفاوية، إلى تلف أنسجة التامور وتليفها.
وقد يظهر المرض بعد سنوات من انتهاء العلاج الإشعاعي.
5. أمراض المناعة الذاتية
قد تسبب بعض الأمراض الالتهابية والمناعية إصابة التامور، ومنها:
التهاب المفاصل الروماتويدي.
الذئبة الحمامية الجهازية.
تصلب الجلد الجهازي.
بعض أمراض النسيج الضام.
6. الالتهابات البكتيرية
قد يؤدي التهاب التامور البكتيري، وخاصة الالتهاب القيحي، إلى تليف شديد في الغشاء المحيط بالقلب.
7. القصور الكلوي المتقدم
قد يصاب بعض مرضى الفشل الكلوي بالتهاب التامور المرتبط بتراكم السموم البولية، وقد يتطور في حالات غير شائعة إلى التضيّق.
8. الأورام السرطانية
قد تتسبب بعض الأورام التي تصيب التامور أو تنتشر إليه في حدوث التهاب وتندب يؤديان إلى اضطراب حركة القلب.
9. الأسباب مجهولة المنشأ
في بعض المرضى لا يمكن تحديد سبب واضح لالتهاب التامور التضيقي، ويصنف المرض في هذه الحالة على أنه مجهول السبب.
أنواع التهاب التامور التضيقي
أولًا: التهاب التامور التضيقي العابر
يحدث هذا النوع عندما يكون التضيّق مرتبطًا بالتهاب نشط في التامور، وليس بتليف دائم فقط.
قد تتحسن الحالة بالعلاج المضاد للالتهاب خلال عدة أسابيع أو أشهر، وقد تعود حركة القلب إلى طبيعتها دون الحاجة إلى الجراحة.
ثانيًا: التهاب التامور التضيقي المزمن
يتميز بوجود تليف مستمر وفقدان دائم نسبيًا لمرونة التامور.
وغالبًا لا تستطيع الأدوية إزالة هذا التليف، ولذلك قد يحتاج المريض إلى استئصال التامور جراحيًا.
ثالثًا: التهاب التامور التضيقي المصحوب بالانصباب
يتميز بوجود تجمع للسوائل حول القلب بالتزامن مع وجود تضيّق يمنع تمدده.
وقد يستمر اضطراب امتلاء القلب حتى بعد سحب السوائل، بسبب وجود تضيّق في طبقات التامور.
رابعًا: التهاب التامور التضيقي المتكلس
يحدث عندما تتراكم ترسبات الكالسيوم داخل التامور المتليف.
ويشير وجود التكلسات إلى تغيرات مزمنة في بعض الحالات، ولكنه لا يعني بالضرورة أن شدة التضيّق تتناسب مع كمية الكالسيوم الموجودة.
أعراض التهاب التامور التضيقي
قد تتطور الأعراض تدريجيًا خلال أشهر أو سنوات، وقد تظهر بصورة أسرع في الحالات المرتبطة بالالتهاب النشط.
1. ضيق التنفس
يعد من الأعراض الشائعة، ويظهر غالبًا أثناء المشي أو صعود الدرج أو ممارسة النشاط البدني.
وقد يحدث ضيق التنفس أثناء الراحة في الحالات المتقدمة.
2. تورم الساقين والكاحلين
يحدث نتيجة ارتفاع الضغط الوريدي وتراكم السوائل في الأنسجة.
وقد يبدأ التورم حول الكاحلين ثم يمتد إلى الساقين.
3. انتفاخ البطن والاستسقاء
قد تتجمع السوائل داخل التجويف البطني، مما يؤدي إلى زيادة حجم البطن والشعور بالثقل والامتلاء.
4. التعب والإرهاق
قد يعاني المريض من ضعف القدرة على بذل المجهود بسبب انخفاض كمية الدم التي تصل إلى العضلات والأنسجة.
5. زيادة الوزن
قد تحدث زيادة سريعة أو تدريجية في الوزن نتيجة احتباس السوائل.
6. فقدان الشهية
قد يؤدي احتقان الكبد والجهاز الهضمي إلى الشعور بالشبع المبكر والغثيان وانخفاض الشهية.
7. ألم أو انزعاج الصدر
ليس الألم الصدري العرض الرئيسي في التضيّق المزمن، لكنه قد يظهر عند وجود التهاب نشط في التامور.
8. خفقان القلب
قد يحدث نتيجة اضطرابات نظم القلب، ومنها الرجفان الأذيني.
9. تورم أوردة الرقبة
قد تصبح أوردة الرقبة بارزة نتيجة ارتفاع الضغط داخل الأوردة العائدة إلى القلب.
10. احتقان الكبد
قد يسبب ألمًا أو شعورًا بالامتلاء في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
العلامات السريرية المميزة للمرض
1. علامة كوسماول
تتمثل في عدم انخفاض ضغط الأوردة الوداجية أثناء الشهيق، أو ارتفاعه بصورة غير طبيعية.
وتحدث نتيجة عدم قدرة القلب على استقبال الزيادة الطبيعية في الدم الوريدي أثناء التنفس.
2. الطرقة التامورية
قد يسمع الطبيب صوتًا إضافيًا مبكرًا أثناء انبساط القلب، يعرف بالطرقة التامورية.
وينتج عن التوقف المفاجئ لامتلاء البطينين بسبب الغشاء المتصلب المحيط بالقلب.
3. ارتفاع الضغط الوريدي الوداجي
يعد من العلامات المهمة التي تشير إلى ارتفاع ضغط الامتلاء في الجانب الأيمن من القلب.
4. تضخم الكبد
قد يؤدي الاحتقان الوريدي المستمر إلى زيادة حجم الكبد، وقد يكون مصحوبًا بالألم عند الفحص.
5. الاستسقاء والوذمة الطرفية
قد تظهر سوائل داخل البطن مع تورم الساقين، حتى عندما تكون قوة انقباض البطين الأيسر محفوظة.
ولا تكفي أي علامة منفردة لتأكيد التشخيص، إذ يجب ربط الفحص السريري بنتائج تصوير القلب.
تشخيص التهاب التامور التضيقي
يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي والفحص السريري وفحوصات القلب التصويرية، وقد يحتاج بعض المرضى إلى قسطرة قلبية لتأكيد التشخيص.
أولًا: تخطيط صدى القلب (Echocardiography)
يعد تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية من أهم الفحوصات الأولية.
قد يكشف عن حركة غير طبيعية للحاجز بين البطينين، تعرف بالارتداد الحاجزي.
كما يمكن أن يظهر تغيرًا في تدفق الدم عبر صمامات القلب تبعًا لمرحلة التنفس.
ومن العلامات المهمة أيضًا:
توسع الوريد الأجوف السفلي.
انخفاض تغير قطر الوريد الأجوف مع التنفس.
تغير سرعة الامتلاء عبر الصمام التاجي والصمام ثلاثي الشرفات مع التنفس.
انعكاس غير طبيعي لتدفق الدم داخل الأوردة الكبدية أثناء الزفير.
وقد تظهر علامة تعرف بانعكاس السرعات الحلقية، حيث تصبح سرعة حركة الجزء الإنسي من حلقة الصمام التاجي أعلى من الجزء الوحشي.
يساعد الجمع بين هذه النتائج على التمييز بين التهاب التامور التضيقي وأمراض عضلة القلب الأخرى.
ثانيًا: التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب
يساعد الرنين المغناطيسي على تقييم سماكة التامور وحركة القلب ووجود الالتهاب النشط.
كما يستطيع الكشف عن الوذمة والالتهاب في أنسجة التامور، وهو أمر مهم لتحديد احتمال استجابة المريض للعلاج المضاد للالتهاب.
وقد يفيد في التمييز بين التهاب التامور التضيقي واعتلال عضلة القلب التقييدي.
ثالثًا: التصوير المقطعي المحوسب للقلب
يستخدم لتقييم سماكة التامور والكشف عن التكلسات والالتصاقات المحيطة بالقلب.
كما يفيد في التخطيط للجراحة عند الحاجة إلى استئصال التامور.
ومن المهم معرفة أن سماكة التامور قد تبدو طبيعية لدى بعض المرضى رغم وجود تضيّق وظيفي واضح، ولذلك لا يمكن استبعاد المرض اعتمادًا على سماكة التامور وحدها.
رابعًا: تخطيط كهربائية القلب
قد يظهر اضطرابات غير نوعية، مثل انخفاض فولتية المركبات الكهربائية أو تغيرات موجات إعادة الاستقطاب.
وقد يكشف عن الرجفان الأذيني أو اضطرابات نظم أخرى.
لكنه لا يكفي لتشخيص التهاب التامور التضيقي.
خامسًا: الأشعة السينية للصدر
قد تظهر تكلسات حول القلب أو تجمع السوائل في التجويف الجنبي.
ولا يكون وجود التكلس ضروريًا لتشخيص المرض.
سادسًا: القسطرة القلبية
قد يلجأ الطبيب إلى القسطرة القلبية اليمنى واليسرى عندما تكون نتائج الفحوصات غير واضحة.
تساعد القسطرة على تقييم ضغوط الامتلاء داخل حجرات القلب، وقد تكشف عن ارتفاع هذه الضغوط ونمط الامتلاء السريع المبكر الذي يتبعه توقف مفاجئ.
كما يمكن أن تظهر تغيرات متعاكسة في الضغوط الانقباضية للبطينين أثناء التنفس، وهي علامة مهمة في التفريق بين التضيّق التاموري واعتلال عضلة القلب التقييدي.
الفحوصات المخبرية
قد تشمل الفحوصات المطلوبة:
تعداد الدم الكامل.
وظائف الكلى ومستويات الأملاح.
وظائف الكبد.
البروتين المتفاعل سي.
سرعة ترسيب كريات الدم الحمراء.
مؤشرات قصور القلب مثل الببتيد المدر للصوديوم من النوع ب.
فحوصات السل عند الاشتباه به.
فحوصات أمراض المناعة الذاتية بحسب الحالة.
وقد تكون مؤشرات قصور القلب مرتفعة بدرجة أقل مما هو متوقع مقارنة ببعض أمراض عضلة القلب، ولكن القيم الطبيعية لا تستبعد المرض.
الفرق بين التهاب التامور التضيقي واعتلال عضلة القلب التقييدي
قد يتشابه المرضان في الأعراض والعلامات، خاصة ضيق التنفس واحتباس السوائل وارتفاع الضغط الوريدي.
لكن توجد اختلافات أساسية.
التهاب التامور التضيقي | اعتلال عضلة القلب التقييدي |
|---|---|
المشكلة الأساسية في التامور المحيط بالقلب | المشكلة الأساسية في عضلة القلب |
يحد الغشاء المتصلب من امتلاء البطينين | تقل مرونة عضلة القلب نفسها |
قد تظهر تغيرات تنفسية مميزة في حركة الحاجز والتدفق | تكون هذه التغيرات عادة أقل وضوحًا |
قد تفيد إزالة التامور جراحيًا | لا تعالج إزالة التامور المشكلة العضلية |
قد تكون وظيفة الانقباض محفوظة | قد تكون وظيفة الانقباض محفوظة أيضًا |
ويعد التمييز الدقيق بين الحالتين ضروريًا قبل اتخاذ قرار التدخل الجراحي.
علاج التهاب التامور التضيقي
يعتمد العلاج على وجود التهاب نشط قابل للعكس أو تليف مزمن دائم، بالإضافة إلى شدة احتباس السوائل وسبب المرض والحالة الصحية العامة للمريض.
وتنقسم الخيارات العلاجية إلى علاج الالتهاب، وتخفيف الاحتقان، وعلاج السبب الأساسي، والتدخل الجراحي عند الحاجة.
أولًا: مضادات الالتهاب غير الستيرويدية
تستخدم هذه الأدوية في بعض حالات التهاب التامور التضيقي الحديث الذي توجد فيه دلائل واضحة على استمرار الالتهاب.
ولا تعد علاجًا فعالًا لإزالة التليف المزمن غير المصحوب بالالتهاب.
1. إيبوبروفين (Ibuprofen)
الاسم التجاري: بروفين (Brufen).
التصنيف الدوائي
مضاد التهاب غير ستيرويدي.
آلية العمل
يثبط إنزيمات الأكسدة الحلقية ويقلل تصنيع البروستاغلاندينات المسؤولة عن الالتهاب والألم.
دواعي الاستعمال
يمكن استخدامه عند وجود التهاب تامور نشط مصحوب بتغيرات تضيّقية، إذا رأى طبيب القلب أن العلاج المضاد للالتهاب مناسب.
جرعة البالغين
600 إلى 800 ملغم عن طريق الفم كل 8 ساعات.
تستخدم هذه الجرعات في علاج التهاب التامور النشط تحت الإشراف الطبي، وليست جرعات روتينية لجميع حالات التامور التضيقي.
تحدد مدة العلاج وفق الأعراض ومؤشرات الالتهاب والاستجابة بالتصوير، ويجري تخفيض الجرعة تدريجيًا عند تحسن الحالة.
الآثار الجانبية
ألم المعدة، والغثيان، وارتفاع ضغط الدم، واحتباس السوائل، وتراجع وظائف الكلى، وزيادة خطر النزيف الهضمي.
موانع الاستعمال والتحذيرات
يجب تجنبه لدى المرضى المصابين بقرحة هضمية نشطة أو نزيف هضمي أو قصور كلوي شديد.
كما يحتاج إلى حذر خاص لدى مرضى قصور القلب واحتباس السوائل، لأن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تزيد الاحتقان وتؤثر في الكلى.
2. أسبرين (Aspirin)
الاسم التجاري: باير أسبرين (Bayer Aspirin).
التصنيف الدوائي
مضاد التهاب غير ستيرويدي من مجموعة الساليسيلات.
آلية العمل
يقلل تكوين البروستاغلاندينات ويثبط العمليات الالتهابية.
دواعي الاستعمال
قد يستخدم في حالات التهاب التامور النشط، خاصة لدى بعض المرضى الذين لديهم استطباب قلبي لاستعمال الأسبرين.
جرعة البالغين
750 إلى 1,000 ملغم كل 8 ساعات ضمن بعض البروتوكولات المضادة للالتهاب.
تعدل الجرعة ومدة العلاج حسب الاستجابة والحالة الصحية وخطر النزيف.
الآثار الجانبية
تهيج المعدة، والقرحة الهضمية، والنزيف، واضطراب وظائف الكلى.
التحذيرات
تحتاج الجرعات المرتفعة إلى إشراف طبي ومراقبة دقيقة، ولا تستخدم بصورة تلقائية لدى مرضى احتباس السوائل أو القصور الكلوي.
كما يجب الانتباه إلى التداخلات مع مضادات التخثر والأدوية المضادة للصفيحات.
ثانيًا: كولشيسين (Colchicine)
من الأسماء التجارية: كولكريس (Colcrys)، وتوجد مستحضرات جنيسة أخرى.
التصنيف الدوائي
دواء مضاد للالتهاب يعمل من خلال التأثير في الخلايا الالتهابية.
آلية العمل
يؤثر في الأنابيب الدقيقة داخل الخلايا ويقلل نشاط بعض الخلايا والعمليات الالتهابية.
دواعي الاستعمال
يعد من الأدوية الأساسية لعلاج التهاب التامور الحاد والمتكرر.
وقد يستخدم ضمن علاج التهاب التامور التضيقي المصحوب بالتهاب نشط قابل للعكس، لكنه لا يزيل الأنسجة الليفية المتصلبة ولا يعد علاجًا شافيًا للتضيّق المزمن.
جرعة البالغين
0.5 إلى 0.6 ملغم مرة واحدة يوميًا عند المرضى الذين يقل وزنهم عن 70 كغم.
0.5 إلى 0.6 ملغم مرتين يوميًا لدى كثير من المرضى الذين يبلغ وزنهم 70 كغم أو أكثر.
تعتمد الجرعة الدقيقة على المستحضر ووظائف الكلى والكبد والتداخلات الدوائية.
مدة العلاج
في التهاب التامور الحاد قد يستخدم لمدة 3 أشهر، ولمدة أطول في الالتهاب المتكرر.
أما عند وجود التهاب تامور تضيقي التهابي، فتحدد مدة العلاج ضمن خطة متابعة متخصصة، وقد تمتد التجربة العلاجية المضادة للالتهاب إلى 3 إلى 6 أشهر لدى المرضى المستقرين الذين تظهر لديهم دلائل التهاب قابل للعكس.
الآثار الجانبية
الإسهال، والغثيان، وألم البطن، والقيء.
وقد تحدث سمية عضلية أو اضطرابات دموية خطيرة في حالات تراكم الدواء أو وجود تداخلات دوائية مهمة.
التحذيرات
يحتاج إلى تعديل الجرعة أو تجنب الاستعمال في بعض حالات القصور الكلوي أو الكبدي.
كما يجب الانتباه إلى التداخلات مع كلاريثروميسين وبعض مضادات الفطريات ومثبطات إنزيم CYP3A4 وبروتين النقل P-glycoprotein.
وقد يزيد خطر الاعتلال العضلي عند استخدامه مع بعض أدوية خفض الكوليسترول.
ثالثًا: الكورتيكوستيرويدات
قد تستخدم الكورتيكوستيرويدات في حالات مختارة من التهاب التامور التضيقي المصحوب بالتهاب نشط، خاصة إذا كانت مضادات الالتهاب غير الستيرويدية غير مناسبة أو غير فعالة، أو إذا كان هناك مرض مناعي يحتاج إلى هذه الأدوية.
بريدنيزون (Prednisone)
من الأسماء التجارية: دلتاسون (Deltasone).
التصنيف الدوائي
كورتيكوستيرويد مضاد للالتهاب ومثبط للنشاط المناعي.
آلية العمل
يقلل الاستجابة الالتهابية وإنتاج المواد المسببة للالتهاب في الأنسجة.
دواعي الاستعمال
قد يستخدم في التهاب التامور المصاحب لبعض أمراض المناعة الذاتية، أو في حالات الالتهاب المستمر التي تستدعي العلاج بالكورتيكوستيرويدات.
جرعة البالغين
تستخدم جرعات مرجعية تعادل 0.2 إلى 0.5 ملغم لكل كغم من وزن الجسم يوميًا في حالات التهاب التامور التي تستدعي الكورتيكوستيرويدات.
على سبيل المثال، قد تقع الجرعة الأولية لمريض يزن 70 كغم ضمن نطاق 14 إلى 35 ملغم يوميًا، لكن اختيار الجرعة الفعلية يعتمد على التشخيص وشدة الالتهاب والحالة الصحية.
مدة العلاج
تحدد حسب الاستجابة السريرية ونتائج الفحوصات.
ويجب تخفيض الجرعة تدريجيًا وفق خطة الطبيب، خصوصًا بعد الاستخدام المطول.
الآثار الجانبية
ارتفاع سكر الدم، وارتفاع ضغط الدم، واحتباس السوائل، وزيادة الشهية، وهشاشة العظام، وزيادة خطر العدوى.
التحذيرات
لا تعد الكورتيكوستيرويدات الخيار الأول لجميع حالات التهاب التامور.
وقد تزيد احتمال تكرار التهاب التامور إذا استخدمت بصورة غير مناسبة أو تم تخفيض جرعتها بسرعة.
كما يجب عدم استخدامها لعلاج التهاب تامور ناجم عن عدوى غير معالجة دون خطة متخصصة، لأن تثبيط المناعة قد يؤدي إلى تفاقم العدوى.
رابعًا: مدرات البول
تستخدم مدرات البول للسيطرة على احتباس السوائل وتخفيف تورم الساقين والاستسقاء واحتقان الكبد.
لكنها لا تعالج السبب الميكانيكي للتضيّق، ولا تغني عن الجراحة إذا كان المريض يعاني من تليف مزمن يستدعي استئصال التامور.
1. فوروسيميد (Furosemide)
الاسم التجاري: لازيكس (Lasix).
التصنيف الدوائي
مدر بول من مجموعة مدرات العروة.
آلية العمل
يثبط إعادة امتصاص الصوديوم والكلوريد في الجزء الصاعد السميك من عروة هنلي داخل الكلى.
ويؤدي ذلك إلى زيادة طرح الماء والأملاح في البول وتقليل احتباس السوائل.
دواعي الاستعمال
يستخدم لتخفيف الوذمة والاستسقاء والاحتقان الوريدي لدى المرضى المصابين بالتهاب التامور التضيقي.
جرعة البالغين
قد يبدأ الطبيب بجرعة 20 إلى 40 ملغم عن طريق الفم مرة واحدة يوميًا في بعض الحالات.
وتتراوح الجرعات الابتدائية المعتمدة لعلاج الوذمة عمومًا بين 20 و80 ملغم، لكن مرضى التامور التضيقي يحتاجون غالبًا إلى معايرة أكثر حذرًا.
يمكن تعديل الجرعة حسب الاستجابة ووظائف الكلى وضغط الدم ومستويات الأملاح.
الآثار الجانبية
انخفاض ضغط الدم، والجفاف، ونقص البوتاسيوم، ونقص الصوديوم، وارتفاع حمض اليوريك، واضطراب وظائف الكلى.
التحذيرات
يجب عدم الإفراط في إدرار البول، لأن القلب المصاب بالتضيّق يعتمد بدرجة مهمة على ضغط الامتلاء للحفاظ على كمية الدم التي يضخها.
وقد يؤدي التخفيض المفرط لحجم السوائل إلى انخفاض النتاج القلبي وتدهور وظائف الكلى.
2. سبيرونولاكتون (Spironolactone)
الاسم التجاري: ألداكتون (Aldactone).
التصنيف الدوائي
مدر بول محافظ على البوتاسيوم ومضاد لمستقبلات الألدوستيرون.
آلية العمل
يمنع تأثير الألدوستيرون في الكلى، مما يزيد طرح الصوديوم والماء ويقلل فقدان البوتاسيوم.
دواعي الاستعمال
قد يستخدم في بعض حالات احتباس السوائل، وخاصة عند وجود استسقاء أو الحاجة إلى إضافة مدر بول آخر وفق تقييم الطبيب.
جرعة البالغين
قد تستخدم جرعة ابتدائية مقدارها 25 ملغم يوميًا في بعض المرضى، مع تعديلها حسب الحالة السريرية ووظائف الكلى ومستويات البوتاسيوم.
وتختلف الجرعات المستخدمة لعلاج الاستسقاء باختلاف سببه، ولا ينبغي تطبيق جرعات استسقاء تليف الكبد تلقائيًا على استسقاء التامور التضيقي.
الآثار الجانبية
ارتفاع البوتاسيوم، وانخفاض ضغط الدم، واضطراب وظائف الكلى، وتضخم الثدي لدى بعض الرجال.
التحذيرات
يجب مراقبة البوتاسيوم والكرياتينين، خاصة عند استخدام الدواء مع مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين.
ويجب تجنبه عند وجود ارتفاع خطير في البوتاسيوم أو حالات معينة من القصور الكلوي الشديد.
علاج التهاب التامور التضيقي الناتج عن السل
عندما يكون مرض السل هو السبب، يجب البدء بالعلاج المضاد للسل تحت إشراف طبي متخصص.
ويهدف العلاج إلى القضاء على البكتيريا والسيطرة على الالتهاب وتقليل خطر استمرار التضيّق أو تطوره.
الأدوية الأساسية لعلاج السل الحساس للأدوية
1. إيزونيازيد (Isoniazid)
دواء مضاد لبكتيريا السل يعمل على تثبيط تصنيع بعض المكونات الأساسية لجدار الخلية البكتيرية.
جرعة البالغين اليومية المرجعية 5 ملغم لكل كغم من وزن الجسم، وبحد أقصى معتاد 300 ملغم يوميًا.
2. ريفامبيسين (Rifampicin)
من الأسماء التجارية: ريفادين (Rifadin).
يثبط تصنيع الحمض النووي الريبي داخل البكتيريا.
جرعة البالغين اليومية المرجعية 10 ملغم لكل كغم، وبحد أقصى معتاد 600 ملغم يوميًا.
3. بيرازيناميد (Pyrazinamide)
دواء مضاد للسل يستخدم ضمن المرحلة الأولى من العلاج المركب.
تستخدم جرعات يومية تعتمد على الوزن، وغالبًا نحو 20 إلى 25 ملغم لكل كغم من وزن الجسم لدى البالغين ذوي الوظائف الكلوية المناسبة.
4. إيثامبوتول (Ethambutol)
يساعد على تثبيط بناء جدار بكتيريا السل.
تستخدم جرعة يومية مرجعية مقدارها 15 إلى 20 ملغم لكل كغم من وزن الجسم، مع مراعاة وظائف الكلى.
مدة العلاج
في الحالات الحساسة للأدوية، يستخدم غالبًا نظام يتضمن الأدوية الأربعة خلال أول شهرين، ثم إيزونيازيد وريفامبيسين لمدة 4 أشهر إضافية.
وقد تختلف الخطة حسب نتائج اختبار الحساسية البكتيرية والحالة الصحية والتوصيات المحلية.
يجب مراقبة وظائف الكبد والانتباه إلى اعتلال الأعصاب الطرفية المرتبط بإيزونيازيد، وقد يصف الطبيب بيريدوكسين للوقاية منه.
كما يحتاج إيثامبوتول إلى متابعة النظر بسبب احتمال حدوث التهاب العصب البصري.
وفي بعض حالات التهاب التامور السلي قد ينظر الطبيب في إعطاء كورتيكوستيرويد مساعد، لكن القرار ليس روتينيًا لجميع المرضى ويعتمد على الفوائد والمخاطر.
إذا استمر التضيّق رغم العلاج المناسب، فقد تكون هناك حاجة إلى التدخل الجراحي.
العلاج الجراحي لالتهاب التامور التضيقي
استئصال التامور (Pericardiectomy)
يعد استئصال التامور العلاج الأساسي للحالات المزمنة العرضية التي تسببها أنسجة ليفية متصلبة غير قابلة للعكس، أو الحالات التي لا تستجيب للعلاج المضاد للالتهاب عندما يكون ذلك مناسبًا.
ما هي عملية استئصال التامور؟
هي عملية جراحية يقوم خلالها جراح القلب بإزالة أكبر قدر ممكن من الغشاء المتصلب الذي يحيط بالقلب ويمنع تمدده الطبيعي.
ويهدف ذلك إلى تحرير القلب من الضغط الخارجي وتحسين قدرته على الامتلاء بالدم خلال الانبساط.
متى تكون الجراحة ضرورية؟
قد يوصى باستئصال التامور في الحالات التالية:
وجود تضيّق مزمن واضح مع أعراض قصور القلب.
استمرار احتباس السوائل رغم العلاج الدوائي المناسب.
وجود تليف دائم دون دلائل على التهاب قابل للعكس.
فشل العلاج المضاد للالتهاب في تحسين التضيّق.
تدهور القدرة على ممارسة النشاط البدني بسبب اضطراب امتلاء القلب.
هل يمكن إجراء استئصال جزئي للتامور؟
قد تفرض بعض الحالات الجراحية صعوبات تمنع الإزالة الكاملة، لكن الاستئصال الواسع أو الكامل قدر الإمكان يعطي عادة نتائج أفضل من الاستئصال المحدود عندما يكون قابلًا للتنفيذ بأمان.
مخاطر العملية
قد تشمل المضاعفات المحتملة:
النزيف.
اضطرابات نظم القلب.
انخفاض النتاج القلبي بعد العملية.
العدوى.
تدهور وظائف الكلى.
استمرار بعض أعراض قصور القلب إذا كانت عضلة القلب مصابة أيضًا.
وترتبط خطورة العملية بعوامل مثل سبب المرض والحالة العامة ووظائف القلب والكلى والكبد وخبرة المركز الجراحي.
هل تتحسن حالة المريض بعد الجراحة؟
قد يتحسن ضيق التنفس وتورم الساقين والاستسقاء والقدرة على ممارسة النشاط بعد استئصال التامور.
لكن درجة التحسن تختلف من مريض إلى آخر، وقد يستغرق التعافي عدة أسابيع أو أشهر.
وتكون النتائج عمومًا أفضل عندما يتم التشخيص والتدخل قبل حدوث تلف شديد في الأعضاء نتيجة الاحتقان المزمن.
هل يمكن الشفاء من التهاب التامور التضيقي دون جراحة؟
نعم، قد تتحسن بعض الحالات دون جراحة عندما يكون التضيّق ناتجًا عن التهاب نشط قابل للعكس.
وقد يستجيب هؤلاء المرضى للعلاج المضاد للالتهاب تحت المتابعة الدقيقة.
أما إذا كان التضيّق ناجمًا عن تليف مزمن شديد وتكلسات والتصاقات دائمة، فإن العلاج الدوائي لا يستطيع عادة إعادة المرونة الطبيعية إلى الغشاء المتصلب.
ولذلك يكون الاستئصال الجراحي هو العلاج الأكثر فعالية للحالات المزمنة العرضية المناسبة للجراحة.
علاج التهاب التامور التضيقي عند الأطفال
يعد التهاب التامور التضيقي أقل شيوعًا لدى الأطفال مقارنة بالبالغين.
وقد يحدث نتيجة التهابات معينة، أو بعد عمليات القلب، أو بسبب أمراض مناعية.
يعتمد العلاج على السبب وشدة الأعراض ووجود التهاب قابل للعكس.
الأدوية المضادة للالتهاب
قد تستخدم بعض مضادات الالتهاب أو الكولشيسين عندما يكون هناك التهاب تامور نشط، ولكن جرعاتها تختلف حسب عمر الطفل ووزنه ووظائف الكلى والكبد.
ولا توجد جرعة موحدة معتمدة لجميع حالات التامور التضيقي لدى الأطفال.
مدرات البول
قد يستخدم فوروسيميد لتخفيف احتباس السوائل تحت إشراف اختصاصي قلب الأطفال، مع مراقبة ضغط الدم والأملاح ووظائف الكلى.
العلاج الجراحي
قد يحتاج الطفل إلى استئصال التامور إذا كان التضيّق مزمنًا ويسبب اضطرابًا واضحًا في وظيفة القلب.
ويجب أن يتم التقييم والعلاج في مركز متخصص بأمراض وجراحة قلب الأطفال.
التهاب التامور التضيقي أثناء الحمل
يتطلب وجود التهاب التامور التضيقي أثناء الحمل متابعة مشتركة بين اختصاصي القلب واختصاصي النساء والتوليد.
قد تؤدي التغيرات الطبيعية في حجم الدم أثناء الحمل إلى زيادة الأعراض لدى بعض المريضات.
ويعتمد العلاج على شدة المرض ووجود احتقان أو التهاب نشط.
قد يحتاج احتباس السوائل إلى مدرات بول بجرعات مدروسة، مع مراقبة ضغط الدم ووظائف الكلى وحالة الجنين.
كما يجب تقييم سلامة مضادات الالتهاب بحسب مرحلة الحمل، لأن بعض هذه الأدوية قد تسبب مضاعفات جنينية، خاصة بعد الأسبوع 20 من الحمل.
ولا يوصى باستخدام مضادات الالتهاب أو الكولشيسين أو الكورتيكوستيرويدات تلقائيًا دون تقييم متخصص.
أما الحالات الشديدة فقد تتطلب رعاية داخل المستشفى وخطة علاج فردية.
مضاعفات التهاب التامور التضيقي
1. قصور القلب
قد يؤدي استمرار إعاقة امتلاء القلب إلى انخفاض النتاج القلبي وظهور أعراض القصور القلبي.
2. الاستسقاء المزمن
قد تتجمع كميات كبيرة من السوائل داخل البطن نتيجة ارتفاع الضغط الوريدي.
3. احتقان الكبد
يسبب الارتفاع المستمر في الضغط الوريدي الكبدي تضخم الكبد واضطراب وظائفه.
وقد يؤدي الاحتقان المزمن الشديد إلى تليف كبدي مرتبط بأمراض القلب.
4. تدهور وظائف الكلى
قد يحدث بسبب انخفاض تدفق الدم إلى الكلى أو ارتفاع الضغط الوريدي أو التأثيرات المصاحبة للعلاج المدر للبول.
5. الرجفان الأذيني
قد تحدث اضطرابات نظم القلب نتيجة ارتفاع ضغوط الامتلاء وتوسع الأذينين.
6. الانصباب الجنبي
قد تتجمع السوائل داخل التجويف المحيط بالرئتين، مما يزيد ضيق التنفس.
7. سوء التغذية ونقص الوزن
قد يؤدي الاحتقان الهضمي وفقدان الشهية إلى تدهور الحالة الغذائية، وقد يظهر الهزال في الحالات المتقدمة.
8. انخفاض النتاج القلبي الشديد
قد تتطور الحالات المتقدمة إلى اضطراب واضح في وصول الدم إلى الأعضاء، مما قد يهدد الحياة.
متى يجب مراجعة الطبيب فورًا؟
يجب الحصول على تقييم طبي عاجل عند ظهور الأعراض التالية:
ضيق تنفس شديد أو متزايد بسرعة.
ألم صدري شديد أو جديد.
الإغماء أو فقدان الوعي.
انخفاض شديد في ضغط الدم.
تسارع شديد في ضربات القلب مع الدوخة.
زيادة سريعة في تورم الساقين أو انتفاخ البطن.
انخفاض ملحوظ في كمية البول.
ارتباك أو تغير مفاجئ في الوعي.
وقد تشير هذه الأعراض إلى تدهور وظيفة القلب أو حدوث اضطراب خطير يستدعي العلاج داخل المستشفى.
التغذية ونمط الحياة لمرضى التهاب التامور التضيقي
تقليل الملح
قد يساعد تقليل استهلاك الصوديوم على تخفيف احتباس السوائل، خاصة لدى المرضى المصابين بالوذمة أو الاستسقاء.
وتحدد درجة تقييد الملح بحسب شدة المرض والحالة الصحية.
تنظيم شرب السوائل
لا يحتاج جميع المرضى إلى تقييد السوائل.
وقد يوصي الطبيب بتحديد كمية السوائل في بعض الحالات المصحوبة باحتقان شديد أو انخفاض الصوديوم.
مراقبة الوزن
قد تساعد متابعة الوزن بصورة منتظمة على اكتشاف زيادة احتباس السوائل.
ويجب إبلاغ الطبيب عند حدوث زيادة سريعة وغير مفسرة.
النشاط البدني
يمكن ممارسة النشاط البدني الخفيف حسب قدرة المريض، لكن يجب تجنب المجهود الشديد عندما تكون الأعراض غير مستقرة.
الالتزام بالأدوية
ينبغي تناول الأدوية وفق الجرعات المحددة وعدم زيادة جرعات مدرات البول دون مراجعة الطبيب.
المتابعة الطبية
يجب متابعة وظائف الكلى والكبد ومستويات الأملاح، وإعادة تصوير القلب حسب الحاجة.
الفرق بين التهاب التامور التضيقي والتهاب التامور الحاد
التهاب التامور الحاد
يحدث نتيجة التهاب الغشاء المحيط بالقلب، ويتميز غالبًا بألم صدري حاد قد يزداد أثناء الاستلقاء أو الشهيق ويتحسن بالجلوس والانحناء إلى الأمام.
وقد يصاحبه ارتفاع مؤشرات الالتهاب أو تجمع السوائل حول القلب.
التهاب التامور التضيقي
يتميز بوجود تضيّق يحد من امتلاء القلب بسبب التهاب مستمر أو تليف في التامور.
وتكون الأعراض المرتبطة بالاحتقان الوريدي وضيق التنفس وتورم الساقين والاستسقاء أكثر بروزًا.
وقد يتطور التضيّق بعد التهاب سابق، لكنه لا يحدث لدى معظم المرضى الذين يصابون بالتهاب التامور الحاد.
أسئلة شائعة عن التهاب التامور التضيقي
هل التهاب التامور التضيقي مرض خطير؟
نعم، قد يكون خطيرًا إذا تسبب في اضطراب شديد في امتلاء القلب أو احتقان مزمن في الأعضاء.
ولكن التشخيص المبكر واختيار العلاج المناسب قد يحسنان الأعراض والنتائج بصورة واضحة.
هل يؤدي التهاب التامور التضيقي إلى فشل القلب؟
قد يؤدي إلى ظهور أعراض قصور القلب، وخاصة احتقان الجانب الأيمن، حتى إذا كانت قوة انقباض البطين الأيسر طبيعية.
هل يمكن علاج التامور المتكلس بالأدوية؟
لا تستطيع الأدوية عادة إزالة التكلسات أو الأنسجة الليفية المزمنة.
وقد تكون الجراحة ضرورية عندما تؤدي هذه التغيرات إلى تضيّق عرضي واضح.
هل جميع المرضى يحتاجون إلى جراحة؟
لا، فقد تتحسن الحالات الالتهابية العابرة بالعلاج الدوائي.
أما الحالات المزمنة غير القابلة للعكس والمصحوبة بأعراض مهمة فقد تحتاج إلى استئصال التامور.
هل يمكن أن يحدث المرض بعد عمليات القلب؟
نعم، وقد يظهر بعد بعض جراحات القلب نتيجة الالتهاب والتندب حول القلب.
هل يسبب التهاب التامور التضيقي تجمع الماء في البطن؟
نعم، لأن ارتفاع الضغط في الأوردة قد يؤدي إلى احتقان الكبد وتجمع السوائل داخل التجويف البطني.
هل يمكن أن يكون تخطيط صدى القلب طبيعيًا؟
قد لا تكون العلامات واضحة في بعض الحالات، ولذلك قد يحتاج الطبيب إلى الرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي أو القسطرة القلبية إذا استمر الاشتباه بالمرض.
هل يسبب التهاب التامور التضيقي انخفاض ضغط الدم؟
قد ينخفض ضغط الدم في الحالات المتقدمة نتيجة انخفاض النتاج القلبي، لكن كثيرًا من المرضى قد تكون قراءات ضغط الدم لديهم طبيعية في المراحل المبكرة.
هل يمكن أن يعود المرض بعد عملية استئصال التامور؟
قد تستمر بعض الأعراض أو تعود إذا لم تتم إزالة الأنسجة المسببة للتضيّق بصورة كافية، أو إذا كانت هناك إصابة مصاحبة في عضلة القلب.
ولكن الاستئصال الواسع المناسب قد يوفر تحسنًا طويل الأمد لدى كثير من المرضى.
هل يؤثر التهاب التامور التضيقي في الكبد؟
نعم، فقد يؤدي الاحتقان الوريدي المزمن إلى تضخم الكبد واضطراب وظائفه، وقد يتطور إلى تليف مرتبط بالاحتقان القلبي في الحالات المتقدمة.
هل يمكن أن يسبب المرض الوفاة؟
قد يؤدي المرض غير المعالج في الحالات الشديدة إلى مضاعفات خطيرة، مثل قصور القلب المتقدم واختلال وظائف الأعضاء.
وتعتمد فرص التحسن والبقاء على قيد الحياة على السبب وشدة المرض والتوقيت المناسب للعلاج.
نصائح صيدلانية مهمة
يجب التمييز بين التهاب التامور التضيقي المصحوب بالتهاب نشط وبين التضيّق المزمن الناجم عن التليف.
لا ينبغي وصف مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بصورة روتينية لكل مريض، لأن هذه الأدوية لا تعالج التليف الدائم، وقد تزيد احتباس السوائل أو تؤثر في وظائف الكلى.
يجب مراقبة وظائف الكلى والبوتاسيوم والصوديوم لدى المرضى الذين يستخدمون فوروسيميد أو سبيرونولاكتون.
ينبغي تجنب الإفراط في استخدام مدرات البول، لأن التخفيض الشديد لحجم الدم قد يؤدي إلى انخفاض امتلاء القلب وتدهور النتاج القلبي.
يحتاج استعمال كولشيسين إلى مراجعة وظائف الكلى والكبد والتداخلات الدوائية، وخاصة عند تناوله مع بعض المضادات الحيوية أو أدوية خفض الكوليسترول.
لا يجوز إيقاف الكورتيكوستيرويدات بصورة مفاجئة بعد استعمالها لفترة طويلة.
يجب عدم تأخير تقييم المريض للجراحة عندما يكون التضيّق مزمنًا ومتقدمًا ولا توجد دلائل على التهاب قابل للعكس.
كما يجب توعية المريض بضرورة مراجعة الطبيب عند زيادة ضيق التنفس أو تورم الساقين أو انتفاخ البطن أو انخفاض كمية البول.
الجرعات المذكورة هي جرعات مرجعية للبالغين ضمن استطبابات محددة، ولا تصلح لجميع المرضى. ويجب تحديد العلاج وفق سبب التهاب التامور ونتائج التصوير ووظائف الأعضاء والأدوية المصاحبة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق