الصفحات

Acute Delirium

 

الهذيان الحاد: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

الهذيان الحاد

Acute Delirium

ما هو الهذيان الحاد؟

الهذيان الحاد هو اضطراب مفاجئ في الوعي والانتباه والتفكير يحدث خلال ساعات أو أيام، وتتغير شدته على مدار اليوم. قد يبدو المريض مشوشًا أو مضطربًا أو شديد النعاس، وقد يرى أو يسمع أشياء غير موجودة.

الهذيان ليس مرضًا مستقلًا في معظم الحالات، بل علامة على وجود مشكلة طبية أو دوائية أو عصبية تحتاج إلى اكتشافها وعلاجها. قد يكون السبب عدوى، نقص الأكسجين، اضطراب سكر الدم، جفاف، دواء جديد، احتباس البول أو مشكلة خطيرة مثل السكتة الدماغية.

يشيع الهذيان لدى كبار السن والمرضى المنومين، لكنه يمكن أن يصيب الأطفال والبالغين في أي عمر.

لماذا يعد الهذيان حالة مهمة؟

قد يكون الهذيان أول علامة على عدوى أو نقص أكسجين أو اضطراب خطير في أملاح الدم.

قد يؤدي إلى السقوط أو نزع أنابيب العلاج أو رفض الطعام والدواء.

يرتبط بزيادة مدة الإقامة في المستشفى ومضاعفات المرض.

قد يكون الهذيان الهادئ غير ملحوظ، رغم أنه لا يقل أهمية عن الهذيان المصحوب بالهياج.

ظهور تغير مفاجئ في التفكير أو السلوك ليس جزءًا طبيعيًا من التقدم في العمر، ويحتاج إلى تقييم طبي.

أنواع الهذيان الحاد

الهذيان مفرط النشاط

يصبح المريض قلقًا أو مضطربًا أو عدوانيًا.

قد يحاول النهوض أو مغادرة المكان.

قد ينزع القسطرة أو أنبوب الأكسجين.

يمكن أن يعاني الهلاوس أو الأفكار غير الواقعية.

غالبًا يلاحظ المحيطون هذا النوع بسرعة.

الهذيان منخفض النشاط

يصبح المريض هادئًا بصورة غير معتادة.

ينام فترات طويلة أو يتأخر في الاستجابة.

تقل حركته وكلامه وشهيته.

قد يُظن خطأً أنه مكتئب أو متعب فقط.

يشيع عدم اكتشاف هذا النوع، خاصة لدى كبار السن.

الهذيان المختلط

يتناوب المريض بين الهياج والنشاط الزائد وبين الخمول والنعاس.

قد يكون يقظًا في الصباح ثم مشوشًا أو مضطربًا ليلًا.

الأعراض الرئيسية

ظهور التغير بسرعة خلال ساعات أو أيام.

ضعف القدرة على الانتباه أو متابعة الحديث.

سهولة تشتت المريض.

عدم معرفة الوقت أو المكان أو الأشخاص.

اضطراب الذاكرة قصيرة المدى.

الكلام غير المترابط أو الانتقال بين موضوعات غير مرتبطة.

تقلب مستوى الوعي خلال اليوم.

النعاس نهارًا والاستيقاظ أو الهياج ليلًا.

الهلاوس البصرية أو السمعية.

الشك أو الخوف غير المبرر.

بطء الحركة أو النشاط المفرط.

تغير مفاجئ في الشخصية أو السلوك.

اضطراب النوم والاستيقاظ.

الفرق بين الهذيان والخرف

يبدأ الهذيان بصورة مفاجئة خلال ساعات أو أيام، بينما يتطور معظم أنواع الخرف تدريجيًا خلال أشهر أو سنوات.

يكون ضعف الانتباه واضحًا في الهذيان، بينما قد يبقى الانتباه مقبولًا خلال المراحل الأولى من الخرف.

تتقلب أعراض الهذيان بسرعة خلال اليوم، أما الخرف فيكون أكثر ثباتًا من ساعة إلى أخرى.

يؤثر الهذيان في مستوى الوعي، بينما يبقى الوعي طبيعيًا عادة في الخرف المبكر.

يمكن أن يصاب مريض الخرف بالهذيان، بل إن الخرف من أهم عوامل الخطورة. لا ينبغي نسب التشوش الجديد إلى الخرف دون البحث عن سبب حاد.

الفرق بين الهذيان والذهان

قد يسبب كلاهما الهلاوس أو الأفكار غير الواقعية.

يتميز الهذيان بضعف الانتباه وتقلب الوعي وبداية مفاجئة ووجود سبب طبي غالبًا.

يكون مستوى الوعي والانتباه أكثر استقرارًا عادة في الاضطرابات الذهانية الأولية.

ظهور الهلاوس لأول مرة لدى كبير السن أو شخص مريض يحتاج إلى استبعاد الهذيان قبل اعتباره مرضًا نفسيًا.

الفرق بين الهذيان والهلوسة

الهلوسة عرض يمكن أن يظهر ضمن الهذيان أو أمراض أخرى.

أما الهذيان فهو مجموعة أوسع من الأعراض تشمل اضطراب الانتباه والوعي والتفكير والنوم والسلوك.

قد يحدث الهذيان دون هلوسة، خاصة في النوع منخفض النشاط.

أسباب الهذيان الحاد

غالبًا يكون هناك أكثر من سبب في الوقت نفسه، خصوصًا لدى كبار السن.

العدوى

التهاب المسالك البولية.

الالتهاب الرئوي.

تعفن الدم.

التهاب السحايا أو الدماغ.

العدوى الفيروسية.

لا ينبغي افتراض وجود التهاب في البول اعتمادًا على التشوش وحده؛ إذ يحتاج التشخيص إلى أعراض أو علامات وفحوص مناسبة.

نقص الأكسجين واضطرابات التنفس

الالتهاب الرئوي.

نوبة الربو أو تفاقم مرض رئوي مزمن.

فشل القلب.

الجلطة الرئوية.

انقطاع النفس أو تثبيط التنفس بسبب الأدوية.

قد يظهر الهذيان قبل أن يشتكي المريض من ضيق التنفس.

اضطرابات الدم والدورة الدموية

فقر الدم الشديد.

انخفاض ضغط الدم.

النزف الداخلي.

الجفاف.

الصدمة.

اضطراب نظم القلب.

اضطرابات السكر والأملاح

انخفاض أو ارتفاع سكر الدم.

انخفاض أو ارتفاع الصوديوم.

ارتفاع الكالسيوم.

اضطراب وظائف الكلى أو الكبد.

اضطراب حموضة الدم.

نقص الثيامين لدى المصابين بسوء التغذية أو الاعتماد على الكحول.

الأمراض العصبية

السكتة الدماغية.

النزف داخل الدماغ.

إصابة الرأس.

التشنجات أو الحالة التالية للتشنج.

ورم الدماغ.

التهاب الدماغ.

لا يسبب كل هذيان تغيرًا ظاهرًا في تصوير الدماغ، ولذلك يُطلب التصوير وفق الأعراض والفحص.

الألم والمشكلات الجسدية

الألم الشديد أو غير المعالج.

احتباس البول.

الإمساك الشديد أو انحشار البراز.

الحرارة المرتفعة.

انخفاض حرارة الجسم.

الجراحة والتخدير.

قلة الحركة والبقاء في العناية المركزة.

الحرمان من النوم.

الأدوية التي قد تسبب الهذيان

المسكنات الأفيونية.

البنزوديازيبينات والمهدئات.

الأدوية المضادة للكولين.

بعض أدوية الحساسية القديمة.

بعض أدوية المثانة وتضخم البروستاتا.

الكورتيزون الجهازي.

بعض أدوية الصرع.

بعض مضادات الاكتئاب والذهان.

أدوية مرض باركنسون.

الديجوكسين عند ارتفاع مستواه.

المنومات.

قد يحدث الهذيان نتيجة دواء جديد أو زيادة الجرعة أو تراكم الدواء بسبب تدهور وظائف الكلى أو الكبد.

لا ينبغي إيقاف الأدوية المزمنة فجأة دون مراجعة الطبيب؛ لأن الانسحاب من بعضها قد يسبب هذيانًا أو تشنجات.

الانسحاب من المواد

الانسحاب من الكحول.

التوقف المفاجئ عن البنزوديازيبينات.

الانسحاب من بعض المنومات أو المهدئات.

يمكن أن يسبب انسحاب الكحول رجفة وتعرقًا وهلاوس وارتفاع الضغط وتشنجات، وقد يتطور إلى هذيان ارتعاشي مهدد للحياة.

عوامل تزيد احتمال الهذيان

العمر 65 سنة أو أكثر.

الخرف أو ضعف الذاكرة السابق.

المرض الشديد.

إجراء عملية كبرى.

كسر الورك.

الإقامة في العناية المركزة.

ضعف السمع أو البصر.

استخدام عدة أدوية.

ضعف الكلى أو الكبد.

سوء التغذية أو الجفاف.

الحرمان من النوم.

الاعتماد على الكحول أو المهدئات.

حدوث هذيان سابق.

متى يجب الاتصال بالطوارئ؟

يجب طلب الرعاية العاجلة عند ظهور تشوش مفاجئ لأول مرة.

يحتاج الهذيان المصحوب بضعف أحد الأطراف أو انحراف الوجه أو اضطراب الكلام إلى تقييم فوري للسكتة الدماغية.

يجب الاتصال بالطوارئ عند وجود صداع مفاجئ شديد أو تشنج أو فقدان للوعي.

يحتاج ضيق التنفس أو ازرقاق الجلد أو انخفاض الأكسجين إلى إسعاف عاجل.

يجب طلب المساعدة عند وجود حرارة مرتفعة مع تيبس الرقبة أو طفح أو انخفاض ضغط الدم.

يحتاج التشوش بعد إصابة الرأس أو السقوط إلى تقييم سريع، خاصة لدى مستخدمي مميعات الدم.

يجب التعامل فورًا مع الاشتباه بانخفاض السكر، خاصة لدى مريض السكري.

يحتاج الهياج الذي يعرض المريض أو الآخرين للخطر إلى مساعدة طبية عاجلة.

ماذا تفعل عند ظهور التشوش المفاجئ؟

ابقَ مع المريض ولا تتركه يمشي وحده.

أبعد الأشياء الخطرة وقلل خطر السقوط.

تحدث بصوت هادئ واستخدم جملًا قصيرة.

عرّف المريض بنفسك وذكّره بالمكان والوقت دون مجادلته بعنف.

تأكد من استخدامه نظارته أو سماعته الطبية.

إذا كان مريض سكري ويتوفر جهاز القياس، افحص مستوى السكر.

لا تعطِ الطعام أو الشراب إذا كان شديد النعاس أو يواجه صعوبة في البلع.

اجمع قائمة الأدوية والعبوات، خاصة الأدوية الجديدة أو الجرعات التي تغيرت.

أخبر الطبيب بآخر وقت كان فيه المريض طبيعيًا تمامًا.

لا تعطِ مهدئًا أو منومًا بهدف تهدئة المريض في المنزل.

كيف يُشخّص الهذيان؟

يُقارن الوضع الحالي بالحالة الطبيعية للمريض قبل المرض. ويكون وصف الأسرة أو مقدم الرعاية مهمًا جدًا.

يفحص الطبيب قدرة المريض على الانتباه، مثل متابعة الحديث أو ذكر أيام الأسبوع بترتيب عكسي.

يُقيّم مستوى الوعي والتوجه إلى الزمان والمكان والذاكرة والتفكير.

يمكن استخدام أدوات فحص منظمة لتشخيص الهذيان وقياس تغيره بمرور الوقت.

يُفحص الجسم بحثًا عن العدوى والجفاف والألم واحتباس البول والإمساك والعلامات العصبية.

لا يوجد تحليل واحد يشخّص الهذيان؛ إذ يثبت التشخيص بالفحص ثم تُجرى الفحوص لتحديد السبب.

الفحوص المحتملة

قياس السكر مباشرة.

نسبة الأكسجين.

تعداد الدم.

وظائف الكلى والكبد.

الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم.

تحاليل الالتهاب والعدوى.

تحليل البول عند وجود أعراض أو اشتباه سريري مناسب.

مزرعة الدم عند الاشتباه بتعفن الدم.

تخطيط القلب.

صورة الصدر عند وجود أعراض تنفسية.

تصوير الدماغ عند وجود إصابة رأس أو علامة عصبية أو سبب غير واضح.

فحوص السموم أو مستويات بعض الأدوية عند الحاجة.

البزل القطني عند الاشتباه بالتهاب السحايا أو الدماغ.

تخطيط كهربائية الدماغ عند الاشتباه بتشنجات غير ظاهرة.

علاج الهذيان الحاد

يعتمد العلاج الأساسي على اكتشاف السبب وتصحيحه. لا يوجد دواء واحد يعالج جميع حالات الهذيان.

قد يشمل العلاج المضادات الحيوية للعدوى المثبتة، أو الأكسجين لنقصه، أو الجلوكوز لانخفاض السكر، أو السوائل للجفاف، أو علاج احتباس البول والإمساك، أو إيقاف دواء مسبب بطريقة آمنة.

قد يستغرق تحسن التفكير أيامًا أو أسابيع بعد علاج السبب، خاصة لدى كبار السن أو المصابين بالخرف.

التدابير غير الدوائية

تعد التدابير البيئية والداعمة أساس العلاج.

يوضع المريض في مكان هادئ وجيد الإضاءة.

تُفتح الستائر نهارًا وتُخفض الإضاءة والضوضاء ليلًا.

تظهر ساعة وتقويم بصورة واضحة.

يُذكّر المريض بهدوء بالوقت والمكان والأشخاص.

يُشجّع وجود أحد أفراد الأسرة إذا كان ذلك يطمئنه.

تستخدم النظارات وسماعات الأذن وأطقم الأسنان المعتادة.

يُعالج الألم دون إفراط في المهدئات.

تُحافظ على السوائل والتغذية.

يُعالج الإمساك واحتباس البول.

تُشجّع الحركة الآمنة والجلوس خارج السرير.

تُراجع القساطر والأنابيب ويزال غير الضروري منها.

تُجمع الإجراءات الليلية قدر الإمكان لتقليل إيقاظ المريض.

هل تفيد القيود الجسدية؟

يُفضل تجنب تقييد المريض، لأن القيود قد تزيد الخوف والهياج والإصابات.

تستخدم المراقبة المباشرة وتعديل البيئة والمساعدة الأسرية متى أمكن.

إذا أصبح التقييد ضروريًا لمنع خطر فوري، فيجب أن يكون لأقصر مدة وبأقل درجة وتحت مراقبة مستمرة وفق سياسة المنشأة الصحية.

لا ينبغي ربط المريض أو حبسه في المنزل.

الهالوبيريدول

لا يعالج الهالوبيريدول السبب الأساسي للهذيان ولا يسرّع بالضرورة زواله.

قد يُستخدم لفترة قصيرة عندما يكون المريض شديد الانزعاج أو الهياج ويشكل خطرًا على نفسه أو الآخرين، وبعد فشل التهدئة الكلامية والتدابير البيئية.

يستخدم أساسًا لدى البالغين داخل المستشفى أو منشأة صحية، بأقل جرعة فعالة ولأقصر مدة ممكنة، وغالبًا لمدة لا تتجاوز أسبوعًا.

يحتاج كبار السن إلى جرعات أولية أقل ومراقبة أكثر دقة.

قد يسبب تيبس العضلات والرعشة وصعوبة الحركة والنعاس وانخفاض الضغط واضطراب نظم القلب.

يجب فحص تخطيط القلب والأملاح ومراجعة الأدوية الأخرى التي تطيل فترة كهربائية معينة في القلب قبل استخدامه عندما تسمح الحالة.

يستخدم بحذر شديد أو يُتجنب لدى مرضى باركنسون والخرف المصحوب بأجسام ليوي بسبب احتمال حدوث حساسية شديدة للدواء.

ليس الهالوبيريدول علاجًا منزليًا للهذيان، ولا يعطى لمجرد أن المريض يتحدث بصورة غير مترابطة إذا لم يكن منزعجًا أو خطرًا.

الأدوية المضادة للذهان غير التقليدية

قد يستخدم الطبيب الريسبيريدون أو الكويتيابين أو الأولانزابين في حالات مختارة عندما يتعذر استخدام الهالوبيريدول أو توجد ظروف معينة.

هذه الأدوية لا تعالج السبب ولا تستخدم روتينيًا لكل مريض.

قد تسبب النعاس وانخفاض الضغط والسقوط واضطراب الحركة وارتفاع السكر وإطالة التوصيل الكهربائي في القلب.

يستخدم بعضها لدى البالغين لفترة قصيرة خارج استطباباته الأساسية بعد موازنة الفوائد والمخاطر.

لا يُفترض استمرارها بعد زوال الهذيان، ويجب أن تتضمن خطة الخروج موعدًا واضحًا لمراجعتها وإيقافها.

البنزوديازيبينات

لا تستخدم البنزوديازيبينات مثل اللورازيبام أو الديازيبام لعلاج معظم حالات الهذيان، لأنها قد تزيد التشوش والنعاس والسقوط وتثبيط التنفس.

تُستخدم أساسًا عند الهذيان الناتج عن انسحاب الكحول أو البنزوديازيبينات، أو عند وجود تشنجات، أو لاستطباب متخصص آخر.

يمكن استخدام اللورازيبام والديازيبام لدى البالغين والأطفال في حالات محددة، لكن الجرعة تعتمد على العمر والوزن والتنفس ووظائف الكبد.

يحتاج كبير السن عادة إلى جرعات أقل.

الجمع مع المسكنات الأفيونية أو الكحول يزيد خطر توقف التنفس.

لا يجوز إيقاف البنزوديازيبين المزمن فجأة، بل يحتاج إلى خطة تدريجية يحددها الطبيب.

الثيامين

قد يُعطى الثيامين عند الاشتباه بسوء التغذية أو الاعتماد على الكحول أو اعتلال الدماغ الناتج عن نقص فيتامين ب1.

يُفضل إعطاؤه قبل الجلوكوز أو بالتزامن معه لدى المعرضين للنقص، دون تأخير علاج انخفاض السكر الخطير.

يمكن استخدامه لدى الأطفال والبالغين بجرعات يحددها الطبيب حسب سبب النقص وشدة الحالة.

الثيامين آمن نسبيًا لكنه لا يعالج أنواع الهذيان الأخرى.

الجلوكوز

يُعطى الجلوكوز عند إثبات انخفاض سكر الدم أو الاشتباه القوي به.

إذا كان المريض واعيًا ويستطيع البلع بأمان، يمكن إعطاؤه مصدرًا سريعًا للسكر وفق خطة علاج انخفاض السكر.

إذا كان فاقد الوعي أو غير قادر على البلع، فلا يعطى شيء بالفم، ويحتاج إلى الجلوكوز الوريدي أو الغلوكاغون والرعاية الطارئة.

يمكن استخدام علاج انخفاض السكر لدى جميع الأعمار، لكن التركيز والجرعة يعتمدان على الوزن والعمر والحالة.

المضادات الحيوية

لا تعالج المضادات الحيوية الهذيان نفسه، لكنها تستخدم عند تشخيص عدوى بكتيرية أو الاشتباه القوي بتعفن الدم.

يمكن وصف المضادات المناسبة للرضع والأطفال والبالغين، ويحدد النوع والجرعة حسب موضع العدوى والعمر والوزن ووظائف الكلى.

لا ينبغي علاج تحليل بول غير طبيعي بالمضاد تلقائيًا إذا لم توجد أعراض أو علامات تدعم وجود عدوى.

لا تستخدم بقايا مضاد سابق لعلاج التشوش في المنزل.

الميلاتونين وأدوية النوم

تُعطى الأولوية لتنظيم الإضاءة وتقليل الضوضاء وتحسين النوم دون دواء.

لا يوجد دليل كافٍ لاستخدام الميلاتونين علاجًا روتينيًا لجميع حالات الهذيان.

قد يستخدمه الطبيب لدى بعض البالغين لتحسين دورة النوم بعد مراجعة الأدوية والحالة الصحية.

تختلف أعمار استخدام مستحضرات الميلاتونين للأطفال بين البلدان، ولا يعطى للطفل المصاب بالهذيان دون إشراف متخصص.

تُتجنب المنومات المهدئة قدر الإمكان لأنها قد تزيد التشوش والسقوط.

الهذيان الناتج عن انسحاب الكحول

قد يبدأ خلال ساعات أو أيام من تقليل الكحول أو إيقافه لدى الشخص المعتمد عليه.

تشمل العلامات الرجفة والتعرق والقلق والأرق والهلاوس وسرعة النبض وارتفاع الضغط والتشنجات.

يستخدم الطبيب أحد البنزوديازيبينات بجرعات متدرجة حسب شدة الانسحاب.

يعطى الثيامين وتُصحح السوائل والأملاح والجلوكوز.

قد يحتاج المريض إلى العناية المركزة.

لا يعالج الانسحاب بشرب مزيد من الكحول في المنزل.

الهذيان لدى كبار السن

يشيع الهذيان بسبب هشاشة الدماغ ووجود أكثر من مرض ودواء.

قد يكون الخمول وقلة الطعام أول علامتين بدل الهياج.

يجب البحث عن الألم والإمساك واحتباس البول والجفاف والعدوى ونقص الأكسجين والدواء الجديد.

تزداد لديهم مخاطر مضادات الذهان، ومنها اضطراب الحركة والسكتة واضطراب القلب والوفاة.

يبدأ أي دواء ضروري بجرعة منخفضة جدًا ويُراجع يوميًا.

قد يستمر ضعف الذاكرة أو النشاط بعض الوقت بعد خروج المريض من المستشفى.

الهذيان لدى المصابين بالخرف

وجود الخرف لا يفسر التغير المفاجئ.

قد يظهر الهذيان على شكل زيادة الارتباك أو قلة الكلام أو فقدان مهارة كان المريض يستطيع أداءها قبل أيام.

يساعد سؤال الأسرة عما تغير عن الحالة المعتادة على اكتشاف الهذيان.

يكون التحسن أبطأ أحيانًا، وقد لا يعود بعض المرضى مباشرة إلى مستواهم السابق.

يجب تجنب مضادات الذهان قدر الإمكان، خصوصًا في الخرف المصحوب بأجسام ليوي.

الهذيان عند الأطفال

قد يظهر الهذيان لدى الأطفال المصابين بمرض شديد أو المنومين في العناية المركزة.

يمكن أن يبدو الطفل خائفًا أو غير قادر على التعرف إلى والديه أو شديد الحركة أو هادئًا بصورة غير معتادة.

قد يختلط مع الألم أو القلق أو تأثير المهدئات أو الانسحاب منها.

تشمل الأسباب العدوى ونقص الأكسجين واضطراب الأملاح والأدوية والعمليات والحرمان من النوم.

يستخدم الأطباء أدوات فحص مخصصة لعمر الطفل وقدرته على النمو والتواصل.

تُعطى الأولوية لعلاج السبب، وتقليل المهدئات، ووجود الوالدين، وتنظيم النوم، واستخدام النظارات أو السماعات والألعاب المألوفة.

لا توصي إرشادات العناية المركزة للأطفال باستخدام مضادات الذهان بصورة روتينية للوقاية من الهذيان أو تقصير مدته.

يمكن التفكير في الهالوبيريدول أو مضاد ذهان غير تقليدي عند الهذيان المقاوم المصحوب بأعراض خطرة، تحت إشراف عناية الأطفال والطب النفسي.

استخدام هذه الأدوية للهذيان عند الأطفال يكون غالبًا خارج الاستطباب المسجل، وتُحسب الجرعة حسب الوزن والحالة.

يحتاج الطفل إلى تخطيط قلب ومراقبة الأملاح والفترة الكهربائية للقلب عند استخدام هذه الأدوية.

الهذيان بعد العمليات الجراحية

قد يظهر خلال الأيام الأولى بعد العملية.

تزيد احتمالاته مع العمر الكبير والخرف والألم والعدوى وفقر الدم واضطراب النوم وبعض أدوية التخدير.

تشمل الوقاية الحركة المبكرة، ضبط الألم، السوائل المناسبة، استخدام وسائل السمع والبصر وتقليل القساطر والمهدئات.

يجب البحث عن النزف أو نقص الأكسجين أو العدوى أو احتباس البول عند ظهور التشوش بعد الجراحة.

الهذيان في العناية المركزة

قد ينتج عن المرض الشديد والالتهاب وأجهزة التنفس والمهدئات والحرمان من النوم.

يُفحص المرضى بصورة منتظمة باستخدام أدوات مخصصة.

يُحاول تقليل جرعات المهدئات اليومية عندما يكون ذلك آمنًا.

تُشجع الحركة المبكرة والتواصل وتنظيم الليل والنهار.

لا تستخدم مضادات الذهان روتينيًا لمنع الهذيان أو تقصير مدته.

مدة الهذيان

قد يزول خلال ساعات عند علاج سبب بسيط مثل انخفاض السكر.

قد يستمر أيامًا أو أسابيع بعد عدوى شديدة أو عملية كبيرة.

يكون التعافي أبطأ لدى كبار السن والمصابين بالخرف أو المرض الشديد.

قد تتراجع الهلاوس والهياج قبل عودة التركيز والذاكرة بالكامل.

ينبغي إعادة التقييم إذا لم يتحسن المريض بعد علاج السبب المتوقع، لأن سببًا آخر قد يكون موجودًا.

الوقاية من الهذيان

مراجعة الأدوية وتقليل غير الضروري منها.

الحفاظ على تناول السوائل والتغذية.

علاج الألم بصورة مناسبة.

تشجيع الحركة والتمارين الملائمة.

الوقاية من الإمساك واحتباس البول.

استخدام النظارات وسماعات الأذن.

تنظيم النوم وتجنب الإجراءات غير الضرورية ليلًا.

علاج نقص الأكسجين والعدوى مبكرًا.

توفير ساعة وتقويم وإضاءة نهارية.

إشراك الأسرة في التوجيه والطمأنة.

العناية بعد الخروج من المستشفى

يجب توضيح سبب الهذيان والعلاج الذي تلقاه المريض.

تُراجع جميع الأدوية الجديدة، خاصة مضادات الذهان والمهدئات.

لا ينبغي استمرار مضاد الذهان الذي بدأ للهذيان دون موعد قريب لمراجعة الحاجة إليه.

قد يحتاج المريض إلى مساعدة مؤقتة في الحركة وتناول الأدوية والطعام.

يجب تجنب القيادة إلى أن يعود الانتباه والحكم على الأمور إلى المستوى الطبيعي ويوافق الطبيب.

تحتاج عودة التشوش أو الحرارة أو الضعف أو ضيق التنفس إلى تقييم طبي جديد.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق