الصفحات

تعدد الأدوية عند كبار السن: خطر صامت لا ينتبه له كثيرون

 

مقدمة

مع التقدم في العمر، يزداد احتمال الإصابة بأمراض مزمنة مثل الضغط والسكري وأمراض القلب والمفاصل.
لهذا السبب يتناول كثير من كبار السن عدة أدوية يوميًا.
المشكلة أن كثرة الأدوية قد تتحول إلى خطر صامت إذا لم تتم متابعتها بشكل صحيح.


ما المقصود بتعدد الأدوية؟

تعدد الأدوية يعني استخدام أكثر من دواء بانتظام في الوقت نفسه.
قد تكون هذه الأدوية موصوفة من أطباء مختلفين، أو مضافة مع الوقت دون مراجعة شاملة.

على سبيل المثال، شخص مسن يتناول دواء للضغط، وآخر للسكري، وثالثًا للقلب، ثم يضيف مسكنًا لآلام المفاصل دون استشارة.


لماذا يكون كبار السن أكثر عرضة للمشاكل؟

مع التقدم في العمر، تقل كفاءة الكبد والكلى في التخلص من الأدوية.
كما يصبح الجسم أكثر حساسية للآثار الجانبية.

مثل شخص مسن كان يتحمل دواء معين لسنوات، ثم يبدأ فجأة بالشعور بدوخة أو تعب شديد دون أن يدرك أن السبب هو تراكم الدواء في جسمه.


أمثلة على مشاكل شائعة بسبب تعدد الأدوية

قد تسبب بعض الأدوية عند اجتماعها انخفاضًا شديدًا في ضغط الدم.
وقد تؤدي أدوية أخرى إلى النعاس وزيادة خطر السقوط.

مثل مسن يتناول أدوية للضغط والنوم معًا، ثم يتعرض للسقوط ليلًا بسبب الدوخة وعدم التوازن.

وفي مثال آخر، مسنة تتناول عدة أدوية، ثم تشكو من فقدان الشهية والغثيان، ويُكتشف لاحقًا أن السبب هو تداخل الأدوية مع بعضها.


أعراض قد تكون بسبب الأدوية وليس المرض

كثيرًا ما تُنسب بعض الأعراض إلى التقدم في العمر، بينما يكون السبب الحقيقي هو الأدوية.

من هذه الأعراض التعب المستمر، الدوخة، التشوش الذهني، فقدان التوازن، الإمساك أو فقدان الشهية.

مثل شخص مسن ينسى الأمور كثيرًا، فيُعتقد أنه ضعف ذاكرة، بينما يكون السبب دواء معين يؤثر على التركيز.


أخطاء شائعة تزيد الخطر

مراجعة أكثر من طبيب دون إبلاغ كل واحد بجميع الأدوية المستخدمة.
الاستمرار على أدوية قديمة لم تعد ضرورية.
إضافة مسكنات أو أدوية برد دون استشارة.
عدم الالتزام بمواعيد الجرعات أو خلطها.

مثل شخص يتناول دواء الصباح مساءً بالخطأ، مما يؤدي إلى هبوط مفاجئ في الضغط.


كيف نحمي كبار السن من هذا الخطر؟

إعداد قائمة بجميع الأدوية المستخدمة وتحديثها باستمرار.
عرض هذه القائمة على الطبيب أو الصيدلي في كل زيارة.
مراجعة الأدوية دوريًا لمعرفة ما يمكن إيقافه أو تعديله.
عدم إضافة أي دواء جديد دون استشارة.
تنظيم الأدوية في علبة مخصصة لتجنب النسيان أو التكرار.


دور الأسرة مهم جدًا

أفراد الأسرة يلعبون دورًا أساسيًا في حماية كبار السن.
المتابعة، والسؤال، والمساعدة في تنظيم الأدوية قد تمنع مشكلات خطيرة.

مثل ابن أو ابنة يراجعان الأدوية مع الطبيب، فيتم إيقاف دواء غير ضروري، فتتحسن حالة المريض بشكل ملحوظ.


متى يجب مراجعة الطبيب فورًا؟

عند حدوث دوخة شديدة أو سقوط.
عند ظهور تشوش أو تغير في الوعي.
عند فقدان الشهية أو القيء المستمر.
عند ملاحظة أعراض جديدة بعد بدء دواء جديد.


الخلاصة

كثرة الأدوية لا تعني دائمًا علاجًا أفضل.
عند كبار السن، قد تكون البساطة في العلاج أكثر أمانًا.

مراجعة الأدوية بانتظام، والتواصل مع الطبيب والصيدلي، ودعم الأسرة كلها خطوات تحمي كبار السن من خطر صامت قد لا ينتبه له أحد.

العلاج الآمن لا يعتمد على عدد الأدوية، بل على استخدامها الصحيح.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق