ابيضاض الدم الحاد عند الأطفال: الأعراض والتشخيص والعلاج
ابيضاض الدم الحاد عند الأطفال
Acute Childhood Leukemia
ما هو ابيضاض الدم الحاد عند الأطفال؟
ابيضاض الدم الحاد عند الأطفال، المعروف بسرطان الدم الحاد، هو سرطان يبدأ في نخاع العظم المسؤول عن إنتاج خلايا الدم. تنمو خلايا دموية غير ناضجة بصورة سريعة وغير منضبطة، ثم تزاحم الخلايا الطبيعية داخل النخاع وقد تنتشر إلى الدم والعقد اللمفاوية والطحال والكبد والجهاز العصبي وأعضاء أخرى.
يؤدي نقص الخلايا الطبيعية إلى فقر الدم والنزف وضعف مقاومة العدوى. وتتطور الحالات الحادة بسرعة، ولذلك تحتاج إلى تشخيص وعلاج دون تأخير.
لا يعني ارتفاع كريات الدم البيضاء أن مناعة الطفل قوية؛ فقد يكون معظمها خلايا ابيضاض غير ناضجة لا تؤدي وظائف المناعة الطبيعية.
الأنواع الرئيسية لابيضاض الدم الحاد
ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد
Acute Lymphoblastic Leukemia
ينشأ من الخلايا اللمفاوية غير الناضجة، وهو أكثر أنواع السرطان شيوعًا في مرحلة الطفولة.
قد ينشأ من الخلايا البائية أو التائية، ويؤثر النوع والخصائص الجينية في اختيار العلاج.
يحدث غالبًا بين عمر سنة و4 سنوات، لكنه قد يصيب الرضع والمراهقين أيضًا.
ابيضاض الدم النقوي الحاد
Acute Myeloid Leukemia
ينشأ من الخلايا التي يفترض أن تتطور إلى أنواع معينة من كريات الدم البيضاء أو خلايا دموية أخرى.
هو أقل شيوعًا من النوع اللمفاوي عند الأطفال، لكنه يحتاج عادة إلى علاج مكثف خلال مدة أقصر.
توجد منه أنواع فرعية مختلفة، ومنها ابيضاض الدم البروميلوسيتي الحاد الذي يحتاج إلى علاج خاص وعاجل بسبب ارتفاع خطر النزف.
الابيضاض المختلط أو غير محدد السلالة
تحمل الخلايا السرطانية في بعض الحالات صفات من السلالة اللمفاوية والنقوية معًا. ويحتاج هذا النوع إلى فحوص دقيقة لاختيار البروتوكول الأنسب.
كيف يتكون سرطان الدم؟
تبدأ الحالة عندما تحدث تغيرات في المادة الوراثية لإحدى الخلايا المنتجة للدم.
تمنع هذه التغيرات الخلية من النضج بصورة طبيعية، وتجعلها تنقسم وتتراكم داخل نخاع العظم.
تزاحم الخلايا السرطانية الخلايا المنتجة لكريات الدم الحمراء والصفائح وخلايا المناعة الطبيعية.
يمكن أن تنتقل الخلايا عبر الدم إلى العقد اللمفاوية والطحال والكبد والدماغ والحبل الشوكي والخصيتين أو الجلد.
هل سرطان الدم عند الأطفال وراثي؟
معظم الحالات ليست موروثة مباشرة من الوالدين، ولا يكون سببها تصرفًا معينًا قام به الطفل أو والداه.
تحدث معظم التغيرات الجينية داخل خلايا الدم بعد بدء نمو الجنين أو خلال حياة الطفل، دون وجود سبب يمكن تحديده.
توجد متلازمات وراثية نادرة تزيد احتمال الإصابة، لكنها لا تفسر غالبية الحالات.
سرطان الدم ليس مرضًا معديًا ولا ينتقل بين الأطفال.
عوامل قد تزيد احتمال الإصابة
متلازمة داون.
فقر الدم فانكوني.
متلازمة لي فروميني.
متلازمة بلوم.
الرنح وتوسع الشعيرات.
بعض اضطرابات إصلاح المادة الوراثية.
بعض أمراض نخاع العظم الوراثية.
التعرض السابق لجرعات مرتفعة من الإشعاع.
العلاج السابق بأنواع معينة من العلاج الكيميائي.
وجود تاريخ نادر لسرطان الدم لدى توأم مطابق.
وجود عامل خطورة لا يعني أن الطفل سيصاب بالمرض، كما أن معظم الأطفال المصابين لا يملكون عامل خطورة معروفًا.
أعراض ابيضاض الدم الحاد عند الأطفال
تختلف الأعراض من طفل إلى آخر، وقد تتشابه مع العدوى الفيروسية أو فقر الدم أو أمراض أخرى.
أعراض نقص كريات الدم الحمراء
شحوب الجلد والشفاه.
التعب والخمول.
ضعف القدرة على اللعب أو ممارسة النشاط.
سرعة ضربات القلب.
ضيق التنفس.
الدوخة أو الصداع.
أعراض نقص الصفائح الدموية
ظهور الكدمات بسهولة أو دون إصابة واضحة.
نقط حمراء أو أرجوانية صغيرة تحت الجلد.
نزف الأنف المتكرر.
نزف اللثة.
استمرار النزف مدة أطول بعد الجروح البسيطة.
ظهور دم في البول أو البراز.
غزارة الدورة لدى المراهقات.
أعراض نقص خلايا المناعة الطبيعية
حرارة متكررة أو مستمرة.
عدوى شديدة أو متكررة.
التهابات لا تتحسن بالطريقة المتوقعة.
تقرحات الفم.
قد تكون الحرارة العلامة الوحيدة لدى الطفل المصاب بنقص شديد في الخلايا المتعادلة.
أعراض انتشار الخلايا السرطانية
آلام العظام أو المفاصل.
رفض الطفل المشي أو ظهور عرج جديد.
تورم العقد اللمفاوية في الرقبة أو الإبط أو الأربية.
انتفاخ البطن بسبب تضخم الكبد أو الطحال.
فقدان الشهية أو الوزن.
التعرق الليلي.
الصداع أو القيء المتكرر، خصوصًا في الصباح.
اضطراب التوازن أو الرؤية.
ألم أو تورم الخصية.
تورم أو نزف اللثة، ويظهر أكثر في بعض أنواع الابيضاض النقوي.
ظهور كتل أو تغيرات جلدية في أنواع محددة.
هل تشير الكدمات دائمًا إلى سرطان الدم؟
الكدمات شائعة لدى الأطفال النشطين ولا تعني وحدها وجود سرطان.
تزداد الحاجة إلى الفحص عندما تظهر الكدمات دون إصابات واضحة، أو في مواضع غير معتادة، أو تترافق مع شحوب أو حرارة أو نزف أو ألم عظام أو تضخم عقد لمفاوية.
لا يمكن تشخيص سرطان الدم من الأعراض وحدها، ويحتاج الطفل إلى فحوص دم وتقييم متخصص.
متى يحتاج الطفل إلى فحص طبي سريع؟
يجب تقييم الطفل عند وجود شحوب وخمول مستمرين.
تحتاج الحرارة المتكررة مع كدمات أو نزف إلى فحص سريع.
يجب فحص ألم العظام المستمر أو الألم الذي يوقظ الطفل من النوم.
يحتاج رفض المشي أو العرج غير المفسر إلى تقييم.
تستدعي العقد اللمفاوية المتضخمة بصورة مستمرة، خاصة إذا كانت صلبة أو غير مؤلمة، مراجعة الطبيب.
يجب تقييم انتفاخ البطن أو تضخم الكبد والطحال.
تحتاج تغيرات غير طبيعية في تعداد الدم إلى مراجعة طبيب أطفال أو اختصاصي دم وأورام.
علامات تستدعي الطوارئ
صعوبة التنفس أو ألم الصدر.
نزف شديد أو نزف لا يتوقف.
قيء دموي أو دم واضح في البراز أو البول.
صداع شديد مع قيء أو اضطراب في الوعي.
تشنج أو ضعف مفاجئ في أحد الأطراف.
شحوب شديد مع خفقان أو إغماء.
حرارة لدى طفل شُخّص بسرطان الدم أو يتلقى العلاج الكيميائي.
قلة البول أو تورم الجسم أو اضطراب ضربات القلب بعد بدء العلاج.
نعاس شديد أو ارتباك أو تدهور سريع في الحالة.
ارتفاع كريات الدم البيضاء الشديد
قد يؤدي تراكم أعداد هائلة من خلايا الابيضاض إلى زيادة لزوجة الدم وإعاقة مروره داخل الأوعية الدقيقة.
يمكن أن يسبب ذلك ضيق التنفس، نقص الأكسجين، الصداع، تشوش الرؤية، اضطراب الوعي أو السكتة الدماغية.
تسمى هذه الحالة الركودة البيضاء، وتعد من طوارئ سرطان الدم.
يحتاج الطفل إلى علاج سريع في مركز متخصص، ولا يعتمد القرار على رقم كريات الدم البيضاء وحده بل على النوع والأعراض.
كيف يُشخّص ابيضاض الدم الحاد؟
تعداد الدم الكامل
يقيس تعداد الدم مستوى الهيموغلوبين وكريات الدم البيضاء والصفائح.
قد يظهر انخفاض كريات الدم الحمراء والصفائح، مع ارتفاع أو انخفاض أو حتى عدد طبيعي لكريات الدم البيضاء.
قد يشاهد المختبر خلايا غير ناضجة في لطاخة الدم.
لا يستبعد تعداد طبيعي نسبيًا في فحص واحد وجود المرض إذا كانت الأعراض مستمرة، لكنه يجعل التشخيص أقل احتمالًا ويحتاج إلى تفسير طبي.
لطاخة الدم
يفحص اختصاصي المختبر شكل خلايا الدم تحت المجهر بحثًا عن خلايا غير ناضجة أو تغيرات غير طبيعية.
فحص نخاع العظم
يؤخذ سائل وعينة صغيرة عادة من عظم الحوض تحت التخدير أو التهدئة المناسبة.
يؤكد الفحص وجود الابيضاض، ويحدد نسبة الخلايا السرطانية ونوعها.
لا يؤدي أخذ عينة النخاع إلى انتشار السرطان.
التنميط المناعي
يحدد البروتينات الموجودة على سطح الخلايا، ويساعد على معرفة ما إذا كان الابيضاض لمفاويًا بائيًا أو تائيًا أو نقويًا أو مختلطًا.
الفحوص الجينية والجزيئية
تكشف تغيرات الكروموسومات والجينات داخل الخلايا السرطانية.
تساعد النتائج على تحديد درجة الخطورة واختيار العلاج الموجه وتوقع الاستجابة.
لا تعني جميع التغيرات الجينية المكتشفة أنها موروثة من الوالدين.
البزل القطني
يُفحص السائل المحيط بالدماغ والحبل الشوكي بحثًا عن خلايا الابيضاض.
غالبًا يعطى دواء كيميائي داخل السائل الشوكي في الإجراء نفسه للوقاية أو العلاج.
يُجرى البزل بعد تقييم الصفائح وحالة الطفل لتقليل خطر النزف.
الفحوص التصويرية
قد تُجرى صورة للصدر للبحث عن كتلة في منتصف الصدر، خاصة في الابيضاض اللمفاوي التائي.
يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي في حالات مختارة.
لا تعتمد متابعة الاستجابة عادة على الصور وحدها، لأن المرض يبدأ في نخاع العظم والدم.
فحوص ما قبل العلاج
وظائف الكلى والكبد.
أملاح الدم والكالسيوم والفوسفات والبوتاسيوم.
حمض اليوريك.
اختبارات التخثر.
فحص القلب قبل بعض الأدوية الكيميائية.
فحوص العدوى السابقة والمناعة.
تحديد فصيلة الدم والتوافق.
تقييم الخصوبة حسب عمر الطفل ونوع العلاج المتوقع.
ما هو المرض المتبقي القابل للقياس؟
بعد بدء العلاج قد تختفي خلايا الابيضاض من الفحص المجهري العادي، لكن فحوصًا شديدة الحساسية تستطيع اكتشاف أعداد صغيرة جدًا منها.
يعد مستوى المرض المتبقي بعد مراحل محددة من العلاج من أهم العوامل المستخدمة لتقييم الاستجابة وتعديل شدة العلاج.
لا يعني وجوده المبكر دائمًا فشل العلاج، لكن بطء اختفائه قد يضع الطفل في فئة خطورة أعلى.
تصنيف الخطورة في الابيضاض اللمفاوي الحاد
يُصنّف الطفل بناءً على العمر وعدد كريات الدم البيضاء ونوع الخلية والتغيرات الجينية وانتشار المرض وسرعة الاستجابة.
تقع الفئة القياسية في التصنيف التقليدي غالبًا بين عمر سنة وأقل من 10 سنوات مع عدد كريات بيضاء أقل من 50000 خلية لكل ميكرولتر عند التشخيص.
يعد العمر أقل من سنة أو 10 سنوات فأكثر، أو وجود عدد مرتفع من كريات الدم البيضاء، من عوامل الخطورة المهمة، لكن التصنيف النهائي يعتمد على عوامل إضافية.
تؤدي بعض التغيرات الجينية والاستجابة السريعة إلى توقعات أفضل، بينما تحتاج تغيرات أخرى إلى علاج أكثر كثافة أو دواء موجه.
علاج ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد
يُعالج الطفل وفق بروتوكول متكامل داخل مركز متخصص بأورام الأطفال. ويختلف العلاج حسب نوع الخلايا ودرجة الخطورة والجينات والاستجابة.
يمكن استخدام بروتوكولات العلاج الكيميائي لدى الرضع والأطفال والمراهقين، لكن اختيار الأدوية والجرعات يختلف كثيرًا حسب العمر ومساحة سطح الجسم ووظائف الأعضاء.
مرحلة الاستحثاث
تهدف إلى القضاء على معظم خلايا الابيضاض وإدخال المرض في حالة هدأة.
تشمل البروتوكولات عادة عدة أدوية، مثل الفينكريستين وأحد الكورتيزونات ومستحضر الأسباراجيناز، وقد يضاف أحد أدوية الأنثراسيكلين حسب مستوى الخطورة.
تستمر هذه المرحلة عادة عدة أسابيع.
لا تعني الهدأة أن العلاج انتهى؛ إذ قد تبقى خلايا لا يمكن اكتشافها بالفحص العادي.
مرحلة التكثيف أو التوطيد
تهدف إلى قتل الخلايا المتبقية وتقليل احتمال عودة المرض.
يمكن أن تشمل الميثوتركسات والسيكلوفوسفاميد والسيتارابين والميركابتوبورين وأدوية أخرى وفق البروتوكول.
تكون الجرعات والتسلسلات مختلفة بين الأطفال ذوي الخطورة القياسية والعالية.
مرحلة المداومة
تستخدم جرعات أقل من بعض الأدوية، ومنها الميركابتوبورين والميثوتركسات، مع علاجات أخرى على فترات يحددها البروتوكول.
يستمر العلاج الكامل للابيضاض اللمفاوي غالبًا سنتين تقريبًا أو أكثر بحسب البروتوكول.
الالتزام الدقيق بأدوية المداومة ضروري، لأن نسيان الجرعات المتكرر قد يزيد احتمال الانتكاس.
لا تُضاعف الجرعة المنسية إلا وفق تعليمات فريق الأورام.
علاج الجهاز العصبي المركزي
يتلقى جميع الأطفال علاجًا لمنع أو علاج وصول الخلايا السرطانية إلى الدماغ والحبل الشوكي.
يُعطى الميثوتركسات، منفردًا أو مع أدوية أخرى، داخل السائل الشوكي في مواعيد محددة.
يمكن استخدام العلاج الكيميائي الجهازي بجرعات تسمح بوصول الدواء إلى الجهاز العصبي.
أصبح إشعاع الدماغ أقل استخدامًا، ويُخصص لحالات محددة لتقليل آثاره البعيدة على النمو والتعلم.
علاج ابيضاض الدم النقوي الحاد
يتضمن العلاج عادة مرحلة استحثاث مكثفة تتبعها مرحلة أو مراحل توطيد.
تشمل الأدوية الشائعة السيتارابين مع أحد أدوية الأنثراسيكلين، وقد تضاف أدوية أخرى حسب النوع والخصائص الجينية.
لا توجد عادة مرحلة مداومة طويلة لمعظم أنواع الابيضاض النقوي، بخلاف الابيضاض اللمفاوي.
يحتاج الطفل إلى فترات من الإقامة في المستشفى بسبب الانخفاض الشديد المتوقع في المناعة والصفائح.
قد يُستخدم زرع الخلايا الجذعية في الحالات عالية الخطورة أو التي لا تستجيب جيدًا أو تنتكس.
ابيضاض الدم البروميلوسيتي الحاد
Acute Promyelocytic Leukemia
هذا نوع مميز من الابيضاض النقوي يرتبط باضطراب شديد في التخثر والنزف.
يعد الاشتباه به حالة إسعافية، وقد يبدأ الطبيب حمض الريتينويك بالكامل قبل اكتمال جميع النتائج إذا كان التشخيص مرجحًا.
يُستخدم حمض الريتينويك بالكامل مع ثالث أكسيد الزرنيخ أو العلاج الكيميائي وفق مستوى الخطورة والبروتوكول.
يمكن استخدام هذه العلاجات لدى الأطفال تحت إشراف مركز متخصص، وتحدد الجرعات حسب مساحة سطح الجسم.
قد يسبب العلاج متلازمة التمايز التي تظهر بحرارة وزيادة الوزن وتورم وضيق التنفس، وتحتاج إلى علاج عاجل بالكورتيزون.
الأدوية الكيميائية وأعمار استخدامها
الأدوية التقليدية المستخدمة في بروتوكولات ابيضاض الدم، مثل الفينكريستين والميثوتركسات والسيتارابين والداونوروبيسين والميركابتوبورين والسيكلوفوسفاميد، يمكن أن تستخدم لدى الأطفال من الرضاعة إلى المراهقة عندما يصفها اختصاصي أورام الأطفال.
لا توجد جرعة منزلية موحدة مرتبطة بالعمر، لأن الجرعة تُحسب حسب الوزن أو مساحة سطح الجسم، ثم تعدل وفق وظائف الكبد والكلى وتعداد الدم والبروتوكول.
قد يحتاج الرضع دون عمر سنة إلى بروتوكولات خاصة بسبب اختلاف خصائص المرض واستقلاب الأدوية لديهم.
هذه الأدوية خطرة ولا يجوز تحضيرها أو تعديلها أو إيقافها خارج تعليمات فريق الأورام.
العلاج الموجه
يعتمد العلاج الموجه على وجود تغير جيني أو بروتين محدد داخل الخلايا السرطانية.
الإيماتينيب ومثبطات التيروزين كيناز
تستخدم لدى بعض الأطفال المصابين بابيضاض لمفاوي بائي يحمل كروموسوم فيلادلفيا أو تغيرات مشابهة قابلة للاستهداف.
يُضاف الدواء عادة إلى العلاج الكيميائي ولا يستخدم بدلًا منه من تلقاء نفسه.
يمكن استخدام مثبطات مناسبة لدى الأطفال، بما في ذلك الأطفال الصغار ضمن البروتوكولات المتخصصة، لكن الاعتماد العمري يختلف بين المستحضرات والبلدان.
تُحسب الجرعة حسب مساحة سطح الجسم وتُراقب وظائف الكبد وتعداد الدم والنمو.
البليناتوموماب
دواء مناعي يربط الخلايا التائية بالخلايا البائية التي تحمل بروتينًا محددًا، ما يساعد المناعة على قتل خلايا الابيضاض.
يمكن استخدامه في أنواع محددة من الابيضاض اللمفاوي البائي أثناء التوطيد أو عند بقاء المرض أو الانتكاس.
يشمل الاعتماد الأمريكي بعض البالغين والأطفال من عمر شهر واحد فأكثر المصابين بابيضاض لمفاوي بائي يحمل الهدف المناسب، وفق مرحلة المرض والاستطباب المحدد.
يعطى بالتسريب الوريدي المستمر، وغالبًا يبدأ داخل المستشفى.
قد يسبب متلازمة إطلاق السيتوكينات أو أعراضًا عصبية مثل الارتباك أو التشنجات أو صعوبة الكلام، ولذلك يحتاج إلى مراقبة دقيقة.
الإينوتوزوماب أوزوغاميسين
يرتبط ببروتين موجود على سطح بعض خلايا الابيضاض البائي، ثم ينقل إليها مادة قاتلة للخلايا.
يمكن استخدامه لدى مرضى محددين عند الانتكاس أو مقاومة العلاج.
يشمل الاعتماد الأمريكي البالغين والأطفال من عمر سنة فأكثر المصابين بابيضاض لمفاوي بائي ناكس أو مقاوم ويحمل الهدف المناسب.
قد يسبب تلف الكبد وانسداد الأوعية الدقيقة فيه، خاصة عند التخطيط لزرع الخلايا الجذعية.
الجمتوزوماب أوزوغاميسين
يستهدف بروتينًا يوجد على بعض خلايا الابيضاض النقوي.
قد يدخل ضمن علاج بعض الأطفال المصابين بابيضاض نقوي يحمل الهدف المناسب.
تشمل بعض الاستطبابات المعتمدة المرض المشخّص حديثًا لدى الأطفال من عمر شهر واحد فأكثر، كما تشمل بعض حالات المرض الناكس أو المقاوم من عمر سنتين فأكثر.
قد يسبب انخفاض خلايا الدم وتفاعلات أثناء التسريب ومضاعفات كبدية، لذلك يستخدم داخل بروتوكول متخصص.
العلاج بالخلايا التائية المعدلة
تُجمع الخلايا التائية من المريض وتُعدّل في المختبر لتتعرف إلى بروتين محدد على خلايا الابيضاض، ثم تعاد إلى جسمه.
يُستخدم تيساجنليكلوسيل لبعض الأطفال واليافعين حتى عمر 25 سنة المصابين بابيضاض لمفاوي بائي مقاوم أو في الانتكاس الثاني أو ما بعده.
ليس مناسبًا لكل مريض، ويحتاج إلى مركز معتمد وتجهيز الخلايا بصورة فردية.
قد يسبب متلازمة إطلاق السيتوكينات، انخفاض ضغط الدم، الحرارة، صعوبة التنفس أو سمية عصبية.
يحتاج الطفل إلى مراقبة دقيقة وعلاج سريع للمضاعفات، وقد يستخدم التوسيليزوماب لعلاج متلازمة إطلاق السيتوكينات.
زرع الخلايا الجذعية
يستخدم زرع خلايا من متبرع في بعض حالات الخطورة العالية أو ضعف الاستجابة أو الانتكاس.
لا يحتاج معظم الأطفال المصابين بالابيضاض اللمفاوي القياسي إلى الزرع عند التشخيص الأول.
قد يحتاج بعض مرضى الابيضاض النقوي عالي الخطورة إلى الزرع خلال الهدأة الأولى أو بعد الانتكاس.
يسبق الزرع علاج كيميائي مكثف، وأحيانًا إشعاع كلي للجسم.
تعتمد إمكانية الزرع على نوع الابيضاض والاستجابة وتوفر المتبرع والحالة الصحية وليس على العمر وحده.
العلاج الإشعاعي
أصبح استخدام الإشعاع أقل شيوعًا في ابيضاض الدم عند الأطفال.
قد يستخدم عند وجود إصابة محددة في الجهاز العصبي أو الخصيتين، أو كجزء من التحضير للزرع.
يحاول الفريق تجنبه لدى الرضع وصغار السن قدر الإمكان بسبب تأثيره المحتمل في النمو والتعلم والغدد الصماء.
متلازمة تحلل الورم
قد تتحلل أعداد كبيرة من الخلايا السرطانية بسرعة قبل العلاج أو بعد بدايته، فتخرج محتوياتها إلى الدم.
يمكن أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع حمض اليوريك والبوتاسيوم والفوسفات، وانخفاض الكالسيوم، واضطراب القلب أو فشل الكلى.
الألوبيورينول
يقلل تكوين حمض اليوريك، ويستخدم للوقاية لدى الأطفال المعرضين بدرجة منخفضة أو متوسطة لمتلازمة تحلل الورم.
يمكن استخدامه لمختلف أعمار الأطفال، وتُحسب الجرعة حسب الوزن أو مساحة سطح الجسم وتُعدل في القصور الكلوي.
لا يخفض حمض اليوريك الموجود بسرعة، بل يقلل تكوين كمية جديدة منه.
الراسبوريكاز
يخفض حمض اليوريك بسرعة، ويستخدم عند ارتفاع خطر تحلل الورم أو وجود ارتفاع واضح.
يمكن استخدامه لدى الأطفال، بما في ذلك الأطفال الصغار، داخل المستشفى بجرعة حسب الوزن.
يمنع استخدامه لدى المصابين بنقص إنزيم نازعة هيدروجين الغلوكوز سداسي الفوسفات بسبب خطر انحلال الدم وتكوّن الميتهيموغلوبين.
لذلك قد يحتاج الطفل إلى فحص هذا الإنزيم قبل استخدام الدواء إذا سمحت الحالة والوقت.
السوائل والمراقبة
تُعطى السوائل الوريدية بكميات محسوبة، مع مراقبة البول والوزن والأملاح ووظائف الكلى.
لا تحاول الأسرة زيادة السوائل بصورة مبالغ فيها في المنزل عند الاشتباه بتحلل الورم، لأن الحالة تحتاج إلى مراقبة مخبرية وعلاج مستشفى.
علاج انخفاض خلايا الدم
قد يحتاج الطفل إلى نقل خلايا الدم الحمراء لعلاج فقر الدم الشديد أو المصحوب بأعراض.
قد يحتاج إلى نقل الصفائح عند انخفاضها الشديد أو حدوث النزف أو قبل بعض الإجراءات.
لا تُنقل كريات الدم البيضاء عادة بصورة روتينية.
يختار بنك الدم مكونات مناسبة ومفحوصة، وقد تستخدم مكونات مشععة أو معدلة حسب خطة العلاج والزرع.
الحرارة ونقص المناعة
حرارة الطفل الذي يتلقى العلاج الكيميائي حالة طارئة محتملة، خاصة عند انخفاض الخلايا المتعادلة.
يجب الاتصال بفريق الأورام فورًا عند بلوغ الحرارة الحد المحدد في خطة الطفل، وغالبًا عند قراءة واحدة تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر.
لا ينبغي تأخير الذهاب إلى المستشفى لإعطاء خافض الحرارة.
تُؤخذ مزرعة الدم وتبدأ مضادات حيوية وريدية واسعة الطيف سريعًا عند الاشتباه بحمى نقص المناعة.
تستخدم المضادات لدى الرضع والأطفال والمراهقين، لكن الاختيار والجرعات يحددهما بروتوكول المستشفى والوزن ووظائف الأعضاء.
لا يستخدم مضاد حيوي متبقٍ في المنزل لعلاج حرارة طفل السرطان.
مسكنات الألم وخافضات الحرارة
الباراسيتامول
يمكن استخدامه لدى الأطفال بموافقة فريق الأورام لتخفيف الألم أو الحرارة، بجرعة تحسب حسب الوزن.
لا ينبغي إعطاؤه لإخفاء الحرارة قبل التواصل مع الفريق، لأن الحرارة قد تكون العلامة الوحيدة لعدوى خطيرة.
قد يمنعه الطبيب مؤقتًا عند وجود مرض كبدي أو علاج يؤثر في الكبد.
الإيبوبروفين والأسبرين
لا يُعطى الإيبوبروفين أو مسكن مشابه دون موافقة فريق الأورام، لأنه قد يزيد النزف عند انخفاض الصفائح ويؤثر في الكلى.
لا يعطى الأسبرين لمن هم دون 16 سنة إلا لاستطباب خاص يحدده الطبيب، ويُتجنب عادة عند نقص الصفائح.
الوقاية من العدوى
يجب الالتزام بغسل اليدين ونظافة الفم والطعام الآمن.
يُتجنب الاحتكاك الوثيق بالأشخاص المصابين بعدوى معدية.
لا يحتاج الطفل عادة إلى عزلة كاملة عن المجتمع، ويحدد الفريق الأنشطة الآمنة حسب المناعة.
قد يصف الطبيب مضادًا للجراثيم الانتهازية، مثل تريميثوبريم مع سلفاميثوكسازول، للوقاية من نوع معين من الالتهاب الرئوي.
يمكن استخدام هذا الدواء لدى الأطفال بعد عمر شهرين عادة، وتحدد الجرعة وفق الوزن وجدول العلاج.
قد يستخدم اختصاصي الأورام بديلًا عند وجود حساسية أو انخفاض شديد في خلايا الدم.
لا يستخدم هذا العلاج الوقائي بدل اللقاحات أو علاج الحرارة الطارئ.
اللقاحات أثناء العلاج
لا تُعطى اللقاحات الحية عادة أثناء العلاج الكيميائي بسبب ضعف المناعة.
قد تكون استجابة الطفل للقاحات غير الحية أقل أثناء العلاج، ويحدد فريق الأورام توقيتها.
قد يحتاج الطفل بعد انتهاء العلاج إلى إعادة بعض اللقاحات أو الجرعات الداعمة.
ينبغي مناقشة لقاحات أفراد الأسرة مع الفريق، خاصة اللقاحات الحية.
الآثار الجانبية للعلاج
الغثيان والقيء.
تساقط الشعر المؤقت.
تقرحات الفم.
الإسهال أو الإمساك.
انخفاض المناعة والعدوى.
فقر الدم والتعب.
انخفاض الصفائح والنزف.
تأثر الكبد أو الكلى.
ضعف العضلات أو اعتلال الأعصاب مع بعض الأدوية.
تجلط الدم أو التهاب البنكرياس مع بعض مستحضرات الأسباراجيناز.
تأثر القلب مع بعض أدوية الأنثراسيكلين.
تغير الشهية والوزن والمزاج مع الكورتيزون.
لا تظهر جميع الآثار لدى كل طفل، ويستخدم الفريق أدوية وقائية وعلاجات داعمة للحد منها.
التغذية أثناء العلاج
لا توجد حمية غذائية تعالج سرطان الدم أو تغني عن العلاج الطبي.
يحتاج الطفل إلى طعام متوازن يحتوي على البروتين والطاقة والسوائل وفق قدرته.
قد يساعد اختصاصي التغذية عند فقدان الوزن أو تقرح الفم أو الغثيان.
لا تعطى الأعشاب أو المكملات أو الجرعات العالية من الفيتامينات دون موافقة طبيب الأورام، لأنها قد تتداخل مع العلاج أو تزيد سمية الكبد والنزف.
يجب تجنب الأطعمة غير المطهوة جيدًا والمنتجات غير المبسترة وفق تعليمات سلامة الطعام في المركز المعالج.
هل يمكن للطفل الذهاب إلى المدرسة؟
يعتمد ذلك على مرحلة العلاج وتعداد الدم وخطر العدوى وحالة الطفل.
يمكن لكثير من الأطفال متابعة الدراسة تدريجيًا مع تعديل الحضور والأنشطة.
يجب إبلاغ المدرسة بخطة التعامل مع الحرارة والنزف والتعب، مع حماية خصوصية الطفل.
يُتجنب الاحتكاك بحالات العدوى المعدية، لكن العزلة الطويلة دون حاجة قد تؤثر في الطفل نفسيًا وتعليميًا.
فرص الشفاء
تحسنت نتائج علاج ابيضاض الدم لدى الأطفال بصورة كبيرة مع البروتوكولات الحديثة.
تختلف فرصة الشفاء حسب النوع والعمر والخصائص الجينية وعدد كريات الدم البيضاء ومدى انتشار المرض والاستجابة المبكرة.
تكون نتائج الابيضاض اللمفاوي الحاد لدى الأطفال جيدة عمومًا، لكن لا يمكن إعطاء نسبة دقيقة لطفل بعينه دون معرفة فئة الخطورة والاستجابة.
تختلف نتائج الابيضاض النقوي حسب النوع الجيني والاستجابة والحاجة إلى الزرع.
الهدأة تعني عدم وجود دليل ظاهر على المرض، بينما يعني الشفاء استمرار الهدأة مدة طويلة دون عودة المرض.
علامات الانتكاس
قد يعود المرض في نخاع العظم أو الجهاز العصبي أو الخصيتين أو أكثر من موضع.
تشمل العلامات المحتملة عودة الشحوب أو النزف أو الحرارة أو ألم العظام أو تضخم العقد.
قد يظهر الصداع أو القيء أو تغير الرؤية عند إصابة الجهاز العصبي.
قد يحدث تورم غير مؤلم في الخصية.
لا تعني هذه الأعراض وحدها عودة المرض، لكنها تحتاج إلى تقييم سريع.
المتابعة بعد انتهاء العلاج
يستمر فحص الطفل دوريًا للكشف عن الانتكاس والآثار المتأخرة للعلاج.
تشمل المتابعة النمو والبلوغ والتعلم ووظائف القلب والكلى والكبد والعظام.
قد يحتاج الطفل إلى تقييم السمع أو الغدد الصماء أو الخصوبة حسب الأدوية والإشعاع المستخدم.
ينبغي الاحتفاظ بملخص مكتوب يتضمن نوع الابيضاض والأدوية والجرعات التراكمية والإشعاع والزرع إن أُجري.
يحتاج الناجون إلى نمط حياة صحي، والابتعاد عن التدخين، والحصول على اللقاحات والفحوص الموصى بها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق