الإمساك (Constipation)
ما هو الإمساك؟
الإمساك هو اضطراب شائع في الجهاز الهضمي يتميز بانخفاض عدد مرات التبرز، أو صعوبة إخراج البراز، أو زيادة صلابته وجفافه، وقد يصاحبه شعور بعدم إفراغ الأمعاء بصورة كاملة.
يحدث الإمساك عندما تكون حركة البراز داخل القولون بطيئة، مما يسمح للأمعاء بامتصاص كمية أكبر من الماء الموجود فيه، فيصبح البراز صلباً ويصعب إخراجه.
يختلف عدد مرات التبرز الطبيعية من شخص إلى آخر، فقد يتبرز بعض الأشخاص 3 مرات يومياً، بينما يتبرز آخرون 3 مرات أسبوعياً دون وجود مشكلة مرضية.
لذلك لا يعتمد تشخيص الإمساك على عدد مرات التبرز فقط، وإنما يشمل طبيعة البراز وسهولة إخراجه والأعراض المصاحبة.
قد يكون الإمساك مؤقتاً نتيجة تغير النظام الغذائي أو قلة شرب السوائل، وقد يتحول إلى حالة مزمنة تستمر عدة أشهر وتحتاج إلى تقييم وعلاج منتظم.
يصيب الإمساك جميع الفئات العمرية، لكنه أكثر شيوعاً لدى كبار السن والحوامل وبعض المرضى الذين يتناولون أدوية تؤثر في حركة الأمعاء.
كيف يحدث الإمساك؟
تقوم الأمعاء الغليظة بامتصاص الماء والأملاح من الفضلات الغذائية، ثم تدفع البراز تدريجياً باتجاه المستقيم بواسطة انقباضات عضلية منتظمة.
عندما تتباطأ هذه الانقباضات، يبقى البراز داخل القولون لفترة أطول، فيزداد امتصاص الماء منه ويصبح أكثر صلابة.
وقد يحدث الإمساك أيضاً رغم وجود حركة طبيعية للقولون عندما تكون عضلات الحوض أو العضلة العاصرة الشرجية غير قادرة على الاسترخاء والتنسيق بصورة مناسبة أثناء التبرز.
كما يمكن أن يساهم تجاهل الرغبة في التبرز بصورة متكررة في زيادة احتباس البراز وتفاقم المشكلة.
أنواع الإمساك
1. الإمساك الحاد
يحدث بصورة مفاجئة ويستمر لفترة قصيرة، وقد ينتج عن تغير الغذاء أو السفر أو الجفاف أو تناول دواء جديد.
وقد يشير الإمساك المفاجئ المصحوب بألم شديد أو قيء أو توقف خروج الغازات إلى انسداد معوي يحتاج إلى تقييم عاجل.
2. الإمساك المزمن
يستمر لأشهر، وقد يكون مرتبطاً باضطراب حركة الأمعاء أو مشكلة في عملية التبرز أو مرض آخر.
3. الإمساك الوظيفي
يحدث دون وجود مرض عضوي واضح يفسر الأعراض.
وقد ينتج عن تفاعل عوامل متعددة، منها حركة القولون وحساسية المستقيم والعادات السلوكية ووظيفة عضلات الحوض.
4. إمساك العبور البطيء
يتميز ببطء حركة محتويات القولون، مما يؤدي إلى انخفاض عدد مرات التبرز وزيادة صلابة البراز.
5. الإمساك الناتج عن اضطراب التبرز
يحدث عندما لا تنسق عضلات قاع الحوض والعضلة العاصرة الشرجية عملها بطريقة سليمة أثناء محاولة إخراج البراز.
6. الإمساك الثانوي
ينتج عن أمراض أو أدوية تؤثر في حركة الأمعاء، مثل قصور الغدة الدرقية أو السكري أو استخدام المسكنات الأفيونية.
7. الإمساك المرتبط بالقولون العصبي
يحدث لدى بعض مرضى متلازمة القولون العصبي، ويتميز بوجود ألم بطني متكرر يرتبط بالتبرز أو تغير عدد مرات التبرز وشكل البراز.
أسباب الإمساك
أولاً: الأسباب الغذائية والسلوكية
1. قلة تناول الألياف
تساعد الألياف الغذائية على زيادة حجم البراز وتحسين قوامه، وقد تؤدي قلة تناولها إلى صعوبة التبرز.
2. قلة شرب السوائل
قد يؤدي الجفاف إلى زيادة صلابة البراز، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون كميات مرتفعة من الألياف.
3. قلة النشاط البدني
قد تساهم قلة الحركة والجلوس لفترات طويلة في حدوث الإمساك لدى بعض الأشخاص.
4. تأجيل التبرز
قد يؤدي تجاهل الرغبة في التبرز بصورة متكررة إلى زيادة احتباس البراز.
5. تغير الروتين اليومي
قد يظهر الإمساك أثناء السفر أو بعد العمليات الجراحية أو عند تغيير مواعيد الوجبات والنوم.
6. التغيرات الغذائية المفاجئة
قد يؤدي الانتقال إلى نظام غذائي منخفض الألياف أو تغيير كمية الطعام بصورة كبيرة إلى اضطراب حركة الأمعاء.
ثانياً: الأسباب المرضية
1. قصور الغدة الدرقية
قد يؤدي انخفاض هرمونات الغدة الدرقية إلى تباطؤ حركة الجهاز الهضمي.
2. داء السكري
قد يؤثر السكري طويل الأمد في الأعصاب المسؤولة عن تنظيم حركة الأمعاء.
3. متلازمة القولون العصبي
قد تسبب الإمساك المصحوب بآلام البطن والانتفاخ.
4. مرض باركنسون
قد يسبب بطء حركة الأمعاء نتيجة اضطرابات الجهاز العصبي.
5. التصلب المتعدد
قد يؤثر في الإشارات العصبية المسؤولة عن حركة القولون والتحكم في التبرز.
6. إصابات الحبل الشوكي
قد تؤدي إلى اضطرابات في حركة الأمعاء والإحساس بامتلاء المستقيم.
7. ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم
قد يسبب الإمساك إلى جانب أعراض أخرى مثل التعب والعطش وزيادة التبول.
8. انسداد الأمعاء
قد يمنع مرور البراز والغازات، ويُعد حالة مهمة يجب استبعادها عند ظهور أعراض حادة.
9. أورام القولون والمستقيم
قد تتسبب بعض الأورام في تضيق مجرى الأمعاء وتغير عادات التبرز.
10. مرض هيرشسبرونغ
اضطراب خلقي يحدث نتيجة غياب خلايا عصبية في جزء من الأمعاء، مما يؤدي إلى صعوبة مرور البراز، وقد يظهر منذ الأيام الأولى بعد الولادة.
الأدوية التي قد تسبب الإمساك
يمكن أن يحدث الإمساك بوصفه أثراً جانبياً لبعض الأدوية.
المسكنات الأفيونية
مثل مورفين وأوكسيكودون وترامادول وكودايين.
مكملات الحديد
مثل كبريتات الحديدوز وفومارات الحديدوز وغلوكونات الحديدوز.
مكملات الكالسيوم
خصوصاً بعض مستحضرات كربونات الكالسيوم.
مضادات الحموضة المحتوية على الألومنيوم
قد تقلل حركة الأمعاء وتؤدي إلى صلابة البراز.
بعض مضادات الاكتئاب
مثل أميتريبتيلين، بسبب تأثيره المضاد للكولين.
بعض مضادات الذهان
مثل كلوزابين، الذي قد يسبب بطئاً شديداً وخطيراً في حركة الأمعاء.
بعض أدوية الحساسية
خصوصاً مضادات الهيستامين ذات التأثير المضاد للكولين.
بعض أدوية ضغط الدم والقلب
مثل فيراباميل، الذي قد يسبب الإمساك لدى بعض المرضى.
الأدوية المضادة للتشنجات والمضادة للكولين
قد تقلل نشاط العضلات الملساء في الأمعاء.
لا ينبغي إيقاف أي دواء موصوف دون مراجعة الطبيب، فقد يمكن تعديل الجرعة أو اختيار بديل أو إضافة علاج مناسب للإمساك.
أعراض الإمساك
1. انخفاض عدد مرات التبرز
قد يتبرز المريض أقل من 3 مرات أسبوعياً.
2. صلابة البراز
يصبح البراز جافاً أو متكتلاً ويصعب إخراجه.
3. الحاجة إلى الشد أثناء التبرز
قد يحتاج المريض إلى بذل مجهود كبير لإخراج البراز.
4. الشعور بعدم الإفراغ الكامل
يشعر المريض بأن جزءاً من البراز ما زال موجوداً داخل المستقيم بعد التبرز.
5. انتفاخ البطن
قد يحدث نتيجة تجمع الغازات والبراز داخل الأمعاء.
6. آلام البطن
قد يشعر المريض بتقلصات أو ألم متقطع، خصوصاً في الجزء السفلي من البطن.
7. الشعور بانسداد المستقيم
قد يشعر المريض بصعوبة مرور البراز رغم الحاجة إلى التبرز.
8. الغثيان
قد يحدث في حالات الإمساك الشديد، لكن الغثيان المصحوب بالقيء وانتفاخ شديد يستدعي استبعاد الانسداد.
9. ألم أثناء التبرز
قد ينتج عن مرور البراز الصلب أو حدوث شق شرجي.
10. تسرب البراز السائل
قد يحدث عند وجود انحشار برازي شديد، حيث يتسرب البراز السائل حول كتلة البراز الصلبة.
تشخيص الإمساك المزمن وفق معايير روما الرابعة
تعتمد المعايير التشخيصية للإمساك الوظيفي لدى البالغين على وجود عرضين أو أكثر من الأعراض التالية.
1. الشد أثناء أكثر من 25 بالمئة من مرات التبرز.
2. خروج براز صلب أو متكتل في أكثر من 25 بالمئة من مرات التبرز.
3. الشعور بعدم الإفراغ الكامل في أكثر من 25 بالمئة من مرات التبرز.
4. الشعور بوجود انسداد في منطقة الشرج أو المستقيم.
5. الحاجة إلى المساعدة اليدوية لإخراج البراز في أكثر من 25 بالمئة من مرات التبرز.
6. حدوث أقل من 3 مرات تبرز تلقائية أسبوعياً.
يجب أن تكون الأعراض موجودة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وأن تكون قد بدأت قبل التشخيص بستة أشهر على الأقل.
كما ينبغي ألا تكون معايير متلازمة القولون العصبي متحققة بصورة كافية لتفسير الأعراض.
مضاعفات الإمساك
1. البواسير
قد يؤدي الشد المتكرر أثناء التبرز إلى زيادة الضغط على الأوردة الموجودة حول الشرج.
2. الشق الشرجي
يمكن أن يؤدي مرور البراز الصلب إلى حدوث تمزق صغير ومؤلم في بطانة القناة الشرجية.
3. الانحشار البرازي
يحدث عندما تتجمع كتلة كبيرة وصلبة من البراز داخل المستقيم أو القولون، ويصبح إخراجها صعباً.
4. تدلي المستقيم
قد يحدث لدى بعض المرضى نتيجة الشد المزمن أو ضعف عضلات الحوض.
5. احتباس البول
قد يساهم تراكم البراز في المستقيم في الضغط على المثانة والتأثير في إفراغها، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.
6. فقدان الشهية
قد يشعر المريض بالشبع المبكر أو الامتلاء نتيجة تراكم البراز والانتفاخ.
7. تراجع جودة الحياة
قد يؤثر الإمساك المزمن في النوم والنشاط اليومي والراحة النفسية.
تشخيص الإمساك
يعتمد التشخيص في البداية على التاريخ المرضي والفحص السريري.
1. التاريخ المرضي
يسأل الطبيب عن عدد مرات التبرز وطبيعة البراز ومدة الأعراض والأدوية المستخدمة والنظام الغذائي.
2. الفحص السريري
يشمل فحص البطن، وقد يتضمن فحص المستقيم عند وجود استطباب طبي.
3. تحليل صورة الدم
قد يساعد على الكشف عن فقر الدم الذي قد يشير إلى نزيف مزمن أو مرض آخر.
4. تحليل وظائف الغدة الدرقية
يُطلب عند وجود أعراض أو عوامل تشير إلى قصور الغدة الدرقية.
5. تحليل الكالسيوم
قد يُجرى عند الاشتباه بارتفاع الكالسيوم أو وجود أسباب استقلابية للإمساك.
6. تنظير القولون
قد يُطلب عند وجود نزيف شرجي أو فقر دم غير مفسر أو فقدان وزن أو أعراض إنذارية، أو عندما يكون المريض مستحقاً لفحص سرطان القولون وفق العمر وعوامل الخطورة.
ولا يحتاج كل مريض مصاب بإمساك بسيط إلى تنظير القولون.
7. قياس الضغط الشرجي المستقيمي
يساعد على تقييم وظيفة عضلات المستقيم والعضلة العاصرة الشرجية.
8. اختبار طرد البالون
يُستخدم للمساعدة في تشخيص اضطرابات عملية التبرز.
9. دراسة زمن عبور القولون
تساعد على تحديد ما إذا كان الإمساك ناتجاً عن بطء حركة القولون.
10. التصوير الطبي
قد يكون ضرورياً عند الاشتباه بانسداد الأمعاء أو الانحشار البرازي الشديد أو أسباب تشريحية معينة.
علاج الإمساك
يعتمد العلاج على السبب وشدة الأعراض ومدتها وعمر المريض والأمراض المصاحبة.
تبدأ معالجة كثير من الحالات بتنظيم الغذاء وشرب السوائل والنشاط البدني وتحسين عادات التبرز.
إذا لم تكن هذه الإجراءات كافية، يمكن استخدام الملينات المناسبة.
وفي الإمساك المزمن المقاوم للعلاج قد يحتاج المريض إلى أدوية متخصصة أو علاج اضطرابات عضلات قاع الحوض.
الجرعات الدوائية التالية مرجعية، وتُذكر بالملغم، مع ضرورة مراعاة اختلاف تراكيز المستحضرات والأعمار المعتمدة في كل بلد.
أولاً: الملينات الأسموزية
تُعد من أكثر المجموعات المستخدمة لعلاج الإمساك.
تعمل على زيادة كمية الماء داخل الأمعاء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل إخراجه.
1. بولي إيثيلين غليكول
الاسم التجاري: ميرالاكس Miralax، موفيكول Movicol، فورلاكس Forlax.
الاسم العلمي: بولي إيثيلين غليكول 3350 أو ماكروغول.
التصنيف: ملين أسموزي.
آلية العمل
يحتفظ بالماء داخل الأمعاء، مما يزيد ليونة البراز ويساعد على تحسين حركة التبرز.
دواعي الاستعمال
الإمساك الحاد والمزمن، والإمساك الوظيفي لدى الأطفال، وبعض حالات الانحشار البرازي تحت إشراف طبي.
الجرعة للبالغين
من الجرعات الشائعة لبولي إيثيلين غليكول 3350 دون إلكتروليتات 17000 ملغم مرة يومياً، مذابة في كمية مناسبة من الماء.
أما المستحضرات المحتوية على إلكتروليتات فقد تختلف كمية الماكروغول في الكيس الواحد، لذلك يجب الالتزام بجرعة المستحضر المحدد.
الجرعة للأطفال
توصي الإرشادات الحديثة باستخدام جرعات مداومة تقارب 400 إلى 800 ملغم لكل كغم من وزن الجسم يومياً، مع تعديلها بحسب الاستجابة.
وعند وجود انحشار برازي، قد تُستخدم جرعات أعلى تتراوح بين 1000 و1500 ملغم لكل كغم يومياً لمدة لا تتجاوز عادة 6 أيام، تحت إشراف طبي.
من أي عمر يُستخدم؟
يمكن استخدام الماكروغول لدى الأطفال، بما في ذلك بعض الرضع عند الحاجة الطبية، لكن العمر المعتمد يختلف حسب المستحضر.
ويحتاج الأطفال الأصغر من 6 أشهر إلى تقييم خاص بسبب محدودية الأدلة في هذه الفئة العمرية.
الآثار الجانبية
الانتفاخ، والمغص، والغثيان، والإسهال عند زيادة الجرعة.
موانع الاستعمال
الانسداد المعوي المعروف أو المشتبه به، والحالات التي يمنع فيها استخدام الملينات بسبب مرض حاد في الأمعاء.
2. لاكتولوز
الاسم التجاري: دوفالاك Duphalac.
الاسم العلمي: لاكتولوز Lactulose.
التصنيف: ملين أسموزي.
آلية العمل
يصل اللاكتولوز إلى القولون دون امتصاص يُذكر، حيث تقوم البكتيريا بتفكيكه إلى أحماض عضوية تزيد احتباس الماء داخل الأمعاء وتساعد على تليين البراز.
دواعي الاستعمال
الإمساك المزمن والإمساك الوظيفي، وخاصة عندما يكون الماكروغول غير متاح أو غير مناسب.
الجرعة للبالغين
قد تبدأ الجرعة بين 10000 و30000 ملغم يومياً، ثم تُعدل حسب الاستجابة للوصول إلى براز لين دون حدوث إسهال.
الجرعة للأطفال
تختلف بحسب العمر والوزن.
وفق الجداول المرجعية لطب الأطفال، قد تُستخدم جرعة من 350 إلى 700 ملغم لكل كغم يومياً لدى الرضع، بينما تتراوح بعض الجرعات المستخدمة في الأطفال الأكبر سناً بين 600 و2000 ملغم لكل كغم يومياً.
يجب تحديد الجرعة بواسطة الطبيب، خصوصاً عند الرضع، مع مراعاة تركيز الشراب.
من أي عمر يُستخدم؟
يمكن أن يستخدمه الطبيب منذ مرحلة الرضاعة، بما فيها حديثو الولادة في حالات مختارة، بعد تقييم السبب واختيار الجرعة.
الآثار الجانبية
الانتفاخ، والغازات، والمغص، والإسهال عند زيادة الجرعة.
التحذيرات
يجب الحذر عند وجود اضطرابات شديدة في السوائل والأملاح، كما يحتاج المرضى المصابون ببعض اضطرابات استقلاب السكريات إلى تقييم قبل الاستخدام.
3. هيدروكسيد المغنيسيوم
الاسم التجاري: حليب المغنيسيا Milk of Magnesia.
الاسم العلمي: هيدروكسيد المغنيسيوم.
التصنيف: ملين أسموزي ملحي.
آلية العمل
يساعد على احتباس الماء داخل الأمعاء وزيادة ليونة البراز.
الجرعة للبالغين
تختلف الجرعة بحسب تركيز المستحضر، وقد تُستخدم جرعات مقدارها 2400 إلى 4800 ملغم يومياً في بعض المستحضرات المخصصة للإمساك.
الجرعة للأطفال
من الجرعات المرجعية المستخدمة:
من عمر سنتين إلى 5 سنوات، 400 إلى 1200 ملغم يومياً.
من عمر 6 إلى 11 سنة، 1200 إلى 2400 ملغم يومياً.
من عمر 12 إلى 18 سنة، 2400 إلى 4800 ملغم يومياً.
تختلف الجرعة المرخصة حسب المنتج وتركيزه، ويجب عدم إعطاء الجرعات المرتفعة للأطفال دون توجيه طبي.
الآثار الجانبية
الإسهال، والمغص، واضطراب توازن الأملاح.
التحذيرات
يُتجنب عند وجود قصور كلوي مهم بسبب احتمال تراكم المغنيسيوم وحدوث تسمم خطير.
ثانياً: الملينات المنبهة لحركة الأمعاء
تعمل هذه الأدوية على تحفيز حركة القولون وزيادة إفراز السوائل داخل الأمعاء.
تُستخدم غالباً لفترات قصيرة أو عند الحاجة، وقد تدخل ضمن خطط العلاج المنتظم لبعض المرضى تحت إشراف طبي.
1. بيساكوديل
الاسم التجاري: دولكولاكس Dulcolax.
الاسم العلمي: بيساكوديل Bisacodyl.
التصنيف: ملين منبه.
آلية العمل
يحفز الأعصاب الموجودة في جدار القولون ويزيد حركة الأمعاء.
دواعي الاستعمال
الإمساك المؤقت، وبعض حالات الإمساك المزمن، وتحضير الأمعاء للفحوصات ضمن بروتوكولات محددة.
الجرعة للبالغين
5 إلى 10 ملغم عن طريق الفم مرة يومياً، وغالباً مساءً.
وقد تُستخدم تحميلة شرجية بتركيز 10 ملغم عند الحاجة.
الجرعة للأطفال
من عمر 3 إلى 10 سنوات قد تُستخدم جرعة فموية مقدارها 5 ملغم يومياً في بعض بروتوكولات الأطفال.
من عمر 10 إلى 11 سنة، 5 إلى 10 ملغم يومياً.
من عمر 12 إلى 18 سنة، 5 إلى 15 ملغم يومياً بحسب التقييم الطبي.
من أي عمر يُستخدم؟
تختلف الأعمار المرخصة بين المستحضرات.
بعض الإرشادات المتخصصة تسمح باستخدامه لدى الأطفال الأصغر سناً تحت إشراف طبي، لكن المستحضرات المتاحة دون وصفة قد تفرض حدوداً عمرية أعلى.
الآثار الجانبية
المغص، والإسهال، والغثيان، والجفاف عند الإفراط في الاستخدام.
التحذيرات
يُمنع استخدامه عند الاشتباه بانسداد الأمعاء أو وجود ألم بطني حاد غير مشخص.
2. سينا
الاسم التجاري: سيناكوت Senokot.
الاسم العلمي: سينوسيدات Sennosides.
التصنيف: ملين نباتي منبه.
آلية العمل
تتحول المركبات الفعالة في القولون إلى مواد تحفز حركة الأمعاء وتزيد إفراز السوائل.
دواعي الاستعمال
الإمساك المؤقت، وبعض حالات الإمساك المرتبط بالأدوية أو قلة حركة الأمعاء.
الجرعة للبالغين
8.6 إلى 17.2 ملغم مساءً، وقد تُعدل الجرعة وفق المستحضر والاستجابة.
الجرعة للأطفال
تختلف بحسب العمر والمستحضر.
قد تُستخدم جرعات منخفضة لدى الأطفال ضمن خطة علاجية يشرف عليها الطبيب، لكن لا ينبغي تحديدها اعتماداً على جرعة البالغين أو استخدام مستحضر نباتي غير معروف التركيز.
الآثار الجانبية
المغص، والإسهال، واضطرابات الأملاح عند الإفراط في الاستخدام.
التحذيرات
يجب عدم استخدامه لعلاج ألم بطني غير مفسر أو عند الاشتباه بانسداد الأمعاء.
3. بيكوسلفات الصوديوم
الاسم التجاري: غوتالاكس Guttalax، لاكسوبيرون Laxoberon.
الاسم العلمي: بيكوسلفات الصوديوم Sodium Picosulfate.
التصنيف: ملين منبه.
آلية العمل
يتحول داخل القولون إلى مادة فعالة تزيد الحركة الدودية للأمعاء.
الجرعة للبالغين
5 إلى 10 ملغم مرة يومياً، وغالباً مساءً.
الجرعة للأطفال
تُحدد بحسب العمر والتركيز.
تستخدم بعض البروتوكولات المتخصصة جرعات تبدأ من 2.5 ملغم يومياً وتُعدل تدريجياً، لكن العمر المسموح به والحد الأقصى يختلفان باختلاف المستحضر.
الآثار الجانبية
المغص، والإسهال، والغثيان، وفقدان السوائل عند زيادة الجرعة.
التحذيرات
يُمنع عند وجود انسداد معوي أو جفاف شديد.
ثالثاً: الملينات التي تزيد حجم البراز
تعمل هذه المجموعة على امتصاص الماء وزيادة حجم البراز، مما يساعد على تحفيز حركة الأمعاء.
وتحتاج إلى تناول كمية كافية من السوائل لتقليل خطر انحشار المادة أو صعوبة بلعها.
1. قشور السيليوم
الاسم التجاري: ميتاميوسيل Metamucil.
الاسم العلمي: سيليوم Psyllium.
التصنيف: ألياف غذائية ملينة تزيد حجم البراز.
آلية العمل
تمتص الألياف الماء وتكون كتلة هلامية تساعد على تليين البراز وتحسين انتظام التبرز.
دواعي الاستعمال
الإمساك الوظيفي والمزمن لدى المرضى القادرين على تناول السوائل بصورة كافية.
الجرعة للبالغين
تختلف بحسب المستحضر، وتُستخدم في بعض المنتجات جرعات مقدارها 3000 إلى 6000 ملغم مرة إلى 3 مرات يومياً.
يُفضل البدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً.
الجرعة للأطفال
تختلف بحسب العمر والمستحضر، ولا يُنصح باستخدام مكملات الألياف الدوائية للأطفال الصغار دون تقييم طبي.
الآثار الجانبية
الغازات، والانتفاخ، والمغص.
التحذيرات
يُمنع عند وجود صعوبة بلع مهمة أو انسداد معوي، ويجب تناوله مع كمية كافية من الماء.
رابعاً: الملينات المطرية للبراز
دوكوسات الصوديوم
الاسم التجاري: كوليس Colace.
الاسم العلمي: دوكوسات الصوديوم Docusate Sodium.
التصنيف: ملين مطرٍ للبراز.
آلية العمل
يساعد على امتزاج الماء والدهون بالبراز، مما قد يسهل مروره.
دواعي الاستعمال
قد يُستخدم في بعض حالات البراز الصلب عندما يرغب الطبيب بتقليل الحاجة إلى الشد أثناء التبرز.
الجرعة للبالغين
50 إلى 300 ملغم يومياً، في جرعة واحدة أو جرعات مقسمة، بحسب المستحضر.
الجرعة للأطفال
تختلف حسب العمر وتركيز المستحضر، ولا توجد جرعة واحدة مناسبة لجميع الأطفال.
الآثار الجانبية
المغص، والغثيان، والإسهال.
ملاحظة علاجية
الأدلة الداعمة لفعالية دوكوسات في الإمساك المزمن محدودة مقارنة ببولي إيثيلين غليكول، ولذلك لا يُعد العلاج الأول المفضل لكثير من المرضى.
خامساً: الأدوية الحديثة لعلاج الإمساك المزمن
تُستخدم هذه المجموعة لدى بعض المرضى الذين لا تتحسن أعراضهم بصورة كافية باستخدام الألياف والملينات التقليدية.
1. ليناكلوتايد
الاسم التجاري: لينزيس Linzess، كونستيلا Constella.
الاسم العلمي: ليناكلوتايد Linaclotide.
التصنيف: منشط مستقبلات الغوانيلات سيكلاز من النوع سي.
آلية العمل
يزيد إفراز السوائل داخل الأمعاء ويساعد على تسريع حركة محتويات القولون.
وقد يساهم في تخفيف آلام البطن لدى بعض مرضى القولون العصبي المصحوب بالإمساك.
دواعي الاستعمال
الإمساك المزمن مجهول السبب لدى البالغين.
متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.
الإمساك الوظيفي لدى الأطفال المؤهلين للعلاج، وفق الاستطباب المعتمد.
الجرعة للبالغين
لعلاج الإمساك المزمن مجهول السبب، 0.145 ملغم مرة يومياً.
يمكن استخدام جرعة 0.072 ملغم يومياً في بعض الحالات بحسب الاستجابة والتحمل.
لعلاج القولون العصبي المصحوب بالإمساك، 0.29 ملغم مرة يومياً.
الجرعة للأطفال
وفق النشرة الأمريكية المحدثة لعام 2026، يُستخدم للإمساك الوظيفي لدى الأطفال من عمر سنتين فأكثر بجرعة 0.072 ملغم مرة يومياً.
ولعلاج القولون العصبي المصحوب بالإمساك، يُستخدم من عمر 7 سنوات فأكثر بجرعة 0.145 ملغم مرة يومياً.
قد تختلف الأعمار والاستطبابات المعتمدة في البلدان الأخرى.
طريقة الاستخدام
يُؤخذ على معدة فارغة قبل الوجبة بنصف ساعة على الأقل.
الآثار الجانبية
الإسهال، والمغص، وانتفاخ البطن، والغازات.
موانع الاستعمال
يُمنع لدى الأطفال الأصغر من سنتين بسبب خطر الجفاف الشديد.
كما يُمنع عند وجود انسداد معوي معروف أو مشتبه به.
2. لوبيبروستون
الاسم التجاري: أميتيزا Amitiza.
الاسم العلمي: لوبيبروستون Lubiprostone.
التصنيف: منشط قنوات الكلوريد المعوية.
آلية العمل
يزيد إفراز السوائل إلى تجويف الأمعاء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره.
دواعي الاستعمال
الإمساك المزمن مجهول السبب لدى البالغين.
الإمساك الناتج عن المسكنات الأفيونية في حالات محددة.
متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك لدى النساء البالغات وفق الاستطباب الأمريكي.
الجرعة للبالغين
للإمساك المزمن، 0.024 ملغم مرتين يومياً.
للإمساك المرتبط بالقولون العصبي لدى النساء، 0.008 ملغم مرتين يومياً.
الجرعة للأطفال
لم تثبت فعاليته بصورة كافية لعلاج الإمساك الوظيفي لدى الأطفال، ولا يُعد خياراً روتينياً لهذه الفئة.
الآثار الجانبية
الغثيان، والإسهال، والصداع، وألم البطن.
التحذيرات
يُمنع عند وجود انسداد معوي، وقد يحتاج المريض المصاب باضطراب كبدي إلى تعديل الجرعة.
3. بليكاناتايد
الاسم التجاري: ترولانس Trulance.
الاسم العلمي: بليكاناتايد Plecanatide.
التصنيف: منشط مستقبلات الغوانيلات سيكلاز من النوع سي.
دواعي الاستعمال
الإمساك المزمن مجهول السبب لدى البالغين، والقولون العصبي المصحوب بالإمساك لدى البالغين.
الجرعة للبالغين
3 ملغم مرة يومياً، مع الطعام أو بدونه.
الجرعة للأطفال
لم تثبت سلامته وفعاليته لدى الأطفال الأصغر من 18 سنة، ويُمنع استخدامه لمن هم دون 6 سنوات بسبب خطر الجفاف الشديد.
الآثار الجانبية
الإسهال، وألم البطن، والانتفاخ.
موانع الاستعمال
الانسداد المعوي المعروف أو المشتبه به.
4. بروكالوبرايد
الاسم التجاري: ريزولور Resolor، موتيغريتي Motegrity.
الاسم العلمي: بروكالوبرايد Prucalopride.
التصنيف: منشط انتقائي لمستقبلات السيروتونين من النوع الرابع.
آلية العمل
يساعد على تحفيز الحركة الدودية للقولون وتحسين دفع البراز.
دواعي الاستعمال
الإمساك المزمن مجهول السبب لدى البالغين الذين لا يستجيبون بصورة كافية للعلاجات التقليدية.
الجرعة للبالغين
2 ملغم مرة يومياً.
الجرعة عند القصور الكلوي الشديد
1 ملغم مرة يومياً عند انخفاض تصفية الكرياتينين إلى أقل من 30 مل في الدقيقة، وفق النشرة الأمريكية.
الجرعة للأطفال
لا يُوصى باستخدامه بصورة روتينية للإمساك الوظيفي لدى الأطفال، بسبب عدم إثبات فائدة كافية في الدراسات.
الآثار الجانبية
الصداع، والغثيان، والإسهال، وألم البطن.
التحذيرات
يجب مراقبة التغيرات المزاجية أو ظهور أفكار انتحارية لدى المرضى المعرضين لذلك.
كما يُمنع استخدامه في حالات الانسداد أو الانثقاب المعوي وبعض الأمراض الالتهابية الشديدة في الأمعاء.
سادساً: علاج الإمساك الناتج عن المسكنات الأفيونية
تسبب المسكنات الأفيونية مثل مورفين وأوكسيكودون وكودايين بطء حركة الأمعاء وزيادة امتصاص الماء من البراز.
قد يحتاج المرضى إلى علاج وقائي أو منتظم بالملينات، لكن بعض الحالات تستدعي أدوية متخصصة تعمل على مستقبلات المواد الأفيونية خارج الجهاز العصبي المركزي.
1. نالوكسغول
الاسم التجاري: موفانتيك Movantik، موفنتيغ Moventig.
الاسم العلمي: نالوكسغول Naloxegol.
التصنيف: مضاد لمستقبلات المواد الأفيونية المحيطية.
آلية العمل
يقلل التأثير المثبط للمسكنات الأفيونية في حركة الأمعاء، مع المحافظة غالباً على التأثير المسكن للألم.
الجرعة للبالغين
25 ملغم مرة يومياً.
يمكن خفض الجرعة إلى 12.5 ملغم يومياً عند عدم التحمل أو في بعض حالات القصور الكلوي.
الآثار الجانبية
ألم البطن، والإسهال، والغثيان، والغازات.
التحذيرات
يُمنع عند وجود انسداد معوي أو خطر مرتفع لحدوثه، وتوجد تداخلات مهمة مع الأدوية التي تؤثر في إنزيم CYP3A4.
2. نالديميدين
الاسم التجاري: سيمبرويك Symproic.
الاسم العلمي: نالديميدين Naldemedine.
التصنيف: مضاد لمستقبلات المواد الأفيونية المحيطية.
دواعي الاستعمال
علاج الإمساك الناتج عن الأدوية الأفيونية لدى البالغين المؤهلين للعلاج.
الجرعة للبالغين
0.2 ملغم مرة يومياً.
الآثار الجانبية
ألم البطن، والإسهال، والغثيان.
التحذيرات
يُمنع عند وجود انسداد معوي، ويجب تقييم خطر الانثقاب الهضمي لدى المرضى المصابين بأمراض تؤثر في سلامة جدار الأمعاء.
سابعاً: التحاميل والحقن الشرجية
قد تُستخدم بعض العلاجات الشرجية عندما تكون هناك حاجة إلى تفريغ المستقيم أو تخفيف الإمساك بسرعة.
1. تحاميل الغليسرين
الاسم العلمي: غليسرول Glycerol.
التصنيف: ملين شرجي أسموزي ومهيج موضعي خفيف.
آلية العمل
يساعد على تليين البراز الموجود في المستقيم وتحفيز التبرز.
الجرعة
تختلف كمية الغليسرول بحسب عمر المريض وتركيز التحميلة والشركة المصنعة.
تتوفر مستحضرات تحتوي على نحو 1000 إلى 3000 ملغم من الغليسرول في التحميلة، مع وجود اختلافات بين منتجات الرضع والأطفال والبالغين.
التحذيرات
يجب اختيار المستحضر المناسب للعمر، ولا ينبغي استعمال التحاميل بصورة متكررة لدى الرضع دون تقييم طبي.
2. تحاميل بيساكوديل
قد تُستخدم بجرعة 10 ملغم للبالغين عند الحاجة، مع مراعاة الاستطباب وموانع الاستعمال.
3. الحقن الشرجية
قد تحتوي على مركبات فوسفات الصوديوم أو مواد ملينة أخرى.
لا يُنصح باستخدام حقن فوسفات الصوديوم بصورة عشوائية، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الكلى والقلب والجفاف، بسبب خطر اضطرابات الفوسفات والكالسيوم والصوديوم وحدوث مضاعفات كلوية خطيرة.
علاج الانحشار البرازي
الانحشار البرازي هو تجمع كتلة كبيرة وصلبة من البراز داخل المستقيم أو القولون، بحيث يصعب إخراجها بصورة طبيعية.
قد يعاني المريض من ألم وانتفاخ البطن، وصعوبة شديدة في التبرز، وتسرب براز سائل حول الكتلة الصلبة.
يعتمد العلاج على مكان الانحشار وشدته.
1. بولي إيثيلين غليكول
قد تُستخدم جرعات مرتفعة نسبياً تحت إشراف طبي لتفريغ البراز المتراكم.
2. الحقن الشرجية المناسبة
قد تساعد في بعض الحالات، بعد استبعاد وجود انسداد أو مضاعفات أخرى.
3. إزالة البراز يدوياً
قد تكون ضرورية في حالات محددة، ويجب إجراؤها بواسطة مختص طبي.
4. معالجة السبب
بعد إزالة الانحشار، يحتاج المريض إلى خطة وقائية لمنع تكرار المشكلة.
يجب عدم محاولة علاج الانحشار البرازي الشديد منزلياً عند وجود ألم حاد أو قيء أو انتفاخ شديد أو توقف خروج الغازات.
علاج الإمساك عند الأطفال
يُعد الإمساك الوظيفي من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً لدى الأطفال.
قد يبدأ بعد تغيير نوع الحليب أو إدخال الأطعمة الصلبة أو أثناء التدريب على استخدام المرحاض أو بعد تجربة مؤلمة أثناء التبرز.
قد يؤدي الألم إلى خوف الطفل من التبرز ومحاولة حبس البراز، مما يزيد صلابته ويؤدي إلى استمرار المشكلة.
أعراض الإمساك لدى الأطفال
تشمل صعوبة التبرز، وخروج براز كبير وصلب، وألم البطن، ومحاولة الطفل حبس البراز، وتلطخ الملابس الداخلية، وضعف الشهية أحياناً.
الأدوية المفضلة
يُعد بولي إيثيلين غليكول من الخيارات الأساسية لعلاج الإمساك الوظيفي لدى الأطفال.
قد يُستخدم اللاكتولوز عند عدم تحمل الماكروغول أو عدم توفره.
يمكن إضافة الملينات المنبهة في حالات محددة، وفق خطة علاجية يضعها الطبيب.
الجرعات المرجعية للأطفال
بولي إيثيلين غليكول
للمداومة، 400 إلى 800 ملغم لكل كغم من وزن الجسم يومياً، مع تعديل الجرعة للوصول إلى براز لين وسهل الإخراج.
لاكتولوز
قد يستخدم الطبيب جرعات تعتمد على العمر والوزن، وتكون لدى الرضع عادة أقل من الجرعات المطلوبة لدى الأطفال الأكبر سناً.
بيساكوديل
يمكن استخدامه في بعض الحالات عندما لا يكون العلاج الأسموزي كافياً، وفق العمر والاستطباب.
ليناكلوتايد
وفق التحديث الأمريكي لعام 2026، يمكن استخدامه لعلاج الإمساك الوظيفي ابتداءً من عمر سنتين بجرعة 0.072 ملغم يومياً، لدى الأطفال الذين يختارهم الطبيب لهذا العلاج.
مدة علاج الأطفال
قد يحتاج الطفل إلى العلاج لعدة أشهر، حتى بعد تحسن عدد مرات التبرز.
ولا ينبغي إيقاف الملينات بصورة مفاجئة عند وجود تاريخ من حبس البراز أو الانحشار المتكرر.
التدريب على التبرز
يُنصح بتشجيع الطفل على الجلوس على المرحاض بعد الوجبات، مع وضع مسند للقدمين وتجنب العقاب أو الضغط النفسي.
الإمساك عند الرضع
قد يختلف عدد مرات التبرز بصورة طبيعية لدى الرضع، خصوصاً الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية.
قد يمر بعض الرضع عدة أيام دون تبرز، ومع ذلك يكون البراز ليناً ويخرج دون ألم أو صعوبة.
ولا يعني انخفاض عدد مرات التبرز وحده وجود إمساك.
علامات الإمساك الحقيقي لدى الرضع
تشمل خروج براز صلب، وبكاء الطفل أثناء التبرز، ووجود شق شرجي، أو انتفاخ البطن المصحوب بصعوبة إخراج البراز.
الأسباب المحتملة
تغيير نوع الحليب، أو بدء الأطعمة الصلبة، أو اضطرابات وظيفية في الأمعاء.
وقد تكون هناك أسباب عضوية نادرة تستلزم التقييم.
العلاج
يعتمد على عمر الطفل ونوع التغذية وسبب الإمساك.
قد يستخدم الطبيب اللاكتولوز أو الماكروغول في حالات مختارة.
لا يُنصح بإعطاء الملينات أو التحاميل بصورة متكررة للرضع دون استشارة طبيب الأطفال.
علامات تستدعي التقييم العاجل
تأخر خروج العقي بعد الولادة لأكثر من 48 ساعة، والقيء الأخضر، وانتفاخ البطن الشديد، وعدم زيادة الوزن، أو وجود دم في البراز دون تفسير واضح.
الإمساك أثناء الحمل
يُعد الإمساك شائعاً خلال الحمل نتيجة تأثير هرمون البروجسترون في حركة الأمعاء، والتغيرات الغذائية، وقلة النشاط، واستخدام مكملات الحديد.
يبدأ العلاج عادة بتعديل الغذاء وزيادة الألياف وشرب السوائل بصورة مناسبة وممارسة النشاط المسموح به أثناء الحمل.
الأدوية المناسبة أثناء الحمل عند الحاجة
1. السيليوم
يمكن استخدام مكملات الألياف المكونة للكتلة، مثل قشور السيليوم، عندما لا تكون التعديلات الغذائية كافية.
2. لاكتولوز
يُعد من الملينات الأسموزية التي يمكن استخدامها أثناء الحمل عند الحاجة، بسبب محدودية امتصاصه الجهازي.
3. بولي إيثيلين غليكول
يمكن استخدامه أثناء الحمل عند الحاجة الطبية، وتُعد البيانات المتوفرة مطمئنة نسبياً بسبب محدودية الامتصاص.
يُفضل اختيار أقل جرعة فعالة من العلاج المناسب ومراجعة الطبيب عند استمرار الإمساك.
ويجب تجنب الاستخدام العشوائي للملينات القوية والحقن الشرجية خلال الحمل.
الإمساك أثناء الرضاعة الطبيعية
قد يحدث الإمساك بعد الولادة بسبب الألم وقلة الحركة وتغير الروتين واستخدام بعض المسكنات ومكملات الحديد.
يمكن أن تكون بعض الملينات قليلة الامتصاص الجهازي مناسبة أثناء الرضاعة، ومنها اللاكتولوز وبولي إيثيلين غليكول والسيليوم.
يُفضل اختيار العلاج بحسب شدة الإمساك والحالة الصحية للأم، مع المحافظة على السوائل والتغذية المناسبة.
الإمساك عند كبار السن
يزداد الإمساك لدى كبار السن بسبب قلة النشاط البدني وتعدد الأدوية وبعض الأمراض المزمنة واضطرابات عضلات الحوض.
قد يكون الجفاف وضعف التغذية وعدم القدرة على الوصول إلى المرحاض من العوامل المهمة.
العلاج
يشمل مراجعة الأدوية، وتحسين تناول الألياف والسوائل بحسب القدرة الطبية، واستخدام الملينات المناسبة.
يُعد بولي إيثيلين غليكول خياراً مهماً لدى كثير من المرضى.
وقد يُستخدم اللاكتولوز عند الحاجة.
يجب الحذر من الملينات المحتوية على المغنيسيوم لدى المرضى المصابين بالقصور الكلوي.
كما ينبغي تقييم احتمال الانحشار البرازي عند وجود تسرب براز سائل أو تدهور مفاجئ في القدرة على التبرز.
الإمساك المصاحب لمتلازمة القولون العصبي
قد يترافق الإمساك مع آلام متكررة في البطن وانتفاخ واضطراب الإحساس بحركة الأمعاء.
تختلف هذه الحالة عن الإمساك الوظيفي البسيط لأن ألم البطن المتكرر يمثل جزءاً أساسياً من التشخيص.
العلاجات المستخدمة
قد تُستخدم الألياف الذائبة مثل السيليوم.
يمكن استخدام بولي إيثيلين غليكول لتحسين عدد مرات التبرز، لكنه لا يحسن دائماً ألم البطن المرتبط بالقولون العصبي.
قد يستخدم الطبيب ليناكلوتايد أو لوبيبروستون أو بليكاناتايد لدى المرضى المؤهلين لهذه العلاجات.
ويُحدد اختيار الدواء بحسب شدة الأعراض والعمر والأمراض المصاحبة.
علاج الإمساك الناتج عن اضطراب عضلات قاع الحوض
في بعض الحالات لا يكون السبب الرئيسي هو بطء حركة القولون، وإنما عدم التنسيق بين عضلات المستقيم وقاع الحوض أثناء محاولة التبرز.
قد يعاني المريض من الحاجة إلى الشد الشديد أو الشعور بانسداد فتحة الشرج أو عدم القدرة على إخراج البراز رغم ليونته.
العلاج بالتغذية الراجعة الحيوية
يُعد من العلاجات المهمة لاضطرابات التبرز الناتجة عن خلل التناسق العضلي.
يتعلم المريض من خلال جلسات متخصصة كيفية إرخاء عضلات الحوض وتحسين عملية إخراج البراز.
وقد يكون هذا العلاج أكثر فاعلية من زيادة جرعات الملينات وحدها عندما يكون اضطراب قاع الحوض هو السبب الأساسي.
الأغذية التي تساعد على تخفيف الإمساك
1. الخوخ المجفف
يحتوي على الألياف والسوربيتول، وقد يساعد على تحسين ليونة البراز وزيادة عدد مرات التبرز.
2. الكيوي
تشير دراسات إلى أن تناوله بانتظام قد يساعد على تحسين التبرز لدى بعض المصابين بالإمساك المزمن.
3. الإجاص
يحتوي على الألياف وبعض السكريات التي قد تساعد على تحسين قوام البراز.
4. التفاح
يساهم في توفير الألياف الغذائية، خصوصاً عند تناوله بقشره.
5. الشوفان
يحتوي على ألياف ذائبة تساعد على تحسين قوام البراز.
6. العدس والبقوليات
توفر كميات جيدة من الألياف، لكن ينبغي زيادتها تدريجياً لتقليل الغازات.
7. الخضراوات الورقية
تساعد على زيادة كمية الألياف ضمن النظام الغذائي.
8. الحبوب الكاملة
مثل خبز القمح الكامل والشوفان، ويمكن أن تساعد على تنظيم حركة الأمعاء.
9. بذور الكتان
تحتوي على ألياف غذائية، وقد تساعد بعض المرضى عند تناولها مع السوائل بصورة مناسبة.
10. الماء والسوائل
يساعد تناول السوائل بصورة كافية على الوقاية من الجفاف، خاصة مع زيادة استهلاك الألياف.
كم يحتاج الجسم من الألياف لعلاج الإمساك؟
تختلف الكمية المناسبة بحسب العمر والجنس والحالة الصحية.
يحتاج معظم البالغين إلى نحو 22 إلى 34 غراماً من الألياف يومياً.
يُفضل زيادة الألياف تدريجياً بدلاً من رفع الكمية بصورة مفاجئة، لأن الزيادة السريعة قد تسبب الغازات والانتفاخ.
وقد لا تكون زيادة الألياف مناسبة في جميع الحالات، خصوصاً عند وجود انحشار برازي أو انسداد معوي أو بعض اضطرابات العبور الشديدة.
العادات اليومية التي تساعد على منع الإمساك
تنظيم وقت التبرز
يُفضل محاولة التبرز في وقت منتظم يومياً، وخاصة بعد تناول وجبة الإفطار أو إحدى الوجبات الرئيسية.
عدم تأجيل التبرز
يُنصح بالاستجابة للرغبة الطبيعية في التبرز.
ممارسة النشاط البدني
قد يساعد المشي والأنشطة البدنية المناسبة على تحسين حركة الأمعاء.
استخدام وضعية مناسبة
يمكن وضع مسند منخفض تحت القدمين أثناء الجلوس على المرحاض للمساعدة على تحسين وضعية الحوض.
تجنب الشد الشديد
قد يؤدي الشد المتكرر إلى زيادة خطر البواسير والشقوق الشرجية.
تنظيم الغذاء
يساعد تناول وجبات منتظمة تحتوي على كمية مناسبة من الألياف على تحسين انتظام الإخراج.
هل يمكن استخدام الملينات يومياً؟
تعتمد الإجابة على نوع الملين وسبب الإمساك.
قد يحتاج بعض المرضى المصابين بالإمساك المزمن إلى استخدام بولي إيثيلين غليكول لفترات طويلة تحت إشراف طبي.
كما قد يحتاج الأطفال المصابون بالإمساك الوظيفي إلى علاج مداومة يمتد عدة أشهر لمنع عودة تراكم البراز.
أما الاستخدام المتكرر وغير المنظم للملينات المنبهة فقد يسبب الإسهال والجفاف واضطرابات الأملاح.
ولا يعني احتياج المريض إلى ملين منتظم بالضرورة حدوث اعتماد جسدي أو تلف دائم في القولون.
الأهم هو تحديد السبب واختيار العلاج المناسب ومتابعة الاستجابة.
هل الإمساك يسبب آلام أسفل الظهر؟
قد يسبب تراكم البراز والانتفاخ شعوراً بالضغط أو الانزعاج في أسفل البطن، وقد يمتد الألم أحياناً إلى الظهر.
لكن ألم أسفل الظهر لا ينبغي اعتباره ناتجاً عن الإمساك بصورة تلقائية.
فقد يرتبط بأسباب أخرى مثل أمراض الكلى أو العمود الفقري أو الجهاز البولي.
ويحتاج الألم الشديد أو المستمر إلى تقييم طبي، خصوصاً إذا ترافق مع حمى أو قيء أو تغيرات في التبول.
هل الإمساك يسبب البواسير؟
يمكن أن يزيد الإمساك المزمن والشد المتكرر أثناء التبرز من احتمال ظهور البواسير أو تفاقم أعراضها.
قد يعاني المريض من نزيف أحمر فاتح أو حكة أو ألم حول فتحة الشرج.
يساعد علاج الإمساك وتليين البراز وتقليل الشد على تخفيف العوامل التي تزيد أعراض البواسير.
لكن وجود نزيف شرجي لا ينبغي نسبته إلى البواسير دون تقييم مناسب، خصوصاً إذا كان النزيف متكرراً.
هل الإمساك يسبب زيادة الوزن؟
قد يؤدي تراكم البراز والغازات إلى زيادة مؤقتة في وزن محتويات الأمعاء والشعور بانتفاخ البطن.
لكن الإمساك لا يؤدي بحد ذاته إلى زيادة مستمرة في الدهون المخزنة داخل الجسم.
وقد يرتبط الإمساك وزيادة الوزن أحياناً بعوامل مشتركة، مثل قلة النشاط البدني أو قصور الغدة الدرقية.
هل الإمساك المزمن قد يشير إلى سرطان القولون؟
الإمساك شائع وله أسباب عديدة غير سرطانية، ولا يعني وجوده وحده إصابة المريض بسرطان القولون.
لكن التغير الجديد والمستمر في عادات التبرز قد يستدعي التقييم، خصوصاً عند وجود نزيف في البراز أو فقر دم أو فقدان وزن غير مفسر.
كما ينبغي الالتزام بفحوصات الكشف المبكر عن سرطان القولون وفق العمر والتاريخ العائلي وعوامل الخطورة.
متى يجب مراجعة الطبيب فوراً؟
يجب الحصول على تقييم طبي عاجل عند حدوث ألم بطني شديد أو مستمر، أو انتفاخ شديد مصحوب بالقيء، أو توقف خروج البراز والغازات، أو نزيف شرجي واضح، أو حمى مصحوبة بألم البطن.
كما تستدعي الحالة التقييم عند وجود فقدان وزن غير مفسر أو فقر دم أو تغير جديد ومستمر في عادات التبرز، خصوصاً لدى كبار السن.
ويجب مراجعة طبيب الأطفال بصورة عاجلة إذا كان الرضيع يعاني انتفاخاً شديداً أو قيئاً أخضر أو تأخر خروج العقي بعد الولادة.
هل يمكن الشفاء من الإمساك نهائياً؟
يعتمد ذلك على السبب الأساسي.
قد يختفي الإمساك تماماً عندما يكون ناتجاً عن نقص الألياف أو الجفاف أو تغير الروتين أو دواء يمكن تعديله.
أما الإمساك الوظيفي المزمن أو الناتج عن بطء عبور القولون، فقد يحتاج إلى علاج منتظم لفترات طويلة.
وتتحسن بعض حالات الإمساك الناتج عن اضطراب عضلات قاع الحوض بصورة ملحوظة باستخدام العلاج بالتغذية الراجعة الحيوية.
كما أن السيطرة على الأمراض المسببة للإمساك، مثل قصور الغدة الدرقية، قد تساعد على تحسين حركة الأمعاء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق