مرض الشرايين التاجية
(CAD – Coronary Artery Disease)
ما هو مرض الشرايين التاجية؟
مرض الشرايين التاجية (Coronary Artery Disease – CAD)، ويُعرف أيضًا باسم مرض القلب التاجي (Coronary Heart Disease – CHD)، هو أحد أمراض القلب والأوعية الدموية التي تحدث نتيجة تراكم اللويحات التصلبية داخل جدران الشرايين التاجية المسؤولة عن إيصال الدم الغني بالأكسجين إلى عضلة القلب.
تحتوي هذه اللويحات على الكوليسترول والدهون والخلايا الالتهابية والأنسجة الليفية، وقد تتراكم فيها ترسبات الكالسيوم بمرور الوقت.
يؤدي تراكم اللويحات إلى تضيق الشرايين وانخفاض قدرتها على تزويد عضلة القلب بالدم عند زيادة حاجتها إلى الأكسجين، خصوصًا أثناء المجهود البدني أو الانفعال النفسي.
وقد تتمزق إحدى اللويحات التصلبية بصورة مفاجئة، مما يؤدي إلى تشكل جلطة دموية داخل الشريان وتوقف تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب، وهي الآلية الرئيسية لحدوث كثير من حالات احتشاء عضلة القلب.
يُعد مرض الشرايين التاجية من أكثر أمراض القلب شيوعًا ومن الأسباب الرئيسية للوفاة عالميًا.
قد يتطور المرض خلال سنوات طويلة دون أعراض واضحة، بينما يعاني بعض المرضى من الذبحة الصدرية أو ضيق التنفس أو التعب أثناء النشاط البدني.
يمكن أن يؤدي التشخيص المبكر والعلاج المناسب إلى تقليل الأعراض، وإبطاء تقدم تصلب الشرايين، وخفض احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة القلبية الوعائية.
تشريح الشرايين التاجية (Coronary Arteries Anatomy)
1. الشريان التاجي الأيسر الرئيسي (Left Main Coronary Artery)
ينشأ من الشريان الأبهر ويتفرع عادةً إلى الشريان الأمامي النازل الأيسر والشريان المنعطف الأيسر.
2. الشريان الأمامي النازل الأيسر (Left Anterior Descending Artery – LAD)
يغذي أجزاء كبيرة من الجدار الأمامي للبطين الأيسر والحاجز بين البطينين.
قد يؤدي انسداده الحاد إلى احتشاء واسع في عضلة القلب.
3. الشريان المنعطف الأيسر (Left Circumflex Artery – LCX)
يغذي أجزاء من الجدار الجانبي للبطين الأيسر، وقد يساهم في تغذية مناطق أخرى حسب التشريح التاجي.
4. الشريان التاجي الأيمن (Right Coronary Artery – RCA)
يغذي أجزاء من القلب، وقد يساهم في تغذية العقد المسؤولة عن تنظيم النبض والتوصيل الكهربائي.
أسباب مرض الشرايين التاجية (Causes of CAD)
1. تصلب الشرايين (Atherosclerosis)
يُعد السبب الأكثر شيوعًا لمرض الشرايين التاجية.
تبدأ العملية بخلل في وظيفة الطبقة البطانية المبطنة للأوعية الدموية، مما يسمح بتراكم البروتينات الدهنية داخل جدران الشرايين.
تحدث استجابة التهابية مزمنة تؤدي إلى تكوين اللويحات التصلبية.
2. ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL Cholesterol)
يساهم ارتفاع مستوى LDL في نمو اللويحات التصلبية وزيادة خطر انسداد الشرايين.
3. ارتفاع ضغط الدم (Hypertension)
يسبب إجهادًا مزمنًا لجدران الشرايين ويساهم في تسارع التصلب.
4. التدخين (Smoking)
يسبب تلف بطانة الأوعية الدموية، ويزيد الالتهاب والتخثر، ويرفع خطر النوبات القلبية.
5. داء السكري (Diabetes Mellitus)
يرتبط ارتفاع سكر الدم المزمن بخلل وظيفة الأوعية الدموية وزيادة خطر تصلب الشرايين.
6. الالتهاب المزمن
قد تؤدي بعض الأمراض الالتهابية المزمنة إلى زيادة خطر التصلب الوعائي.
7. الاستعداد الوراثي
يزداد خطر الإصابة عند وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب التاجية المبكرة.
8. التشنج التاجي (Coronary Vasospasm)
يمكن أن يسبب انقباض الشريان التاجي بصورة مفاجئة انخفاضًا مؤقتًا في تدفق الدم.
قد يحدث مع وجود تصلب شرياني أو دونه، ويُعد أحد أسباب نقص تروية عضلة القلب.
9. اضطراب الأوعية التاجية الدقيقة (Coronary Microvascular Dysfunction)
قد يحدث نقص تروية القلب بسبب اضطراب وظيفة الأوعية التاجية الدقيقة، حتى دون وجود انسداد شديد في الشرايين التاجية الكبيرة.
عوامل الخطر (Risk Factors)
التقدم في العمر.
التدخين.
ارتفاع ضغط الدم.
ارتفاع الكوليسترول الضار.
داء السكري.
السمنة، وخصوصًا تراكم الدهون حول البطن.
قلة النشاط البدني.
التاريخ العائلي المبكر لمرض الشرايين التاجية.
أمراض الكلى المزمنة.
بعض الأمراض الالتهابية المزمنة.
ارتفاع البروتين الدهني أ (Lipoprotein(a)).
اضطرابات النوم، ومنها انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.
التعرض المزمن للتلوث الهوائي.
أنواع ومظاهر مرض الشرايين التاجية
1. مرض الشرايين التاجية المستقر (Chronic Coronary Disease)
يتميز بوجود تصلب شرياني مزمن قد يسبب أعراضًا متوقعة نسبيًا أثناء الجهد.
قد يعاني المريض من ألم الصدر الذي يتحسن بالراحة أو باستخدام النيتروغليسرين.
2. الذبحة الصدرية المستقرة (Stable Angina)
تحدث عندما لا يستطيع تدفق الدم التاجي تلبية احتياجات عضلة القلب أثناء النشاط البدني.
تتحسن الأعراض عادةً بعد التوقف عن الجهد.
3. الذبحة الصدرية غير المستقرة (Unstable Angina)
تتميز بظهور ألم صدري جديد شديد، أو ازدياد شدة الذبحة وتكرارها، أو حدوث الألم أثناء الراحة.
تُعد من المتلازمات التاجية الحادة وتحتاج إلى تقييم إسعافي.
4. احتشاء عضلة القلب (Myocardial Infarction)
يحدث نتيجة نقص تروية يؤدي إلى تلف خلايا عضلة القلب.
قد يكون مصحوبًا بارتفاع مقطع ST أو دون ارتفاعه.
5. نقص التروية الصامت (Silent Myocardial Ischemia)
يحدث نقص تروية عضلة القلب دون أعراض صدرية واضحة.
قد يظهر لدى بعض مرضى السكري وكبار السن.
6. مرض الشرايين التاجية متعدد الأوعية (Multivessel CAD)
يصيب أكثر من شريان تاجي رئيسي، وقد يزيد تعقيد اختيار طريقة العلاج.
أعراض مرض الشرايين التاجية (Symptoms of CAD)
أولًا: ألم الصدر (Chest Pain)
يُعد من أكثر الأعراض المعروفة.
قد يشعر المريض بضغط أو ثقل أو عصر في منتصف الصدر.
قد يمتد الألم إلى الذراع أو الكتف أو الرقبة أو الفك أو الظهر.
قد يظهر أثناء المجهود البدني أو التوتر النفسي.
ثانيًا: ضيق التنفس (Dyspnea)
قد يحدث أثناء النشاط البدني بسبب نقص تروية عضلة القلب أو ضعف وظيفتها.
وقد يكون ضيق التنفس العرض الرئيسي دون ألم صدري واضح.
ثالثًا: التعب والإرهاق
قد يعاني المريض من انخفاض القدرة على تحمل النشاط البدني.
رابعًا: التعرق والغثيان
قد يظهران مع نقص التروية الحاد، خصوصًا أثناء النوبات القلبية.
خامسًا: الدوخة أو الإغماء
قد تحدث عند وجود اضطرابات نظم القلب أو انخفاض شديد في ضغط الدم.
سادسًا: الأعراض لدى النساء
قد تعاني النساء من ألم أو ضغط في الصدر، وهو عرض شائع لديهن أيضًا.
وقد ترافقه أعراض أخرى مثل ضيق التنفس والغثيان وألم الظهر أو الفك والتعب غير المعتاد.
لا ينبغي استبعاد المرض لمجرد غياب الألم الصدري التقليدي.
سابعًا: الأعراض لدى كبار السن ومرضى السكري
قد تكون الأعراض غير واضحة.
قد يظهر المرض على شكل ضيق تنفس أو ضعف مفاجئ في القدرة على النشاط أو تعب شديد.
مضاعفات مرض الشرايين التاجية (Complications)
1. احتشاء عضلة القلب
قد ينتج عن انسداد حاد في أحد الشرايين التاجية.
2. قصور القلب (Heart Failure)
قد يؤدي نقص التروية المزمن أو تلف عضلة القلب بعد الاحتشاء إلى انخفاض القدرة على ضخ الدم.
3. اضطرابات نظم القلب (Cardiac Arrhythmias)
قد تشمل تسرع القلب البطيني أو الرجفان البطيني، وقد تكون مهددة للحياة.
4. الصدمة القلبية (Cardiogenic Shock)
قد تحدث عند حدوث تلف شديد في عضلة القلب يؤدي إلى فشل ضخ الدم بصورة كافية.
5. توقف القلب المفاجئ (Sudden Cardiac Arrest)
قد ينجم عن اضطراب خطير في نظم القلب.
6. القلس التاجي الإقفاري
قد يؤدي نقص التروية أو تغير شكل البطين الأيسر إلى اضطراب وظيفة الصمام التاجي.
7. انخفاض جودة الحياة
قد تحد الذبحة الصدرية وضيق التنفس من القدرة على العمل وممارسة الأنشطة اليومية.
تشخيص مرض الشرايين التاجية (Diagnosis of CAD)
1. التاريخ المرضي والفحص السريري
يشمل تقييم خصائص ألم الصدر والأعراض المصاحبة وعوامل الخطورة.
يقيس الطبيب ضغط الدم والنبض ويبحث عن علامات قصور القلب أو أمراض الأوعية الدموية.
2. تخطيط القلب الكهربائي (ECG)
يساعد على اكتشاف علامات نقص التروية واحتشاء عضلة القلب واضطرابات النظم.
قد يكون التخطيط طبيعيًا لدى بعض المرضى المصابين بمرض الشرايين التاجية.
3. التروبونين القلبي (Cardiac Troponin)
يُستخدم بصورة رئيسية عند الاشتباه بمتلازمة تاجية حادة.
يشير ارتفاعه مع النمط الزمني المناسب والدليل السريري إلى إصابة عضلة القلب، لكنه لا يثبت وحده أن السبب هو انسداد تاجي.
4. تخطيط صدى القلب (Echocardiography)
يساعد على تقييم وظيفة البطينين وحركة جدران القلب والكسر القذفي.
5. اختبار الجهد القلبي (Cardiac Stress Testing)
قد يُستخدم لتقييم نقص التروية الناتج عن الجهد.
تختلف أنواع الاختبارات بين تخطيط القلب أثناء الجهد وتصوير القلب بالموجات فوق الصوتية أو التصوير النووي أو الرنين المغناطيسي أثناء الإجهاد.
6. التصوير المقطعي للشرايين التاجية (Coronary CT Angiography – CCTA)
يساعد على تقييم اللويحات التصلبية ودرجة تضيق الشرايين دون الحاجة إلى قسطرة تشخيصية تقليدية.
7. تصوير الشرايين التاجية بالقسطرة (Invasive Coronary Angiography)
يُستخدم عند وجود استطباب واضح، خاصة في الحالات عالية الخطورة أو عندما تكون إعادة التروية محتملة.
8. احتياطي التدفق الجزئي (Fractional Flow Reserve – FFR)
يمكن استخدامه أثناء القسطرة لتقييم التأثير الوظيفي لبعض التضيقات التاجية متوسطة الشدة.
9. فحوصات الدم
قد تشمل الكوليسترول الكلي وLDL وHDL والدهون الثلاثية.
السكر التراكمي (HbA1c).
وظائف الكلى.
تعداد الدم الكامل.
قد يُقاس البروتين الدهني أ مرة واحدة على الأقل لدى كثير من المرضى لتقييم خطر التصلب الوعائي بصورة أدق.
علاج مرض الشرايين التاجية (Coronary Artery Disease Treatment)
يعتمد العلاج على درجة تضيق الشرايين، وشدة الأعراض، ووظيفة عضلة القلب، ووجود احتشاء سابق أو دعامات تاجية، إضافة إلى عوامل الخطورة والأمراض المصاحبة.
يهدف العلاج إلى تحسين تروية عضلة القلب، وتخفيف الذبحة الصدرية، وتقليل تطور تصلب الشرايين، والوقاية من احتشاء القلب والسكتة الدماغية والوفاة القلبية الوعائية.
أولًا: الأدوية المضادة للصفيحات الدموية (Antiplatelet Drugs)
تقلل هذه الأدوية التصاق الصفائح الدموية وتجمعها، وتساعد على منع تكوّن الجلطات داخل الشرايين التاجية.
1. أسبرين (Aspirin)
الاسم العلمي: حمض أسيتيل الساليسيليك (Acetylsalicylic Acid).
الأسماء التجارية: أسبرين بروتكت (Aspirin Protect)، باير أسبرين (Bayer Aspirin).
التصنيف الدوائي: مضاد لتجمع الصفائح الدموية.
آلية العمل
يثبط إنزيم COX-1 داخل الصفائح الدموية بصورة غير عكوسة، مما يقلل تصنيع ثرومبوكسان A2 المسؤول عن تنشيط الصفائح وتجمعها.
الاستطبابات
الوقاية الثانوية من الأحداث القلبية الوعائية لدى مرضى الشرايين التاجية المثبتة.
العلاج بعد احتشاء عضلة القلب.
العلاج بعد تركيب الدعامات التاجية ضمن النظام المضاد للصفيحات المناسب.
الجرعة للبالغين
75–100 ملغم عن طريق الفم مرة يوميًا، وغالبًا تستخدم جرعة 81 ملغم أو 100 ملغم حسب المستحضر والبروتوكول.
في المتلازمات التاجية الحادة، قد تُعطى جرعة تحميلية 162–325 ملغم قابلة للمضغ وفق التقييم الإسعافي.
الآثار الجانبية
تهيج المعدة.
الغثيان.
النزيف الهضمي.
الكدمات.
تفاعلات الحساسية.
موانع الاستعمال والتحذيرات
النزيف النشط.
فرط الحساسية للأسبرين.
وجود قرحة هضمية نازفة.
يُستخدم بحذر لدى المرضى المعرضين لخطر النزيف.
لا يُوصى ببدء الأسبرين بصورة ذاتية لمجرد وجود عوامل خطورة دون تشخيص مرض تاجي أو تحديد الاستطباب الوقائي.
2. كلوبيدوغريل (Clopidogrel)
الاسم العلمي: كلوبيدوغريل (Clopidogrel).
الاسم التجاري: بلافيكس (Plavix).
التصنيف الدوائي: مثبط مستقبلات الصفائح P2Y12.
آلية العمل
يثبط مستقبلات الأدينوزين ثنائي الفوسفات على الصفائح الدموية بصورة غير عكوسة، مما يقلل تجمع الصفائح وتشكيل الجلطات.
الاستطبابات
الوقاية من الأحداث القلبية الوعائية لدى مرضى مختارين.
العلاج بعد تركيب الدعامات التاجية.
العلاج ضمن بروتوكولات المتلازمات التاجية الحادة.
قد يُستخدم بديلًا عن الأسبرين لدى بعض المرضى.
الجرعة للبالغين
75 ملغم عن طريق الفم مرة يوميًا.
قد تستخدم جرعة تحميلية 300–600 ملغم في بعض حالات التدخل التاجي أو المتلازمات الحادة وفق خطة الطبيب.
الآثار الجانبية
النزيف.
الكدمات.
الإسهال.
الطفح الجلدي.
نادرًا، فرفرية نقص الصفائح التخثرية.
التحذيرات
يُمنع عند وجود نزيف نشط.
قد تقل فعاليته لدى بعض المرضى الذين لديهم ضعف في وظيفة إنزيم CYP2C19.
قد يقلل أوميبرازول وإيزوميبرازول من تنشيط كلوبيدوغريل، ولذلك يُفضل تجنب الجمع بينهما عندما توجد بدائل مناسبة.
3. تيكاغريلور (Ticagrelor)
الاسم العلمي: تيكاغريلور (Ticagrelor).
الاسم التجاري: بريلينتا (Brilinta).
التصنيف الدوائي: مثبط عكوس لمستقبلات P2Y12.
آلية العمل
يمنع تنشيط الصفائح الدموية بواسطة الأدينوزين ثنائي الفوسفات.
الاستطبابات
المتلازمات التاجية الحادة.
بعض الحالات بعد تركيب الدعامات.
الوقاية الممتدة من الأحداث القلبية لدى مرضى مختارين.
الجرعة
جرعة تحميلية 180 ملغم عن طريق الفم.
ثم 90 ملغم مرتين يوميًا خلال السنة الأولى بعد المتلازمة التاجية الحادة في النظام المعتاد.
قد تُستخدم جرعة 60 ملغم مرتين يوميًا للعلاج الممتد لدى مرضى مختارين.
الآثار الجانبية
النزيف.
ضيق التنفس.
بطء القلب لدى بعض المرضى.
ارتفاع حمض اليوريك.
التحذيرات
يُمنع عند وجود نزيف نشط أو تاريخ نزيف داخل الجمجمة.
يُتجنب في القصور الكبدي الشديد.
يجب تقييم التداخلات مع مثبطات ومحفزات CYP3A القوية.
4. براسوغريل (Prasugrel)
الاسم العلمي: براسوغريل (Prasugrel).
الاسم التجاري: إيفينت (Effient).
التصنيف الدوائي: مثبط مستقبلات P2Y12.
الاستطبابات
بعض حالات المتلازمات التاجية الحادة التي تُعالج بالتدخل التاجي عبر القسطرة.
الجرعة
جرعة تحميلية 60 ملغم.
ثم 10 ملغم مرة يوميًا لدى المرضى المناسبين.
قد تستخدم جرعة مداومة 5 ملغم يوميًا لدى بعض المرضى الأقل وزنًا، وفق التقييم السريري.
التحذيرات
يُمنع لدى من لديهم تاريخ من السكتة الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة.
يزداد خطر النزيف، خاصة لدى كبار السن.
لا يُستخدم لجميع مرضى الشرايين التاجية بصورة روتينية.
مدة العلاج المزدوج المضاد للصفيحات
تختلف مدة الجمع بين الأسبرين ومثبط P2Y12 بحسب الحالة.
بعد المتلازمة التاجية الحادة، يُعد العلاج المزدوج لمدة 12 شهرًا خيارًا افتراضيًا لدى المرضى غير المعرضين لخطر نزيف مرتفع.
أما بعد تركيب دعامة بسبب مرض تاجي مزمن مستقر، فقد تكون مدة 6 أشهر مناسبة لكثير من المرضى، مع إمكانية تقصيرها أو تعديلها لدى حالات مختارة.
لا يجوز إيقاف العلاج المضاد للصفيحات بعد الدعامة دون مراجعة طبيب القلب.
ثانيًا: أدوية خفض الكوليسترول (Lipid-Lowering Therapy)
تُعد أدوية خفض LDL من أهم وسائل تقليل خطر الاحتشاءات القلبية والسكتات الدماغية لدى مرضى الشرايين التاجية التصلبية.
1. أتورفاستاتين (Atorvastatin)
الاسم العلمي: أتورفاستاتين (Atorvastatin).
الاسم التجاري: ليبيتور (Lipitor).
التصنيف الدوائي: مثبط إنزيم HMG-CoA Reductase.
آلية العمل
يقلل تصنيع الكوليسترول في الكبد ويزيد إزالة LDL من الدم.
يساعد على استقرار اللويحات التصلبية وتقليل الأحداث القلبية الوعائية.
الجرعة
40–80 ملغم عن طريق الفم مرة يوميًا للعلاج عالي الشدة لدى المرضى المناسبين.
الآثار الجانبية
آلام العضلات.
اضطرابات هضمية.
ارتفاع إنزيمات الكبد.
نادرًا، انحلال الربيدات.
التحذيرات
يُتجنب في بعض أمراض الكبد النشطة.
يجب مراجعة التداخلات الدوائية التي تزيد التعرض للأتورفاستاتين.
يُوقف عادةً خلال الحمل، مع وجود استثناءات تخصصية نادرة جدًا تتطلب تقييمًا فرديًا.
2. روسوفاستاتين (Rosuvastatin)
الاسم العلمي: روسوفاستاتين (Rosuvastatin).
الاسم التجاري: كريستور (Crestor).
التصنيف الدوائي: ستاتين.
الجرعة
20–40 ملغم مرة يوميًا للعلاج عالي الشدة.
التحذيرات
مراقبة الأعراض العضلية.
قد يحتاج المرضى المصابون بقصور كلوي شديد إلى جرعات أقل.
يجب مراعاة التداخلات الدوائية.
3. إيزيتيميب (Ezetimibe)
الاسم العلمي: إيزيتيميب (Ezetimibe).
الاسم التجاري: إيزيترول (Ezetrol)، زيتيا (Zetia).
التصنيف الدوائي: مثبط امتصاص الكوليسترول.
آلية العمل
يثبط ناقل NPC1L1 المسؤول عن امتصاص الكوليسترول في الأمعاء الدقيقة.
الاستطبابات
ارتفاع LDL رغم استخدام الستاتين بأقصى جرعة محتملة التحمل.
عدم تحمل الجرعات اللازمة من الستاتين لدى بعض المرضى.
الجرعة
10 ملغم مرة يوميًا.
الآثار الجانبية
آلام البطن.
الإسهال.
ارتفاع إنزيمات الكبد عند استخدامه مع الستاتين في بعض الحالات.
4. إيفولوكوماب (Evolocumab)
الاسم التجاري: ريباثا (Repatha).
التصنيف الدوائي: مثبط PCSK9.
آلية العمل
يزيد عدد مستقبلات LDL المتاحة على خلايا الكبد، مما يخفض مستوى الكوليسترول الضار.
الجرعة
140 ملغم تحت الجلد كل أسبوعين.
أو 420 ملغم تحت الجلد مرة شهريًا وفق المستحضر.
الاستطبابات
مرض الشرايين التاجية التصلبي لدى المرضى الذين يحتاجون إلى خفض إضافي كبير في LDL.
الآثار الجانبية
تفاعلات موضع الحقن.
أعراض شبيهة بالزكام.
تفاعلات تحسسية.
5. أليروكوماب (Alirocumab)
الاسم التجاري: برالونت (Praluent).
التصنيف الدوائي: مثبط PCSK9.
الجرعة
قد يبدأ بجرعة 75 ملغم تحت الجلد كل أسبوعين، أو 300 ملغم كل 4 أسابيع.
يمكن تعديل الجرعة حسب استجابة LDL والنشرة المعتمدة.
6. حمض بيمبيدويك (Bempedoic Acid)
الاسم العلمي: حمض بيمبيدويك (Bempedoic Acid).
الاسم التجاري: نيكليتول (Nexletol).
التصنيف الدوائي: مثبط إنزيم ATP Citrate Lyase.
الجرعة
180 ملغم عن طريق الفم مرة يوميًا.
التحذيرات
قد يرفع مستوى حمض اليوريك ويساهم في حدوث النقرس.
قد يزيد خطر إصابات الأوتار لدى بعض المرضى.
يُستخدم لدى فئات مناسبة تحتاج إلى خفض إضافي للكوليسترول.
أهداف خفض LDL
يُوصى عادةً بالعلاج عالي الشدة أو أقصى جرعة محتملة التحمل من الستاتين لدى مرضى المرض التاجي التصلبي.
توصي الإرشادات الأوروبية لعام 2024 في المرض التاجي المزمن بخفض LDL إلى أقل من 55 ملغم/ديسيلتر، وبنسبة انخفاض لا تقل عن 50% من القيمة الأصلية لدى الفئة عالية الخطورة جدًا.
تعتمد إضافة الأدوية الأخرى على مستوى LDL والخطر القلبي والتحمل والبروتوكول الطبي المعتمد.
ثالثًا: أدوية علاج الذبحة الصدرية (Antianginal Drugs)
تساعد هذه الأدوية على تقليل احتياجات عضلة القلب إلى الأكسجين أو تحسين التوازن بين إمدادات الدم واحتياجات القلب.
1. نيتروغليسرين (Nitroglycerin)
الاسم العلمي: نيتروغليسرين (Nitroglycerin).
الاسم التجاري: نيتروستات (Nitrostat).
التصنيف الدوائي: موسع للأوعية الدموية من مجموعة النترات.
آلية العمل
يتحول إلى أكسيد النيتريك، الذي يساعد على ارتخاء العضلات الملساء الوعائية.
يقلل الحمل الواقع على القلب ويساعد على تخفيف ألم الذبحة الصدرية.
الاستطبابات
التخفيف السريع لنوبات الذبحة الصدرية.
الوقاية من الذبحة المرتبطة بالجهد لدى بعض المرضى.
الجرعة
0.3–0.4 ملغم تحت اللسان عند بدء ألم الذبحة، وفق المستحضر الموصوف.
يمكن تكرار الجرعة كل 5 دقائق، بحد أقصى 3 جرعات خلال 15 دقيقة.
إذا استمر الألم أو كان جديدًا أو شديدًا، يجب طلب الإسعاف فورًا وعدم تأخير المساعدة في انتظار استكمال الجرعات.
الآثار الجانبية
الصداع.
الدوخة.
انخفاض ضغط الدم.
احمرار الوجه.
الإغماء.
موانع الاستعمال
يُمنع الجمع بين النترات ومثبطات PDE5 المستخدمة لعلاج ضعف الانتصاب، مثل سيلدينافيل وتادالافيل، بسبب خطر الانخفاض الشديد في ضغط الدم.
يجب الانتباه إلى اختلاف الفترات الزمنية اللازمة للفصل بين هذه الأدوية حسب نوع المستحضر.
2. إيزوسوربيد مونونترات (Isosorbide Mononitrate)
الاسم التجاري: إيمدور (Imdur).
التصنيف الدوائي: نترات طويلة المفعول.
آلية العمل
يسبب توسع الأوعية الدموية ويقلل العبء الواقع على القلب.
الجرعة
قد يبدأ المستحضر ممتد المفعول بجرعة 30–60 ملغم مرة يوميًا.
تُعدل الجرعة حسب الاستجابة والتحمل.
التحذيرات
يمكن أن يتطور تحمل دوائي مع التعرض المستمر للنترات، ولذلك تُنظم الجرعات للحفاظ على فترة انخفاض التعرض للنترات.
لا يُستخدم لمعالجة الألم الحاد بدلًا من النيتروغليسرين سريع المفعول.
3. بيسوبرولول (Bisoprolol)
الاسم التجاري: كونكور (Concor).
التصنيف الدوائي: حاصر مستقبلات بيتا 1.
آلية العمل
يقلل معدل ضربات القلب وقوة الانقباض، مما يخفض استهلاك عضلة القلب للأكسجين.
الاستطبابات
الذبحة الصدرية.
بعض حالات قصور القلب.
ارتفاع ضغط الدم عندما يكون استخدام حاصر بيتا مناسبًا.
الجرعة
قد يبدأ علاج الذبحة بجرعة 2.5–5 ملغم يوميًا.
يمكن تعديل الجرعة تدريجيًا حسب النبض وضغط الدم والتحمل.
الآثار الجانبية
بطء القلب.
التعب.
الدوخة.
انخفاض ضغط الدم.
التحذيرات
يُستخدم بحذر لدى المصابين باضطرابات التوصيل القلبي.
يُمنع في بعض حالات بطء القلب الشديد والحصار القلبي دون جهاز منظم مناسب.
لا يُنصح بإيقافه فجأة.
لا يحتاج كل مريض مصاب بمرض تاجي مستقر إلى حاصر بيتا مدى الحياة، خاصة إذا لم يكن لديه احتشاء حديث أو انخفاض في الكسر القذفي أو استطباب آخر.
4. ميتوبرولول (Metoprolol)
الاسم التجاري: بيتالوك (Betaloc)، توبـرول إكس إل (Toprol-XL).
التصنيف الدوائي: حاصر مستقبلات بيتا 1.
الجرعة
قد يستخدم ميتوبرولول سكسينات ممتد المفعول بجرعة ابتدائية مثل 25–50 ملغم مرة يوميًا، مع تعديلها حسب الاستطباب والاستجابة.
تختلف جرعات ميتوبرولول تارترات عن مستحضرات سكسينات ممتدة المفعول، ولا يجوز استبدالهما دون مراعاة نظام الجرعات.
5. أملوديبين (Amlodipine)
الاسم التجاري: نورفاسك (Norvasc).
التصنيف الدوائي: حاصر قنوات الكالسيوم من مجموعة ثنائي هيدروبيريدين.
آلية العمل
يساعد على ارتخاء العضلات الملساء للأوعية الدموية، مما يخفض ضغط الدم ويحسن التوازن بين تدفق الدم التاجي واحتياجات القلب.
الاستطبابات
الذبحة الصدرية المزمنة.
الذبحة التشنجية الوعائية.
ارتفاع ضغط الدم.
الجرعة
5 ملغم مرة يوميًا للبالغين في كثير من الحالات.
يمكن زيادتها إلى 10 ملغم يوميًا حسب الاستجابة.
قد تكون جرعة البداية 2.5 ملغم مناسبة لبعض كبار السن أو المرضى المعرضين لانخفاض الضغط.
الآثار الجانبية
تورم الكاحلين.
الصداع.
الاحمرار.
الدوخة.
6. ديلتيازيم (Diltiazem)
الاسم التجاري: تيلديم (Tildiem)، كارديزيم (Cardizem).
التصنيف الدوائي: حاصر قنوات الكالسيوم غير ثنائي هيدروبيريدين.
آلية العمل
يقلل معدل القلب ويساعد على توسع الشرايين التاجية.
الاستطبابات
الذبحة الصدرية.
الذبحة التشنجية الوعائية.
بعض اضطرابات النظم القلبية.
الجرعة
قد تستخدم جرعات 120–180 ملغم يوميًا من بعض المستحضرات ممتدة المفعول، مع تعديل الجرعة حسب نوع المستحضر والاستجابة.
التحذيرات
قد يسبب بطء القلب أو الحصار القلبي.
يُتجنب عادةً عند وجود انخفاض مهم في وظيفة البطين الأيسر.
يتطلب الحذر عند الجمع بينه وبين حاصرات بيتا.
7. رانولازين (Ranolazine)
الاسم التجاري: رانكسا (Ranexa).
التصنيف الدوائي: مضاد للذبحة الصدرية.
آلية العمل
يثبط التيار المتأخر للصوديوم في خلايا عضلة القلب، مما يقلل اضطرابات التعامل مع الكالسيوم داخل الخلايا أثناء نقص التروية.
الاستطبابات
الذبحة الصدرية المزمنة عندما تستمر الأعراض رغم العلاجات الأخرى أو عندما تكون الخيارات محدودة.
الجرعة
500 ملغم مرتين يوميًا.
يمكن زيادتها إلى 1000 ملغم مرتين يوميًا حسب الاستجابة والتحمل والتداخلات الدوائية.
الآثار الجانبية
الدوخة.
الإمساك.
الغثيان.
الصداع.
التحذيرات
قد يطيل فترة QT.
يُمنع استخدامه مع مثبطات CYP3A القوية وبعض محفزات الإنزيم.
يُتجنب لدى مرضى تشمع الكبد.
رابعًا: أدوية حماية القلب والتحكم بضغط الدم
1. راميبريل (Ramipril)
الاسم التجاري: تريتاس (Tritace).
التصنيف الدوائي: مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE Inhibitor).
آلية العمل
يقلل تكوين الأنجيوتنسين الثاني، مما يساعد على توسع الأوعية وخفض ضغط الدم وتقليل العبء على القلب.
الاستطبابات
مرض الشرايين التاجية لدى فئات مختارة، خصوصًا مع ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو مرض الكلى المزمن أو ضعف وظيفة البطين الأيسر.
الجرعة
قد يبدأ بجرعة 2.5 ملغم يوميًا.
تُعدل تدريجيًا حسب الاستطباب والاستجابة، وقد تستخدم جرعة 10 ملغم يوميًا لدى بعض المرضى.
الآثار الجانبية
السعال الجاف.
ارتفاع البوتاسيوم.
انخفاض ضغط الدم.
تغير وظائف الكلى.
الوذمة الوعائية النادرة والخطيرة.
التحذيرات
يُمنع خلال الحمل.
يجب مراقبة البوتاسيوم والكرياتينين.
2. فالسارتان (Valsartan)
الاسم التجاري: ديوفان (Diovan).
التصنيف الدوائي: حاصر مستقبلات الأنجيوتنسين الثاني (ARB).
آلية العمل
يمنع تأثير الأنجيوتنسين الثاني على مستقبلات AT1، مما يساعد على خفض ضغط الدم وتقليل الحمل على القلب.
الجرعة
تختلف حسب الاستطباب، وقد تبدأ بجرعة 80 ملغم يوميًا لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
تُحدد الجرعات في قصور القلب وما بعد احتشاء عضلة القلب وفق بروتوكولات مختلفة.
التحذيرات
ارتفاع البوتاسيوم.
انخفاض ضغط الدم.
تغير وظائف الكلى.
يُمنع خلال الحمل.
لا يُنصح بالجمع الروتيني بين مثبط ACE وحاصر ARB.
خامسًا: الأدوية المستخدمة عند وجود قصور القلب أو السكري
قد يستفيد بعض مرضى الشرايين التاجية المصابين بقصور القلب أو السكري من أدوية تقلل المضاعفات القلبية والكلوية.
1. إمباغليفلوزين (Empagliflozin)
الاسم التجاري: جارديانس (Jardiance).
التصنيف الدوائي: مثبط SGLT2.
آلية العمل
يزيد طرح الغلوكوز والصوديوم عبر الكلى، وله تأثيرات مفيدة في قصور القلب وبعض الأمراض الكلوية.
الجرعة
10 ملغم مرة يوميًا للاستطبابات القلبية المناسبة.
التحذيرات
قد يسبب عدوى فطرية تناسلية.
نقص حجم السوائل.
الحماض الكيتوني، وقد يحدث أحيانًا دون ارتفاع شديد في سكر الدم.
لا يُعطى لجميع مرضى الشرايين التاجية دون وجود استطباب واضح.
2. داباغليفلوزين (Dapagliflozin)
الاسم التجاري: فورسيغا (Forxiga).
التصنيف الدوائي: مثبط SGLT2.
الجرعة
10 ملغم مرة يوميًا في كثير من الاستطبابات المتعلقة بقصور القلب وأمراض الكلى.
تُراجع وظائف الكلى قبل وصفه.
3. سبيرونولاكتون (Spironolactone)
الاسم التجاري: ألداكتون (Aldactone).
التصنيف الدوائي: مضاد مستقبلات القشرانيات المعدنية.
الاستطبابات
بعض حالات قصور القلب مع انخفاض الكسر القذفي.
الجرعة
قد يبدأ بجرعة 12.5–25 ملغم يوميًا، ثم تُعدل حسب البوتاسيوم ووظائف الكلى والاستجابة.
لا يُستخدم بصورة روتينية لكل مريض يعاني من تضيق الشرايين التاجية.
سادسًا: القسطرة العلاجية وتركيب الدعامات (Percutaneous Coronary Intervention – PCI)
يُستخدم التدخل التاجي عبر الجلد لفتح الشرايين المتضيقة أو المسدودة لدى المرضى الذين لديهم استطباب مناسب.
طريقة الإجراء
يُدخل الطبيب قسطرة رفيعة عبر أحد الشرايين، غالبًا من الرسغ.
تُوجّه القسطرة إلى الشرايين التاجية.
قد يُستخدم بالون لتوسيع المنطقة المتضيقة.
تُزرع دعامة تاجية للمساعدة على إبقاء الشريان مفتوحًا.
تُستخدم الدعامات المطلقة للدواء (Drug-Eluting Stents) بصورة واسعة لتقليل خطر عودة التضيق.
الاستطبابات
احتشاء عضلة القلب الحاد عندما تكون القسطرة العلاجية مناسبة.
بعض حالات المتلازمات التاجية الحادة.
الذبحة الصدرية المستمرة رغم العلاج الدوائي الأمثل.
بعض حالات التضيق الشديد المرتبطة بنقص تروية مهم.
المضاعفات المحتملة
النزيف في موقع إدخال القسطرة.
التحسس من مادة التباين.
تدهور وظائف الكلى لدى بعض المرضى.
تجلط الدعامة.
عودة تضيق الشريان.
اضطرابات نظم القلب.
يجب الانتباه إلى أن تركيب الدعامة لا يعالج قابلية المريض لتكوين اللويحات التصلبية في بقية الشرايين، ولذلك يستمر العلاج الوقائي بعد التدخل.
سابعًا: جراحة مجازة الشرايين التاجية (Coronary Artery Bypass Grafting – CABG)
تهدف الجراحة إلى إنشاء مسارات جديدة لتدفق الدم حول المناطق المتضيقة أو المسدودة من الشرايين التاجية.
قد يستخدم الجراح الشريان الصدري الداخلي أو أوعية دموية مأخوذة من الذراع أو الساق.
الاستطبابات
بعض حالات التضيق المهم في الشريان التاجي الأيسر الرئيسي.
مرض الشرايين التاجية متعدد الأوعية، خصوصًا عندما يكون التشريح معقدًا.
بعض المرضى المصابين بالسكري ومرض متعدد الأوعية.
بعض حالات ضعف وظيفة البطين الأيسر المرتبطة بمرض تاجي واسع.
المضاعفات المحتملة
النزيف.
العدوى.
السكتة الدماغية.
اضطرابات نظم القلب.
اختلال وظائف الكلى.
مضاعفات الجراحة والتخدير.
تعتمد المفاضلة بين الجراحة والدعامات والعلاج الدوائي على التشريح التاجي والوظيفة القلبية والأمراض المصاحبة ورغبة المريض بعد توضيح الخيارات.
ثامنًا: علاج مرض الشرايين التاجية لدى الأطفال
يُعد مرض الشرايين التاجية التصلبي التقليدي نادرًا للغاية لدى الأطفال.
قد تحدث اضطرابات الشرايين التاجية لدى الأطفال نتيجة أسباب مختلفة عن البالغين، مثل:
داء كاواساكي (Kawasaki Disease).
بعض التشوهات الخلقية للشرايين التاجية.
اضطرابات الدهون الوراثية الشديدة.
بعض الأمراض الالتهابية والوعائية.
العلاج
يعتمد على السبب المحدد.
قد يحتاج الطفل المصاب بفرط كوليسترول الدم العائلي إلى علاج خافض للدهون.
يمكن استخدام بعض أدوية الستاتين لدى الأطفال من أعمار محددة وفق المستحضر والاستطباب، ويبدأ بعضها من عمر 8 سنوات، بينما تتوافر مستحضرات أخرى لفئات عمرية مختلفة.
لا تُنقل جرعات علاج مرض الشرايين التاجية لدى البالغين إلى الأطفال.
قد يحتاج مرض كاواساكي إلى الغلوبولين المناعي الوريدي والأسبرين ضمن بروتوكول متخصص.
يُحدد العلاج بواسطة طبيب قلب الأطفال.
تاسعًا: مرض الشرايين التاجية أثناء الحمل
تحتاج المرأة الحامل المصابة بمرض الشرايين التاجية إلى متابعة مشتركة بين طبيب القلب وطبيب النساء والتوليد المتخصص بالحمل عالي الخطورة.
قد تزداد احتياجات القلب أثناء الحمل نتيجة ارتفاع حجم الدم والنتاج القلبي.
الأدوية الممكن استخدامها عند الحاجة
قد يستخدم ميتوبرولول لبعض الاستطبابات القلبية بعد تقييم الفوائد والمخاطر.
قد يُستخدم الأسبرين منخفض الجرعة عند وجود استطباب واضح.
يمكن استعمال بعض النترات عند الحاجة وتحت إشراف طبي، مع مراقبة ضغط الدم.
الأدوية التي تُتجنب أو تُمنع عادةً
مثبطات ACE مثل راميبريل.
حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين مثل فالسارتان.
تُوقف الستاتينات لدى معظم الحوامل، مع ضرورة التقييم التخصصي للحالات النادرة شديدة الخطورة.
يُتجنب الاستخدام الروتيني للأدوية التي تفتقر إلى بيانات كافية عن سلامتها في الحمل.
احتشاء عضلة القلب أثناء الحمل
يُعد حالة إسعافية.
قد يستلزم إجراء قسطرة تاجية عاجلة، مع اختيار العلاج المناسب حسب الحالة والأسباب المحتملة للاحتشاء.
عاشرًا: مرض الشرايين التاجية أثناء الرضاعة الطبيعية
يمكن استخدام بعض الأدوية القلبية أثناء الرضاعة، لكن يجب تقييم كل دواء بصورة مستقلة.
الأسبرين منخفض الجرعة
قد يكون مقبولًا في حالات مختارة تستدعي الوقاية القلبية، مع مراعاة مراقبة الرضيع وتوجيهات الطبيب.
ميتوبرولول
يُعد من حاصرات بيتا المفضلة نسبيًا أثناء الرضاعة بسبب انخفاض تعرض الرضيع له عادةً.
أملوديبين
يمكن استخدامه في كثير من الحالات عند الحاجة.
الستاتينات
توصي الجهات التنظيمية عادةً بتجنب الرضاعة أثناء استخدام معظم الستاتينات، بسبب محدودية بيانات السلامة والتأثير المحتمل في استقلاب الدهون لدى الرضيع.
يجب الموازنة بين ضرورة العلاج للأم وإمكانية استخدام البدائل المناسبة.
الحادي عشر: مرض الشرايين التاجية لدى كبار السن
يزداد انتشار المرض مع التقدم في العمر.
قد تختلف الأعراض لدى كبار السن، وتظهر أحيانًا على شكل ضيق تنفس أو تعب أو انخفاض القدرة على النشاط بدلًا من ألم صدري واضح.
اعتبارات العلاج
تقييم وظائف الكلى.
تقييم ضغط الدم وخطر انخفاضه.
مراجعة التداخلات الدوائية.
تقدير خطر النزيف قبل وصف مضادات الصفيحات.
مراعاة الهشاشة الجسدية وخطر السقوط.
اختيار جرعات مناسبة والتحقق من قدرة المريض على الالتزام بالعلاج.
لا ينبغي حرمان المريض من العلاج الفعال بسبب العمر وحده.
الثاني عشر: العلاج غير الدوائي وتعديل نمط الحياة
1. الإقلاع عن التدخين
يُعد من أهم الإجراءات التي تقلل خطر الأحداث القلبية المستقبلية.
يمكن الاستفادة من العلاج السلوكي والأدوية المساعدة على الإقلاع عند الحاجة.
2. التغذية الصحية
تقليل الدهون المشبعة والمتحولة.
الحد من الملح عند وجود ارتفاع ضغط الدم.
الإكثار من الخضراوات والفواكه.
اختيار الحبوب الكاملة والبقوليات.
تناول الدهون غير المشبعة من مصادر مناسبة مثل زيت الزيتون والمكسرات.
تقليل الأطعمة فائقة المعالجة.
3. النشاط البدني
يُنصح بممارسة نشاط بدني منتظم ومناسب للحالة القلبية.
قد يستهدف المرضى المستقرون نحو 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي متوسط الشدة، عندما يسمح تقييم الطبيب بذلك.
يجب عدم بدء تمارين شديدة عند وجود ذبحة غير مستقرة أو أعراض قلبية غير مقيمة.
4. التحكم في الوزن
يساعد خفض الوزن الزائد على تحسين ضغط الدم وحساسية الإنسولين وبعض عوامل الخطورة القلبية.
5. ضبط ضغط الدم
يُحدد الهدف وفق الحالة الصحية، وقد يكون أقل من 130/80 ملم زئبق مناسبًا لكثير من المرضى إذا كان جيد التحمل.
6. ضبط داء السكري
يشمل العلاج الغذائي والنشاط البدني والأدوية المناسبة، مع اختيار بعض العلاجات ذات الفوائد القلبية المثبتة عند وجود استطباب.
7. إعادة التأهيل القلبي (Cardiac Rehabilitation)
يتضمن برنامجًا منظمًا من التمارين والتثقيف الصحي والسيطرة على عوامل الخطورة.
يُوصى به لدى المرضى المؤهلين، وخصوصًا بعد احتشاء عضلة القلب أو التدخل التاجي أو جراحة المجازة.
الثالث عشر: المتابعة الطبية طويلة الأمد
يحتاج المرضى إلى متابعة منتظمة للتحقق من الاستجابة والالتزام بالأدوية وتطور الأعراض.
تشمل المتابعة
قياس ضغط الدم.
مراقبة معدل ضربات القلب.
تقييم ألم الصدر وضيق التنفس.
فحص مستوى LDL والاستجابة للعلاج الخافض للدهون.
متابعة وظائف الكلى والشوارد عند استخدام الأدوية التي تؤثر فيها.
مراقبة الآثار الجانبية للأدوية.
تقييم خطر النزيف لدى مستخدمي مضادات الصفيحات.
تقييم وظائف عضلة القلب عند وجود استطباب.
مراجعة الحاجة إلى استمرار العلاج المزدوج المضاد للصفيحات.
لا يُوصى بإجراء اختبارات الجهد أو تصوير الشرايين بصورة دورية تلقائية لكل مريض مستقر لا يعاني من تغير في الأعراض أو القدرة الوظيفية.
الرابع عشر: الوقاية من مرض الشرايين التاجية
الامتناع عن التدخين.
ضبط ضغط الدم.
علاج ارتفاع الكوليسترول.
التحكم في داء السكري.
الحفاظ على وزن صحي.
ممارسة النشاط البدني المنتظم.
اتباع نظام غذائي متوازن.
الالتزام بالعلاج الوقائي الموصوف.
الفحص المبكر لدى الأشخاص ذوي الخطورة القلبية المرتفعة.
معالجة الأمراض المزمنة المصاحبة.
مراجعة التاريخ العائلي لأمراض القلب المبكرة.
الخامس عشر: متى يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة؟
عند ظهور ألم أو ضغط شديد أو جديد في الصدر.
عند استمرار ألم الصدر أكثر من عدة دقائق، أو تكراره أثناء الراحة.
عند امتداد الألم إلى الذراع أو الفك أو الظهر.
عند حدوث ضيق تنفس مفاجئ.
عند التعرق البارد المصحوب بألم الصدر.
عند الشعور بغثيان شديد أو ضعف مفاجئ مع أعراض قلبية.
عند حدوث إغماء أو اضطراب شديد في الوعي.
عند حدوث خفقان شديد مصحوب بدوخة أو ألم في الصدر.
يجب الاتصال بالإسعاف فورًا عند الاشتباه باحتشاء عضلة القلب، وعدم القيادة إلى المستشفى أو انتظار تحسن الأعراض.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق