الصفحات

Acute Glomerulonephritis

 

التهاب كبيبات الكلى الحاد: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

Acute Glomerulonephritis

ما هو التهاب كبيبات الكلى الحاد؟

التهاب كبيبات الكلى الحاد هو التهاب يصيب المرشحات الدقيقة داخل الكليتين، والمسؤولة عن تنقية الدم والتخلص من الفضلات والماء الزائد.

عندما تلتهب هذه المرشحات، قد تتسرب خلايا الدم والبروتين إلى البول، وتقل قدرة الكلى على إخراج الملح والماء. تظهر عندئذ أعراض مثل البول الداكن، وانتفاخ الوجه، وقلة البول، وارتفاع ضغط الدم.

لا يشير الاسم إلى مرض واحد؛ بل إلى مجموعة من الحالات تختلف أسبابها وعلاجاتها. بعضها يتحسن بالعلاج الداعم، بينما يحتاج بعضها إلى تدخل عاجل لمنع فقدان وظيفة الكلى.

هل يختلف عن التهاب المسالك البولية؟

نعم. التهاب المسالك البولية عدوى تصيب المثانة أو أجزاء أخرى من الجهاز البولي، وقد تسبب حرقة وتكرار التبول.

أما التهاب الكبيبات فيصيب وحدات الترشيح، وغالبًا يرتبط باستجابة مناعية أو مرض مناعي أو عدوى تؤثر في الكلى بصورة غير مباشرة.

لذلك لا يُعالج كل بول دموي بمضاد حيوي، ولا ينبغي افتراض أن التهاب الكبيبات عدوى بكتيرية داخل الكلية.

الأسباب الرئيسية

التهاب الكبيبات التالي للعدوى بالعقديات

قد يظهر بعد التهاب الحلق بنحو 10 أيام، أو بعد عدوى جلدية بالعقديات بنحو 3 أسابيع.

ينتج عن استجابة مناعية تالية للعدوى، وليس عادة عن وصول البكتيريا نفسها إلى الكبيبات.

يشيع لدى الأطفال، وقد يحدث لدى البالغين أيضًا.

التهاب الكبيبات المرتبط بعدوى أخرى

قد يتزامن مع عدوى بكتيرية نشطة، مثل التهاب شغاف القلب، أو يرتبط ببعض العدوى الفيروسية.

يحتاج إلى معالجة العدوى الأساسية، وليس الاكتفاء بعلاج التورم.

أمراض المناعة

تشمل التهاب الكلى المرتبط بالذئبة، واعتلال الكلية بالغلوبولين المناعي أ، وبعض التهابات الأوعية الدموية، ومرض الأجسام المضادة للغشاء القاعدي للكبيبات.

قد تصيب بعض هذه الأمراض الرئتين والكليتين معًا، فيظهر البول الدموي بالتزامن مع السعال الدموي أو ضيق التنفس.

الأعراض والعلامات

بول بلون الشاي أو الكولا، أو ظهور دم لا يُكتشف إلا بالتحليل.

انتفاخ حول العينين، خصوصًا صباحًا.

تورم القدمين أو الساقين.

قلة البول مقارنة بالمعتاد.

زيادة سريعة في الوزن بسبب احتباس السوائل.

ارتفاع ضغط الدم.

صداع أو غثيان أو تعب وفقدان شهية.

رغوة في البول عند تسرب البروتين، مع أن الرغوة وحدها لا تكفي للتشخيص.

قد تظهر علامات مرتبطة بالسبب، مثل طفح جلدي أو ألم مفاصل أو عدوى حديثة.

متى تكون الحالة طارئة؟

يحتاج ظهور بول داكن مع تورم أو قلة بول إلى تقييم طبي سريع.

تُطلب الطوارئ فورًا عند وجود ضيق تنفس، أو ألم صدر، أو سعال دموي، أو نقص شديد في البول.

الصداع الشديد مع تشوش الرؤية أو القيء أو التشنجات قد يدل على ارتفاع خطير في ضغط الدم.

الخفقان والضعف الشديد قد يرتبطان بارتفاع البوتاسيوم، الذي يمكن أن يؤثر في نظم القلب.

لا تنتظر اختفاء التورم تلقائيًا إذا ترافق مع تدهور الحالة العامة.

كيف يُشخّص التهاب الكبيبات؟

يُقاس الضغط والوزن، ويُفحص التورم والتنفس، ويُسأل عن العدوى الحديثة والأدوية والأمراض المناعية.

يكشف تحليل البول الدم والبروتين، وقد تظهر أسطوانات من كريات الدم الحمراء تدعم أن النزف مصدره الكبيبات.

تُقاس كمية البروتين في البول، ووظائف الكلى، والبوتاسيوم والصوديوم والبيكربونات.

قد تُطلب فحوص المتممة والأجسام المضادة التي تدل على عدوى عقدية سابقة أو مرض مناعي.

يمكن استخدام الموجات فوق الصوتية لتقييم الكليتين واستبعاد انسداد المسالك، لكنها لا تحدد وحدها نوع التهاب الكبيبات.

متى تحتاج الحالة إلى خزعة؟

ليست الخزعة ضرورية لكل طفل لديه صورة نموذجية لالتهاب الكبيبات التالي للعقديات ويتحسن كما هو متوقع.

قد تُطلب عند تدهور وظائف الكلى بسرعة، أو استمرار خلل الفحوص، أو وجود بروتين شديد في البول، أو الاشتباه بمرض مناعي.

تساعد الخزعة على تحديد نوع الالتهاب ودرجة التلف واختيار العلاج المناسب.

العلاج بحسب السبب والشدة

يهدف العلاج إلى ضبط السوائل والضغط والأملاح، ومعالجة السبب، وحماية وظيفة الكلى.

قد تكفي المتابعة القريبة للحالات الخفيفة، بينما يحتاج ارتفاع الضغط الشديد أو نقص البول أو صعوبة التنفس إلى دخول المستشفى.

تنظيم الملح والسوائل

يساعد تقليل الملح على تخفيف التورم والضغط.

تُحدد كمية السوائل حسب البول والتورم ووظيفة الكلى. لا يُنصح بالإكثار من الماء بهدف غسل الكلى؛ فقد يزيد ذلك احتباس السوائل.

قد يلزم تقليل البوتاسيوم إذا ارتفع في الدم. ولا تُفرض حمية منخفضة البروتين على الطفل دون اختصاصي تغذية، حفاظًا على النمو.

الفوروسيميد

مدر للبول قد يستخدم لتخفيف زيادة السوائل والمساهمة في خفض الضغط.

يمكن استخدامه للبالغين والأطفال، بما في ذلك الرضع عند الحاجة وتحت إشراف متخصص. تعتمد الجرعة على الوزن ووظائف الكلى والاستجابة، وليس العمر وحده.

تُراقب الأملاح والضغط والوزن وكمية البول. زيادة البول لا تعني بالضرورة زوال الالتهاب.

أدوية ضغط الدم

قد يختار الطبيب دواءً مثل الأملوديبين إذا استمر ارتفاع الضغط.

تشمل بعض تراخيصه الأطفال من عمر 6 سنوات فأكثر، وقد يستخدمه اختصاصي كلى الأطفال في أعمار أصغر خارج الاستطباب المسجل.

أما ارتفاع الضغط المصحوب بأعراض عصبية أو قلبية فيحتاج إلى خفض مراقب داخل المستشفى، وليس جرعات منزلية إضافية.

قد تفيد بعض أدوية الضغط التي تقلل تسرب البروتين لاحقًا، لكنها قد لا تناسب المرحلة المصحوبة بتدهور سريع في وظائف الكلى أو ارتفاع البوتاسيوم.

المضادات الحيوية

في التهاب الكبيبات التالي للعقديات، قد يُعطى البنسلين للقضاء على البكتيريا المتبقية وتقليل انتقالها للآخرين. لا يعكس المضاد وحده الالتهاب المناعي الذي بدأ في الكلى.

يمكن استعمال مستحضرات البنسلين المناسبة لدى الأطفال والبالغين، وتُحدد الجرعة وفق الوزن ونوع العدوى والمستحضر.

إذا كانت هناك عدوى نشطة أخرى، يُختار العلاج بحسب مصدرها ونتائج المزارع.

الكورتيزون والعلاجات المثبطة للمناعة

ليست علاجًا روتينيًا لالتهاب الكبيبات التالي للعقديات غير المعقد.

قد يستخدم البريدنيزولون أو الميثيل بريدنيزولون ضمن بروتوكولات أمراض مناعية محددة، وقد تُضاف علاجات أخرى بحسب التشخيص والخزعة.

يمكن استخدام الكورتيزون لدى الأطفال من مختلف الأعمار عند وجود استطباب متخصص، لكن الجرعة والمدة تختلفان بشدة.

بدء علاج مثبط للمناعة دون استبعاد العدوى قد يكون خطرًا؛ لذلك لا يستخدم اعتمادًا على تحليل البول وحده.

تبادل البلازما

قد يحتاج مرضى محددون، خصوصًا بعض حالات الأجسام المضادة للغشاء القاعدي، إلى إزالة الأجسام المضادة من الدم بتبادل البلازما.

ليس إجراءً روتينيًا لكل التهاب كبيبات، ويختلف عن غسيل الكلى.

متى يحتاج المريض إلى غسيل الكلى؟

قد يلزم عند ارتفاع البوتاسيوم الخطير، أو زيادة السوائل التي تؤثر في التنفس ولا تستجيب للعلاج، أو الحموضة الشديدة، أو مضاعفات تراكم الفضلات.

لا يعتمد القرار على رقم الكرياتينين وحده.

قد يكون الغسيل مؤقتًا إلى أن تستعيد الكلى وظيفتها، ولا يعني بالضرورة الحاجة إليه مدى الحياة.

التهاب الكبيبات عند الأطفال

قد يلاحظ الأهل انتفاخ الجفون والبول الداكن بعد التهاب حلق أو عدوى جلدية.

يتعافى أكثر من 90 بالمئة من الأطفال المصابين بالنوع التالي للعقديات تعافيًا كاملًا، لكن هذه النسبة لا تنطبق على جميع أسباب التهاب الكبيبات.

تحتاج الحالة إلى متابعة الضغط والبول ووظائف الكلى حتى بعد زوال التورم.

هل يمكن أن يتحول إلى مرض مزمن؟

يعتمد ذلك على السبب وشدة الالتهاب وسرعة العلاج.

قد يبقى دم مجهري في البول مدة بعد التحسن دون أن يعني فشل العلاج. أما استمرار ارتفاع الضغط أو البروتين أو خلل وظائف الكلى فيحتاج إلى مراجعة متخصصة.

تكون احتمالات بقاء تأثر الكلى أعلى لدى بعض البالغين مقارنة بالأطفال المصابين بالنوع التالي للعقديات.

نصائح للمريض والأسرة

سجل الوزن والضغط وكمية البول إذا طلب الطبيب ذلك.

التزم بكمية السوائل والملح المحددة.

لا تستخدم أعشاب تنظيف الكلى أو المدرات دون وصفة.

أبلغ الطبيب بكل الأدوية والمكملات، لأن الجرعات قد تحتاج إلى تعديل.

لا توقف العلاج أو المتابعة لمجرد عودة لون البول إلى الطبيعي.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق